البداية المثالية لليفربول تثير القلق حول مستقبل صلاح وفان دايك وآرنولد

ركائز الفريق الثلاث لديها الحق في التوقيع لأي نادٍ مجاناً خلال يناير رغم المستويات الرائعة التي تقدمها

صلاح (يمين) يسجل هدف فوز ليفربول في مرمى برايتون ليضمن للفريق صدارة الدوري (ا ف ب)
صلاح (يمين) يسجل هدف فوز ليفربول في مرمى برايتون ليضمن للفريق صدارة الدوري (ا ف ب)
TT

البداية المثالية لليفربول تثير القلق حول مستقبل صلاح وفان دايك وآرنولد

صلاح (يمين) يسجل هدف فوز ليفربول في مرمى برايتون ليضمن للفريق صدارة الدوري (ا ف ب)
صلاح (يمين) يسجل هدف فوز ليفربول في مرمى برايتون ليضمن للفريق صدارة الدوري (ا ف ب)

كان هدف الفوز الذي أحرزه محمد صلاح في مرمى برايتون، والذي وضع ليفربول في صدارة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بمثابة تذكير في الوقت المناسب تماماً بما يمكن أن يخسره النادي إذا لم تسر محادثات تجديد عقد مهاجمه المصري بشكل جيد وسريع.

فان دايك مازال يلعب دور القائد وركيزة خط الدفاع بإمتياز مع ليفربول (ا ب ا)

ويُعد صلاح والمدافعان ترينت ألكسندر أرنولد والهولندي فيرجيل فان دايك من الأعمدة الرئيسية لليفربول خلال السنوات الأخيرة، لكن في غضون تسعة أسابيع فقط من الآن يحق لكل واحد منهم أن يوقع لأي ناد آخر ويرحل مجاناً. وينتهي عقد اللاعبين الثلاثة في نهاية الموسم الحالي، ويأتي ذلك بعد موسم واحد من رحيل المدير الفني الأسطوري يورغن كلوب عن النادي.

وقال مدافع مانشستر سيتي السابق، ميكا ريتشاردز، لبرنامج «مباراة اليوم» على «بي بي سي»: «يتعين على ليفربول التوقيع على عقد جديد مع محمد صلاح، من الضروري منحه عقداً لمدة عامين. لا يتعين عليه أن يلعب بشكل جيد لكي يسجل الأهداف ويتوهج في لحظات حاسمة، وهذا هو الفرق بين لاعب جيد جداً ولاعب كبير».

ألكسندر أرنولد بات هدفا لريال مدريد (رويترز)cut out

وقال مدافع ليفربول السابق، جيمي كاراغر: «نحن نتحدث عن اللاعبين الثلاثة الأكثر تأثيراً في الفريق، إلى جانب حارس المرمى أليسون بيكر. إنهم جميعاً شخصيات أسطورية في هذا النادي، وربما يعود الفضل إليهم في النجاحات التي يحققها الفريق حتى الآن هذا الموسم».

تسير الأمور على ما يرام تماماً بالنسبة لليفربول، الذي حقق الفوز في 13 مباراة من أصل 15 مباراة لعبها الفريق منذ أن خلف الهولندي أرني سلوت الألماني يورغن كلوب على رأس القيادة الفنية في الصيف، بما في ذلك فوز أول من أمس على برايتون بهدفين مقابل هدف وحيد، ونجاح الفريق في العودة بكل قوة خلال الشوط الثاني رغم سيطرة برايتون على مقاليد الأمور تماماً في الشوط الأول.

وقال نجم الكرة السابق كريس ساتون، والمحلل الرياضي في «بي بي سي»: «لقد بدأ ليفربول الشوط الثاني بشكل مختلف تماماً. لعب الفريق بالشراسة نفسها التي كان يؤدي بها تحت قيادة كلوب، وقد يكون هذا الفوز حاسماً بالنسبة لمشوار ليفربول».

لقد أحرز النجم المصري محمد صلاح 220 هدفاً في 364 مباراة، ليحتل المركز الخامس في قائمة هدافي ليفربول عبر التاريخ، بفارق ثمانية أهداف فقط خلف بيلي ليدل. وكان هدف الفوز الذي سجله في مرمى برايتون رائعاً، حيث سدّد الكرة في الزاوية البعيدة على يمين الحارس. وكانت هذه هي المرة الثامنة والأربعين التي يسجل فيها صلاح هدف الفوز لفريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعلّق المدير الفني، أرني سلوت، بعد نهاية المباراة: «يا له من هدف استثنائي من محمد صلاح. هذه ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، التي يسجل فيها من هذا المكان».

