لي كارسلي لا يصلح مُدرباً دائماً للمنتخب الإنجليزي

محاولته إثبات نفسه فشلت... والبحث عن بديل يتطلب السرعة والحسم

 اليوناني فانغيليس بافليديس يهز شباك إنجلترا للمرة الثانية (رويترز)
اليوناني فانغيليس بافليديس يهز شباك إنجلترا للمرة الثانية (رويترز)
TT

لي كارسلي لا يصلح مُدرباً دائماً للمنتخب الإنجليزي

 اليوناني فانغيليس بافليديس يهز شباك إنجلترا للمرة الثانية (رويترز)
اليوناني فانغيليس بافليديس يهز شباك إنجلترا للمرة الثانية (رويترز)

يجب التأكيد في البداية على أن هذه هي اللحظة المناسبة لكي يتحرك الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم سريعاً فيما يتعلق بمنصب المدير الفني لإنجلترا. ولا يُمكن على الإطلاق لجون ماكديرموت، المدير التقني للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، أن يشعر بالرضا عن النفس، ويتجاهل الأدلة الواضحة من الهزيمة المأساوية التي تعرض لها المنتخب الإنجليزي أمام اليونان. إن ما حدث في هذه المباراة لم يكن مجرد شيء عابر يحدث لمرة واحدة، إذ سبق وأن قدم المنتخب الإنجليزي بعض المستويات الكارثية للغاية أيضاً، وبعد رؤية محاولة المدير الفني المؤقت لي كارسلي إثبات نفسه كمبتكر خططي وتكتيكي تأتي بنتائج عكسية بشكل مذهل، أصبح يتعين على الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن يكون مستعداً للاعتراف ببعض الحقائق القاسية في إطار سعيه للتعاقد مع مدير فني دائم لمنتخب إنجلترا.

والآن، أصبح من المستحيل تقريباً «الانتقال السلس للسلطة» من خلال تصعيد المدير الفني للمنتخبات الأصغر سناً لتولي قيادة المنتخب الأول، بعدما ارتكب لي كارلسلي عديم الخبرة أخطاء لا تُغتفر أدت إلى تعقيد الأمور تماماً، في البداية عندما أعلن عن تشكيلة أساسية جريئة للغاية تبدو وكأنها محاكاة ساخرة لما يختاره المشجعون على مواقع الإنترنت، ثم عندما تصرف بشكل غريب خلال المؤتمر الصحافي وقال إنه «يأمل» أن يعود لتولي قيادة المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً عندما تنتهي فترة ولايته المؤقتة الشهر المقبل، والآن يتعين على ماكديرموت أن يرد عليه!

الحقيقة القاسية هي أن سلطة كارسلي قد تضاءلت بسبب قراره «المبدع» بتدمير توازن فريقه من خلال «حشر» عدد كبير من المهاجمين في الوقت نفسه. فهل هذه المهمة أكبر منه؟ عند الاستماع إليه وهو يتحدث في المؤتمر الصحافي، مساء الخميس الماضي، لم يكن من الواضح ما إذا كان يريد هذه المهمة حقاً أم لا، خصوصاً عندما تحدث عن عودته إلى قيادة المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً! ربما كان ذلك مجرد زلة لسان، وربما لم يكن يشعر بالراحة بعدما طالب البعض بإقالته من منصبه حتى بعد فوز إنجلترا على جمهورية آيرلندا وفنلندا الشهر الماضي.

وأياً كانت الحقيقة، فقد أضافت إلى حالة الارتباك التي كانت سائدة في تلك الليلة، التي لعب فيها ديكلان رايس في خط الوسط بمفرده، بينما كان جود بيلينغهام وفيل فودين وكول بالمر يتنافسون على إيجاد مساحة للتحرك فيها في عمق دفاعات اليونان، التي شكلت خطورة هائلة على المنتخب الإنجليزي مراراً وتكراراً في الهجمات المرتدة. في الحقيقة، لم يكن الأمرُ مشجعاً على الإطلاق. دعونا نتفق على أن إظهار التحلي بالثقة أمام الجمهور هو جزء لا يتجزأ من مهمة قيادة المنتخب الإنجليزي، ودعونا نشير إلى أن غاريث ساوثغيت نادراً ما كان يبدو مرتبكاً عندما تكون الكاميرات مسلطة عليه. وعلى العكس تماماً، يواصل كارسلي الوقوع في الفخ، وكان ذلك واضحاً تماماً عندما اعترف بأن التشكيلة الأساسية التي لعبت أمام اليونان لم تدرب معاً سوى 20 دقيقة فقط!

