هل يستطيع توخيل تحقيق حلم الإنجليز والتتويج بـ«كأس العالم 2026»؟

المدرب الألماني سيرث كتيبة من المواهب وأصحاب الخبرة... لكن عليه حل مشكلات نفسية مستعصية

توخيل يبدأ مشوارة مع منتخب إنجلترا بداية العام الجديد بالتركيز على تصفيات مونديال 2026 (موقع الاتحاد الانجليزي)
توخيل يبدأ مشوارة مع منتخب إنجلترا بداية العام الجديد بالتركيز على تصفيات مونديال 2026 (موقع الاتحاد الانجليزي)
TT

هل يستطيع توخيل تحقيق حلم الإنجليز والتتويج بـ«كأس العالم 2026»؟

توخيل يبدأ مشوارة مع منتخب إنجلترا بداية العام الجديد بالتركيز على تصفيات مونديال 2026 (موقع الاتحاد الانجليزي)
توخيل يبدأ مشوارة مع منتخب إنجلترا بداية العام الجديد بالتركيز على تصفيات مونديال 2026 (موقع الاتحاد الانجليزي)

بعد الفوز على منتخب جمهورية آيرلندا بخماسية نظيفة، يوم الأحد، على ملعب «ويمبلي»، ضَمن منتخب إنجلترا الصعود مرة أخرى إلى المستوى الأول لـ«دوري الأمم الأوروبية»، وهو ما يعني بشكل كبير أن المدرب الألماني توماس توخيل يمكن أن يبدأ ولايته مع منتخب الأسود الثلاثة بمباريات التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم في مارس (آذار)، بدلاً من مباراة فاصلة في مسابقة مختلفة.

ويشير عقد توخيل القصير والممتد لـ18 شهراً إلى التركيز الشديد على مهمة واحدة فقط؛ هي الفوز بالمونديال المقبل. لقد وصلت إنجلترا إلى ما قبل نهائي كأس العالم عام 2018 وإلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية مرتين متتاليتين تحت قيادة المدير الفني السابق غاريث ساوثغيت، وحقق المدير الفني المؤقت لي كارسلي 5 انتصارات من المباريات الست التي تولى القيادة فيها. وتشير النتيجة الكبيرة التي حققتها إنجلترا على ملعب «ويمبلي»، والتي تحققت بفضل أهداف هاري كين، وأنطوني غوردون، وكونور غالاغر، وجارود بوين، وتايلور هارود بيلس، إلى أن المنتخب الإنجليزي يتقدم بشكل جيد.

واتكينز اثبت انه يستحق أن يكون اساسيا في خط هجوم إنجلترا (ا ف ب)

ووضع كارسلي، الذي سيعود لقيادة منتخب الشباب، الضغوط مبكراً على توماس توخيل، مؤكداً أن منتخب إنجلترا يملك كل الأدوات التي يحتاجها للفوز بكأس العالم عام 2026، «لكن على المدرب الألماني إيجاد التوازن الصحيح للفريق، والذي سيكون أمراً أساسياً».

وأعلن الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي تعيين توخيل، الذي سبق له تدريب أندية باريس سان جيرمان وتشيلسي وبايرن ميونيخ، وسيتولى المسؤولية في يناير (كانون الثاني) المقبل.

ولم تفز إنجلترا بكأس العالم أو بأي بطولة كبرى أخرى منذ عام 1966، لكن كارسلي (50 عاماً) يرى أن توخيل سيكون لديه فريق قادر على تحقيق الإنجاز الكبير، وقال: «أعتقد أننا في وضع جيد لتحقيق ذلك. لدينا الموهبة لإنجاز ذلك. كل ما نحتاجه هو استخدامها... علينا فقط أن نجد هذا التوازن».

