«وادا» تدافع عن موقفها تجاه قضية السبّاحين الصينيين

من (اليسار) رئيس «وادا» فيتولد بانكا وأوليفييه نيجلي والمراقب دارين مولالي خلال المؤتمر الصحافي في باريس (أ.ف.ب)
من (اليسار) رئيس «وادا» فيتولد بانكا وأوليفييه نيجلي والمراقب دارين مولالي خلال المؤتمر الصحافي في باريس (أ.ف.ب)
TT

«وادا» تدافع عن موقفها تجاه قضية السبّاحين الصينيين

من (اليسار) رئيس «وادا» فيتولد بانكا وأوليفييه نيجلي والمراقب دارين مولالي خلال المؤتمر الصحافي في باريس (أ.ف.ب)
من (اليسار) رئيس «وادا» فيتولد بانكا وأوليفييه نيجلي والمراقب دارين مولالي خلال المؤتمر الصحافي في باريس (أ.ف.ب)

دافع مسؤولون أولمبيون ومسؤولون في مكافحة المنشطات عن أنفسهم، بعد تعرضهم لاتهامات جديدة لهم بخصوص السبّاحين الصينيين الذين جاءت عينتهم إيجابية لمواد محظورة، قبل أن تتم تبرئتهم.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، إنه خلال فترة الاستعداد لأولمبياد باريس، تسلطت الأضواء على قضية 23 سباحاً صينياً جاءت عيناتهم إيجابية عام 2021، لكن تمت تبرئتهم منها بداعي تناولهم طعاماً ملوثاً.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية قد نشرت تقريراً عن اثنين من السباحين الصينيين، جاءت عيناتهم إيجابية لمادة ميتاندينون، ما جعل الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) واللجنة الأولمبية الدولية تبادران بالدفاع عن قراراتهما بعدم فرض عقوبة الإيقاف.

بدورها، قالت «وادا»، في بيان لها: «جرى إيقاف جميع الرياضيين بشكل مؤقت فوراً رهن التحقيق، وظلوا كذلك حتى أواخر عام 2023 عندما انتهت التحقيقات، لهذا السبب جرى إيقافهم أكثر من عام».

وأضافت: «إن الاختبارات التي أجريت على عينات اللحوم أظهرت كثيراً من النتائج الإيجابية التي تثبت وجود مادة الميتاندينون».

وأوضح البيان: «جاءت نتائج عينات السباحين الاثنين سلبية بعد أيام من إجراء الاختبار الذي جاءت نتيجته إيجابية»، وقالت الصين: «إن النتائج كانت مرتبطة على الأرجح بحالات تلوث لحوم، وفي أواخر عام 2023 أغلقت القضية».

وتابع: «قامت (وادا) بمراجعة الحالات مطلع عام 2024، وخلصت إلى أنه لا يوجد دليل يقلل احتمال أن تكون اللحوم الملوثة هي مصدر العينات الإيجابية، ولذلك قررت عدم الاستئناف».

وكان دفاع «وادا» عن السباحين الـ23 السابقين هو نفسه.

ونفت الصين بشدة تناول سباحيها للمنشطات، لكن كثيراً من الرياضيين أبدوا استياءهم في باريس.

ورغم ذلك، قال مارك أدامز، المتحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية: «إن الرياضيين الصينيين هم الأكثر تعرضاً لفحوصات المنشطات، وإنه يثق بأن (وادا) والوكالة الدولية لاختبارات الكشف عن المنشطات، وهي جهة مستقلة، تقومان بعمل جيد».


مقالات ذات صلة

«آسياد 2026»: الأردني الجعفري يتوج بذهبية في الكاراتيه

رياضة عالمية محمد الجعفري (أ.ف.ب)

«آسياد 2026»: الأردني الجعفري يتوج بذهبية في الكاراتيه

أهدى لاعب الكاراتيه الأردني محمد الجعفري العرب ميداليتهم الذهبية الثانية في اليوم الثالث من «دورة الألعاب الآسيوية الـ20» المقامة في آيتشي - ناغويا باليابان...

