​بعد رباعية برشلونة المذلة... ما المشاكل التي يعاني منها ريال مدريد؟

أنشيلوتي كان عاجزاً عن تقديم المساعدة الحقيقية للاعبيه (أ.ب)
أنشيلوتي كان عاجزاً عن تقديم المساعدة الحقيقية للاعبيه (أ.ب)
TT

​بعد رباعية برشلونة المذلة... ما المشاكل التي يعاني منها ريال مدريد؟

أنشيلوتي كان عاجزاً عن تقديم المساعدة الحقيقية للاعبيه (أ.ب)
أنشيلوتي كان عاجزاً عن تقديم المساعدة الحقيقية للاعبيه (أ.ب)

إن أفضل طريقة لفهم مدى الضرر الذي لحق باللوس بلانكوس بعد الهزيمة برباعية نظيفة على يد غريمه التقليدي برشلونة هي رؤية رد فعل الفريق في الوقت بدل الضائع.

وقد قام المدرب كارلو أنشيلوتي بمصافحة زميله هانزي فليك في ملعب سانتياغو برنابيو قبل أن يهز بإصبعه لأحد مساعدي المدرب الألماني بسبب طريقة احتفاله. ثم اختفى المدرب الإيطالي بعد ذلك في النفق مع لاعبيه، بينما استمتع البارسا بلحظاته على أرض الملعب.

وتقول مصادر مقربة من الفريق، طلبت عدم الكشف عن هويتها لحماية العلاقات، إنه كانت هناك فترات طويلة من الصمت بمجرد انسحاب الفريق إلى داخل غرفة الملابس.

لم يتحدث أي منهم إلى وسائل الإعلام لشرح ما حدث. إنهم لا يتحدثون إلى أصحاب حقوق الدوري الإسباني على أي حال بسبب النزاع المستمر بين النادي والمسابقة، لكنهم لم يتحدثوا حتى إلى القناة الرسمية للنادي، قناة ريال مدريد التلفزيونية، أو الظهور في المنطقة المختلطة.

قبل أربعة أيام، كان الأمر مختلفاً تماماً بعد الفوز المثير 5 - 2 على بوروسيا دورتموند في دوري أبطال أوروبا. ولكن سرعان ما تحولت الفرحة إلى قلق بعد هذه الهزيمة القاسية.

ويصر الجهاز الفني لأنشيلوتي على أنه يثق في عمله. وفي أعقاب هذه الخسارة، لم يلمح مجلس الإدارة إلى أن أي قرار بشأن مستقبل المدرب بات وشيكاً.

وقال مدير العلاقات المؤسسية في النادي واللاعب السابق، إيميليو بوتراغينيو، لتلفزيون ريال مدريد: «علينا أن نذهب إلى فالنسيا لتحقيق الفوز». وأضاف: «عندما تأتي الهزيمة، عندها يجب أن نكون متحدين».

كان بوتراغينيو هو الموظف الوحيد الآخر في النادي الذي تحدث إلى وسائل الإعلام في تلك الليلة إلى جانب أنشيلوتي، الذي حاول البحث عن الإيجابيات. وقال صاحب الـ65 عاماً في مؤتمره الصحافي: «آخر مرة خسرنا فيها أمام برشلونة بنتيجة 4 - 0 فزنا بالدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا»، في إشارة إلى المباراة التي أقيمت في مارس (آذار) من العام الماضي. لكن ريال مدريد لديه مشاكل تتجاوز النتائج.

مبابي لم يفعل شيئاً أمام برشلونة (إ.ب.أ)

قبل يومين من المباراة، أشار تقرير نشرته صحيفة «ريليفو» الإسبانية إلى وجود شكوك داخل غرفة الملابس حول الاستعدادات البدنية للفريق، تحت إشراف المدرب أنطونيو بينتوس. وغاب اللاعبون الأساسيون تيبو كورتوا وداني كارفاخال وديفيد ألابا ورودريغو بسبب الإصابة، بينما خرج أنطونيو روديغر بسبب آلام عضلية في مباراة الكلاسيكو.

وقد اشتكى البعض من أن نقص العمل البدني أعاق الفريق، وأن هناك نقصاً في التنسيق داخل الفريق. في حين أن التوترات كانت موجودة بالفعل، وقد أدى نشر هذا المقال إلى استياء كبير داخل الفريق.

في الساعات التي سبقت الكلاسيكو، قالت مصادر في غرفة الملابس إن هذا التقرير كان محور الاهتمام في الساعات التي سبقت الكلاسيكو. وأكدت تلك المصادر أن هناك لاعبين وأعضاء آخرين في الفريق يشاطرون تلك الشكوك حول النقص المفترض في الإعداد البدني، لكن تلك المصادر قالت إنها فوجئت بتسريب الخبر قبل هذه المباراة.