هاري كين قائد منتخب إنجلترا (يسار) يسجل من ركلة جزاء في مرمى جمهورية ايرلندا (رويترز)

لكن توخيل سيواجه كثيراً من المشكلات التي يتعين عليه حلها عندما يبدأ العمل بداية من العام الجديد. فما الذي سيهمن على أفكاره مع سعي إنجلترا إلى إنهاء انتظار استمر 60 عاماً للفوز ببطولة كبرى في عام 2026؟ ويرى جيمس أولي في تقرير كتبه على موقع «إي إس بي إن»، أن هناك 5 أشياء لا بد على توخيل من العمل عليها؛ هي:

ما الذي يجب فعله مع هاري كين؟

كانت ركلة الجزاء التي سجلها كين خلال الدقيقة الـ53 في مرمى آيرلندا هي الهدف الدولي رقم 69 للنجم الإنجليزي الكبير، في إنجاز غير مسبوق، وذلك في نهاية أسبوع تحدث فيه كثيراً عن مستويات الالتزام المطلوبة للعب مع المنتخب الإنجليزي. فقد أعرب اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، عن خيبة أمله نتيجة اعتذار عدد من اللاعبين من عدم الانضمام إلى المنتخب الإنجليزي هذا الشهر، مشيراً إلى حاجة إنجلترا إلى الحفاظ على الثقافة الإيجابية التي زرعها ساوثغيت، وأكد على أنه يجب ألا يُسمح للاعبين بتحديد الوقت الذي يمكن أن يلعبوا فيه مع منتخب بلادهم!

كارسلي قدم العديد من الوجوه الابه في فترته المؤقته (رويترز)

ويعتقد بعض المقربين من المنتخب الإنجليزي أن هذا كان، على الأقل بصورة جزئية، رداً على بعض الانتقادات التي تعرض لها كين في بطولة كأس الأمم الأوروبية، عندما بدا بعيداً عن أفضل مستوياته، لكنه شارك في كل المباريات حتى وصول الفريق إلى المباراة النهائية.

لم يشكَّك في ولاء كين لإنجلترا مطلقاً، لكن أحقيته في المشاركة أساسياً مع المنتخب الإنجليزي كانت موضع شك في الآونة الأخيرة. وتصريحاته الأخيرة تعدّ تذكيراً بسطوته بعد السنوات الطويلة التي خدم فيها منتخب بلاده على النحو الأمثل.

ومع ذلك، يجب أن نقول إنه بعد إراحة كين لمصلحة أولي واتكينز ضد اليونان، ظهر كين بشكل مخيب للآمال عندما واجهت إنجلترا صعوبات كبيرة في اختراق دفاع آيرلندا في الشوط الأول، وأدت البطاقة الحمراء التي حصل عليها ليام سكيلز في الدقيقة الـ51 لإسقاطه جود بيلينغهام داخل منطقة الجزاء، إلى إنهاء أي خطر من المباراة وسمحت للمنتخب الإنجليزي بتسجيل عدد كبير من الأهداف بعد ذلك.

بيكفورد حارس إنجلترا مرشح للعب دور قيادي بالمنتخب (اب)

توخيل، الذي كان وراء تعاقد كين مع بايرن ميونيخ انتقالاً من توتنهام، من المؤكد أنه سيتمسك بالمهاجم المخضرم بوصفه خياراً رئيسياً للمنتخب الإنجليزي. ومع ذلك، يواصل واتكينز العمل بكل قوة من أجل الحصول على وقت للعب، بينما سيكون دومينيك سولانكي منافساً حقيقياً أيضاً على الدخول في التشكيلة الأساسية حال استمرار تألقه مع توتنهام.

تحديد قادة الفريق والحفاظ على ثقافة المنتخب

يمكن القول إن التعاقد مع توخيل بدلاً من ساوثغيت يُعدّ تطوراً من الناحية التكتيكية والخططية، لكن هناك دائماً خطر فقدان أمور أخرى خلال هذه المرحلة الانتقالية؛ أبرزها إعادة العلاقة القوية بين المنتخب الإنجليزي والجمهور، وجعل اللاعبين أكثر رغبة في اللعب على المستوى الدولي مرة أخرى. من المرجح أن يكون توخيل على دراية بأنه كانت هناك إشاعات حول توترات داخلية في معسكر المنتخب الإنجليزي ببطولة «كأس الأمم الأوروبية 2024». وكانت المجموعة القيادية التي اختارها ساوثغيت في تلك البطولة تتكون من كين وديكلان رايس وبيلينغهام وكايل ووكر. سيكون من السهل على توخيل الاحتفاظ بهذا الرباعي؛ نظراً إلى أن اللاعبين الأربعة سيشاركون على الأرجح في نهائيات كأس العالم، لكنه قد يتطلع إلى فرض سلطته على الفريق عبر إجراء بعض التغييرات. ويُعد جوردان بيكفورد مرشحاً واضحاً لتأدية دور قيادي؛ نظراً إلى خبراته الدولية الكبيرة التي وصلت إلى المشاركة في 73 مباراة دولية، كما كان بوكايو ساكا قائداً لآرسنال في بعض الأحيان خلال مدة غياب مارتن أوديغارد بسبب الإصابة.

