البداية المثالية لليفربول تثير القلق حول مستقبل صلاح وفان دايك وآرنولد

ركائز الفريق الثلاث لديها الحق في التوقيع لأي نادٍ مجاناً خلال يناير رغم المستويات الرائعة التي تقدمها

صلاح (يمين) يسجل هدف فوز ليفربول في مرمى برايتون ليضمن للفريق صدارة الدوري (ا ف ب)
صلاح (يمين) يسجل هدف فوز ليفربول في مرمى برايتون ليضمن للفريق صدارة الدوري (ا ف ب)
TT

البداية المثالية لليفربول تثير القلق حول مستقبل صلاح وفان دايك وآرنولد

صلاح (يمين) يسجل هدف فوز ليفربول في مرمى برايتون ليضمن للفريق صدارة الدوري (ا ف ب)
صلاح (يمين) يسجل هدف فوز ليفربول في مرمى برايتون ليضمن للفريق صدارة الدوري (ا ف ب)

كان هدف الفوز الذي أحرزه محمد صلاح في مرمى برايتون، والذي وضع ليفربول في صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بمثابة تذكير في الوقت المناسب تماماً بما يمكن أن يخسره النادي إذا لم تسر محادثات تجديد عقد مهاجمه المصري بشكل جيد وسريع.

فان دايك مازال يلعب دور القائد وركيزة خط الدفاع بإمتياز مع ليفربول (ا ب ا)

ويُعد صلاح والمدافعان ترينت ألكسندر أرنولد والهولندي فيرجيل فان دايك من الأعمدة الرئيسية لليفربول خلال السنوات الأخيرة، لكن في غضون تسعة أسابيع فقط من الآن يحق لكل واحد منهم أن يوقع لأي ناد آخر ويرحل مجاناً. وينتهي عقد اللاعبين الثلاثة في نهاية الموسم الحالي، ويأتي ذلك بعد موسم واحد من رحيل المدير الفني الأسطوري يورغن كلوب عن النادي.

وقال مدافع مانشستر سيتي السابق، ميكا ريتشاردز، لبرنامج «مباراة اليوم» على «بي بي سي»: «يتعين على ليفربول التوقيع على عقد جديد مع محمد صلاح، من الضروري منحه عقداً لمدة عامين. لا يتعين عليه أن يلعب بشكل جيد لكي يسجل الأهداف ويتوهج في لحظات حاسمة، وهذا هو الفرق بين لاعب جيد جداً ولاعب كبير».

ألكسندر أرنولد بات هدفا لريال مدريد (رويترز)cut out

وقال مدافع ليفربول السابق، جيمي كاراغر: «نحن نتحدث عن اللاعبين الثلاثة الأكثر تأثيراً في الفريق، إلى جانب حارس المرمى أليسون بيكر. إنهم جميعاً شخصيات أسطورية في هذا النادي، وربما يعود الفضل إليهم في النجاحات التي يحققها الفريق حتى الآن هذا الموسم».

تسير الأمور على ما يرام تماماً بالنسبة لليفربول، الذي حقق الفوز في 13 مباراة من أصل 15 مباراة لعبها الفريق منذ أن خلف الهولندي أرني سلوت الألماني يورغن كلوب على رأس القيادة الفنية في الصيف، بما في ذلك فوز أول من أمس على برايتون بهدفين مقابل هدف وحيد، ونجاح الفريق في العودة بكل قوة خلال الشوط الثاني رغم سيطرة برايتون على مقاليد الأمور تماماً في الشوط الأول.

وقال نجم الكرة السابق كريس ساتون، والمحلل الرياضي في «بي بي سي»: «لقد بدأ ليفربول الشوط الثاني بشكل مختلف تماماً. لعب الفريق بالشراسة نفسها التي كان يؤدي بها تحت قيادة كلوب، وقد يكون هذا الفوز حاسماً بالنسبة لمشوار ليفربول».

