ديربي مرسيسايد: أكثر مواجهة فوضوية في التاريخ الحديث

انتقادات للحكم الإنجليزي أوليفر... «تقنية الفيديو» لم تكن عادلة... وبيان «رابطة البريميرليغ» يثير التساؤلات

سيطرت الدراما المتأخرة وقرارات «تقنية الفيديو - VAR» والمواجهات الساخنة على مناقشات ما بعد المباراة (أ.ب)
سيطرت الدراما المتأخرة وقرارات «تقنية الفيديو - VAR» والمواجهات الساخنة على مناقشات ما بعد المباراة (أ.ب)
TT

ديربي مرسيسايد: أكثر مواجهة فوضوية في التاريخ الحديث

سيطرت الدراما المتأخرة وقرارات «تقنية الفيديو - VAR» والمواجهات الساخنة على مناقشات ما بعد المباراة (أ.ب)
سيطرت الدراما المتأخرة وقرارات «تقنية الفيديو - VAR» والمواجهات الساخنة على مناقشات ما بعد المباراة (أ.ب)

انتهى ديربي مرسيسايد بين إيفرتون وليفربول بتعادل مثير للجدل بنتيجة 2 - 2، فقد سيطرت الدراما المتأخرة، وقرارات «تقنية الفيديو (VAR)»، والمواجهات الساخنة، على مناقشات ما بعد المباراة. وغطت وسائل الإعلام الإنجليزية المباراة بشكل مكثف، مركزة على التحكيم المشكوك فيه، والشجار الذي حدث بعد المباراة، وتأثير ذلك على كلا الفريقين.

كانت إحدى أكثر اللحظات إثارة للجدل في المباراة تلك التي سجل فيها جيمس تاركوفسكي هدف التعادل لمصلحة إيفرتون في الدقيقة الـ98، فوفقاً لصحيفة «الصن»، فقد أكدت تقنية الفيديو أن عبدولاي دوكوري كان في موقف صحيح خلال بناء الهجمة، لكن جماهير ليفربول غضبت بسبب عدم مراجعة تدخل بيتو لاعب إيفرتون على إبراهيما كوناتي. اعتقد كثيرون أن التدخل كان يستحق المراجعة، لكن الحكام لم يتدخلوا؛ مما أدى إلى اتهامات بعدم اتساق القرارات التحكيمية.

طُرد مدرب ليفربول آرني سلوت ومساعده سيبكي هولشوف (رويترز)

وأشارت «الغارديان» إلى أن قائد ليفربول، فرجيل فان دايك، عبر عن إحباطه، مؤكداً أن الحكم مايكل أوليفر «فقد السيطرة على المباراة». وانتقد فان دايك التحكيم، لا سيما في الدقائق الأخيرة الفوضوية، مشيراً إلى أن أوليفر لم يحافظ على النظام؛ مما ساهم في الاشتباكات التي تلت المباراة.

في وقت لاحق، أصدرت «رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز» بياناً، وفق ما أوردته «توك سبورت»، يبرر تركيز تقنية الفيديو على التسلل، لكنه لم يوضح سبب تجاهل الخطأ المحتمل على كوناتي. وهذا ما ترك مشجعي ليفربول والمحللين يتساءلون عن شفافية ودقة تدخلات تقنية الفيديو في اللحظات الحاسمة.

قد يواجه كلا الناديين غرامات من «الاتحاد الإنجليزي» بسبب عدم السيطرة على لاعبيهم (أ.ب)

لم تتوقف الدراما عند صافرة النهاية. فقد سلطت «الصن» الضوء على احتفالات عبدولاي دوكوري الحماسية، حين استفز جماهير ليفربول؛ مما أدى إلى مواجهة مع كورتيس جونز. وتصاعدت المواجهة إلى شجار شامل، ضم لاعبين من كلا الفريقين، وأفراد الطاقم التدريبي، وحتى أفراد الأمن. ونتيجة لذلك، حصل جونز ودوكوري على بطاقات حمراء، كما طُرد مدرب ليفربول آرني سلوت ومساعده سيبكي هولشوف بسبب احتجاجاتهم العنيفة على التحكيم.

وصفت «الصن» الأحداث التي تلت المباراة بأنها «من أكثر نهايات ديربي مرسيسايد فوضوية في التاريخ الحديث»، فقد تطلبت مشاجرات عدة تدخل الشرطة. كما أشارت «توك سبورت» إلى أن العقوبات قد تمتد إلى ما هو أبعد من البطاقات الحمراء، حيث قد يواجه كلا الناديين غرامات من «الاتحاد الإنجليزي» بسبب عدم السيطرة على لاعبيهم.