السيطرة على خط الوسط

في الدقيقة الـ76 من المباراة النهائية في «كأس الأمم الأوروبية 2024»، وبينما كانت النتيجة هي التعادل بهدف لكل فريق، كانت إسبانيا تقدم مستويات متذبذبة. كان كول بالمر قد أحرز للتو هدف التعادل، واستمتعت إنجلترا بمدة من الاستحواذ المستمر على الكرة بعد فترة وجيزة من استئناف اللعب، وحصلت على رمية تماس قريبة مع نقطة الجزاء، وكان ووكر مستعداً لتنفيذها بشكل طويل مثل الركلة الركنية حيث ينتظر فيل فودين وواتكينز وساكا داخل منطقة الجزاء وخلفهم رايس. لم يلعب ووكر الكرة إلى أي من هؤلاء، لكنه بدلاً من ذلك استدار ولعب الكرة باتجاه خط الوسط، حيث تسلمها جون ستونز، الذي أعادها بدوره إلى حارس المرمى بيكفورد الذي سددها قوية للأمام لتخرج من الناحية الأخرى من الملعب مهدراً فرصة مهمة.

وقال ساوثغيت في حديثه عن هذه اللعبة الغريبة: «لقد كانت لدينا بالتأكيد فرصة للاحتفاظ بالكرة في تلك المنطقة من الملعب، لكننا لعبنا الكرة للخلف، ثم كانت هناك فترة طويلة بعد ذلك لم نتمكن خلالها من فرض استحواذنا».

في الحقيقة، يستحق ساوثغيت الثناء لنجاحه في تحويل إنجلترا إلى قوة لا يستهان بها في البطولات الكبرى، لكن لا بد من وجود حل للانهيار في الأوقات الحاسمة. لقد كانت إنجلترا قريبة للغاية من التتويج في «يورو 2020» التي خسرتها بركلات الترجيح، وبدرجة أقل عندما خسرت أمام فرنسا بفارق ضئيل في ربع النهائي من «كأس العالم 2022».

لقد كان أحد الأسباب الرئيسية لخروج إنجلترا من البطولة تحت قيادة ساوثغيت عدم قدرتها على السيطرة على المباراة لمدة كافية؛ بعد التقدم بهدف دون رد على كرواتيا في نصف نهائي «كأس العالم 2018»، والتقدم بهدف دون رد على إيطاليا في نهائي «أوروبا 2020»، وأمام إسبانيا في نهائي «أوروبا» هذا الصيف. وصرح ساوثغيت بأن ذلك يعود إلى الإرهاق، وأن قوة الدوري الإنجليزي الممتاز تؤثر بالسلب على المنتخب.

لن يتمكن توخيل من فعل الكثير فيما يتعلق بجدول المباريات المزدحم، لكن من المثير للاهتمام في هذا السياق أن كارسلي وكين أشارا إلى الرغبة في التحكم بشكل أكبر بالمباريات.

اختيار أفضل اللاعبين الشباب

لقد أوضح كل من توخيل والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن المدير الفني الألماني لن يستمر لمدة طويلة. وكان الهدف الأساسي من توقيع عقد قصير الأجل، على حد تعبير توخيل، هو أن «الشيء الذي يمكن أن يثير حماسي حقاً هو الإطار الزمني الذي يبلغ 18 شهراً، والذي يجعلني أيضاً لا أفقد تركيزي، وهو ما يصب في مصلحتنا جميعاً».

ويتمثل الهدف الوحيد لتوخيل في الفوز بـ«كأس العالم 2026»، وبالتالي لن يسعى لتكوين فريق للمستقبل يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب، بل سيركز على الفريق القادر على تحقيق هدفه في المونديال المقبل.

