تن هاغ... ضحية جديدة من ضحايا ظل فيرغسون

إقالة تن هاغ جاءت بعد سلسلة من النتائج السيئة (إ.ب.أ)
إقالة تن هاغ جاءت بعد سلسلة من النتائج السيئة (إ.ب.أ)
TT

تن هاغ... ضحية جديدة من ضحايا ظل فيرغسون

إقالة تن هاغ جاءت بعد سلسلة من النتائج السيئة (إ.ب.أ)
إقالة تن هاغ جاءت بعد سلسلة من النتائج السيئة (إ.ب.أ)

على الرغم من أن مانشستر يونايتد جرّد مدربه السابق، أليكس فيرغسون، من منصبه كسفير عالمي للنادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأسبوع الماضي، فلا يزال إرثه كمدرب يشكّل معياراً خانقاً لكل المدربين الذين حاولوا السير على خطاه، وكان إريك تن هاغ أحدث المدربين الذين استغنى عنهم النادي بعد فشله في الارتقاء إلى مستوى التوقعات.

وكانت النتائج تحت قيادة المدرب الهولندي مخيبة منذ البداية، ولم تكن النجاحات المؤقتة بالفوز بلقبي كأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنجليزي كافية للجيل الجديد من مشجعي النادي أو الإدارة الجديدة التي تتوقع نجاحاً فورياً على أعلى مستويات المنافسة بعد استثمارهم الكبير.

وبالنسبة لجيل من المشجعين لا يزال يعد الدوري الإنجليزي الممتاز مجرد حيلة تسويقية جديدة، فإن الفوز بلقبين في ويمبلي خلال عامين كان سيُعد نجاحاً معقولاً للنادي الذي قضى 26 عاماً دون الفوز بالدوري.

لكن فيرغسون نجح في تغيير هذه العقلية خلال فترته الاستثنائية مع الفريق، التي استمرت 26 عاماً، أنهى خلالها معاناة جماهير يونايتد التي دامت طويلاً من غياب الألقاب عبر حصد الكثير من الكؤوس بطريقة مذهلة، وتحديداً 39 لقباً.

في كثير من الأحيان يتم تجاهل حقيقة أن أول 4 سنوات للمدرب الأسكوتلندي كانت قاحلة تماماً، لكنه حصل على وقت أطول بكثير لتغيير الأمور لصالحه مقارنة بأي مدرب من الذين خلفوه.

وكان المركز الثاني في الدوري هو أفضل مراكز يونايتد، الذي حقّق اللقب لآخر مرة في عام 1967، تحت قيادة فيرغسون في أول 7 مواسم له مع الفريق، ولم يحصل على اللقب حتى عام 1993 بعد كثير من المحاولات الفاشلة.

ومع ذلك فإن الهيمنة المحلية الهائلة التي حقّقها يونايتد بعد ذلك ثم الفوز مرتين بدوري أبطال أوروبا غيّرت تماماً توقّعات المشجعين الذين أصبحوا لا يعرفون سوى النجاح.

ولم يتوقّع الكثيرون عندما تنحّى فيرغسون أخيراً في عام 2013، بعد فوزه بالدوري الممتاز للمرة الـ13 في مسيرته مع النادي، أن يقضي يونايتد 11 عاماً دون تحقيق اللقب مرة أخرى، ناهيك عن الابتعاد تماماً عن المنافسة.

اختار فيرغسون بشكل شخصي مواطنه ديفيد مويز خليفةً له، لكن الواقعية الشجاعة التي أبقت فريقه السابق إيفرتون يحوم في النصف العلوي من جدول الترتيب لم تساعد تشكيلة نجوم يونايتد، ليتم الاستغناء عنه بعد عام واحد، بعدما أنهى النادي الموسم في المركز السابع الذي كان أسوأ مركز ليونايتد منذ 24 عاماً.

وكان الهولندي لويس فان غال شخصية مثيرة للجدل ولم تتقبلها الجماهير، واستمر في قيادة الفريق لمدة 22 شهراً، يفضّل المشجعون نسيانها، ليفتح الباب أمام وصول جوزيه مورينيو.