وانقسمت وسائل الإعلام الإنجليزية في آرائها بشأن التحكيم في المباراة. ففي حين اعترفت «الغارديان» بإحباط ليفربول، فقد جادلت بأن الفريق كان ينبغي أن يدافع بشكل أفضل في الدقائق الأخيرة بدلاً من الاعتماد على قرارات التحكيم.

إحدى أكثر اللحظات إثارة للجدل في المباراة تلك التي سجل فيها جيمس تاركوفسكي هدف التعادل (رويترز)

من ناحية أخرى، وقفت «الصن» في صف جماهير ليفربول، مشيرة إلى التناقضات في قرارات تقنية الفيديو طوال الموسم. وقارنت الصحيفة هذه الحادثة بحالات سابقة مثيرة للجدل، متسائلة عما إذا كان الحكام يطبقون القواعد بشكل صحيح.

وفي حديثه إلى «توك سبورت»، انتقد الحكم السابق في الدوري الإنجليزي الممتاز، مارك كلاتينبيرغ، إدارة مايكل أوليفر المباراة، مشيراً إلى أن قراراته عكست نقصاً في الحزم. وقال كلاتينبيرغ: «عادة ما يكون أوليفر من أفضل الحكام في إنجلترا، لكن الليلة، سمح للعواطف بالسيطرة. عدم احتساب الخطأ الواضح على كوناتي أمر محير».

بالنسبة إلى ليفربول، فإن فقدان هاتين النقطتين قد يكون له تأثير كبير على سباق اللقب. وسلطت «الغارديان» الضوء على أنه رغم الأداء الرائع من محمد صلاح، فإن عدم قدرة ليفربول على إنهاء المباريات بشكل جيد أصبح مشكلة متكررة. وأشار المحللون إلى أن فريق سلوت يجب أن يحسن إدارته المباريات إذا كان يريد الحفاظ على موقعه في سباق اللقب.

«الغارديان» أشارت إلى أن فرجيل فان دايك عبر عن إحباطه مؤكداً أن الحكم فقد السيطرة على المباراة (أ.ف.ب)

أما بالنسبة إلى إيفرتون، فقد احتفلوا بهذه النتيجة بوصفها نقطة ثمينة. وأشادت «الصن» بصلابتهم، مشيرة إلى أنه رغم سيطرة واستحواذ ليفربول، فإن انضباط إيفرتون الدفاعي واستراتيجيته في الهجمات المرتدة أبقياه في المباراة. وقال تاركوفسكي؛ بطل الليلة، في مقابلة بعد المباراة: «كنا نعلم أنها ستكون مباراة صعبة، لكننا قاتلنا حتى الثانية الأخيرة. هذا هو جوهر كرة القدم».

بالنظر إلى المستقبل، يواجه ليفربول مباراة صعبة أخرى قد تحدد موسمه. سيتعين على سلوت إعادة ترتيب فريقه خلال التعامل مع الإيقافات الناتجة عن الفوضى في نهاية المباراة. في المقابل، سيستخدم إيفرتون هذا التعادل حافزاً للصعود في جدول الترتيب، وإثبات قدرته على منافسة الفرق الكبرى.


مقالات ذات صلة

دورة برشلونة: فيس يتوّج بلقبه الأول بعد عام ونصف

رياضة عالمية الفرنسي أرتور فيس يحمل الكأس بعد فوزه على الروسي أندري روبليف (أ.ب)

دورة برشلونة: فيس يتوّج بلقبه الأول بعد عام ونصف

تُوّج الفرنسي أرتور فيس، المصنف 30 عالمياً، بلقب دورة برشلونة المفتوحة في كرة المضرب (500 نقطة)، بعد فوزه على الروسي أندري روبليف.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كيفن دانسو (أ.ف.ب)

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

أصدر نادي توتنهام هوتسبير بياناً شديد اللهجة أدان فيه ما تعرّض له مدافعه النمساوي كيفن دانسو من إساءات عنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ريباكينا غادرت شتوتغارت بسيارة بورشه رياضية ثانية وهي الجائزة المرموقة التي تُمنح لبطلة الدورة (أ.ف.ب)

دورة شتوتغارت: ريباكينا تحرز اللقب

أحرزت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، لقبها الثاني هذا الموسم بعد ثلاثة أشهر من تتويجها بلقب بطولة أستراليا المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت )

«البريميرليغ»: سيتي يحسم القمة أمام آرسنال ويُشدد الخناق عليه

مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند يحتفل مع زملائه عقب نهاية مباراة فريقه أمام آرسنال (رويترز)
مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند يحتفل مع زملائه عقب نهاية مباراة فريقه أمام آرسنال (رويترز)
TT

«البريميرليغ»: سيتي يحسم القمة أمام آرسنال ويُشدد الخناق عليه

مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند يحتفل مع زملائه عقب نهاية مباراة فريقه أمام آرسنال (رويترز)
مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند يحتفل مع زملائه عقب نهاية مباراة فريقه أمام آرسنال (رويترز)

شدّد مانشستر سيتي الخناق على آرسنال، متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما تغلّب عليه 2-1، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الثالثة والثلاثين، ليقلص الفارق معه إلى 3 نقاط فقط، مع امتلاك فريق المدرب بيب غوارديولا مباراة مؤجلة قد تمنحه الأفضلية في سباق اللقب.