في المقابل، صنع فان دايك هدف التعادل الأول لمواطنه الهولندي الدولي كودي غاكبو، الذي جاء بعد أن منح فردي كاديوغلو برايتون التقدم. لكن ما مدى أهمية صلاح وفان دايك وترينت ألكسندر أرنولد بالنسبة لليفربول؟ منذ انتقال فان دايك إلى ليفربول مقابل 75 مليون جنيه إسترليني قادماً من ساوثهامبتون في يناير (كانون الثاني) 2018، أدت الإصابات المختلفة إلى أن يلعب هذا الثلاثي معاً في 59 في المائة فقط من مباريات ليفربول، لكن تأثيرهم واضح تماماً، حيث حقق الفريق الفوز في 154 مباراة من أصل 221 مباراة لعبها هذا الثلاثي معاً.

لقد أصبح اللاعبون الثلاثة بمثابة العمود الفقري لأحد أعظم الفرق في تاريخ ليفربول، حيث قادوا النادي للوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، والفوز بالبطولة مرة واحدة، كما نجحوا في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرة، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرتين.

وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن نسبة الفوز تصل إلى 70 في المائة عندما يلعبون معاً، وتتراجع إلى 59 في المائة عندما لا يلعبون سوياً. ولم يكن هناك سوى 14 مباراة فقط (من أصل 376) لم يلعب فيها أي منهم، من بينها مباراتان فقط في الدوري. وكان صلاح هو اللاعب الأكثر مشاركة في المباريات تحت قيادة كلوب، في حين جاء ألكسندر أرنولد في المركز الثاني، وفان دايك، الذي يحمل شارة القيادة الآن، في المركز الخامس.

ويقدم صلاح مستويات استثنائية منذ انضمامه إلى ليفربول، على الرغم من أنه يلعب في مركز الجناح ولم يسبق له تسجل 20 هدفاً في موسم واحد قبل انضمامه لعملاق إنجلترا الشمالي. وتشير الإحصاءات إلى أن النجم المصري أسهم في تسجيل وصناعة 238 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليأتي في المركز الثامن في قائمة أكثر اللاعبين مساهمة في الأهداف منذ انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد في عام 1992.

ويُعد صلاح وواين روني (نجم مانشستر يونايتد السابق) هما الوحيدان اللذان سجلا وصنعا 10 أهداف أو أكثر في خمسة مواسم مختلفة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الرقم الذي يسعى صلاح للانفراد به في وقت لاحق من الموسم الحالي، الذي شهد بالفعل تسجيله ستة أهداف، وصناعة خمسة أهداف أخرى. ومنذ ظهور ألكسندر أرنولد لأول مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز في ديسمبر (كانون الأول) 2016 صنع 59 هدفاً في الدوري - ليأتي في المركز الرابع - وخلق ثالث أكبر عدد من الفرص. وخلال هذه الفترة، لم يتفوق عليه في تسجيل الأهداف من الركلات الحرة سوى جيمس وارد بروس وجيمس ماديسون، حيث أحرز النجم الإنجليزي الشاب ستة أهداف من كرات ثابتة.

وفي الوقت نفسه، سجل ثمانية مدافعين فقط أهدافاً في الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من فان دايك، كما أن نسبة فوز ليفربول في المباريات تتراجع من 70 في المائة إلى 52 في المائة عندما لا يلعب المدافع الهولندي العملاق. وعلاوة على ذلك، لدى فان دايك سابع أعلى نسبة فوز في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: إلى أين يمكن أن يذهب هؤلاء النجوم؟ وهل يشعر ليفربول بالقلق من فقدان خدماتهم؟ تشير تقارير إلى اهتمام ريال مدريد الإسباني بالتعاقد مع ألكسندر أرنولد، الذي تحدث مؤخراً عن مدى أهمية الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم. وارتبط اسم صلاح بالانتقال إلى الدوري السعودي منذ بدء موجة الانتقالات المغرية إلى أندية المملكة. ورفض ليفربول عرضاً بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني لبيع صلاح في صيف عام 2023، وهو القرار الذي كان من الصعب اتخاذه قبل عامين من نهاية عقده.

في الواقع، يمر ليفربول بموقف غير معتاد بعض الشيء، في ظل الشكوك التي تحوم حول مستقبل ثلاثة من أعمدته الأساسية. لكن سلوت لم يبدو قلقاً بشأن هذا الموقف خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده قبل مباراة ليفربول أمام برايتون يوم الجمعة، حيث قال: «بالنسبة لي، قد يصبح الوضع المتعلق بالعقود مشكلة إذا لم يقدم اللاعبون الأداء الجيد الذي يقدمونه في الوقت الحالي».