كانت هناك خلافات قوية داخل طاقم أنشيلوتي منذ أشهر حول هذا الجانب وغيره من الجوانب الأخرى. لكن تلك التوترات كانت تزداد في الأسابيع القليلة الماضية.

حاول أنشيلوتي الحفاظ على التوازن وتهدئة الأمور. معظم اللاعبين يدعمون المدرب، كما يتضح من رسالة فينيسيوس جونيور بعد مباراة دورتموند، عندما قال للصحافيين في المنطقة المختلطة: «لا يمكننا أن نخذل أنشيلوتي».

ويحظى المدرب بدعم مدير الكرة سانتياغو سولاري، والمدير العام خوسيه أنخيل سانشيز، لكن لطالما واجه المدرب مشاكل مع رئيس النادي فلورنتينو بيريز، الذي اشتهر بتشدده مع جميع المدربين. «نحن نعيش دائماً مع حقائبنا عند الباب»، هكذا لخص الجهاز الفني سابقاً تلك الضغوطات.

لهذا السبب درس الجهاز الفني ما يجب تغييره أمام برشلونة لمحاولة تحقيق أقصى استفادة من الفريق، ولكن كان الاختلاف الأكبر هو أسلوب الجهاز الفني في التعامل مع فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي اللذين كان عليهما أن يقوما بالعمل الدفاعي نفسه الذي يقوم به باقي الفريق. كانت الفكرة هي أن هذا سيحبط تمريرات برشلونة من الخلف، وسيعني أن بإمكان الفريق استغلال الثغرات في خط دفاع برشلونة.

قال أنشيلوتي: «أنا أعمل في كرة القدم منذ 48 عاماً، لذلك لا أخطئ عندما أقول إن الشوط الأول كان جيداً».

لكن استراتيجية المدرب لم تنجح، حيث وقع ريال مدريد في التسلل باستمرار، حيث كان خط دفاع برشلونة فعالاً بشكل كبير، حيث وقع ريال مدريد في مصيدة التسلل 12 مرة، ثماني مرات منها كانت من نصيب مبابي.

كان اللاعب الفرنسي البالغ من العمر 25 عاماً متحمساً للغاية في أول كلاسيكو له. لكن ردود أفعاله خلال المباراة تروي قصة أخرى: فقد اشتكى للحكم مبتسماً بعد إلغاء هدفه في الشوط الأول بداعي التسلل من قبل النظام شبه الآلي في الدوري الإسباني، لكنه بدا أكثر غضباً عندما حدث الأمر نفسه في الشوط الثاني.

أعضاء الجهاز الفني على يقين من أن مبابي سيعود إلى مستواه، ويعتقدون أنه منحهم قوة هجومية أكبر، وإن كان ذلك على حساب المخاطرة باستقبال مزيد من الفرص من قِبل الطرف الآخر. لكن ريال مدريد لا يزال غير قادر على إيجاد التوازن الصحيح.

سمح غياب التنسيق من قلبي الدفاع روديغر وإيدر ميليتاو لمارك كاسادو بإيجاد مساحة لهدف روبرت ليفاندوفسكي الأول في هذه الليلة. سدد ريال مدريد أربع تسديدات أخرى على المرمى بعد ذلك، لكن فريق البارسا سدّد خمس مرات على المرمى في تلك الفترة، وتصدى القائم لكرة واحدة، وسجل برشلونة عن طريق ليفاندوفسكي ولامين يامال ورافينيا.

الهدفان الأخيران أظهرا مشاكل في دفاع الريال مرة أخرى، إلى جانب الأداء الضعيف للظهير الأيسر فيرلاند ميندي، ولاعب الوسط تشواميني.

الحسرة بادية على بيلينغهام (رويترز)

وقال يامال للصحافيين في المنطقة المختلطة في البرنابيو: «بعد الشوط الأول، أدركنا أن لاعبي ريال مدريد كانوا متعبين للغاية، لذا قررنا الضغط أكثر»، وهو ما أعاد فتح الجدل حول الحالة البدنية للوس بلانكوس.

وقد انتقدت أصوات في غرفة خلع الملابس أساليب بينتوس التي وصفوها بأنها ليست مرهقة للغاية وقديمة الطراز. وهذا أمر يُعتقد أنه يمكن تحسينه. ويشير آخرون إلى أن جميع الفرق تعاني من الإصابات، وأن هناك كثيراً من العوامل التي تقف وراءها، بما في ذلك جدول المباريات المكثف. ويشيرون إلى مثال جيرونا، الذي غاب عنه 11 لاعباً في هذه الجولة.

