بعيداً عن العاطفة... مان سيتي لا يلعب بشكل سيئ!

غوارديولا المنهك بحاجة إلى مكالمة من منافسه القديم يورغن كلوب

أداء السيتي ليس سيئا بحسب البيانات الفنية (أ.ب)
أداء السيتي ليس سيئا بحسب البيانات الفنية (أ.ب)
TT

بعيداً عن العاطفة... مان سيتي لا يلعب بشكل سيئ!

أداء السيتي ليس سيئا بحسب البيانات الفنية (أ.ب)
أداء السيتي ليس سيئا بحسب البيانات الفنية (أ.ب)

لم يكن يورغن كلوب يعرف شيئاً تقريباً عن البيانات قبل وصوله إلى ليفربول، لكن لقاءه الأول مع إيان غراهام، الفيزيائي الذي يُنسب إليه الفضل في المساعدة في التعاقد مع اللاعبين الذين قادوا الريدز للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد سنوات طويلة، كان رائعاً، بل لم يكن من الممكن أن يكون أفضل مما كان عليه. قرر غراهام، مدير الأبحاث في ليفربول، أن يوضح لكلوب الكيفية التي تقاس بها إحصائية الأهداف المتوقعة.

وكان كلوب قد مر بموسم كارثي مع بوروسيا دورتموند في 2014 - 2015، عندما تراجع فريقه من المركز الثاني خلف بايرن ميونيخ بقيادة جوسيب غوارديولا في الموسم السابق إلى المركز قبل الأخير في فترة أعياد الميلاد، وهو الأمر الذي وصفته صحيفة «بيلد» الشهيرة بعبارة «هراء مطلق».

هالاند متحسرا عقب الخسارة الأخيرة في الديربي (أ.ب)

كان لدى غراهام تفسير مختلف لما حدث، حتى قبل وصول كلوب، فقد أخبرته بياناته أن بوروسيا دورتموند لا يزال ثاني أفضل فريق في الدوري الألماني الممتاز. وعندما وقع كلوب على عقد انتقاله لتولي القيادة الفنية لليفربول، اصطحبه غراهام في جولة لتحليل أسوأ ثماني مباريات لبوروسيا دورتموند في الموسم، موضحاً سوء الحظ الذي واجه الفريق في تلك المباريات.

أصبح كلوب أكثر حماساً وحيوية خلال العرض التقديمي. وقال له غراهام، الذي لم يشاهد دقيقة واحدة من تلك المباريات، لكنه كان يعرف فقط ما تقوله البيانات: «هل شاهدت تلك المباراة؟ لقد دمرناهم. كيف لم نسجل أهدافا؟». ورد كلوب: «كنت أعرف ذلك»، لكن غراهام كان يقول في قرارة نفسه: «حسناً، لم تكن تعرف ذلك، أو على الأقل لم تكن متأكداً!». لقد كانت النتائج والعناوين الرئيسية والضجيج الإعلامي يشير إلى أن كلوب ربما قد انتهى، لكن المدير الفني الألماني استعاد قدراً كبيراً من الثقة بعد لقائه بغراهام، وحقق بعد ذلك نتائج استثنائية مع ليفربول.

المدرب الاسباني يواسي نونير عقب الخسارة الأخيرة (أ.ب)

وهذا هو السبب الذي قد يجعل غوارديولا يحتاج إلى مكالمة الآن من منافسه القديم بعد سلسلة النتائج السلبية التي حققها الفريق، والتي كان آخرها الهزيمة على ملعب الاتحاد أمام الغريم التقليدي مانشستر يونايتد بهدفين مقابل هدف وحيد مساء الأحد. وكما هو الحال مع مانشستر سيتي، كان بوروسيا دورتموند يعاني من أزمة إصابات وباع لاعبين أساسيين دون أن يتعاقد مع بدلاء جيدين لهم، وازدادت الأمور سوءاً نتيجة سوء الحظ، وهو ما جعل أداء ونتائج الفريق تتراجع بشكل يبدو غير قابل للتفسير.

وقال غراهام: «هناك سوء حظ واضح للجميع، ومن غير المنطقي التفكير فيما كان يمكن أن يحدث بدلاً من التعاقد مع الأمر الواقع. ما فعله يورغن كلوب في موسم 2014 - 2015 هو أنه كان يقدم مستويات جيدة، لكن النتائج كانت عكس ذلك تماما».