كانت فترة كارسلي القصيرة مفيدة في هذا الصدد، فقد منح المدير الفني المؤقت كلاً من غوميز وكورتيس جونز ونوني مادويكي ولويس هول ومورغان روجرز ومورغان غيبس وايت فرصة المشاركة مع المنتخب الإنجليزي لأول مرة، قبل أن يضم تينو ليفرامينتو وهاروود بيليس إلى تلك القائمة ضد آيرلندا. إن ما بدا شيئاً سلبياً بشأن اعتذار لاعبِين من عدم الانضمام للمنتخب الإنجليزي ربما أدى في نهاية المطاف إلى ظهور عدد من اللاعبين القادرين على تدعيم كثير من المراكز بشكل جيد. لقد استغل كارسلي نقاط قوته من خلال الاعتماد على عدد من اللاعبين الذين تولى قيادتهم في المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً. من غير المرجح أن يحذو توخيل حذوه، حيث المتوقع أن يعود إلى الاعتماد على أصحاب الخبرة المؤثرين في مدته القصيرة.

منح المدرب المؤقت كارسلي كثيراً من الوجوه الشابة الفرصة... بينما يحبذ توخيل الاعتماد على الخبرات في مدته القصيرة

إيجاد حل لمشكلة الظهير الأيسر

لقد تحول إعجاب ساوثغيت بلوك شو في مركز الظهير الأيسر إلى إحباط تام بمرور الوقت. لقد كان اختيار شو لخوض نهائيات «كأس الأمم الأوروبية 2024»، رغم أن مدافع مانشستر يونايتد لم يركل الكرة منذ فبراير (شباط) بسبب إصابة في أوتار الركبة، محل استغراب، لكن عدم وجود بديل طبيعي جعل المنتخب الإنجليزي يظهر بشكل غير متوازن تماماً خلال الصيف. لقد بذل كيران تريبيير، الذي اعتزل اللعب الدولي الآن، قصارى جهده ولعب بكل شجاعة، وكان شو لائقاً بما يكفي للمشاركة في المباراة النهائية، لكن هناك حاجة ماسة إلى وجود خيار طويل الأمد في هذا المركز. لا يزال شو قادراً على ذلك، فهو يبلغ من العمر 29 عاماً فقط، لكن مشكلات الإصابات لا تزال مستمرة معه هذا الموسم، وقد يبحث توخيل عن بديل له. لقد اعتمد كارسلي على 4 لاعبين مختلفين في مركز الظهير الأيسر خلال مبارياته الست: ليفي كولويل، وريكو لويس، وترينت ألكسندر آرنولد، وهال. وربما كان لويس هو اللاعب الأكبر إثارة للإعجاب خلال هذا الخريف؛ فقد دخل إلى عمق الملعب أكثر من مرة من الناحية اليسرى للمساعدة في اختراق دفاعات اليونان، لكن هال أعطى توازناً أكبر للمنتخب الإنجليزي.


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«إن بي إيه»: ليكرز يفشل مجدداً في حسم تأهله وبيستونز يتجنَّب الخروج

جاباري سميث (أ.ف.ب)
جاباري سميث (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: ليكرز يفشل مجدداً في حسم تأهله وبيستونز يتجنَّب الخروج

جاباري سميث (أ.ف.ب)
جاباري سميث (أ.ف.ب)

فشل لوس أنجليس ليكرز مجدداً في حسم تأهله إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب بخسارته أمام ضيفه هيوستن روكتس 93-99، بينما تجنَّب ديترويت بيستونز الخروج من الدور الأول في الشرق بفوزه على ضيفه أورلاندو ماجيك 116-109 الأربعاء في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه).

في الغرب وبعدما استهل سلسلته أمام روكتس بفوزه بالمباريات الثلاث الأولى من أصل سبع ممكنة رغم افتقاده نجميه السلوفيني لوكا دونتشيتش وأوستن ريفز، مني ليكرز بهزيمتين توالياً وفشل بالتالي في حسم تأهله إلى الدور الثاني.

وسجل جاباري سميث جونيور 22 نقطة وأضاف تاري إيسون 18، ليلعبا الدور الرئيس في تقليص النتيجة في هذه السلسلة إلى 2-3.

وأضاف التركي ألبيرين شينغون 14 نقطة مع 9 متابعات و8 تمريرات حاسمة لروكتس الذي يعود إلى ملعبه الجمعة من أجل محاولة إدراك التعادل وفرض مباراة سابعة حاسمة.