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة عربية ديانا بوغوسيان (رويترز)

«آسياد 2026»: فضيتان للبحرين في الفنون القتالية المختلطة وبرونزية لقطر في الكاراتيه

دوَّنت البحرين اسمها في سجل الميداليات في اليوم الثالث من دورة الألعاب الآسيوية العشرين المقامة في آيتشي-ناغويا باليابان.

«الشرق الأوسط» (ناغويا)
رياضة عالمية المنظمون يردّون بعد «الارتباك» على متن السفينة السياحية (أ.ف.ب)

آسياد 2026: المنظمون يردّون بعد «الارتباك» على متن السفينة السياحية

خرج منظمو دورة الألعاب الآسيوية للدفاع عن أنفسهم الثلاثاء، محمّلين الفرق مسؤولية «الارتباك» والتأخير في صعود آلاف الرياضيين إلى السفينة السياحية.

«الشرق الأوسط» (ناغويا )
رياضة عالمية تاتيانا سميث (رويترز)

السباحة تاتيانا سميث تعود من الاعتزال وتضع أولمبياد 2028 نُصب عينيها

أعلنت تاتيانا سميث الحائزة لقبين أولمبيين عودتها من الاعتزال، والتركيز على المنافسة في سباق 50 متراً، في سباحة الصدر.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية دراجة أفغانية تنكرت في زي رجل تحرز فضية (رويترز)

آسياد 2026: دراجة أفغانية تنكرت في زي رجل تحرز فضية

أحرزت درّاجة أفغانية تنكرت في زي رجل لتحقيق أحلامها الرياضية ميدالية فضية في دورة الألعاب الآسيوية، معربة عن أملها في أن يلهم إنجازها نساء أخريات.

«الشرق الأوسط» (ناغويا)

برشلونة يغادر كامب نو مجدداً... والفاتورة قد تصل إلى 2.6 مليار يورو

ملعب كامب نو سيخضع لمزيد من التصليحات (رويترز)
ملعب كامب نو سيخضع لمزيد من التصليحات (رويترز)
TT

برشلونة يغادر كامب نو مجدداً... والفاتورة قد تصل إلى 2.6 مليار يورو

ملعب كامب نو سيخضع لمزيد من التصليحات (رويترز)
ملعب كامب نو سيخضع لمزيد من التصليحات (رويترز)

سيُضطر برشلونة إلى مغادرة ملعب كامب نو مرة أخرى. كانت هذه الخطوة مدرجة بالفعل ضمن خطط النادي لاستكمال أعمال إعادة البناء الجارية في ملعبه التاريخي، لكن تصريحات فيران أوليف، نائب رئيس برشلونة، خلال الجمعية العمومية السنوية للنادي يوم السبت، كشفت للمرة الأولى بصورة واضحة عما يتوقع النادي حدوثه خلال المرحلة المقبلة.

وقال أوليف إن برشلونة سيكمل موسم 2026-2027 في كامب نو، لكنه سيضطر بعد ذلك إلى خوض نحو نصف موسم 2027-2028 بعيداً عن ملعبه، على أمل العودة إليه في يناير (كانون الثاني) 2028.

وخلال الاجتماع نفسه، طلب برشلونة من أعضاء النادي الموافقة على قرض ضخم جديد، يضيف 510 ملايين يورو (437 مليون جنيه إسترليني؛ 584 مليون دولار) إلى ديونه، منها 300 مليون يورو مخصصة لاستكمال أعمال كامب نو، و210 ملايين يورو في صورة قروض تشغيلية إضافية.

ووافق الأعضاء على الاقتراح، ما يعني أن إجمالي ديون برشلونة مرشح للارتفاع إلى ما يتجاوز ملياري يورو بفارق كبير، وقد يصل إلى 2.6 مليار يورو إجمالاً، وفقاً لمواعيد سداد القروض. ويرفع ذلك ميزانية مشروع «إسباي بارسا»، الذي يتضمن إعادة بناء كامب نو، إلى 1.8 مليار يورو، أي ثلاثة أضعاف التكلفة التي قُدرت للمشروع عند طرحه للمرة الأولى عام 2014. وحتى هذا المبلغ لن يغطي المشروع بالكامل. فقد أبلغ رئيس النادي خوان لابورتا الأعضاء، يوم السبت، بأن مبلغ الـ300 مليون يورو الإضافي المخصص لكامب نو لن يشمل بناء «بالاو بلاوجرانا»، الصالة التي ستستضيف فرق النادي في الرياضات الأخرى بعيداً عن كرة القدم.