ونظراً لأن النتائج التي قد تحدث عن طريق الحظ أو الصدفة لا تزال تؤثر على كرة القدم أكثر من معظم الألعاب الرياضية الجماعية الأخرى، فربما لا يوجد في بعض الأحيان وصف منطقي يفسر ذلك. وقد تطرق غراهام لهذا الأمر في كتابه «كيفية الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز»، الذي قد يكون ذا صلة الآن، لأنه وفقاً لبعض المقاييس فإن مانشستر سيتي يتصدر جدول ترتيب الدوري. نعم، لقد قرأت ذلك بشكل صحيح، حيث تشير البيانات الصادرة الأسبوع الماضي إلى أن مانشستر سيتي يتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث الأهداف المتوقعة، وهو مقياس أساسي لعدد الفرص الجيدة التي يصنعها الفريق.

غوارديولا بات بحاجة إلى الراحة لاستعادة مهاراته التدريبية (رويترز)

ومع ذلك، فإن عينيك لا تخدعانك أيضاً وأنت تشاهد مباريات مانشستر سيتي وترى بنفسك أن برناردو سيلفا وكيفن دي بروين وإلكاي غوندوغان لم يعودوا كما كانوا من قبل، فخط الوسط المكون من هؤلاء اللاعبين الثلاثة، في ظل غياب رودري للإصابة لفترة طويلة، يعاني بشكل واضح، كما رأينا جميعاً أمام يوفنتوس يوم الأربعاء الماضي. وبالمثل، تحول كايل ووكر من أفضل وأسرع ظهير أيمن في العالم إلى مدافع بائس في غضون عدة أشهر. ويجب الإشارة إلى أن تراجع مستوى كل لاعب ولو بنسبة ضئيلة يؤدي إلى تراجع مستوى الفريق كله بنسبة تفوق النسب المئوية الفردية لكل لاعب، وهو الأمر الذي يؤدي بدوره إلى انهيار الثقة؛ حتى إيدرسون يبدو وكأنه حارس مرمى غير موثوق به، كما بدأ إيرلينغ هالاند في إهدار الفرص.

وقال غوندوغان بعد هزيمة مانشستر سيتي أمام يوفنتوس بهدفين دون رد يوم الأربعاء، وهي الخسارة السابعة للفريق في 10 مباريات: «إنها مشكلة ذهنية. إننا لا نتصرف في التوقيت المناسب، ونفقد الكرة أو نخسر المواجهات الثنائية، ويمكنك أن ترى أننا نتراجع على الفور، ونفقد إيقاع اللعب».

فودين مطالب بتحسين أداءه مع مان سيتي (إ.ب.أ)

وأضاف: «المنافسون قادرون على اختراق خطوطنا، حتى دون أن يفعلوا كثيراً من المجهود، وهو الأمر الذي يؤثر كثيراً علينا في الوقت الحالي. الطريقة الوحيدة التي ستساعدنا على استعادة الثقة هي القيام بالأشياء البسيطة بأفضل ما يمكن، وبسرعة، وبطريقة جيدة وسهلة. لكن في اللحظة الحاسمة نفعل دائماً الأشياء بشكل خاطئ حالياً».

إذن، ما الذي يحدث؟ من الواضح أن مانشستر سيتي لم يعد بالقوة نفسها التي كان عليها من قبل، لكنه ليس سيئاً كما يبدو في الواقع. يتمثل الأمر في أن العاطفة تتغلب على البيانات وتؤثر بالسلب على ثقة الفريق بنفسه وعلى تحليل وسائل الإعلام.

