توماس توخيل... تضحية بالمبدأ أم بالمدير الفني الأفضل لإنجلترا؟

هل يجب أن يكون المدرب إنجليزياً أم اختيار الأصلح بغض النظر عن جنسيته؟

توخيل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب إعلان التعاقد معه (رويترز)
توخيل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب إعلان التعاقد معه (رويترز)
TT

توماس توخيل... تضحية بالمبدأ أم بالمدير الفني الأفضل لإنجلترا؟

توخيل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب إعلان التعاقد معه (رويترز)
توخيل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب إعلان التعاقد معه (رويترز)

سينظر كثيرون إلى قرار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بتعيين توماس توخيل مديراً فنياً جديداً لإنجلترا على أنه خيانة للمسار الذي كان من المفترض أن يتواصل بالاعتماد على المديرين الفنيين الإنجليز الذين أثبتوا جدارتهم مع المنتخبات الأصغر سناً أو مع الأندية. وسيخلف المدير الفني الألماني غاريث ساوثغيت، الذي شغل المنصب لمدة ثماني سنوات في أعقاب تدريب المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً لمدة ثلاث سنوات، خلفاً للمدير الفني المؤقت لي كارسلي، وهو المدرب الذي سلك نفس الطريق الذي سلكه ساوثغيت عبر نظام التطوير التابع للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

ويُعد التعاقد مع توخيل - حسب تقرير فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي» - انحرافاً جذرياً عن المسار الذي رسمه ما يسمى بشعار «الحمض النووي» للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الذي وضعه قبل عقد من الزمان دان أشورث، مدير التطوير بالاتحاد آنذاك، والذي وُضع خصيصاً لتأسيس فلسفة واضحة تعمل من خلالها كل المنتخبات الإنجليزية.

وأدت خسارة إنجلترا لنهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية للمرة الثانية على التوالي إلى تمديد السنوات العجاف التي لم تحصل خلالها إنجلترا على أي بطولة كبرى منذ عام 1966. لكن تولي توخيل المسؤولية قد لا يروق إلى المتشددين القوميين الذين سينظرون إلى هذه الخطوة على أنها تضحية بالمبدأ من أجل حل سريع في الوقت المناسب استعداداً لكأس العالم 2026.

فهل يجب أن يكون المدير الفني لإنجلترا إنجليزياً، أم يجب اختيار الأفضل للوظيفة بغض النظر عن جنسيته؟ سيكون هذا أحد أكبر الأسئلة التي تدور حول تعيين توخيل، لكن لا يمكن لأحد أن ينكر حقيقة أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تعاقد مع أحد أفضل وأنجح المديرين الفنيين في عالم كرة القدم في الوقت الحالي. ويجب أن نشير هنا إلى أن منتخب إنجلترا ليس حقل تجارب أو مسرحاً للعناد والغرور، وأن من يتولى هذا المنصب يجب أن يكون ناجحاً وله خبرات كبيرة ولديه القدرة على تحقيق النجاح. ويجب التأكيد أيضاً على أن المديرين الفنيين الإنجليز لم يتمكنوا من تحقيق هذا النجاح والفوز بالبطولات منذ 58 عاماً، لذلك كان لا بد من تغيير شيء ما بعد الفشل الأخير تحت قيادة ساوثغيت.

الشمل يجمع مرة اخرى بين توخيل وكين (غيتي)

ولم تكن الجنسية تمثل أي مشكلة على الإطلاق عندما فاز منتخب إنجلترا للسيدات ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 تحت قيادة المديرة الفنية الهولندية سارينا ويغمان، بل كان ذلك سبباً للاحتفال الوطني. ويسعى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى تغيير النظرية التي ترى أن المدير الفني للمنتخب الوطني يجب أن يكون إنجليزياً، فما المشكلة في الاعتماد على مدير فني أجنبي إذا كان قادراً على تحقيق النجاح؟

سينظر المتشككون إلى خطوة التعاقد مع توخيل من خلال منظور عصر سفين غوران إريكسون وفابيو كابيلو - وخاصة المدير الفني الإيطالي الذي لم يكلف نفسه عناء تعلم اللغة الإنجليزية – واللذين فشلا في تحقيق النجاح المرجو رغم أن المنتخب الإنجليزي كان يضم كوكبة من اللاعبين الموهوبين في فترة كل منهما. بل قد تكون هناك حتى انتقادات محددة بشأن التعاقد مع مدير فني من ألمانيا، التي تعتبر تقليدياً أحد أكبر منافسي إنجلترا في كرة القدم.

