لماذا يجب على ريال مدريد التعاقد مع جوشوا كيميتش؟

التعاقد مع نجم بايرن يعني إضافة لاعب مبدع يمتلك خبرات هائلة لخط الوسط

ضم ريال مدريد لجوشوا كيميتش خطوة منطقية وحاسمة تساعد على إعادة التوازن للفريق (غيتي)
ضم ريال مدريد لجوشوا كيميتش خطوة منطقية وحاسمة تساعد على إعادة التوازن للفريق (غيتي)
TT

لماذا يجب على ريال مدريد التعاقد مع جوشوا كيميتش؟

ضم ريال مدريد لجوشوا كيميتش خطوة منطقية وحاسمة تساعد على إعادة التوازن للفريق (غيتي)
ضم ريال مدريد لجوشوا كيميتش خطوة منطقية وحاسمة تساعد على إعادة التوازن للفريق (غيتي)

حان الوقت لكي يتخذ نادي ريال مدريد خطوة منطقية وحاسمة تساعده على إعادة التوازن للفريق، بل وتساعده على تأمين المستقبل إلى حد ما. وفي ظل التقارير التي تفيد بأن النادي الملكي يفكر بالفعل في تحركات كبيرة خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، فقد حان الوقت للتعاقد مع جوشوا كيميتش في يناير (كانون الثاني) المقبل. وينتهي عقد كيميتش، الذي سيبلغ الثلاثين من عمره في فبراير (شباط)، مع بايرن ميونيخ بنهاية الموسم الحالي. وقبل شهر من الآن، أشارت جميع التقارير إلى أن هناك «محادثات إيجابية» بشأن تمديد عقده لكي يستمر مع العملاق البافاري حتى يونيو (حزيران) 2025. ربما يكون الأمر كذلك، لكن ما لم يحدث ذلك فإن هذا يعني أنه يحق له الرحيل إلى أي نادٍ آخر مجاناً بنهاية الموسم الحالي. وعلاوة على ذلك، فإن حقيقة عدم توقيعه على عقد جديد من المفترض أن يكون بنفس المقابل المادي الحالي - هو بالفعل من بين أعلى لاعبي النادي أجراً، بما يتجاوز 20 مليون دولار في الموسم - تشير إلى أنه منفتح على سماع عروض أخرى، حتى لو كان ذلك - حسب تقرير غابرييل ماركوتي على موقع «إي إس بي إن» - بهدف الضغط خلال المفاوضات مع بايرن ميونيخ. وبمرور الوقت، تتعقد الأمور، لذا سيكون مسؤولو ريال مدريد حمقى إذا لم يحاولوا استغلال هذا الوضع. ولكي تنجح هذه الصفقة، يتعين على ريال مدريد القيام بأمرين: تقديم عرض لكيميتش، شاملاً مدة التعاقد والراتب الذي سيحصل عليه اللاعب، بالإضافة إلى الاتفاق مع بايرن ميونيخ من أجل تحديد قيمة الصفقة. ومن الواضح أن كلا الأمرين يخضع للتفاوض، لكن لا يبدو أي منهما بعيد المنال. دعونا نحلل الأمر.

لماذا يجب على كيميتش الانتقال إلى ريال مدريد؟

هذا هو الموسم العاشر لكيميتش مع بايرن ميونيخ، وقد فاز بثمانية ألقاب للدوري الألماني الممتاز، وأربعة كؤوس محلية، ودوري أبطال أوروبا. وإذا كان يريد أن يخوض تجربة جديدة وهو لا يزال في قمة عطائه الكروي، فإن الوقت مناسب تماماً لذلك الآن. سيمنحه ريال مدريد فرصة كبيرة أخرى للتألق على أعلى المستويات؛ وسوف يخوض تحدياً جديداً في بيئة مختلفة مع زملاء مختلفين، وهو الأمر الذي سيساعده على الأرجح على التطور بشكل أكبر. وإذا كان كيميتش يريد الفوز بدوري أبطال أوروبا مرة أخرى، فمن المؤكد أن احتمالات ذلك أكبر بكثير في ريال مدريد.

