سيتي في مهمة صعبة أمام الريال... والطريق ممهد لسان جيرمان ودورتموند

يوفنتوس بأفضلية بسيطة يواجه آيندهوفن بإياب الملحق الفاصل المؤهل لثمن نهائي دوري الأبطال

لاعبو الريال بمعنويات عالية خلال التدريبات قبل لقاء سيتي وبعد الفوز ذهابا (ا ف ب)
لاعبو الريال بمعنويات عالية خلال التدريبات قبل لقاء سيتي وبعد الفوز ذهابا (ا ف ب)
TT

سيتي في مهمة صعبة أمام الريال... والطريق ممهد لسان جيرمان ودورتموند

لاعبو الريال بمعنويات عالية خلال التدريبات قبل لقاء سيتي وبعد الفوز ذهابا (ا ف ب)
لاعبو الريال بمعنويات عالية خلال التدريبات قبل لقاء سيتي وبعد الفوز ذهابا (ا ف ب)

يحل مانشستر سيتي الإنجليزي ضيفاً على ريال مدريد الإسباني حامل اللقب اليوم وهو مطالب بقلب تأخره على ملعبه 2-3 ذهاباً في الملحق الفاصل كي يحظى ببطاقة التأهل لثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، فيما تبدو فرص باريس سان جيرمان الفرنسي وبوروسيا دورتموند الألماني كبيرة في عبور منافسيهما بريست الفرنسي وسبورتينغ لشبونة البرتغالي، ويملك يوفنتوس الإيطالي أفضلية بسيطة عندما يحل ضيفا على آيندهوفن الهولندي.

قبل التوجه إلى مدريد عدّ الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي أن حظوظ فريقه في تخطي مضيفه ريال مدريد تبلغ «1 بالمائة» فقط، لكن الوجوه الجديدة التي جلبها في سوق الانتقالات الشتوية قد تمنح بطل إنجلترا فرصة أكبر من ذلك بكثير.

بيريسيتش سلاح أيندهوفن في مواجهة يوفنتوس (ا ف ب)

قبل أسبوع، أكد ريال أنه قوة لا تقهر في مسابقته المحببة وأن ألقابه القياسية الـ15 لم تأت بالصدفة، وذلك من خلال صعقه سيتي في معقله 3-2 في الوقت القاتل في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي.

وبدا أن سيتي سينتقل إلى ملعب ريال بأفضلية هدف وحيد بتقدمه 2-1 بثنائية النرويجي إرلينغ هالاند حتى الدقيقة 86، قبل أن يقول البديل المغربي إبراهيم دياز كلمته بعد أقل من دقيقتين من دخوله بإدراكه التعادل، ثم اكتملت العودة بهدف قاتل للإنجليزي جود بيلينغهام نتيجة خطأين دفاعيين. بهذا الفوز الذي قطع به شوطا كبيرا نحو التأهل إلى ثمن النهائي، كرس ريال تقليدا بأنه لا يعرف معنى للاستسلام في هذه المسابقة العزيزة عليه حتى عندما يكون في أسوأ أحواله، وهذا الأمر لا ينطبق تماما على هذا الموسم بما أنه يقارع على لقب الدوري المحلي، خلافا لسيتي الذي يعاني.

لكن فريق غوارديولا أظهر السبت بصيص أمل بإمكانية إنقاذ الموسم من خلال فوزه في الدوري الممتاز على نيوكاسل 4-0 بفضل ثلاثية من الوافد الجديد المصري عمر مرموش في غضون 14 دقيقة. ومن أجل محاولة تدارك الوضع في هذا الموسم الكارثي على بطل الدوري الممتاز في المواسم الأربعة الماضية، أنفقت إدارة سيتي 170 مليون جنيه استرليني من أجل التعاقد مع مرموش، والأوزبكي عبد القادر خوسانوف، والإسباني نيكو غونزاليس، والبرازيلي فيتور ريس.