وأضاف: «في الوقت الحالي، يقدم هؤلاء اللاعبون الثلاثة مستويات جيدة للغاية، وكل منهم يلعب بشكل جيد حقاً. هناك مناقشات جارية، كما قال فيرجيل، مع الأشخاص الذين يجب عليه الحديث معهم، ولست من بينهم. أما أنا فأتحدث معه بشأن أمور أخرى. دعونا ننتظر ما سيحدث، لكن كل ما قاله صحيح تماماً فيما يتعلق بأنه لا يعرف بالضبط ما سيكون عليه المستقبل ما دام أنه لم يوقع العقد بعد».

وما زال مشجعو ليفربول واثقين من بقاء اللاعبين الثلاثة، على الرغم من وجود قلق بشأن إمكانية رحيل صلاح إلى المملكة العربية السعودية.

وقال مدافع ليفربول السابق كاراغر المحلل بشبكة «سكاي سبورت» إن «فرص استمرار فان دايك، البالغ من العمر 33 عاماً، وصلاح، 32 عاماً، أكثر من فرص استمرار ألكسندر أرنولد، البالغ من العمر 26 عاماً، أنا واثق تماماً من أن اللاعبين الأكبر سناً سيوقعان على عقد جديد، لأنهما ربما وصلا إلى مرحلة من مسيرتهم الكروية لا يمكنهما خلالها المغامرة بترك ليفربول والانتقال إلى نادٍ آخر».

وأضاف: «أعتقد أن صلاح سيكون حريصاً على تحطيم أكبر عدد ممكن من الأرقام القياسية في ليفربول. وأعتقد أن الأمر لا يتعلق بالأموال بقدر ما يتعلق بمدة التعاقد مع تقدم اللاعبين في السن. لكن وضع ترينت مختلف تماماً، وربما يكون هذا هو الموقف الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للجمهور، في ظل اهتمام ريال مدريد المحتمل بالتعاقد معه. لقد خضع داني كارفاخال لجراحة في الرباط الصليبي الأمامي للركبة، لذا يسعى ريال مدريد لتعويضه بالتعاقد مع ظهير أيمن وأرنولد هو فرصتهم».

يعرف مالكو ليفربول (مجموعة فينواي الرياضية، وفريق عمليات كرة القدم، بقيادة الرئيس التنفيذي لكرة القدم مايكل إدواردز) بالضبط ما يتعين عليهم القيام به خلال الأسابيع المقبلة. قد يكون صمت مسؤولي ليفربول بشأن عقد كل لاعب من هؤلاء اللاعبين الثلاثة طبيعياً من الناحية التجارية، لكنه خلق حالة من الشك والقلق بين الجمهور؛ القلق بشأن الخسارة المحتملة لثلاثة لاعبين من أبرز نجوم الفريق، وكذلك فشل النادي في التعامل مع هذا الأمر مبكراً وتركه معلقاً حتى الآن. وبعيداً عن ذلك، فقد ترك ذلك فراغاً تم ملؤه بتصريحات من كل لاعب من اللاعبين الثلاثة، وهو ما زاد الشعور بأن النادي يغامر بشدة في هذا الملف.

ربما يكون الأمر مفهوماً بعض الشيء فيما يتعلق بتأخر مسؤولي ليفربول في التفاوض مع فان دايك وصلاح، نظراً لأن كلا اللاعبين في الثلاثينيات من العمر، ومن بين أعلى اللاعبين أجراً في النادي، وبالتالي يتعين على النادي أن يجري بعض الحسابات المتعلقة بقيمة كل منهما خلال السنوات المقبلة. وتتمثل المعضلة التي تواجهها مجموعة «فينواي الرياضية» في الآتي: إلى متى سيتمكن فان دايك وصلاح من اللعب على الطراز العالمي، وهل يمكن للنادي أن يثق في تقديم عقد لمدة عام أو عامين أو حتى ثلاثة أعوام دون المخاطرة بتراجع مستوى اللاعبين بمرور الوقت؟ وخلال السنوات الأخيرة، تخلصت مجموعة «فينواي الرياضية» من عدد من النجوم، بما في ذلك السنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينو وجوردان هندرسون، قبل أن يبدأ مستواهم في التراجع. وقد أثبتت المستويات التي يقدمها ماني وفيرمينو وهندرسون منذ رحيلهم عن ليفربول أن النادي كان محقاً تماماً في التخلص منهم.