كيميتش ومحاولة لهز شباك بنفيكا في دوري أبطال أوروبا (أ.ب)

لماذا من المنطقي أن يسمح له بايرن ميونيخ بالرحيل؟

تتمثل النقطة الواضحة في أنه إذا كان من الممكن أن يخسر بايرن ميونيخ جهود كيميتش من دون مقابل، فمن الأفضل له التفاوض وبيع اللاعب قبل نهاية عقده. من المؤكد أن بايرن ميونيخ لن يحصل في هذه الحالة على القيمة السوقية الكاملة للاعب، لأنه سيكون على بُعد ستة أشهر فقط من الرحيل مجاناً، لكن العملاق البافاري سيحصل على مبلغ جيد نظير بيعه، ناهيك عن أنه سيخصم راتبه لمدة ستة أشهر من السجلات المالية. ومن خلال توفير راتب اللاعب لمدة نصف موسم، وقيمة الصفقة، فإن هذا يعني أن بايرن ميونيخ سيحقق ما يتراوح بين 30 و50 مليون يورو، وربما أكثر، بدلاً من الانتظار ورحيل اللاعب مجاناً بنهاية الموسم.

بالتأكيد يريد بايرن ميونيخ أن ينافس بقوة على البطولات والألقاب هذا الموسم، وسيكون بحاجة للتعاقد مع بديل لكيميتش في حال رحيله. فهل يثق النادي في ألكسندر بافلوفيتش، الذي سيعود من الإصابة في ديسمبر (كانون الأول)، ليلعب بدلاً من كيميتش إلى جانب جواو بالينيا و-أو كونراد لايمر؟ أم سيتعين على النادي أن يدخل سوق الانتقالات لكي يبحث عن بديل مباشر لكيميتش على الفور، وكم سيكلفه ذلك؟ من الواضح أن هناك أسئلة كثيرة ومهمة ينبغي الإجابة عنها في هذا الصدد.

من الواضح أن رحيل كيميتش سيجعل بايرن ميونيخ أقل قوة هذا الموسم، لكن هل سيمنعه ذلك من الفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز والمنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا؟ من المنطقي استبعاد ذلك. فرحيل كيميتش لن يكون نهاية العالم بالنسبة للعملاق البافاري، خاصة في ظل وجود مدير فني جديد (فينسنت كومباني) هذا الموسم، وتنامي مكانة جمال موسيالا.

ولن يكون كيميتش هو اللاعب الوحيد الذي سينتهي عقده في نهاية الموسم، حيث ستنتهي عقود حارسي المرمى مانويل نوير وسفين أولريتش، والمهاجمين توماس مولر وليروي ساني، والمدافعين إيريك داير وألفونسو ديفيز، في يونيو (حزيران) أيضاً. قد يستمر البعض بموجب صفقات «ملائمة للفريق»، ورغم أن نوير وديفيز فقط هما من يلعبان أساسيان بانتظام من بين هؤلاء اللاعبين، فإن رحيل كل هؤلاء اللاعبين معاً سيعني حدوث تغيير كبير في صفوف الفريق.

كيميتش (وسط) يشارك في تدريبات المنتخب الألماني الذي ينافس حالياً في بطولة دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)

لماذا يُعد كيميتش خياراً منطقياً لريال مدريد؟

دعونا نتفق على أن هذه الصفقة وحدها لن تحل مشكلات ريال مدريد، حيث ستظل هناك مشكلات واضحة في خط الدفاع. وحتى في الهجوم، سيظل فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي بحاجة إلى معرفة كيفية اللعب معاً، في حين أن عدم قيام هذين اللاعبين بالضغط على الفريق المنافس والتحرك كثيراً من دون كرة سيضعان عبئاً إضافياً على بقية لاعبي الفريق.

لكن التعاقد مع كيميتش يعني إضافة لاعب مبدع ويمتلك خبرات هائلة لخط الوسط. ربما لا يكون بنفس مستوى توني كروس في الموسم الماضي، لكنه لا يبتعد كثيراً عن مستوى النجم الألماني في حقيقة الأمر. وعلاوة على ذلك، لا يضم الفريق الحالي لريال مدريد لاعباً بنفس مواصفات كيميتش، على الأقل من بين مجموعة اللاعبين الذين تبلغ أعمارهم 38 عاماً أو أقل. (صحيح أن لوكا مودريتش، البالغ من العمر 39 عاماً، لا يزال يقدم مستويات رائعة، لكن من الواضح أنه لا يستطيع اللعب بشكل منتظم).

