كيف تحول كولوسيفسكي من لاعب يمكن الاستغناء عنه إلى ركيزة أساسية؟

تغيير مركز اللاعب السويدي يعطي دفعة كبيرة لآمال توتنهام هذا الموسم

كولوسيفسكي وفرحة افتتاحه لرباعية توتنهام في الفوز الساحق على وستهام (رويترز)
كولوسيفسكي وفرحة افتتاحه لرباعية توتنهام في الفوز الساحق على وستهام (رويترز)
TT

كيف تحول كولوسيفسكي من لاعب يمكن الاستغناء عنه إلى ركيزة أساسية؟

كولوسيفسكي وفرحة افتتاحه لرباعية توتنهام في الفوز الساحق على وستهام (رويترز)
كولوسيفسكي وفرحة افتتاحه لرباعية توتنهام في الفوز الساحق على وستهام (رويترز)

تحول ديان كولوسيفسكي من لاعب يمكن الاستغناء عنه إلى ركيزة أساسية لتوتنهام تحت قيادة المدير الفني أنغي بوستيكوغلو، بل أصبح في واقع الأمر هو المحرك الأساسي لتوتنهام واللاعب الذي يجعل الفريق يتحكم في زمام المباريات، حيث يقوم بدور مهم للغاية سواء عند الاستحواذ على الكرة أو فقدانها، فهو لا يساعد الفريق على الاستحواذ على الكرة فحسب، ولكن يلعب دوراً كبيراً أيضاً في استعادتها بسرعة.

وخلال الموسم الماضي، كان كولوسيفسكي يتنافس مع برينان جونسون على حجز مكان في التشكيلة الأساسية في مركز الجناح الأيمن. وفي حين كان كولوسيفسكي يعتبر بديلاً إضافياً لجيمس ماديسون في مركز صانع الألعاب، كان هناك تصور بأن المركز الأفضل للاعب السويدي هو الجناح. لكن خلال الموسم الحالي، دفع بوستيكوغلو بالاثنين في منتصف الملعب، وهو الأمر الذي ساعد على تحسن مستوى توتنهام كثيراً: سرعة تفكير كولوسيفسكي الآن في خط الوسط تجعله أفضل بكثير من اللعب جناحاً في طريقة 4 - 3 - 3 المفضلة لبوستيكوغلو، والتي كشفت افتقار كولوسيفسكي للسرعة.

وتتمثل إحدى نقاط ضعف اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً في عدم السرعة، وهو الأمر الذي أصبح واضحاً بعدما طبق المدير الفني الأسترالي طريقته المفضلة 4 - 3 - 3. ورغم أن كولوسيفسكي كان يتمتع دائماً بسرعة التفكير، فإنه غالباً ما كان يواجه صعوبات بسبب مشاكله البدنية، وهو الأمر الذي كان يقلل كثيراً من خطورة لاعب يوفنتوس السابق على الأطراف. لكن في الوقت الحالي، أصبح كولوسيفسكي يلعب دوراً مهماً للغاية في الطريقة التي يلعب بها السبيرز.

كولوسيفسكي تألق مع السويد في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)

ورغم أنه لم يصنع سوى هدف وحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فإن السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى رعونة زملائه أمام المرمى وإهدارهم للكثير من الفرص السهلة، وليس إلى قدرة اللاعب السويدي على تقديم تمريرات متقنة في الأمام. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن كولوسيفسكي يحتل المركز الخامس بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز بإجمالي 23 تمريرة رئيسية، من بينها 18 تمريرة من اللعب المفتوح، ليأتي في المرتبة الثالثة بين جميع لاعبي الدوري في هذا الصدد. وقال النجم السويدي بعد فوز فريقه على وستهام بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد يوم السبت: «أخيراً، أصبحت ألعب بهذا القدر من الحرية، وزملائي في الفريق يثقون بي، والمدير الفني يثق بي لأنني عندما ألعب بهذه الطريقة فهذا هو مركزي الأساسي الذي يجعلني قادراً على إلحاق الضرر بالمدافعين بشتى الطرق».