ومع ذلك، فإن صلاح وفان دايك في مستوى مختلف تماماً عن ماني وفيرمينو وهندرسون، من حيث مكانتهما في تاريخ النادي، وحقيقة أنهما لا يزالان قادرين على اللعب في أعلى مستوى. لكن نظراً لأن ليفربول سمح لعقود هؤلاء اللاعبين بالدخول في عامها الأخير، فقدْ فقدَ النادي السيطرة على الأمر، والطريقة الوحيدة لاستعادة التحكم في زمام الأمور الآن هي تقديم عقود قد لا يرغب النادي في تقديمها عادة، من حيث المدة والمقابل المادي.

إدارة ليفربول في مأزق لتأخر حسم التجديد

للثلاثي الذي أثبت أنه العمود الفقري لأحد

أعظم الفرق بتاريخ النادي


مقالات ذات صلة

كوناتي: الهدوء مفتاح عودة ليفربول لتحقيق النجاح

رياضة عالمية الفرنسي إبراهيما كوناتي مدافع ليفربول (إ.ب.أ)

كوناتي: الهدوء مفتاح عودة ليفربول لتحقيق النجاح

يعتقد الفرنسي إبراهيما كوناتي مدافع ليفربول أن فريقه سيعود إلى تحقيق النجاح من جديد إذا ما تحلى الفريق بالهدوء بشأن تعثرات الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

مردود محمد صلاح في الملعب سبب تخلص «ليفربول» من خدماته

يمنح رحيل محمد صلاح المرتقب عن ليفربول فائدة مالية تبدو بديهية إلى حد لا يحتاج إلى كثير من الشرح: النادي لن يكون مضطراً بعد الآن لتحمل كلفة اللاعب الأعلى أجراً.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية يورغن كلوب (د.ب.أ)

كلوب عن خلافه مع صلاح: لم نفقد احترامنا لبعضنا

أكد الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول السابق أنه لم يفقد احترامه لصلاح والعكس صحيح رغم الاختلافات في وجهات النظر أحيانا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)

كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

يعتقد المدرب السابق الألماني يورغن كلوب أنّ محمد صلاح سيغادر ليفربول بصفته أحد «عظماء النادي عبر تاريخه».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

الملياردير محمد منصور: صلاح سيكون إضافة قيّمة لسان دييغو

قال الملياردير محمد منصور مالك نادي سان دييغو إف سي الأميركي لكرة القدم الخميس إن مواطنه المصري محمد صلاح سيكون «إضافة قيّمة».

«الشرق الأوسط» (أتلانتا )

أفضل 10 أجنحة في عالم كرة القدم الآن


رافينيا والفرحة بعد قيادته برشلونة للفوز على ريال مدريد وحصد لقب كأس السوبر الإسباني 2026 (أ.ف.ب)
رافينيا والفرحة بعد قيادته برشلونة للفوز على ريال مدريد وحصد لقب كأس السوبر الإسباني 2026 (أ.ف.ب)
TT

أفضل 10 أجنحة في عالم كرة القدم الآن


رافينيا والفرحة بعد قيادته برشلونة للفوز على ريال مدريد وحصد لقب كأس السوبر الإسباني 2026 (أ.ف.ب)
رافينيا والفرحة بعد قيادته برشلونة للفوز على ريال مدريد وحصد لقب كأس السوبر الإسباني 2026 (أ.ف.ب)

على الرغم من تطور الدور التقليدي للجناح، فإنه لا يوجد ما هو أكثر إثارة ومتعة من رؤية هؤلاء اللاعبين الموهوبين وهم يشقون طريقهم برشاقة عبر صفوف المدافعين، ويلهبون حماس الجماهير، ويرسمون البسمة على وجوههم. فبينما كان الهدف في السابق –حسب أليكس بايسوث على موقع «بي بي سي»- يتمثل في فتح مساحات الملعب والركض بجوار خط التماس، وفق طريقة «4-4-2» التقليدية، أصبح لاعبو اليوم المتميزون جاهزين في الغالب للعب ضمن خط هجوم ثلاثي، على أن تكون مهمتهم هي الوصول إلى خط المرمى، أو التوغل إلى الداخل بقدمهم الأقوى للوصول مباشرة إلى المرمى.

يقول بات نيفين، الجناح السابق لمنتخب أسكوتلندا، والمحلل الرياضي في راديو «بي بي سي»: «كثير منهم يتميزون بالسرعة والقدرة على المراوغة، ولكن من يعرف متى يقدم التمريرة الحاسمة هو من يتميز حقاً».

