«لا ليغا»: بعد شغب وتوقف... كوريا يحرم الريال من الفوز على أتلتيكو

الأرجنتيني أنخل كوريا يحتفل بهدفه في ريال مدريد (رويترز)
الأرجنتيني أنخل كوريا يحتفل بهدفه في ريال مدريد (رويترز)
TT

«لا ليغا»: بعد شغب وتوقف... كوريا يحرم الريال من الفوز على أتلتيكو

الأرجنتيني أنخل كوريا يحتفل بهدفه في ريال مدريد (رويترز)
الأرجنتيني أنخل كوريا يحتفل بهدفه في ريال مدريد (رويترز)

حرم البديل الأرجنتيني أنخل كوريا ريال مدريد حامل اللقب من تحقيق فوز ثأري على جاره ومضيفه أتلتيكو مدريد، بإدراكه التعادل 1-1 في الوقت بدل الضائع الأحد في المرحلة الثامنة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وكان ريال في طريقه للثأر من الفريق الذي ألحق به الهزيمة الأخيرة في الدوري قبل عام، حين تقدم عليه بهدف للبرازيلي إيدر ميليتاو (64)، لكن كوريا خطف التعادل لأصحاب الأرض في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، مجنبا فريقه الهزيمة الأولى للموسم.

وحرم كوريا الذي دخل في الدقيقة 70 بدلا من الإنجليزي كونور غالاغر، ريال من فوزه الخامس تواليا والأول في معقل جاره منذ سبتمبر (أيلول) 2022.

كما حرم فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي من أن يصبح على بعد نقطة فقط من غريمه برشلونة المتصدر الذي توقف مسلسل انتصاراته المتتالية في بداية الموسم بخسارته السبت على أرض أوساسونا 2-4.

ورغم الخيبة، حافظ ريال على سجله الخالي من الهزائم للمباراة الأربعين تواليا في الدوري، وتحديدا منذ خسارته في 24 سبتمبر (أيلول) 2023 على الملعب ذاته أمام جاره اللدود 1-3، قبل أن يخسر أمام "لوس روخيبلانكوس" في هزيمته الثانية فقط للموسم الماضي في جميع المسابقات 2-4 في ثمن نهائي مسابقة الكأس المحلية في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وخاض النادي الملكي اللقاء بغياب نجمه الجديد الفرنسي كيليان مبابي للإصابة، لكنه لم يتأثر كثيرا وكان قاب قوسين أو أدنى من الفوز على فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني الذي رفع رصيده إلى 16 نقطة في المركز الثالث.

وبعد بداية لصالح ريال ميدانيا، كاد أتلتيكو أن يفتتح التسجيل عبر الوافد الجديد الأرجنتيني خوليان ألفاريز من زاوية ضيقه بعد تخطيه المدافع الألماني أنطونيو روديغر، لكن الحارس البلجيكي تيبو كورتوا كان له بالمرصاد (9).

ورد ريال بتسديدة بعيدة من الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي كان لها الحارس السلوفيني يان أوبلاك بالمرصاد (27)، ثم كرر الأمر ذاته في مواجهة تسديدة من مشارف المنطقة للإنجليزي جود بيلينغهام (36).

وبقي التعادل السلبي سيّد الموقف حتى نهاية الشوط الأول، ثم بدأ ريال الثاني بتسديدة محكمة للبرازيلي رودريغو علت العارضة بقليل (51).

وبعد تبادل الهجمات بين الفريقين من دون طائل، جاء الفرج لريال إثر ركلة وتمريرة عرضية من البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي أوصل الكرة لمواطنه ميليتاو، فأطلقها رائعة من اللمسة الأولى في الشباك بمساعدة ماركوس لورنتي الذي تحولت الكرة منه إلى شباك حارسه أوبلاك (64).

وتوقفت بعدها المباراة في الدقيقة 69 بأمر من الحكم بسبب مقذوفات رمى بها جمهور أتلتيكو على كورتوا.

ودخل لاعبو الفريقين غرف الملابس بطلب من الحكم قبل أن يعودوا إلى الملعب بعد 10 دقائق لاستئناف اللعب.

