المغرب يمطر شباك مصر بسداسية ويعانق البرونزية التاريخية

ذهبية كرة قدم الأولمبياد تشعل صراعاً نارياً بين فرنسا وإسبانيا اليوم

لاعبو المغرب يحتفلون ببرونزية الأولمبياد (أ.ف.ب)
لاعبو المغرب يحتفلون ببرونزية الأولمبياد (أ.ف.ب)
TT

المغرب يمطر شباك مصر بسداسية ويعانق البرونزية التاريخية

لاعبو المغرب يحتفلون ببرونزية الأولمبياد (أ.ف.ب)
لاعبو المغرب يحتفلون ببرونزية الأولمبياد (أ.ف.ب)

صنع المنتخب المغربي الأولمبي التاريخ خلال مشاركته بمنافسات كرة القدم للرجال بأولمبياد باريس 2024، بعدما بات أول منتخب عربي كروي يتوج بميدالية أولمبية في التاريخ.

وحصل منتخب المغرب الأولمبي لكرة القدم على الميدالية البرونزية بأولمبياد باريس عقب فوزه الكبير 6 - صفر على نظيره المصري، في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بالمنافسات.

وفرض منتخب المغرب سيطرته على مجريات الأمور مستغلاً حالة الإرهاق التي عانى منها منتخب مصر، الذي لعب وقتاً إضافياً خلال مباراتيه مع باراغواي وفرنسا بدور الثمانية وقبل النهائي على الترتيب، مما تسبب في تلك النتيجة الكبيرة.

وافتتح عبد الصمد الزلزولي التسجيل للمغرب في الدقيقة 23، وأضاف سفيان رحيمي الهدف الثاني في الدقيقة 26، ليصبح أول لاعب في تاريخ دورات الألعاب الأولمبية يهز شباك المنافسين خلال جميع المباريات التي خاضها منتخب بلاده، منذ المباراة الأولى في دور المجموعات وحتى مباراة الميدالية البرونزية.

سفيان رحيمي كان بطل المباراة بلا منازع (أ.ب)

وأضاف بلال الخنوس الهدف الثالث للمغرب في الدقيقة 51، ليعود بعدها حكيمي للتسجيل مرة أخرى، مسجلاً الهدف الرابع لبلاده وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 64.

وانفرد رحيمي بصدارة قائمة هدافي الأولمبياد برصيد 8 أهداف، بفارق 4 أهداف عن أقرب ملاحقيه، متخطياً إنجاز الزامبي كالوشا بواليا والغاني كوامي أيو، وكلاهما سجل ستة أهداف خلال نسخة واحدة من الأولمبياد، عبر دورتي سيول 1988 وبرشلونة 1992 على الترتيب.

وتمكن اللاعب المغربي من معادلة الرقم القياسي بوصفه أكثر لاعب أفريقي تسجيلاً للأهداف في الأولمبياد، وهو اللقب المسجل باسم المصري مصطفى رياض الذي أحرز 8 أهداف في أولمبياد طوكيو 1964.

وأحرز أكرم نقاش الهدف الخامس للمغرب في الدقيقة 73، بينما أحرز أشرف حكيمي الهدف السادس في الدقيقة 87.

المواجهة شهدت سيطرة مغربية بالكامل وسط أداء مصري صادم (أ.ف.ب)

المباراة النهائية

وتتجه الأنظار، غدا الجمعة، إلى ملعب «بارك دي برانس» حيث تتواجه فرنسا المضيفة مع إسبانيا في المباراة النهائية، مع رغبة كل منهما بنيل الذهبية للمرة الثانية في تاريخه.

وبعد 40 عاماً على إحرازهم اللقب الأول والوحيد بالفوز على البرازيل 2 - 0 عام 1984 على الأراضي الأميركية، تمكن نجم المنتخب السابق تييري هنري، الفائز مع «الديوك» بصفته لاعباً بمونديال 1998 على أرضهم وكأس أوروبا 2000، من قيادة صاحب الأرض إلى المباراة النهائية بعد تخطي مصر في نصف النهائي 3 - 1 بعد التمديد.

ويمكن القول إن مسابقة كرة القدم للرجال حققت نجاحاً في العاصمة الفرنسية رغم غياب الأسماء الرنانة عن التشكيلات.

وعقدت منتخبات عدّة آمالاً كبيرة على مشاركة نجومها، لكنها أصيبت بخيبة أمل رفض أنديتهم تسريحهم واضطرت إلى خوضها في غيابهم، خصوصاً الأرجنتين وإسبانيا وفرنسا.

