هل ينجح سكوت باركر مع بيرنلي؟

بعد تجاربه الفاشلة مدرباً في فولهام وبورنموث وكلوب بروج

كثيرون ينتظرون ليروا  ما سيحققه سكوت باركرفي تجربته الجديدة مع بيرنلي!
كثيرون ينتظرون ليروا ما سيحققه سكوت باركرفي تجربته الجديدة مع بيرنلي!
TT

هل ينجح سكوت باركر مع بيرنلي؟

كثيرون ينتظرون ليروا  ما سيحققه سكوت باركرفي تجربته الجديدة مع بيرنلي!
كثيرون ينتظرون ليروا ما سيحققه سكوت باركرفي تجربته الجديدة مع بيرنلي!

هناك نمط مألوف في كرة القدم الإنجليزية، وهو أن يحصل مدير فني شاب وواعد على فرصته التدريبية من خلال تولي القيادة الفنية لنادٍ يلعب في دوري الدرجة الأولى، ثم يقوده إلى الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ويتحدث عن ضرورة الاعتماد على الضغط العالي والمتواصل على الخصم، والتمركز بشكل جيد، وسرعة التحول من الدفاع للهجوم، والاستحواذ على الكرة. وبعد ذلك، يصطدم بالفوارق المالية الهائلة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وهنا، يجد المدير الفني الواعد صعوبة كبيرة في تطبيق فلسفته التدريبية، وربما لا يعرف كيف يلعب بأسلوبه المعتاد، الذي كان يأمل أن يصل به إلى القمة.

ربما ينجح هذا المدير الفني الشاب في تحقيق بعض النتائج الإيجابية الملحوظة، وربما يعتقد الناس أنه هو الصفقة الحقيقية للنادي الذي يعمل به، لكن الفريق الذي يتولى تدريبه يلعب ضد أندية النخبة ويخسر. وهنا، يبدأ التأثير التراكمي للعب ضد منافسين من المستوى الأول كل أسبوع ينال من الفريق، ويُصبح اللاعبون الذين كانوا يتألقون في دوري الدرجة الأولى عرضة لارتكاب الأخطاء، التي لا تتوانى أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في استغلالها. وبالتالي، تتراجع الثقة لدى هذا الفريق، ويتراجع المستوى والنتائج، ويدخل الفريق دائرة مفرغة من الأزمات، ويبدأ شبح الهبوط يلوح في الأفق، وربما يُقال المدير الفني الشاب من منصبه، وتنتهي بالتبعية ولايته في الدوري الإنجليزي الممتاز! وفي مرحلة ما، ستُتاح له الفرصة لقيادة نادٍ آخر في دوري الدرجة الأولى، ويعود إلى المربع الأول من جديد!

ويأخذنا هذا للحديث عن سكوت باركر، الذي تبدو مسيرته التدريبية وكأنها مثال حي نموذجي للمديرين الفنيين الإنجليز. إنه شخص ودود وواضح، ويمتلك الإمكانات التي تجعله مديراً فنياً جيداً. وحتى عندما كان لاعباً، كان يعطيك انطباعاً بأنه قادر على السيطرة والتحكم في كل شيء، ويعرف جيداً ما يجري من حوله، وقادر على تحقيق النجاح. حل باركر محل كلاوديو رانييري على رأس القيادة الفنية لفولهام في نهاية فبراير (شباط) 2019 عندما كان الفريق يحتل المركز قبل الأخير في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق 10 نقاط عن منطقة الأمان. قاد باركر فولهام لتحقيق الفوز في ثلاث من المباريات المتبقية، لكنه خسر الباقي، وهبط إلى دوري الدرجة الأولى، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يهبط فيها باركر إلى دوري أدنى.

صعد فولهام للدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم التالي، لكنه لم يتمكن من تحقيق أي انتصار حتى نوفمبر (تشرين الثاني)، ليهبط الفريق للمرة الثانية، ويرحل باركر عن النادي في ذلك الصيف. تولى باركر قيادة بورنموث وقاده للصعود المباشر للدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق نقطتين خلف فولهام. قاد باركر بورنموث لتحقيق الفوز على أستون فيلا في الجولة الافتتاحية من الموسم التالي، 2022-23، لكنه استقبل 16 هدفاً وفشل في إحراز أي هدف في مباريات الدوري التالية أمام آرسنال ومانشستر سيتي وليفربول. وأشار باركر إلى أن الفريق «غير مجهز» للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد ثلاثة أيام، رحل عن النادي!