وسرعان ما بادر ريال إلى تهديد مرمى مضيفه بتسديدة من مشارف المنطقة لفينيسيوس تألق أوبلاك في صدها (72)، ثم انتقل الخطر إلى الجهة المقابلة حيث كان البرازيلي البديل صامويل لينو قريبا من إدراك التعادل لكن كورتوا كان على الموعد (82).

ورمى أتلتيكو بثقله في الدقائق الأخيرة لكن الهدف كاد أن يكون من الجهة المعاكسة عبر البديل البرازيلي إندريك الذي مرت محاولته قريبة جدا من القائم (89)، رد عليها الفرنسي أنطوان غريزمان الذي كان يخوض مباراته الـ500 في الدوري الإسباني، بركلة حرة علت العارضة بقليل (90).

وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، خطف كوريا التعادل بعدما كسر مصيدة التسلل وتلاعبه بحنكة بكورتوا (5+90).

ألغى الحكم في بادئ الأمر الهدف بداعي التسلل ثم احتسبه بعد اللجوء إلى "في أيه آر" الذي كان خلف طرد زميله لورنتي نتيجة خطأ قاس على فران غارسيا (8+90).

واستمرت معاناة جيرونا، ثالث الموسم الماضي، بعدما فشل في تحقيق الفوز لمباراة خامسة تواليا على الصعيدين المحلي والقاري، وذلك بتعادله مع مضيفه سلتا فيغو 1-1.

ودخل الفريق الكاتالوني المباراة على خلفية ثلاث هزائم، بينها ضد باريس سان جيرمان الفرنسي (0-1) في دوري أبطال أوروبا، وتعادل في مبارياته الأربع الأخيرة.

واعتقد رجال المدرب ميتشل أنهم سيعودون من ملعب سلتا فيغو بفوزهم الثالث للموسم بعدما دخلوا الدقائق العشر الأخيرة وهم في المقدمة بهدف سجله الفنزويلي يانغيل هيريرا في الدقيقة 38

لكن المخضرم إياغو أسباس (37 عاما) قال كلمته وجنّب فريقه الهزيمة الرابعة للموسم بتسجيله هدف التعادل في الدقيقة 81.

وبذلك وقبل استضافته لفينورد الهولندي الأربعاء في الجولة الثانية من مسابقة دوري الأبطال بحلتها الجديدة، يجد جيرونا نفسه قابعا في المركز الثاني عشر بتسع نقاط، فيما بات رصيد سلتا فيغو 10 نقاط.

وفي الباسك، فرّط أثلتيك بلباو بفوزه الرابع تواليا واكتفى بالتعادل مع مضيفه إشبيلية 1-1، ما حرمه من أن يصبح على المسافة ذاتها من أتلتيكو.

وكان بلباو في طريقه لفوزه الخامس هذا الموسم حين تقدم منذ الدقيقة 36 بفضل هدف سجله ميكل خاوريغيسار إثر ركلة حرة نفذها أوناي غوميس، لكن شباكه اهتزت في الوقت بدل الضائع بالنيران الصديقة حين حوّل أليكس باديا الذي دخل بديلا في الدقيقة 85، الكرة في شباكه عن طريق الخطأ (3+90) في لقاء أكمله فريقه بعشرة لاعبين بعد طرد الحارس خولن أغيريسابالا (82).

وحقق ريال بيتيس فوزه الثاني للموسم وجاء على حساب ضيفه الكاتالوني إسبانيول بهدف سجله الأرجنتيني جوفاني لو سيلسو (85)، رافعا رصيده الشخصي إلى خمسة أهداف في "لا ليغا" منذ بداية الموسم.

وأضاع بيتيس ركلة جزاء أيضا في الثواني الأخيرة من الشوط الأول عبر المغربي عبد الصمد الزلزولي.


مقالات ذات صلة

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيليان مبابي (إ.ب.أ)

ريال مدريد يؤكد إصابة مبابي في الفخذ اليسرى

يعاني المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي من إصابة عضلية في الفخذ اليسرى، وذلك بعد خروجه مصاباً في الدقائق الأخيرة من مباراة ريال بيتيس (1-1).

