هل تتحول بداية ألفاريز البطيئة في أتلتيكو إلى انطلاقة واعدة؟

ربما يستمد المهاجم الإلهام من تواضع مستوى غريزمان قبل أن يصبح هداف الفريق على مر العصور

ألفاريز مازال يقدم أداءً جيدًا مع المنتخب الأرجنتيني(أ.ف.ب)
ألفاريز مازال يقدم أداءً جيدًا مع المنتخب الأرجنتيني(أ.ف.ب)
TT

هل تتحول بداية ألفاريز البطيئة في أتلتيكو إلى انطلاقة واعدة؟

ألفاريز مازال يقدم أداءً جيدًا مع المنتخب الأرجنتيني(أ.ف.ب)
ألفاريز مازال يقدم أداءً جيدًا مع المنتخب الأرجنتيني(أ.ف.ب)

كان لدى أتلتيكو مدريد في السنوات العشرين الماضية مهاجم صريح رائع، مثل لويس سواريز، الذي سجل 21 هدفاً في الدوري الإسباني الممتاز ليقود أتلتيكو مدريد للفوز باللقب في عام 2021، مدفوعاً برغبته الهائلة في أن يثبت لمسؤولي برشلونة أنهم كانوا مخطئين عندما سمحوا له بالرحيل. وهناك أيضاً دييغو كوستا، المهاجم القوي الذي سجل 27 هدفاً مع أول فريق يفوز باللقب تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني في عام 2014.

وقبل ذلك كان هناك راداميل فالكاو، المهاجم الفذ الذي سجل 34 هدفاً في جميع المسابقات عندما فاز أتلتيكو مدريد بلقب كأس ملك إسبانيا عام 2013، وكان آخر من فاز بجائزة هداف الدوري الإسباني لكرة القدم مع أتلتيكو مدريد هو دييغو فورلان، برصيد 32 هدفاً في موسم 2008 - 2009. وقبل ذلك، انطلق المهاجم الشاب فرناندو توريس من قطاع الناشئين إلى الفريق الأول وأصبح أيقونة في تاريخ النادي، بعدما كان أفضل هداف في أتلتيكو مدريد على مدار خمسة مواسم متتالية.

إنها قائمة مدججة بالنجوم المتلألئة التي تبدو وكأنها قائمة بأفضل المهاجمين في القرن الحادي والعشرين! فقد أمضى كوستا وفالكاو وفورلان، على وجه التحديد، أفضل سنوات مسيرتهم الكروية بقميص أتلتيكو مدريد. لكن في مقابل كل نجاح ساحق، حسب تقرير نشره أليكس كيركلاند على موقع «إي إس بي إن»، كان هناك فشل زريع بالقدر نفسه، حيث تعاقد النادي أيضاً مع لاعبين بمبالغ مالية طائلة، لكنهم فشلوا في التكيف مع الطريقة التي يلعب بها سيميوني، ولم يقدموا المستويات المتوقعة منهم على الإطلاق.

كان جاكسون مارتينيز يُصنف ضمن أفضل المهاجمين في أوروبا عندما وصل من بورتو مقابل 35 مليون يورو في يوليو (تموز) 2015، وبعد ستة أشهر أحرز خلالها ثلاثة أهداف فقط، رحل إلى قوانغتشو إيفرغراند في الدوري الصيني الممتاز. وكانت عودة كوستا من تشيلسي في يناير (كانون الثاني) 2018 - مقابل مبلغ مالي ضخم وصل إلى 66 مليون يورو - بمثابة كارثة، حيث لم يسجل اللاعب سوى 12 هدفاً فقط في الدوري في ثلاث سنوات، وتم إنهاء عقده قبل ستة أشهر «لأسباب شخصية».

وهناك لاعبون آخرون لم يقدموا مستويات مقنعة، مثل نيكولا كالينيتش، ولوتشيانو فيتو، وراؤول خيمينيز. وعلى مدار الموسمين الماضيين، كان هداف أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني الممتاز هو أنطوان غريزمان، وهو لاعب رائع حقاً، لكنه ليس ماكينة أهداف. وقبل ذلك بعام واحد عندما حصد الفريق لقب الدوري، كان الهداف الأول هو أنخيل كوريا برصيد 12 هدفاً. وكان هناك أيضاً ألفارو موراتا، الذي قال هذا الصيف على وسائل التواصل الاجتماعي إنه «لا يستطيع أن يتخيل كيف سيكون شعوره عندما يفوز ببطولة بهذا القميص، ولن أتوقف حتى أفعل ذلك»، قبل أن يرحل في نهاية المطاف إلى ميلان.

