آرسنال يبعث برسالة للجميع بأنه سيكون منافساً شرساً على كل البطولات

من المتوقع أن يصبح أقوى دفاعياً بعد ضم كالافيوري وعودة تيمبر

كالافيوري شارك مع آرسنال في الفوز على ليون الفرنسي 2-0 الأحد في مباراة ودية (أ.ف.ب)
كالافيوري شارك مع آرسنال في الفوز على ليون الفرنسي 2-0 الأحد في مباراة ودية (أ.ف.ب)
TT

آرسنال يبعث برسالة للجميع بأنه سيكون منافساً شرساً على كل البطولات

كالافيوري شارك مع آرسنال في الفوز على ليون الفرنسي 2-0 الأحد في مباراة ودية (أ.ف.ب)
كالافيوري شارك مع آرسنال في الفوز على ليون الفرنسي 2-0 الأحد في مباراة ودية (أ.ف.ب)

بينما كان مانشستر سيتي على بُعد مباراة واحدة فقط من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الرابعة توالياً، في إنجاز غير مسبوق في كرة القدم الإنجليزية، أراد المدير الفني لـ«السيتيزنز»، جوسيب غوارديولا، أن يبعث برسالة واضحة، فقال في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس»: «إذا لم نبدأ بالفعل في الاستعداد للتنافس مع آرسنال مرة أخرى، فسوف يأخذ مكاننا! ونظراً لأنني أعرف هذا الفريق جيداً، وأعرف آرسنال بوصفه مؤسسةً، وأعرف ميكيل أرتيتا، فسيحدث ذلك لأنه منافس شرس».

وأضاف المدير الفني الإسباني: «لقد بعث لنا آرسنال برسالة، وقد فهمناها. لدي قليل من الأشياء المؤكدة في حياتي، مثل أنني أستيقظ في الصباح وأذهب إلى النوم في الليل، لكن الشيء المؤكد الآخر هو أن آرسنال، في ضوء معدل أعمار لاعبيه الصغير، والمدير الفني الذي يمتلكه، والطريقة التي لعب بها خلال الموسمين الماضيين، سيبقى منافساً شرساً لفترة طويلة جداً». وبعد تعاقد آرسنال مع ريكاردو كالافيوري مقابل 42 مليون جنيه إسترليني، هناك كثير من النقاط الواضحة التي جعلت غوارديولا واثقاً من أن هذا الفريق يسير في الطريق الصحيح لأن يكون بطلاً، كما ذكرت ميليسا ريدي في موقع «سكاي سبورتس».

وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن آرسنال كان أقل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز استقبالاً للأهداف خلال الموسم الماضي، وكان يضم خط دفاع قوياً على مستوى النخبة، لكن أرتيتا ورغم كل ذلك فإنه وجد أن هناك نقطة ضعف يجب القضاء عليها، وهي الجهة اليسرى في الخط الخلفي، وهو المركز الذي تعاقب عليه 4 لاعبين مختلفين. لقد أُصيب اللاعب المميز جورين تيمبر في المباراة الافتتاحية للموسم بقطع في الرباط الصليبي الأمامي، وكثيراً ما كان أوليكسندر زينتشينكو يعاني دفاعياً، كما لم ينجح جاكوب كيويور في تقديم الدعم اللازم لخط الهجوم.

وبالتالي، كان آرسنال يعاني من نقص الجودة ونقص الخيارات في هذا المركز، لذا عزز آرسنال هذا المركز من خلال التعاقد مع كالافيوري، الذي كان إحدى النقاط المضيئة القليلة في أداء المنتخب الإيطالي في نهائيات «كأس الأمم الأوروبية 2024»، وكان القلب النابض لبولونيا خلال الموسم الماضي. لقد حاول ريال مدريد الضغط في وقت متأخر من أجل التعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً، لكن بحلول ذلك الوقت كان المدير الرياضي لآرسنال، إيدو، قد حسم الصفقة بالفعل. في حقيقة الأمر، كانت غالبية تفاصيل صفقة كالافيوري قد تمت بالفعل قبل أشهر، وكان السبب الوحيد لعدم إتمام الصفقة قبل بطولة كأس الأمم الأوروبية هو احترام رغبة اللاعب في التركيز فقط على البطولة.