وقال غراهام، مع الوضع في الاعتبار أنه مدير رياضي في نادٍ منافس: «إذا تعاقد مانشستر سيتي مع لاعب وسط بارز، فسيظل ينافس على اللقب في نهاية الموسم». في البداية، كانت أنظار مانشستر سيتي تتجه نحو صامويل ريتشي لاعب تورينو على المدى الطويل عندما تعرض رودري لإصابة في أربطة الركبة. وكشفت النتائج المالية لمانشستر سيتي، يوم الجمعة، عن عائدات بلغت 715 مليون جنيه إسترليني وأرباح بلغت 73.8 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يزيد من احتمالية إنفاق النادي لمبالغ كبيرة للتعاقد مع لاعب قوي قادر على ترك بصمة فورية على أداء الفريق، مثل مارتن زوبيمندي، الذي شارك بدلاً من رودري بعد نهاية الشوط الأول للمباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2024 التي فازت فيها إسبانيا على إنجلترا، وهو اللاعب الذي يسعى ليفربول أيضاً للتعاقد معه.

وعلى الرغم من أن مانشستر سيتي فاز للتو بالثلاثية التاريخية وبلقب الدوري الإنجليزي الممتاز أربع مرات متتالية في إنجاز غير مسبوق في كرة القدم الإنجليزية، فإن غوارديولا تصرف بشكل غريب خلال العامين الماضيين عندما تمسك بعدد من اللاعبين الذين كان يجب رحيلهم.

وقال المدير الرياضي للفريق المنافس: «كان قرار بيع كول بالمر قائماً على درجة من التعالي والغطرسة. اللاعبون هم من يفوزون بالمباريات، لا المديرون الفنيون، حتى لو كانوا الأفضل في العالم!».

هناك العديد من النظريات في هذا الأمر، وتشير بعضها إلى أن تعالي بالمر خارج الملعب لم يرق لغوارديولا (تذكروا تصريحات زلاتان إبراهيموفيتش التي قال فيها إن غوارديولا يحب أن يكون اللاعبون مثل تلاميذ المدارس المطيعين)؛ بينما يقول آخرون إن المدير الفني الإسباني قرر بيع بالمر بعد أن رأى أنه لن يكون قادراً على تعويض دي بروين، مباشرة بعد اختيار بالمر أفضل لاعب في مباراة كأس السوبر الأوروبي أمام إشبيلية في أغسطس (آب) 2023.

وبعد أسبوعين، تم بيع بالمر إلى تشيلسي، قبل أن يتعرض دي بروين للإصابة التي كان من الممكن أن تمهد الطريق لدخول بالمر إلى التشكيلة الأساسية للفريق. على أي حال، لم يكن غوارديولا معجباً به، لكنه ساهم في 17 هدفاً هذا الموسم، متفوقاً على هالاند الذي سجل 13 هدفاً وصنع هدفاً وحيداً.

وبعد ذلك، رحل جوليان ألفاريز الصيف الماضي. لقد حقق مانشستر سيتي صافي ربح قدره 95 مليون جنيه إسترليني بعد أن أنفق 114 مليون جنيه إسترليني صافياً في الصيف السابق، ومن ثم كان بحاجة إلى ضبط أموره المالية، لذا باع النجم الأرجنتيني الشاب.

وقال غوارديولا في مقابلة مع مهاجم منتخب إيطاليا السابق لوكا توني، إنه لا ينام بشكل جيد ويجد صعوبة في هضم الطعام ويفقد عقله في بعض الأحيان. وكما حدث مع كلوب قبل عشر سنوات عندما رحل عن بوروسيا دورتموند منهكاً في نهاية ذلك الموسم ليعود بشكل جديد مع ليفربول، ربما يكون غوارديولا بحاجة إلى فترة من الراحة قبل العودة من جديد لكامل نشاطه.

* خدمة ألغارديان


مقالات ذات صلة

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيليان مبابي (إ.ب.أ)

ريال مدريد يؤكد إصابة مبابي في الفخذ اليسرى

يعاني المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي من إصابة عضلية في الفخذ اليسرى، وذلك بعد خروجه مصاباً في الدقائق الأخيرة من مباراة ريال بيتيس (1-1).

