روما الجريح في ضيافة يوفنتوس المنتشي بالدوري الإيطالي

إنتر يتطلع لمواصلة انطلاقته على حساب أتالانتا... ونابولي مرشح لتخطي بارما

لاعبو إنتر ميلان وفرحة الفوز على ليتشي
لاعبو إنتر ميلان وفرحة الفوز على ليتشي
TT

روما الجريح في ضيافة يوفنتوس المنتشي بالدوري الإيطالي

لاعبو إنتر ميلان وفرحة الفوز على ليتشي
لاعبو إنتر ميلان وفرحة الفوز على ليتشي

تنطلق منافسات الجولة الثالثة من بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم بمباراتين، (الجمعة)، تجمع الأولى بين فينيزيا وضيفه تورينو، ويلعب في الثانية حامل اللقب إنتر ميلان مع ضيفه أتالانتا. ويدخل إنتر ميلان المواجهة بعدما نجح في الجولة الثانية من تحقيق فوزه الأول بالمسابقة بهدفين نظيفين على حساب ليتشي، معوضاً جماهيره عن خيبة الأمل في الجولة الأولى، بالتعادل 2 - 2 مع مضيفه جنوا.

وسجل المدافع ماتيو دارميان ولاعب الوسط هاكان شالهان أوغلو، هدفي المباراة أمام ليتشي، لكن الجماهير والمدرب سيميوني إنزاغي لازالا يبحثان عن أهداف من نجوم الفريق، ولا سيما الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز. ولم يسجل لاوتارو مارتينيز في مواجهة جنوا، فيما غاب عن مواجهة ليتشي بسبب الإصابة. لكن الفريق الأزرق والأسود سجل 4 أهداف حتى الآن في الموسم الحالي، جاء منهم اثنان للفرنسي ماركوس تورام، وسيكون إنزاغي في حاجة لتضافر جهود جميع نجوم الفريق في الخط الأمامي من أجل تحقيق الفوز على فريق عنيد.

بدوره، يحاول أتالانتا الابتعاد عن أجواء خيبة الأمل المصاحبة لخسارته في الجولة الماضية أمام تورينو بهدف مقابل هدفين، من خلال الخروج بنتيجة إيجابية من مواجهة إنتر ميلان الصعبة. ولا يتمتع أتالانتا بسجل جيد في مواجهة إنتر ميلان، حيث إنه خسر أربع من آخر ست مباريات بين الفريقين، ولم يتمكن من تحقيق نتيجة أفضل من التعادل مرتين في موسم 2021 - 2022. ولم ينجح أتالانتا في تحقيق الفوز على إنتر ميلان منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2018، حينما فاز عليه بنتيجة كبيرة 4 - 1، ومنذ ذلك الحين لم ينجح في الفوز عليه بمسابقة الدوري. وكان أتالانتا بدأ الموسم بقوة من خلال اكتساح ليتشي برباعية نظيفة، لكنه خسر أمام تورينو في الجولة الماضية، وهو الفريق صاحب لقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي، الذي خسر في نهائي كأس السوبر الأوروبي أمام ريال مدريد أوائل الشهر الحالي.

لكن الأنظار في الجولة الثالثة ستكون مصوبة وبقوة نحو مواجهة يوفنتوس وضيفه روما، التي ستقام يوم (الأحد). وبالنسبة لكثيرين تعد مواجهة يوفنتوس وروما واحدة من أقوى المواجهات في تاريخ الكرة الإيطالية، حيث إن الفريقين بلغا ذروة المنافسة بينهما في فترة الثمانينات، حيث سيطرا على المنافسة على اللقب، ورغم أن التفوق كان غالباً ليوفنتوس، نجح روما في الظفر بلقب موسم 1982 - 1983 على حساب الفريق الأبيض والأسود والمدجج بالنجوم وقتها، مثل ميشال بلاتيني والمدافع أنطونيو كابريني والهداف باولو روسي وغيرهم. وينتظر روما إحصائية غير موفقة بالنسبة له أمام يوفنتوس، حيث إن فريق «السيدة العجوز» يعد أكثر فريق نجح في الفوز على روما بـ86 فوزاً، فيما خيم التعادل في 52 مباراة وفاز روما في 42 مواجهة.

ويدخل فريق المدرب تياغو موتا، مواجهة الأحد، بمعنويات مرتفعة بعدما فاز في أول مباراتين بالدوري على حساب كل من كومو وهيلاس فيرونا بنتيجة واحدة 3 - صفر. ومع قدوم الصفقات الجديدة لصفوف الفريق مثل الأرجنتيني نيكولاس غونزاليس من فيورنتينا الإيطالي والهولندي تيون كوبمنيرز القادم من أتالانتا والبرتغالي فرانشيسكو كونسيساو القادم من بورتو، تبدو التوقعات عالية بالنسبة للفريق الذي لم ينجح في الحصول على لقب الدوري الإيطالي منذ موسم 2019 - 2020.

