من دون جاكسون... تشيلسي بلا أنياب

تشيلسي ما زال يفتقد نيكولاس جاكسون في الهجوم (رويترز)
تشيلسي ما زال يفتقد نيكولاس جاكسون في الهجوم (رويترز)
TT

من دون جاكسون... تشيلسي بلا أنياب

تشيلسي ما زال يفتقد نيكولاس جاكسون في الهجوم (رويترز)
تشيلسي ما زال يفتقد نيكولاس جاكسون في الهجوم (رويترز)

في الدقيقة 81، شق تشيلسي طريقه عبر الضغط العالي الخانق لبرايتون. تلقى البديل تيريك جورج الكرة في عمق نصف ملعبه، ومررها من خط التماس الأيسر إلى إنزو فرنانديز، الذي مررها بسرعة إلى الأمام إلى كريستوفر نكونكو في منتصف الملعب.

وبحسب شبكة «The Athletic»، انطلق الفرنسي إلى الأمام بينما أعاد لاعبو الفريقين ترتيب أنفسهم حوله بشكل محموم، ثم تباطأ كثيراً قبل منطقة جزاء برايتون. فَاضَلَ نكونكو بين خياراته، ثم فَاضَلَ، ثم كاد أن يراوغ فرنانديز، ثم مرر الكرة، وذراعاه ممدودتان في احتجاج غاضب، بينما انفجر مشجعو تشيلسي خلف المرمى الذي كان يحاول مهاجمته في غضب.

ليس كريستوفر من نوعية اللاعبين الذين تناسب طريقة لعبهم وإمكانياتهم طريقة لعب فريق تشيلسي، فلم يسدد نكونكو أي تسديدة ولم يلمس الكرة سوى مرة واحدة في منطقة جزاء برايتون، حيث خرج تشيلسي من كأس الاتحاد الإنجليزي بخسارته 2-1 في ملعب أميكس يوم السبت.

لقد كان من الواضح طوال الموسم أن نكونكو ليس لاعب خط وسط، ولكن مع عدم المخاطرة بنيكولاس جاكسون، وإصابة مارك غويو في هذه المباراة، وقع الأمر على عاتق المدرب إنزو ماريسكا لإطلاق العنان للإبداع. ورد على ذلك بوضع نكونكو وبالمر كثنائي من المهاجمين الوهميين، وقيادة الضغط والتنقل بين خطوط برايتون.

لكن جزءاً من كونه لاعب خط وسط وهمياً يتضمن التحرك أحياناً إلى المراكز التي قد يشغلها لاعب خط وسط عادي. بدلاً من ذلك، انتهت كثير من سلاسل الاستحواذ على الكرة لتشيلسي بتمريرات عرضية من غادون سانشو أو بيدرو نيتو إلى لا أحد على وجه الخصوص مع وجود نكونكو أو بالمر - أو كليهما - خارج منطقة جزاء برايتون.

كان هذا العرض الأكثر سوءاً لتشيلسي هذا الموسم، ما سلط الضوء على القيمة التي لا يمكن إنكارها لجاكسون كرقم 9. لقد ساعدت قدرته على الدوران والالتفاف، وقبل كل شيء، الركض بلا هوادة نحو المرمى مع الكرة ودونها، الفريقَ في تفكيك خط دفاع برايتون العالي تماماً في غضون 45 دقيقة في ستامفورد بريدج في سبتمبر (أيلول). هنا، في غياب أي منفذ، لم يكن لدى فريق إنزو ماريسكا حلول.

قال ماريسكا عن جاكسون في مؤتمره الصحافي بعد المباراة: «أعتقد أحياناً أنك بحاجة إلى لعب مباريات دون لاعبين لإدراك مدى أهميتهم. لقد تحدثنا عدة مرات عن نيكو؛ إنه مهم قريبا وبعيداً عن الكرة. بعيداً عن الكرة، تكون تحركاته جيدة جداً، وبالقرب منها يشكل دائماً تهديداً».

كان فوز برايتون سيصبح أكثر إقناعاً لو لم يقم بارت فيربروغن بتسديد كرة بالمر العرضية الخاطئة في مرماه في الدقيقة الخامسة، ولو سجل داني ويلبيك هدفه المعتاد ضد تشيلسي. في هذه المناسبة لم يحتاجوا إليه، وذلك بفضل جورجينيو روتر الذي لا يعرف الكلل، والذي قدم بالضبط النوع الذكي والحاد من الحضور على رأس الحربة الذي كان فريق ماريسكا يفتقر إليه بشدة.