وسقط ليكرز على أرضه رغم عودة ريفز من الإصابة ورغم استمرار افتقاد روكتس لخدمات نجمه كيفن دورانت الذي غاب عن أربع من أصل خمس مباريات في السلسلة بسبب الإصابة.

ولم يسبق لأي فريق أن عاد من تأخر 0-3 للفوز بسلسلة في الـ«بلاي أوف» في تاريخ الدوري، لكن روكتس قطع نصف الطريق.

ومن بين 159 فريقاً بدأوا سلسلة بتأخر 0-3، لم ينجح سوى أربعة في فرض مباراة سابعة، وسجَّل ليبرون جيمس 17 من أصل نقاطه الـ25 في الشوط الثاني وأضاف 7 تمريرات حاسمة، لكن ليكرز تلقى خسارته الثانية تواليا بعدما خطف المباراة الثالثة بعودة غير متوقعة في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي.

ولم يسبق لأي فريق دافع عن ألوانه جيمس أن أهدر تقدما 2-0 في سلسلة من الـ«بلاي أوف» خلال مسيرته الممتدة على مدى 23 عاماً.

وسجَّل ريفز 22 نقطة مع 6 تمريرات حاسمة في عودته من غياب دام تسع مباريات بسبب الإصابة، لكن الفريق خسر الكرة 15 مرة في أسوأ أداء له في السلسلة وفي خسارته الثانية فقط على أرضه في 16 مباراة منذ فبراير (شباط).

وعلى غرار روكتس، تجنَّب ديترويت بيستونز الذي أنهى الموسم المنتظم في صدارة الشرق، الخروج من الدور الأول بفوزه على ضيفه ماجيك 116-109 بفضل نجمه كايد كانينغهام.

وسجل كانينغهام 45 نقطة، محققاً رقماً قياسياً للفريق في الـ«بلاي أوف»، بينها تسديدة قبل 32 ثانية على النهاية. وما زال ماجيك متقدماً في السلسلة 3-2، وسيحصل على فرصة ثانية على أرضه الجمعة لحسم التأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى منذ موسم 2007-2008.

وفي الشرق أيضا، تقدم كليفلاند كافالييرز على تورونتو رابتورز 3-2 بالفوز عليه 125-120 في المباراة الخامسة، بفضل الألماني دينيس شرودر وإيفان موبلي، إذ سجَّل الأول 11 من نقاطه الـ19 في الربع الأخير والثاني ثلاثيتين في الوقت الحاسم من هذا الربع لينهي اللقاء بـ23 نقطة وتعود السلسلة الجمعة إلى تورونتو.


مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 في «فورمولا 1» بعرض صاخب في ميامي

مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 بعرض صاخب في ميامي (أ.ب)
مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 بعرض صاخب في ميامي (أ.ب)
TT

مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 في «فورمولا 1» بعرض صاخب في ميامي

مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 بعرض صاخب في ميامي (أ.ب)
مكلارين يحتفل باقتراب سباقه رقم 1000 بعرض صاخب في ميامي (أ.ب)

استعرض فريق مكلارين تراثه العريق في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1 للسيارات»، بإقامة عرض صاخب للسيارات الفائزة بالألقاب، التي قادها ​أبطال سابقون وحاليون في شوارع مدينة ميامي، أمس (الأربعاء). وانضم البطل الحالي، لاندو نوريس، وزميله في الفريق، أوسكار بياستري، إلى البطلين السابقين، ميكا هاكينن وإيمرسون فيتيبالدي، لإمتاع الجماهير، وذلك قبيل ما كان من المفترض أن يكون احتفالاً بسباق الجائزة الكبرى رقم 1000 للفريق، لولا الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط.