مرموش نجم سيتي الجديد والمتوهد يتوسط زملائه في التدريب الاخير قبل مواجهة الريال الحاسمة (رويترز)

لكن وحده مرموش شارك في لقاء الذهاب ضد ريال وانتظر حتى الدقيقة 84 ليدخل أرض الملعب في قرار قد يندم عليه غوارديولا، لا سيما بعدما لعب المصري وخوسانوف وغونزاليس الدور الرئيس ضد نيوكاسل، حيث قدم سيتي أفضل مباراة له لهذا الموسم.

وأُعجِب غوارديولا بما شاهده من الثلاثي الجديد، قائلا عن مرموش القادم من آينتراخت فرانكفورت الألماني: «أبرز ما في الأمر هو ثلاثة أهداف، كنا نعلم قدراته وهو في ألمانيا... حقق أرقاما جيدة».

وعن غونزاليس، قال المدرب الإسباني: «وجود نيكو يساعدنا كثيرا... قام النادي باستثمار لا يصدق للمستقبل. لقد كان لاعبا في أكاديمية برشلونة التي تعدّ الأفضل في العالم»، فيما أشاد بسرعة خوسانوف موضحا: «لهذا السبب اشتريناه، إنه سريع جدا». ويحتاج غوارديولا إلى كل هذه الخصال في مباراة اليوم رغم قوله: «هامش الفوز في ملعب برنابيو قد يكون 1 في المائة... فرصتنا ضئيلة جداً، لكن سنحاول قدر الإمكان، سنلعب كما اعتدنا، لكن الواقع أننا هذا الموسم على مسافة بعيدة من مستوياتنا».

وعلق الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد على تصريحات غوارديولا مؤكدا أن الأخير يحاول التقليل عمداً من حظوظ فريقه لكي يرفع الضغوط عن لاعبيه. وقال أنشيلوتي أمس: «هو لا يعتقد ذلك حقا، غدا سأطرح عليه السؤال قبل المباراة: هل تعتقد حقا أن لديك فرصة بنسبة 1 في المائة؟... هو يعلم جيدا أن لديهم فرصة أكبر من ذلك... نحن لا نعتقد أن لدينا فرصة بنسبة 99 في المائة».

وتابع المدرب الإيطالي الخبير: «نعتقد أن لدينا أفضلية صغيرة يجب أن نستغلها، ونحاول لعب المباراة بالطريقة التي خضنا بها لقاء الذهاب والتي سارت بشكل جيد».

بيريسيتش سلاح أيندهوفن في مواجهة يوفنتوس (د ب ا)cut

وسبق لسيتي أن عاش نفس السيناريو تقريبا أمام ريال في نصف نهائي موسم 2021-2022 حين احتضن الفريق الإنجليزي لقاء الذهاب وسيطر عليه تماما وتقدم فيه على منافسه الملكي مرتين بفارق هدفين قبل أن يكتفي في النهاية بأفضلية هدف وحيد 4-3.

في العاصمة الإسبانية، وقتها بدت بطاقة النهائي محسومة لصالح الضيف الإنجليزي بعدما وضعه الجزائري رياض محرز في المقدمة قبل 17 دقيقة على النهاية، لكن العملاق الإسباني لم يلق سلاحه ورد بهدفين قاتلين للبرازيلي رودريغو في الوقت بدل الضائع، فارضا وقتا إضافيا الذي حسمه الفرنسي كريم بنزيمة بركلة جزاء حملت فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي إلى النهائي في باريس حيث تغلب على ليفربول الإنجليزي 1-0 وأحرز لقبه الرابع عشر.

وأكّد أنشيلوتي أن مدافعه الألماني أنطونيو روديغر جاهز للمشاركة أساسيا بعد تعافيه من الإصابة، لكن لوكاس فاسكيس سيكون على مقاعد الاحتياط.

وجدد أنشيلوتي استياءه من التحكيم الإسباني بعد عدد من القرارات المثيرة للجدل التي جاءت ضد فريقه ضمن مباريات الدوري السابقة، وآخرها طرد الإنجليزي جود بيلينغهام أمام أوساسونا في التعادل 1-1 الذي كلف النادي التنازل عن الصدارة لغريمه التقليدي برشلونة بفارق الأهداف.