وتشرح شبكة «The Athletic» كيف وصل برشلونة إلى هذه النقطة.

لماذا يضطر برشلونة إلى مغادرة كامب نو؟

لأن أعمال البناء لم تنته بعد. غادر برشلونة كامب نو في مايو (أيار) 2023، وانتهى به الأمر إلى اللعب بعيداً عن ملعبه حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بعد سلسلة من التأخيرات في أعمال إعادة البناء.

وكان من المتوقع في البداية أن يعود الفريق إلى ملعبه في نوفمبر 2024. وخاض برشلونة موسمي 2023-2024 و2024-2025 بالكامل على ملعب لويس كومبانيس الأولمبي في مونتجويك، الذي يبعد نحو 3.5 ميل عن كامب نو.

وفي الموسم الماضي، أدت التأخيرات إلى اضطرار برشلونة لخوض مباراتين على أرضه في الدوري الإسباني بملعب يوهان كرويف الصغير، الذي تبلغ سعته 6 آلاف متفرج ويقع بجوار مقر تدريبات النادي، قبل العودة مجدداً إلى مونتجويك حتى أصبح كامب نو جاهزاً لاستقبال المباريات.

وجاءت المباراة الأولى للفريق بعد العودة إلى كامب نو يوم السبت 22 نوفمبر 2025، عندما حقق برشلونة فوزاً برباعية نظيفة على أتلتيك بلباو في الدوري الإسباني، بحضور محدود وفق سعة بلغت نحو 45 ألف متفرج. واستمرت أعمال البناء في الملعب منذ ذلك الحين، وارتفعت سعته حالياً إلى نحو 62 ألف متفرج، بعد الانتهاء بالكامل من مقاعد المدرجين الأول والثاني.

ومن المتوقع ارتفاع هذا العدد مع بدء افتتاح أجزاء من المدرج الثالث اعتباراً من أوائل عام 2027. لكن تركيب سقف الملعب والانتهاء منه بالكامل سيفرض على الفريق الرحيل مجدداً. فوفقاً للتصميم الهندسي للمشروع، يجب بناء السقف من داخل الملعب، وهو ما يستلزم وضع الرافعات في المنطقة التي توجد فيها أرضية ملعب كامب نو.

وما الخطة؟ وهل يمكن توقع المزيد من التأخير؟

قال أوليف إن العمل في السقف «سيبدأ تدريجياً بمجرد أن يخوض الفريق مباراته الأخيرة في الموسم خلال مايو». وأضاف أن النادي توصل بالفعل إلى اتفاق مع مجلس مدينة برشلونة للعودة إلى ملعب لويس كومبانيس الأولمبي، الذي استضاف منافسات أولمبياد 1992، وتبلغ سعته في مباريات كرة القدم نحو 45 ألف متفرج.

وقال أوليف أيضاً: «عندما نعود إلى كامب نو في يناير 2028، نتوقع أن تبلغ سعته 95 ألف مقعد، وهو ما سيعيد إلينا الإمكانات الكاملة التي تسمح للجانب المالي من النادي بالعمل بأفضل صورة ممكنة».

ومن هذه التصريحات، يبدو أن الملعب لن يكون قد اكتمل تماماً حتى عندما يعود برشلونة إليه. فالسعة النهائية المخطط لها لكامب نو الجديد تبلغ 105 آلاف متفرج، مقارنة بالسعة الرسمية السابقة البالغة 99 ألفاً و354 متفرجاً، والتي كانت بالفعل الأكبر بين جميع ملاعب كرة القدم الأوروبية.

ويتوقع برشلونة الآن الانتهاء الكامل من الملعب وبلوغه سعته القصوى مع بداية موسم 2028-2029. وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قد أعلن الأسبوع الماضي اختيار كامب نو لاستضافة نهائي دوري أبطال أوروبا لعام 2029، المقرر إقامته في 2 يونيو (حزيران) من ذلك العام.