وضم أتلتيكو مدريد جوليان ألفاريز من مانشستر سيتي مقابل 75 مليون يورو في 12 أغسطس (آب) 2024 ليصبح النجم الأرجنتيني ثاني أغلى صفقة في تاريخ أتلتيكو مدريد. وكان ألفاريز هو الوافد الأبرز في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة التي عمل خلالها أتلتيكو مدريد على إعادة بناء فريقه من خلال التعاقد مع عدد من اللاعبين الجدد، بما في ذلك ألكسندر سورلوث وروبن لو نورماند وكونور غالاغر. وأشعلت صفقة ألفاريز حماس جماهير النادي، ووصفت صحيفة «إل باييس» ألفاريز بأنه «الزعيم الجديد لمشروع النادي».

خلال موسمين له مع سيتي، فاز ألفاريز بلقبين للدوري الإنجليزي ولقب دوري أبطال أوروبا (غيتي)

لقد بدا الأمر مختلفاً بالنسبة لألفاريز، لأنه من أقوى صفقات النادي منذ سنوات، وبالتحديد منذ وصول جواو فيليكس مقابل 126 مليون يورو في عام 2019، وربما حتى قبل ذلك. لقد حصل ألفاريز على لقب كأس العالم مع منتخب الأرجنتين، كما أنه يمتلك خبرات كبيرة وقادم من ناد كبير، ولا يزال في الرابعة والعشرين من عمره، وبالتالي فإنه لم يصل إلى ذروة مسيرته الكروية حتى الآن. وإذا لم يكن ذلك كافياً، فإنه كان يعشق سيميوني وكان مشجعاً لأتلتيكو مدريد منذ نعومة أظافره. والآن، أصبح ألفاريز لاعباً في أتلتيكو مدريد.

وقال ألفاريز لشبكة «إي إس بي إن» هذا الأسبوع: «منذ اللحظة الأولى، عاملني الجميع بشكل جيد حقاً. الموظفون والمدربون وزملائي في الفريق... هناك أشخاص أعرفهم من قبل، رودريغو دي بول، وناهويل مولينا، وكوريا من المنتخب الأرجنتيني، وأصدقائي، ولدينا كثير من الذكريات الجيدة معاً، كما فزنا معاً بعدد من الألقاب، وهو الأمر الذي يجعل علاقتنا أقوى. ومن المؤكد أن الانضمام إلى مكان تعرف فيه الناس يجعل كل شيء أسهل كثيراً».

كان ألفاريز قد انضم إلى مانشستر سيتي في عام 2022 فقط، قادماً من ريفر بليت. لقد كان لاعباً أساسياً في صفوف مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، حيث لعب 36 مباراة (31 مباراة بشكل أساسي) وسجل 11 هدفاً. وخلال موسمين له في مانشستر، فاز بلقبين للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب دوري أبطال أوروبا في عام 2023، وبالتالي لم يكن من السهل على الإطلاق الرحيل عن الفريق الذي يدربه جوسيب غوارديولا، واحتمال الفوز بعدد لا يحصى من البطولات والألقاب.

وقال ألفاريز لشبكة «إي إس بي إن»: «كان هناك كثير من الأشياء، وكان يتعين علي اتخاذ قرار. فكرت في الأمر بنفسي، ثم تحدثت إلى أقرب الناس إليّ، وإلى أفراد عائلتي وصديقتي وأصدقائي. ثم تحدثت مع بعض اللاعبين في أتلتيكو مدريد، الذين كنت أعرفهم بالفعل. طالبوني بالمجيء، وأكدوا أني سوف أشعر بالراحة هنا، وأن هذا النادي رائع. تحدثت كثيراً مع أنطوان غريزمان، وأخبرني بأن الجماهير رائعة، وأني سوف أقع في حب هذا النادي سريعاً».

ويُعد غريزمان هو السيناريو الأفضل لأي لاعب ينتقل إلى أتلتيكو مدريد، فهو مثال للاعب المبدع الموهوب الذي تألق بشكل لافت للأنظار تحت قيادة سيميوني وأصبح أسطورة للنادي، بعدما أظهر الصفات الضرورية للنجاح في هذا النادي، مثل التواضع والعمل بكل جدية من أجل مصلحة الفريق. وبالتالي، يتعين على ألفاريز أن ينظر إلى غريزمان بوصفه نموذجاً يحتذى به.

