إحصائيات غريبة ومدهشة من الدوريات الأوروبية الكبرى هذا الموسم

منافس على الصعود لا يستطيع تحقيق أي فوز على ملعبه... وحارس مرمى يصنع أهدافاً أكثر من المهاجمين

شمايكل يتألق بشكل لافت في حراسة مرمى سلتيك (رويترز)
شمايكل يتألق بشكل لافت في حراسة مرمى سلتيك (رويترز)
TT

إحصائيات غريبة ومدهشة من الدوريات الأوروبية الكبرى هذا الموسم

شمايكل يتألق بشكل لافت في حراسة مرمى سلتيك (رويترز)
شمايكل يتألق بشكل لافت في حراسة مرمى سلتيك (رويترز)

منافس على الصعود لا يستطيع تحقيق أي فوز على ملعبه، وسفينة توتنهام الغارقة تواصل تسجيل الأهداف، وحارس مرمى يصنع أهدافاً أكثر من مهاجمي فرق أخرى... كان هذا بعض من الأحداث الفريدة والغريبة التي شهدتها منافسات الدوريات الأوروبية بعد مرور أكثر من نصف الموسم لتلك المسابقات، وهنا نستعرض أبرز تلك الإحصائيات الغريبة.

ماغديبورغ يعاني على ملعبه وينافس على الصدارة!

كان ماغديبورغ يتصدر جدول ترتيب دوري الدرجة الثانية في ألمانيا قبل تعادله مع آينتراخت براونشفايج بهدف لكل فريق في نهاية الأسبوع.

لكن إذا كان ماغديبورغ يريد حقاً الصعود إلى الدوري الألماني الممتاز لأول مرة في تاريخه، فإنه يتعين عليه أن يحقق نتائج أفضل على ملعبه، حيث لم يحقق الفريق أي انتصار على أرضه هذا الموسم.

وعلى الرغم من ابتعاده عن الصدارة بفارق نقطتين فقط، فإن ماغديبورغ هو أسوأ فريق في المسابقة من حيث النتائج على ملعبه، حيث جمع 7 نقاط فقط من أصل 32 نقطة متاحة على ملعبه.

وحتى يان ريغينسبورغ، متذيل جدول الترتيب، حصل على عدد أكبر من النقاط (10 نقاط) على ملعبه.

توتنهام لا يزال يسجل الأهداف

حصد توتنهام 24 نقطة فقط من 23 مباراة خاضها هذا الموسم، وهو أمر مخيب للآمال، بالنظر إلى أن الفريق كان قد جمع 26 نقطة بعد أول 10 جولات من الموسم الماضي.

ويقدم توتنهام مستويات كارثية في الآونة الأخيرة، حيث تشير الإحصائيات خلال 11 جولة إلى أن ساوثهامبتون هو الفريق الوحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي حصل على نقاط أقل من توتنهام (نقطتان لساوثهامبتون مقابل خمس نقاط لتوتنهام).

وحصل توتنهام على ثلاث من هذه النقاط الخمس بعد الفوز على ساوثهامبتون على ملعب «سانت ماري» بخماسية نظيفة.

لكن النقطة الإيجابية الوحيدة تتمثل في أن توتنهام، بقيادة المدير الفني الأسترالي أنج بوستيكوغلو، يسجل الكثير من الأهداف، حيث تشير الإحصائيات إلى أن ناديين فقط -ليفربول (54 هدفاً) ومانشستر سيتي (47 هدفاً)- هما من سجلا أهدافاً أكثر من توتنهام (46 هدفاً) في الدوري هذا الموسم.

بالإضافة إلى ذلك، فإن فارق الأهداف (+9) جيد جداً، فهو أفضل من فارق الأهداف لثمانية من الأندية التي تسبقه في جدول الترتيب، بما في ذلك نوتنغهام فورست صاحب المركز الثالث (بفارق أهداف +6).

ساوثهامبتون المرشح الأبرز للهبوط يقدم موسماً للنسيان (أ.ف.ب)

موسم للنسيان لساوثهامبتون

يتجه ساوثهامبتون إلى تحطيم الرقم القياسي لأسوأ موسم لفريق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ حصل الفريق على 6 نقاط فقط من 23 مباراة، بمعدل 0.26 نقطة في المباراة الواحدة.