وفيما يتعلق باحتمالات التأخير، قال أوليف: «نتوقع الانتهاء من جميع الأجزاء الرئيسية للسقف بحلول أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر 2027، لكننا لا نريد الدخول مجدداً في صراع مع المواعيد الزمنية». وأضاف: «لهذا السبب وضعنا في ميزانيتنا العودة في يناير التالي، لأن ذلك يمنحنا هامشاً للتعامل مع أي تأخيرات محتملة».

وقد كلفت التأخيرات برشلونة بالفعل مبالغ ضخمة. فاللعب بعيداً عن كامب نو لفترة أطول مما كان مخططاً له حرم النادي من الإيرادات الإضافية المنتظرة من الملعب الجديد، كما أعلن برشلونة إنفاق 17 مليون يورو على «المصروفات التشغيلية»، إلى جانب 24 مليون يورو في صورة «استثمارات مرتبطة بهذه المرحلة». وأكد متحدث باسم مجلس مدينة برشلونة أن النادي توصل إلى اتفاق لخوض مبارياته في مونتجويك حتى يناير من موسم 2027-2028.

كم ستبلغ تكلفة كل ذلك؟

ارتفعت تكاليف إعادة بناء كامب نو بصورة هائلة مقارنة بالخطط الأصلية التي جرت الموافقة عليها قبل 12 عاماً. ففي أبريل (نيسان) 2014، صوّت أعضاء النادي، الذين يُعرفون باسم «سوسيوس» بالإسبانية و«سوسيس» بالكتالونية، بالموافقة على ميزانية قدرها 600 مليون يورو لتجديد وتوسعة ملعب برشلونة، إلى جانب تطوير المنشآت والمرافق المحيطة به.

وكان من المفترض في البداية تنفيذ هذه الأعمال بين مايو 2017 ومارس (آذار) 2021، لكن المشروع لم يتقدم فعلياً. وعندما عاد خوان لابورتا إلى رئاسة النادي لفترة ثانية في مارس 2021، قبل إعادة انتخابه مجدداً في مارس من العام الحالي، أُلغيت تلك الميزانية، فيما كان المشروع بالكاد قد بدأ. وأُدخلت تعديلات على التصميم وخطط البناء، قبل الموافقة على ميزانية جديدة لإعادة الإعمار بلغت 1.5 مليار يورو.

وتعاقد برشلونة مع شركة البناء التركية «ليماك»، التي قال النادي إنها كانت من بين جميع المتقدمين الخيار الذي يضمن تكلفة أقل وسرعة أكبر في تنفيذ أعمال البناء. وفي عام 2023، قالت ليماك وبرشلونة إنهما يتوقعان الانتهاء بالكامل من بناء الملعب بحلول صيف 2026.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، عُرضت التوقعات المالية على أعضاء برشلونة، وأشارت إلى الحاجة إلى اقتراض نحو 300 مليون يورو إضافية لإعادة البناء، مع رفع ميزانية المشروع إلى 1.8 مليار يورو، لكن الأعضاء طُلب منهم يوم السبت الموافقة على إجمالي أكبر من القروض الجديدة بلغ 510 ملايين يورو. وينقسم هذا المبلغ بين 300 مليون يورو لأعمال كامب نو، و210 ملايين يورو أخرى من الديون التشغيلية التي سيتحملها برشلونة، على أن تكون الأخيرة مضمونة بإيرادات حقوق البث التلفزيوني المستقبلية.

يستحوذ مشروع «إسباي بارسا» على الجزء الأكبر من الأموال والعناوين الإعلامية، لكن تحمل المزيد من الديون غير المرتبطة بالمشروع يمثل مصدر قلق آخر. فعلى الرغم من ضخامة ديون «إسباي بارسا»، فإنها مدعومة بالإيرادات التي يُفترض أن تتدفق مستقبلاً من امتلاك ملعب عالمي المستوى، كما أن هذه الديون جرى تحملها من أجل بناء ذلك الملعب. أما الديون الأخرى، فقد جرى الحصول عليها للمرة الأولى لأغراض تتعلق بتوفير السيولة عام 2021، ولا تخدم غرضاً طويل الأجل مماثلاً.