وكثر الحديث عن قائمة طويلة من النجوم؛ أمثال الفرنسيين كيليان مبابي وأنطوان غريزمان والأرجنتينيين ليونيل ميسي وأنخل دي ماريا، لكن في نهاية المطاف لم يطأ أي منهم عشب أحد الملاعب السبعة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد.

والسبب أن المسابقة المخصّصة للاعبين تحت 23 عاماً، بالإضافة إلى ثلاثة أكبر من هذه الفئة العمرية، ليست مدرجة في الروزنامة الرسمية للاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، ومن ثم فإن الأندية ليست ملزمة بتسريح لاعبيها.

مواجهة حامية

ومن المتوقع أن تكون مواجهة الفرنسيين حامية مع الإسبان الحالمين بالسير على خطى فرنسا، خاصة حين أحرزت ثنائية كأس أوروبا والذهبية الأولمبية عام 1984، إذ إنهم قادمون من تتويج قاري رابع في تاريخهم بفوزهم في 14 يوليو (تموز) على إنجلترا 2 - 1 على الملعب الأولمبي في برلين.

وبعدما اختبروا اللعب أمام مدرجات ممتلئة بمشجعين يهتفون ويشجعون الفريق المنافس خلال دور الأربعة ضد المغرب في مرسيليا، يجد الإسبان أنفسهم، الجمعة، أمام أجواء مشابهة، لكن فيرمين لوبيس الذي أدرك التعادل أمام المغرب لا يكترث بذلك.

وتمني إسبانيا النفس بألاّ يتكرر سيناريو النسخة الماضية قبل ثلاثة أعوام في طوكيو، حين فرطت في الذهبية عقب خسارتها في النهائي أمام البرازيل 1 - 2 بعد التمديد، وذلك من أجل إكمال الصيف الإسباني المثالي الذي شهد تتويج منتخب تحت 19 عاماً بلقب بطولة أوروبا أيضاً قبل قرابة أسبوعين.


مقالات ذات صلة

«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

رياضة عالمية من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)

«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

ذكرت «ديلويت» في تقرير لها اليوم (الأربعاء) أن الإيرادات العالمية للرياضة النسائية على مستوى النخبة ستبلغ ما لا يقل عن 3 مليارات دولار للمرة الأولى في عام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كايل تشالمرز (رويترز)

بعد الإنجاز الأسترالي... تشالمرز يستهدف الفوز بذهبية التتابع في أولمبياد 2028

اكتسح كايل تشالمرز منافسيه ليفوز بسباق 100 متر حرة في بطولة أستراليا المفتوحة للسباحة أمس الاثنين، قبل أن يكشف عن رغبته في أن يفوز أخيراً بالميدالية الذهبية.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
رياضة عالمية كاستر سيمينيا (أ.ف.ب)

سيمينيا تتعهد بمحاربة سياسة اللجنة الأولمبية الدولية لـ «الفحص الجيني»

قالت كاستر سيمينيا الحائزة على ذهبيتين أولمبيتين إنها تعتزم معارضة تطبيق اختبار فحص الجنس على فئة السيدات في دورة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا)
رياضة عالمية كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)

اختبارات الأنوثة في الأولمبياد: سيمينيا تندّد بـ«نقص احترام للنساء»

قالت العدَّاءة الجنوب أفريقية كاستر سيمنيا المتوَّجة بذهبية سباق 800م في الألعاب الأولمبية مرتين الأحد إن قرار اللجنة الأولمبية الدولية يشكّل نقص احترام للنساء

«الشرق الأوسط» (الكاب)
رياضة سعودية الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: نحلم ببلوغ أولمبياد لوس أنجليس 2028

أكد الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، أن الحلم الأكبر الذي يعمل عليه الاتحاد يتمثل في التأهل إلى أولمبياد لوس أنجليس 2028.

سلطان الصبحي (الرياض)

أربيلوا: ريال مدريد بنى تاريخه على تجاوز التحديات الكبرى

أربيلوا (إ.ب.أ)
أربيلوا (إ.ب.أ)
TT

أربيلوا: ريال مدريد بنى تاريخه على تجاوز التحديات الكبرى

أربيلوا (إ.ب.أ)
أربيلوا (إ.ب.أ)

طالب ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد، لاعبيه بالتركيز وخوض مواجهة جيرونا، الجمعة، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإسباني، من أجل التألق وتحقيق الفوز.