التقرير التالي يستعرض قائمة بأفضل 10 لاعبين في مركز الجناح في العالم حالياً؛ أولئك الذين يقدمون أداءً رائعاً، ويسجلون الأهداف، ويصنعون التمريرات الحاسمة، ويتمتعون بمهارات مراوغة مذهلة.

يان ديوماندي

ربما لم تسمعوا اسم يان ديوماندي إلا قبل بضعة أشهر. والآن، يتصدر هذا اللاعب الشاب عناوين الأخبار المتعلقة بالانتقالات، ويرتبط اسمه بأفضل الأندية الأوروبية، ويحتل المركز العاشر في هذه القائمة.

يمتلك اللاعب الإيفواري الدولي مسيرة استثنائية. وُلد ديوماندي في أبيدجان، وانتقل بمفرده إلى فلوريدا في سن الخامسة عشرة، بتأشيرة دراسة لتطوير مهاراته الكروية، مستخدماً تطبيق «دولينغو» لتعلم اللغة الإنجليزية.

خضع ديوماندي لاختبارات مع أندية الدوري الأميركي لكرة القدم، ونادي رينجرز في أسكوتلندا، من بين أندية أخرى، ولكنه انضم في النهاية إلى ليغانيس في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

فقد ديوماندي شقيقته الصغرى بشكل مأساوي قبل وصوله إلى إسبانيا، وأهدى إليها هدفه الأول في مسيرته الاحترافية. وبعد مرور 12 شهراً على أول ظهور له مع الفريق الأول لليغانيس، يجد اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً نفسه الآن في صفوف لايبزيغ؛ حيث يتألق في الدوري الألماني الممتاز، مسجلاً 10 أهداف، ومقدماً 7 تمريرات حاسمة، بالإضافة إلى كونه ثالث أسرع لاعب في الدوري.

انضم اللاعب الشاب إلى لايبزيغ بأقل من 20 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، وارتفعت قيمته -وفقاً لموقع «ترانسفير ماركت»- إلى 65 مليون جنيه إسترليني في غضون 8 أشهر.

كينان يلدز

لا تقتصر هذه القائمة على المواهب الشابة فقط، ولكن في المركز التاسع نجد لاعباً يبلغ من العمر 20 عاماً، مُنح القميص رقم 10 الذي ارتداه سابقاً أليساندرو ديل بييرو وروبرتو باجيو وميشيل بلاتيني، وأصبح مُكلفاً بقيادة يوفنتوس لاستعادة أمجاده السابقة، إنه كينان يلدز.

وُلد اللاعب الدولي التركي في ألمانيا، وتعاقد معه يوفنتوس قادماً من بايرن ميونيخ في سن 17 عاماً، وسجل وصنع أهدافاً أكثر من أي من زملائه في يوفنتوس هذا الموسم.

فيديريكو ديماركو

ربما يُصنف فيديريكو ديماركو كظهير، أو بالأحرى كظهير متقدم، ولكن وفق خطة «3-5-2» التي يعتمد عليها المدير الفني لإنتر ميلان، كريستيان تشيفو، هذا الموسم، يقدم اللاعب الإيطالي أداءً يُضاهي أداء الجناح أو المهاجم الصريح. ويعود السبب في ذلك إلى قيامه بمهامه الهجومية على أكمل وجه.

في إيطاليا، يُطلق على هذا المركز اسم «الخامس»؛ حيث يساعد هذا المركز الفريق على اللعب بخمسة مدافعين في الحالة الدفاعية، وعلى اللعب بخمسة لاعبين في الحالة الهجومية.

ويمتلك ديماركو القدرة البدنية التي تمكنه من القيام بالمهام الدفاعية والهجومية معاً، وقد رأينا ذلك بالفعل خلال مباراة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا ضد بوروسيا دورتموند، في يناير الماضي.

حمل اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً شارة قيادة فريق إنتر ميلان أمام دورتموند، وسجل هدفاً في المباراة التي فاز فيها إنتر ميلان بهدفين دون رد، وهو واحد من 7 أهداف سجلها في جميع المسابقات هذا الموسم. ويُضاف إلى ذلك 15 تمريرة حاسمة، 14 منها في الدوري الإيطالي الممتاز، مع متصدر جدول الترتيب، أي بمعدل تمريرة حاسمة في كل مباراتين، وهو ضعف عدد التمريرات الحاسمة لأقرب منافسيه.

