انضم نجم دالاس مافريكس السلوفيني لوكا دونتشيتش إلى لوس أنجليس ليكرز ليل السبت-الأحد، في مقابل انتقال نجم الأخير لاعب الارتكاز أنتوني ديفيز في الاتجاه المعاكس، في صفقة مشهودة كما أعلنت وسائل إعلام أميركية عدة.
وسيلعب النجم السلوفيني (25 عاماً) بالتالي إلى جانب الأسطورة ليبرون جيمس، في حين سينتقل ديفيز (31 عاماً) إلى مافريكس ليشكل ثنائياً إلى جانب كايري إيرفينغ.
وفي الوقت الذي أعلن فيه مافريكس رسمياً عن الصفقة في رسالة نشرها على موقعه الرسمي، لم يصدر ليكرز أي بيان رسمي حتى هذه الساعة.
كما لم يعلق ديفيز أو دونتشيتش أو جيمس على الصفقة التي ذكرت تقارير محلية أنها تم التوصل إليها من قبل مسؤولي الفريق من دون أي إنذار مسبق للاعبين المعنيين.
ويبدو أن ليكرز من خلال هذه الصفقة يريد تأمين خلافة جيمس، علماً أن دونتشيتش قاد مافريكس إلى نهائي الدوري الأميركي العام الماضي الذي خسره أمام بوسطن سلتيكس، وخاض مباراة كل النجوم (أول ستار) خمس مرات.
ويغيب دونتشيتش عن الملاعب منذ عيد الميلاد لإصابته بتمزق في ربلة الساق، على غرار ديفيز الذي أعلن فريقه في وقت سابق هذا الأسبوع عن غيابه لفترة أسبوع على الأقل بسبب إصابة في عضلات البطن.
وكان دونتشيتش انضم إلى صفوف أتلانتا هوكس من خلال الدرافت عام 2018 قبل الانتقال إلى دالاس الذي يتألق في صفوفه هذا الموسم وسجل معدلاً مقداره 28.1 نقطة و8.3 متابعة و7.8 تمريرة حاسمة في المباراة الواحدة. وخاض دونتشيتش 22 مباراة من أصل 49 هذا الموسم بسبب تعرضه لأكثر من إصابة.
وكان يمكن لدونتشيتش أن يجدد عقده مع مافريكس في نهاية الموسم الحالي مقابل 300 مليون دولار.
في المقابل، انضم ديفيز إلى ليكرز عام 2019 وساهم في تتويجه باللقب عام 2020، وسجل هذا الموسم معدلاً مقداره 25.7 نقطة و11.9 متابعة و3.4 تمريرة حاسمة.
وأشار «الملك» جيمس بعد الفوز على نيويورك نيكس 128-112 السبت إلى مدى افتقاد ليكرز نجمه ديفيز على المستوى الدفاعي: «نحن نعلم جيداً أننا لا نستطيع أن نفعل كل ما يفعله أنتوني ديفيز. إنه قادر على تغطيتنا جميعاً».
وقال صحافي شبكة «إي إس بي إن» شامس شارانيا الذي كان أول من كشف هذا السبق الصحافي: «تمت هذه الصفقة في الكواليس. لم يكن ليبرون جيمس يعلم بها، والأمر ينطبق على أنتوني ديفيز أيضاً، وعلمت أن لوكا دونتشيتش لا يزال مصدوماً من هذه الصفقة».
وأضاف: «كان مافريكس هو المبادر إلى عرض دونتشيتش على ليكرز قبل أيام، وكان يدرك أهمية حصوله على أنتوني ديفيز في المقابل».
وتابع: «كان يتعيّن على مسؤولي ليكرز الكبار الاجتماع لدراسة هذه الصفقة». وكشف: «دونتشيتش نجم كبير في الدوري الأميركي، ولا يزال في الخامسة والعشرين من عمره (سيبلغ 26 عاماً في 28 من الشهر الحالي)، وبالتالي يستطيع أن يكون الوجه الجديد لليكرز على مدى سنوات عدة. في المقابل، يريد مافريكس أن يحرز اللقب، ويعتبر أن ضالته تكمن في أنتوني ديفيز من أجل التتويج باللقب».
ورأى شارانيا أن «صداقة كبيرة تربط بين ديفيز وإيرفينغ، كما أن جايسون كيد (مدرب مافريكس حالياً) أشرف على تدريبه لدى قيادة ليكرز إلى اللقب عام 2020». وختم: «إنها أكثر الصفقات دهشة التي رأيتها في حياتي».
في المقابل، كشفت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أنه «بحسب بعض الأشخاص من داخل نادي ليكرز غير المخولين التحدث إلى الإعلام، فإن الصفقة شكلت صدمة كبيرة».
وتُوج دونتشيتش هدافاً للدوري الموسم الماضي بمعدل 33.9 نقطة في المباراة الواحدة، وكان مرشحاً لجائزة أفضل لاعب في الدوري.
وعلّق المدير العام في دالاس مافريكس نيكو هاريسون على الصفقة بقوله: «أعتقد أن الدفاع هو الذي يساهم في إحراز البطولات. أعتقد أنه من خلال تعاقدنا مع لاعب ارتكاز دفاعي نملك فرصة أكبر في التتويج باللقب. نحن الآن نبني فريقاً للفوز الآن وفي المستقبل».
في غضون ذلك، كان مجتمع الدوري على نطاق أوسع لا يزال يكافح لفهم حجم الصفقة التي لم يتوقعها أحد. وقال كيفن دورانت نجم فينيكس صنز في وقت متأخر السبت رداً على أنباء الصفقة: «جنون. جنون. جنون. لم أكن لأتصور قَطّ أن يتم تداول لوكا دونتشيتش. في سنه، في منتصف الموسم!».
وأضاف: «الدوري الأميركي للمحترفين مكان جامح، يا رجل! إذا كان من الممكن أن يتم تداوله، فسيكون أي شخص متاحاً».
وتابع: «يجب أن تكون هذه أكبر صفقة رأيتها منذ أن كنت في الدوري، أو منذ أن كنت أشاهد هذه الرياضة».
واعتبر دورانت أن هذه الصفقة هي بمثابة تذكير بالطبيعة القاسية للدوري الأميركي، حيث يمكن للفرق أن تستبدل اللاعبين في أي لحظة.
وأضاف: «يُلزَم اللاعبون بمعيار مختلف من الولاء والالتزام ببرنامجٍ ما، لكن الأندية لا تُلزَم بالمعيار ذاته من الخارج. إنها مجرد طبيعة الرياضة. يبقيك ذلك على حافة مقعدك».
وعبّر لاعبون آخرون عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن عدم تصديقهم للصفقة. «كذبة أبريل (نيسان)، أليس كذلك؟!» هكذا نشر جايلن برونسون نجم فريق نيويورك نيكس على منصة «إكس» («تويتر» سابقاً)، في حين كتب جويل إمبيد نجم فريق فيلادلفيا سفنتي سيكسرز: «واو... مستحيل!».
