هل تقام كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة في فصل الشتاء؟

صيف «ساخن ومتقلب» يجدد المخاوف بشأن توقيت البطولة

الطقس الحار جدد المخاوف الأميركية بشأن توقيت كأس العالم 2026 (الشرق الأوسط)
الطقس الحار جدد المخاوف الأميركية بشأن توقيت كأس العالم 2026 (الشرق الأوسط)
TT

هل تقام كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة في فصل الشتاء؟

الطقس الحار جدد المخاوف الأميركية بشأن توقيت كأس العالم 2026 (الشرق الأوسط)
الطقس الحار جدد المخاوف الأميركية بشأن توقيت كأس العالم 2026 (الشرق الأوسط)

لقد كان صيف كرة القدم في الولايات المتحدة الذي تباهت به أميركا حاراً، لكنه كان أيضاً اختباراً للضغط على الدولة المستضيفة لكأس العالم.

كان هناك بالتأكيد كثير من الضغوطات للاختبار. وبصرف النظر عن المخاوف بشأن ظروف الملعب، والسيطرة على الحشود والأمن - وهو ما تم تسليط الضوء عليه بشكل مثير للقلق قبل نهائي «كوبا أميركا» في ميامي، عندما اقتحم المشجعون الذين لا يحملون تذاكر دخول الملعب - فقد تضمنت الطبيعة كثيراً من التحديات الأخرى.

لقد تسبب الطقس الشديد؛ من الحرارة الحارقة إلى الأمطار الغزيرة والبرق، في تأجيل مباريات «كوبا أميركا» ومختلف جولات الأندية الأوروبية، بينما كافح المشجعون والمسؤولون واللاعبون للتعامل مع الآثار اللاحقة.

يعتقد بعض خبراء الأرصاد الجوية أنه يجب على الاتحاد الدولي لكرة القدم أن يتعامل مع المشاكل الناجمة عن تغير المناخ كأولوية، مع طرح أسئلة حول جدوى إقامة البطولات الكبرى خلال فصل الصيف.

يقول دان ديبودوين، المدير الأول لعمليات التنبؤ بالطقس في شركة «آكو واذر»: «يجب أن يكون هناك نقاش حول إقامة هذه المباريات في أماكن ستصل درجة الحرارة فيها إلى أكثر من 90 درجة مئوية في الصيف. هل يجب لعب المباريات بميامي في يوليو (تموز)؟ لا أعرف الإجابة، لكن السؤال يستحق الطرح». هذا الأسبوع فقط، تأخرت مباراة برشلونة الودية رفيعة المستوى مع مانشستر سيتي في أورلاندو لمدة 80 دقيقة بسبب العواصف. واضطر المشجعون إلى البحث عن ملجأ تحت مدرجات ملعب كامبينغ وورلد قبل أن تبدأ المباراة في نهاية المطاف، وبعد ذلك، قال مدرب برشلونة هانسي فليك: «الظروف لم تكن الأفضل بسبب الطقس». كما تأثرت أيضاً المباراة الأولى للسيتي في جولته بالولايات المتحدة الأميركية، والتي خسرها أمام سيلتيك بنتيجة 4 - 3، عندما اضطر المشجعون إلى إخلاء ملعب كنان في ولاية كارولينا الشمالية بعد صدور تحذير من الطقس قبل ساعات من انطلاق المباراة، على الرغم من عدم وجود أي تأخير للمباراة. وفي يوم الأحد، شهدت مباراة أخرى في فلوريدا، بين وولفز ووست هام، تأخير انطلاق المباراة لأكثر من ساعتين مع هبوب عواصف رعدية في وسط مدينة جاكسونفيل وتعرض المدينة لتحذير من حدوث فيضانات مفاجئة. كانت الحرارة المرتفعة مشكلة خلال «كوبا أميركا». فخلال مباراة في دور المجموعات في 25 يونيو (حزيران) بين كندا وبيرو في حديقة الرحمة للأطفال في كانساس سيتي، انهار أحد الحكام المساعدين، وهو أومبرتو بانخوج. تمركز الحكم الغواتيمالي على جانب الملعب تحت أشعة الشمس مباشرة خلال المراحل الأخيرة من الشوط الأول الذي انطلق في الخامسة مساءً، ومع اقتراب درجات الحرارة من 100 درجة فهرنهايت (37.8 درجة مئوية) مع رطوبة تصل إلى 50 في المائة، أغمي عليه وتم نقله إلى خارج الملعب. نُقل بانخوج إلى المستشفى وغادر بعد يوم واحد، بسبب ما وصفه منظمو البطولة بالجفاف.