وأخيراً، شعر المشجعون بأنهم حصلوا على مدرب يتمتع بالغرور والعقلية المتناسبين تماماً مع الصورة التي وضعوها في أذهانهم كأفضل فريق في العالم رغم التراجع على أرض الملعب خلف ليفربول، والأمر الذي لم يطيقوه أكثر، خلف مانشستر سيتي.

ونجح مورينيو في إعادة يونايتد إلى منصة الألقاب القارية، لكن مشجعي الفريق لم يشعروا بأن لقب الدوري الأوروبي كان كافياً بالنسبة لطموحهم، ولم يستمر المدرب البرتغالي مع الفريق سوى موسمين فقط.

كان أولي غونار سولشاير من قدم على الأرجح أكثر لحظة درامية في تاريخ النادي الثري عندما سجّل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1999 ليمنح فريقه الثلاثية.

وعلى الرغم من النوايا الحسنة التي لم يكن لها نهاية، فإن سولشاير لم ينجح أيضاً، وبدا أن التعيين قصير الأمد للمدرب رالف رانجنيك تأكيداً على الفوضى التي يعيشها النادي.

تولى تن هاغ المسؤولية في عام 2022، لكن بدا على الفور غير ملائم للفريق.

ولم تساعد العروض السيئة لبعض أبرز الأسماء في الفريق المدرب الهولندي الذي تعاقد مع الكثيرين منهم عبر إنفاق أكثر من نصف مليار جنيه إسترليني على مدار عامين.

وكلف أنتوني ومانويل أوغارتي وماتيس دي ليخت وليني يورو وجوشوا ريركزي وميسون ماونت وكاسيميرو وراسموس هويلوند، يونايتد مبالغ طائلة، لكن كان من الصعب تخيُّل أي منهم يحصل على مكان حتى في التشكيلة الأساسية لفريق مثل أستون فيلا.

ومع كل هزيمة، كانت تحليلات تن هاغ المتكررة وأعذاره التي لا تنتهي تثير غضب المشجعين أكثر وأكثر، وسط مطالبات بإظهار بعض الشغف.

ولكن هذا لم يحدث، بل جاء من لاعبين سابقين تحولوا إلى نقّاد مثل روي كين وجاري نيفيل، الذين أمطروا اللاعبين والمدرب بالنقد اللاذع بشكل أسبوعي تقريباً.

وأصبح اللاعبون السابقون تقريباً صوت فيرغسون، الذي أبقى نصائحه بعيدة عن العلن خلال كل فشل إداري، لكن ظله من مكانه العالي في المدرجات استمر مقياساً لكل مدرب تولى المنصب بعده.

ولطالما وصف تدريب منتخب إنجلترا بأنه أكثر وظيفة مستحيلة في كرة القدم، لكن الجلوس على مقاعد البدلاء في أولد ترافورد في حقبة ما بعد فيرغسون يمكن أن تحلّ محلها بسهولة.

والأمر الأكثر إحباطاً بالنسبة ليونايتد هو أنه إذا اتخذ قرار إقالة تن هاغ قبل شهر، فربما كان المدرب الألماني توماس توخيل، الذي يحظى بتقدير كبير، سيحصل على المنصب بدلاً من الاستعداد لتولي تدريب المنتخب الوطني.


مقالات ذات صلة

غيهي يدعو إلى «التكاتف» بعد خسارة إنجلترا أمام اليابان ودياً

رياضة عالمية صراع على الكرة في مواجهة إنجلترا واليابان (د.ب.أ)

غيهي يدعو إلى «التكاتف» بعد خسارة إنجلترا أمام اليابان ودياً

دعا مدافع مانشستر سيتي، مارك غيهي، زملاءه في المنتخب الإنجليزي إلى «التكاتف»، وذلك بعد الخسارة أمام اليابان في مباراة ودية استعداداً لـ«كأس العالم 2026».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية يدخل فريق ضمك المرحلة الحاسمة من دوري روشن السعودي وهو يقف على حافة الخطر (نادي ضمك)

ضمك في الدوري السعودي: حسابات رقمية معقدة... وجدول لا يرحم

يدخل فريق ضمك المرحلة الحاسمة من دوري روشن السعودي وهو يقف على حافة الخطر، في ظل وضع نقطي دقيق وجدول مباريات يُصنَّف من بين الأصعب في الجولات المتبقية.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية الأسى واضح في وجوه لاعبي الدنمارك (أ.ب)