ألفاريز بعد أن هز شباك ريال سوسيداد في الجولة الماضية (إ.ب.أ)

وفاز أتلتيكو، صاحب المركز الثالث بالدوري برصيد 17 نقطة، في مباراة واحدة بين آخر أربع بالدوري، وتعادل في الثلاث المتبقية. ويقدم ألفاريز أداءً جيداً، لكنه لم يصل إلى قمة مستواه منذ وصوله إلى أتلتيكو. من جانبه، دعا سيميوني إلى التحلي بالصبر، وقال مؤخراً: «إنه فتى جيد ومجتهد، ولديه كثير من الأشياء المهمة ليقدمها لنا. حصل على فترة راحة قصيرة في الصيف، وكانت هناك شكوك تتعلق بما إذا كان سيبقى مع مانشستر سيتي أم سيأتي إلى هنا. وصل إلى هنا ولعب من دون أن يتدرب كثيراً. ثم ذهب مع منتخب الأرجنتين خلال فترة التوقف الدولي ثم عاد. هذا ليس بالأمر السهل بكل تأكيد، ويتعين علينا مساعدته. إننا نحتاج إلى أن يكون في أفضل مستوياته. سنطالبه بذلك، ونحن نعلم جيداً ما يمكنه أن يقدمه لنا».

يدرك ألفاريز جيداً أن ظروف وصوله لم تكن مثالية، حيث جاء في صيف مليء بالنجاحات، الفوز بكوبا أميركا 2024 في الولايات المتحدة، والإخفاقات أيضاً، حيث تم إقصاؤه مع منتخب بلاده من دورة الألعاب الأولمبية في باريس. وقال ألفاريز: «لقد شاركت في كوبا أميركا، ثم لعبت في دورة الألعاب الأولمبية. وفي لحظة ما كنت أفكر في أنني بحاجة إلى تغيير في مسيرتي الكروية وخوض تحدٍ جديد، وكان أتلتيكو مدريد هو الخيار الأفضل. أسعى للوصول إلى أفضل مستوياتي، وبعد المحادثات التي أجريتها مع سيميوني، شعرت أن هذا هو القرار المناسب». وأضاف: «لا أعرف ما إذا كنت أفتقد شيئاً ما. لقد كان كل شيء على ما يرام دائماً في مانشستر سيتي، وكانوا يعاملونني جيداً للغاية خلال العامين اللذين قضيتهما هناك. لقد فزنا بكثير من البطولات، وعشت لحظات رائعة، لكنني كنت أريد شيئاً مختلفاً».

وفي مانشستر سيتي، لم يكن ألفاريز يلعب على الإطلاق بوصفه مهاجماً أساسياً، ويعود السبب في ذلك إلى وجود المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند. لكن مع أتلتيكو مدريد، وفي ضوء المقابل المادي الضخم للصفقة واسم اللاعب الكبير في عالم كرة القدم، فمن المتوقع أن يكون المهاجم الصريح الأساسي للفريق. فهل سيتمكن من القيام بذلك؟ لم يحصل ألفاريز على القميص رقم 9 مع أتلتيكو مدريد هذا الصيف، حيث سيرتدي هذا الرقم ألكسندر سورلوث، وهو مهاجم تقليدي أكثر، تم التوقيع معه بعدما أحرز 23 هدفاً في الدوري، وتألق بشكل لافت للأنظار مع فياريال الموسم الماضي.

وعندما نلقي نظرة على مساهمات ألفاريز ندرك على الفور أن سيميوني لا يزال يبحث عن أفضل مركز للاعب مع الفريق، سواء كان مهاجماً وحيداً أو جزءاً من خط هجومي مكون من لاعبين اثنين، أو اللعب في مركز متأخر والانطلاق إلى الأمام من الخلف، أو حتى اللعب على الأطراف. وتُظهر الخريطة الحرارية للمسات اللاعبين في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم أن ألفاريز يتحرك في جميع أنحاء الملعب: في المقدمة، وعلى اليسار وعلى اليمين، ويتراجع إلى العمق.

وفي مواجهة جيرونا في 25 أغسطس، بدأ ألفاريز في مركز المهاجم الصريح، في حين لعب كل من غريزمان وصامويل لينو خلفه. وبعد ثلاثة أيام، ضد إسبانيول، بدأ في خط هجومي مكون من اثنين من اللاعبين إلى جانب سورلوث، وتم استبداله سريعاً مع نهاية الشوط الأول، بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي. وفي وقت لاحق من ذلك الأسبوع، ضد أتلتيك بيلباو، لعب إلى جانب غريزمان، ثم استبدل ولعب بدلاً منه سورلوث في الدقيقة 70. وضد رايو فاليكانو، بدأ في خط هجومي مكون من اثنين من اللاعبين، قبل أن ينتقل للعب في الجهة اليسرى.

إنها صورة تعكس بداية أتلتيكو مدريد هذا الموسم. لم يقدم ألفاريز أداءً جيداً، لكن الفريق ككل لم يقدم أداء مقنعاً، وخسر عدة نقاط أكثر مما يجب أن يفقدها فريق يسعى للمنافسة على اللقب، كما لم يلعب ألفاريز في مركز واحد بشكل مستقر لكي يقدم أفضل أداء لديه.