وإذا استمر على هذا المعدل، فسوف يُنهي الموسم برصيد 10 نقاط -أقل بنقطة واحدة من عدد النقاط التي حصل عليها ديربي كاونتي في موسم 2007-2008.

ومع ذلك، يخلق الفريق الكثير من الفرص -حيث يبلغ متوسط أهدافه المتوقعة 27.15 هدف، ليأتي في المركز السادس عشر في هذه الإحصائية في الدوري، وهو أفضل من رايو فاليكانو (24.95 هدف متوقَّع)، الذي يحتل المركز السابع في الدوري الإسباني الممتاز.

وتكمن المشكلة الرئيسية في أن ساوثهامبتون لا يستطيع استغلال الفرص التي تتاح له، فقد خسر عدداً من المباريات (19 مباراة) أكثر من عدد الأهداف التي سجلها، وهو ما يجعل موقف الفريق سيئاً للغاية.

سبورتينغ لشبونة يعاني منذ انتقال مدربه أموريم إلى مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

سبورتنغ لشبونة يفتقد أموريم

لا يزال سبورتنغ لشبونة يتصدر جدول ترتيب الدوري البرتغالي الممتاز، لكنه لم يعد بنفس القوة التي كان عليها تحت قيادة روبن أموريم.

فقد جاءت تسعة من الأهداف الأربعة عشر التي استقبلتها شباك الفريق هذا الموسم في ثماني مباريات منذ انتقال أموريم إلى مانشستر يونايتد، ووصل الأمر لدرجة أن دفاع فريق «إيه في إس فوتبول إس إيه دي» المهدد بالهبوط كان أكثر قوة من خط دفاع سبورتنغ لشبونة في الأسابيع الأخيرة.

وعلاوة على ذلك، أثر رحيل أموريم بشكل سيئ في نتائج الفريق في دوري أبطال أوروبا -كان سبورتنغ لشبونة يحتل المركز الثاني في جدول الترتيب بدور المجموعات عندما رحل أموريم بعد أربع جولات، لكنه تعرض لثلاث هزائم متتالية وتراجع إلى المركز الثالث والعشرين.

تمريرات إيدرسون الحاسمة لمانشستر سيتي

لن يرغب روبرت سانشيز في تذكر هزيمة تشيلسي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد أمام مانشستر سيتي -ارتكب حارس المرمى الإسباني الآن خمسة أخطاء أدت إلى استقبال أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم- لكنه كان يوماً أفضل لإيدرسون الذي قدم تمريرته الحاسمة الثانية هذا الموسم.

كانت هذه هي التمريرة الحاسمة الخامسة لحارس المرمى البرازيلي في الدوري الإنجليزي الممتاز -لا يوجد حارس مرمى لديه عدد أكبر من التمريرات الحاسمة في تاريخ المسابقة- وهو ما يعني أنه صنع أهدافاً أكثر من ماركوس راشفورد وجاك غريليش وأليخاندرو غارناتشو ومحمد قدوس هذا الموسم (صنع كل منهم هدفاً وحيداً).

أداء متباين لمدافعي مانشستر سيتي

بمناسبة الحديث عن مانشستر سيتي، شارك المدافع الأوزبكي الشاب عبد القادر خوسانوف مع الفريق للمرة الأولى قبل أسبوع، وارتكب خطأ في بداية المباراة أدى إلى إحراز نوني مادويكي هدف التقدم لتشيلسي، قبل أن يخرج الوافد الجديد مستبدَلاً به في الدقيقة 54.

مشكلة دفاع سيتي لم تكن في خوسانوف، لأن الفريق من دونه تعرض لخسارة قاسية أمام آرسنال في المباراة التالية (5 - 1).

خوسانوف وبداية مهزوزة مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

التوتر الذي ظهر على خوسانوف لم يكن يمثل مفاجأة كبيرة بالنظر إلى صغر سنه، فقد وُلد في 29 فبراير (شباط) 2004، ولم يحتفل بعيد ميلاده الخامس إلا العام الماضي، نظراً لأنه وُلد في سنة كبيسة!

لكنّ هذه المباراة شهدت تألقاً لافتاً من جانب جوسكو غفارديول، الذي سجل هدف التعادل لمانشستر سيتي في مرمى تشيلي ويساهم في قلب النتيجة 3 - 1 لفريقه.

وكان هذا هدفه الخامس في الدوري هذا الموسم، وهو معدل ليس سيئاً لمدافع.