ويعني تحرك كولوسيفسكي إلى عمق الملعب أنه بات قادراً على استغلال رؤيته الثاقبة لاختراق دفاعات المنافسين، وهو الأمر الذي يفعله ببراعة. ومع ذلك، فإن ما يميز قرار تغيير مركزه إلى عمق الملعب لا يتمثل فقط في قدرته على تقديم تمريرات متقنة لزملائه في الفريق، لكنه يعكس أيضاً رغبته في الضغط على لاعبي الفريق المنافس وإجبارهم على ارتكاب أخطاء في الثلث الأخير من الملعب. وحتى الآن هذا الموسم، حقق توتنهام ثاني أعلى معدل استحواذ على الكرة (61.7 في المائة) في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن عندما يفقد الفريق الكرة، فإنه يضغط بلا هوادة على المنافسين لاستعادتها في أسرع وقت ممكن.

وكان هذا أحد الأسباب الرئيسية وراء سعي بوستيكوغلو للتعاقد مع دومينيك سولانكي هذا الصيف، حيث يُعد اللاعب الإنجليزي الدولي أحد أكثر المهاجمين بذلاً للمجهود وضغطاً على المنافسين في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلاوة على ذلك، إن نقل كولوسيفسكي إلى وسط الملعب يعني أن سولانكي سيكون لديه الدعم المطلوب للضغط باستمرار على المنافسين، وهو أحد الأسباب التي جعلت توتنهام يحتل المرتبة الأولى في معدل استخلاص الكرة في الثلث الهجومي (60 مرة)، وهي الإحصائية التي يتصدرها كولوسيفسكي بـ13 مرة.

ورغم أن توتنهام لم يبدأ الموسم بشكل جيد - يحتل الفريق المركز السابع بعد ثماني جولات، كما أن الانهيار أمام برايتون يثبت أنه لا يزال يتعين على بوستيكوغلو القيام بالكثير من العمل - فإن الأداء القوي الذي يقدمه كولوسيفسكي يعد إحدى النقاط المضيئة للفريق هذا الموسم.

في السابق، لم يكن كولوسيفسكي يشارك في المباريات بانتظام، لكنه الآن قد يكون أكثر لاعب يقدم مستويات ثابتة مع توتنهام. إنه يخلق حالة من الفوضى في دفاعات المنافسين في الثلث الأخير من الملعب بمجرد حصوله على الكرة، ولا يتوانى عن القيام بواجباته الدفاعية للمساعدة في تعطيل الفريق المنافس - يُعد أيضاً أكثر لاعبي توتنهام ارتكاباً للأخطاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم بـ13 خطأ. يعرف الجميع أن بوستيكوغلو غالباً ما ينجح في الحصول على بطولة في موسمه الثاني مع أي فريق، وربما يتضح بمرور الوقت أن قرار تغيير مركز كولوسيفسكي والدفع به في خط الوسط قد يكون أفضل فرصة لمساعدة توتنهام على الفوز أخيراً ببطولة!

*«خدمة الغارديان»


مقالات ذات صلة


ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الخميس، إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي لدى سؤاله عن تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن: «إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون».

وكان إنفانتينو رئيس (الفيفا) أكد أن إيران ستخوض مبارياتها في كأس العالم بالولايات المتحدة، وجاء حديثه خلال افتتاح مؤتمر الفيفا، الخميس، في غياب ​الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026. وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».


شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)
TT

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل، بينما تضع إدارة النادي الإسباني في حساباتها مدربين آخرين لتولي قيادة الفريق.

ويضع ذلك حداً للشائعات المستقبلية بشأن كلوب والريال، حسبما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية.

ويتوق المشجعون والصحافيون لمعرفة البديل القادم للمدرب ألفارو أربيلوا بأسرع وقت ممكن، بل إن هناك ترقباً واضحاً يحيط بمستقبل مدرب ريال مدريد، وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور قوائم عديدة بأسماء المرشحين المحتملين، حيث يتم النظر بعين الاعتبار إلى العديد من المدربين. والحقيقة أن بعض هذه الأسماء لم تكن حتى جزءاً من المناقشات التي جرت في ريال مدريد لهذا الغرض. بينما تم طرح أسماء أخرى بطرق مختلفة، في إطار لعبة مزدوجة يمارسها وكلاء اللاعبين لجذب اهتمام أندية أخرى.