يدرك ألفاريز جيدا أن ظروف وصوله إلى أتليتيكو لم تكن مثالية (رويترز)

وقال ألفاريز لشبكة «إي إس بي إن»: «سيميوني يطلب من اللاعبين القيام بكثير من المهام، ويحاول أن يجعل كل لاعب يقدم أفضل ما لديه داخل الملعب. وهذا هو ما أريده، أن أتطور وأتعلم، وأنا منفتح دائماً على ذلك. لقد لفت انتباهي كثيراً بالطريقة التي يعيش بها كرة القدم، والشغف الذي يراها به، وما ينقله للفريق عامة».

ربما يستطيع المهاجم الأرجنتيني أن يستمد الإلهام من البداية البطيئة لغريزمان، عندما انضم إلى أتلتيكو مدريد لأول مرة في عام 2014. لم يسجل غريزمان في أول تسع مباريات له مع أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني الممتاز، لكن بعد عقد من الزمان، أصبح هداف النادي على مر العصور، برصيد 184 هدفاً في جميع المسابقات، فهل يمكن أن يسير ألفاريز على الطريق نفسها؟


مقالات ذات صلة

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

رياضة عالمية برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه الريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (أ.ب)

برشلونة يرغب في تمديد إعارة راشفورد موسماً آخر

بدأ نادي برشلونة الإسباني مفاوضات مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، لضم ماركوس راشفورد على سبيل الإعارة موسماً آخر، وفقاً لتقرير إخباري، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))

رونالدو لقناة برازيلية: أريد لقب الدوري السعودي

رونالدو محتفلاً بعد الفوز على الأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
رونالدو محتفلاً بعد الفوز على الأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

رونالدو لقناة برازيلية: أريد لقب الدوري السعودي

رونالدو محتفلاً بعد الفوز على الأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
رونالدو محتفلاً بعد الفوز على الأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)

تصدر البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم النصر السعودي، عناوين الصحف عدة مرات حول نهاية مسيرته الكروية، وتأثيره على الأجيال المختلفة، وطموحاته لمواصلة المنافسة على أعلى المستويات.

يأتي ذلك بعدما ساهم اللاعب في فوز فريقه الأربعاء 2 - صفر على الأهلي، ليعزز اللاعب مكانته الأسطورية، فيما تحدث عقب المباراة لقناة «كنال جوت بي آر» البرازيلية.

وكان المهاجم البرتغالي صريحاً عند حديثه بشأن مستقبله، واعترف بأن النهاية تقترب أكثر فأكثر، وقال: «نهاية مسيرتي الكروية تقترب، فلنستمتع بكل مباراة».

ومع ذلك، أوضح أن شغفه التنافسي لم يخفت، مضيفاً: «كانت مسيرتي رائعة، وأريدها أن تستمر كذلك. ما زلت أستمتع بها، وما زلت أسجل الأهداف».

وبعيداً عن الأرقام الفردية، ركز كريستيانو أيضاً على الهدف الجماعي وإمكانية التتويج أخيراً بلقب الدوري السعودي للمحترفين مع النصر، قائلاً: «لكن الأهم من كل شيء هو الفوز. ونحن نتطلع بشدة للفوز بالدوري».

ويتصدر الفريق حالياً الترتيب بفارق ثماني نقاط عن الهلال، رغم أنه خاض مباراة أكثر.

وتحدث كريستيانو أيضاً عن تأثيره على كرة القدم وعلى الأجيال المختلفة التي شاهدته يتنافس، وأكد قائلاً: «أواصل اللعب ليس فقط من أجل هذا الجيل، بل أيضاً من أجل الجيل السابق والجيل القادم. أستمتع بذلك يوماً بعد يوم، مباراة تلو الأخرى، عاماً بعد عام، حتى الآن وأنا أقترب من نهاية مسيرتي. هذه حقيقة لا جدال فيها».


10 نقاط مضيئة في الجولة الـ34 من الدوري الإنجليزي ونصف نهائي كأس إنجلترا

دوكو وهدف مانشستر الأول في شباك ساوثهامبتون (د.ب.أ)
دوكو وهدف مانشستر الأول في شباك ساوثهامبتون (د.ب.أ)
TT

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ34 من الدوري الإنجليزي ونصف نهائي كأس إنجلترا

دوكو وهدف مانشستر الأول في شباك ساوثهامبتون (د.ب.أ)
دوكو وهدف مانشستر الأول في شباك ساوثهامبتون (د.ب.أ)

تنفّس آرسنال الصعداء واستعاد صدارة الدوري الإنجليزي بفوزه غير المقنع على نيوكاسل يونايتد في المرحلة الـ34 من الدوري الإنجليزي. وقطع وستهام خطوة كبيرة نحو البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما حقق فوزاً ثميناً أمام إيفرتون؛ إذ سجل البديل كالوم ويلسون هدفاً في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع ليبتعد وستهام عن منطقة الهبوط. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط مضيئة في هذه المرحلة من مسابقة الدوري ونصف نهائي كأس إنجلترا:

