مؤشر «إكس جي»… منهجية جديدة في تحليل كرة القدم

مؤشر أهداف محمد المتوقعة خلال أحد المواسم وصل إلى 23.7 وسجل صلاح 23 هدفاً (أ.ب.)
مؤشر أهداف محمد المتوقعة خلال أحد المواسم وصل إلى 23.7 وسجل صلاح 23 هدفاً (أ.ب.)
TT

مؤشر «إكس جي»… منهجية جديدة في تحليل كرة القدم

مؤشر أهداف محمد المتوقعة خلال أحد المواسم وصل إلى 23.7 وسجل صلاح 23 هدفاً (أ.ب.)
مؤشر أهداف محمد المتوقعة خلال أحد المواسم وصل إلى 23.7 وسجل صلاح 23 هدفاً (أ.ب.)

على مدار السنوات الأخيرة، ومع دخول الإحصائيات والبيانات إلى عالم كرة القدم، ظهرت العديد من المصطلحات التي كانت تهدف بالأساس إلى منح فكرة دقيقة حول ما حدث في مباراة ما. ومن بين هذه المصطلحات الأكثر شيوعاً حالياً، يطفو على السطح مصطلح «إكس جي»، أو مؤشر الأهداف المتوقعة، فماذا نعرف عنه؟

تعريف مؤشر الأهداف المتوقعة هو احتمال أن تؤدي تسديدة ما إلى هدف بناء على خصائص تلك التسديدة والأحداث التي أدت إليها.

مؤشر الأهداف المتوقعة هو احتمال أن تؤدي تسديدة ما إلى هدف (أ.ف.ب)

كيف يعمل الـ«إكس جي؟»: وفقاً لتقارير، تعود الفكرة الأساسية التي استُلهم منها هذا المؤشر إلى التسعينات في القرن الماضي، لكن في ذلك الحين كان التركيز على معيارين فقط هما زاوية التسديدة بمعنى هل هي مناسبة أم لا، إضافة إلى موقعها من المرمى هل هي من مسافة بعيدة أم قريبة.

ومع مرور الوقت، خضعت الفكرة للتطوير، وبدلاً من أخذ معيارين فقط مرتبطين بالتسديدة بعين الاعتبار، تعددت المعايير وباتت تشمل إضافة إلى زاويتها وموقعها، بأي جزء من الجسد حدثت القدم مثلاً أو الرأس، ونوع التمريرة التي سبقتها كرة بينية مثلاً أو عرضية أو كرة ثابتة وما إلى ذلك.

كما يؤخذ بعين الاعتبار نوع الهجمة هجمة منظمة مثلاً أو مرتدة، وموقع اللاعبين المنافسين من اللاعب المُسدد وموقع حارس المرمى ووضعية جسده، إضافة إلى قياس الضغط لحظة التسديد.

وبعد أن يُحلل الحاسوب جميع هذه المعطيات، يمنح قيمة رقمية للتسديدة بين صفر وواحد تعكس احتمالية تسجيلها. وكلما كانت القيمة الرقمية أكبر وأقرب إلى واحد، كانت نسبة ترجمة التسديدة هدفاً أعلى، والعكس صحيح.

على سبيل المثال، إذا كان مؤشر «إكس جي» 0.9، فذلك يعني أن احتمالية التسجيل عالية جداً، وأن 9 مرات من أصل 10 سُددت فيها الكرة في ظروف كهذه أثمرت هدفاً.

وحدها ركلات الجزاء لها قيمة رقمية ثابتة على سلم مؤشر الأهداف المتوقعة بواقع 0.76، أي أن 76 في المائة من ركلات الجزاء تُترجم أهدافاً، بحسب إحصائيات شركة «واي سكاوت».

وبالتأكيد، حتى يتمكن الحاسوب من منح قيمة رقمية على هذا النحو، فالأمر تطلب تزويده بقاعدة بيانات ضخمة تضمنت آلاف التسديدات التي تكررت في مباريات مختلفة من بطولات متنوعة، وتالياً باتت لديه القدرة على تقييم احتمالية تحوّل التسديدة هدفاً.

مؤشر سون وصل إلى 13.95 في المقابل سجل اللاعب خلال الموسم 23 هدفاً (أ.ف.ب)

إيجابيات كثيرة ولكن: يسمح مؤشر الأهداف المتوقعة بفهم أفضل للأداء وقياسه بشكل أكثر دقة من الإحصائيات الأساسية، مثل التسديدات على المرمى أو خارجه والاستحواذ. وباستخدامه لفترة زمنية محددة، يمكن احتساب مدى جودة أو نجاعة لاعب أو فريق ما.

