كيف هيمنت إسبانيا على الكرة الأوروبية بـ«البراغماتية»؟

منتخب «لاروخا» فرض سيطرته على بطولات للرجال والسيدات بمختلف المستويات

حققت إسبانيا مزيداً من الإنجازات في كأس الأمم الأوروبية «يورو 2024» (أ.ف.ب)
حققت إسبانيا مزيداً من الإنجازات في كأس الأمم الأوروبية «يورو 2024» (أ.ف.ب)
TT

كيف هيمنت إسبانيا على الكرة الأوروبية بـ«البراغماتية»؟

حققت إسبانيا مزيداً من الإنجازات في كأس الأمم الأوروبية «يورو 2024» (أ.ف.ب)
حققت إسبانيا مزيداً من الإنجازات في كأس الأمم الأوروبية «يورو 2024» (أ.ف.ب)

فازت إسبانيا بلقب كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024)، وفاز ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا، وفاز رودري بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، واتضحت أهميته بشكل أكبر للجميع بعد الإصابة التي تعرض لها في الرباط الصليبي للركبة، حيث يعاني مانشستر سيتي بشدة في غيابه.

وفاز مديرون فنيون إسبان بالدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الألماني الممتاز والدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي، بالإضافة إلى وجود ما لا يقل عن خمسة مديرين فنيين إسبان يعملون في الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً.

لقد كان عاماً آخر من الهيمنة الإسبانية على كرة القدم، لكن المدير الفني الذي يُنظر إليه على أنه «مهندس» ما يُعدّ الآن الأسلوب الإسباني في كرة القدم، وهو جوسيب غوارديولا، يواجه أكبر أزمة في مسيرته التدريبية.

لقد انهار مانشستر سيتي بسرعة ملحوظة، فقد بدأ كل شيء يسير على نحو خاطئ منذ نحو شهرين فقط، عندما خسر مانشستر سيتي أمام توتنهام في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. هناك الكثير من الأسباب وراء ذلك، لكن من وجهة نظر تكتيكية يمكن التركيز على عنصرين بارزين.

العنصر الأول هو أن ممارسة الضغط العالي والمتواصل على الخصم يعدّ طريقة لعب عالية المخاطر؛ فاللعب بخط دفاع متقدم يضغط مساحات الملعب ويستخدم التسلل أداةً هجومية، وهو يساعد الفريق على استعادة الكرة بسرعة، لكن ذلك يترك ثغرة واضحة إذا لم تتم ممارسة الضغط العالي بالشكل المناسب على المنافس الذي يمتلك الكرة.

لقد عانى ليفربول بشكل مماثل في موسم 2020 - 21، حيث أدى خلل طفيف في طريقة الضغط على المنافسين إلى انهيار الفريق وخسارته ثماني مرات في 12 مباراة - على الرغم من عدم وجود مثل هذا الشعور بوجود انفصال بين المدير الفني والفريق كما يبدو في مانشستر سيتي الآن.

في الواقع، تعدّ هذه واحدة من نقاط القوة العظيمة لكرة القدم كرياضة: أي خطة تنطوي على مخاطر، ونقاط القوة يمكن أن تنقلب إلى نقاط ضعف بسهولة.

العنصر الثاني هو أن إيرلينغ هالاند لم يكن أبداً مناسباً بشكل طبيعي لطريقة اللعب التي يعتمد عليها غوارديولا، فالمدير الفني الإسباني يحب السيطرة على الكرة ويطالب فريقه بأن يستحوذ على الكرة حتى يجد نفسه في وضع يمكنه من إحباط أي مهاجمة مرتدة سريعة في حال فقدان الاستحواذ، في حين يحب هالاند أن تُمرر الكرة إلى الأمام بسرعة.

صحيح أن كيفن دي بروين يمتلك مهارة كبيرة في تمرير الكرة بشكل سريع، لكن هذا يعني بالضرورة أن مانشستر سيتي لا يكون مستعداً جيداً إذا قطع المنافس هذه الكرات المباشرة.

عزَّز ريال مدريد إرثه في دوري أبطال أوروبا بعدما فاز بكأس البطولة للمرة الـ15 في تاريخه (غيتي)

وخلال الموسم الماضي، كان مانشستر سيتي أكثر فرق الدوري استقبالاً للأهداف من الهجمات المرتدة السريعة بسبعة أهداف. وخلال الموسم الحالي، تفاقمت هذه المشكلة، حيث تعرَّض مانشستر سيتي لـ25 هجمة مرتدة سريعة، أي أكثر من أي فريق آخر في الدوري باستثناء وستهام.