آرونسون يُهدر فرصة ذهبية

ستظل لحظة واحدة من مباراة نصف نهائي كأس إنجلترا أمام تشيلسي تطارد ليدز يونايتد طويلاً. فعندما حاول مدافع تشيلسي توسين أدارابيويو الوصول إلى تمريرة بينية ولم يتمكن من ذلك، بعد مرور ربع ساعة من عمر اللقاء، بدا كل شيء وكأنه قد توقف تماماً. انفرد بريندن آرونسون تماماً بحارس مرمى البلوز روبرت سانشيز، وسنحت له فرصة ذهبية لمنح ليدز يونايتد التقدم على فريق لم يسجل أي هدف في آخر خمس مباريات بالدوري الإنجليزي وبدا أنه فقد كل ثقته بنفسه. وحتى في ذلك الوقت، بدت تلك اللحظة وكأنها ستكون حاسمة تماماً في تحديد نتيجة المباراة. لم يرتكب اللاعب الدولي الأميركي خطأً كبيراً، لكن سانشيز أنقذ مرماه ببراعة بقدمه. وكما كان متوقعاً، اتضح في النهاية أن هذه اللحظة كانت كفيلة بتغيير كل شيء. صحيح أنه كانت هناك فرص أخرى، أبرزها تسديدة أنتون ستاش التي تصدى لها سانشيز ببراعة، ورأسية دومينيك كالفيرت لوين التي تلتها مباشرة، لكن هذه الفرص جاءت بعد أن تقدم تشيلسي في النتيجة وسط أجواء حماسية. في بعض الأحيان، من الممكن أن تؤدي فرصة واحدة إلى تغيير مجرى المباراة تماما! (تشيلسي 1 -0 ليدز يونايتد).

سانشيز يتألق ويُسكت منتقديه

عانى روبرت سانشيز في بعض الأحيان خلال الموسم الحالي، خاصةً فيما يتعلق ببناء الهجمات من الخلف، لكن تغيير المدير الفني لتشيلسي أدى إلى حدوث تغيير في طريقة اللعب أمام ليدز يونايتد. تحدث المدير الفني المؤقت لتشيلسي، كالوم مكفارلين، عن رغبته في بث الرعب في خط دفاع ليدز يونايتد من خلال اللعب المباشر، وجاء هدف الفوز بهذه الطريقة بعد تمريرة طويلة من سانشيز. تفوق جواو بيدرو على باسكال سترويك ومرر الكرة إلى بيدرو نيتو، الذي أرسل بدوره كرة عرضية برأسه ارتقى لها إنزو فرنانديز ووضعها داخل الشباك. لكن أين كان هذا الحماس الثلاثاء الماضي عندما مُني تشيلسي بهزيمة قاسية أمام برايتون؛ ما أدى إلى إقالة ليام روزينيور؟ لم يشارك جواو بيدرو في تلك المباراة، لكن فرنانديز، الذي استُبعد لمباراتين في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن أثار الشكوك حول مستقبله مع النادي، قدّم أفضل أداء له منذ أسابيع أمام ليدز يونايتد، في مباراة تفوق فيها أداء الفريق بمراحل على ما كان يقدمه خلال المباريات الأخيرة. ومع ذلك، لا يزال تشيلسي مديناً لحارس مرماه، الذي تصدى لكرتين حاسمتين. إذا كان تشيلسي يريد حقاً الفوز بكأس إنجلترا، فسيكون في حاجة على الأرجح إلى تألق حارسه الأساسي مرة أخرى في 16 مايو (أيار) الحالي.

غوارديولا يعمل بهدوء ويستمتع بوقته

يُواصل المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، العمل بشكل هادئ. ربما يفعل ذلك كرد فعل على القلق الواضح الذي يُسيطر على آرسنال في المراحل الأخيرة من المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، لكن لاعبي مانشستر سيتي سيستمتعون بفترة من الراحة قبل خوض ست مباريات حاسمة لكتابة التاريخ. وقال غوارديولا بعد فوز فريقه على ساوثهامبتون في نصف نهائي كأس إنجلترا: «تعلمت في هذا البلد أن الحصول على يوم للراحة سيجعل الفريق يلعب بشكل أفضل. في البداية، كنا نتدرب كثيراً، أما الآن ففي المنزل وأقضي وقتاً ممتعاً للغاية والجميع جاهزون». سيسمح غوارديولا، الذي يتبنى نهجاً متساهلاً الآن أكثر من السابق، للاعبين بالسفر إلى الخارج قبل العودة للاستعداد لمباراة إيفرتون يوم الاثنين. وقال غوارديولا: «بإمكانهم فعل ما يشاؤون. يريدون السفر إلى أي مكان، فهم أحرار تماماً، ما دام أنهم سيصلون بعد ظهر يوم الأربعاء للبدء في التدريب». أما المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، الذي سيخوض مباراة فريقه مباراة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الأسبوع، فلا يملك مثل هذه الرفاهية. (مانشستر سيتي 2 -1 ساوثهامبتون).