مع إيطاليا... هذه أهم المنتخبات الغائبة عن كأس العالم 2026

تتجه الأنظار إلى قائمة المنتخبات الغائبة عن كأس العالم؛ حيث لم يكن خروج إيطاليا وحده الحدث الأبرز؛ بل امتد الغياب ليشمل أسماء اعتادت الظهور في أكبر مسرح كروي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية تصدر المنتخب الفرنسي التصنيف العالمي للمنتخبات من «الاتحاد الدولي لكرة القدم - فيفا» (أ.ب)

«التصنيف العالمي»: فرنسا في الصدارة لأول مرة منذ 2018... والمغرب ثامناً

تصدر منتخب فرنسا التصنيف العالمي من «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» لأول مرة منذ تتويجه بـ«مونديال روسيا 2018»، بفضل فوزه في وديتيه أمام البرازيل وكولومبيا.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية ليبرون جيمس (رويترز)

ليبرون جيمس يحطم الرقم القياسي في عدد الانتصارات التي يحققها لاعب في تاريخ السلة الأميركية

سجل لوكا دونتشيتش 42 نقطة، وقدم 12 تمريرة حاسمة لزملائه، وأحرز ليبرون جيمس 14 نقطة في انتصاره الشخصي رقم 1229 في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

ترمب: من الجيد أن يتلقى تايغر وودز العلاج

دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)
دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)
TT

ترمب: من الجيد أن يتلقى تايغر وودز العلاج

دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)
دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بلاعب الغولف تايغر وودز الذي أعلن أنه سيتلقى العلاج ويركز على صحته بعد توجيه تهم القيادة تحت تأثير الكحول إليه، إثر حادثة انقلاب سيارته في فلوريدا الأسبوع الماضي.

وقال ترمب لـ«رويترز» في مقابلة: «ما يفعله أمر جيد، لكنه سيكون رائعاً في النهاية. إنه رجل رائع».

وتابع: «إنه أحد أعظم الأشخاص الذين عرفتهم. إنه بطل عظيم... سيكون بخير. سيكون رائعاً».

تايغر وودز (د.ب.أ)

وأعلن وودز، الثلاثاء، أنه «سيبتعد» لتلقي العلاج. وألقت السلطات القبض على وودز الحاصل على 15 لقباً في البطولات الكبرى يوم الجمعة الماضي بتهمة القيادة تحت تأثير الكحول بعد أن انقلبت سيارته من طراز لاند روفر على طريق ذي حارتين بالقرب من منزله في جزيرة جوبيتر. ولم يصب أحد بأذى.

ومن المقرر أن يمْثل أمام المحكمة في 5 مايو (أيار) المقبل.


تأهل البوسنة للمونديال يهز البلاد... دموع واحتفالات وألعاب نارية

البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)
البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)
TT

تأهل البوسنة للمونديال يهز البلاد... دموع واحتفالات وألعاب نارية

البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)
البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)

استيقظ البوسنيون صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم، بعدما عاشوا ليلة درامية انتهت بتأهل منتخبهم إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه بركلات الترجيح على إيطاليا في الملحق.

واستمرت الاحتفالات حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بعدما سجل إسمير بايراكتاريفيتش ركلة الترجيح الحاسمة التي تجاوزت الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما، ليقود بلاده إلى فوز مفاجئ على بطل العالم أربع مرات ليحجز بطاقة التأهل للبطولة التي ستقام هذا العام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

الحشود شوهدت في الشوارع والميادين في مختلف أنحاء البلاد (أ.ب)

وشوهدت الحشود في الشوارع والميادين في مختلف أنحاء البلاد، حيث أضاءت الألعاب النارية سماء الليل، فيما شكلت السيارات المصطفة والمزينة بالأعلام مواكب احتفالية بطيئة وسط أصوات الأبواق.

وقالت إيدا باكاريز كادريتش، وهي طبيبة أسنان تبلغ من العمر 38 عاماً في سراييفو: «السعادة لا تسعنا. هذا لا يحدث كثيراً، وفي ظل الأحداث الحزينة والمشاكل التي يمر بها هذا البلد، فإن هذا الفوز يشكل ضوءاً يجلب لنا الكثير من الفرح والطاقة».