ويدخل ريال مدريد مواجهة الجمعة بعدما خسر أمام ضيفه بايرن ميونخ الألماني 1 - 2، الثلاثاء الماضي، في ذهاب دور الثمانية من البطولة.

وقال أربيلوا في مؤتمر صحافي نقله الموقع الرسمي للنادي: «غداً أريد الخروج للفوز، على الرغم من الخسارة فإنني أعتقد أنني اخترت أفضل اللاعبين لمواجهة مايوركا، لا أفكر في إجراء تغييرات».

وبالحديث عن عودة مبابي للمشاركة أساسياً بعد غياب قال أربيلوا: «ليس فقط مبابي، أريد لاعبين يريدون أن يكونوا لاعبي ريال مدريد كل يوم».

وأضاف: «أريد من كل اللاعبين أن يرغبوا في تقديم أداء يجعلهم في أفضل نسخة من أنفسهم بغض النظر عن الموهبة أو الإمكانيات التي يمتلكها هؤلاء اللاعبون».

وعن الضغوطات التي يتعرض لها نجم الفريق، البرازيلي فينسيوس جونيور قال أربيلوا إنه يتمنى وجود اللاعب في جميع مباريات ريال مدريد، مبدياً تفهمه لتلك الهتافات التي تطالبه بالمزيد داخل أرض الملعب خاصة في ملعب «سانتياغو برنابيو».

ودعا أربيلوا اللاعبين للتركيز في مواجهة جيرونا أولاً، ومن ثم الاستعداد لخوض مباراة إياب دور الثمانية بدوري الأبطال أمام بايرن ميونيخ الأربعاء.

وقال مدرب الريال: «لسنا هنا للتجارب، ومن الواضح أننا نريد بشدة أن تأتي مباراة بايرن ميونيخ منذ أن أطلق الحكم صافرة نهاية مباراة الذهاب، نحن متحمسون للوصول إلى أليانز أرينا وإظهار ما نحن قادرون عليه».

وأضاف: «ريال مدريد بنى تاريخه على تجاوز التحديات الكبرى مثل تحدي الأربعاء، لكن قبل ذلك يجب أن نركز على مباراة الغد، هذا ما أكرره كثيراً للاعبين، مباراة الأربعاء تبدأ الجمعة، وعلينا تقديم مباراة كبيرة وبذل جهد كبير، سيكون لدينا الوقت الكافي للتعافي، لدينا أربعة أيام أمامنا وفي ذهن الجميع يجب أن يكون تقديم أفضل ما لدينا هو هدف الجميع».

وتابع أربيلوا: «ندرك أن كل مباراة بالنسبة لنا ستكون مهمة جداً، إذا كان لدينا هامش خطأ قليل من قبل، الآن أصبح أقل بكثير وما نبحث عنه هو الفوز بكل مباراة».

ويحتل ريال مدريد المركز الثاني في ترتيب الدوري الإسباني برصيد 69 نقطة، بفارق سبع نقاط خلف المتصدر برشلونة.


نيوكاسل بحاجة للتخلي عن إيدي هاو إذا كان يريد حقاً الإصلاح

لاعبو نيوكاسل وأحزان الموسم المحبط محلياً ودولياً (إ.ب.أ)
لاعبو نيوكاسل وأحزان الموسم المحبط محلياً ودولياً (إ.ب.أ)
TT

نيوكاسل بحاجة للتخلي عن إيدي هاو إذا كان يريد حقاً الإصلاح

لاعبو نيوكاسل وأحزان الموسم المحبط محلياً ودولياً (إ.ب.أ)
لاعبو نيوكاسل وأحزان الموسم المحبط محلياً ودولياً (إ.ب.أ)

حتى عندما تم الكشف عن جدول المباريات الصيف الماضي، كان من المتوقع أن يمثل منتصف مارس (آذار) نقطة تحول حاسمة بالنسبة لنيوكاسل. فلو وصل الفريق إلى الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، وفاز على سندرلاند في ديربي «تاين-وير» على ملعبه «سانت جيمس بارك» في الجولة الماضية من مسابقة الدوري، لكان من الممكن نسيان كثير من الإحباطات الأخرى؛ بل والأفضل من ذلك، كان من الممكن تأجيل هذه المباراة أمام سندرلاند لو وصل نيوكاسل إلى نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الثالثة منذ عام 2023.