واختار إيرلينغ هالاند التوقيت المثالي لإنهاء فترة صيامه التهديفي في الدوري، إذ لم يسجل منذ فبراير (شباط) الماضي، قبل أن يهز الشباك مجدداً بهدف حاسم في الدقيقة 65 من مواجهة مثيرة على ملعب «الاتحاد»، ليقود فريقه إلى فوز بالغ الأهمية ويعيده بقوة إلى دائرة المنافسة على اللقب.

مدافع آرسنال غابريال ماغالهايس يلتحم مع مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند (رويترز)

ورفع مانشستر سيتي رصيده إلى 67 نقطة من 32 مباراة، مقابل 70 نقطة لآرسنال الذي خاض مباراة أكثر، وتلقى خسارته الثانية توالياً في المسابقة، ما أعاد الصراع على الصدارة إلى الواجهة قبل 5 جولات فقط من نهاية الموسم. ويملك سيتي فرصة اعتلاء القمة بفارق الأهداف في حال فوزه بمباراته المؤجلة أمام كريستال بالاس.

ودخل سيتي المباراة بإيقاع مرتفع، مستفيداً من خسارة آرسنال المفاجئة أمام بورنموث في الجولة الماضية، والتي أعادت خلط أوراق المنافسة. وافتتح التسجيل عبر ريان شرقي في الدقيقة 16، بعد مجهود فردي مميز، راوغ خلاله غابريال وديكلان رايس، قبل أن يُسدد كرة أرضية استقرت في الشباك.

لكن آرسنال لم يتأخر في الرد؛ حيث أدرك كاي هافيرتز التعادل بعد دقيقتين فقط، مستفيداً من خطأ في التمرير من الحارس جانلويجي دوناروما، لتعود المباراة إلى نقطة البداية مبكراً.

وفي الشوط الثاني، واصل سيتي ضغطه الهجومي، وكاد يتقدم مبكراً عبر هالاند، لكن القائم حرمه من التسجيل في الدقيقة 48، قبل أن يرد آرسنال بمحاولتين خطيرتين، الأولى تصدى لها دوناروما ببراعة أمام هافيرتز في الدقيقة 60، والثانية ارتدت من القائم إثر تسديدة إيبيريتشي إيزي بعد دقيقة واحدة.

مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند يحتفل مع زملائه عقب نهاية مباراة فريقه أمام آرسنال (رويترز)

وبين مدّ وجزر، نجح هالاند في منح فريقه هدف التقدم، حين استغل تمريرة نيكو أورايلي داخل منطقة الجزاء، ليُسدد كرة أرضية قوية بيسراه في الزاوية اليسرى في الدقيقة 65، مسجلاً هدفه الـ23 في الدوري هذا الموسم.

واستمرت الإثارة حتى الدقائق الأخيرة؛ حيث كاد آرسنال يدرك التعادل عبر رأسية لهافيرتز في الوقت بدل الضائع، لكنها مرت بجوار القائم، ليحافظ سيتي على تقدمه حتى صافرة النهاية.

وبهذا الفوز، يؤكد مانشستر سيتي جاهزيته الكاملة لمواصلة الضغط على الصدارة، مستفيداً من تراجع آرسنال في الجولتين الأخيرتين، في وقت يدخل فيه سباق اللقب مرحلته الحاسمة مع اقتراب الموسم من نهايته.


مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
TT

مدرب إيفرتون يأسف لخسارة ديربي «ميرسيسايد» أمام ليفربول

مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)
مدرب إيفرتون ديفيد مويس (رويترز)

أبدى مدرب إيفرتون ديفيد مويس أسفه لخسارة فريقه أمام ليفربول، مؤكداً أن لاعبيه قدّموا أداءً يستحق نتيجة أفضل في ديربي «ميرسيسايد».

وقال مويس في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس»: «أعتقد أن اللاعبين قدموا أداءً رائعاً اليوم، لكنهم لم يحصلوا على النتيجة التي يستحقونها. كنا نستحق أفضل من ذلك. أشعر بخيبة أمل بسبب الهدف الأخير، لكن بشكل عام كان الأداء مذهلاً».

وعن الهدف الملغى، أوضح المدرب الاسكوتلندي: «كانت المباراة فوضوية بعض الشيء، وبدا لي الهدف صحيحاً في تلك اللحظة، لكننا نثق بقرارات الحكام. لسنا هنا لتقديم الأعذار، كان علينا تسجيل المزيد ولم نفعل».