لم يكن الأمر يتعلق فقط بتهديد المرمى؛ فلا يزال تشيلسي قادراً على خلق عدد قليل من اللحظات الخطيرة بحركات التمرير الذكية. كان الأمر يتعلق بالعديد من التسلسلات الأخرى التي بدأت بجذب الزوار لضغط برايتون، ووجدوا أنفسهم غير قادرين على اللعب من خلاله، وركلوا الكرة عالياً، وخسروا دائماً المواجهات التي تلت ذلك في الهواء وعلى الأرض.

جاكسون ليس ديدييه دروغبا، لكن حركته وكثافته لهما تأثيرهما الفعال في حالتيْ هجوم أو دفاع تشيلسي. المساحات التي يفتحها هي تلك التي تسمح لبالمر بأن يكون الأكثر خطورة، وتمنح سانشو ونيتو ​​- الجناحين اللذين يحملان أدنى تهديد مباشر للمرمى - الإمداد المثالي.

في الدقائق الأخيرة، بدا قرار ماريسكا بإرسال توسين أدارابيويو في المقدمة كأنه يأس تكتيكي وصرخة غير خفية للمساعدة، بعد أقل من أسبوع من إغلاق نافذة الانتقالات التي شهدت قرار تشيلسي بعدم التعاقد مع مهاجم، وإعارة جواو فيليكس إلى ميلان لبقية الموسم.

كيف سارت الأمور؟!

أصر ماريسكا على أنه لا يشعر بأي ندم، وأضاف: «لا أعتقد أننا نفتقد جواو. جواو سعيد هناك ونحن سعداء بسعادة جواو هناك. الشيء الوحيد الذي يمكنني قوله هو أن لا أحد يتوقع في يوم الموعد النهائي أن يكون لدينا مهاجمان مصابان. هذا شيء يصعب التفكير فيه. حدث ذلك للأسف، ولكن لدينا نيكو الذي سيعود قريباً جداً».

يعود تشيلسي إلى ملعب «أميكس» في غضون 5 أيام لمواجهة برايتون مرة أخرى في أول 14 مباراة متبقية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الآن، إذا كان هناك شيء جيد بعد الهزيمة (فهذا هو)، الآن يمكننا التركيز على الدوري الإنجليزي الممتاز»، كما قال المدرب الإيطالي.

إن الفوز ببطولة الدوري الأوروبي سيوفر نوع الاحتفال الذي لم يعد من المعتاد بالنسبة لتشيلسي، ولكن إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى سيكون له تأثير أكبر بكثير على تخطيط النادي والتصور الأوسع لمشروع ماريسكا. تشير كل الأدلة على خروجهم المتعثر من كأس الاتحاد الإنجليزي إلى أن عودة جاكسون السريعة ستكون مفيدة جداً.


مقالات ذات صلة

آرسنال يبدأ مفاوضات تجديد عقد ديكلان رايس

رياضة عالمية ديكلان رايس يستعد لتمديد عقده مع آرسنال (إ.ب.أ)

آرسنال يبدأ مفاوضات تجديد عقد ديكلان رايس

بدأ نادي آرسنال تحركاته لتأمين مستقبل لاعب وسطه الدولي ديكلان رايس.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي (أ.ف.ب)

إيقاف نيتو مباراة واحدة لسوء التصرف في مواجهة آرسنال

فرض الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، غرامة مالية قدرها 70 ألف جنيه إسترليني (93 ألف دولار) على بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي (أ.ف.ب)

إيقاف نيتو مباراة واحدة لسوء التصرف في مواجهة آرسنال

فرض الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، غرامة مالية قدرها 70 ألف جنيه إسترليني (93 ألف دولار) على بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعب وسط «نابولي» الأسكوتلندي سكوت ماكتومناي (رويترز)

ماكتومناي يقترب من العودة لـ«نابولي»

بات لاعب الوسط الأسكوتلندي سكوت ماكتومناي، لاعب «نابولي» الإيطالي، قريباً من العودة للمباريات وتعزيز صفوف فريقه.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية الحارس المخضرم سفين أولرايش (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يدعم الظهور الأول لحارسه أولرايش