لقد كان باركر، إلى حد ما، ضحية لجدول المباريات القاسي الذي جعل فريقه في بداية الموسم يخوض ثلاث مواجهات نارية متتالية أمام آرسنال ومانشستر سيتي وليفربول. لكن باركر كان أيضاً ضحية لفارق الخبرات، فقد كان يدرك مدى صعوبة اللعب أسبوعاً بعد الآخر أمام أندية أفضل منه مادياً وأكثر خبرة في حصد النقاط. لكن خطأه الأكبر كان يتمثل في الاعتراف بذلك على الملأ: فوظيفة المدير الفني تتمثل إلى حد كبير في بث الثقة في نفوس لاعبيه وإقناعهم دائماً بأنهم يستطيعون تحقيق أي شيء، حتى لو كان ذلك يفوق قدراتهم الحقيقية.

وتولى غاري أونيل مسؤولية بورنموث خلفاً لباركر وقاد الفريق لإنهاء الموسم في المركز الخامس عشر، لكن ذلك لم يكن كافياً لأونيل للاحتفاظ بوظيفته؛ بل كان يتعين عليه هو الآخر أن يجد نادياً آخر يعاني صعوبات ويبدأ معه من جديد! في الحقيقة، من الصعب للغاية اقتحام النصف الأعلى من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وعدد قليل جداً من المديرين الفنيين البريطانيين يمتلكون هذه الخبرة، كما أن الأندية التي تطمح بأن تكون في النصف الأعلى من جدول الترتيب لا تميل إلى تعيين المديرين الفنيين الإنجليز من الأساس، وتُفضّل المديرين الفنيين الذين حققوا نجاحات في الدوريات الخارجية الأخرى.

باركر لم يستمر في منصبه بكلوب بروج سوى 67 يومًا (غيتي)

وبالتالي، ربما يتمثل الحل بالنسبة للمديرين الفنيين الإنجليز في العمل بالخارج وتحقيق نتائج جيدة؛ حتى يمكنهم العودة لتولي أندية جيدة في الدوري الإنجليزي الممتاز! لقد فعل باركر ذلك، حيث تولى قيادة نادي كلوب بروج البلجيكي في ديسمبر (كانون الأول) 2022. لكنه لم يستمر في منصبه سوى 67 يوماً، ولم يحقق الفوز إلا في مباراتين فقط من أصل 12 مباراة.

يمكن تجاهل تلك الفترة في بلجيكا إلى حد ما، فمن الشائع نسبياً أن يذهب المديرون الفنيون إلى العمل في بلدان جديدة ويفشلون في التأقلم هناك، لكن هذه الأيام الـ67 قد تجعل الأندية الأجنبية الأخرى أقل رغبة في الاستعانة بخدمات باركر. وهكذا، عاد باركر للعمل من جديد في دوري الدرجة الأولى، وهذه المرة عبر بوابة بيرنلي. وكما هو الحال مع فولهام وبورنموث، يعدّ بيرنلي نادياً متوسط المستوى، حيث يبدو أنه أقوى من أندية دوري الدرجة الأولى، لكنه في الوقت نفسه غير قادر على المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ربما يشعر بيرنلي نفسه بالاستياء بعض الشيء بسبب إبقائه على فينسنت كومباني، رغم أنه كان يقود النادي نحو الهبوط، قبل أن يرحل المدير الفني الشاب لتولي قيادة بايرن ميونيخ، بعدما تلقى عرضاً لا يمكن رفضه من العملاق البافاري. ويجب الإشارة هنا إلى أنه قد تم تعيين باركر مدرباً رئيسياً وليس مديراً فنياً، كما كان الحال مع كومباني، وهو ما يشير إلى أن صلاحياته ستكون أقل مما كانت عليه مع كومباني، وإلى أن النادي حريص على وضع نظام يعتمد على المبادئ والأسس داخل النادي وليس على هوية المدير الفني.