في نهاية موسم 2021 - 2022، كان مؤشر الأهداف المتوقعة الخاص بمهاجم توتنهام سون هيونغ مين 13.95 هدفاً، ورغم ذلك، أنهى الكوري الجنوبي الموسم في صدارة ترتيب الهدافين برصيد 23 هدفاً مناصفة مع المصري محمد صلاح مهاجم ليفربول بمؤشر أهداف متوقعة بلغ 23.07.

هذا الرقم وإن دلّ على شيء، فإنه يعكس إمكانات استثنائية يتمتع بها قائد المنتخب الكوري مكّنته من التسجيل من وضعيات يصعب على نظراء له استغلالها.

ومن ناحية أخرى، يعكس «إكس جي» الخاص بسون، بالمقارنة مع رقم صلاح، أن ليفربول كان قادراً على صناعة الفرص ووضع المصري في ظروف تسجيل أفضل بكثير مما كان يفعله توتنهام، مع الأخذ بالاعتبار فاعلية صلاح وقدرته على ترجمة الفرص أهدافاً.

وعلى صعيد الفرق مثلاً، إذا عانى فريق ما على صعيد تسجيل الأهداف خلال فترة زمنية محددة، يمكن النظر إلى «إكس جي» الخاص به، فإذا كان أعلى من عدد الأهداف المُسجّلة، معنى ذلك أن المشكلة ليست في الصناعة بل في سوء الإنهاء، أو ربما في سوء الحظ والأمر لا يعدو كونه أكثر من مرحلة سلبية مؤقتة يمرّ بها الفريق.

لكن إيجابيات «إكس جي» الكثيرة تترافق مع بعض السلبيات. أحياناً، يمكن أن تكون الوضعية المثالية للتسجيل بالنسبة لأغلبية اللاعبين غير مثالية لآخرين، كأن تكون الكرة بحوزة لاعب يسدد بقدمه اليسرى وأُجبر على التسديد بقدمه اليمنى والعكس صحيح، أو أن تسنح فرصة مثالية للتسجيل بالرأس للاعب ليس بارعاً في الكرات الهوائية.

وفي الحالين، سيكون مؤشر الأهداف المتوقعة عالياً ويظلم اللاعب المعني، لذا، من الأفضل اعتماده للقياس في فترة زمنية طويلة يتخللها عدد لا بأس به من المباريات وليس عدداً محدوداً منها.

والجدير بالذكر، أن الشركات المتخصصة بمؤشر الأهداف المتوقعة، تعمل بشكل مستمر لجعل الأمر أكثر منطقية ودقة ووضع كل الظروف المحتملة الاستثنائية في الحسبان، كما أن المعايير التي تتبعها على صعيد كرة القدم للرجال مختلفة عن تلك المعتمدة للسيدات.


مقالات ذات صلة

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الإقصاء القاري يضع برشلونة أمام مراجعة فنية شاملة (رويترز)

الإقصاء القاري يضع برشلونة أمام مراجعة فنية شاملة

يطرح خروج برشلونة من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا تساؤلات عدة حول مستقبل الفريق ومدربه هانز فليك.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية خروج ليفربول من منافسات دوري أبطال أوروبا (أ.ب)

ليفربول خارج أوروبا: أداء مشجّع ونتيجة قاسية

خرج ليفربول من منافسات دوري أبطال أوروبا بعد خسارته أمام باريس سان جيرمان في مواجهة حملت مزيجاً من الأداء القتالي وخيبة الأمل.

The Athletic (ليفربول)
رياضة عالمية آدم بيتي (رويترز)

بيتي يرى تحسناً بعد فوزه بلقب 100 متر لسباحة الصدر

قال آدم بيتي إنه يسعى لمواصلة تحسين أدائه بعد فوزه بسباق 100 متر لسباحة الصدر في «بطولة بريطانيا»، حيث يتطلع إلى المشاركة لرابع مرة في «دورة الألعاب الأولمبية».

«الشرق الأوسط» (لندن)

كين يرفع راية التحدي في وجه سان جيرمان

كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)
كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)
TT

كين يرفع راية التحدي في وجه سان جيرمان

كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)
كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)

رفع هاري كين نجم بايرن ميونخ راية التحدي بعد التأهل لمواجهة باريس سان جيرمان في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بالفوز ذهابا وإيابا على ريال مدريد الأكثر تتويجا باللقب القاري برصيد 15 مرة.

وصرح كين عبر قناة بي إن سبورتس عقب الفوز 4 / 3 على ريال مدريد في ميونخ مساء الأربعاء «أمر بأفضل حالاتي مع بايرن ميونخ، وتتبقى أسابيع قليلة على كأس العالم، ونريد تتويج الموسم بالألقاب».

أضاف «نريد أن ننهي الموسم بالفوز بكل الألقاب، فنحن الفريق الأقوى هجوما في أوروبا، ولكن المباريات القادمة ليست سهلة».

وتابع النجم الإنجليزي الدولي بثقة «بإمكاننا التفوق على أي فريق، وقادرون على إقصاء باريس سان جيرمان».