مباراة ليفربول وآرسنال في أميركا (أ.ف.ب)

وحتى المشجعين الذين عادةً ما يملأون قسم «كولدرون» في الملعب، انتقلوا بشكل جماعي إلى المدرجات المظللة لتجنب أشعة الشمس الحارقة، وفقاً لصحيفة «كانساس سيتي ستار».

وقبل يومين، اضطر مدافع أوروغواي رونالد أراوخو لمغادرة الملعب خلال فوز فريقه على بنما 3 - 1 بسبب مشاكل متعلقة بالحرارة. وأبلغ أراوخو عن شعوره بالدوار وانخفاض ضغط دمه.

وقال اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً بعد ذلك: «الحقيقة أنني ما زلت أشعر بالدوار قليلاً الآن. انخفض ضغط (دمي). عندما انتهى الشوط الأول، شعرت بالدوار قليلاً وعندما وصلت إلى غرفة تبديل الملابس، انخفض ضغطي. قال الطبيب إن الأمر كان بسبب الجفاف قليلاً ولم أستطع الاستمرار في الشوط الثاني».

ووصف مدرب باراغواي دانيال غارنيرو، حرارة الجو خلال التدريبات، بأنها «حارقة»، مضيفاً: «الشمس شديدة جداً وتغرب في وقت متأخر جداً، لذا اضطررنا إلى تعديل جدول التدريبات. لا تساعدنا المتطلبات في ظل درجات الحرارة المرتفعة هذه».

وقبل فوز البرازيل على باراغواي بنتيجة 4 - 1 على ملعب أليجيانت في لاس فيغاس، كان من المقرر أن يتدرب الفريق في مجمع بيتي ويلسون لكرة القدم في الساعة 5 مساءً. كان الجو حاراً جداً لدرجة أنهم أجلوا الحصة التدريبية لمدة ساعتين، بعد أن فكروا في إلغاء الحصة التدريبية تماماً لصالح اللاعبين الذين تدربوا في صالة الألعاب الرياضية بدلاً من ذلك. عندما بدأ التدريب بالفعل، تم الإبقاء على رشاشات المياه على العشب طوال الوقت. وقال الظهير ماركينيوس: «انتقلنا من موقف السيارات إلى الملعب وكان التغير في درجة الحرارة مذهلاً. وجود ملعب مكيف سيساعدنا كثيراً في المباراة لأن الجو حار جداً هنا. قد يكون ذلك عاملاً في صالحنا، كوننا أكثر انتعاشاً».

وأضاف الظهير الأيسر جيلهيرمي أرانا: «الجو حار جداً. لقد خرجت من الطائرة وكانت الحرارة مرتفعة للغاية. نحن نتبع توصيات متخصصي التغذية ومتخصصي العلاج الطبيعي، ونقوم بترطيب الجسم كثيراً». ووصف اتحاد «الكونميبول» تأثير الاحتباس الحراري على صحة الرياضيين بـ«القضية الحرجة»، قائلاً: «ارتفاع درجات الحرارة بسبب تغير المناخ يشكل تهديداً كبيراً للاعبين». وأصدرت الهيئة المنظمة مجموعة من التوجيهات لمعالجة ضربة الشمس في كرة القدم. وشملت هذه التوجيهات إجراء فحوصات طبية لتحديد اللاعبين المعرضين لخطر الإصابة بضربة الحر، والتوصية بالسماح للاعبين بالتأقلم التدريجي مع الحرارة لمدة من 10 إلى 14 يوماً، والتأكيد على أهمية الترطيب والنوم. تعمق أكثر؛ ولكن كيف تتعامل بطولة «كوبا أميركا» مع الحرارة «الطاغية»؟ يقول ديبودوين، الذي يقود فريقاً من 45 خبيراً في الأرصاد الجوية من شركة «آكو واذر» من مقر الشركة في بنسلفانيا: «هناك سبب يجعلهم يلعبون كرة القدم الأميركية في الخريف.

تقدم المؤسسة المشورة لنصف الشركات المدرجة على قائمة فورتشن 500، وتوفر توقعات لملايين الأشخاص عبر موقعها الإلكتروني وتطبيقها».