بالإضافة إلى ذلك، يجيد كيميتش التحكم في زمام الأمور في حال الاستحواذ على الكرة، وهو ما سيكون مهماً للغاية بالنسبة لريال مدريد، لأنه عندما تلعب الفرق المنافسة بتكتل دفاعي، لا تكون هناك مساحات كبيرة يُمكن لفينيسيوس ومبابي التحرك فيها. ونظراً لأن فينيسيوس ومبابي لا يضغطان على الفريق المنافس في الثلث الأخير من الملعب، فلن يتمكن ريال مدريد من خلق الفرص بهذه الطريقة أيضاً. وبالتالي، يعتمد ريال مدريد على الكرات الثابتة أو لحظات من المهارة الفردية، وهو ما يعني عدم الالتزام بخطة لعب واضحة. لكن في ظل وجود كيميتش، سيكون لدى ريال مدريد لاعب لديه القدرة على اختراق دفاعات المنافسين بفضل تمريراته الأمامية المتقنة.

وبعيداً عن ذلك، فإن قدرة كيميتش على اللعب في أكثر من مركز تعني إضافة خيارات كثيرة للمدير الفني. ففي مواقف معينة، يمكن الاعتماد على أوريليان تشواميني (عندما يعود من الإصابة) في الثلاثي الخلفي، بل ويمكن الاعتماد على كيميتش نفسه في مركز قلب الدفاع، فقد سبق له بالفعل اللعب في هذا المركز. ويمكنه بالطبع اللعب في مركز الظهير الأيمن، وفي ظل غياب داني كارفاخال عن المباريات حتى نهاية الموسم بسبب الإصابة، فمن الواضح أن ريال مدريد بحاجة إلى بديل للوكاس فاسكيز في هذا المركز. (الميزة الرائعة هنا هي أن التعاقد مع كيميتش لن يمنع ريال مدريد من محاولة التعاقد مع ظهير أيمن آخر ينتهي عقده بنهاية الموسم الحالي، وهو ترينت ألكسندر أرنولد، لأن كيميتش يفضل اللعب في خط الوسط).

من المؤكد أن التعاقد مع كيميتش لن يكون رخيصاً، لكن ريال مدريد أصبح أول نادٍ تتجاوز إيراداته المليار يورو العام الماضي، مع الحفاظ على تحقيق أرباح، ومن المتوقع أن يظل الأمر كذلك خلال العام الحالي. سيحاول النادي الملكي التعاقد مع مدافع هذا الصيف، لكن بعد ذلك، إذا تعاقد مع كيميتش، فإن الفريق سيكون مستقراً ولن تكون هناك أي أولويات صارخة فيما يتعلق بالانتقالات. (بعبارة أخرى، إذا لم تتعاقد مع كيميتش الآن، فستظل بحاجة إلى التعاقد مع لاعب مبدع يمتلك قدرات قريبة من كروس أو مودريتش في الصيف، وإذا تعاقد ريال مدريد مع مثل هذا اللاعب، فإن ذلك سيكلفه أكثر بكثير مما سيدفعه الآن مقابل كيميتش).

يتألق كيميتش مع منتخب ألمانيا لاعباً وقائداً للفريق (إ.ب.أ)

وهناك المزيد من المزايا الأخرى، بما في ذلك حقيقة أن كيميتش سبق له اللعب تحت قيادة المدير الفني الحالي لريال مدريد، كارلو أنشيلوتي، كما لعب إلى جانب المدير الفني المستقبلي المحتمل للنادي الملكي، تشابي ألونسو. وعلاوة على ذلك، يمتلك كيميتش قدرات قيادية طبيعية، فهو قائد منتخب ألمانيا، وسبق له اللعب في بطولات ومعارك كروية طاحنة مع بايرن ميونيخ، وهو ما يجعله أكثر قدرة على التكيف مع أجواء «سانتياغو برنابيو»، بالمقارنة بالعديد من اللاعبين الآخرين.