إن عدد الأهداف التي سجلها غفارديول في الدوري يعادل عدد الأهداف التي سجلها مهاجما مانشستر يونايتد، راسموس هويلوند وجوشوا زيركزي، مجتمعَين هذا الموسم!

شِبَاك شمايكل نظيفة مع سلتيك

حتى بعد تأجيل مباراته أمام دوندي، لا يزال سلتيك يغرد منفرداً في صدارة جدول ترتيب الدوري الاسكوتلندي الممتاز بفارق 10 نقاط عن رينجرز، صاحب المركز الثاني.

يقدم سلتيك مستويات رائعة في خط الهجوم، حيث سجل 64 هدفاً في 23 مباراة -بمعدل 2.78 هدف في المباراة الواحدة.

أما على الجانب الدفاعي، فقد أثبت الحارس كاسبر شمايكل أنه بديل ممتاز لجو هارت، حيث حافظ على نظافة شباكه أكثر من المباريات التي استقبل فيها أهدافاً (حافظ على نظافة شباكه في 17 مباراة، واستقبل أهدافاً في 11 مباراة).

إنتر ميلان يعاني هجومياً

قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا -التي فاز فيها إنتر ميلان على موناكو بثلاثية نظيفة- كان الإنتر قد سجل ثمانية أهداف فقط في مبارياته السبع الأولى.

ولكي نضع الأمور في سياقها الصحيح، يجب أن نعرف أن هذا هو نفس عدد الأهداف التي سجلها لايبزيغ الألماني، صاحب المركز الثلاثين في جدول ترتيب فرق دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا، وأقل بهدفين من عدد الأهداف التي سجلها دينامو زغرب صاحب المركز الـ26.

بينما سجل رد ستار بلغراد، الذي يحتل المركز الـ32 والذي انتهت مغامرته الأوروبية الأسبوع الماضي، أربعة أهداف أكثر (12 هدفاً) من عملاق الدوري الإيطالي. لكن النقطة الإيجابية تتمثل في أن إنتر ميلان لم يستقبل سوى هدف واحد فقط في تلك المباريات السبع.

صيام ليندستروم التهديفي

كان يسبر ليندستروم يقدم مستويات رائعة عندما انتقل إلى نابولي قادماً من آينتراخت فرانكفورت مقابل 30 مليون يورو في صيف عام 2023، لكنه قدم مستويات كارثية مع الفريق الإيطالي. شارك لاعب خط الوسط المهاجم الدنماركي في 29 مباراة مع نابولي، لكنه لم يسجل أي هدف.

وبعد ذلك، انتقل ليندستروم من نابولي إلى إيفرتون على سبيل الإعارة في بداية هذا الموسم، ولم يسجل أي هدف أيضاً بعد مرور 21 جولة من الموسم.

في الواقع، لم يسجل ليندستروم أي هدف مع ناديه أو منتخب بلاده منذ أكثر من عام. ويأمل مشجعو إيفرتون أن يتمكن المهاجم الدنماركي من إنهاء صيامه التهديفي في أسرع وقت ممكن.

فوسكوفيتش أثبت أنه سيكون صفقة جيدة لتوتنهام بعد موسمه الرائع في بلجيكا (غيتي)

مدافع يتصدر هدافي ويسترلو البلجيكي

يمر ويسترلو بفترة صعبة للغاية في الدوري البلجيكي الممتاز، حيث يحتل الآن أحد المراكز المؤدية للهبوط.

ومع ذلك تتمثل إحدى النقاط المضيئة القليلة في هذا الفريق الأداء الذي يقدمه قلب الدفاع البالغ من العمر 17 عاماً لوكا فوسكوفيتش.

يعد المدافع الكرواتي، الذي سينتقل إلى توتنهام في الصيف المقبل، الهداف الأول لويسترلو (6 أهداف). في الواقع، لم يسجل أي مدافع في الدوريات الأوروبية الكبرى أهدافاً أكثر من فوسكوفيتش هذا الموسم.

ستاندر لييغ يحقق نتائج جيدة رغم مشكلاته الهجومية

بالحديث عن بلجيكا، يحتل ستاندر لييغ أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية، على الرغم من أنه أقل فرق الدوري تسجيلاً للأهداف هذا الموسم.