على الجانب الآخر، لا تبدو الأمور جيدة في فريق روما، حيث لعب الفريق مباراتين، تعادل في الأولى سلبياً مع كالياري، قبل أن يخسر أمام ضيفه إمبولي 1 - 2، ليصبح برصيد نقطة واحدة فقط بعد مرور جولتين من المنافسة. وكان المدافع السعودي سعود عبد الحميد، انضم لروما هذا الأسبوع قادماً من فريق الهلال، ليصبح أول لاعب سعودي ينضم لفريق في الدوري الإيطالي، وقد ينضم لقائمة الفريق في المباراة التي ستقام في ملعب «يوفنتوس أرينا» في تورينو.

وبعيداً عن سعود عبد الحميد، كان الموقف ضبابياً في الفترة الماضية بالنسبة لفريق العاصمة، بعدما كان مهاجمه الأرجنتيني باولو ديبالا قريباً من الرحيل عن الفريق إلى القادسية السعودي قبل فشل الصفقة في اللحظات الأخيرة. ولم يحظ روما بسوق انتقالات مرضية لجماهيره، بعدما ضم الإسباني أنخلينو من لايبزغ الألماني ومواطنه بوبا سانغاري من ليفانتي والحارس الأسترالي ماتيو ريان من ألكمار الهولندي، لكنه نجح في ضم صفقة هجومية مميزة تتمثل في الأوكراني أرتيم دوفبيك القادم من جيرونا الإسباني والأرجنتيني ماتياس سولي القادم من يوفنتوس.

فونسيكا مدرب ميلان في مأزق مبكر بعد بداية سيئة (رويترز)

وفي مباراة أخرى ستقام يوم (الأحد)، يسعى فريقا ميلان ولاتسيو إلى تجاوز الخسارة التي تعرضا لها الجولة الماضية، وذلك حينما يتواجهان في الملعب الأولمبي بروما. وكان لاتسيو بدأ الموسم بالفوز على فينزيا 3 - 1، قبل أن يخسر في الجولة الماضية بهدفين دون رد أمام أودينيزي، فيما لم يحقق ميلان أي فوز حتى الآن في الدوري. المباراة الأولى لميلان انتهت بالتعادل 2 - 2 مع تورينو، قبل أن تأتي الخسارة المفاجئة على أرض الصاعد بارما بنتيجة 1 - 2. ودخل المدير الفني البرتغالي باولو فونسيكا في مأزق مبكر بعد الخسارة أمام بارما، وستكون مواجهة لاتسيو بمثابة اختبار حقيقي له من أجل الخروج من البداية السيئة للفريق في الموسم الحالي.

وقال فونسيكا لشبكة «دازون» للبث التدفقي: «لا يمكنني نكران مسؤوليتي، لكن يبدو واضحاً بالنسبة لي أنه لدينا مشكلة في الدفع واللعب باندفاع. عانينا من مشكلات أمام تورينو حين لم نضغط عليهم عالياً. اليوم، حولنا الضغط عالياً ورغم ذلك واجهنا مشكلات».

وفي ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، يأمل نابولي ومدربه الجديد أنتونيو كونتي في البناء على الفوز الذي حققه الفريق الجنوبي، الأحد، على بولونيا 3 - 0 حين يستضيف بارما الذي، وبعد غيابه لثلاثة مواسم عن دوري الأضواء، حقق بداية واعدة بجمعه أربع نقاط من مباراتيه الأوليين.

وفي بقية مباريات الجولة، يلعب بولونيا مع ضيفه إمبولي، وليتشي مع ضيفه كالياري في مباريات (السبت)، وفي مباريات الأحد، يلتقي جنوا مع ضيفه هيلاس فيرونا، فيما يحل مونزا ضيفاً على فيورنتينا ويواجه أودينيزي ضيفه كومو.


مقالات ذات صلة

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

يبحث نادي ميلان التعاقد مع الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي، في ظل مساعي الفريق لتدعيم خط الوسط استعداداً للموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بشدة تعيين مفوض للاتحاد الإيطالي؛ الأمر الذي قد يعرض حق إيطاليا في استضافة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)» للخطر.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية جيانلوكا روكّي (رويترز)

تحقيقات حكام إيطاليا: مع مَن تحدث روكّي بشأن الحكم «غير المرغوب فيه»؟

تُعدّ مباراة كأس إيطاليا بين إنتر وميلان في 2 أبريل (نيسان) من العام الماضي، نقطة محورية في تحقيقات نيابة ميلانو.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية لاتسيو اقتنص التعادل من أودينيزي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: لاتسيو يخطف تعادلاً مثيراً مع أودينيزي

خطف لاتسيو تعادلاً مثيراً مع ضيفه أودينيزي 3 - 3، الاثنين، ضمن منافسات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».