لقد ترددت شائعات حول هذا السيناريو لفترة من الوقت، لكن في السابق كان الأمر أشبه بمراوغات من جانب معسكر كيميتش للضغط على بايرن ميونيخ خلال التفاوض. ومع ذلك، فإن هزيمة ريال مدريد في الكلاسيكو ودوري أبطال أوروبا أعادت هذا الأمر إلى الواجهة مرة أخرى. وفي غضون 50 يوماً، يحق لكيميتش التوقيع لأي نادٍ في العالم في صفقة انتقال حر قبل انطلاق الموسم المقبل. من المعروف أن بايرن ميونيخ وريال مدريد، رغم كل نجاحاتهما، من الأندية التي تهتم بالأمور المالية، وقد حققا أرباحاً خلال معظم العقود القليلة الماضية. وسيكون قرار التعاقد مع كيميتش رائعاً من الناحية التجارية، وليس الرياضية فحسب.


مقالات ذات صلة

الإصابة قد تحرم ريال مدريد من جهود غولر وميليتاو لفترة طويلة

رياضة عالمية غولر تعرض لإصابة أثناء التدريبات بينما غادر ميليتاو الملعب متأثراً بالإصابة خلال مواجهة ألافيس (إ.ب.أ)

الإصابة قد تحرم ريال مدريد من جهود غولر وميليتاو لفترة طويلة

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني رسمياً الخميس انتهاء موسم الثنائي، البرازيلي إيدير ميليتاو والتركي أردا غولر، بعد تعرضهما للإصابة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)

جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

لم ينسَ ملعب «سانتياغو برنابيو» تداعيات الخروج الأوروبي؛ إذ عبَّرت جماهيره بوضوح عن استيائها عقب الإقصاء في ميونيخ.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية سيباستيان هونيس (رويترز)

هونيس يتجاهل «شائعات ريال مدريد» قبل نصف نهائي كأس ألمانيا

قلل سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، من التكهنات الخاصة بمحاولة ريال مدريد ضمه، قبل مواجهة الدور ما قبل النهائي في كأس ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت (ألمانيا))
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور يحيي جماهير الريال بعد تسجيله الهدف الثاني (د.ب.أ)

«لا ليغا»: مبابي وفينيسيوس ينقذان ريال مدريد من فخ آلافيس

استعاد ريال مدريد توازنه بالفوز على ضيفه ديبورتيفو آلافيس بنتيجة 2 - 1، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية النجم الإنجليزي جود بيلينغهام لاعب وسط ريال مدريد (رويترز)

بيلينغهام يستثمر في حصة بفريق إنجليزي للكريكيت

اشترى النجم الإنجليزي جود بيلينغهام، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، حصة بنسبة 1.2% في فريق برمنغهام فينيكس الإنجليزي للكريكيت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
TT

الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)

أثار مقترح مشاركة إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم هذا العام حالة من الحرج والفتور لدى عشاق منتخب «الأزوري» الخميس، فيما ذكّرت وسائل الإعلام الإيطالية قرّاءها بأن هذه الفكرة سبق طرحها من قبل.

وقال باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه طرح هذا المقترح على كل من ترمب ورئيس الاتحاد الدولي (الفيفا)، جياني إنفانتينو، وذلك في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وأضاف زامبولي، وهو أميركي من أصول إيطالية ويشغل منصب مبعوث ترمب الخاص «للشراكة العالمية» من دون أن تكون له أي صلة رسمية بكأس العالم أو بكرة القدم الإيطالية: «أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلماً بالنسبة لي أن أرى منتخب الأزوري يشارك في بطولة تقام في الولايات المتحدة. وبفضل ألقابهم الأربعة، لديهم التاريخ الذي يبرر مشاركتهم».

ويبدو أن الطرح يأتي في إطار محاولة لترميم العلاقات بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بعد خلاف نشب بينهما على خلفية انتقاد الرئيس الأميركي للبابا ليو، بابا الفاتيكان بشأن الحرب مع إيران.

ولم تحظ القصة باهتمام يُذكر من المواقع الرياضية الإيطالية الكبرى، التي اكتفت بالإشارة إليها بشكل عابر.

وقال لوتشانو بونفيو رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية: «أولاً وقبل كل شيء، لا أعتقد أنه يمكن حدوث ذلك. ثانياً سأشعر بالإهانة. حتى تصل إلى كأس العالم عليك أن تستحق ذلك».