لقد اعتاد باركر على خوض مثل هذه التجارب: في كل مرة تولى فيها تدريب نادٍ في دوري الدرجة الأولى، كان هذا النادي قد عانى مؤخراً من الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يزال يحصل على الدعم المالي الذي تحصل عليه الأندية الهابطة حديثاً، ويكون أحد أقوى المرشحين للصعود من جديد. إن ما حققه باركر مع فولهام وبورنموث يُثبت أنه ليس مديراً فنياً سيئاً، لكن في الوقت نفسه من الصعب للغاية أن نقول إنه مدير فني جيد حقاً، وبالتالي يجب أن ننتظر لنرى ما سيحققه في تجربته الجديدة مع بيرنلي!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

إيفرتون يضاعف آلام تشيلسي بثلاثية

رياضة عالمية لاعبو تشيلسي يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة (أ.ب)

إيفرتون يضاعف آلام تشيلسي بثلاثية

واصل تشيلسي مسلسل نتائجه السلبية؛ حيث خسر أمام مضيفه إيفرتون 0 - 3، السبت، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خيمينيز يذرف الدموع بعد الهدف (رويترز)

خيمينيز مهاجم فولهام يحتفل باكياً بهدفه بسبب وفاة والده

انخرط المكسيكي راؤول خيمينيز مهاجم فولهام في الدموع بعدما سجل أول أهدافه منذ وفاة والده الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ويلبيك مهاجم برايون يهز شباك ليفربوب بهدف فوز فريقه (أ.ف.ب)

ليفربول يسقط في فخ الخسارة أمام برايتون بالدوري الإنجليزي

تلقى ليفربول هزيمته العاشرة في الدوري هذا الموسم، مما سيزيد الضغط على المدرب آرني سلوت بسبب تراجع النتائج.

رياضة عالمية فرحة لاعبي فولهام بالفوز الكبير على بيرنلي (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: فولهام يهزم بيرنلي بثلاثية

قلب فولهام تأخره بهدف إلى فوز على ضيفه بيرنلي 3-1، السبت، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفرنسي هوغو إيكتيكي مهاجم ليفربول لحظة إصابته بمواجهة برايتون (د.ب.أ)

سلوت يقلل من خطورة إصابة إيكتيكي

لم يتمكن الفرنسي هوغو إيكتيكي، مهاجم فريق ليفربول، من إكمال ثماني دقائق قبل أن يخرج مصاباً في قدمه اليسرى خلال المباراة التي خسرها فريقه أمام برايتون.

«الشرق الأوسط» (برايتون)

فليك يؤكد جاهزية الثنائي خوان وإيريك لمواجهة فاييكانو

لاعبو برشلونة خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)
لاعبو برشلونة خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

فليك يؤكد جاهزية الثنائي خوان وإيريك لمواجهة فاييكانو

لاعبو برشلونة خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)
لاعبو برشلونة خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

أكد الألماني هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة، جاهزية الثنائي، الحارس خوان غارسيا والمدافع إريك غارسيا، لمباراة الفريق أمام رايو فاييكانو، الأحد، ضمن منافسات الجولة 29 من الدوري الإسباني.

وكان خوان غارسيا قد خرج في الدقائق الأخيرة من مواجهة برشلونة أمام نيوكاسل الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا، الأربعاء الماضي، بسبب إصابة لم يتم الكشف عنها.

وبا جينها أنه من المرجح أن لا يكون غارسيا قد تعافى تماما في الوقت المناسب قبل مباراة الأحد، لكنه تم اختياره في قائمة المنتخب

الإسباني للمباراتين الوديتين المقبلتين، مما يعد بمثابة إشارة على جاهزيته لمباراة الأحد.

وأوضح فليك أن الحارس الشاب سيكون جاهزا للمشاركة في المواجهة.

وقال فليك في مؤتمر صحفي : "يمكنه اللعب غدا أنا سعيد لاختياره في المنتخب الإسباني".

كما أكد فيك جاهزية المدافع إريك غارسيا، والذي تعرض لإصابة مؤخرا، وذلك رغم أن اللاعب سيبدأ المواجهة من على مقاعد البدلاء.

ويتصدر برشلونة ترتيب الدوري الإسباني برصيد 70 نقطة بفارق أربع نقاط عن ريال مدريد صاحب المركز الثاني.