وقال الإيطالي إنه يشعر بارتياح أكبر مع التحكيم في دوري الأبطال موضحا: «الإحصائيات تتحدث عن نفسها، في أوروبا هناك جدل أقل من هذا الجانب، هناك تدخل أقل لحكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، فقط عند الضرورة، وعادة ما يضم دوري الأبطال أفضل الحكام من كل بلد، لذا فإن الجودة عالية جدا في هذا الجانب».

وطرد بيلينغهام قبيل نهاية الشوط الأول لتوجهه إلى الحكم بعبارة نابية لكن في الثقافة الإنجليزية تعدّ «عادية». وشعر بيلينغهام أنه خذل فريقه بطرده بسبب الاعتراض، على الرغم من إصراره على أن الحكم أساء فهمه، واعتذر لزملائه في الفريق. وبالطبع سيُغفر له كل شيء إذا ساعد ريال مدريد على تجاوز مانشستر سيتي والوصول إلى ثمن النهائي الأوروبي.

وكتب بيلينغهام على وسائل التواصل الاجتماعي: «قيل ما يكفي من سوء التفاهم هذا، أريد فقط الاعتذار مرة أخرى عن ترك زملائي في الفريق في مثل هذا الموقف الصعب، وأشكر الجماهير على دعمهم وتفهمهم». وكانت هذه البطاقة الحمراء الثانية لبيلينغهام بسبب الجدال مع الحكام منذ وصوله إلى إسبانيا قادما من دورتموند في عام 2023.

ويتطلع آيندهوفن بدوره لقلب تخلفه ذهابا 1-2 أمام يوفنتوس عندما يستقبل الفريق الإيطالي اليوم. ويواجه الجناح الكرواتي الدولي إيفان بيريسيتش صاحب هدف آيندهوفن الوحيد في مباراة الذهاب تحديا جديدا، حيث يملك خبرة ضد الفرق الإيطالية لسابق ارتدائه قميص الإنتر. ويأمل بيريسيتش البالغ 36 عاما أن يكون الجلاد الذي يطيح بفريق «السيدة العجوز» على ملعب فيليبس، وهو الذي لطالما كان خصما مزعجا لهم بالسابق.

بعد لقاء الذهاب، قال بيريسيتش: «لدينا فرصة حقيقية في اللعب على أرضنا وأمام جمهورنا ونأمل استغلالها للتأهل». وخلال مسيرته مع إنتر التي امتدت من 2015 إلى 2022 وتخللتها فترة الإعارة لموسم إلى بايرن، شكّل بيريسيتش عقدة ليوفنتوس الذي فاز باللقب في تلك الفترة خمس مرات متتالية. وأضاف الفائز باللقب مع بايرن ميونيخ الألماني في 2020: «أحاول تقديم أفضل ما لدي يوميا لمساعدة الفريق قدر المستطاع». انضم بيريسيتش إلى آيندهوفن في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي قادما من هايدوك سبليت حيث لعب لفترة قصيرة، ولم يكن مؤهلا للمشاركة في دور المجموعة الموحدة في المسابقة القارية العريقة.

في المقابل، يبدو باريس سان جيرمان في نزهة فرنسية ضد مواطنه بريست حين يستضيفه اليوم، وذلك لفوزه الكبير ذهابا خارج الديار 3-0 بفضل ثنائية عثمان ديمبيلي.

والأمر ذاته ينطبق على بوروسيا دورتموند الألماني الذي اكتسح سبورتينغ البرتغالي بالنتيجة ذاتها ذهابا خارج الديار. ولن يتم تصنيف الفرق الصاعدة من الملحق المؤهل لدور الـ16، حيث ستلعب مباراة الذهاب على أرضها، أمام الفرق التي احتلت أول 8 مراكز في مرحلة الدوري الموحد، التي ضمت 36 فريقا.