في الواقع، تبدو تلك الأيام التي كان يحتفل فيها نيوكاسل قبل عام وكأنها من زمن بعيد جداً الآن، ولكن كان من الممكن أن يكون الوضع مختلفاً تماماً. كان نيوكاسل هو الفريق الأفضل في مباراة الذهاب على ملعبه أمام برشلونة في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا. ولم يحرمه من الفوز سوى ركلة الجزاء التي احتُسبت ضده في وقت متأخر من اللقاء، وكان يشكل تهديداً مستمراً على العملاق الكاتالوني في الهجمات المرتدة في الشوط الأول من مباراة الإياب.

ولم يفقد نيوكاسل السيطرة على الأمور إلا في الشوط الثاني من مباراة الإياب: فقد جعلت الهزيمة بسبعة أهداف مقابل هدفين الفارق بين الفريقين يبدو أكبر بكثير مما كان عليه في الواقع.

وبالمثل، كان من الممكن أن يفوز نيوكاسل بسهولة في مباراة الديربي أمام سندرلاند. تقدم نيوكاسل في الشوط الأول وسدد كرة ارتدت من القائم، ولكن أرقامه في الشوط الثاني من تلك المباراة كانت خامس أسوأ أرقام بين فرق الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، مما يثير تساؤلات حول اللياقة البدنية للفريق.

عاد سندرلاند إلى المباراة، وسجل برايان بروبي هدف الفوز من تمريرة سهلة من غرانيت تشاكا. لا توجد أوجه تشابه كثيرة بين برشلونة بقيادة هانسي فليك وسندرلاند بقيادة ريجيس لو بريس، ولكن كلا الفريقين استغل المساحات غير المتوقعة في خط وسط نيوكاسل في أواخر المباراة.

وأبدى هاو أسفه لخسارة فريقه أمام ضيفه سندرلاند؛ حيث طالب لاعبيه بالاستفادة من أخطائهم. وقال هاو عقب المباراة: «لقد كانت أمسية مؤلمة وصعبة بالنسبة لنا. كانت البداية إيجابية. عندما سجلنا، كنا نريد فرض سيطرتنا على المباراة، ولكننا لم نستغل هذا الزخم بالشكل الأمثل».

وأشار هاو: «لدينا مباريات مهمة قادمة. إنها فرصة للدخول في مرحلة مختلفة من الموسم. يمكننا التدرب أسبوعاً بعد أسبوع، وربما استعادة لياقتنا البدنية. ندخل هذه اللقاءات ونحن في وضع صعب، لذا سنحتاج إلى كثير من العزيمة للرد».

وفيما يتعلق بما إذا كان الفريق بإمكانه المشاركة في المسابقات القارية الموسم المقبل، رد هاو: «لن نستسلم أبداً. سنسعى دائماً لبذل أقصى الجهد. أريد أن أرى سيطرة أكبر على الكرة وفرصاً أفضل. لدينا الكثير لنفكر فيه».

وباتت هذه الخسارة هي الثالثة عشرة لنيوكاسل في الدوري هذا الموسم، مقابل الفوز في 12 مباراة والتعادل في 6.

وهكذا، أصبح الموسم محبِطاً بشدة لنيوكاسل. هناك حديث جاد عن تعرض إيدي هاو لكثير من الضغوط. وبالتأكيد، لم يُبدِ الرئيس التنفيذي، ديفيد هوبكنسون، أي تأييد يُذكر لهاو هذا الأسبوع. وحتى عندما أتيحت له الفرصة لدعمه، اكتفى هوبكنسون بالقول: «سنتحدث عن المستقبل عندما يحين الوقت»، وهو ما بدا ينذر بالسوء في حقيقة الأمر! ولدى سؤاله لتوضيح تصريحاته، أضاف هوبكنسون: «لا نبحث عن إجراء تغيير في الوقت الحالي. لا نجري مثل هذه المحادثات. لا زلنا في خضم الموسم. في الوقت الراهن، نركِّز على المباريات السبع المتبقية لدينا، ولا نريد تشتيت أنفسنا بتكهنات حول ما قد نفعله أو لا نفعله في الصيف».