ومنح هذا الانتصار البوسنيين متنفساً بعد فترة صعبة من الانقسامات السياسية والاضطرابات المستمرة في بلد لا يزال يعاني من آثار الصراع العرقي في التسعينات.

أغنية الروك البوسنية دوبيوزا كوليكتيف أصبحت بمثابة النشيد غير الرسمي (أ.ف.ب)

لكن تلك الأجواء تلاشت تماماً بعد المباراة، إذ استعاد البوسنيون شعور الفخر مع تأهل منتخبهم إلى كأس العالم للمرة الثانية فقط، بعد 12 عاماً من ظهوره الأول.

وأصبحت أغنية فرقة الروك البوسنية (دوبيوزا كوليكتيف) «أنا من البوسنة، خذني إلى أميركا» بمثابة النشيد غير الرسمي لمسيرة التصفيات. وكان اللاعبون يرددونها بصوت عال عندما قاطعوا المؤتمر الصحافي لمدربهم سيرغي بارباريز، ورشوه بالماء وقفزوا على الطاولة احتفالاً.

استعاد البوسنيون شعور الفخر مع تأهل منتخبهم إلى كأس العالم (أ.ف.ب)

وتلعب البوسنة في المجموعة الثانية بكأس العالم إلى جانب كندا وقطر وسويسرا.

وقال سيناد (26 عاماً)، وهو موظف في وكالة لبيع السيارات: «هذا ما كان بلدنا بحاجة إليه. إنهم الوحيدون الذين جلبوا بعض السعادة لهذه البلاد، شبابنا، أملنا في المستقبل».


إسبانيول يرفض اتهام جماهيره بالعنصرية في «أحداث مباراة إسبانيا ومصر»

نادي إسبانيول رفض ربط سمعة النادي بتصرفات فردية ومعزولة (رويترز)
نادي إسبانيول رفض ربط سمعة النادي بتصرفات فردية ومعزولة (رويترز)
TT

إسبانيول يرفض اتهام جماهيره بالعنصرية في «أحداث مباراة إسبانيا ومصر»

نادي إسبانيول رفض ربط سمعة النادي بتصرفات فردية ومعزولة (رويترز)
نادي إسبانيول رفض ربط سمعة النادي بتصرفات فردية ومعزولة (رويترز)

أدان نادي إسبانيول بشدة السلوكيات العنصرية التي شهدتها المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر، التي أُقيمت على ملعب إسبانيول، بتنظيم من الاتحاد الإسباني لكرة القدم، مساء الثلاثاء. ووصف النادي الكاتالوني في بيان رسمي هذه التصرفات بأنها «مرفوضة بشكل قاطع وغير مقبولة»، مؤكداً أنها لا تمت بصلة إلى قيم الرياضة، ومشدداً على ضرورة التصدي لها بحزم والقضاء عليها في جميع الملاعب.

وأشار إسبانيول إلى أن ملعبه كان، ولا يزال، فضاءً منفتحاً وشاملاً، احتضن على مدى نحو 17 عاماً مباريات دولية لمنتخبات من مختلف القارات، في أجواء اتسمت بالاحترام والتعايش وروح الاحتفال بكرة القدم. وفي سياق متصل، أعرب النادي عن استيائه من «حملة التشويه» التي نالت من جماهيره خلال الساعات الأخيرة، عادّاً أن تحميل مشجعيه مسؤولية تلك التصرفات يعد أمراً «غير عادل ومبالغاً فيه». ولفت إلى أن المباراة شهدت حضور جماهير متنوعة الانتماءات، نظراً لكونها منظمة من قبل الاتحاد الإسباني، وليس مقتصرة على أنصار النادي. وأكد البيان أن جماهير إسبانيول، الممتد تاريخها لأكثر من 125 عاماً، عُرفت بالتعددية والالتزام بقيم الاحترام، رافضاً ربط سمعة النادي بتصرفات «فردية ومعزولة» لا تمثل هويته ولا قاعدته الجماهيرية.

واختتم النادي بيانه بالتأكيد على التزامه الراسخ بمكافحة جميع أشكال التمييز، والعمل على ضمان بقاء ملعبه بيئة آمنة وشاملة لجميع الجماهير.