وسيتعين على الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أيضاً الإجابة عن أسئلة بشأن الرسالة التي تبعث بها هذه الخطوة إلى المدربين الإنجليز، في ظل تفضيل توخيل على غراهام بوتر، المدير الفني السابق لبرايتون وتشيلسي، والذي لا يرتبط بالعمل مع أي فريق في الوقت الحالي، وإيدي هاو، الذي يتولى القيادة الفنية لنيوكاسل يونايتد لكنه يمتلك كل المؤهلات التي تجعله مرشحاً قوياً لهذا المنصب. سيبرر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ذلك من خلال القول إنه ببساطة تعاقد مع أفضل مدير فني متاح للوظيفة، في ظل صعوبة التعاقد مع المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، والمدير الفني السابق لليفربول يورغن كلوب.

فهل كان الاتحاد الإنجليزي يريد ببساطة التعاقد مع مدير فني إنجليزي، أم مع أي مدير فني لديه القدرة على قيادة المنتخب الإنجليزي لتحقيق الانتصارات؟ كانت الإجابة عن هذا السؤال تتمثل في توخيل! وبناء على هذا، يستحق الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الثناء، لكن الرئيس التنفيذي للاتحاد مارك بولينغهام والمدير التقني جون ماكديرموت، اللذين قادا عملية التعاقد، يدركان جيداً أنه سيكون هناك تدقيق كبير وانتقادات حادة في حال لم يحقق توخيل النتائج المرجوة، وفي المقابل ستكون هناك إشادة كبيرة إذا نجح في مهمته.

ومن المؤكد أن جميع المديرين الفنيين وفرق التطوير في المركز الوطني التابع للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم «سانت جورج بارك» يمكن أن تستفيد من وجود شخص بمكانة ونجاحات توخيل في المبنى؟ فالمدير الفني الألماني لن يعيش في جزيرة معزولة، ويأمل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن يتمكن من ترك بصمة لا تُمحى على أجيال التدريب المستقبلية في إنجلترا.

ويُعتبر توخيل أيضاً من محبي كرة القدم الإنجليزية، وقد ازداد حبه للاعبين الإنجليز وكرة القدم الإنجليزية خلال فترة الـ20 شهراً التي قضاها في تشيلسي، والتي فاز خلالها بدوري أبطال أوروبا في عام 2021 وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية قبل إقالته في سبتمبر (أيلول) 2022. ولا يزال المدير الفني الألماني يتذكر الفترة التي قضاها في «ستامفورد بريدج» بحنين كبير رغم النهاية المريرة لهذه التجربة.

قائمة إنجازات توخيل تشمل الفوز بدوري أبطال أوروبا مع تشيلسي عام 2021 (أ.ب)

كما قاد باريس سان جيرمان للوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عندما خسر أمام بايرن ميونيخ في العام السابق لانتصاره مع تشيلسي، ومنذ ذلك الحين فاز بالدوري الألماني الممتاز مع بايرن ميونيخ، وكان على بُعد دقيقتين فقط من قيادة العملاق البافاري إلى النهائي الموسم الماضي قبل أن يخسر الفريق أمام ريال مدريد.

ولم يُخفِ توخيل أبداً إعجابه بعقلية كرة القدم الإنجليزية، وقاد بنفسه عملية انتقال القائد هاري كين إلى بايرن ميونيخ من توتنهام، ثم تعاقد مع زميله السابق في توتنهام إيريك داير. كما كان قريباً من التعاقد مع لاعب آخر سيلعب تحت قيادته الآن مع منتخب إنجلترا، وهو نجم مانشستر سيتي كايل ووكر. وعلى عكس إريكسون وكابيلو، اللذين سبقاه في تدريب منتخب إنجلترا، فإن توخيل يتمتع بخبرات مباشرة وحديثة في كرة القدم الإنجليزية، بل ومع اللاعبين الذين سيتولى تدريبهم. ستكون الخطوة التي اتخذها الاتحاد الإنجليزي مثيرة للجدل، لكن لا يستطيع كثيرون إنكار أنه تم التعاقد مع أحد أعظم المديرين الفنيين المعاصرين.