وتقام مباريات ذهاب ثمن النهائي يومي 4 و5 مارس (آذار)، فيما تقام مباريات الإياب بعدها بأسبوع. ولن يكون هناك قرعة منفصلة لدور الثمانية وقبل النهائي، لأن نظام القرعة المعتمد يشبه بطولات التنس، حيث يتم تحديد المسار حتى النهائي.

ويذكر أن الفرق المصنفة هي: 1-ليفربول، 2-برشلونة، 3-آرسنال، 4-إنترميلان، 5-أتلتيكو مدريد، 6-باير ليفركوزن، 7-ليل الفرنسي، 8-أستون فيلا.


مقالات ذات صلة

يوروبا ليغ: أستون فيلا يتأهل إلى ربع النهائي... وروما يودع

رياضة عالمية الأرجنتيني مارتنيز حارس أستون فيلا محتفلا بالتأهل (رويترز)

يوروبا ليغ: أستون فيلا يتأهل إلى ربع النهائي... وروما يودع

تابع أستون فيلا رحلته الناجحة في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم ببلوغه الخميس الدور ربع النهائي إثر تغلبه على ليل الفرنسي 2-0 في إياب ثمن النهائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رويدا لاعب سيلتا فيغو يتعرض لدخول خشن من لاعب ليون نيكولا (إ.ب.أ)

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ وسيلتا فيغو إلى ربع النهائي

صعد فريقا فرايبورغ الألماني وسيلتا فيغو الإسباني لدور الثمانية في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم (يوروبا ليغ).

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جيان بييرو غاسبريني مدرب روما (رويترز)

غاسبريني: لا فرق بين روما وبولونيا قبل «موقعة الأولمبيكو»

أكد جيان بييرو غاسبريني، مدرب روما، أنه لا يرى فارقاً واضحاً بين فريقه وبولونيا، وذلك قبل المواجهة المرتقبة بينهما غداً الخميس على ملعب الأولمبيكو.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية فريق ماينز الألماني (رويترز)

ماينز يتطلع لإنجاز تاريخي بالتأهل لربع نهائي أوروبي لأول مرة

يتطلع ماينز الألماني إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخه القاري، عندما يستضيف سيغما أولوموك التشيكي، غداً (الخميس)، في إياب دور الـ16 من بطولة دوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية صراع على الكرة بين مهاجم سبورتينغ براغا الإسباني فران نافارو ومدافع فرينكفاروش الفرنسي إبراهيم سيسيه... خلال إياب دور الـ16 من الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)

براغا يقلب الطاولة برباعية ويبلغ ربع نهائي الدوري الأوروبي

حجز سبورتينغ براغا البرتغالي بطاقة التأهل إلى دور الثمانية في مسابقة الدوري الأوروبي لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً كبيراً على ضيفه فرينكفاروش المجري بنتيجة 4-0.

«الشرق الأوسط» (براغا)

«تشكيلة الندم» تكشف عن أخطاء يوفنتوس في سوق الانتقالات

تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)
تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)
TT

«تشكيلة الندم» تكشف عن أخطاء يوفنتوس في سوق الانتقالات

تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)
تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)

تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس، في ظل تزايد الانتقادات لطريقة إدارة ملف المواهب الشابة خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحوَّل فريق «نيكست جين» من مشروع لصناعة النجوم إلى ما يُشبه «صندوق تمويل» لصفقات الفريق الأول، دون تحقيق عوائد فنية موازية لما تم إنفاقه.

وحسب صحيفة «لاغازيتا» الإيطالية، أنفق يوفنتوس نحو 875 مليون يورو خلال 6 سنوات على تعزيز صفوف الفريق الأول دون أن ينجح في تجاوز المركز الثالث في الدوري الإيطالي، في وقت لجأ فيه مراراً إلى بيع لاعبيه الشباب بأسعار محدودة لتمويل هذه الصفقات، قبل أن يكتشف لاحقاً أنه تخلَّى عن أسماء ارتفعت قيمتها بشكل كبير، في قائمة باتت تُعرف بـ«تشكيلة الندم»، بعدما بيعت مقابل نحو 120 مليون يورو، وتُقدّر اليوم بما يقارب 270 مليوناً.