لقد سجل الفريق 16 هدفاً فقط في 23 مباراة، وجاءت هذه الأهداف الستة عشر من توقيع ستة لاعبين فقط، في الوقت الذي سجل فيه المهاجم أندي زيكيري نصف هذه الأهداف بمفرده.

ألمير سيتي يسجل هدفين فقط خارج ملعبه

إنها مسألة وقت فقط قبل أن يهبط ألمير سيتي من الدوري الهولندي الممتاز. يتذيل الفريق جدول الترتيب، بعد أن حصل على 10 نقاط فقط من 19 مباراة.

لم يفز ألمير سيتي بأي مباراة خارج ملعبه وسجل هدفين فقط في هذه المباريات -وكلاهما جاء في مباراة واحدة.

لقد سجل الفريق هدفين في دقيقتين خلال المباراة التي تعادل فيها مع سبارتا روتردام بهدفين لكل فريق في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ولم يسجل أي هدف منذ ذلك الحين.

بيرنلي الصلب دفاعياً

تعادل ليدز وبيرنلي من دون أهداف خلال المرحلة الماضية، وبهذه النتيجة حافظ الأول على صدارته جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، بفارق ثلاث نقاط عن بيرنلي، الذي يمتلك أحد أقوى خطوط الدفاع في أوروبا.

لقد اهتزت شباك بيرنلي، الذي يدربه سكوت باركر، تسع مرات فقط في 29 مباراة هذا الموسم، وهو أقل عدد من الأهداف يستقبله أي فريق في الدوريات الأربعة الأولى بكرة القدم الإنجليزية.

لقد حافظ بيرنلي على نظافة شباكه في سبع مباريات متتالية، وهو أطول سجل حاليّ في أوروبا.


مقالات ذات صلة

إغراءات إنجليزية تحفز مباي للرحيل من سان جيرمان

رياضة عالمية مباي خلال مشاركته في ودية السنغال أمام البيرو (أ.ف.ب)

إغراءات إنجليزية تحفز مباي للرحيل من سان جيرمان

يبحث إبراهيما مباي، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، عن فرصة اللعب بعيدا عن فريقه الحالي، وذلك في فترة الانتقالات الصيفية  المقبلة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مانشيني (الشرق الأوسط)

مانشيني واثق من جاهزيته لقيادة منتخب إيطاليا

تزداد التقارير التي تشير إلى ثقة روبرتو مانشيني، مدرب «السد» القطري، في عودته لتدريب منتخب إيطاليا، خاصة إذا تولّى جيوفاني مالاغو رئاسة الاتحاد الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية ميرتشا لوتشيسكو (إ.ب.أ)

نقل لوتشيسكو مدرب رومانيا للمستشفى بعد إصابته بوعكة صحية

أعلن الاتحاد الروماني لكرة القدم، اليوم الأحد، أن مدرب المنتخب الوطني الأول ميرتشا لوتشيسكو نُقل إلى المستشفى بعد إصابته بوعكة صحية خلال اجتماع قبل حصة تدريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لوكاكو (أ.ف.ب)

نابولي يعاقب لوكاكو بسبب بقائه في بلجيكا دون إذن

يتجه نابولي لاتخاذ إجراءات تأديبية بحق مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو الذي قرر التدرب في بلاده حتى الأسبوع المقبل دون الحصول على موافقة ناديه.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جون توشاك (أ.ف.ب)

أسطورة ليفربول توشاك يُصاب بالخرف... وصدامه مع فان باستن «ما زال في الذاكرة»

كُشف عن إصابة أسطورة ليفربول وويلز جون توشاك الذي درّب ريال مدريد الإسباني والوداد المغربي ومنتخب بلاده، بالخرف، وفق ما قال نجله كاميرون.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غوارديولا يفتح الباب: هل ينجح ريال مدريد في خطف رودري؟

بيب غوارديولا يفتح الباب لرحيل رودري (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا يفتح الباب لرحيل رودري (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا يفتح الباب: هل ينجح ريال مدريد في خطف رودري؟

بيب غوارديولا يفتح الباب لرحيل رودري (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا يفتح الباب لرحيل رودري (أ.ف.ب)

أثار المدرب الإسباني بيب غوارديولا الجدل مجدداً، بشأن مستقبل نجم خط وسطه رودري، بعدما أكد أنه «يتفهم تماماً» رغبة اللاعب في الانتقال إلى ريال مدريد، في حال قرر خوض هذه الخطوة خلال الفترة المقبلة.