لقد أحرز النجم المصري محمد صلاح 220 هدفاً في 364 مباراة، ليحتل المركز الخامس في قائمة هدافي ليفربول عبر التاريخ، بفارق ثمانية أهداف فقط خلف بيلي ليدل. وكان هدف الفوز الذي سجله في مرمى برايتون رائعاً، حيث سدّد الكرة في الزاوية البعيدة على يمين الحارس. وكانت هذه هي المرة الثامنة والأربعين التي يسجل فيها صلاح هدف الفوز لفريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعلّق المدير الفني، أرني سلوت، بعد نهاية المباراة: «يا له من هدف استثنائي من محمد صلاح. هذه ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، التي يسجل فيها من هذا المكان».

في المقابل، صنع فان دايك هدف التعادل الأول لمواطنه الهولندي الدولي كودي غاكبو، الذي جاء بعد أن منح فردي كاديوغلو برايتون التقدم. لكن ما مدى أهمية صلاح وفان دايك وترينت ألكسندر أرنولد بالنسبة لليفربول؟ منذ انتقال فان دايك إلى ليفربول مقابل 75 مليون جنيه إسترليني قادماً من ساوثهامبتون في يناير (كانون الثاني) 2018، أدت الإصابات المختلفة إلى أن يلعب هذا الثلاثي معاً في 59 في المائة فقط من مباريات ليفربول، لكن تأثيرهم واضح تماماً، حيث حقق الفريق الفوز في 154 مباراة من أصل 221 مباراة لعبها هذا الثلاثي معاً.

لقد أصبح اللاعبون الثلاثة بمثابة العمود الفقري لأحد أعظم الفرق في تاريخ ليفربول، حيث قادوا النادي للوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، والفوز بالبطولة مرة واحدة، كما نجحوا في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرة، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرتين.

وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن نسبة الفوز تصل إلى 70 في المائة عندما يلعبون معاً، وتتراجع إلى 59 في المائة عندما لا يلعبون سوياً. ولم يكن هناك سوى 14 مباراة فقط (من أصل 376) لم يلعب فيها أي منهم، من بينها مباراتان فقط في الدوري. وكان صلاح هو اللاعب الأكثر مشاركة في المباريات تحت قيادة كلوب، في حين جاء ألكسندر أرنولد في المركز الثاني، وفان دايك، الذي يحمل شارة القيادة الآن، في المركز الخامس.

ويقدم صلاح مستويات استثنائية منذ انضمامه إلى ليفربول، على الرغم من أنه يلعب في مركز الجناح ولم يسبق له تسجل 20 هدفاً في موسم واحد قبل انضمامه لعملاق إنجلترا الشمالي. وتشير الإحصاءات إلى أن النجم المصري أسهم في تسجيل وصناعة 238 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليأتي في المركز الثامن في قائمة أكثر اللاعبين مساهمة في الأهداف منذ انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد في عام 1992.

ويُعد صلاح وواين روني (نجم مانشستر يونايتد السابق) هما الوحيدان اللذان سجلا وصنعا 10 أهداف أو أكثر في خمسة مواسم مختلفة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الرقم الذي يسعى صلاح للانفراد به في وقت لاحق من الموسم الحالي، الذي شهد بالفعل تسجيله ستة أهداف، وصناعة خمسة أهداف أخرى. ومنذ ظهور ألكسندر أرنولد لأول مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز في ديسمبر (كانون الأول) 2016 صنع 59 هدفاً في الدوري - ليأتي في المركز الرابع - وخلق ثالث أكبر عدد من الفرص. وخلال هذه الفترة، لم يتفوق عليه في تسجيل الأهداف من الركلات الحرة سوى جيمس وارد بروس وجيمس ماديسون، حيث أحرز النجم الإنجليزي الشاب ستة أهداف من كرات ثابتة.