في حراسة المرمى، يبرز إدواردو موتا كونه أحد أبرز الأمثلة على سوء التقدير، بعدما غادر النادي في صيف 2024 إلى ريجينا مقابل نحو 600 ألف يورو فقط، مع احتفاظ يوفنتوس بنسبة 50 في المائة من إعادة البيع. لم يحتج الحارس الشاب سوى أشهر قليلة ليثبت نفسه؛ حيث انتقل لاحقاً إلى لاتسيو مقابل مليون يورو، قبل أن يلفت الأنظار بتصديات حاسمة، أبرزها ركلة جزاء أمام بولونيا، لترتفع قيمته سريعاً إلى نحو 4 ملايين يورو.

وفي الخط الدفاعي، تتكرر القصة مع نيكولو سافونا، الذي منحه تياغو موتا الثقة بفترة معينة، قبل أن يبيعه يوفنتوس إلى نوتنغهام فورست مقابل 13 مليون يورو، إضافة إلى 2.5 مليون حوافز.

وبعد موسم شهد مشاركات أساسية وأداءً مستقراً قبل إصابته في الركبة، ارتفعت قيمته السوقية إلى نحو 20 مليوناً. كما يبرز اسم كوني دي وينتر، الذي لم يحصل على فرصته سوى لدقائق معدودة مع الفريق الأول، قبل أن يُعار إلى جنوى مع إلزامية الشراء مقابل 8 ملايين يورو (إضافة إلى مليونين مكافآت)، لينتقل بعدها إلى ميلان مقابل 18 مليوناً، وتصل قيمته حالياً إلى أكثر من 20 مليوناً بفضل مستواه المتصاعد.

أما الصفقة الأكثر إثارة، فتبقى تلك المتعلقة بدين هويسن، الذي شهدت قيمته قفزة هائلة خلال فترة قصيرة. فبعد تجربة قصيرة مع الفريق الأول، وإعارة إلى روما، باعه يوفنتوس إلى بورنموث مقابل 15.2 مليون يورو، إضافة إلى 3 ملايين مكافآت، قبل أن ينتقل بعد عام واحد فقط إلى ريال مدريد مقابل 60 مليون يورو، ليصبح من أبرز الأمثلة على التفريط المبكر في المواهب.

وفي السياق ذاته، يظهر طارق محارموفيتش بوصفه حالة أخرى لافتة؛ حيث لم يحصل على فرصة الظهور مع الفريق الأول، واكتفى بالحضور في «نيكست جين»، قبل أن ينتقل إلى ساسولو مقابل أقل من 4 ملايين يورو مع شرط إلزامي، ليصبح لاحقاً من ركائز الدفاع في الفريق، مع قيمة سوقية لا تقل عن 30 مليون يورو، مع احتفاظ يوفنتوس بنسبة 50 في المائة من إعادة البيع.

كما يبرز اسم رادو دراغوشين، الذي غادر إلى جنوى مقابل 5.5 مليون يورو، إضافة إلى 1.8 مليون مكافآت، قبل أن ينتقل بعد فترة قصيرة إلى توتنهام مقابل 25 مليون يورو، محافظاً على قيمة مرتفعة رغم تعرضه لإصابة قوية في الركبة.

وفي خط الوسط، يُعد نيكولو فاجيولي مثالاً آخر على عدم استثمار الإمكانات؛ حيث كان يُنظر إليه بوصفه من أبرز مواهب النادي، لكنه لم ينجح في فرض نفسه، ليُعار إلى فيورنتينا مع إلزامية الشراء مقابل 16 مليون يورو، قبل أن يستعيد مستواه ويثبت نفسه أحد أفضل لاعبي الوسط الإيطاليين، بقيمة سوقية تقارب 20 مليوناً.

كما يبرز إنزو بارينيكيا، الذي دخل في صفقة تبادلية مع أستون فيلا مقابل تقييم بلغ 8 ملايين يورو (إضافة إلى 3 ملايين مكافآت)، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى بنفيكا مقابل نحو 15 مليوناً، ما يعكس تضاعف قيمته خلال فترة قصيرة.