قدم أنطوان سيمينيو موسماً استثنائياً مع بورنموث قبل انتقاله إلى مانشستر سيتي وتألقه (أ.ف.ب)

قدَّم ديماركو عدداً من الكرات العرضية يفوق أي لاعب آخر في الدوريات الأوروبية الكبرى، وصنع ثالث أكبر عدد من الفرص. في الواقع، لديه بالفعل عدد من الأهداف والتمريرات الحاسمة في الدوري يفوق أي موسم آخر في مسيرته الكروية. ويحتل المركز الثامن في هذه القائمة.

رافينيا

كان رافينيا مرشحاً لجائزة الكرة الذهبية العام الماضي، وكان بلا شك سيحتل مركزاً أعلى من السابع لولا الإصابات التي أثرت على موسمه، بالإضافة إلى إصابة أخرى تعرض لها الأسبوع الماضي، خلال مشاركته مع منتخب البرازيل، ما أثار الشكوك حول مكانه في قائمة منتخب بلاده.

وعلى الرغم من مشاركته في نصف عدد الدقائق التي لعبها برشلونة هذا الموسم، فإنه حقق أرقاماً رائعة (19 هدفاً، و8 تمريرات حاسمة، في 31 مباراة في جميع المسابقات)، وينتظر برشلونة بشدة عودته في المراحل الحاسمة من الموسم.

أنطوان سيمينيو

يُعد بوكايو ساكا بلا شك أحد أفضل الأجنحة في العالم، ولكنه لم يُدرج في هذه القائمة بعد موسم مخيب للآمال من حيث الأرقام. مع ذلك، لا يمانع نجم آرسنال أن يحدث تراجع في إنتاجه الفردي، إذا كان ذلك يعني فوز آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري أبطال أوروبا.

يُعدّ أنتوني غوردون مرشحاً قوياً، نظراً لأن كيليان مبابي هو اللاعب الوحيد الذي سجل أهدافاً أكثر منه في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، ولكن 4 من تلك الأهداف العشرة جاءت خلال لعبه كمهاجم صريح ضد كاراباخ. ويقدم اللاعب الويلزي هاري ويلسون موسماً استثنائياً مع فولهام، ولكنه أيضاً لم يُدرج ضمن هذه القائمة.

وكان اللاعب الوحيد الذي جاء في هذه القائمة من الدوري الإنجليزي الممتاز -وربما يشير هذا إلى أن تقييد حركة الأجنحة ظاهرة منتشرة في جميع أنحاء الدوري– هو أنطوان سيمينيو الذي فاز مؤخراً بأول لقب له، وهو كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، والذي جاء في المركز السادس في هذه القائمة.

قدم اللاعب الغاني الدولي الذي سبق له اللعب مع باث سيتي ونيوبورت كاونتي، موسماً استثنائياً مع بورنموث، قبل انتقاله إلى مانشستر سيتي مقابل 64 مليون جنيه إسترليني. وقد سجل 15 هدفاً في الدوري الإنجليزي.

يُعدّ سيمينيو لاعباً مؤثراً للغاية في أي مكان في الثلث الأخير من الملعب، ولا يتفوق عليه في عدد الأهداف من خارج منطقة الجزاء هذا الموسم سوى نيكو باز لاعب كومو، الذي سجل 4 أهداف هذا الموسم.

خفيتشا كفاراتسخيليا

ويأتي في المركز الخامس النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، نجم باريس سان جيرمان، الذي دائماً ما يتألق في أهم المباريات. يقول نيفين: «لديه كل القدرات والإمكانات التي يجب أن تتوفر في الجناح؛ بل وأكثر من ذلك أيضاً. إنه دائماً ما يُريد مراوغة اللاعبين، ويُريد مهاجمتهم. لديه كثير من المهارات واللمسات الفنية الرائعة، ويقوم بأشياء غير عادية ويخترق الدفاعات. يتعين على أي فريق أن يخصص اثنين من اللاعبين للحد من خطورته.

كفاراتسخيليا يمتلك كل الصفات التي تحبها الجماهير في اللاعب: لا يعرف الخوف، وإيجابي دائماً، ويسعى لإمتاع الجماهير.

وكان النجم الجورجي الملقب بـ«كفارادونا» -نسبة إلى الأسطورة الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا– هو اللاعب الوحيد من باريس سان جيرمان في هذه القائمة، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى أن الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيلي يلعب في مركز المهاجم الصريح، وأن موسم ديزيريه دويه قد تأثر كثيراً بالإصابات.