لقد قدم كالافيوري مستويات رائعة في المباريات التي خاضها كلها، فضلاً عن أنه لا يزال صغيراً في السن وقادراً على الوصول لمستويات وآفاق أعلى، ويجيد اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل الملعب، كما يجيد التقدم للأمام والقيام بالمهام والأدوار الهجومية المطلوبة منه، وهو ما يعني أنه صفقة رائعة بكل المقاييس لـ«المدفعجية». والآن، أصبح هناك توازن في آرسنال على كلا الجانبين. وعاش الفريق أجواء إيجابية للغاية في معسكره في لوس أنجليس، وهناك ثقة في أن الفريق سيكون قادراً على المنافسة بكل قوة على البطولات والألقاب التي سيشارك فيها الموسم المقبل.

ويدرك إيدو وأرتيتا جيداً أنه يتعين عليهما التحلي بالصبر والبحث بدأب عن اللاعبين الذين يمكنهم تقديم الإضافة اللازمة، نظرً لأن عدد اللاعبين الذين يمكنهم نقل آرسنال إلى المستوى التالي أصبح أقل بكثير الآن مما كان عليه في بداية بناء الفريق، أو حتى خلال الصيف الماضي. في الواقع، لقد أصبحت المعايير والتوقعات والإمكانات داخل النادي في منطقة مختلفة تماماً عمّا كانت عليه من قبل.

يرغب النادي بالفعل في التعاقد مع مهاجم من الطراز العالمي، لديه القدرة على تسجيل أكثر من 30 هدفاً في الموسم، لكن هذه النوعية من اللاعبين تكون محدودة وأكثر تكلفة، وغالباً ما تكون غير متاحة في سوق الانتقالات. وهذا هو السبب في أن أرتيتا يبذل كثيراً من الجهد لبناء فريق من اللاعبين الذين لديهم القدرة على القيام بكثير من المهام والوظائف، واللعب في أكثر من مركز، كما هي الحال مع كاي هافرتز.

سوف يستمر العمل بالطريقة نفسها، خصوصاً أنه من المتوقع أن يرحل عدد كبير من اللاعبين. رحل بالفعل إميل سميث رو إلى فولهام، بينما يمكن أن يكون صفقة قياسية بالنسبة للنادي. ويريد ريس نيلسون وإيدي نكيتيا المشاركة في عدد أكبر من الدقائق والمباريات، وسوف يوافق النادي على رحيلهما في حال تلقي عروض مناسبة. وحتى الآن، كانت هناك استفسارات عن موقف كلا اللاعبين، لكن لم يتلقَّ آرسنال عروضاً جدية.

في الحقيقة، يتمتع آرسنال بوجود رؤية واضحة، وعلاقة رائعة بين المديرَين الفني والرياضي، وعملية فعالة ومستدامة، بالإضافة إلى امتلاك فريق قوي معظم لاعبيه من صغار السن. لقد حقق إيدو نجاحاً كبيراً بالفعل من خلال الوصول إلى هذه المعايير، لكنه سيكون بحاجة إلى تتويج هذه الجهود من خلال الفوز بالبطولات والألقاب، والصعود لمنصات التتويج.

وعلاوة على ذلك، سيتلقى الفريق دفعة كبيرة بعد عودة نجمه المميز تيمبر من الإصابة بعد غياب طويل عن الملاعب. وقد ظهر اللاعب بشكل مميز للغاية في فترة الاستعداد للموسم الجديد - تماماً كما فعل في الولايات المتحدة الصيف الماضي - وتأمل جماهير «المدفعجية» ألا يُظهر اللاعب أي علامات على الآثار السيئة لإصابة الرباط الصليبي الأمامي التي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة.

لكن التعاقد مع كالافيوري يثير تساؤلات حول المكان الذي سيلعب فيه تيمبر. لكن كما هي الحال مع عديد من لاعبي الفريق، يمكن لتيمبر أن يقوم بأدوار متعددة ويلعب في أكثر من مركز بشكل جيد. وبالتالي، من الواضح أن آرسنال يواصل بناء شيء استثنائي، ليبعث برسالة للجميع مفادها بأنه سيكون منافساً شرساً على البطولات كلها، التي سيشارك فيها الموسم المقبل!


مقالات ذات صلة


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».


الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين، بعد انتهاء منافسات «كأس العالم».

وقرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب» العمل بالقاعدة، أمس الثلاثاء، في اجتماع في فانكوفر، قبل الجمعية العمومية (كونجرس) لـ«الفيفا» المقرر إقامتها غداً الخميس في مدينة فانكوفر الكندية.

ومن المقرر أن يستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» هذه القاعدة في منافسات بطولة «كأس العالم» التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، في أميركا وكندا والمكسيك.

