فولهام يجني ثمار إعادة اكتشاف سميث رو

احتاج سميث رو إلى قليل من الوقت ليثبت نفسه في فولهام (رويترز)
احتاج سميث رو إلى قليل من الوقت ليثبت نفسه في فولهام (رويترز)
TT

فولهام يجني ثمار إعادة اكتشاف سميث رو

احتاج سميث رو إلى قليل من الوقت ليثبت نفسه في فولهام (رويترز)
احتاج سميث رو إلى قليل من الوقت ليثبت نفسه في فولهام (رويترز)

يبدو أن اللاعب إميل سميث رو جاء إلى فولهام هذا الموسم لينفذ مهمة ما، إذ يتطلّع لتعويض الوقت الذي ضاع منه عندما توقفت مسيرته في آرسنال. وتألّق لاعب الوسط بالقميص الأبيض مما حدا بمشجعي «كرافن كوتيدج» لإطلاق العنان لأحلامهم.

بمجرد إعلان أنه الخليفة الذي يستحق ارتداء القميص رقم 10 المميز في آرسنال، شكّل سميث رو مع بوكايو ساكا ثنائياً فعالاً، في ظل بدء تبلور ثورة ميكل أرتيتا، إلا أن الإصابات عرقلت مسيرة لاعب خط الوسط.

سجّل سميث رو 11 هدفاً في موسم 2021-2022، لكن جراحة في الفخذ أبعدته عن الملاعب معظم فترات الموسم التالي. لكن تقليد مارتن أوديغارد شارة القيادة ووضع اسمه أولاً في قائمة الفريق كانا بمثابة المسمار الأخير في نعش مسيرة سميث رو في آرسنال.

وفي ظل عدم وجود أمل في انضمامه لتشكيلة آرسنال الأساسية، انتهز سميث رو فرصة الانتقال إلى لندن، عندما تعاقد معه فولهام مقابل مبلغ مبدئي قدره 27 مليون جنيه إسترليني (34.89 مليون دولار)، ويمكن أن يرتفع إلى 34 مليون جنيه إسترليني مع الامتيازات.

لم يُنهِ فولهام الدوري الممتاز في مركز فوق العاشر منذ عودته إليه في عام 2022، وأصرّ المدرب ماركو سيلفا على أن النادي يجب أن يدفع رسوم ضم اللاعب (24 عاماً) أثناء قيامه بإعادة بناء الفريق.

وقال سيلفا: «في بعض الأحيان يكون أغلى اللاعبين هم الذين لا يلعبون (جيداً) أو لا يقدمون أداءً جيداً. بذل النادي جهداً كبيراً (للتعاقد معه)، وكنا نعرفه جيداً، وكانت لدينا فرصة ضئيلة للقتال من أجل ضمه».

وأضاف: «أبلغت مجلس الإدارة بأنه يتعيّن علينا بذل كل ما في وسعنا؛ لأننا بحاجة إلى لاعب مثله... لامع وأكثر إبداعاً في المساحات الجانبية، لاعب يصل إلى منطقة الجزاء».

احتاج سميث رو إلى القليل من الوقت ليثبت نفسه في فولهام، وتأقلم بسهولة مع زملائه السابقين في آرسنال، مثل بيرند لينو وأليكس أيوبي وريس نيلسون في الفريق أيضاً.

وسرعان ما أصبح لاعباً أساسياً في خط وسط فولهام، من خلال اختراق الدفاعات بسهولة، في حين أظهر أيضاً أنه يتطلع إلى المرمى تماماً كما فعل في آرسنال، ليتلقّى تصفيقاً حارّاً عند استبداله.

وأدى ضغطه القوي إلى تسجيل هدف فولهام الأول في الفوز 2-صفر على كريستال بالاس، السبت، وكان من الممكن أن يحرز ثنائية، لولا مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد طويلاً بحثاً عن تسلل؛ إذ كان متقدماً بفارق ملليمترات فقط.

وسجل 3 أهداف، وقدم تمريرتين حاسمتين حتى الآن، ما أسهم في تقدّم فولهام إلى المركز السابع، وقال سيلفا: «إنه سيسجل مزيداً بالتأكيد».

وأضاف سيلفا: «إنه لاعب سيسجل مزيداً طوال الموسم، ليس لديَّ أي شكوك. سيتحسن، وسيكون في حالة أفضل في كل مباراة سيلعبها. إنه لاعب جميل، يريد أن يتعلّم، ويريد أن يتحسن، وسيكون رائعاً. إنه بالفعل لاعب جيد حقّاً. من الجميل جدّاً أن تكون لديك موهبة مثله للعمل معها».