وفيما يتعلق بإصابة جاراد برانثويت، قال: «لا تبدو الإصابة جيدة، وقد سببت لنا مشكلة؛ لأننا أجرينا تبديلين بالفعل. جاراد كان من أفضل اللاعبين في الملعب، وقدم أداءً ممتازاً».

وأضاف مويس: «لا عيب في أدائنا اليوم، نحن نواجه فريقاً ينافس على دوري أبطال أوروبا والألقاب. قدمنا مباراة قوية، وأريد لهذا الفريق أن يكون دائماً منافساً. لم تكن الأمور سهلة عليهم».

وكان محمد صلاح قد افتتح التسجيل لليفربول في الدقيقة 29، بعد إلغاء هدف لإيفرتون سجله إيليمان ندياي بداعي التسلل، قبل أن يدرك بيتو التعادل في الدقيقة 54.

وفي الوقت بدل الضائع، خطف فيرجيل فان دايك هدف الفوز لليفربول، ليمنح فريق المدرب آرني سلوت ثلاث نقاط ثمينة.

وبهذا الفوز، رفع ليفربول رصيده إلى 55 نقطة في المركز الخامس، معززاً آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، في حين تجمّد رصيد إيفرتون عند 47 نقطة في المركز العاشر، ليستمر في فقدان الانتصارات للمباراة الثانية توالياً.


مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
TT

مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)
مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)

دخل المدرب الأميركي بيليغرينو ماتارازو تاريخ ريال سوسيداد، بعدما قاد الفريق الباسكي إلى التتويج بكأس ملك إسبانيا لكرة القدم للمرة الرابعة، إثر فوزه على أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح في مباراة ماراثونية.

ماتارازو، البالغ من العمر 48 عاماً المُلقب بـ«رينو»، حقق أول لقب في مسيرته التدريبية، بعد رحلة طويلة بدأت في ألمانيا، حيث سعى إلى شق طريقه في عالم كرة القدم عقب مغادرته الولايات المتحدة.

وقال المدرب الأميركي بعد التتويج: «إنه شعور رائع لا يمكن وصفه»، في إشارة إلى الإنجاز الذي تحقق بعد أربعة أشهر فقط من توليه المهمة، حين كان الفريق يصارع من أجل البقاء، متقدماً بنقطتين فقط عن مراكز الهبوط.

ومنذ تعيينه في ديسمبر (كانون الأول)، قاد ماتارازو سوسيداد إلى النجاة ثم التتويج بالكأس، في مسار وصفه بـ«المذهل»، مضيفاً: «منذ وصولي كانت جميع مبارياتنا مثيرة، وأنهينا الموسم بمواجهة استثنائية وإنجاز مميز».

ورغم الإشادة الكبيرة، فضّل المدرب نسب الفضل إلى لاعبيه، قائلاً: «أنا سعيد جداً بالعمل مع هذا الفريق، وفخور بقيادة هؤلاء اللاعبين. هذا اللقب ثمرة العمل الجماعي خلال الأسابيع الماضية».

وُلد ماتارازو لعائلة إيطالية مهاجرة في الولايات المتحدة، وتكوّن شغفه بكرة القدم منذ الصغر، متأثراً بمتابعة أسطورة دييغو مارادونا مع نابولي عبر شاشة صغيرة في منزل العائلة.

ورغم أن كرة القدم لم تكن اللعبة الأكثر شعبية في الولايات المتحدة، فإن شغفه دفعه لدراستها أكاديمياً، حيث حصل على شهادة في الرياضيات من جامعة كولومبيا، مؤكداً أن هذه الخلفية ساعدته، رغم أن التدريب يعتمد أكثر على العلاقات الإنسانية.

بدأ مسيرته في ألمانيا، حيث لعب في الدرجات الدنيا قبل أن يتحول إلى التدريب، فقاد فرق الشباب والرديف في نورنبيرغ، ثم عمل مساعداً للمدرب يوليان ناغلسمان في هوفنهايم عام 2018.

وفي ديسمبر 2019، تولى تدريب شتوتغارت، وقاده إلى الصعود إلى الدوري الألماني (بوندسليغا) بعد موسم واحد، ثم حقق معه مركزاً متقدماً في أول موسم بعد العودة.

وبعد رحيله عن شتوتغارت أواخر 2022، عاد إلى هوفنهايم، قبل أن يغادر في نهاية 2024، ليبدأ مغامرته الإسبانية مع ريال سوسيداد، حيث جاءت انطلاقته مثالية.

ويأمل ماتارازو أن يكون هذا اللقب بداية لمسيرة طويلة مع النادي، مؤكداً: «لا نريد الاكتفاء بما حققناه، ما زال أمامنا سبع مباريات في الدوري، ونطمح لتحقيق المزيد».