هل حان وقت رحيل إيدي هاو عن نيوكاسل؟ (رويترز)

وسيعود نيوكاسل إلى منافسات الدوري المحلي بعد فترة التوقف الدولي، وهو يبتعد بسبع نقاط عن المركز الخامس الذي يُرجّح أن يكون كافياً للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وارتبطت أسماء الإيطالي ساندرو تونالي، والبرازيلي برونو غيمارايش، وتينو ليفرامنتو، بالرحيل عن ملعب «سانت جيمس بارك»، ولكن هوبكنسون شدَّد على أنه لن يكون هناك تكرار للجدل الطويل الذي رافق انتقال السويدي ألكسندر إيزاك إلى ليفربول مقابل 172 مليون دولار العام الماضي. وعلَّق هوبكنسون: «لم أكن موجوداً خلال صفقة إيزاك، لذا، لا أريد التعليق على شيء لم أشهده بنفسي. ما أعلمه هو أن اللاعبين الذين يغادرون هذا النادي سيفعلون ذلك وفق شروطنا... بالنسبة لي، كانت صفقة إيزاك جيدة».

ووصل هاو إلى نيوكاسل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، بعد شهر من عملية الاستحواذ التي قادتها السعودية على ملكية مايك آشلي. قاد هاو النادي بجدية كبيرة في ظل الملكية الجديدة، وقاد النادي للتأهل مرتين إلى دوري أبطال أوروبا. والأروع من ذلك كله أنه قاده للفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وهي أول بطولة محلية لنيوكاسل منذ 70 عاماً. ولم يكن أحد يطالب بإقالته في هذه المرحلة من الموسم الماضي. مع ذلك، لا يتعلق الأمر بالأداء على أرض الملعب بقدر ما يتعلق بالهياكل التنظيمية في النادي.

يُعزى معظم ما حدث من أخطاء هذا الموسم إلى سوء التعاقدات، وكان لهاو دور كبير في ذلك. ففي ظل عدم وجود مدير رياضي، عمل ابن شقيق هاو، آندي هاو، مع ستيف نيكسون في ملف التعاقدات الجديدة الصيف الماضي.

وأُديرت صفقة بيع ألكسندر إيزاك بشكل سيئ للغاية. فقد طغت هذه القصة على فترة الانتقالات الصيفية، وعندما رحل المهاجم السويدي في نهاية فترة الانتقالات، شعر الجميع داخل النادي بالهزيمة. ومع إصرار اللاعب على الرحيل، كان الخيار الأفضل، بلا شك، هو الحصول على أعلى سعر ممكن للصفقة والتخلي عنه، مع منح النادي متسعاً من الوقت لإنفاق جزء من عائدات الصفقة على تعزيز صفوف الفريق بلاعبين جدد.

وربما كان من الممكن أن يحاول مجلس إدارة نيوكاسل التوصل إلى اتفاق يسمح لليفربول بالحصول على إيزاك مقابل منح نيوكاسل فرصة التعاقد مع هوغو إيكيتيكي.

كان نيوكاسل غير محظوظ بإصابة يوان ويسا بعد انضمامه للفريق بفترة وجيزة، ولكنه تعاقد مع نيك فولتميد دون أن تكون هناك فكرة واضحة عما سيفعله الفريق بلاعب يمتلك مجموعة غير تقليدية من الصفات والقدرات.

ساندرو تونالي وأنتوني غوردون ورحيل متوقع عن نيوكاسل... إضافة إلى آخرين (رويترز)

وكان تأثير أنتوني إيلانغا وجاكوب رامزي محدوداً، وهو ما يعني أنه في هذه المرحلة يُمكن اعتبار مالك ثياو هو الصفقة الوحيدة الناجحة من بين الصفقات التي أبرمها النادي خلال الصيف. ونتيجة لذلك، افتقر الفريق إلى العمق اللازم لمواجهة المتطلبات الإضافية الناجمة عن المشاركة في دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى بلوغ الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، والدور الخامس من كأس الاتحاد الإنجليزي. وبالتالي، لم يكن من المفاجئ أن يعاني لاعبو نيوكاسل من التعب والإرهاق، كما هي الحال في كثير من الأحيان في الشوط الثاني من المباريات.

لم يكن بوسع نيوكاسل فعل الكثير حيال رحيل دان آش وورث إلى مانشستر يونايتد. ولكن بول ميتشل، خليفته في منصب المدير الرياضي، أصيب بخيبة أمل كبيرة، وكان رحيله هو ما أدى إلى الفراغ الذي شهده النادي في الصيف. لم يكن ميتشل راضياً عن إدارة النادي، كما أشارت تقارير إلى أنه اختلف مع هاو فيما يتعلق بطريقة التعامل مع اللياقة البدنية للاعبين.