مقالات ذات صلة


دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)
TT

دورة تشارلستون: عبور صعب لحاملة اللقب بيغولا إلى ربع النهائي

بيغولا (أ.ف.ب)
بيغولا (أ.ف.ب)

بلغت حاملة اللقب الأميركية جيسيكا بيغولا ربع نهائي دورة تشارلستون الأميركية في كرة المضرب (500 نقطة)، بعدما تخطّت الإيطالية إيليزابيتا كوتشاريتو بصعوبة 1-6 و6-1 و7-6 (7-1) الخميس.

وتمكنت بيغولا المصنفة الخامسة عالميا والأولى في الدورة، من حسم المواجهة بعد يوم واحد فقط من مباراة ماراثونية دامت أكثر من ثلاث ساعات أمام الكازاخستانية يوليا بوتينتسيفا المصنفة 72.

ويُعتبر فوزها على كوتشاريتو الذي تطلّب أكثر من ساعتين بقليل، شكلا من أشكال الثأر الرياضي لبيغولا، بعدما أقصتها الإيطالية من الدور الأول لبطولة ويمبلدون، ثاني البطولات الأربع الكبرى، العام الماضي.

وبدأت كوتشاريتو المصنفة 43 عالميا، المباراة بقوة، وسيطرت على المجموعة الأولى تماما، مستغلة تراجع إرسال بيغولا التي لم تحقق سوى 25% من نقاط الإرسال الأول.

وقالت بيغولا بعد المباراة "لا أعرف ماذا كنت أفعل هناك... يا إلهي، هذا كان سيئا".

وعادت الأميركية بقوة في المجموعة الثانية، لكن المجموعة الثالثة كانت متقلبة، إذ كسرت كوتشاريتو إرسال بيغولا في الشوط الثاني 2-0، ثم تقدمت 4-1.

غير أن بيغولا نجحت في تقليص الفارق إلى 2-4، ثم ردّت الكسر في الشوط السابع 3-4.

وتابعت بيغولا ضغطها على إرسال كوتشاريتو في الشوطين التاسع والحادي عشر، فلاحت أمامها أربع فرص للكسر خلالهما، وبواقع فرصتين في كل شوط، من دون أن تنجح باستغلال أي منها، لتتعادل اللاعبتان 6-6 قبل اللجوء إلى شوط فاصل "تاي برايك".

وتقدمت بيغولا في أول نقطة على إرسال منافستها، ثم حصدت كل نقاط إرسالها، قبل أن ترتكب كوتشاريتو خطأ مزدوجا أنهى المباراة لصالح الأميركية.

وقالت بيغولا "كانت مواجهة صعبة. كانت تلعب بشكل ممتاز. لقد هزمتني في آخر مباراة بيننا، لذا كان هناك جزء ذهني أيضا، لكنني تمكنت من الإرسال جيدا في النهاية، وتمسكت بأعصابي".

وستواجه بيغولا الروسية ديانا شنايدر في ربع النهائي، بينما تطارد لقبها الثاني هذا العام بعد تتويجها في دبي في شباط/فبراير.


كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

كامافينغا عن مواجهة أوليسي في دوري الأبطال: سأكون مضطراً لقتاله

كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كامافينغا يحظى بصداقة كبيرة مع مواطنه أوليسي في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

قال الفرنسي إدواردو كامافينغا، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، إنه يحظى بصداقة كبيرة مع مايكل أوليسي، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، وزميله في المنتخب الفرنسي.

ويلتقي ريال مدريد مع بايرن ميونخ الثلاثاء المقبل في ملعب «سانتياغو برنابيو» في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، كما يلتقيان إيابا بعد ذلك بأسبوع.

وقال كامافينغا في تصريحات لقناة «إي إس بي إن» إنه يحظى بصدافة أوليسي، معتبرا إياه من أقرب اللاعبين له في المنتخب الفرنسي.

لكن لاعب وسط ريال مدريد حذر مازحا، من أنه سيضطر لمقاتلة زميله في المنتخب حينما يلتقي الفريقين الأسبوع المقبل.

وكان ريال مدريد قد تأهل لدور الثمانية بعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 1/5 في مجموع مباراتي دور الستة عشر، فيما فاز بايرن ميونخ على أتالانتا الإيطالي 1/6 ذهابا و1/4 إيابا ليحجز بطاقة العبور للدور المقبل.