وفي الخط الهجومي، تبقى صفقة ماتياس سولي من أكثر الملفات إثارة للنقاش، بعدما انتقل إلى روما مقابل 25.6 مليون يورو (إضافة إلى 4 ملايين مكافآت)، ليقدّم أرقاماً لافتة بلغت 12 هدفاً و12 تمريرة حاسمة في 73 مباراة، وترتفع قيمته إلى نحو 35 مليوناً، رغم تعرضه لإصابة مؤخراً.

كما يبرز كايو جورجي، الذي عانى إصابة خطيرة في إيطاليا، قبل أن ينتقل إلى كروزيرو مقابل 7.2 مليون يورو، ليعود بقوة ويتوّج هدافاً، ويجذب اهتمام أندية كبرى مثل فلامنغو، الذي عرض نحو 30 مليون يورو لضمه.

أما فيليكس كوريا، فقد غادر يوفنتوس مقابل 1.5 مليون يورو فقط بعد تجربة محدودة، قبل أن يتألق مع ليل ويُسجل 4 أهداف، ويصنع 6 أخرى، لترتفع قيمته إلى نحو 10 ملايين يورو، في مثال إضافي على الخسائر المتراكمة في ملف المواهب.

وتعكس هذه الأرقام مجتمعة صورة واضحة لسياسة اعتمدت على تحقيق مكاسب مالية سريعة على حساب الاستقرار الفني؛ حيث فضَّل النادي بيع مواهبه الشابة لتمويل صفقات لم تُحقق النجاح المطلوب، ليجد نفسه اليوم أمام قائمة طويلة من الأسماء التي غادرت مبكراً... وعادت لتؤكد أن الخسارة لم تكن مالية فقط، بل فنية واستراتيجية أيضاً.


هاميلتون مستعد لمواصلة الصراع على لقب جائزة اليابان الكبرى

لويس هاميلتون (رويترز)
لويس هاميلتون (رويترز)
TT

هاميلتون مستعد لمواصلة الصراع على لقب جائزة اليابان الكبرى

لويس هاميلتون (رويترز)
لويس هاميلتون (رويترز)

قال البريطاني لويس هاميلتون، سائق فريق فيراري والمنافس في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1»، إنه أنهى تدريباً صباحياً مؤخراً، وعاد إلى الفندق وهو يتصبب عرقاً بعد التمرين، ليجد بعض زملائه قد بدأوا لتوهم يومهم.

وأوضح هاميلتون (41 عاماً)، الخميس، في حلبة «سوزوكا» باليابان، التي تستضيف سباق جائزة اليابان الكبرى: «أعلم أنه لا يوجد أي سائق من الذين أنافسهم يتدرب بالطريقة التي أتدرب بها، أو يبذل الجهد نفسه، خصوصاً في مثل سني». وأضاف: «أحب هذا الشعور، لأنني ما زلت أملك الرغبة في دفع نفسي إلى الأمام».

ولم يكن هاميلتون بحاجة إلى دفعة معنوية إضافية، إذ يُعد أكثر سائقي «فورمولا 1» تتويجاً بالبطولات، فقد فاز بأكبر عدد من السباقات (105)، وحصل على أكبر عدد من الانطلاقات من المركز الأول (104)، ووقف على منصة التتويج 207 مرات.

كما أن السائق البريطاني يتعادل مع مايكل شوماخر بوصفه أكثر سائق توج بلقب بطولة العالم.

ولكن إذا احتاج لحافز إضافي فقد وجده في العام الماضي في أول موسم له مع فريق فيراري، بعدما حقق نجاحات كبيرة مع مرسيدس.

ووفقاً لمعايير هاميلتون، كان الأداء كارثياً، فلم يفز بأي سباق، ولم يصعد إلى منصة التتويج مرة واحدة. أنهى السباقات 4 مرات في المركز الرابع.