وبشأن الفوز على ريال مدريد، قال هاري كين «إنها أمسية رائعة حققنا المطلوب، وتغيرت النتيجة أكثر من مرة، الشوط الأول كان حافلا، وكنا ندرك صعوبة المباراة».

واستطرد «كنا حاضرين في الأوقات الصعبة، واللاعبون كانوا حاسمين في ترجمة الفرص، آردا غولر سجل هدفين رائعين لريال مدريد، إنه لاعب يستحق الإشادة».

وواصل مهاجم بايرن ميونخ «ركزنا على أنفسنا وضرورة تعديل النتيجة وإيجاد المساحات أثناء التأخر بنتيجة 2 / 3».

وختم هاري كين تصريحاته «ثقتي في نفسي عالية، وأشكر زملائي على التحركات والتمريرات والتمركز لمساعدة زملائي».


أوليسيه: أسقطنا الريال بالقوة والعزيمة

أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)
أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

أوليسيه: أسقطنا الريال بالقوة والعزيمة

أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)
أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)

أعرب مايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونخ عن سعادته بالتأهل للدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا بالفوز ذهابا وإيابا على ريال مدريد الإسباني.

وقال أوليسيه عقب الفوز 4 / 3 إيابا في ميونخ مساء الأربعاء: «لقد كانت مباراة جيدة وسجالا بين الفريقين، وكنا ندرك أن ريال مدريد سيحاول تعويض خسارته في الذهاب».

وأضاف في تصريحات عبر قناة (تي إن تي سبورتس): «لقد شهدت بداية المباراة غزارة تهديفية، لكن عندما هدأ إيقاع اللعب، قدمنا أداء أفضل في الشوط الثاني، ونجحنا في استغلال فرصنا».

وتابع اللاعب الفرنسي الدولي: «لقد أظهرنا قوة وعزيمة في تعديل النتيجة، وخرجنا في النهاية بنتيجة مرضية».

وقال: «لقد تعرض لاعب ريال مدريد (كامافينغا) للطرد في الدقائق الأخيرة، ولكن قبلها ارتفع مستوانا، وربما استفدنا نسبيا من النقص العددي في صفوف منافسنا».

وختم أوليسيه تصريحاته: «لقد هددت مرمى ريال مدريد بخمس أو ست محاولات حتى سجلت هدفا من المحاولة الأخيرة، وكان شعورا رائعا».

وعانى ريال مدريد من نقص عددي بسبب طرد لاعبه إدواردو كامافينغا في الدقيقة 86 أثناء تقدم الفريق الإسباني بنتيجة 3 / 2، لينجح منافسه الألماني في قلب النتيجة بالخروج فائزا بنتيجة 4 / 3 بعد هدفين من لويس دياز وأوليسيه في الدقيقتين 89 و94.


أرتيتا: أرسنال يخطو خطوات لم يشهدها منذ 140 عاماً

أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
TT

أرتيتا: أرسنال يخطو خطوات لم يشهدها منذ 140 عاماً

أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)

شدد ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق أرسنال، عقب مباراتهم أمام سبورتنغ لشبونة،أن فريقه حقق إنجازا تاريخيا بالتأهل لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

وواصل أرسنال حلمه بالتتويج بلقب دوري الأبطال، للمرة الأولى في تاريخه، بعدما تأهل للدور قبل النهائي في المسابقة القارية، للنسخة الثانية على التوالي، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه سبورتنغ لشبونة، في إياب دور الثمانية للبطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز.

وقال أرتيتا في حديثه مع محطة (تي إن تي سبورتس) عقب اللقاء «إنها لحظة تاريخية. أن نكون ضمن هذه الفرق الأربعة (في قبل النهائي) إنجاز عظيم. إنها ليلة رائعة. أنا سعيد للغاية لجميع أفراد فريقنا. نحن نخطو خطوات لم يشهدها هذا النادي منذ 140 عاما (الوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في نسختين متتاليتين)».

وشدد المدرب الإسباني «الأمر كله يتوقف على اتخاذ الخطوة الأخيرة. ما يعجبني هو شعور اللاعبين بالمسؤولية بعد الخسارة المباغتة أمام بورنموث بالدوري الإنجليزي الممتاز».

وأوضح أرتيتا «عندما يجلس اللاعبون معا، ويحللون الأمور، ويتحدثون بصراحة، فإنهم يترجمون ما يقولونه إلى أفعال».

وشدد مدرب أرسنال، الذي أصبح أول مدرب يقود الفريق لبلوغ قبل نهائي دوري الأبطال في نسختين متتاليتين، في نهاية تصريحاته «ينبغي علينا أن نترجم هذه الأقوال إلى أفعال، وقد قمنا بذلك في هذه الليلة بكل تأكيد».