وقال أليكس فيورهيرت، المتحدث باسم لجنة الحكام في الاتحاد الألماني لكرة القدم، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «ستُحسم مسألة تطبيق القاعدة من عدمه في مرحلة لاحقة بعد (كأس العالم)».

وأعلن «إيفاب» أن تطبيق هذه القاعدة، في الوقت الحالي، يعود لتقدير مُنظمي البطولات، لكنه قد يتحول مستقبلاً إلى قانون إلزامي يُعمل به بشكل رسمي في جميع المسابقات.

وقدم «فيفا» القاعدة الجدية بعد واقعة في دوري أبطال أوروبا حدثت في فبراير (شباط) الماضي، والتي ادعى فيها فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، تعرضه لإساءة عنصرية من قِبل جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، الذي قام بتغطية فمه أثناء مواجهته اللاعب البرازيلي.

وأكد بريستياني استخدام لفظ مسيء يحمل طابعاً مُعادياً للمثليين، وجرى إيقافه مؤخراً لمدة 6 مباريات من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، على أن تُنفَّذ 3 مباريات منها بشكل فوري، بينما جرى تعليق الثلاث الأخرى.


برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

ميلي برايت (أ.ب)
ميلي برايت (أ.ب)
TT

برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

ميلي برايت (أ.ب)
ميلي برايت (أ.ب)

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اليوم الأربعاء اعتزالها كرة القدم بعد مسيرة حافلة استمرت 17 عاماً، حصدت خلالها 20 لقباً مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات.

وستشغل المدافعة الدولية الإنجليزية السابقة، التي أصبحت أكثر لاعبات تشيلسي خدمة عبر التاريخ بمشاركتها في 314 مباراة، منصب سفيرة النادي وأمينة لمؤسسة تشيلسي.

وقالت برايت في بيان: «تمثيل تشيلسي على مدى 12 عاماً كان يعني لي كل شيء، لكن الوقت حان لتوديع كرة القدم وبدء فصل جديد، مع بقائي دائماً جزءاً من هذا النادي، وإن كان بصورة مختلفة».

ويأتي اعتزال برايت تتويجاً لمسيرة مميزة بدأت بانضمامها إلى الفريق قادمة من دونكاستر بيلز عام 2015، قبل أن تواصل كتابة التاريخ بقميص النادي اللندني.

وخلال رحلتها، حطمت برايت الرقم القياسي لأكبر عدد من المشاركات في الدوري الإنجليزي للسيدات، بعدما وصلت إلى 216 مباراة، متجاوزة الرقم السابق الذي سجلته جوردان نوبس (210 مباريات) في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وكانت اللاعبة البالغة من العمر 32 عاماً حاضرة عندما توج تشيلسي بأول ألقابه في عام 2015، وأسهمت في جميع الألقاب الـ19 اللاحقة، بما في ذلك ألقاب الدوري الإنجليزي للسيدات الثمانية التي حصدها النادي.

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اعتزالها كرة القدم (رويترز)

وتضم خزينة إنجازاتها أيضاً ستة ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي للسيدات وأربعة ألقاب في كأس الرابطة، ما أسهم في تحقيق الثنائية المحلية في عامي 2021 و2025.

وبعد تعيينها قائدة للفريق في عام 2023، قادت برايت تشيلسي خلال موسم استثنائي محليا 2024-2025 أنهى فيه الفريق المنافسات من دون أي خسارة، بعدما خاضت أكثر من 3000 دقيقة وهي ترتدي شارة قيادة منتخب إنجلترا في كأس العالم على الصعيد الدولي، خاضت برايت 88 مباراة مع منتخب إنجلترا منذ ظهورها الأول عام 2016، سجلت خلالها ستة أهداف.

وكانت ركناً أساسياً في تتويج منتخب إنجلترا بلقب بطولة أوروبا 2022 على أرضه، قبل أن تقود المنتخب إلى نهائي كأس العالم 2023، والذي أنهاه الفريق في المركز الثاني خلف إسبانيا.

وتقديراً لمسيرتها وخدماتها لكرة القدم، منحت برايت وسام الإمبراطورية البريطانية ضمن قائمة الشرف الملكية لعام 2024.

من جانبه، أعلن تشيلسي أنه سيحتفي بمسيرة برايت قبل المباراة الأخيرة للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات هذا الموسم أمام مانشستر يونايتد، والمقررة على ملعب «ستامفورد بريدج» في 16 مايو (أيار).