ويقول: «لقد كان صيفاً حاراً جداً في الولايات المتحدة، وأعتقد أنه سيصنف من بين أكثر فصول الصيف حرارة على الإطلاق. من المؤكد أنه اتجاه عالمي لفترات أكثر حرارة بكثير، ولكن (كوبا أميركا) ستزيد من وضوح مدى تأثرنا في الولايات المتحدة. فكثير من الأماكن التي لعبت فيها المباريات كانت شديدة الحرارة، وفي حين أن ملاعب كثيرة كانت لديها أسقف قابلة للسحب، فإن جميعها لم يكن كذلك». يقول ديبودوين إن الرطوبة العالية ضاعفت من تأثير درجات الحرارة المرتفعة تلك. إنها أحد العناصر التي تستخدمها الشركة في تصنيفها «الإحساس الحقيقي»، الذي يتضمن أيضاً درجة الحرارة وسرعة الرياح وزاوية الشمس لإعطاء توقعات أكثر شمولاً عن كيفية الشعور بالطقس في الواقع.

يقول: «هناك كثير من فترات ما بعد الظهيرة في ميامي، حيث أقيمت المباراة النهائية، حيث تبلغ درجة الحرارة الحقيقية 100 درجة».

ويشير ديبودوين إلى أن بدء المباريات في الصباح أو في وقت متأخر من المساء سيساعد. «لكننا نعلم أنه في مراحل المجموعات ببطولة مثل كأس العالم، قد لا يكون ذلك ممكناً دائماً».

وبغض النظر عن ذلك، يقول ديبودوين إنه تجب الاستفادة من الدروس المستفادة من هذا الصيف، خصوصاً من قبل تلك الملاعب التي استضافت المباريات، وستستضيف مرة أخرى في كأس العالم للأندية الصيف المقبل أو كأس العالم 2026. «من المهم أن تكون لدى هذه الملاعب خطة للتعامل مع الحرارة والعواصف الرعدية التي تجلب البرق والرياح المدمرة والأمطار أيضاً. من المؤكد أن هناك مخاطر لمزيد من التأخير أو التأجيلات. يجب على (فيفا) أن يفكر في الجهد المبذول على الرياضيين في تلك الظروف، ولكن أيضاً في أماكن أخرى، مثل كيف يكون المشجعون في حدائق المشجعين والتجمعات قبل المباريات عرضة للعوامل الجوية؟».

مباراة برشلونة ومانشستر سيتي الودية تأثرت بالطقس في أميركا (برشلونة)

وفي يونيو، قال «فيفا» إنه يراقب ما يحدث في «كوبا أميركا» في ظل الحرارة الشديدة وسيحاول تعديل بروتوكولاته عند الاقتضاء. تم الاتصال بهم من أجل هذا المقال؛ ولكن لم يردوا قبل نشره.

ومن المخاطر المحتملة الأخرى قد تكون رداءة نوعية الهواء. ويضيف: «كان هناك كثير من المناسبات في السنوات القليلة الماضية، حيث تسبب دخان حرائق الغابات في نوعية هواء خطيرة في أجزاء من الولايات المتحدة». على سبيل المثال، في يونيو 2023، كانت هناك عدة أيام من جودة الهواء الخطرة في شمال شرقي الولايات المتحدة، مما أدى إلى إلغاء كثير من الفعاليات الرياضية وغيرها من الأنشطة الخارجية. إذا حدث وضع مماثل خلال كأس العالم، فقد ينتج عن ذلك تأخير أو إلغاء كثير من الفعاليات الرياضية، وغيرها من الأنشطة الخارجية.

وعما إذا كان ممكناً أن البطولات الكبرى يجب أن تقام بشكل مزداد في أوقات أخرى من السنة غير الصيف - مثل كأس العالم 2022 في قطر؛ يقول: «إنه موضوع نقاش مثير للاهتمام. حتى إن إقامة بطولة مثل كأس العالم في شهر سبتمبر (أيلول) قد تساعد، ولكن من الواضح أن هناك تأثيراً على جميع المواسم المحلية لكل دولة. حتى منتقديهم يعترفون بأن (فيفا) لا يمكنه التحكم في الطقس. ولكن، إلى جانب كل أصحاب المصلحة الآخرين الذين يريدون أن تحقق كأس العالم 2026 نجاحاً باهراً، عليهم أن يخططوا لذلك».


مقالات ذات صلة

الشرطة الكندية ترفض طلباً بتوفير مرافقة شرطية لإنفانتينو

رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

الشرطة الكندية ترفض طلباً بتوفير مرافقة شرطية لإنفانتينو

رفضت شرطة فانكوفر طلباً لتوفير مرافقة أمنية لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، خلال وجوده في المدينة لحضور اجتماعات «فيفا».