أربيلوا يراهن على مبابي في ديربي مدريد

مبابي يمازح زملاءه خلال تدريبات الريال الأخيرة (إ.ب.أ)
مبابي يمازح زملاءه خلال تدريبات الريال الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

أربيلوا يراهن على مبابي في ديربي مدريد

مبابي يمازح زملاءه خلال تدريبات الريال الأخيرة (إ.ب.أ)
مبابي يمازح زملاءه خلال تدريبات الريال الأخيرة (إ.ب.أ)

أبدى ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد سعادته بعودة مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي ليكون ضمن خياراته قبل الصدام مع الجار أتلتيكو مدريد على ملعب سانتياغو بيرنابيو بالدوري الإسباني، الأحد.

وغاب الفرنسي الدولي لما يقرب من شهر، بسبب إصابة في الركبة، حيث كانت عودته في مباراة مانشستر سيتي الإنجليزي بإياب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع.

وسجل مبابي 23 هدفاً في 23 مباراة بالدوري هذا الموسم، بإجمالي 38 هدفاً في 34 مباراة على مستوى جميع المسابقات، بينما سيحتاج ريال مدريد إلى أهدافه لمحاولة تقليص فارق الأربع نقاط مع المتصدر برشلونة.

وقال أربيلوا إن مهاجمه سيكون متاحاً لمباراة الأحد.

وصرح في مؤتمر صحافي: «قلت لكم في اليوم الذي عاد فيه، إنه سيكون جاهزاً بنسبة 100في المائة، وأثبت ذلك أمام مانشستر سيتي».

وأضاف: «السر في الإحساس، بماذا كان يشعر، وكيف يشعر في التدريبات، أقصى درجات الثقة، وأقصى درجات الضمان، وأقصى درجات الحماس لعودة لاعب حاسم مثله».

وقال حسبما نقلت وكالة الأنباء البريطانية: «قطعاً سيشارك، ولا أرى مشكلة في انضمامه لمنتخب بلاده، أعتقد أنه سيكون أمراً رائعاً».

وفاز أتلتيكو مدريد على ريال مدريد في الدور الأول 5 - 2، بشهر سبتمبر (أيلول)، بينما لا يزال يسعى فريق المدرب أربيلوا للثأر رغم الإطاحة بالفريق نفسه من كأس السوبر الإسباني خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.


الدوري الألماني: بن سبعيني يقود دورتموند لفوز مثير على هامبورغ

بن سبعيني محتفلاً بهدفه الشخصي الثاني (إ.ب.أ)
بن سبعيني محتفلاً بهدفه الشخصي الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الألماني: بن سبعيني يقود دورتموند لفوز مثير على هامبورغ

بن سبعيني محتفلاً بهدفه الشخصي الثاني (إ.ب.أ)
بن سبعيني محتفلاً بهدفه الشخصي الثاني (إ.ب.أ)

أهدر بوروسيا دورتموند ركلة جزاء، لكنه سجل ثلاثة أهداف متأخرة خلال 11 دقيقة، منها هدفان للجزائري رامي بن سبعيني، ليحول تأخره بهدفين أمام ضيفه هامبورغ إلى فوز مثير 3 - 2 السبت ضمن منافسات دوري الدرجة الأولى الألماني.

ورفع دورتموند رصيده إلى 61 نقطة في المركز الثاني بفارق تسع نقاط خلف بايرن ميونيخ المتصدر، قبل سبع جولات من نهاية الموسم.

وتأخر دورتموند 2 - صفر خلال الشوط الأول، إذ افتتح هامبورغ التسجيل في الدقيقة 19 عن طريق فيليب أوتيل، ثم ضاعف ألبرت سامبي لوكونغو النتيجة في الدقيقة 35.

وأضاع أصحاب الأرض فرصة لتقليص الفارق قبل الاستراحة عندما أهدر فيلكس نميشا ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، ثم حصلوا على ركلة جزاء أخرى في الدقيقة 73.

ونفذ بن سبعيني الركلة بنجاح ليقلص الفارق ثم سجل زميله البديل سيرو غيراسي هدف التعادل بتسديدة من مسافة قريبة بعدها بست دقائق.

وبعدها حصل دورتموند على ركلة جزاء ثالثة سجل بن سبعيني منها هدف الفوز في الدقيقة 84.