إسبانيا فازت مع رودري وبونماتي وريال مدريد خسر الروح الرياضية

الإسباني رودري الفائز بالكرة الذهبية 2024 (د.ب.أ)
الإسباني رودري الفائز بالكرة الذهبية 2024 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا فازت مع رودري وبونماتي وريال مدريد خسر الروح الرياضية

الإسباني رودري الفائز بالكرة الذهبية 2024 (د.ب.أ)
الإسباني رودري الفائز بالكرة الذهبية 2024 (د.ب.أ)

إذا كانت كرة القدم الإسبانية من أكبر الفائزين في حفل جوائز الكرة الذهبية الاثنين، مع ثمانية ألقاب بينها أفضل لاعب ولاعبة لرودري وأيتانا بونماتي، إلا أن ريال مدريد الذي قاطع الحفل احتجاجا، انتُقد بسبب تصرفه وافتقاره للروح الرياضية.

كل شيء كان جاهزا. استعد ريال مدريد منذ عدة أسابيع للاحتفال بنجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور كأفضل لاعب في العالم ونيله الكرة الذهبية للمرة الأولى.

ريال الذي يضم أربعة من لاعبيه بين الستة الأوائل (فينيسيوس، الإنجليزي جود بيلينغهام، داني كارفاخال، الفرنسي كيليان مبابي)، بعد إحرازه لقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، كان يستعد للتوجه بوفد يضم نحو خمسين شخصا للاحتفال بهذه الجائزة. وحتى بحال المفاجأة، كان يتوقع تتويج بيلينغهام أو كارفاخال.

لكن طائرته لم تقلع من العاصمة الإسبانية باتجاه باريس، إذ قرر النادي الملكي عدم المشاركة في الحفل، بعد أن بلغه عدم تتويج أي من لاعبيه. تأكيد قابله نفي مجلة «فرنس فوتبول» المنظمة معرفة اسم الفائز مسبقا والسرية المحيطة بعملية التتويج.

قال النادي في بيان بعد ظهر الاثنين: «إذا كانت معايير منح الجائزة لم تقم باختيار فينيسيوس كفائز، فان المعايير عينها يجب أن تختار كارفاخال (...) بما أن الأمر لم يكن كذلك، من الواضح بأن الكرة الذهبية لم تحترم ريال مدريد، وريال مدريد لن يكون موجودا حيث لا يتم احترامه».

انتقدت الصحف الإسبانية سلوك ريال بعد تتويج لاعب الوسط رودري، أفضل لاعب في كأس أوروبا 2024 التي أحرزها «لا روخا»، وبطل إنجلترا مع مانشستر سيتي، وبونماتي التي أحرزت الجائزة للعام الثاني تواليا بعد تتويجها بألقاب الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا مع برشلونة وبطولة العالم 2023.

كتبت صحيفة «ماركا» المعروفة بتأييدها ريال: «لا تليق هذه التمثيلية بأكبر ناد في العالم»، مشيرة إلى أن صاحب الرقم القياسي بعدد مرات إحراز لقب دوري أبطال أوروبا لا يحترم نشيده الخاص الذي يدعو لاعبيه إلى «المصافحة (الخصوم) حتى عندما تخسر».

وأسف ألفريدو ريلانيو رئيس تحرير صحيفة «أس» وأحد مائة صحافي صوتوا بالجائزة: «أول كرة ذهبية للاعب إسباني منذ عام 1960، انتظرنا هذا الأمر بفارغ الصبر، لم تنجم عنه حالة نشوة كما توقعنا بل أمسية مثيرة للجدل».

وتطرق ريلانيو إلى ذكر النادي «الكرة الذهبية للاتحاد الأوروبي» كما لو أن الهيئة القارية تدخلت في القرار النهائي، «تدخل ويفا (الاتحاد الأوروبي) هذه السنة لدعم الحفل، لكن (فرنس فوتبول) تمنح الجائزة (...) لم تكن هناك إمكانية للتلاعب».

كما دخل رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا) خافيير تيباس على خط انتقاد النادي الملكي، قائلا لصحيفة «ليكيب» الرياضية الفرنسية: «أعتقد أن ريال مدريد افتقد هذه الحالة الذهنية (الإيجابية والروح الرياضية) منذ فترة. لم يشكك أحد في نظام (فرنس فوتبول) الذي يتسم بالشفافية، حيث يقوم 100 صحافي بالتصويت. لا سبب عند ريال للعب دور الضحية وهو أمر مبالغ فيه»، مضيفا: «لا أعرف في أي اتجاه يسيرون».

في حربه المفتوحة مع «ويفا»، يدفع ريال مدريد باتجاه إنشاء الدوري السوبر الذي قد ينافس دوري أبطال أوروبا و«ينقذ الكرة الأوروبية من الخراب» وفقا لرئيس النادي فلورنتينو بيريز.

بدا وكأنه غارق في نظرية المؤامرة، بحسب ما نقله برنامج «إل تشيرينغيتو» التلفزيوني.

قال مقدم البرنامج جوزيب بيدريرول: «تدخل (ويفا)، عدو ريال مدريد، في الكرة الذهبية (...) هذا دليل واضح على الحرب بين ألكسندر تشيفيرين (السلوفيني رئيس ويفا) ضد الدوري السوبر».

قدم رئيس تحرير «فرنس فوتبول» فنسان غارسيا شرحا منطقيا، قائلا لقناة «ليكيب»: «ما يمكنني قوله أن الأمور كانت متقاربة. عانى فينيسيوس بالطبع من وجود كارفاخال وبيلينغهام بين الخمسة الأوائل، لأن ذلك حرمه حسابيا من بعض الأصوات (...) الأمر الذي أفاد رودري ربما».

تفسير آخر تطرقت إليه بعض الصحف المتخصصة، هو وجود معيار «الأناقة» و«اللعب النظيف» للاعب، الذي من الممكن أن يضر بالبرازيلي الذي يعد مزاجيا واستفزازيا في أرض الملعب، بعيدا عن الصورة النموذجية لرودري، حجج لا يتقبلها ريال مدريد المقتنع بتعرضه للظلم.


مقالات ذات صلة

قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

رياضة عالمية خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)

قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

يستضيف نوتنغهام فورست نظيره أستون فيلا في قمة إنجليزية خالصة اليوم في ذهاب نصف نهائي مسابقة «يوروبا ليغ»،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

بلغت النمساوية أناستاسيا بوتابوفا نصف نهائي «دورة ميامي للألف نقطة» لكرة المضرب، بعد فوزها على التشيكية كارولينا بليشكوفا 6 - 1 و6 - 7 (4/ 7) و6 - 3 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.