وصل روس ويلسون كمدير رياضي في أكتوبر (تشرين الأول)، بموافقة هاو، ولكنه يواجه تحديات كبيرة تتجاوز مجرد التلميحات بأن عملية صنع القرار بين مالكي نيوكاسل ليست بالكفاءة المطلوبة.

ورغم إصرار النادي على أن قرار بيع الملعب لشركة تابعة ليس إلا تبسيطاً للإجراءات البيروقراطية، فإن الوضع المالي قد تدهور لدرجة أن نيوكاسل يواجه التعرض لغرامة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) لعام 2025. ولكن من المؤكد أن بيع إيزاك والعودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا قد ساهما في تخفيف تلك الضغوط.

مشجعو نيوكاسل ومشاعر التفاؤل بتخطي سندرلاند قبل المواجهة التي خسرها فريقهم على أرضه (رويترز)

يبدو وصف هوبكنسون لنيوكاسل بأنه ليس نادياً بائعاً ولا مشترياً؛ وإنما هو نادٍ تجاري، وصفاً واقعياً، ولكن كان هناك أيضاً شعور بأنه كان يهيئ الجماهير لرحيل عدد من نجوم الفريق، مثل ساندرو تونالي وأنتوني غوردون وتينو ليفرامنتو. وهذا يعني أنه حتى لو تحسنت الأوضاع الاقتصادية، فقد لا يميل نيوكاسل إلى الاستفادة من ذلك، كما أن الغياب المحتمل عن دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل سيعيد ضبط المعايير.

ولكن المشكلة الأساسية تكمن في كيفية إدارة نيوكاسل، ومدى النفوذ الذي اكتسبه هاو في ظل غياب هيكل إداري واضح. من الناحية الفنية، لا يوجد سبب وجيه لاستبداله، ومن المرجح أن يتحسن أداء الفريق على أي حال دون ضغط المشاركة في البطولات الأوروبية. ولكن إذا كان نيوكاسل جاداً في تغيير ثقافة النادي، وفي أن يصبح مؤسسة عصرية جادة، فقد يكون رحيل هاو جزءاً ضرورياً من إعادة هيكلته!

* خدمة «الغارديان»


«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

«نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)
«نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

«نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)
«نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)

أعلنت شركة «يو سي 3»، وهي مشروع مشترك بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ورابطة الأندية الأوروبية، الخميس، أنها دخلت في مفاوضات حصرية مع شركة «نايكي»، الساعية لتُصبح المورد الرسمي لكرات المباريات لجميع مسابقات أندية الرجال بالاتحاد القاري.

وسيكون الحصول على هذا العقد، الذي كان من نصيب منافستها «أديداس» لمدة 25 عاماً، بمثابة انتصار لشركة «نايكي» في محاولتها لإنعاش أعمالها المتعثرة.

وقالت «يو سي 3» في بيان، إن العقد سيمتد من عام 2027 حتى 2031. وكانت «نايكي» قد انتزعت في السابق من «أديداس» عقداً لتصبح المورد الرسمي للاتحاد الألماني للعبة. ولم ترد «نايكي» على الفور على طلبات التعليق.

وأكدت «أديداس» -في بيان- أنها لن تُجدد عقدها مع «يويفا»، قائلة إنها «فخورة بتصنيع مجموعة الكرات الأكثر شهرة على الإطلاق».

وعانت «نايكي» خلال السنوات القليلة الماضية من تباطؤ في إطلاق منتجات مبتكرة جديدة، في وقت نجحت فيه شركات منافسة أصغر حجماً، مثل «أون»، و«هوكا» التابعة لشركة «ديكرز»، في اقتناص حصة من السوق. وفي هذا السياق، تعهّد الرئيس التنفيذي إليوت هيل، الذي تولّى منصبه في عام 2024، بمضاعفة تركيز «نايكي» على الرياضات الأساسية، وفي مقدمتها كرة القدم.

وكشف التقرير السنوي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» لموسم 2024-2025 أن نسبة مشاهدة دوري أبطال أوروبا، أبرز مسابقات الأندية التابعة له، تبلغ نحو 1.2 مليار مشاهد. وقد يمنح ذلك «نايكي» دفعة قوية على صعيد الظهور الإعلامي، في وقت تسعى فيه إلى تصحيح مسارها.

كما ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن مصدر مطّلع، أن قيمة الصفقة -التي تشمل عدة مسابقات- قد تتضاعف تقريباً، لتتجاوز 40 مليون يورو (46.7 مليون دولار) سنوياً.