وفي المرحلة قبل الماضية أمام أستون فيلا، اخترق يوري تيليمانس خط دفاع مانشستر سيتي مراراً وتكراراً، مستغلاً المساحة الشاسعة الموجودة خلف خط الدفاع وكان يتحرك بحرية من دون أن يتعرض لضغط كبير.

وفي المرحلة الماضية، شنَّ إيفرتون عدداً من الهجمات المرتدة السريعة على مانشستر سيتي، وكان قريباً من التسجيل في أكثر من مناسبة لولا رعونة لاعبيه.

ربما يمكن رؤية بعض التشابه في تجربة أياكس تحت قيادة ستيفان كوفاكس أو ليفربول تحت قيادة كيني دالغليش، حيث حررا لاعبيهما من القيود التي كانوا يعانون منها سابقاً، واعتمدا على طريقة لعب أكثر جاذبية بشكل واضح، وقدما مستويات نالت استحساناً جماهيرياً كبيراً.

بالنسبة لأياكس، كان ذلك في كأس أوروبا عام 1973، حيث تلاعب بيوفنتوس الإيطالي في المباراة النهائية. وعلى الرغم من أن أياكس فاز بهدف وحيد في تلك المباراة، فإنه استحوذ على الكرة طوال الوقت وقدَّم عرضاً كروياً استثنائيا.

أما بالنسبة لليفربول، فكان ذلك في بطولة الدوري في موسم 1987-1988، حيث ساهم جون بارنز وبيتر بيردسلي في تحويل الريدز فريقاً هجومياً يقدم كرة قدم ممتعة ومثيرة. وبالنسبة لهاتين الحالتين، فقد كان هناك شعور بأن اللحظة التي تصل فيها الأمور إلى الكمال هي اللحظة نفسها التي يبدأ عندها التراجع.

وبالمثل، فإن هالاند منح مانشستر سيتي سلاحاً هجومياً مختلفاً ومتنوعاً، وخفف الشعور بأن هذا الفريق المنظم للغاية يمكن أن يصبح متوقعاً ضد أفضل الدفاعات، وقاد الفريق أخيراً للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.

ومع ذلك، ربما كانت التكلفة تتمثل في تراجع مستوى الفريق ككل: فبصرف النظر عن حقيقة أن رغبته الدائمة في استلام الكرات المباشرة بشكل سريع تعني أن مانشستر سيتي لا يستطيع أن يلعب بطريقته المعتادة، فإن المهاجم النرويجي العملاق، وعلى الرغم من كل قدراته الكبيرة داخل منطقة الجزاء وسرعته الفائقة وقوته الهائلة وقدرته على استغلال إنهاء الفرص، ليس من نوعية اللاعبين الذين يعودون إلى خط الوسط للقيام بالواجبات الدفاعية.

وفي ظل وجود رودري في الفريق، كان بوسع مانشستر سيتي أن يتحمل لاعباً لا يقوم بأدواره الدفاعية، لكن الفريق لم يتمكن من تحمل ذلك عندما غاب رودري.

لكن هناك أيضاً نقطة أوسع نطاقاً، وهي أن طريقة لعب غوارديولا أصبحت شائعة، فكل الفرق تقريباً تضغط على المنافس وتسعى للاستحواذ على الكرة الآن - لدرجة أن طريقة اللعب التي يعتمد عليها نونو إسبيريتو سانتو مع نوتنغهام فورست، والتي تعتمد على الدفاع المتأخر والمتماسك والانطلاق إلى الأمام من خلال لاعبين يتميزون بالسرعة على الأطراف، تبدو غريبة ومختلفة تماماً الآن!

وبالتالي، عندما يلعب الجميع مثل غوارديولا، فيتعين على غوارديولا نفسه أن يغير طريقة لعبه! وبالفعل قام غوارديولا بتعديل وتطوير طريقة لعبه خلال المواسم الأخيرة، وتخلى عن فلسفته الشهيرة التي قاد بها برشلونة للفوز بدوري أبطال أوروبا في عامي 2009 و2011.

ربما يعني هذا أن عصر الآيديولوجيين والمنظّرين قد انتهى، وعاد عصر البراغماتية والحلول العملية. لقد قاد لويس دي لا فوينتي منتخب إسبانيا للفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية من خلال الاعتماد على جناحين صغيرين في السن يمتلكان سرعات كبيرة على الأطراف، وأضاف ذلك إلى طريقة لعب إسبانيا الكلاسيكية القائمة على الاستحواذ على الكرة.