تنطوي عودة الحارس المخضرم، سفين أولرايش، للمشارَكة مع بايرن ميونيخ في مباراة السبت ضد باير ليفركوزن بالدوري الألماني، على أبعاد أكثر من رياضية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

بطولة إيطاليا: إنتر ميلان للتعويض أمام أتالانتا «الجريح»... وميلان يطارد الصدارة

لاعبو ميلان وفرحة الفوز على الغريم إنتر ميلان في المرحلة الماضية (إ.ب.أ)
لاعبو ميلان وفرحة الفوز على الغريم إنتر ميلان في المرحلة الماضية (إ.ب.أ)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر ميلان للتعويض أمام أتالانتا «الجريح»... وميلان يطارد الصدارة

لاعبو ميلان وفرحة الفوز على الغريم إنتر ميلان في المرحلة الماضية (إ.ب.أ)
لاعبو ميلان وفرحة الفوز على الغريم إنتر ميلان في المرحلة الماضية (إ.ب.أ)

تتواصل منافسات الدوري الإيطالي لكرة القدم، مع انطلاق الجولة الـ29 من المسابقة، حيث ستتجه الأنظار بشكل أساسي إلى مباراتَي قطبَي ميلانو، إنتر ميلان المتصدر، ووصيفه ميلان، اللذين سيلعبان مع أتالانتا ولاتسيو على الترتيب، ومباراة أخرى بين كومو وروما. ويتصدَّر إنتر ميلان ترتيب المسابقة برصيد 67 نقطة، بفارق 7 نقاط عن ميلان صاحب المركز الثاني، وذلك بعدما نجح الفريق الأحمر والأسود في تقليص فارق النقاط، إثر تغلبه على إنتر ميلان في ديربي الغضب في الجولة الماضية.

ويلتقي إنتر ميلان مع ضيفه أتالانتا، السبت، وسوف يسعى إلى تعويض جماهيره عن خسارة الديربي. وتبدو ظروف المنافس أتالانتا قابلة للاستغلال، خصوصاً بعدما مني الفريق بخسارة مهينة على أرضه أمام بايرن ميونيخ الألماني بهدف مقابل 6 أهداف في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروب، الثلاثاء، في حين تُقام مباراة الإياب الأسبوع المقبل. وانتهت أمال أتالانتا بشكل كبير في تمثيل إيطاليا بدور الـ8، خصوصاً أنه الفريق الإيطالي الوحيد الذي وصل إلى دور الـ16، بعد خروج ميلان ويوفنتوس من الملحق، وخروج نابولي من مرحلة الدوري. على الجانب الآخر، فشل إنتر ميلان في تعويض جماهيره عن الخروج أمام بودو غليمت النرويجي في ملحق دور الـ16، لكنه يتصدَّر الترتيب بفارق من النقاط يجعله قادراً على النهوض مجدداً، وستكون مباراة أتالانتا هي البداية لذلك. ويحتل أتالانتا المركز السابع في ترتيب الدوري الإيطالي، برصيد 46 نقطة وبفارق 4 نقاط خلف يوفنتوس السادس و5 نقاط خلف كومو وروما صاحبَي المركزين الرابع والخامس على الترتيب.

وفي مباراة أخرى، يسعى ميلان إلى تحقيق فوز آخر حينما يحل ضيفاً على لاتسيو في مباراة قوية تقام الأحد. وبات ميلان على بُعد 7 نقاط فقط خلف إنتر ميلان المتصدر، لكن الفريق الذي كان يتصدر الترتيب لفترة من الموسم الحالي، فقد الصدارة مرتين لصالح نابولي وإنتر ميلان، قبل أن ينجح الأخير في الانفراد بالقمة. ويسعى فريق المدرب ماسيمليانو أليغري إلى تحقيق الفوز على لاتسيو من أجل الضغط مجدداً على إنتر ميلان في صدارة الترتيب. وبينما يراقب ميلان خطوات إنتر ميلان ويسعى للاقتراب منه في الصدارة، فإن لاتسيو يبتعد عن صراع القمة وحتى صراع المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل، باحتلاله المركز العاشر برصيد 37 نقطة.