ومع ذلك، فإن هذا المدير الفني ليست له خبرات كبيرة في التدريب على مستوى المنتخب الأول، وهو ما يفسر الأخطاء الساذجة التي وقع فيها أمام اليونان. وكان من الممكن أن يكون الأمر أقل إزعاجاً بكثير لو منح دومينيك سولانكي أو أولي واتكينز فرصة للعب بدلاً من كين. لكنه بدلاً من ذلك فضل الاعتماد على اللاعبين أصحاب الأسماء الكبيرة، فدفع ببلينغهام في مركز المهاجم الوهمي، وضغط على فودين في دور صانع الألعاب بمهام غير واضحة، ولم ينجح في استغلال القدرات والإمكانات الهائلة لكول بالمر في خط الوسط.

لقد كان اللعب فردياً على حساب الناحية الجماعية للفريق، ولم يهتم كارلسلي على الإطلاق بترابط خط الوسط، وكان أي مظهر من مظاهر التنظيم يختفي بسرعة عندما يفقد الفريق الكرة. في الحقيقة، يمثل لاعبو محور الارتكاز، مثل أنغيل غوميز، قيمة كبيرة للغاية، وبالتالي كان من الغريب أن يستبعده كارلسلي بعد ظهوره الأول الرائع أمام فنلندا. إن مثل هؤلاء اللاعبين هم من يساعدون الفريق على اللعب بتنظيم جيد، وهو الأمر الذي افتقده المنتخب الإنجليزي تماماً أمام اليونان.

وعلى الرغم من أن كارلسلي كان يجرب بعض الأمور، لكن كان يجب أن تكون هناك خطة واضحة ومدروسة جيداً لذلك، خصوصاً وأن هذه مباراة رسمية تنافسية، حتى لو كانت المخاطر قليلة. لقد حصل كارلسلي على فرصة اللعب أمام ستة خصوم متوسطين إلى منخفضي المستوى في المجموعة الثانية من دوري أمم أوروبا، وهو ما يجعل الحكم عليه من خلال الانتصارات أمراً صعباً، كما يجعل من الصعب تقبل الخسارة أمام مثل هذه المنتخبات غير القوية. وبالتالي، يجب أن يتم وضع كل شيء في إطاره الصحيح. ورغم براعة إنجلترا في الاستحواذ على الكرة أمام فنلندا وآيرلندا، فلا ينبغي لنا أن نتجاهل أنها كانت تعاني دفاعياً، وكان من الممكن أن تستقبل أهدافاً في المباراتين.

كارسلي يتابع سقوط المنتخب الإنجليزي أمام اليونان (رويترز)

علاوة على ذلك، كان يحدث شيء غير طبيعي عندما يستحوذ الخصوم على الكرة. ربما يكون ذلك ناجماً عن تركيز كارلسلي بشكل كبير على الاستحواذ على الكرة، لكن ماذا عن القيام بالمهام والواجبات الدفاعية بشكل صحيح، وماذا عن ممارسة الضغط العالي على حامل الكرة؟ يبدو دخول ظهيري الجنب إلى عمق الملعب شيئاً رائعاً، لكن ماذا يحدث إذا لم يكن الظهيران في مكانهما الصحيح عندما يشن المنافس هجوماً مرتداً سريعاً؟

هذه هي الأسئلة التي يجب على فريق التوظيف في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن يفكر فيها. بالنسبة لكارسلي، فإن المعضلة هي أن الأداء الكارثي أمام اليونان سيكون من الصعب نسيانه. من المتوقع أن تحقق إنجلترا فوزاً كبيراً على فنلندا (الأحد) وعلى أرضها أمام آيرلندا الشهر المقبل، لكنها ستواجه الاختبار الحقيقي عندما تلعب أمام اليونان في أثينا في 14 نوفمبر (تشرين الثاني).

وبحلول ذلك الوقت، يجب أن يكون ماكديرموت قد أحرز تقدماً فيما يتعلق بتحديد المرشحين لتولي قيادة المنتخب الإنجليزي. ستكون أول مباراة لإنجلترا بعد نوفمبر (تشرين الثاني) في مارس (آذار). وبالتالي، فمن الواضح أن عامل الوقت يلعب دوراً مهماً. ويجب الدخول في مفاوضات مع غراهام بوتر، الذي لا يرتبط بأي عمل حالياً، لنعرف ما إذا كان متاحاً أم لا. ويجب أن نعرف أيضاً ما إذا كان إيدي هاو مستعداً حقاً للرحيل عن نيوكاسل، ومعرفة قيمة التعويض المقبولة لنيوكاسل. لن يكون جوسيب غوارديولا متاحاً في السوق حتى نهاية الموسم على الأقل، كما أنه في كل الأحوال يحتاج إلى ميزانية ضخمة للتعاقد معه. كما أن توماس توخيل، وهو مدرب أجنبي آخر، سيكون مكلفاً للغاية.