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

أكدت وكالة «تسنيم» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين لن يحضروا اجتماع الفيفا في كندا، بسبب «تصرف غير لائق» من مسؤولي الهجرة في مطار تورونتو.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجمالي المبالغ المالية الموزَّعة في مونديال الصيف المقبل إلى نحو 900 مليون دولار، عقب مخاوف من التكاليف المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
TT

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)

انتقد كوكي، قائد أتلتيكو مدريد الإسباني، القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال كوكي في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»: «بدأت المباراة بركلة جزاء مشكوك في صحتها، لكنها احتُسبت، وبعد ذلك أهدرنا العديد من الفرص التي كانت كفيلة بحسم اللقاء، لكن القرار النهائي سيكون في لندن».

وأضاف قائد أتلتيكو: «الفرق الإنجليزية تتميز بالقوة البدنية، وأرسنال فريق كبير وقدم مباراة جيدة، وإذا لعبنا بنفس المستوى في الإياب، فلدينا القدرة على التأهل إلى النهائي».

وعن أداء الحكم، في ظل احتساب ركلتي جزاء للفريقين وإلغاء ثالثة لأرسنال في الدقائق الأخيرة، قال: «الحكم حاول، مثلنا، تقديم أفضل ما لديه، والأخطاء جزء من اللعبة كما يهدر اللاعبون الفرص. كانت هناك بعض القرارات المثيرة للجدل، لكن الجميع بذل أقصى ما لديه».

وأشار كوكي إلى أن فريقه افتقد للدقة في اللمسة الأخيرة، وهو ما أدى إلى إهدار فرص سهلة، مضيفًا: «أرسنال لم يشكل خطورة كبيرة باستثناء ركلة الجزاء».

واختتم حديثه بالإشارة إلى زميله الفرنسي أنطوان غريزمان، قائلاً: «كانت هذه مباراته الأخيرة في دوري الأبطال على ملعبنا، وآمل ألا تكون مواجهة الإياب في لندن هي الأخيرة له في هذه البطولة».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الأسبوع المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، حيث سيتحدد الطرف المتأهل إلى المباراة النهائية.


شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
TT

شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)

أكد مدرب فرايبورغ الألماني، جوليان شوستر، جاهزية فريقه لمواجهة سبورتينغ براغا البرتغالي في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي، مشددًا على أن لاعبيه لا يشعرون بالضغط رغم أهمية المرحلة.

وأوضح شوستر أن فريقه يستعيد عددًا من عناصره الأساسية، وعلى رأسهم ماتياس جينتر ويوهان مانزامبي ويويتو سوزوكي، إلى جانب عودة جوردي ماكينغو الذي استعاد جاهزيته البدنية بعد غيابه عن المباراة الأخيرة في الدوري الألماني أمام بوروسيا دورتموند، والتي خسرها الفريق 0-4.

وقال المدرب الألماني: «من الجيد استعادة هؤلاء اللاعبين، يمكننا الاعتماد عليهم بالكامل”، مضيفًا: “في نهاية الموسم من الطبيعي أن يشعر اللاعبون ببعض الضغط، لكننا ممتنون لوجودنا في هذه المرحلة».

ورغم أن فرايبورغ يقف على أعتاب إنجاز تاريخي ببلوغه أول نهائي أوروبي في تاريخه، أكد شوستر أن الفريق يحافظ على تركيزه الكامل دون توتر، قائلاً: «هدفنا هو البناء على المستوى الذي قدمناه في الأسابيع الأخيرة».

وأشار إلى قوة المنافس، مضيفًا: ربراغا فريق مميز في العديد من الجوانب، خاصة عندما يمتلك الكرة، ولن يجعل الأمور سهلة علينا».

ويأمل فرايبورغ في تحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه قبل مواجهة الإياب، من أجل الاقتراب خطوة إضافية من الحلم الأوروبي.


تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
TT

تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)

عاد أرسنال الإنجليزي بتعادل ثمين خارج أرضه أمام أتلتيكو مدريد الإسباني بنتيجة 1-1، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة شهدت إثارة كبيرة وتبادلاً للفرص حتى الدقائق الأخيرة.

بدأت المباراة بإيقاع سريع من جانب أرسنال، حيث شكل نونو مادويكي خطورة مبكرة، بعدما مرر كرة عرضية خطيرة إلى زميله بييرو هينكابي، الذي سددها برعونة ليضيع فرصة هدف مبكر بعد مرور ثلاث دقائق فقط. وواصل مادويكي محاولاته، وسدد كرة أخرى مرت بجوار القائم في الدقيقة 30.