وبدوره، يرغب نابولي، صاحب المركز الثالث برصيد 56 نقطة، في أن يضغط على ميلان وذلك حينما يواجه ضيفه ليتشي، السبت. ويبتعد نابولي بفارق 4 نقاط خلف ميلان، وسيكون الفوز على ليتشي، صاحب المركز الـ16 برصيد 27 نقطة، فرصةً كبيرةً له للضغط على ميلان من جهة، وتعزيز مركزه في بلوغ دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وتتَّجه الأنظار الأحد، إلى مواجهة قوية بين كومو وضيفه روما، في مواجهة مباشرة للمنافسة على المركز الرابع. ويحتل كومو المركز الرابع في ترتيب الدوري الإيطالي برصيد 51 نقطة، وبفارق الأهداف عن روما صاحب المركز الخامس. وسوف يكون الفوز لأي من الفريقين دفعةً كبيرةً نحو بلوغ دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بحيث ينفرد الفائز بالمركز الرابع لصالحه، مع اقتراب العد التنازلي لنهاية الموسم. وفي باقي المباريات، يلعب أودينيزي مع يوفنتوس، وهيلاس فيرونا مع جنوا، وبيزا مع كالياري، وساسولو مع بولونيا وكريمونيزي مع فيورنتينا.


إصابة بطل التزلج «هوسفلوت» بارتجاج في المخ

هوسفلوت سيضطر للابتعاد عدة أيام عن التدريبات بعد الحادثة (د.ب.أ)
هوسفلوت سيضطر للابتعاد عدة أيام عن التدريبات بعد الحادثة (د.ب.أ)
TT

إصابة بطل التزلج «هوسفلوت» بارتجاج في المخ

هوسفلوت سيضطر للابتعاد عدة أيام عن التدريبات بعد الحادثة (د.ب.أ)
هوسفلوت سيضطر للابتعاد عدة أيام عن التدريبات بعد الحادثة (د.ب.أ)

تعرّض يوهانس هوسفلوت كلايبو، بطل الألعاب الأولمبية الشتوية، للإصابة بارتجاج في المخ، بعد سقوطه في نصف نهائي سباق السرعة بكأس العالم في درامن، بموطنه النرويج.

وكتب متزلجُ المسافات الطويلة، في منشور على «إنستغرام»، الجمعة: «سقطت أمس، وارتطم رأسي بقوة، لكن لحسن الحظ، كل شيء على ما يرام».

وأضاف: «أُصبتُ بارتجاج في المخ، لذا سأرتاح لبضعة أيام من التدريب والإنترنت؛ للتأكد من التعافي بشكل كامل».

كان كلايبو قد سقط بعد أن اصطدم به المتزلج الأميركي بن أوجدن، أثناء السباق، الخميس، وجرى نقله إلى المستشفى، للخضوع لفحوصات.

وقد حصد هذا البطل الرياضي، الذي فاز بجميع الميداليات الذهبية الست المتاحة في ميلانو/كورتينا بإيطاليا، الشهر الماضي، ليصبح أفضل رياضي أولمبي شتوي على الإطلاق، لقبه السادس في «كأس العالم» وفاز بسهولة في ربع النهائي.


بطولة إنجلترا: آرسنال للاقتراب خطوة من اللقب على حساب إيفرتون

يأمل سيتي بمداواة جِراحه عقب خسارته القاسية أمام الريال في «دوري الأبطال» وقبلها التعادل مع نوتنغهام في مسابقة «الدوري» (أ.ب)
يأمل سيتي بمداواة جِراحه عقب خسارته القاسية أمام الريال في «دوري الأبطال» وقبلها التعادل مع نوتنغهام في مسابقة «الدوري» (أ.ب)
TT

بطولة إنجلترا: آرسنال للاقتراب خطوة من اللقب على حساب إيفرتون

يأمل سيتي بمداواة جِراحه عقب خسارته القاسية أمام الريال في «دوري الأبطال» وقبلها التعادل مع نوتنغهام في مسابقة «الدوري» (أ.ب)
يأمل سيتي بمداواة جِراحه عقب خسارته القاسية أمام الريال في «دوري الأبطال» وقبلها التعادل مع نوتنغهام في مسابقة «الدوري» (أ.ب)

يتطلع آرسنال لمواصلة صحوته في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وحصد انتصاره الرابع على التوالي، حينما يستضيف إيفرتون، السبت، ضمن منافسات المرحلة الـ30 للمسابقة. وتقدم آرسنال خطوة مهمة نحو التتويج باللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، عقب فوزه على توتنهام وتشيلسي وبرايتون في المراحل الثلاث الماضية للمسابقة، معوضاً تعادله مع برنتفورد ووولفرهامبتون.