وبلغت الديون غير المرتبطة بمشروع «إسباي بارسا» 597 مليون يورو من إجمالي قروض برشلونة البالغة 1.840 مليار يورو في نهاية يونيو 2026. وبالتالي، سترفع الـ210 ملايين يورو الإضافية حجم هذه القروض إلى أكثر من 800 مليون يورو. وفي الواقع، جرى إصدار 105 ملايين يورو من هذا المبلغ بالفعل خلال يوليو (تموز)، ويبدو، وفقاً لما تناولته «The Athletic» بالتفصيل مؤخراً، أنها استُخدمت لتمويل أقساط انتقالات لاعبين لا تزال مستحقة.

وأشار برشلونة إلى الضغوط التي تعرض لها تدفقه النقدي نتيجة التأخيرات في كامب نو، عندما سُئل عن هذه القروض الإضافية. ورغم أن ذلك يقدم تفسيراً منطقياً للجوء إلى الاقتراض، فإنه لا يجعل التراكم المستمر للديون أقل إثارة للقلق. وحصل برشلونة على الشريحة الأولى البالغة 105 ملايين يورو من الديون الجديدة غير المرتبطة بمشروع «إسباي بارسا» بسعر فائدة ثابت يبلغ 5.14 في المائة. وهو معدل فائدة أعلى من بعض ديون برشلونة الأخرى، كما يزيد، بصورة لافتة، بنحو نقطتين مئويتين على المتوسط المرجح للفائدة على قروض ريال مدريد الكبيرة بدورها. ويعني ذلك دفع ملايين اليوروهات الإضافية في صورة فوائد على مدار السنوات المقبلة. وحتى قبل الحصول على هذه الديون الجديدة، أنفق برشلونة صافياً قدره 91 مليون يورو على مدفوعات الفوائد خلال موسم 2025-2026. ولم يُعرف بعد سعر الفائدة على الشريحة الثانية البالغة 105 ملايين يورو، التي يُنتظر إصدارها قبل عيد الميلاد.

ديون قد تتجاوز 2.6 مليار يورو

إذا أُضيف الحد الأقصى لتمويل مشروع «إسباي بارسا»، البالغ 1.8 مليار يورو، إلى الديون التشغيلية، فقد يتجاوز إجمالي قروض النادي 2.6 مليار يورو. وهذا الرقم لا يشمل نسبة الـ25 في المائة من إيرادات برشلونة من حقوق البث التلفزيوني للدوري الإسباني، التي باعها النادي إلى شركة الاستثمار المباشر «سيكث ستريت» عام 2022. كما لا يشمل الطريقة التي سيمول بها برشلونة الآن مشروع «بالاو بلاوغرانا»، الصالة الجديدة المخصصة لفرق النادي في الرياضات الأخرى.

وعندما جرى تعديل ميزانية «إسباي بارسا» للمرة الأخيرة عام 2021، قُدرت تكلفة «بالاو بلاوغرانا» والمنطقة المحيطة به بنحو 420 مليون يورو. وفيما يتعلق بهذا الملف، أبلغ لابورتا أعضاء النادي يوم السبت بأن برشلونة يبحث عن حلول، لكنه أكد لهم أن المشروع لن يؤدي إلى زيادة مستوى الديون، الذي يتصدر بالفعل ديون أندية كرة القدم بفارق كبير. وقال رئيس برشلونة: «لن يؤدي ذلك إلى تحمل ديون. نحن نبحث عن بدائل».


هل يعيد كلوب اكتشاف فيرتز... موهبة الـ«116 مليوناً»؟

فلوريان فيرتز لم يبدأ الموسم مع ليفربول بقوة (إ.ب.أ)
فلوريان فيرتز لم يبدأ الموسم مع ليفربول بقوة (إ.ب.أ)
TT

هل يعيد كلوب اكتشاف فيرتز... موهبة الـ«116 مليوناً»؟

فلوريان فيرتز لم يبدأ الموسم مع ليفربول بقوة (إ.ب.أ)
فلوريان فيرتز لم يبدأ الموسم مع ليفربول بقوة (إ.ب.أ)

بعد مدة قصيرة من توليه تدريب ليفربول في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، دعا يورغن كلوب لاعبي الفريق إلى اجتماع في غرفة الإعلام بمجمع تدريبات النادي في ميلوود. كان المدرب الألماني قد لاحظ أن مجموعة اللاعبين التي ورثها عن عهد بريندان رودجرز بدت مثقلة بضغوط هائلة وبسقف مرتفع من التوقعات، فقد ترك سيل الانتقادات والسلبية المحيطة بالفريق أثراً كبيراً فيهم. وقال كلوب للاعبيه خلال الاجتماع: «الانتقاد الوحيد المهم حقاً هو انتقادي أنا. وبحسب فهمي للأمور، أنتم المسؤولون عن الانتصارات، وأنا المسؤول عن الهزائم».