في المقابل، هدد جوليان ألفاريز مرمى الضيوف بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، تصدى لها دافيد رايا بصعوبة بالغة في الدقيقة 14، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويجرب حظه بضربة رأس لم تكن في الإطار.

ومع استمرار المحاولات الهجومية من جانب أرسنال عبر مادويكي وجابرييل مارتينلي ومارتن أوديغارد دون ترجمة فعلية، احتسب الحكم ركلة جزاء للفريق الإنجليزي بعد تعرض مهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس للدفع من المدافع دافيد هانكو داخل منطقة الجزاء.

وتقدم جيوكيريس لتنفيذ الركلة بنجاح، مسددًا كرة قوية في شباك الحارس السلوفيني يان أوبلاك في الدقيقة 44، ليمنح أرسنال التقدم، ويرفع رصيده إلى 5 أهداف في 13 مباراة بدوري الأبطال هذا الموسم.

وقبل نهاية الشوط الأول، حاول أتلتيكو تعديل النتيجة عبر رأسية آديمولا لوكمان التي مرت بجوار القائم بعد عرضية من ماتيو روجيري، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف.

مع بداية الشوط الثاني، دخل أتلتيكو مدريد بقوة وفرض ضغطًا هجوميًا كبيرًا خلال أول 10 دقائق، بحثًا عن هدف التعادل. وكاد ألفاريز أن يسجل من ركلة حرة، لكن كرته لامست الشباك من الخارج.

وتواصلت الفرص لأصحاب الأرض، حيث تصدى رايا لمحاولة خطيرة من لوكمان، لترتد الكرة إلى أنطوان غريزمان الذي سدد فوق العارضة. ومع هذا الضغط، نجح أتلتيكو في إدراك التعادل بعد احتساب ركلة جزاء عبر تقنية الفيديو، إثر تسديدة من ماركوس يورينتي ارتطمت بيد بن وايت.

بوكايو ساكا لاعب أرسنال ينافس جوني كاردوسو لاعب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

وسدد ألفاريز ركلة الجزاء بنجاح في الدقيقة 56، مسجلاً هدفه العاشر في 14 مباراة بالبطولة، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.

واستمر أتلتيكو في تفوقه الهجومي، وكاد أن يسجل هدف التقدم، لكن العارضة تصدت لتسديدة قوية من غريزمان في الدقيقة 63، فيما أضاع لوكمان فرصتين محققتين أمام المرمى.

وعاد أرسنال للمحاولة، وحصل على ركلة جزاء ثانية في الدقيقة 78 بعد تدخل من هانكو ضد إيبيريتشي إيزي، الذي شارك بديلاً في الشوط الثاني، لكن الحكم الهولندي داني ميكيلي تراجع عن قراره بعد مراجعة تقنية الفيديو، ليُلغى احتساب الركلة بعد توقف دام نحو ثلاث دقائق.

وفي الدقائق الأخيرة، واصل أرسنال تهديده، حيث تألق أوبلاك في التصدي لتسديدة قوية من كريستيان موسكيرا في الدقيقة 87، قبل أن تمر تسديدة ديكلان رايس بجوار القائم بعدها بدقيقتين.

واحتسب الحكم سبع دقائق وقت بدل ضائع، شهدت حذرًا كبيرًا من الفريقين، باستثناء تسديدة خطيرة من الأرجنتيني ناهويل مولينا مرت فوق العارضة، ليطلق بعدها صافرة النهاية معلنًا التعادل 1-1.

وبهذا التعادل، يتأجل الحسم إلى مباراة الإياب المقررة الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث يسعى الفريقان لحجز بطاقة التأهل إلى النهائي.

وكان أتلتيكو مدريد قد بلغ هذا الدور بعد إقصاء برشلونة بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين، بينما تأهل أرسنال على حساب سبورتينغ لشبونة البرتغالي.

وسيواجه المتأهل من هذه المواجهة في النهائي، المقرر يوم 30 مايو (أيار)، الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ، بعدما حسم الفريق الفرنسي مباراة الذهاب لصالحه بفوز مثير 5-4، على أن تُقام مواجهة الإياب على ملعب أليانز أرينا في ميونيخ.

وسيكون أتلتيكو مدريد ومدربه دييغو سيميوني أمام تحدٍ كبير في لقاء الإياب، لتفادي تكرار سيناريو الخسارة الثقيلة أمام أرسنال بنتيجة 0-4 في أكتوبر (تشرين الأول) خلال مرحلة الدوري هذا الموسم.