وفي الوقت نفسه، سجل ثمانية مدافعين فقط أهدافاً في الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من فان دايك، كما أن نسبة فوز ليفربول في المباريات تتراجع من 70 في المائة إلى 52 في المائة عندما لا يلعب المدافع الهولندي العملاق. وعلاوة على ذلك، لدى فان دايك سابع أعلى نسبة فوز في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: إلى أين يمكن أن يذهب هؤلاء النجوم؟ وهل يشعر ليفربول بالقلق من فقدان خدماتهم؟ تشير تقارير إلى اهتمام ريال مدريد الإسباني بالتعاقد مع ألكسندر أرنولد، الذي تحدث مؤخراً عن مدى أهمية الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم. وارتبط اسم صلاح بالانتقال إلى الدوري السعودي منذ بدء موجة الانتقالات المغرية إلى أندية المملكة. ورفض ليفربول عرضاً بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني لبيع صلاح في صيف عام 2023، وهو القرار الذي كان من الصعب اتخاذه قبل عامين من نهاية عقده.

في الواقع، يمر ليفربول بموقف غير معتاد بعض الشيء، في ظل الشكوك التي تحوم حول مستقبل ثلاثة من أعمدته الأساسية. لكن سلوت لم يبدو قلقاً بشأن هذا الموقف خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده قبل مباراة ليفربول أمام برايتون يوم الجمعة، حيث قال: «بالنسبة لي، قد يصبح الوضع المتعلق بالعقود مشكلة إذا لم يقدم اللاعبون الأداء الجيد الذي يقدمونه في الوقت الحالي».

وأضاف: «في الوقت الحالي، يقدم هؤلاء اللاعبون الثلاثة مستويات جيدة للغاية، وكل منهم يلعب بشكل جيد حقاً. هناك مناقشات جارية، كما قال فيرجيل، مع الأشخاص الذين يجب عليه الحديث معهم، ولست من بينهم. أما أنا فأتحدث معه بشأن أمور أخرى. دعونا ننتظر ما سيحدث، لكن كل ما قاله صحيح تماماً فيما يتعلق بأنه لا يعرف بالضبط ما سيكون عليه المستقبل ما دام أنه لم يوقع العقد بعد».

وما زال مشجعو ليفربول واثقين من بقاء اللاعبين الثلاثة، على الرغم من وجود قلق بشأن إمكانية رحيل صلاح إلى المملكة العربية السعودية.

وقال مدافع ليفربول السابق كاراغر المحلل بشبكة «سكاي سبورت» إن «فرص استمرار فان دايك، البالغ من العمر 33 عاماً، وصلاح، 32 عاماً، أكثر من فرص استمرار ألكسندر أرنولد، البالغ من العمر 26 عاماً، أنا واثق تماماً من أن اللاعبين الأكبر سناً سيوقعان على عقد جديد، لأنهما ربما وصلا إلى مرحلة من مسيرتهم الكروية لا يمكنهما خلالها المغامرة بترك ليفربول والانتقال إلى نادٍ آخر».

وأضاف: «أعتقد أن صلاح سيكون حريصاً على تحطيم أكبر عدد ممكن من الأرقام القياسية في ليفربول. وأعتقد أن الأمر لا يتعلق بالأموال بقدر ما يتعلق بمدة التعاقد مع تقدم اللاعبين في السن. لكن وضع ترينت مختلف تماماً، وربما يكون هذا هو الموقف الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للجمهور، في ظل اهتمام ريال مدريد المحتمل بالتعاقد معه. لقد خضع داني كارفاخال لجراحة في الرباط الصليبي الأمامي للركبة، لذا يسعى ريال مدريد لتعويضه بالتعاقد مع ظهير أيمن وأرنولد هو فرصتهم».

يعرف مالكو ليفربول (مجموعة فينواي الرياضية، وفريق عمليات كرة القدم، بقيادة الرئيس التنفيذي لكرة القدم مايكل إدواردز) بالضبط ما يتعين عليهم القيام به خلال الأسابيع المقبلة. قد يكون صمت مسؤولي ليفربول بشأن عقد كل لاعب من هؤلاء اللاعبين الثلاثة طبيعياً من الناحية التجارية، لكنه خلق حالة من الشك والقلق بين الجمهور؛ القلق بشأن الخسارة المحتملة لثلاثة لاعبين من أبرز نجوم الفريق، وكذلك فشل النادي في التعامل مع هذا الأمر مبكراً وتركه معلقاً حتى الآن. وبعيداً عن ذلك، فقد ترك ذلك فراغاً تم ملؤه بتصريحات من كل لاعب من اللاعبين الثلاثة، وهو ما زاد الشعور بأن النادي يغامر بشدة في هذا الملف.