ومع إصرار كلوب، في العلن وخلف الأبواب المغلقة، على الإشادة بقدرات لاعبيه في فريق تعرض وقتها لانتقادات واسعة، بدأت الأجواء تتغير تدريجياً. وكان آدم لالانا وروبرتو فيرمينو من أبرز الأمثلة على لاعبين تحرروا من القيود التي كانت تكبلهم، بعدما بدا كلاهما في السابق عاجزاً عن التعبير عن كامل إمكاناته. وإلى جانب براعته التكتيكية وذكائه في سوق الانتقالات، كانت قدرات كلوب الشهيرة في إدارة اللاعبين عنصراً أساسياً في النجاحات التي صنعها خلال ما يقرب من 9 أعوام قضاها مدرباً لليفربول في «أنفيلد».

كان الرجل يمتلك قدرة استثنائية على العثور على الكلمات المناسبة في اللحظة المناسبة لزرع الثقة في نفوس لاعبيه. وبقوة شخصيته، استطاع دفع من حوله إلى السير خلفه، واستخراج أفضل ما لديهم.

ونادراً ما كان كلوب يتعاقد مع لاعب وصل بالفعل إلى صورته النهائية، لكنه نجح في الارتقاء بالكثيرين إلى مستوى النخبة عبر مساعدتهم على تحقيق كامل إمكاناتهم. وفي المقابل، كان شديد الوفاء لمن يمنحه الالتزام الكامل؛ ولذلك، يأمل ليفربول الآن أن يمتد «تأثير كلوب» إلى فلوريان فيرتز خلال فترة التوقف الدولي الحالية.وسيحصل لاعب منتخب ألمانيا على فرصة لالتقاط الأنفاس هذا الأسبوع، قبل الاجتماع بمدربه الجديد في المنتخب استعداداً لمواجهتي دوري الأمم الأوروبية أمام صربيا على أرضه في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، ثم اليونان خارج الديار بعد ثلاثة أيام.

وكان كلوب، الذي خلف يوليان ناغلسمان عقب الحملة المخيبة للآمال في كأس العالم، والتي انتهت بالخروج من دور الـ32 أمام باراغواي، قد اختار قائمة ضخمة تضم 44 لاعباً، وخصص نصفهم للمباراتين الأوليين أمام هولندا خارج الأرض يوم الخميس واليونان على أرضه يوم الأحد.وقال أندوني إيراولا، مدرب ليفربول، للصحافيين قبل مواجهة بورنموث في عطلة نهاية الأسبوع الماضية: «يورغن فعل شيئاً أراه ذكياً للغاية».وأضاف: «اختيار قائمتين يعني أنه سيتمكن من رؤية عدد أكبر من اللاعبين، كما أنه يمنح بعضهم وقتاً للراحة. سيحصل فلو على بضعة أيام للراحة خلال الجزء الأول من فترة التوقف، وهذا سيكون جيداً للغاية للاعب وليفربول وكذلك للمنتخب الألماني».

بداية صعبة ومزيد من الضغوط

من المؤكد أن تغيير الأجواء قد يكون مفيداً لفيرتز، بعدما استمرت بدايته الصعبة للموسم خلال مباراة الأحد على ملعب فيتاليتي. وبعد حصوله على الراحة خلال الفوز على توتنهام هوتسبير في كأس الرابطة، منتصف الأسبوع، كان من المفترض أن يعود اللاعب المنضم من باير ليفركوزن مقابل 116 مليون جنيه إسترليني أكثر انتعاشاً. لكنه أهدر الكرة كثيراً، وظهر مفتقداً الثقة بصورة واضحة، قبل أن يدفع إيراولا بالمراهق تري نيوني بدلاً منه في منتصف الشوط الثاني. ولا يملك فيرتز سوى تمريرة حاسمة واحدة خلال 6 مباريات خاضها مع ليفربول في جميع المسابقات خلال موسم 2026 - 2027، أما آخر مرة سجل فيها هدفاً سواء مع ناديه أو منتخب بلاده، فتعود إلى فوز ألمانيا على فنلندا في مايو (أيار).