وأصبح هاميلتون فجأة مجرد مشارك عادي، وهو موقف محرج لسائق «فورمولا 1» الأكثر شهرة ووجه الرياضة الأكثر معرفة خلال العقدين الماضيين.

ولا يزال الموسم في بدايته، ولكن يبدو أن هاميلتون وجد الحل، فلديه سيارة تنافسية، وأنهى السباق في المركز الثالث قبل أسبوعين في جائزة الصين الكبرى، وقد تجاهل المنتقدين.

وقال: «لن أسمح لكل الكلمات التي تخرج من أفواه الناس أن تعوق معرفتي الحقيقية، بمن أنا وبما أستطيع فعله. لم أفقد ما كان لديَّ».

وفاز فريق مرسيدس بأول سباقين، واحد لجورج راسل وآخر لكيمي أنتونيلي. وظهر فريق فيراري بأداء جيد تحت القوانين الجديدة الشاملة لهذا الموسم.


توماس لاعب وسط نيوزيلندا يطارد حلم كأس العالم بعد «رحلة شفاء طويلة»

رايان توماس (رويترز)
رايان توماس (رويترز)
TT

توماس لاعب وسط نيوزيلندا يطارد حلم كأس العالم بعد «رحلة شفاء طويلة»

رايان توماس (رويترز)
رايان توماس (رويترز)

لسنوات عدة، كان لاعب وسط نيوزيلندا، رايان توماس، يتساءل عما إذا كانت مسيرته الدولية قد تبخرت في مكان ​ما بين غرف العمليات وساعات إعادة التأهيل التي لا تنتهي. والآن، بعد سلسلة من إصابات الركبة ومحاولات العودة غير الموفقة، يشعر اللاعب المحترف في هولندا بتفاؤل حذر بأن جسده قد يصمد مدة كافية تؤهله للظهور في أكبر المحافل الكروية؛ «كأس العالم».

وكوفئ قائد فريق زفوله لمثابرته وأدائه الجيد في ‌الدوري الهولندي، عندما ‌أعاده المدرب دارين بيزلي إلى ​صفوف ‌منتخب ⁠نيوزيلندا في ​أغسطس (آب) ⁠الماضي، بعد غياب نحو 6 سنوات؛ إذ كان آخر ظهور له كان في مباراة ودية ضد آيرلندا. وكان ذلك الاستدعاء تجديداً للثقة في لاعب استُبعد مراراً وتكراراً؛ بسبب إصاباته وغيابه الطويل عن الملاعب.

وقال توماس إن صبر المدرب بيزلي كان أحد ⁠العوامل التي ساعدته على تجاوز الفترات الصعبة ‌التي مر بها عندما ‌كان غائباً بسبب الإصابة أو خلال ​معاناته من أجل استعادة ‌مستواه مع ناديه. وقال لـ«رويترز»: «مرت فترة طويلة كنت أخشى ‌فيها أن تكون مسيرتي الدولية قد انتهت». وأضاف: «تحدثت مع بيزلي عبر الهاتف، وأراد أن يخبرني بأن الباب سيظل مفتوحاً دائماً أمامي. كنت ممتناً جداً لتلك المكالمة». وتابع: «لم أكن أتوقع أن ‌أتمكن من العودة إلى المنتخب الوطني مرة أخرى. والآن بعد أن تمكنت من العودة ⁠والانضمام ⁠إلى هؤلاء اللاعبين والمشاركة في المباريات، فإن الأمر رائع».

وعاد توماس إلى منتخب بلاده لخوض مباراتين وديتين ضد فنلندا وتشيلي، في آخر تحضيرات نيوزيلندا على أرضها قبل بطولة كأس العالم التي ستقام في أميركا الشمالية خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين، وهو أول ظهور للمنتخب في النهائيات منذ عام 2010.

ولم تكن رحلة العودة إلى المنتخب سهلة تماماً؛ إذ غاب توماس عن المباراتين الوديتين ضد الإكوادور ​وكولومبيا في الولايات ​المتحدة خلال فترة التوقف الدولية الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بسبب شكوك تتعلق بالإصابة.