وقال وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي لوكالة الأنباء «لا برس»: «أولاً، هذا غير ممكن، وثانياً، غير مناسب... فالتأهل يُحسم في الملعب».

وذهب وزير الاقتصاد جيانكارلو جيورجيتي أبعد من ذلك، واصفاً الفكرة بأنها «مخزية».

ومن جانبه، قال المدرب الإيطالي البارز جياني دي بياسي لـ«رويترز» إن المقترح غير واقعي، مشيراً إلى أن أي غياب افتراضي لإيران سيعوض منطقياً بالفريق التالي لها في التصفيات.

وأضاف: «فضلاً عن ذلك، لا أعتقد أن إيطاليا بحاجة إلى دعم من ترمب في قضية كهذه. نحن قادرون على تدبير أمورنا بأنفسنا».

وكان دافيد أجانزو رئيس رابطة لاعبي كرة القدم الإسبان والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين أكثر حذراً بعض الشيء بقوله: «من يرد التأهل لكأس العالم يجب أن يحصل على مقعده بجدارة رياضية، نحن جميعاً نتفق في ذلك، وسنوضح ذلك للفيفا».

«لكن دعونا نلقِ نظرة على القضايا المطروحة، فقد تكون هناك وجهات نظر أو مواقف مختلفة في هذا الصدد قد لا نكون على دراية بها».

وجاء رد الفيفا عبر الإحالة إلى تصريحات سابقة لإنفانتينو، الذي قال الأسبوع الماضي: «المنتخب الإيراني قادم بالتأكيد». مضيفاً: «على إيران أن تأتي إذا أرادت تمثيل شعبها. إنهم يريدون اللعب فعلاً، ويجب أن يلعبوا. يجب إبقاء الرياضة بعيداً عن السياسة».

ولم يرد البيت الأبيض، ولا الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، ولا الاتحاد الآسيوي للعبة على الفور على طلب من «رويترز» للتعليق.

ولا توجد في الوقت الراهن أي دلائل على انسحاب إيران أو منعها من المشاركة في البطولة، التي فشلت إيطاليا في بلوغها بعدما خسرت في ملحق كأس العالم للمرة الثالثة توالياً.

وكانت إيران قد تأهلت إلى كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي العام الماضي، لكنها طلبت، عقب اندلاع الحرب، نقل مباريات دور المجموعات الثلاث من الولايات المتحدة إلى المكسيك، وهو طلب قوبل بالرفض.

ويبدو أن طهران ماضية في استعداداتها كالمعتاد.

وقال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، للصحافيين في تجمع مؤيد للحكومة في طهران، الأربعاء: «نستعد ونجري الترتيبات اللازمة لكأس العالم، لكننا نلتزم بقرارات السلطات».

وأضاف: «في الوقت الحالي، القرار هو أن يكون المنتخب الوطني في جاهزية تامة لخوض منافسات كأس العالم».

وكان زامبولي قد طرح مقترحاً مشابهاً قبل أربع سنوات، حين كتب، بصفته سفيراً لدى الأمم المتحدة، إلى إنفانتينو، مشيراً إلى أن «العالم يطالب» باستبعاد إيران على خلفية سجلها في مجال حقوق الإنسان، وتعويضها بإيطاليا.

لكن الطلب جرى تجاهله آنذاك، وشاركت إيران في البطولة قبل أن تودع المنافسات من دور المجموعات.

ويقع القرار بشأن الدولة التي ستحل محل إيران في حال انسحابها في يد الفيفا الذي يحق له، بموجب المادة السادسة من اللوائح المنظمة لكأس العالم، استدعاء أي دولة يختارها لملء المكان الشاغر.

ومن المتوقع أن يضغط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بشدة لكي يكون البديل من آسيا. وتعد الإمارات، التي خسرت مباراة فاصلة في التصفيات أمام العراق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الخيار الأبرز.

وتنطلق بطولة كأس العالم، التي تستضيفها أيضاً المكسيك وكندا بشكل مشترك، في 11 يونيو (حزيران). ومن المقرر أن تبدأ إيران مشوارها في البطولة بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجليس بعد ذلك بأربعة أيام.


إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
TT

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم وسيحسِّن الحوارَ مع الهيئات الإدارية المشرفة على الرياضة.