«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
TT

«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)
فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)

يقف المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال أمام مهمة تاريخية تحمل في طياتها كثيراً من التحديات، وتتمثل في إنقاذ الأخدود من خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي.

وبعد المسيرة الإيجابية التي تركها هذا المدرب في مسيرته السابقة في الملاعب السعودية، وتحديداً مع نادي الفتح الذي عمل معه لعشرة أعوام على فترات متقطعة حقق من خلالها لقب بطولة الدوري السعودي للمحترفين 2013 وكأس السوبر السعودي 2014، يعود المدرب التونسي في مغامرة هي الأصعب في مسيرته التدريبية.

كان فتحي الجبال الملقَّب بـ«السير فتحي»، مؤمناً بأنه سيكتب مسيرة جديدة من النجاح حينما عاد للفتح في موسم 2019 لكنه قرر الرحيل حينما أدرك صعوبة المهمة في تحقيق منجز بل حتى في المساعدة على بقاء الفريق بدوري المحترفين السعودي وهذا ما جعله يقدم استقالته بعد توالي النتائج السلبية التي وضعت الفريق في دائرة الحسابات مبكراً، ليتم التعاقد مع المدرب البلجيكي يانيك فيريرا، وهذا يعني أن المدرب أدرك أن عدم نجاحه في إبقاء الفريق في ذلك الموسم بين الكبار سيمثل «بصمه سوداء» في مسيرته مع النادي قد تؤثر حتى على منجز حصد الدوري وبطولة السوبر السعودي في نسخته الأولى.

ظل الجبال مستشاراً فنياً بنادي الفتح بعد رحيله المرة الأولى عقب تحقيقه أكبر المنجزات، حيث كان قريباً من إدارات النادي المتعاقبة؛ بدايةً من إدارة المهندس عبد العزيز العفالق التي كان فيها أحمد الراشد مشرفاً على كرة القدم، حينما تحققت تلك المنجزات، حتى إدارة المهندس سعد العفالق التي أعادته للمرة الثانية، إذ إنه رفض حتى عقد مؤتمر صحافي بعد تلك العودة، معتبراً نفسه من أبناء النادي، وأن عودته طبيعية في أي وقت، وأنه لا يريد أي نوع من الحفاوة والحديث عن عودته لقيادة الفريق، حتى إن استقالته بعدها كانت لرفع الحرج عن الإدارة حينما كانت النتائج متواضعة بقيادته، ليرحل بهدوء بل ويوصي من يخلفه في قيادة الفريق وهو فيريرا الذي نجح في مهمة تحسين النتائج.

ومع إعلان إدارة الأخدود التعاقد مع الجبال ستكون بداية المدرب في مهمة الإنقاذ أمام الفتح، إذ سيلتقي الفريقان في الجولة الـ27 من بطولة الدوري السعودي للمحترفين يوم الأحد، في مباراة عاطفية للمدرب إلى حد كبير.

ومن المؤكد أن المهمة الجديدة للمدرب التونسي ستكون بالغة الصعوبة ولا يمكن مقارنتها حتى بالتجربة الصعبة التي مر بها المدرب الجزائري نور الدين بن زكري مع الأخدود العام قبل الماضي، حينما حقق للفريق هدف البقاء بعد أن كان الأخدود في مقدمة المرشحين لمغادرة دوري الكبار، وحينها شهدت الاحتفالية الشهيرة للمدرب الجزائري بالركض داخل الملعب احتفاء بمنجز البقاء قبل أن يقود الخلود كذلك العام الماضي للبقاء في ظروف أفضل ومساحة عمل أوسع ثم قرر بعدها الابتعاد كلياً عن الأندية التي يكون هدفها البقاء، ليتم التعاقد قبل عدة جولات مع نادي الشباب.

وتبدو مهمة الجبال أكثر تعقيداً نظراً إلى الرصيد النقطي الضعيف جداً للأخدود، حيث لم يجمع سوى 13 نقطة وهو يبتعد عن أقرب مركز للنجاة من الهبوط الذي يوجد فيه فريق ضمك بفارق تسعة نقاط مع تبقي 8 جولات، وهذا ما يؤكد أن قبول المدرب التونسي قيادة الأخدود في ظل هذه الظروف مغامرة فعلاً قد تنتهي بمنجز جديد له في حال نجاحه في إبقاء الفريق بين الكبار.