لا شيء واضحاً بخصوص كل هذا، كما أن النظام المتبع لم يفرز ما يكفي من المديرين الفنيين الإنجليز. لقد أفرز هذا النظام لي كارسلي، الذي قاد فريقاً كان من الممكن أن يخسر بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد أمام اليونان! وبالتالي، يتعين على الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن يتخذ قراراً حاسماً وبسرعة!

*خدمة «الغارديان»



الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
TT

الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)

اقترب ليل أكثر من حجز بطاقته الى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بفوزه الثمين خارج قواعده على باريس أف سي 1-0، الأحد، في المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الفرنسي.

وحافظ رجال المدرب برونو جينيسيو على آمالهم في المنافسة على بطاقة للمسابقة القارية الأم بعدما تساووا نقاطا برصيد 57 نقطة مع ليون الثالث والفائز على أوكسير 3-2 السبت.

ويتمتع ليل بميزة جدول مباريات أسهل من ليون، حيث سيخوض مباراتين على أرضه ضد فريقين من قاع الترتيب (لوهافر وأوكسير) في آخر ثلاث مباريات، بالإضافة إلى مباراة خارج أرضه أمام موناكو، بينما لا يزال على ليون مواجهة رين الخامس الذي ينافس أيضا على مركز مؤهل لأوروبا، بالإضافة إلى تولوز ولنس.

كما رفع ليل سلسلة من دون خسارة إلى 11 مباراة منذ الأول من شباط/فبراير، بينما انتهت سلسلة باريس إف سي (8) بتلقيه أول هزيمة له في عهد مدربه الجديد أنطوان كومبواريه (4 انتصارات مقابل 3 تعادلات)، بعد ثلاثة انتصارات تواليا في ملعبه "جان بوان".

بدوره، اقترب رين من المسابقات الاوروبية بفوزه بهدف من فالنتان رونجيه في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني على ضيفه نانت 2-1.

وعزز رين مركزه الخامس برصيد 56 نقطة متأخرا بفارق نقطة عن ليل، في حين ظل نانت في المركز السابع عشر ما قبل الاخير متأخرا بفارق 5 نقاط عن أوكسير السادس عشر.

وفشل مرسيليا في اللحاق بركب الفائزين مكتفيا بالتعادل مع ضيفه نيس 1-1، فبقي النادي الجنوبي في المركز السادس برصيد 53 نقطة وتقلصت حظوظه ببطاقة لدوري الأبطال في الموسم المقبل بعدما فشل في حصد النقاط الثلاث للمباراة الثانية تواليا عقب خسارته أمام لوريان 0-2 في المرحلة الماضية.

وفاز ستراسبورغ على مضيفه لوريان 3-2. وتعادل لوهافر مع ضيفه متز 4-4.


الدوري الإسباني: فياريال يضمن تذكرة «الأبطال» بثنائية في سيلتا فيغو

فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإسباني: فياريال يضمن تذكرة «الأبطال» بثنائية في سيلتا فيغو

فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)

ضمن فريق فياريال مقعده في دوري أبطال أوروبا بالموسم المقبل "إكلينيكيا" بعد فوز ثمين على ضيفه سيلتا فيغو بنتيجة 2 / 1، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

ورفع فياريال رصيده إلى 65 نقطة، ليعزز تواجده في المركز الثالث، ليصبح بحاجة لنقطة واحدة فقط من آخر خمس مباريات، ليتأهل رسميا

لدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، والمرة السادسة في تاريخه، وذلك قبل خمس جولات من انتهاء مشواره في بطولة الدوري.

أما سيلتا فيغو فتلقى خسارته الثالثة على التوالي، ليتجمد رصيده عند 44 نقطة في المركز السابع، متخلفا بفارق الأهداف عن خيتافي صاحب المركز السادس.

وسيلعب فياريال في الجولة القادمة على ملعبه أمام ليفانتي، يوم السبت المقبل، بينما يستقبل سيلتا فيجو نظيره إلتشي الأحد.


«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.