تعيين كارسلي مدرباً مؤقتاً لمنتخب إنجلترا... مناورة ذكية أم خطة مدروسة؟

لماذا لم يكن هناك مرشح جاهز لتولي المنصب بمجرد رحيل ساوثغيت؟

كارسلي مدرب منتخب إنجلترا المؤقت (غيتي)
كارسلي مدرب منتخب إنجلترا المؤقت (غيتي)
TT

تعيين كارسلي مدرباً مؤقتاً لمنتخب إنجلترا... مناورة ذكية أم خطة مدروسة؟

كارسلي مدرب منتخب إنجلترا المؤقت (غيتي)
كارسلي مدرب منتخب إنجلترا المؤقت (غيتي)

في الحقيقة، لم يكن الدهاء السياسي سمة مميزة للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في السابق، لكن تعيين لي كارسلي مديراً فنياً مؤقتاً للمنتخب الإنجليزي يبدو خطة ذكية بشكل غير عادي. هناك انتقاد واضح لذلك القرار، خصوصاً أن رحيل غاريث ساوثغيت بعد بطولة كأس الأمم الأوروبية كان مرجحاً بقوة، حتى لو كان عقده مستمراً حتى ديسمبر (كانون الأول). لذلك، من المنطقي والطبيعي أن نتساءل: لماذا لم يكن لدى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم مرشح محدد، ولماذا لم يجرِ على الأقل اتصالات مع إيدي هاو أو غراهام بوتر أو يورغن كلوب، والإعلان عن التعاقد مع أي منهم بمجرد انتهاء المؤتمر الصحافي الوداعي لساوثغيت؟

لكن ربما نظر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى جميع المرشحين المتاحين ورأى أن الخيار الأفضل هو كارسلي. فتولي القيادة الفنية للمنتخبات يختلف تمام الاختلاف عن تولي قيادة الأندية. يتم الحكم على معظم المديرين الفنيين بناء على ما يقدمونه مع الأندية، لكن الحقيقة هي أن عدداً قليلاً للغاية من المديرين الفنيين الذين نجحوا على مستوى الأندية واصلوا تحقيق النجاحات بعد ذلك على مستوى المنتخبات. فالمتطلبات مختلفة تماماً، وكذلك المقابل المادي، ولهذا السبب تبدو فكرة تولي كلوب أو مدير فني كبير آخر في قمة مسيرته التدريبية القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي خيالية تماماً.

في الوقت نفسه، هناك عديد من الأمثلة للمديرين الفنيين الذين ارتقوا من دور مع منتخبات الشباب ليحققوا النجاح مع المنتخبات الوطنية الأولى، بدءا من إيميه جاكيه، إلى يواخيم لوف، مروراً بليونيل سكالوني، ووصولاً إلى لويس دي لا فوينتي. فإذا نجح هذا المدير الفني على مستوى الشباب مع اللاعبين الذين سينضمون إلى المنتخب الأول، وإذا كان يفهمهم جيداً ويرتبط معهم بعلاقات قوية، فمن المؤكد أن توليه مسؤولية المنتخب الأول يبدو أفضل بكثير.

لقد كانت المباراة الوحيدة التي خاضها بيتر تايلور مديراً فنياً مؤقتاً في عام 2000 هي المباراة التي خسرها المنتخب الإنجليزي أمام إيطاليا بهدف دون رد، لكن كان لها تأثير طويل الأمد: فقد أعطى شارة القيادة لديفيد بيكهام، وضم 6 لاعبين تحت 21 عاماً، أصبح 5 منهم بعد ذلك لاعبين أساسيين بشكل منتظم، وهم غاريث باري، وجيمي كاراغر، وكيرون داير، وريو فرديناند، وإميل هيسكي.

والآن، يقوم كارسلي بالرحلة نفسها التي قام بها ساوثغيت، من مدير فني لمنتخب تحت 21 عاماً إلى المدير الفني المؤقت للمنتخب الأول. وربما يعتمد اتخاذه للخطوة النهائية ليصبح مديراً فنياً دائماً على الأشهر القليلة المقبلة، وعلى الأداء وليس النتائج التي يحققها المنتخب الإنجليزي في دوري الأمم الأوروبية ضد جمهورية آيرلندا وفنلندا واليونان.