يتألق فينيسيوس جونيور دائماً في المباريات الكبيرة (رويترز)

لويس دياز

ولم يكن من الغريب أن نختار جناحين من بايرن ميونيخ، بالنظر إلى أدائه الهجومي المذهل هذا الموسم. فأول المنضمين إلى قائمة أفضل 4 لاعبين هو لويس دياز، الذي على الرغم من مساهمته في 40 هدفاً في جميع المسابقات، فإنه ربما لا يحظى بالتقدير الكافي، بسبب الأداء الاستثنائي لهاري كين ومايكل أوليس.

يتميز دياز بمزيج استثنائي من المراوغات البارعة والركض المتواصل والإنهاء الفعال للهجمات أمام المرمى. ويُعد واحداً من أفضل اللاعبين في الدوريات الأوروبية الكبرى من حيث عدد الأهداف والتمريرات الحاسمة، والفرص التي صنعها من اللعب المفتوح، ومحاولات المراوغة. كما أن هذا الموسم هو الأكثر غزارة تهديفية له حتى الآن.

فينيسيوس جونيور

لكن عندما يتعلق الأمر باللاعبين المبدعين على الأطراف، يصعب تجاهل أولئك الذين يمتلكون قدرات خارقة في المراوغة، ويشعلون حماس الجماهير، ويبثون القلق والرعب في نفوس المدافعين. على سبيل المثال، أكمل فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، 70 مراوغة في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم، و22 مراوغة في 12 مباراة بدوري أبطال أوروبا.

كما يتألق النجم البرازيلي دائماً في المباريات الكبيرة، فقد سجل هدفين في مرمى مانشستر سيتي على ملعب «الاتحاد» في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، وأحرز هدفين آخرين في ديربي مدريد الذي فاز فيه ريال مدريد على أتلتيكو مدريد قبل فترة التوقف الدولي.

في الواقع، يُجسد فينيسيوس روح ريال مدريد في التألق عندما يكون الأمر حاسماً.

لامين جمال

لكن لا أحد يُضاهي نظيره على الجانب الآخر من «الكلاسيكو» عندما يتعلق الأمر بالمراوغات السريعة والدقيقة. فكما كان الحال مع ليونيل ميسي من قبله، يُتقن لامين جمال فن الانطلاق من الجهة اليمنى بمهارة فائقة ويتلاعب بالمنافسين، قبل أن يضع الكرة في المرمى بقدمه اليسرى الساحرة.

لا يزال النجم الإسباني في الثامنة عشرة من عمره، ولكنه أصبح ظاهرة استثنائية يحصد الألقاب الكبرى مع ناديه ومنتخب بلاده. وقد خاض بالفعل 170 مباراة مع الفريق الأول، وسجّل أكثر من 50 هدفاً. أعاقته إصابة في الفخذ في بداية الموسم، ولكن ذلك لا يمنع لامين جمال من الانطلاق نحو الخصم أكثر من أي لاعبٍ آخر. فقد راوغ 240 مرة في الدوري الإسباني، أي أكثر بـ63 مرة من أقرب منافسيه، فينيسيوس.

سجل جمال 21 هدفاً، وقدم 16 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات، ليستعيد تألقه المذهل في الوقت المناسب تماماً قبل انطلاق كأس العالم هذا الصيف.

سجل مايكل أوليس مع بايرن ميونيخ 16 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم (أ.ف.ب)

مايكل أوليس

وعلى الرغم من براعة وحيوية وسرعة بعض الأجنحة في هذه القائمة، فإن من يتصدر هذه القائمة يؤدي إلى إبطاء وتيرة اللعب عندما تصل الكرة إليه، وهو مايكل أوليس. يمتلك النجم الفرنسي أكبر عدد من التمريرات الحاسمة في أوروبا: 22 تمريرة حاسمة في الدوري الألماني ودوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى تمريرة حاسمة في مركز صانع الألعاب مع منتخب فرنسا المدجج بالنجوم أمام البرازيل مؤخراً.

يقول فينسنت كومباني، المدير الفني لبايرن ميونيخ، إن أوليس يمتلك «عقلية» كيفن دي بروين. ويضيف: «كنت محظوظاً بمشاهدته وهو يتطور كلاعب شاب ويصبح نجماً عالمياً. إنه مهووس بالتفاصيل».

يتألق أوليس، البالغ من العمر 24 عاماً، في خط هجوم بايرن ميونيخ السلس؛ ليس فقط كصانع ألعاب؛ بل كلاعب يشكل تهديداً على المرمى أيضاً. سجل أوليس الذي لعب في السابق لريدينغ وكريستال بالاس، 16 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم. لقد أقسم أولئك الذين شاهدوه في ملعب بالاس على أنه سيكون نجماً لامعاً يوماً ما. والآن، يُبهر اللاعب الشاب العالم بأسره!