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاسبر رود (أ.ف.ب)

دورة مدريد: رود يواصل حملة الدفاع عن لقبه ببلوغه ثمن النهائي

واصل النرويجي كاسبر رود حملة الدفاع عن لقب دورة مدريد لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب، بتأهله إلى الدور ثمن النهائي بعد فوز سهل على الإسباني أليخاندرو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليلى فرنانديز (إ.ب.أ)

«دورة مدريد»: الكندية فرنانديز تتقدم بثبات

تخطت الكندية ليلى فرنانديز بدايتها المتعثرة للموسم لتعيش حالياً أفضل فتراتها الفنية خلال عام 2026، حيث سجلت انتصارها الثالث على التوالي، اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)

آرسنال على حافة المجد… انتصارات صعبة تقرّب الحلم

في جولة استثنائية من الدوري الإنجليزي الممتاز غابت فيها مباريات يوم الأحد، بسبب انشغال عدد من الفرق بمنافسات كأس الاتحاد الإنجليزي.

The Athletic (لندن)

ماراثون لندن: كيف حقق ساويه إنجازه التاريخي؟

الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
TT

ماراثون لندن: كيف حقق ساويه إنجازه التاريخي؟

الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)

حقق العداء الكيني ساباستيان ساويه إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، بعدما أصبح أول رجل ينزل تحت حاجز الساعتين في ماراثون رسمي، مستفيداً من موهبته الاستثنائية، ونظام تدريبي قاسٍ، إلى جانب حذاء رياضي هو الأقل وزناً على الإطلاق.

في شوارع لندن الأحد، شكّل هذا الإنجاز إحدى المحطات التاريخية في عالم الرياضة، حيث يُقارن بما حققه البريطاني روجر بانيستر عام 1954 عندما أصبح أول عداء يكسر حاجز الأربع دقائق في سباق الميل.

وقطع ابن الـ31 عاماً المسافة في زمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية، محطماً الرقم السابق (2:00:35) المسجل في شيكاغو عام 2023 باسم مواطنه الراحل كلفن كيبتوم الذي تُوفي بحادث سير في عام 2024، ما أدخل البلاد آنذاك في حالة حداد.

وجاء إنجاز ساويه بأداء لافت، إذ أنهى النصف الأول في 60:29 دقيقة قبل أن يرفع الوتيرة في النصف الثاني مسجلاً 59:01 دقيقة، في دلالة على قدرته الاستثنائية في الحفاظ على الإيقاع بل وزيادته.

واستفاد ساويه دون شك من السباق التكنولوجي الذي أطلقته شركات الأحذية الرياضية قبل نحو عقد، عندما بدأت تطوير أحذية مصنوعة من ألياف الكربون مخصصة لعدّائي النخبة.

ساباستيان ساويه حقق إنجازاً تاريخياً غير مسبوق (أ.ف.ب)

وكان يرتدي في شوارع لندن حذاءً جديداً من شركة «أديداس»، يُعدّ الأول من نوعه الذي يقل وزنه عن 100 غرام، في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة.

وقد بدا تأثير هذه التكنولوجيا واضحاً، إذ إن الإثيوبي يوميف كيغيلتشا، صاحب المركز الثاني، كان يرتدي الحذاء نفسه أيضاً، وتمكّن بدوره من كسر حاجز الساعتين مسجلاً 1:59:41.

وقال ساويه عقب السباق: «صنعت التاريخ اليوم في لندن، وهو إنجاز سيبقى في ذاكرتي إلى الأبد».

وأضاف: «تحليت بالشجاعة للاستمرار رغم الوتيرة السريعة».

وأردف: «كنت مستعداً لذلك. الجمهور ساعدني كثيراً، لأنهم كانوا يساندونني ويهتفون باسمي. الرقم القياسي العالمي اليوم تحقق أيضاً بفضلهم».

ابن الـ31 عاماً قطع المسافة في زمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية (أ.ب)

«ما زلنا في مرحلة الاكتشاف»

بدوره، قال مدربه الإيطالي كلاوديو بيرارديلي للصحافيين إنه يشعر بالفخر لقيادة موهبة فريدة من هذا النوع.

وأضاف «كل العناصر اجتمعت بشكل مثالي بفضل عقليته وشخصيته. ما زلت في طور اكتشاف من هو ساباستيان».

وأوضح بيرارديلي أن عداءه كان في حالة بدنية أفضل حتى من سباق برلين في سبتمبر (أيلول)، حيث أفسدت حرارة أواخر الصيف محاولته السابقة لتحطيم الرقم القياسي العالمي.

وقال: «خلال الأسابيع الستة الأخيرة، كان متوسط تدريباته يبلغ 200 كيلومتر أسبوعياً، فيما وصلت الذروة إلى 241 كيلومتراً».