ساوثهامبتون بإمكانه الاستفادة من أدائه القوي

كانت مهمة ساوثهامبتون الصعبة أمام مانشستر سيتي تتمثل في تقديم أداء دفاعي متقن آخر، على غرار الأداء الرائع الذي تميز بالانضباط الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة، والذي أقصى آرسنال من الدور ربع النهائي. وحتى لو كان جميع لاعبي خط دفاع ساوثهامبتون جاهزين للعب في هذه المباراة، كان الفريق سيواجه مهمة صعبة أمام مانشستر سيتي، فما بالنا دخول الفريق لهذه المباراة وهو يفتقد لخدمات مدافعين أساسيين هما ريان مانينغ وجاك ستيفنز. في ذلك اليوم، لم يكن غيابهما مؤثراً، حيث قام ويلينغتون، الذي حل محل مانينغ في مركز الظهير الأيسر، بتدخل رائع في الشوط الأول لإيقاف هجمة خطيرة لمانشستر سيتي، حيث قطع تمريرة خطيرة من ريان شرقي إلى تياني ريندرز. وفي قلب الدفاع، قام ناثان وود، الذي شارك بدلاً من ستيفنز، بعدة تدخلات واعتراضات حاسمة لإبقاء آلة مانشستر سيتي تحت السيطرة. في الواقع، ربما لم يكن ساوثهامبتون، الذي كان أقل قوة، ليحظى بتلك الدقائق القليلة من التقدم لولا جهود هذا الثنائي الدفاعي المتميز!

أرتيتا وفرحة استعادة الصدارة بعد تخطي نيوكاسل (أ.ف.ب)

أرتيتا ينتقد قرار عدم طرد نيك بوب

كان من اللافت للنظر أن ميكيل أرتيتا لم يُسأل في المؤتمر الصحافي بعد المباراة عن الجدل المثار حول ما إذا كان حارس مرمى نيوكاسل، نيك بوب، كان يستحق البطاقة الصفراء أم الحمراء. ولم يُذكر الأمر بشكل بارز في التقارير الفورية للمباراة. وفي وقت لاحق من مساء السبت، لم يتطرق برنامج «مباراة اليوم» على شاشة «بي بي سي» إلى هذا الموضوع. من المنطقي إذن أن نستنتج أن معظم المراقبين المحايدين رأوا أن قرار منح بوب بطاقة صفراء بدلاً من الحمراء لارتكابه خطأ ضد فيكتور غيوكيريس كان هو القرار الصائب. ومن الواضح أيضاً أن أرتيتا كان معارضاً بشدة لهذا القرار. لقد أثار المدير الفني لآرسنال الموضوع بنفسه عند حديثه للصحافيين بعد المباراة، كما انتقد بشدة قرار عدم طرد عبد القادر خوسانوف لاعب مانشستر سيتي لارتكابه خطأً ضد كاي هافرتز في نهاية الجولة قبل الماضية. كان أرتيتا يدرك ما يفعله جيداً، فهو لا يطيق فكرة أن قراراً مثيراً للجدل قد يكلف آرسنال خسارة اللقب. فهل يحصل أرتيتا على أي ميزة من خلال تسليط الضوء على ما يعدّه ظلماً؟ (آرسنال 1 -0 نيوكاسل).

إدواردز بحاجة إلى الدعم في الصيف

هل سيكون وولفرهامبتون جاهزاً للعودة مباشرة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز؟ لقد واجه الفريق جماهيره لأول مرة منذ تأكيد هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى. كان المشجعون داعمين للفريق إلى حد كبير، باستثناء بعض الهتافات ضد الشركة الصينية المالكة التي كانت تقول: «نريد رحيل فوسون»، بعد هدف جواو بالينيا. لكن، مَن هم اللاعبون الذين يستطيع المدير الفني لوولفرهامبتون، روب إدواردز، الاعتماد عليهم في يوليو (تموز)؟ لقد أفسد مجلس الإدارة فترات الانتقالات الصيفية الأخيرة؛ ما أدى إلى تأخر التعاقدات تحت قيادة كل من جولين لوبيتيغي (2023) وفيتور بيريرا (2025). وبعد تأكد هبوط الفريق قبل جولات عدة من نهاية الموسم، هناك متسع من الوقت الآن لترتيب الأمور للموسم الجديد. قد يرحل حارس المرمى خوسيه سا، في حين أن قائمة أبرز اللاعبين الذين قد يرحلون إلى أندية النخبة تشمل جواو غوميز، وأندريه، وهوغو بوينو. أما ماتيوس ماني، الذي لا يزال يتمتع بإمكانات هائلة، فسيكون من الأفضل له خوض موسم كامل مع الفريق الأول. وسيكون بقاء لاديسلاف كريتشي، قائد منتخب التشيك، مكسباً كبيراً لإدواردز. ومن بين اللاعبين الذين قد يتألقون في دوري الدرجة الأولى رودريغو غوميز، وديفيد مولر وولف، وبيدرو ليما، وجان ريكنر بيليغارد، وتولو أروكوداري. لكن كما اكتشف ليستر سيتي، فإن الاحتفاظ باللاعبين المميزين لا يضمن أي شيء! (وولفرهامبتون 0 -1 توتنهام).