وفي الوقت نفسه، يُطبق مديرون فنيون مثل ميكيل أرتيتا وأندوني إيراولا وأوناي إيمري أشكالاً مختلفة من طريقة اللعب التي يعتمد عليها غوارديولا ومنتخب إسبانيا.

وبعيداً عن التأثير المباشر لإسبانيا، فإن المرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات أصبحتا سائدتين في الوقت الحالي.

يواصل المدير الفني لريال مدريد، كارلو أنشيلوتي، تحقيق نجاحات غير عادية بسبب امتلاك فريقه كوكبةً من النجوم الرائعين، لكن يعود الفضل أيضاً في هذه النجاحات إلى تعامله مع الأمور بطريقة براغماتية حازمة.

وأضاف ليونيل سكالوني بطولة «كوبا أميركا» أخرى إلى قائمة البطولات التي حصل عليها مع منتخب الأرجنتين بفضل قيامه ببعض التعديلات الخططية في خط الوسط.

غوارديولا «مهندس» الأسلوب الإسباني يواجه أكبر أزمة في مسيرته التدريبية (رويترز)

وعندما تولى أرني سلوت قيادة ليفربول لعب بطريقة أكثر تحفظاً قليلاً من سلفه يورغن كلوب، وأصبح ليفربول أقرب إلى طريقة غوارديولا منه إلى طريقة كلوب.

ويجب الإشارة هنا أيضاً إلى فريق أتالانتا بقيادة جيان بييرو غاسبريني، الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز وفاز ببطولة الدوري الأوروبي، حيث يمارس الضغط على المنافسين بطريقة أكثر اعتدالاً من أسلوب الضغط السريع والمتواصل الذي كان شائعا لفترة من الوقت.

وحتى التركيز المتجدد على الكرات الثابتة يمكن اعتباره عنصراً من عناصر البراغماتية الجديدة.

في البداية، كانت هناك طريقة اللعب التي تعتمد على التمركز بشكل دقيق داخل الملعب، ثم كرة القدم الشاملة في العصر الحديث، ثم ظهرت طريقة يورغن كلوب التي تركز على استخلاص الكرة أكثر من الاستحواذ عليها، والآن هو عصر الاختلافات الطفيفة على الطريقة التي سادت خلال المنافسة الشرسة بين غوارديولا وكلوب، والتي تتفوق فيها إسبانيا حالياً.

يستحق أن يطلق على عام 2024 بأنه عام كرة القدم الإسبانية، وذلك بعدما فرضت إسبانيا هيمنتها على عدد من بطولات للرجال والسيدات وعلى مختلف المستويات.

حققت إسبانيا المزيد من الإنجازات في كأس الأمم الأوروبية، حيث توّجت باللقب بعد فوزها المثير 2 - 1 على إنجلترا في المباراة النهائية للبطولة التي احتضنتها الملاعب الألمانية في صيف عام 2024.

منتخب إسبانيا يتوَّج بكأس العالم للسيدات عام 2023 بأستراليا ونيوزيلندا (غيتي)

وشهدت البطولة أيضاً «ولادة نجم جديد»، وفقاً لما قاله المهاجم الإنجليزي السابق عري لينكر، فقد تألق لامين يامال، الذي لم يكن قد أتم عامه السابع عشر بعد، عندما أحرز هدفاً رائعاً بالدور قبل النهائي قاد به إسبانيا للتغلب على فرنسا، وتم اختيار هذا الهدف أفضلَ هدفٍ في البطولة.

وسجلت إسبانيا 15 هدفاً في طريقها نحو اللقب لتحطم رقماً قياسياً أوروبياً جديداً، وفي نهائي كأس الأمم الأوروبية ضد إنجلترا، أظهر فريق المدرب الوطني لويس دي لا فوينتي مرة أخرى صلابته واستفاد من قوة مقاعد البدلاء، حيث سجل البديل ميكيل أويارزابال الهدف الحاسم قبل ثلاث دقائق من النهاية.

وبعد أيام قليلة من التتويج بكأس أمم أوروبا، فازت إسبانيا أيضاُ بالميدالية الذهبية في منافسات كرة القدم الأولمبية للرجال في باريس 2024، بعد فوزها 5 - 3 على فرنسا المضيفة في المباراة النهائية بعد اللجوء للوقت الإضافي في نهائي مثير.

* خدمة «الغارديان»



سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.