وأضاف: «كنت أعلم أنه في قمة مستواه في برلين، لكنه لم يتمكن من التعبير عن قدراته بسبب الظروف».

وتابع «لكن عندما بدأت أراه يجري بالطريقة التي ظهر بها قبل لندن، قلت لنفسي إن شيئاً مميزاً قد يحدث».

ورغم هذا الإنجاز اللافت، يأتي تألق ساويه في ظل تدقيق كبير بسبب قضايا المنشطات التي طالت عدداً من العدائين الكينيين في السنوات الأخيرة.

ومن بين العدائين الذين صدرت بحقهم لاحقاً عقوبات إيقاف، بطلان كينيان سابقان لسباق الرجال في ماراثون لندن، هما ويلسون كيبسانغ، الفائز بنسختي 2012 و2014، ودانيال وانجيرو، بطل نسخة 2017.

وفي محاولة لتبديد الشكوك، خضع ساويه طوعاً لاختبارات إضافية، وأنفق 50 ألف دولار لإجراء 25 فحصاً بإشراف وحدة نزاهة ألعاب القوى قبل مشاركته في سباق برلين العام الماضي.

وختم بيرارديللي: «ساويه ليس مجرد عداء مميز، بل إنه حالة استثنائية».


بايرن ميونيخ في غياب كومباني يطارد إنجاز «الثنائية الثلاثية» عبر بوابة باريس

بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)
بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ في غياب كومباني يطارد إنجاز «الثنائية الثلاثية» عبر بوابة باريس

بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)
بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)

يواجه بايرن ميونيخ اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على باريس سان جيرمان، الثلاثاء، في ذهاب نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا»، حيث سيضطر العملاق لخوض هذه الموقعة دون مديره الفني فينسنت كومباني بسبب الإيقاف، في وقت يطارد فيه النادي حلم «الثنائية الثلاثية» التاريخية.

ويأتي غياب كومباني في ملعب «بارك دي برنس»، الثلاثاء؛ نتيجة حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة خلال مواجهة ريال مدريد المثيرة في دور الـ8، بعد اعتراضه على قرار تحكيمي سمح للفريق الملكي بمواصلة اللعب وتسجيل هدف رغم التدخل العنيف ضد المدافع يوسيب ستانيشيتش.

وانتقد المدرب البلجيكي صرامة قوانين «الاتحاد الأوروبي» في النسخة الجديدة من البطولة التي تشهد مباريات أكثر من أي وقت مضى، قائلاً: «إنه نظام ممتد، والقوانين هي الأشد صرامة على الإطلاق، مع وجود مساحة كبيرة لتفسيرات الحكام التي قد تكون خاطئة أحياناً، لكنني أمتلك ثقة كاملة بالفريق والجهاز الفني ليس فقط للاستمرار؛ بل لاستمداد القوة والتحفيز من هذا الموقف».

فينسنت كومباني لن يكون على دكة البدلاء بسبب الإيقاف (إ.ب.أ)

وسيتولى المساعد الإنجليزي آرون دانكس، البالغ من العمر 42 عاماً، المهمة الفنية في أكبر مسرح أوروبي، ورغم خبرته المحدودة بصفته مدرباً مؤقتاً سابقاً في آستون فيلا عام 2022، فإن دانكس المختص في الكرات الثابتة يحظى بثقة كاملة من اللاعبين، حيث قال الهداف الإنجليزي هاري كين عن كومباني: «سنفتقده بالتأكيد، فهو رئيسنا ومدربنا الذي يود الوجود معنا في قلب المعركة».

ولم تكن تحضيرات بايرن لهذه القمة مثالية تماماً؛ فبعد حسم لقب الدوري الألماني، كان كومباني يأمل إراحة نجومه الأساسيين أمام ماينز يوم السبت الماضي، لكن تأخر الفريق بنتيجة صفر - 3 أجبره على الزج بأوراقه الرابحة هاري كين وميكايل أوليسيه وجمال موسيالا لإنقاذ الموقف وتحويل التأخر إلى فوز صاعق بنتيجة 4 - 3.