وتعد الحالة الأشهر بينهم هي طرح اسم يورغن كلوب، المدرب الذي يحظى بتقدير ريال مدريد، لكنه لم يكن بين المرشحين في عملية مفتوحة لا يوجد فيها تسرع من أجل تحديد اسم المدرب الذي سيقع عليه الاختيار، كما اتضح عندما غادر الفرنسي زين الدين زيدان مقعد تدريب ريال مدريد في عام 2021، ولم يتم الانتهاء من وصول أنشيلوتي إلا بعد بضعة أسابيع.

ولطالما كان احتمال تولي المدرب الألماني تدريب ريال مدريد موضوعاً مكرراً على مدار 14 عاماً، منذ أن التقى الفريقان في دوري أبطال أوروبا، حين كان بوروسيا دورتموند يزخر بنجوم لم يكونوا معروفين آنذاك، مثل ليفاندوفسكي ورويس وغوتزه. ومنذ ذلك الحين، برز اسم المدرب في وسائل الإعلام بوصفه مرشحاً محتملاً لتدريب ريال مدريد. وهذه المرة، عادت الشائعات للظهور، لكن إدارة الريال، لم تفكر في التعاقد معه لقيادة الفريق.


عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
TT

عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن إيران ستشارك في كأس العالم، وذلك في افتتاح مؤتمر الفيفا الخميس في غياب الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بادئ ذي بدء، بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026، وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بسبب ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، رغم سفرهم بتأشيرات صالحة.

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن اثنين من أعضاء الوفد كان بإمكانهما حضور مؤتمر الفيفا لكنهما اختارا عدم المشاركة بعد أن مُنع أحد أعضاء الوفد من دخول كندا.

وتاج هو عضو سابق في «الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول اتُخذت على أساس كل حالة على حدة، وأكدوا أنهم لن يسمحوا بدخول الأفراد المرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا منظمة إرهابية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «يمكنني تقديم التأكيدات والحقائق التالية. أولاً، كما تعلمون، فإن (الحرس الثوري) الإيراني وجميع أعضائه مدرجون على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عدة سنوات. يُحظر على أعضائه الدخول. لدينا سلسلة من عمليات الفحص، ونتخذ الإجراءات اللازمة. ولم يدخل أي عضو إلى البلاد. واتخذنا الإجراءات المناسبة».

وتؤدي هذه الواقعة إلى غياب أحد أكثر الوفود حساسية من الناحية السياسية عن الاجتماع السنوي للفيفا، مما يحرم المؤتمر من التمثيل المباشر لدولة تشكل مشاركتها في كأس العالم 2026 بالفعل محل نقاشات خلف الكواليس.

وتتسم هذه القضية بخطورة خاصة؛ نظراً لطبيعة هذه النسخة من البطولة التي تقام في ثلاث دول.

وستتطلب بطولة كأس العالم الموسعة التي تضم 48 فريقاً، والتي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك، تنقل الفرق والمسؤولين والموظفين بشكل متكرر بين الولايات القضائية، مما يثير احتمال أن تؤدي قيود التأشيرات أو خلافات دبلوماسية إلى تعقيد التخطيط لبعض الدول.

وتأهلت إيران بالفعل للبطولة، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران ملاعب بديلة لإقامة المباريات على الأراضي الأميركية.

ورفض الفيفا الطلب، وتمسك بالصورة الحالية لجدول المنافسات.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعارض مشاركة اللاعبين الإيرانيين في كأس العالم، لكنه أضاف أنه لن يُسمح للاعبين باصطحاب أشخاص لهم صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وخارج مركز المؤتمرات، تجمع نحو 30 متظاهراً متشحين بالأعلام الإيرانية ويحملون لافتات للتعبير عن رغبتهم في تغيير النظام في إيران. وهتف المتظاهرون دعماً للمعارض الإيراني رضا بهلوي.

وهتف المحتشدون: «(الحرس الثوري) الإيراني إرهابي»، و«لا اتفاق مع الإرهابيين»، و«يا فيفا، يا فيفا، لا اتفاق مع الإرهابيين».