ترمب: من الجيد أن يتلقى تايغر وودز العلاج

دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)
دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)
TT

ترمب: من الجيد أن يتلقى تايغر وودز العلاج

دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)
دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بلاعب الغولف تايغر وودز الذي أعلن أنه سيتلقى العلاج ويركز على صحته بعد توجيه تهم القيادة تحت تأثير الكحول إليه، إثر حادثة انقلاب سيارته في فلوريدا الأسبوع الماضي.

وقال ترمب لـ«رويترز» في مقابلة: «ما يفعله أمر جيد، لكنه سيكون رائعاً في النهاية. إنه رجل رائع».

وتابع: «إنه أحد أعظم الأشخاص الذين عرفتهم. إنه بطل عظيم... سيكون بخير. سيكون رائعاً».

تايغر وودز (د.ب.أ)

وأعلن وودز، الثلاثاء، أنه «سيبتعد» لتلقي العلاج. وألقت السلطات القبض على وودز الحاصل على 15 لقباً في البطولات الكبرى يوم الجمعة الماضي بتهمة القيادة تحت تأثير الكحول بعد أن انقلبت سيارته من طراز لاند روفر على طريق ذي حارتين بالقرب من منزله في جزيرة جوبيتر. ولم يصب أحد بأذى.

ومن المقرر أن يمْثل أمام المحكمة في 5 مايو (أيار) المقبل.


تأهل البوسنة للمونديال يهز البلاد... دموع واحتفالات وألعاب نارية

البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)
البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)
TT

تأهل البوسنة للمونديال يهز البلاد... دموع واحتفالات وألعاب نارية

البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)
البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)

استيقظ البوسنيون صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم، بعدما عاشوا ليلة درامية انتهت بتأهل منتخبهم إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه بركلات الترجيح على إيطاليا في الملحق.

واستمرت الاحتفالات حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بعدما سجل إسمير بايراكتاريفيتش ركلة الترجيح الحاسمة التي تجاوزت الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما، ليقود بلاده إلى فوز مفاجئ على بطل العالم أربع مرات ليحجز بطاقة التأهل للبطولة التي ستقام هذا العام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

الحشود شوهدت في الشوارع والميادين في مختلف أنحاء البلاد (أ.ب)

وشوهدت الحشود في الشوارع والميادين في مختلف أنحاء البلاد، حيث أضاءت الألعاب النارية سماء الليل، فيما شكلت السيارات المصطفة والمزينة بالأعلام مواكب احتفالية بطيئة وسط أصوات الأبواق.

وقالت إيدا باكاريز كادريتش، وهي طبيبة أسنان تبلغ من العمر 38 عاماً في سراييفو: «السعادة لا تسعنا. هذا لا يحدث كثيراً، وفي ظل الأحداث الحزينة والمشاكل التي يمر بها هذا البلد، فإن هذا الفوز يشكل ضوءاً يجلب لنا الكثير من الفرح والطاقة».

ومنح هذا الانتصار البوسنيين متنفساً بعد فترة صعبة من الانقسامات السياسية والاضطرابات المستمرة في بلد لا يزال يعاني من آثار الصراع العرقي في التسعينات.

أغنية الروك البوسنية دوبيوزا كوليكتيف أصبحت بمثابة النشيد غير الرسمي (أ.ف.ب)

لكن تلك الأجواء تلاشت تماماً بعد المباراة، إذ استعاد البوسنيون شعور الفخر مع تأهل منتخبهم إلى كأس العالم للمرة الثانية فقط، بعد 12 عاماً من ظهوره الأول.

وأصبحت أغنية فرقة الروك البوسنية (دوبيوزا كوليكتيف) «أنا من البوسنة، خذني إلى أميركا» بمثابة النشيد غير الرسمي لمسيرة التصفيات. وكان اللاعبون يرددونها بصوت عال عندما قاطعوا المؤتمر الصحافي لمدربهم سيرغي بارباريز، ورشوه بالماء وقفزوا على الطاولة احتفالاً.

استعاد البوسنيون شعور الفخر مع تأهل منتخبهم إلى كأس العالم (أ.ف.ب)

وتلعب البوسنة في المجموعة الثانية بكأس العالم إلى جانب كندا وقطر وسويسرا.

وقال سيناد (26 عاماً)، وهو موظف في وكالة لبيع السيارات: «هذا ما كان بلدنا بحاجة إليه. إنهم الوحيدون الذين جلبوا بعض السعادة لهذه البلاد، شبابنا، أملنا في المستقبل».