وأدى إلغاء السباقين اللذين كان من ‌المفترض إقامتهما ‌خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي في ​البحرين ‌والسعودية ⁠بسبب الحرب مع إيران إلى تأجيل هذا الإنجاز، الذي لم يحققه من قبل سوى فريق فيراري. وسيحتفل مكلارين بخوض سباقه رقم 1000 في موناكو في يونيو (حزيران)، وهو السباق الذي شهد الظهور الأول للفريق الذي أسسه النيوزيلندي، بروس مكلارين، في عام 1966. وقال نوريس لـ«رويترز» قبل أن يقود سيارة العام الماضي في ⁠جولة بميناء ريجاتا بمنطقة كوكونت جروف التاريخية في مدينة فلوريدا: «كان من المفترض بالطبع ‌أن نحتفل به هنا». وأضاف البريطاني: «من الرائع ​أنني ساهمت ولو بجزء ‌بسيط في ذلك، لكن اليوم هو أيضاً يوم يمكنك ‌فيه رؤية جميع السيارات والتاريخ والسائقين الذين قادوا سيارات مكلارين في السابق، إنه إنجاز كبير وأنا فخور جداً به».

قاد البرازيلي فيتيبالدي (79 عاماً)، أول بطل لمكلارين ‌في عام 1974. سيارة مكلارين «إم 23» ذات المحرك المكون من ثماني أسطوانات، التي تشبه تلك التي قادها ⁠الراحل ⁠جيمس هانت للتويج بلقب عام 1976.

وقال البرازيلي، الذي فاز بأول لقب له مع فريق لوتس في عام 1972، لـ«رويترز»: «كنتُ الأول، وكتبت جزءاً صغيراً من تاريخ مكلارين، لكن مكلارين لديه تاريخ عريق، وأنا فخور جداً بوجودي هنا». وقاد هاكينن، بطل عامي 1998 و1999، سيارته من طراز «إم بي 4 - 14» المزودة بمحرك مكون من عشر أسطوانات، التي هزت الأرض بقوتها، في حين قاد برونو سينا، ابن شقيق البطل البرازيلي الراحل أيرتون، سيارة «إم بي 4-6» الخاصة بعمه المزودة بمحرك مكون من 12 ​أسطوانة، الصاخب الذي يصم الآذان. وقاد ​البرازيلي توني كانان، الفائز بسباق إنديانابوليس 500 في عام 2013. سيارة آرو مكلارين ضمن فئة إندي كار.


وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

أنيتا أناند (رويترز)
أنيتا أناند (رويترز)
TT

وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

أنيتا أناند (رويترز)
أنيتا أناند (رويترز)

قالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، مساء الأربعاء (صباح الخميس)، إنها «علمت» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين منعوا من دخول بلادها قبل اجتماع «كونغرس فيفا» في فانكوفر، وذلك قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم.

وبدت وزيرة الخارجية الكندية كأنها تؤكد تقريراً نشرته وكالة الأنباء الإيرانية (تسنيم)، المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، لكنها قالت إن قرار المنع كان «غير مقصود».

وذكرت «تسنيم» أن مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم ومسؤولين آخرين من إيران، منعوا من الدخول بسبب «سلوك غير لائق من مسؤولي الهجرة» في مطار بيرسون في تورونتو.

وقالت أناند: «هذا ليس قراري الشخصي، لكن حسب فهمي، تم سحب الإذن. كان ذلك غير مقصود، لكن أترك للوزيرة توضيح الأمر»، في إشارة على ما يبدو إلى وزيرة الهجرة لينا دياب.

وكان موقع «إيران إنترناشيونال» قد أفاد أولاً بأن تاج حصل على تأشيرة يوم الاثنين، لكن تم ترحيله من كندا مساء الثلاثاء بسبب ارتباطاته بالحرس الثوري، المصنف منظمة إرهابية في كندا.

وجاء في رد عبر البريد الإلكتروني من مكتب دياب أن جميع طلبات التأشيرات يتم تقييمها بشكل فردي من مسؤولين مختصين. وقال تاوس آيت، المسؤول الإعلامي للوزيرة: «لا يمكننا التعليق على حالات فردية بسبب قوانين الخصوصية، لكن الحكومة كانت واضحة وثابتة: مسؤولو (الحرس الثوري) غير مرحب بهم في كندا، ولا مكان لهم في بلادنا».

ويأتي اجتماع «كونغرس فيفا» قبل أسابيع من انطلاق كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وكان من المتوقع حضور ممثلين عن 211 اتحاداً وطنياً في كرة القدم، الحدث الذي ينطلق اليوم الخميس. ولم يرد «فيفا» على الفور على طلب التعليق بشأن وضع إيران بالنسبة للكونغرس.