وتسلط الأضواء بشكل خاص في هذه الموقعة على جمال موسيالا الذي يواجه باريس لأول مرة منذ إصابته المروعة بكسر في الساق أمام الفريق الفرنسي في كأس العالم للأندية الموسم الماضي.

بايرن ميونيخ يسعى لتحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق هو «الثنائية الثلاثية» (إ.ب.أ)

ورغم غيابه الطويل الذي امتد حتى مطلع العام الحالي، فإن «الجوهرة» الألماني استعاد بريقه تماماً بتسجيل هدفين وصناعة 4 أهداف في آخر 5 مباريات، ليكون المحرك الأساسي للفريق في ظل غياب الجناح سيرج غنابري الذي تأكد ابتعاده عن الملاعب وعن نهائيات كأس العالم المقبلة بسبب تمزق عضلي، كما يغيب الموهبة الصاعد لينارت كارل، البالغ من العمر 18 عاماً؛ بسبب إصابة عضلية أبعدته عن الملاعب 3 أسابيع.

وبعيداً عن الحسابات الفنية، يطمح بايرن ميونيخ إلى تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق وهو «الثنائية الثلاثية»؛ حيث ينافس قطاعا الرجال والسيدات على ألقاب «الدوري» و«الكأس» و«دوري الأبطال» في آن معاً.

وفي الوقت الذي حسمت فيه سيدات بايرن لقب الدوري بالفعل وبلغن نهائي الكأس ونصف نهائي «دوري الأبطال»، يسعى رجال كومباني إلى تخطي عقبة باريس للاقتراب من هذا المجد الكروي الاستثنائي.

Your Premium trial has ended


بن سبعيني يعادل إنجاز بلفوضيل كأفضل هداف جزائري في تاريخ «بوندسليغا»

رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)
رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)
TT

بن سبعيني يعادل إنجاز بلفوضيل كأفضل هداف جزائري في تاريخ «بوندسليغا»

رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)
رامي بن سبعيني (إ.ب.أ)

دون أن يشعر، دخل المدافع الجزائري رامي بن سبعيني تاريخ الدوري الألماني من أوسع أبوابه، بعدما قاد فريقه بوروسيا دورتموند لفوز عريض برباعية نظيفة على فرايبورغ، في ليلة احتفال النادي بمباراته رقم 1000 على ملعبه.

وبلمسة فنية مزدوجة، صنع بن سبعيني الهدف الأول لزميله ماكسيميليان بيير، قبل أن يسجل بنفسه الهدف الثالث بضربة رأسية متقنة في الدقيقة 31، ليعادل بذلك الرقم القياسي لمواطنه إسحاق بلفوضيل كأفضل هداف جزائري في تاريخ «البوندسليغا».

وبهذا الهدف، رفع بن سبعيني رصيده إلى 25 هدفاً في المسابقة الألمانية، متساوياً مع بلفوضيل الذي صال وجال في الملاعب الألمانية مع أندية فيردر بريمن وهوفنهايم وهيرتا برلين بين عامي 2017 و2022، قبل انتقاله لاحقاً لنادي الغرافة القطري.

وعبر المدافع البالغ من العمر 31 عاماً عن دهشته وسعادته بهذا الإنجاز، قائلاً: «لم يكن لدي أي فكرة عن هذا الرقم، إنه أمر رائع حقاً وأنا سعيد للغاية به»، خاصة أن الفرحة كانت مضاعفة بعد تجاوزه آلام إصابة في الكاحل تعرض لها في الشوط الثاني وكادت تخرجه من اللقاء.

ولم يقتصر دور بن سبعيني في هذه المواجهة على الجانب الدفاعي، بل كان محورياً في بناء اللعب الهجومي لـ«أسود الفيستفاليا»، وهو ما دفع الموقع الرسمي للنادي للإشادة بدوره الهجومي الفعال في يوم استثنائي.

ورغم أن النجم الجزائري السابق كريم مطمور سجل 26 هدفاً خلال مسيرته في ألمانيا مع فرايبورج وبروسيا مونشنغلادباخ، تظل حصيلة بن سبعيني وبلفوضيل هي الأعلى بالنظر إلى الأهداف المسجلة حصرياً في الدرجة الأولى من الدوري الألماني.