وحسب شبكة «The Athletic»، فقد جاءت تصريحات مدرب مانشستر سيتي عقب حديث رودري نفسه عن انفتاحه على فكرة اللعب في العاصمة الإسبانية، مؤكداً أن فرصة ارتداء قميص ريال مدريد «يصعب رفضها»، نظراً لقيمة النادي وتاريخه.

غوارديولا الذي بدا واقعياً في تقييم الموقف، شدد على أن فلسفة النادي لا تقوم على إجبار أي لاعب على البقاء، قائلاً إن أي لاعب غير سعيد «عليه أن يطرق باب الإدارة ويبحث عن مخرج»؛ مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه لا يزال متفائلاً باستمرار رودري مع الفريق؛ خصوصاً أن عقده يمتد حتى عام 2027.

وأضاف المدرب الإسباني: «لا يوجد لاعب يمكنه رفض ريال مدريد، أنا أفهم ذلك تماماً؛ خصوصاً أنه لاعب إسباني»، في إشارة واضحة إلى الجاذبية الخاصة التي يمثلها النادي الملكي بالنسبة للاعبين المحليين. ورغم هذا الانفتاح، أوضح غوارديولا أن إدارة سيتي لديها موقف واضح يتمثل في رغبتها القوية ببقاء اللاعب، مؤكداً أن الرسالة التي وصلته من النادي كانت: «نريد رودري أن يبقى... يبقى... يبقى»، ما يعكس حجم أهميته داخل المشروع الفني للفريق.

ومنذ انضمامه إلى مانشستر سيتي عام 2019 قادماً من أتلتيكو مدريد، أصبح رودري حجر الأساس في منظومة غوارديولا؛ حيث لعب دوراً محورياً في تتويج الفريق بأربعة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب دوري أبطال أوروبا عام 2023، وهو اللقب الذي حمل توقيعه بهدف الحسم في النهائي. ورغم تعرضه لإصابات متكررة -بينها إصابة قوية في الرباط الصليبي خلال الموسم الماضي- حافظ اللاعب على مكانته كأحد أفضل لاعبي الوسط في العالم، وشارك هذا الموسم في 28 مباراة، مؤكداً قدرته على استعادة مستواه بسرعة.

لكن رحيلاً محتملاً لرودري -في حال حدوثه- لن يكون مجرد صفقة انتقال عادية؛ بل ضربة موجعة قد تُفقد سيتي توازنه الفني. فحسب تقارير مقربة من النادي، قد يواجه الفريق صيفاً معقداً؛ خصوصاً مع احتمالية رحيل برناردو سيلفا أيضاً، ما يعني فقدان «قلب» خط الوسط الذي يُدير إيقاع اللعب، ويُجسد فلسفة غوارديولا على أرض الملعب.

وفي هذا السياق، لا يتعلق الأمر فقط بتعويض لاعبين؛ بل بإعادة بناء محور كامل يعتمد عليه الفريق في السيطرة وصناعة اللعب، وهي مهمة تبدو معقدة حتى بالنسبة لنادٍ بحجم مانشستر سيتي.

وبين رغبة ريال مدريد في تعزيز وسط ملعبه بنجم من الطراز العالمي، وتمسُّك سيتي بأحد أهم أعمدته، يبقى مستقبل رودري مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في واحدة من أبرز قصص سوق الانتقالات المرتقبة.


تشيلسي بعد الصدمة الأوروبية: دعوة للنضج و«الاستقرار العاطفي»

تشيلسي يواجه العديد من الأزمات (د.ب.أ)
تشيلسي يواجه العديد من الأزمات (د.ب.أ)
TT

تشيلسي بعد الصدمة الأوروبية: دعوة للنضج و«الاستقرار العاطفي»

تشيلسي يواجه العديد من الأزمات (د.ب.أ)
تشيلسي يواجه العديد من الأزمات (د.ب.أ)

لم تكن الأيام العشرة التي سبقت فترة التوقف الدولي عادية داخل أروقة تشيلسي، بل ربما شكّلت واحدة من أكثر الفترات حساسية في مشروع النادي تحت ملكية بلو كو.