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاسبر رود (أ.ف.ب)

دورة مدريد: رود يواصل حملة الدفاع عن لقبه ببلوغه ثمن النهائي

واصل النرويجي كاسبر رود حملة الدفاع عن لقب دورة مدريد لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب، بتأهله إلى الدور ثمن النهائي بعد فوز سهل على الإسباني أليخاندرو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليلى فرنانديز (إ.ب.أ)

«دورة مدريد»: الكندية فرنانديز تتقدم بثبات

تخطت الكندية ليلى فرنانديز بدايتها المتعثرة للموسم لتعيش حالياً أفضل فتراتها الفنية خلال عام 2026، حيث سجلت انتصارها الثالث على التوالي، اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)

آرسنال على حافة المجد… انتصارات صعبة تقرّب الحلم

في جولة استثنائية من الدوري الإنجليزي الممتاز غابت فيها مباريات يوم الأحد، بسبب انشغال عدد من الفرق بمنافسات كأس الاتحاد الإنجليزي.

The Athletic (لندن)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)
TT

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

فيرجيل فان دايك (رويترز)
فيرجيل فان دايك (رويترز)

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته الأخيرة مع الفريق.

وغادر «الفرعون المصري» الملعب مصاباً في العضلة الخلفية خلال الفوز على كريستال بالاس السبت الماضي، ومع تبقي أربع مباريات فقط على نهاية الموسم، يسود القلق من ألا يتمكن صاحب الـ33 عاماً من ارتداء قميص ليفربول مجدداً قبل رحيله المرتقب في الصيف.

وينتظر ليفربول نتائج الفحوص الطبية لتحديد حجم الإصابة، وبينما سيكون من المحزن لصلاح ألا يودع الجماهير من داخل الملعب في المباراة الختامية أمام برينتفورد، أكد فان دايك أن ذلك لن يقلل من حجم التقدير والمحبة التي سيتلقاها.

محمد صلاح (إ.ب.أ)

وقال المدافع الهولندي، الاثنين: «أعلم أنه يبذل كل ما في وسعه للعودة إلى الملاعب في أسرع وقت ممكن، فتعرضك للإصابة في هذه المرحلة، خاصة في وضعه الحالي مع تبقي مباراتين فقط على ملعبه، يجعلك تمر بمزيج من المشاعر المتضاربة».

وأضاف فان دايك: «أتمنى ألا يطول غيابه، ربما يعود الأسبوع المقبل وربما لا، ليس لدي أدنى فكرة، لكنه سيحظى بوداع حافل بكل الأحوال، ولا يجب أن نستبق الأحداث الآن، فبمعرفتي بصلاح، هو يمتلك قدرة سريعة على التعافي».

ويرحل صلاح عن ليفربول تاركاً خلفه مسيرة أسطورية سجل خلالها 257 هدفاً في 440 مباراة منذ وصوله في 2017، ليحتل المرتبة الثالثة في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي خلف إيان راش وروجر هانت.

وخلال سنواته في «أنفيلد»، كان صلاح الركيزة الأساسية في العصر الذهبي الذي شهد تتويج الفريق بدوري أبطال أوروبا، ولقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة المحترفين، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية.

كما توج قائد منتخب مصر بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا ثلاث مرات، وحصد الحذاء الذهبي لهداف الدوري الإنجليزي الممتاز في أربع مناسبات، مما يجعله أحد أعظم من ارتدى قميص النادي عبر تاريخه.


حارس سرقسطة يعتذر بعد لكم قائد هويسكا

الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
TT

حارس سرقسطة يعتذر بعد لكم قائد هويسكا

الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)
الأرجنتيني إستيبان أندرادا حارس مرمى ريال سرقسطة (رويترز)

قدم الأرجنتيني إستيبان أندرادا، حارس مرمى ريال سرقسطة، اعتذاره عما بدر منه تجاه خورخي بوليدو قائد فريق هويسكا، مؤكداً استعداده لتحمل عواقب اعتدائه باللكم على وجه خصمه خلال ديربي «أراجون» المشحون.