رأسية توماس سوتشيك لاعب وستهام تعانق شباك إيفرتون (د.ب.أ)

وستهام بحاجة إلى تحسين الأداء

يستحق وستهام الإشادة بروحه القتالية العالية، لكن يتعين عليه تقديم أداء أفضل لضمان البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد بدا التوتر واضحاً على لاعبي الفريق خلال الشوط الأول أمام إيفرتون، وأداروا المباراة بشكل سيئ بعد تقدمهم بهدف دون رد في الشوط الثاني. تراجع وستهام للخلف، وهو ما سمح لإيفرتون بالضغط عليه؛ لذا لم يكن مفاجئاً أن يُعادل كيرنان ديوسبري هول النتيجة للضيوف في الدقيقة الـ88. صحيح أنه كانت هناك مفاجأة أخرى، حيث أنقذ هدف كالوم ويلسون في الوقت بدل الضائع وستهام وأبقاه بعيداً عن مراكز الهبوط، لكن من المؤكد أن الحظ قد لعب دوراً كبيراً في ذلك. (وستهام 2- 1 إيفرتون).

إيزاك في حاجة إلى تمريرات أفضل من زملائه

حوّل ألكسندر إيزاك تسديدة أليكسيس ماك أليستر الطائشة إلى هدف الافتتاح في مرمى كريستال بالاس، مُظهراً قدرته على خلق الفرص من العدم، وهو الأمر الذي افتقده ليفربول بشدة طوال هذا الموسم الصعب. يعد هذا هو الهدف الرابع لإيزاك مع ليفربول منذ انتقاله القياسي للريدز مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، والأول له مع النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب آنفيلد، ومن المؤكد أن هذا الهدف سيرفع معنويات اللاعب الذي عانى مشاكل بدنية طوال الموسم. وقال فيرجيل فان دايك: «لقد مرّ بعام صعب، لكنه الآن لائق من الناحية البدنية، ونعلم جميعاً ما يُمكنه تقديمه، وهو يُظهره في التدريبات والمباريات على حد سواء. أنا واثق تماماً من أنه سيكون على ما يرام». (ليفربول 3 -1 كريستال بالاس).

فولهام عازم على إنهاء الموسم بقوة

شهدت المراحل الأخيرة من المواسم الثلاثة التي أكملها فولهام منذ عودته إلى الدوري الإنجليزي الممتاز نمطاً مألوفاً. فمع حلول شهر أبريل (نيسان)، يبدأ الأداء بالتراجع. ففي 27 مباراة لعبها فولهام في الشهرين الأخيرين من المواسم الثلاثة الماضية، خسر الفريق تحت قيادة المدير الفني ماركو سيلفا 15 مباراة. وأشارت الهزيمة أمام ليفربول والتعادل السلبي مع برنتفورد إلى احتمال تكرار هذا النمط، لكن فولهام وضع حدا لذلك من خلال الفوز على أستون فيلا. فماذا قال سيلفا بشأن التلميحات بأن لاعبيه يميلون إلى الاستجمام مبكراً على الشاطئ بدلاً من خوض غمار المنافسة على التأهل للمسابقات الأوروبية؟ ردّ سيلفا على سؤال وُجّه إليه بعد الفوز على أستون فيلا قائلاً: «هل رأيتمونا على الشاطئ اليوم؟ لقد لعبنا مباراة في أجواء مشمسة، لكنها جرت على أرض الملعب، وليس على الشاطئ! أتفهم ذلك - فأنا أول من يريدنا أن ننهي الموسم بقوة أكبر من الموسم الماضي. لكن هذا الحديث عن الاستجمام على الشاطئ ليس شيئاً أراه في لاعبي فريقي على الإطلاق». والآن، يتبقى لفولهام أربع مباريات لإثبات صحة وجهة نظر سيلفا! (فولهام 1- صفر أستون فيلا).