وفي خطوة تفتح جبهةً جديدةً في الصراع حول مَن يتحدث باسم اللاعبين، تمَّ الكشف عن اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين، حيث تمَّ تعيين ديفيد أغانزو، رئيس الاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، لقيادة الكيان الجديد.

كما تمَّ تمثيل اتحادات اللاعبين من البرازيل والمكسيك وسويسرا.

وأثارت المبادرة انتقادات سريعة من «فيفبرو»، الذي قال، في بيان، إنَّ أغانزو يتصرَّف بدافع المصلحة الشخصية، وينحاز إلى مؤسسات مرتبطة بالهيئات الإدارية لكرة القدم، فضلاً عن مجموعات تمَّ طردها من «فيفبرو»؛ بسبب مزاعم سوء إدارة.

ورفض أغانزو هذه الانتقادات، قائلاً إنه «لن يسعى إلى المواجهة مع الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين».

ويأتي هذا الإطلاق وسط توتر العلاقات بين اتحادات اللاعبين وسلطات كرة القدم، لا سيما بشأن توسُّع جدول المباريات الدولية.

وتدهورت العلاقات بين الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) و«فيفبرو» في عام 2024 بعد أن قدَّم اتحاد اللاعبين المحترفين شكوى إلى المفوضية الأوروبية، بحجة أنَّ «فيفا» يسيء استخدام مركزه المهيمن بإضافة مسابقات دون تشاور كافٍ.

ونفى أغانزو التلميحات التي تشير إلى أنَّ المبادرة الجديدة مدعومة من قبل رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، لكنه قال: «إن الحوار المباشر مع (فيفا)» أمر ضروري.

ووافقت الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين على المبادرة في فبراير (شباط) بنسبة تأييد لقيادة عملية إنشاء اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين بلغت 99.8 في المائة من الأصوات.

كما أيدت الجمعية العمومية ذاتها انسحاب الاتحاد الإسباني للاعبين من الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين، مشيرة إلى ما وصفته بأنه «افتقار تام للشفافية، فضلاً عن انعدام الحوار التام مع الهيئات الدولية».

وقال أغانزو للصحافيين: «نحن نمثل أكثر من 30 ألف لاعب كرة قدم، ونأتي إلى هنا بنموذج جديد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين، وتسهيل التواصل المباشر مع جميع الهيئات الدولية».

وأضاف: «نحن على اتصال بالفعل مع 15 إلى 20 اتحاداً للاعبين كانوا على دراية تامة بهذه اللحظة، وينتظرون هذا الإعلان؛ لاتخاذ الخطوة والانضمام إلى مبادرتنا».

ورفض أغانزو الكشف عن هوية أي اتحادات أخرى بخلاف تلك الموجودة.


جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
TT

جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)

علّق لامين جمال، لاعب برشلونة، على نتائج الفحوص الطبية التي خضع لها في مقر النادي الإسباني، اليوم، والتي بيّنت أنه بحاجة للعلاج والتأهيل بما يتطلب ابتعاده عن المشاركة في المباريات حتى نهاية الموسم الحالي.

وتعرّض جمال لإصابةٍ في عضلة الفخذ، خلال مباراة فريقه ضد سيلتا فيغو، مساء الأربعاء، في «الدوري الإسباني»، فور تنفيذه ركلة جزاء حصل عليها بنفسه وسجّل منها الهدف الوحيد.

وقال جمال، عبر حسابه على «إنستغرام»: «هذه الإصابة تُبعدني عن أرض الملعب في الوقت الذي كنت أتطلع فيه للحضور، وهذا يؤلمني بشدة، يؤلمني عدم قدرتي على القتال إلى جانب زملائي، وعدم قدرتي على تقديم المساعدة عندما يحتاج إليّ الفريق، لكنني أؤمن بهم وأعلم أنهم سيبذلون قصارى جهدهم في كل مباراة».

وتابع: «سأكون حاضراً، حتى لو كان ذلك من الخارج، أدعمهم وأشجعهم وأحفزهم كواحد منهم، هذه ليست النهاية، إنها مجرد استراحة، سأعود أقوى، برغبة أكبر من أي وقت مضى، وسيكون الموسم المقبل أفضل، شكراً لكم على رسائلكم».