وبغض النظر عن مصدر القصة، فإن الحديث عن اهتمام جوسيب غوارديولا بتولي القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي في نهاية الموسم قد قدم خدمة كبيرة للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. من المعروف للجميع أن المدير الفني لمانشستر سيتي يتمتع بقدر كبير من النشاط، للدرجة التي تجعله يبدو منهكاً للغاية بحلول نهاية الموسم. لقد حصل بالفعل على إجازة واحدة خلال مسيرته التدريبية. ومن الممكن أن نصدق أنه سيقرر في وقت ما أن يتولى تدريب أحد المنتخبات ويحصل على راتب أقل بكثير لبضع سنوات من أجل الابتعاد عن الضغوط الكبيرة للعمل على مستوى الأندية، حتى يتمكّن من استعادة نشاطه. ونظراً لانتمائه المعلن لإقليم كاتالونيا، فربما يجعلنا هذا نعتقد أيضاً بأنه لا يريد تولي قيادة منتخب إسبانيا. وعلاوة على ذلك، فمن المؤكد أن غوارديولا مدير فني قدير يستحق الانتظار لمدة عام كامل من أجل التعاقد معه.

رحيل غاريث ساوثغيت بعد بطولة كأس الأمم الأوروبية كان مرجحاً (إ.ب.أ)

لا يتعين على الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الاعتراف بذلك على الملأ، بل يمكنه الانتظار ومعرفة إلى أين تقود هذه التكهنات. بالإضافة إلى ذلك، ستكون هناك فرصة لتقييم كارسلي في منصبه الجديد. ولا يوجد أي سبب للتشكيك في قدراته التدريبية؛ فقد وصفه أنتوني غوردون بأنه أفضل مدير فني عمل معه، كما قاد المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً لتقديم مستويات مبهرة في كأس الأمم الأوروبية، لكنه لم يعمل أبداً في منصب يتعرض لمثل هذا التدقيق العام. وسيكون الاختبار الحقيقي له هو كيفية تعامله مع الجانب العام لمنصبه، وهو الأمر الذي برع فيه ساوثغيت.

تخيلوا مثلاً ردة الفعل إذا حصل كارسلي، الذي لا يملك أي خبرة على مستوى تدريب الأندية، على عقد لمدة عامين! من المؤكد أن الضغط في تلك المباراة الأولى له في دبلن الشهر المقبل ضد آيرلندا، ذلك البلد الذي فاز معه بـ40 مباراة دولية، كان سيصبح هائلاً! لكن في المقابل، يمكن لكارسلي أن يثبت نفسه ويُقدم أوراق اعتماده في بيئة مريحة نسبياً. فإذا تصدرت إنجلترا المجموعة الأولى في دوري الأمم الأوروبية بنهاية العام، فسيكون من الأسهل بكثير إقناع الجمهور باستمرار كارسلي على رأس القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي، تماماً كما فعل ساوثغيت عندما حقق نتائج جيدة في بداية ولايته. وإذا لم تنجح الأمور، فلن تكون هناك أي مشكلة لأنه مدير فني مؤقت على أي حال.

لا يبدو من الطبيعي أن نعتقد بأن هناك دوافع سياسية ذكية وراء مناورة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في هذا الصدد، لكن إذا كانت الخطة هي الاعتماد على كارسلي حتى يتم التعاقد مع مدير فني بارز، فستكون هذه هي الطريقة المثلى للقيام بذلك!

* خدمة «الغارديان»



غريزمان يتحسر على فرصه الضائعة أمام أرسنال

أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)
أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)
TT

غريزمان يتحسر على فرصه الضائعة أمام أرسنال

أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)
أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)

أبدى أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني، ندمه على الفرص التي أهدرها خلال مواجهة أرسنال الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا، والتي انتهت بالتعادل 1-1، مؤكداً في الوقت نفسه ثقته بقدرة فريقه على الحسم في لقاء الإياب.

وقال غريزمان عقب تتويجه بجائزة رجل المباراة: «كان أداؤنا أفضل في الشوط الثاني، وكنا أكثر حماساً، وسنحافظ على هذا الإيقاع في مباراة الإياب التي ستكون مواجهة مثيرة».

وأضاف الدولي الفرنسي، الذي يستعد لمغادرة أتلتيكو مدريد بنهاية الموسم الحالي: «لم نكن جيدين في بداية اللقاء، وكذلك في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، لذلك أجرينا تعديلين أو ثلاثة بين الشوطين لتغيير مراكزنا وتحسين الضغط والدفاع، وهو ما انعكس على أدائنا في الشوط الثاني».