وعزز آرسنال صدارته لترتيب البطولة عقب تلك الانتصارات، حيث يمتلك الآن 67 نقطة، بعد خوضه 30 مباراة، مستفيداً من تعثر أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، صاحب الـ60 نقطة من 29 لقاءً، الذي سقط في فخ التعادل الإيجابي 2 - 2 مع ضيفه نوتنغهام فورست، في المرحلة الماضية.

ومن المتوقع أن يفتقد آرسنال، الذي تعادل 1 - 1 مع مضيفه باير ليفركوزن الألماني، الأربعاء، ببطولة دوري أبطال أوروبا، خدمات لاعب الوسط وقائده مارتن أوديغارد مرة أخرى، حيث لا يزال يعاني إصابة في الركبة. ولن تكون مهمة آرسنال سهلة في مواجهة إيفرتون، صاحب المركز الثامن برصيد 43 نقطة، الذي تغلب على مانشستر يونايتد ونيوكاسل يونايتد في المرحلتين الماضيتين بالبطولة، حيث سيحاول فريق المدرب الاسكوتلندي ديفيد مويز، الخروج بنتيجة إيجابية من ملعب الإمارات.

ويأمل مانشستر سيتي في مداواة جراحه، خلال لقائه مع مضيفه وستهام يونايتد، صاحب المركز الثامن عشر (الثالث من القاع)، برصيد 28 نقطة، السبت أيضاً، في الملعب الأولمبي بالعاصمة البريطانية لندن. وتلقى سيتي لطمة قوية في بطولة دوري أبطال أوروبا، عقب خسارته القاسية صفر - 3 أمام مضيفه ريال مدريد الإسباني، الأربعاء، في ذهاب دور الـ16 لدوري الأبطال، ليصبح قريباً للغاية من وداع المسابقة القارية. ومن المتوقع أن يجري الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، بعض التغييرات في صفوف فريقه، لمنح عناصره الأساسية الفرصة للاستعداد بشكل أفضل للقاء المرتقب مع الفريق الملكي. وربما يرغب غوارديولا في الإبقاء على أنطوان سيمينيو في القائمة الأساسية للفريق، لا سيما بعدما سجل اللاعب الغاني الدولي 7 أهداف في 13 مباراة منذ انضمامه للنادي السماوي قادماً من فريق بورنموث، في يناير (كانون الثاني) الماضي. كما ستكون الفرصة مواتية أمام مشاركة المهاجم المصري الدولي عمر مرموش، الذي أحرز هدفين في فوز مانشستر سيتي 3 - 1 على نيوكاسل في كأس إنجلترا، قبل أن يلعب لمدة 8 دقائق فقط أمام الريال. من جانبه، فإن وستهام سيحاول بكل تأكيد الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور، لتحقيق المفاجأة وحصد النقاط الثلاث؛ أملاً في إنعاش آماله بالبقاء بالبطولة، خاصة وأنه لا يبتعد سوى بفارق الأهداف فقط خلف مراكز الأمان.

يرغب كاريك في عودة يونايتد لطريق الانتصارات بعد الخسارة أمام نيوكاسل (رويترز)

ويرغب مانشستر يونايتد في العودة لطريق الانتصارات من جديد، خلال لقائه المنتظر مع أستون فيلا، الأحد، على ملعب «أولد ترافورد»، معقل الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر»، حيث سيسعى كلا الفريقين للبقاء بالمراكز الأربعة الأولى، المؤهلة لدوري الأبطال في الموسم المقبل. وتلقى مانشستر يونايتد خسارة مباعتة 1 - 2 أمام مضيفه نيوكاسل في المرحلة الماضية للبطولة، ليبقى فريق المدرب مايكل كاريك في المركز الثالث برصيد 51 نقطة. ولا يختلف الحال أيضاً بالنسبة لأستون فيلا، الذي خسر صفر - 2 أمام مضيفه وولفرهامبتون، قبل أن يتلقى خسارة مدوية 1 - 4 أمام ضيفه تشيلسي، في مباراتيه الأخيرتين بالمسابقة، ليصبح في المركز الرابع، برصيد 51 نقطة أيضا، بفارق 6 أهداف خلف مانشستر يونايتد. ويطمح تشيلسي لاستعادة اتزانه من جديد، عقب خسارته الكبيرة 2 - 5 أمام مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي بدور الـ16 لدوري الأبطال، الأربعاء، عندما يستضيف نيوكاسل. وجاء فوز تشيلسي على أستون فيلا في المرحلة الماضية، لينعش حظوظ الفريق اللندني في التقدم نحو أندية المربع الذهبي، حيث بات في المركز الخامس حالياً برصيد 48 نقطة. ويضع تشيلسي آمالاً كبيرة في اللقاء على مهاجمه جواو بيدرو، الذي أحرز 8 أهداف في آخر ثماني مباريات للفريق الأزرق.