السؤال الآن: كيف سيحل أنشيلوتي الأمور على أرض الملعب؟ وهو الذي لم ينتقد نفسه في أعقاب المباراة مباشرة، حيث قال: «لست نادماً على خطة اللعب التي اتبعتها. الأمر مختلف عن الخسارة أمام ليل (خسر الفريق 1 - 0 أمام الفريق الفرنسي في دوري أبطال أوروبا). كنا سيئين للغاية في ذلك اليوم».

لكنّ أصواتاً في مجلس الإدارة برّرت تلك الهزيمة أمام ليل في وقت سابق، بالإشارة إلى أن الفريق في بداية الموسم، ولكن بعد مرور 15 مباراة، لا يمكن أن يكون لدى الفريق الأعذار نفسها الآن.


مقالات ذات صلة

فينيسيوس جونيور يعقد مساعي ريال مدريد في استعادة مورينيو

رياضة عالمية فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد (أ.ب)

فينيسيوس جونيور يعقد مساعي ريال مدريد في استعادة مورينيو

يبقى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المرشح المفضل لرئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز لتولي المهمة خلفاً للمدرب الحالي ألفارو أربيلوا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إيدير ميليتاو (رويترز)

«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، خضوع لاعبه إيدير ميليتاو لجراحة ناجحة بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية مونشو مونسالفي (رويترز)

وفاة مونشو منسالفي لاعب كرة السلة الإسباني الأسبق

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة السلة، اليوم الثلاثاء، وفاة مونشو مونسالفي أحد الأساطير الكبرى لريال مدريد وكرة السلة الإسبانية، عن عمر 81 عاماً.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية إندريك (رويترز)

عودة إندريك إلى «ريال مدريد» وخروج مرتقب لجارسيا

يعود إندريك، المُعار لفريق ليون الفرنسي لكرة القدم لمدة ستة أشهر، إلى فريق ريال مدريد الإسباني، بعد انتهاء إعارته في صيف 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (رويترز)

هالاند يصدم ريال مدريد وبرشلونة

وجه إيرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، ضربة قوية إلى آمال العملاقين الإسبانيين ريال مدريد وبرشلونة في التعاقد معه.

«الشرق الأوسط» (لندن )

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


كندا ترد: «مسؤولو الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»

(رويترز)
(رويترز)
TT

كندا ترد: «مسؤولو الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»

(رويترز)
(رويترز)

أكدت الحكومة الكندية، الأربعاء، أن «مسؤولي الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»، وذلك رداً على سؤال بشأن وفد الاتحاد الإيراني لكرة القدم الذي غادر مطار تورونتو فور وصوله، مشيراً إلى أن الخطوة جاءت نتيجة المعاملة التي تلقاها من موظفي الهجرة الكندية.

وكان الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات كرة القدم القارية والدولية في كندا قد عاد أدراجه بعد منعه من دخول الأراضي الكندية، في خطوة مفاجئة أربكت مشاركة الاتحاد الإيراني في الحدث.

وكشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن القرار شمل رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج بشكل مباشر، حيث مُنع من دخول البلاد، ما دفع بقية أعضاء الوفد إلى الانسحاب الكامل وعدم استكمال إجراءات الدخول، ليغيب الوفد الإيراني عن الاجتماعات التي تُعقد في فانكوفر.

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر «الشرق الأوسط» بأن الوفد الفلسطيني تمكن من دخول كندا بعد استكمال الإجراءات المطلوبة، رغم تعرضه في وقت سابق لتأخيرات وصعوبات مرتبطة بالتأشيرات، وهو ما أكدته تقارير أشارت إلى وجود عراقيل مماثلة واجهت عدة اتحادات قبل أن يتم حل بعضها جزئياً.

وتعكس هذه الحادثة تداخل السياسة مع الرياضة، خصوصاً في ظل العلاقات المتوترة بين كندا وإيران، والقيود المفروضة على دخول بعض المسؤولين الإيرانيين، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الدول المستضيفة لتسهيل حركة الوفود قبيل استحقاقات كبرى، أبرزها كأس العالم 2026.

ومن المنتظر أن تثير هذه القضية نقاشاً داخل الأوساط الكروية الدولية، خاصة مع تكرار أزمات التأشيرات التي طالت أكثر من اتحاد، ما يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم أمام تحدٍ جديد لضمان مشاركة جميع الأعضاء دون عوائق إدارية أو سياسية.