لقد كان ساوثغيت سفيراً ودبلوماسياً ماهراً لكرة القدم الإنجليزية أثناء توليه قيادة منتخب «الأسود الثلاثة»، حيث أظهر رؤية عالمية شاملة، واستعداداً للتحدث بصراحة في العديد من الأمور التي تتجاوز كرة القدم، وهي الصفة التي ساعدته كثيراً في التغلب على الانتقادات ومواجهة التحديات. وعلى النقيض من ذلك، يمتلك توخيل شخصية متقلبة معروفة بتحدي الجهات المسؤولة، بل ويتجاوز في تصريحاته في بعض الأحيان. إنه لا يمتلك نفس الهدوء الذي كان يتحلى به ساوثغيت بجوار خط التماس، وسيرى اللاعبون من الآن فصاعداً مديراً فنياً «متفجراً» في المنطقة الفنية، إن جاز التعبير.

ومن المعروف عن توخيل أيضاً أنه لا يتسامح مع لاعبيه، حيث ظهرت لقطات قديمة لتوخيل في حالة من الغضب الشديد وهو يوبخ شون باركر في ملعب التدريب عندما كان في ماينز مرة أخرى. ووصف الرئيس التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند، هانز يواخيم فاتسكه، توخيل بأنه «شخص صعب لكنه مدير فني رائع»، بينما كانت علاقته متوترة للغاية بالمدير الرياضي لباريس سان جيرمان، ليوناردو، الذي أشار إلى أن توخيل يفتقر إلى الاحترام لمن هم أعلى منه، حيث اختلف الثنائي حول استراتيجية التعاقدات في الفترة التي كان يتعاقد فيها النادي الباريسي مع النجوم الخارقين.

لا يمتلك توخيل نفس الهدوء الذي كان يتحلى به ساوثغيت بجوار خط التماس (رويترز)

لقد سأل توخيل، الذي سئم التعامل مع الأحداث الأخرى بعيداً عن الملعب في باريس سان جيرمان، قبل وقت قصير من إقالته في ديسمبر (كانون الأول) 2020: «هل ما زلت مديراً فنياً، أم أنني سياسي في مجال الرياضة، أم وزيراً للرياضة؟»

لكن الجانب الآخر من شخصيته يعلمه جيداً أولئك الذين تعاملوا مع توخيل في تشيلسي، حيث كان ساحراً وذكياً للغاية، فضلاً عن قدرته على التصرف بكرامة ولباقة كبيرين عندما أُجبر على أن يكون المتحدث باسم نادٍ في حالة انهيار، وأعني بذلك عندما تم تجميد أصول مالك النادي رومان أبراموفيتش في أعقاب غزو روسيا لأوكرانيا. لقد كان توخيل شخصية هادئة ومتزنة، لدرجة أنه أصر على أنه سيقود حافلة الفريق إلى ليل بنفسه لخوض مباراة فريقه أمام النادي الفرنسي في دوري أبطال أوروبا في مارس (آذار) 2022 إذا كانت العقوبات تعني عدم قدرة الفريق على السفر بالطيران.

لقد كانت العلاقة مع مالك تشيلسي الجديد تود بوهلي متوترة منذ البداية، في ظل تبني النادي سياسة انتقالات عشوائية. واستمر توخيل في عمله تحت قيادة الملاك الجدد لمدة 100 يوم بالضبط قبل إقالته. وظل توخيل يحظى بشعبية كبيرة لدى مشجعي تشيلسي، الذين شعروا بالأسف لرؤية المدير الفني الذي أعاد دوري أبطال أوروبا إلى لندن يُقال من منصبه. وفي منصبه الجديد، سيكون توخيل قادراً على التركيز على ما يحدث داخل الملعب بعيداً عن أي أمور أخرى في الكواليس قد تشتت تركيزه، وهذا هو ما يريده الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من خلال هذه الخطوة الجريئة.


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.