وفقد الحارس المخضرم أعصابه في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع من مباراة الفريقين المتعثرين في دوري الدرجة الثانية الإسباني، الأحد، في مشهد مؤسف أثار صدمة واسعة.

وبدأت الواقعة حينما كان أندرادا يتحدث مع الحكم بشأن مراجعة لتقنية الفيديو، حيث اقترب منه بوليدو فدفعه الحارس الأرجنتيني أرضاً، ليتلقى البطاقة الصفراء الثانية ويُطرَد من الملعب.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل فقد أندرادا السيطرة على أعصابه تماماً وركض خلف بوليدو موجهاً له لكمة قوية في وجهه؛ ما تسبب في اندلاع مشاجرة جماعية بين لاعبي الفريقين أسفرت عن حالتي طرد إضافيتين وتدخل رجال الشرطة لفض الاشتباك.

وعقب المباراة، أعرب الحارس البالغ من العمر 35 عاماً عن ندمه الشديد قائلاً: «أشعر بأسف كبير لما حدث، لقد فقدت أعصابي تماماً، وأعتذر لبوليدو ومستعد لقبول أي عقوبة».

ومن المتوقع أن يواجه أندرادا، الذي سبق له خوض 4 مباريات دولية مع منتخب الأرجنتين، إيقافاً طويل الأمد من قِبل رابطة الدوري، بالإضافة إلى إجراءات تأديبية صارمة من ناديه.

من جانبه، أصدر نادي ريال سرقسطة بياناً رسمياً أدان فيه الحادثة بشدة، عادَّاً أن ما حدث لا يمكن التسامح معه؛ حيث غطت الواقعة على أهمية الديربي الإقليمي بصورة غير مقبولة.

يذكر أن أندرادا انضم لسرقسطة الصيف الماضي على سبيل الإعارة من نادي مونتيري المكسيكي، الذي مثله في نسخة كأس العالم للأندية العام الماضي.


اتساع دائرة الشبهات في لجنة الحكام الإيطالية... وروكي داخل قفص الاتهام

جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)
جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)
TT

اتساع دائرة الشبهات في لجنة الحكام الإيطالية... وروكي داخل قفص الاتهام

جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)
جانلوكا روكي (الاتحاد الإيطالي)

تتجه التحقيقات الجارية في إيطاليا إلى مرحلة أعقد، مع اتساع دائرة الشبهات بشأن آلية تعيين الحكام وإمكانية وجود «تواطؤ» بين أطراف داخل المنظومة التحكيمية، بقضية يقودها المدعي العام في ميلانو، ماوريتسيو أشيوني، وتستهدف الكشف عما إذا كان بعض التعيينات قد جرى توجيهه أو التأثير عليه خلال مباريات حساسة في الموسم الماضي.

ووفق ما أوردته صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، فإن التحقيق يتمحور حول فرضية أن مسؤول تعيين الحكام، جانلوكا روكي، قد يكون تدخل في اختيار حكام لمباريات محددة، من بينها مواجهات بارزة لنادي إنتر ميلان، عبر ما وُصفت بـ«تعيينات موجّهة»، وهي الفرضية التي لا تزال تفتقر إلى إجابات حاسمة بشأن الأساس الذي استندت إليه النيابة في بنائها، سواء أكان عبر تسجيلات أم إفادات أم معطيات أخرى.

ومن أبرز النقاط التي أثارت الجدل، ما يتعلق بالحكم دانييلي دوفيري، الذي تشير رواية الادعاء إلى أنه كان «غير مرغوب فيه» من جانب إنتر، ومع ذلك عُيّن لإدارة إياب نصف نهائي كأس إيطاليا أمام ميلان، وهي المباراة التي خسرها إنتر بثلاثية نظيفة. ووفق هذه الفرضية، فإن الهدف من هذا التعيين كان استبعاده لاحقاً من إدارة النهائي أو من مباريات أخرى في الدوري، غير أن الوقائع تطرح تساؤلات؛ إذ أدار دوفيري أيضاً مباراة بارما وإنتر في 5 أبريل (نيسان) الحالي، ليرتفع عدد مبارياته مع الفريق إلى 5 خلال تلك الفترة؛ مما يُضعف منطق أنه «غير مرغوب فيه».