حسب شبكة «The Athletic»، فإن المدرب ليام روزنير وصفها بأنها الأصعب في مسيرته، لكنها قد تتحول في الوقت ذاته إلى لحظة مفصلية تعيد رسم ملامح الفريق. الهزيمة القاسية أمام باريس سان جيرمان بنتيجة إجمالية 8-2 في دوري أبطال أوروبا لم تكن مجرد خسارة، بل زلزال داخل النادي، لا تزال ارتداداته مستمرة حتى الآن.

بدلاً من طي الصفحة سريعاً، فتحت النتيجة الباب أمام موجة من الانتقادات الداخلية والتساؤلات حول هوية الفريق وقدرته على المنافسة في أعلى المستويات. أولى هذه التداعيات تمثلت في أزمة نائب القائد إنزو فيرنانديز، الذي أثارت تصريحاته بعد المباراة جدلاً واسعاً، لدرجة أن الجهاز الفني قرر استبعاده من مواجهتين مهمتين، في خطوة نادرة تعكس تغيراً في طريقة التعامل مع اللاعبين داخل النادي.

ورغم تأكيد روزنير على علاقته الجيدة باللاعب، فإن القرار حمل رسالة واضحة: لا أحد فوق المساءلة.

في السياق ذاته، جاءت تصريحات مارك كوكوريلا لتسلط الضوء على أزمة أعمق، حين أقرّ بأن الفريق «دفع ثمن قلة الخبرة» أمام باريس، مشيراً إلى أن الاعتماد المفرط على العناصر الشابة قد يعرقل تحقيق الأهداف الكبرى. ورغم جاهزيته للمباريات المقبلة، فإن المدرب لم يُخفِ انزعاجه من خروج هذه الآراء إلى الإعلام بدلاً من مناقشتها داخلياً.

لكن خلف هذه الأحداث، تتشكل قناعة جديدة داخل «ستامفورد بريدج»: تشيلسي بحاجة إلى النضج. ليس بالضرورة التخلي عن مشروع الشباب، بل إيجاد توازن حقيقي بين الحماس والخبرة. روزينيور عبّر عن ذلك بوضوح عندما كرر مصطلح «الاستقرار العاطفي» أكثر من مرة، في إشارة إلى افتقاد الفريق للهدوء في اللحظات الصعبة، سواء داخل المباريات أو خلال فترات التراجع.

هذا المفهوم يتجاوز الأداء الفني، ليصل إلى طبيعة الشخصيات داخل غرفة الملابس. فالفريق، بحسب ما تشير إليه المؤشرات، يحتاج إلى لاعبين قادرين على امتصاص الضغط، وقيادة المجموعة عند الأزمات، بدلاً من الانهيار السريع بعد استقبال هدف أو مواجهة انتكاسة.

وفي هذا الإطار، لمّح المدرب إلى احتمال حدوث تطور في سياسة التعاقدات، عبر التركيز على «الشخصية» بقدر التركيز على الموهبة. فالأولوية، كما قال، ليست فقط للقدرات الفنية، بل للهدوء والاتزان والقدرة على اتخاذ القرار تحت الضغط. وهي رسالة ضمنية بأن النادي قد يتجه إلى ضم عناصر أكثر خبرة خلال سوق الانتقالات المقبلة.

اللافت أيضاً أن إدارة تشيلسي بدأت تدرك أهمية الحفاظ على تماسك المشروع، خصوصاً مع وجود عدد كبير من اللاعبين المرتبطين بعقود طويلة. فنجاح المشروع لا يعتمد فقط على التعاقدات، بل على إبقاء اللاعبين مقتنعين بالرؤية. ومن هنا، تأتي أهمية الاستماع لآرائهم، خصوصاً إذا كانت تتقاطع مع ما طرحه كوكوريلا بشأن ضرورة تحقيق التوازن.

ورغم قسوة الأسابيع الماضية، فإنها قد تمثل نقطة تحول. فبين صدمة النتائج، وتصاعد التوترات، بدأت ملامح مراجعة حقيقية تظهر داخل النادي. وربما يكون الدرس الأهم الذي خرج به تشيلسي من هذه المرحلة هو أن الموهبة وحدها لا تكفي، وأن الطريق إلى الألقاب يحتاج إلى عقلية ناضجة بقدر ما يحتاج إلى أقدام موهوبة.