لكن خطط فريق المدرب ليام روسينيور سوف تصطدم بأطماع نيوكاسل، صاحب المركز الثاني عشر بـ39 نقطة، في الاستفادة من أدائه الرائع أمام برشلونة الإسباني بدوري الأبطال. وكان نيوكاسل قريباً من الفوز على برشلونة 1 - صفر، غير أنه تلقى هدفاً في اللحظات الأخيرة من المباراة، عبر لامين جمال، نجم الفريق الكاتالوني من ركلة جزاء، لينتهي اللقاء بالتعادل 1 - 1، يوم الثلاثاء الماضي. ويرى إيدي هاو، المدير الفني لنيوكاسل، أن مواجهة تشيلسي، ستكون بمثابة فرصة جيدة لفريقه لخوض بروفة قوية قبل مباراته المنتظرة مع برشلونة في جولة الإياب بملعب «كامب نو»، يوم الأربعاء المقبل.

يتطلع آرسنال للبناء على تخطيه توتنهام وتشيلسي وبرايتون في المراحل الثلاث الماضية (رويترز)

في المقابل، يخوض ليفربول (حامل اللقب)، مواجهة ليست بالسهلة ضد ضيفه توتنهام، القابع في المركز السادس عشر برصيد 29 نقطة، على ملعب «آنفيلد»، الأحد، والذي يبتعد بفارق نقطة واحدة فقط أمام مراكز الهبوط، مع تبقي 9 مباريات على نهاية الموسم الحالي. ويثير وضع توتنهام في المسابقة قلقاً متزايداً، وكذلك الأرقام، حيث تلقى الفريق العريق 6 هزائم متتالية في جميع المسابقات، وهو الأمر الذي يحدث للمرة الأولى في تاريخ النادي الممتد لما يقارب 144 عاماً. كما عانى توتنهام، الذي لم يغب عن الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سبعينات القرن الماضي، من غياب الانتصارات عنه في 11 مباراة متتالية بالمسابقة، في سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ النادي أيضا.

وتجرع توتنهام الهزيمة في المباريات الأربع الأولى لمديره الفني المؤقت الكرواتي إيغور تيودور، وهو ما لم يحدث أيضاً من قبل لأي مدرب في الفريق. ويبدو أن الأمور في طريقها للتفاقم بالنسبة لتوتنهام، الذي لا يزال يعاني آثار خسارته المذلة 2 - 5 أمام مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني في دوري الأبطال، يوم الثلاثاء الماضي، حيث يخوض لقاء ليفربول في ظل تشكيلة منهكة بسبب الإصابات والإيقافات، فضلاً عن فقدان الثقة بالنفس. ولا يمر ليفربول بظروف جيدة هو الآخر، حيث خسر صفر - 1 أمام مضيفه غلاطة سراي التركي، الثلاثاء الماضي، بدوري الأبطال، وربما يبقي الهولندي آرني سلوت، مدرب الفريق، نجمه الدولي المصري محمد صلاح على مقاعد البدلاء في اللقاء. ولا تزال الشكوك قائمة بشأن مشاركة البرازيلي أليسون بيكر، حارس مرمى ليفربول، أمام توتنهام، في ظل استمرار معاناته من الإصابة، التي تسببت في عدم سفره مع الفريق لتركيا.

وتشهد المرحلة المقبلة الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي بيرنلي ضيفه بورنموث، وسندرلاند مع برايتون، السبت، في حين يلعب كريستال بالاس مع ليدز يونايتد، ونوتنغهام فورست مع فولهام، الأحد، وتختتم المنافسات بمواجهة برنتفورد مع ضيفه وولفرهامبتون، يوم الاثنين المقبل.