كما يثير التحقيق تساؤلات أوسع بشأن طبيعة «الحكام المفضلين» و«غير المفضلين»، ومدى تأثير ذلك فعلياً على نتائج المباريات. ففي حال كانت التعيينات تهدف إلى خدمة إنتر، فإن النتائج الميدانية لا تدعم هذه الفرضية؛ إذ خسر الفريق مباريات حاسمة، أبرزها أمام بولونيا وميلان؛ مما أدى إلى خروجه من كأس إيطاليا وتراجع حظوظه في المنافسة على لقب الدوري.

وفي سياق متصل، يسلط التحقيق الضوء على اجتماع مزعوم جرى في ملعب «سان سيرو» خلال ذهاب نصف نهائي كأس إيطاليا في 2 أبريل الحالي، حيث يُعتقد أن روكي التقى أشخاصاً لم تُحدد هوياتهم بعد لمناقشة التعيينات. غير أن هذا الادعاء يواجه بدوره تساؤلات بشأن كيفية عقد مثل هذا اللقاء داخل ملعب كان يضم أكثر من 67 ألف متفرج، وبشأن من حضره بالفعل.

وتشمل لائحة التحقيق أيضاً مشرف تقنية الفيديو آندريا جيرفاسوني، الذي يواجه اتهامات بالتدخل من خارج غرفة الـ«فار» خلال مباراة ساليرنيتانا ومودينا في مارس (آذار) 2025، عبر الضغط على حكم الفيديو لطلب مراجعة لقطة معينة. كما تعود واقعة مشابهة إلى مباراة أودينيزي وبارما في 1 مارس (آذار) 2025، حيث يُشتبه في أن حكم الفيديو دانييلي باتيرنا تلقى توجيهات من خارج الغرفة، قبل أن يطلب من الحكم فابيو ماريسكا مراجعة لقطة انتهت باحتساب ركلة جزاء.

والمفارقة التي تزيد من تعقيد المشهد، تظهر في مباراة إنتر وروما، حيث لم يتدخل جيرفاسوني لطلب مراجعة تقنية رغم وجود لقطة مثيرة للجدل لركلة جزاء، وهو ما يتعارض مع فرضية وجود توجه عام لخدمة إنتر، ويطرح تساؤلات إضافية عن طبيعة القرارات المتخذة داخل المنظومة.

وتضم قائمة الأسماء المرتبطة بالتحقيق عدداً من الحكام، من بينهم آندريا كولومبو، الذي يُشتبه في أنه كان من «الحكام المفضلين» وأنه عُين لمباراة بولونيا وإنتر التي خسرها الأخير في الدقائق الأخيرة، إضافة إلى سيموني سوتسا، الذي كان مساعد حكم الفيديو في مباراة أودينيزي وبارما، وفابيو ماريسكا الذي أدار اللقاء نفسه.

أما نقطة انطلاق القضية، فتعود إلى الشكوى التي تقدم بها الحكم المساعد السابق دومينيكو روكا، التي تحدث فيها عن تعرضه لما وصفه بـ«الضغط المهني»، وكشف من خلالها عن «آلية عمل داخل لجنة الحكام»؛ مما دفع بالنيابة إلى إعادة فتح الملف والتحقيق في تفاصيله.

وفي ظل هذه التطورات، قرر روكي تعليق مهامه مؤقتاً، مؤكداً أنه سيتعاون مع التحقيقات، التي قد تمتد آثارها إلى منظومة كرة القدم بأكملها، بما في ذلك الاتحاد الإيطالي والأندية.

ومن المقرر أن يمثل روكي أمام النيابة في 30 أبريل الحالي، إلى جانب جيرفاسوني، في جلسة قد تشكل نقطة تحول في مسار القضية، التي لا تزال فصولها مفتوحة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات من معطيات قد تعيد رسم ملامح أحد أكبر الملفات إثارة للجدل في الكرة الإيطالية.