ربما يكون الأمر مفهوماً بعض الشيء فيما يتعلق بتأخر مسؤولي ليفربول في التفاوض مع فان دايك وصلاح، نظراً لأن كلا اللاعبين في الثلاثينيات من العمر، ومن بين أعلى اللاعبين أجراً في النادي، وبالتالي يتعين على النادي أن يجري بعض الحسابات المتعلقة بقيمة كل منهما خلال السنوات المقبلة. وتتمثل المعضلة التي تواجهها مجموعة «فينواي الرياضية» في الآتي: إلى متى سيتمكن فان دايك وصلاح من اللعب على الطراز العالمي، وهل يمكن للنادي أن يثق في تقديم عقد لمدة عام أو عامين أو حتى ثلاثة أعوام دون المخاطرة بتراجع مستوى اللاعبين بمرور الوقت؟ وخلال السنوات الأخيرة، تخلصت مجموعة «فينواي الرياضية» من عدد من النجوم، بما في ذلك السنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينو وجوردان هندرسون، قبل أن يبدأ مستواهم في التراجع. وقد أثبتت المستويات التي يقدمها ماني وفيرمينو وهندرسون منذ رحيلهم عن ليفربول أن النادي كان محقاً تماماً في التخلص منهم.

ومع ذلك، فإن صلاح وفان دايك في مستوى مختلف تماماً عن ماني وفيرمينو وهندرسون، من حيث مكانتهما في تاريخ النادي، وحقيقة أنهما لا يزالان قادرين على اللعب في أعلى مستوى. لكن نظراً لأن ليفربول سمح لعقود هؤلاء اللاعبين بالدخول في عامها الأخير، فقدْ فقدَ النادي السيطرة على الأمر، والطريقة الوحيدة لاستعادة التحكم في زمام الأمور الآن هي تقديم عقود قد لا يرغب النادي في تقديمها عادة، من حيث المدة والمقابل المادي.

إدارة ليفربول في مأزق لتأخر حسم التجديد

للثلاثي الذي أثبت أنه العمود الفقري لأحد

أعظم الفرق بتاريخ النادي


مقالات ذات صلة

ليفربول: صلاح سيكون جاهزاً للعب قبل نهاية الموسم

رياضة عالمية ليفربول أكد أن إصابة صلاح ليست مقلقة (أ.ب)

ليفربول: صلاح سيكون جاهزاً للعب قبل نهاية الموسم

من المتوقع أن يعود المهاجم محمد صلاح للعب مع ليفربول هذا الموسم، إذ أعلن النادي الأربعاء أن الإصابة العضلية التي تعرض لها ليست خطيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني فلوريان فيرتز لاعب ليفربول (د.ب.أ)

كلوب: أتمنى أن يتألق فيرتز في المونديال

أشاد يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق، بمواطنه الألماني فلوريان فيرتز لاعب الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أليسون بيكر (رويترز)

ليفربول يخسر قائدين… والتفريط في أليسون سيكون خطأ

وقف أليسون بيكر مصفقاً على خط التماس قبل أن يرفع قبضته مشيداً بزميله فريدي وودمان بعد تصدٍّ لافت حرم جان فيليب ماتيتا من التسجيل.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يثق فان دايك بأن زميله إيزاك سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل (إ.ب.أ)

فان دايك يدعم إيزاك بعد هدفه في كريستال بالاس

يثق فيرجيل فان دايك قائد ليفربول بأن زميله ألكسندر إيزاك مهاجم الفريق سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل رغم انتظار اللاعب السويدي حتى أواخر أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن )

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.