فرنانديز... هدفه داوى جراح تشيلسي وقاده لنهائي كأس إنجلترا (رويترز)

نوتنغهام فورست يجني ثمار التغيير الخططي

أظهر المدير الفني لنوتنغهام فورست، فيتور بيريرا، سعادته بإثبات أن طريقة 4 -4- 2 هي الحل الأمثل في بعض الأحيان. فمن خلال الاعتماد على إيغور جيسوس وكريس وود مهاجمين صريحين، وأوماري هاتشينسون ومورغان غيبس وايت (الذي يستحق بالتأكيد الانضمام لمنتخب إنجلترا) جناحين فعالين للغاية، وضع المدير الفني البرتغالي الأساس لفوز ساحق على سندرلاند بخماسية نظيفة؛ وهو ما عزز بشكل ملحوظ فرص فريقه في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. كانت هذه أول خسارة لسندرلاند بخمسة أهداف أو أكثر على ملعبه في مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 1958، لكن الفريق بقيادة المدير الفني ريجيس لو بريس لم يجد حلاً لمواجهة الضغط الذكي الذي مارسه لاعبو نوتنغهام فورست بدءا من خط هجومه القوي، كما لم يجد حلا للحد من خطورة لاعبي نوتنغهام فورست في الكرات الثابتة. وبقدر ما أثبت بيريرا براعته مديراً فنياً فإن عودة وود بعد تعافيه من الإصابة الخطيرة في الركبة قد أعادت الحيوية والنشاط للفريق، وخاصةً لإيغور جيسوس. (سندرلاند 0- 5 نوتنغهام فورست).

* خدمة «الغارديان»


الوادا: التحقيق في برنامج المنشطات الروسي أسفر عن 300 عقوبة

ويتولد بانكا (موقع الوادا الرسمي)
ويتولد بانكا (موقع الوادا الرسمي)
TT

الوادا: التحقيق في برنامج المنشطات الروسي أسفر عن 300 عقوبة

ويتولد بانكا (موقع الوادا الرسمي)
ويتولد بانكا (موقع الوادا الرسمي)

قالت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (الوادا) الخميس، إن التحقيق في برنامج المنشطات المدعوم من الدولة في روسيا أسفر عن أكثر من 300 عقوبة ضد الرياضيين، فيما وصفه رئيس الوكالة بأنه «التحقيق الأنجح في تاريخ مكافحة المنشطات».

وأعلنت الوكالة أن تحقيقها الذي يحمل اسم (إل.آي.إم.إس) أسفر عن فرض 302 من العقوبات على 291 رياضياً روسياً، تلقى 11 منهم عقوبتين لكل منهم لارتكابهم مخالفتين منفصلتين.

واستند التحقيق إلى بيانات وعينات استعادتها الوكالة من نظام إدارة معلومات المختبرات التابع لمختبر مكافحة المنشطات في موسكو في 2019.

وقال رئيس الوكالة ويتولد بانكا: «ببساطة، عملية إل.آي.إم.إس هي التحقيق الأنجح في تاريخ مكافحة المنشطات. فُرضت الآن 302 من العقوبات، وهو رقم مذهل، في أعقاب مخطط مؤسسي للمنشطات في روسيا».

وقالت الوكالة إن 23 منظمة مختلفة لمكافحة المنشطات فرضت العقوبات، في حين لا تزال أربع حالات إضافية في انتظار الحكم النهائي.

وفي حين سجلت رياضتا رفع الأثقال (107 حالات) وألعاب القوى (93 حالة) أكبر عدد من المخالفات، شملت العقوبات 22 رياضة إجمالاً.

وأعلنت الوادا في 2015 عدم امتثال الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات بعد الكشف عن انتشار تعاطي المنشطات بشكل مؤسسي في الرياضة الروسية. وقالت الوكالة إن إعادة عضويتها المشروطة في 2018 سمحت لاحقاً للمحققين باستعادة 24 تيرابايت من بيانات مختبر موسكو في 2019، ما مهد الطريق لمئات القضايا.

ودافع بانكا عن قرار الوادا بإعادة قبول الوكالة الروسية بشروط صارمة، الذي أثار انتقادات شديدة في ذلك الوقت. وأضاف: «المهم أن قرار عام 2018 بإعادة قبول الوكالة الروسية بشروط صارمة، رغم معارضة أقلية صاخبة من المنتقدين، اتُخذ تحديداً من أجل الوصول إلى الحقيقة وكان جزءاً من استراتيجية تحقيق متطورة. لولا هذا القرار، لما تمكنا قط من الحصول على الأدلة الحاسمة من مختبر موسكو اللازمة للنظر في هذه القضايا».

وأكدت الوادا أن جهات التحقيق نظرت في جميع قضايا هذه العملية، ما يمثل نهاية تحقيق أعاد تشكيل خريطة مكافحة المنشطات.