في النهاية، يبدو أن الفوضى التي عاشها الفريق قد تكون الشرارة التي تدفعه نحو إعادة البناء بشكل أكثر واقعية، حيث لا مكان للمبالغة في الرهان على الشباب فقط، ولا بد من إدخال عناصر تمنح الفريق الاتزان المطلوب للعودة إلى منصات التتويج.


اليابان تُعزز مكانتها أفضل منتخب آسيوي قبل المونديال

منتخب اليابان هزم إنجلترا وواصل نتائجه المميزة (رويترز)
منتخب اليابان هزم إنجلترا وواصل نتائجه المميزة (رويترز)
TT

اليابان تُعزز مكانتها أفضل منتخب آسيوي قبل المونديال

منتخب اليابان هزم إنجلترا وواصل نتائجه المميزة (رويترز)
منتخب اليابان هزم إنجلترا وواصل نتائجه المميزة (رويترز)

تُشير الانتصارات على إنجلترا واسكوتلندا إلى مكانة اليابان باعتبارها الدولة الآسيوية الأكثر ترجيحاً لإحداث مفاجأة كبيرة في كأس العالم لكرة القدم، وذلك خلال فترة التوقف الدولية التي شهدت نتائج متباينة لفرق القارة المتأهلة إلى النهائيات التي ستُقام الصيف المقبل.

وأدى فوز العراق المثير 2-1 على بوليفيا في نهائي الملحق العالمي في المكسيك إلى تأهل الفريق لأول مرة لكأس العالم منذ 40 عاماً، وضمن أن يكون لآسيا 9 منتخبات بالبطولة في رقم قياسي.

لكن حين كان الأسترالي غراهام أرنولد ولاعبوه يحتفلون بإنهاء رحلة التصفيات التي استمرت 21 مباراة على مدار 28 شهراً، شعرت الفرق الثمانية الأخرى المتأهلة من القارة بدرجات متفاوتة من الرضا عن استعداداتها.

وتصدّر المنتخب الياباني عناوين الصحف بفوزيه 1-صفر في ملعبي «هامبدن بارك» و«ويمبلي»، وهو أول انتصار لدولة آسيوية على إنجلترا مما زاد من ثقة المدرب هاجيمي مورياسو بأن فريقه يمكن أن يكون من بين المتنافسين على لقب كأس العالم.

وقال مورياسو، الذي فاز فريقه في آخر 5 مباريات، وسيواجه هولندا والسويد وتونس في النهائيات: «عندما يحين موعد كأس العالم يجب أن نكون قادرين على القيام بأشياء كثيرة، ويجب أن تكون لدينا طرق لعب متنوعة. على الصعيد الهجومي، يجب أن نكون قادرين على الهجوم البطيء، وكذلك الهجمات المرتدة، التي ستكون أسرع هجومياً. رأينا ضد اسكوتلندا أنهم لعبوا بأسلوب دفاعي للغاية، ورأينا إنجلترا تلعب بضغط عالٍ للغاية؛ لذلك يتعيّن علينا كيفية اللعب ضد أنواع مختلفة من المنافسين، وواثق بقدرتنا على القيام بذلك في كأس العالم أيضاً».

ويتعين على هونغ ميونغ-بو، مدرب كوريا الجنوبية، التفكير في كثير من الأمور بعد هزيمتين متتاليتين؛ حيث جاءت الخسارة صفر-1 أمام النمسا يوم الثلاثاء الماضي في أعقاب الهزيمة الساحقة صفر-4 أمام كوت ديفوار.

وقال هونغ، الذي سيخوض فريقه كأس العالم ضمن مجموعة تضم المكسيك، المشاركة في استضافة البطولة، وجنوب أفريقيا وجمهورية التشيك: «انتهينا من تجاربنا فيما يتعلق بالتوازن في المراكز وتشكيلات اللاعبين. تكتيكاتنا شبه جاهزة. علينا إنهاء اختيار اللاعبين بحلول منتصف مايو (أيار)، وسنراقب مباريات الدوري الكوري من كثب، ونحلل بياناتنا لاختيار اللاعبين الذين نعتقد أنهم سيقدمون أداءً جيداً في كأس العالم».

وفازت أستراليا في مباراتين متتاليتين على الكاميرون وكوراساو ضمن فترة التوقف الدولي في سيدني وملبورن، في حين فازت أوزبكستان، التي تستعد لظهورها الأول في كأس العالم، 3-1 على الجابون قبل أن تُحقق فوزاً بركلات الترجيح على فنزويلا.