وأشار في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس» الإسبانية: «أتيحت لي ثلاث فرص واضحة أمام المرمى، لكنني لم أنجح في التسجيل، وأنا واثق أنني سأهز الشباك في المباراة المقبلة. قدمنا أداءً مميزاً، خصوصاً بعد الاستراحة».

وختم غريزمان حديثه قائلاً: «استعددنا جيداً لهذه المواجهة، ونأمل أن ننجح في تحقيق هدفنا بالوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تقام مباراة الإياب بين الفريقين الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


أرتيتا: الحكم خالف القانون في مباراة أرسنال وأتلتيكو مدريد

ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي (أ.ف.ب)
TT

أرتيتا: الحكم خالف القانون في مباراة أرسنال وأتلتيكو مدريد

ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي (أ.ف.ب)

أبدى ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال الإنجليزي، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية خلال تعادل فريقه 1-1 أمام أتلتيكو مدريد الإسباني، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو النتيجة بركلة جزاء نفذها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56.

وشهدت الدقائق الأخيرة جدلاً تحكيمياً، بعدما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية لأرسنال، عقب اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أرتيتا في تصريحاته لقناة «تي إن تي سبورتس»: «تحدثت مع اللاعبين وفهمت سبب إلغاء ركلة الجزاء، لكن ما حدث يخالف اللوائح والقوانين، ولا يمكنني فهم هذا القرار».

وأضاف: «أنا مستاء للغاية، الاحتكاك كان واضحاً، ولا يمكن إلغاء ركلة جزاء بعد مشاهدة الإعادة مراراً».

وتابع المدرب الإسباني: «لا أعلم إن كان الحكم تأثر بضغط الجماهير، لكن قراراته كانت خاطئة وأثرت في مجريات المباراة».

وفي المقابل، أقر أرتيتا بصحة ركلة الجزاء التي احتُسبت لأتلتيكو مدريد، قائلاً: «الحكم طبق القاعدة بشكل صحيح في هذه الحالة، ولا تعليق لدي عليها».

ورغم انتقاداته، أبدى مدرب أرسنال رضاه عن أداء فريقه، مشيراً: «هناك الكثير من الإيجابيات، وكنا نعلم أننا سنمر بلحظات صعبة في هذا الملعب».

وختم حديثه قائلاً: «نحن في وضع جيد، ومصيرنا بأيدينا عندما نلعب مباراة الإياب على أرضنا وأمام جماهيرنا».

ومن المقرر أن تقام مواجهة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
TT

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)

انتقد كوكي، قائد أتلتيكو مدريد الإسباني، القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال كوكي في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»: «بدأت المباراة بركلة جزاء مشكوك في صحتها، لكنها احتُسبت، وبعد ذلك أهدرنا العديد من الفرص التي كانت كفيلة بحسم اللقاء، لكن القرار النهائي سيكون في لندن».

وأضاف قائد أتلتيكو: «الفرق الإنجليزية تتميز بالقوة البدنية، وأرسنال فريق كبير وقدم مباراة جيدة، وإذا لعبنا بنفس المستوى في الإياب، فلدينا القدرة على التأهل إلى النهائي».

وعن أداء الحكم، في ظل احتساب ركلتي جزاء للفريقين وإلغاء ثالثة لأرسنال في الدقائق الأخيرة، قال: «الحكم حاول، مثلنا، تقديم أفضل ما لديه، والأخطاء جزء من اللعبة كما يهدر اللاعبون الفرص. كانت هناك بعض القرارات المثيرة للجدل، لكن الجميع بذل أقصى ما لديه».

وأشار كوكي إلى أن فريقه افتقد للدقة في اللمسة الأخيرة، وهو ما أدى إلى إهدار فرص سهلة، مضيفًا: «أرسنال لم يشكل خطورة كبيرة باستثناء ركلة الجزاء».

واختتم حديثه بالإشارة إلى زميله الفرنسي أنطوان غريزمان، قائلاً: «كانت هذه مباراته الأخيرة في دوري الأبطال على ملعبنا، وآمل ألا تكون مواجهة الإياب في لندن هي الأخيرة له في هذه البطولة».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الأسبوع المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، حيث سيتحدد الطرف المتأهل إلى المباراة النهائية.