وقدم أسطورة ليفربول ومحلل «سكاي سبورتس» جيمي كاراغر تقييماً قاسياً لأداء فيرتز على الساحل الجنوبي. وقال كاراغر: «كان هذا واحداً من أسوأ العروض التي شاهدتها منه بقميص ليفربول. انتقدته بسبب عدم تقديمه الأرقام المطلوبة، لكن عادة عندما تشاهد فيرتز، تجده لاعباً أنيقاً ومنظماً ويحافظ على الكرة، وهناك أشياء تعجبك في أدائه». وأضاف: «السبب الذي يجعلني أشعر بالقلق هو أنني لا أعتقد أن فيرتز يمر بمدة من تراجع المستوى منذ وصوله إلى ليفربول. أعتقد في الواقع أن ما نراه هو حقيقة مستواه. كنا نتوقع منه أن يقود ليفربول إلى لقب آخر في الدوري وإلى دوري أبطال أوروبا جديد». وتابع: «الفجوة التي يحتاج إلى سدها حتى يقترب من تبرير ما كان الناس يتوقعونه منه تبدو، في رأيي، كبيرة للغاية. لا أعتقد أنه يستطيع الوصول إلى ذلك المستوى. وحتى إذا تحسن قليلاً، فلن يكون هذا ما اعتقد ليفربول أنه تعاقد معه».

وأردف: «أعتقد أن إيراولا سيكون أمام قرار يتعين عليه اتخاذه مستقبلاً. فيرتز لن يكون ضمن تشكيل ليفربول الخاص بي. ليس لأنني لا أحب فيرتز، فأنا أتمنى بشدة أن ينجح هذا الشاب، لكنني فقط أريد لليفربول أن يفوز».

فيرتز يقسم جماهير ليفربول

أصبح فيرتز موضوعاً مثيراً للانقسام بين جماهير ليفربول؛ فالبعض يرى أنه يتعرض للانتقادات بصورة غير عادلة، بينما ينظر إليه آخرون بوصفه نقطة ضعف تفتقر إلى القوة البدنية داخل المنظومة الهجومية للفريق. ويمكن بالفعل مناقشة مدى استحقاقه مكاناً في أقوى تشكيل متاح لليفربول حالياً، خصوصاً أن إيراولا يستطيع الاعتماد على دومينيك سوبوسلاي في مركز صانع الألعاب رقم 10، مع إشراك نيوني أو رايان خرافينبيرخ إلى جوار أليكسيس ماك أليستر المتألق.

ولم يكن كاراغر يتجاهل ما حققه فيرتز بالفعل خلال مسيرته، سواء بفوزه بالدوري الألماني مع باير ليفركوزن أو وصوله إلى 45 مباراة دولية مع ألمانيا في سن الثالثة والعشرين، لكنه كان يتساءل ببساطة عما إذا كانت خصائصه الفنية ستسمح له يوماً بالوصول إلى سقف التوقعات الهائل المحيط به في الدوري الإنجليزي الممتاز. ولا شك في أن قيمة الصفقة الضخمة، التي لم يكن لفيرتز أي سيطرة عليها، تؤثر في الطريقة التي يجري الحكم بها على أدائه، كما لا يساعده أن ريان شرقي، الذي فكر ليفربول في التعاقد معه من ليون قبل شراء فيرتز في يونيو (حزيران) 2025، قدم لمانشستر سيتي مردوداً أكبر كثيراً خلال المدة نفسها، رغم أن تكلفته لم تتجاوز ثلث سعر اللاعب الألماني، لكن بعد أن حصل فيرتز، وبشكل مبرر، على بعض التساهل خلال موسمه الأول مع ليفربول وسط فريق عانى خللاً واضحاً، سيكون من الغريب فقدان الثقة به بهذه السرعة في بداية عهد إيراولا.

واكتفى فيرتز خلال موسمه الأول بتسجيل 7 أهداف وصناعة ثمانية أخرى في 49 مباراة بجميع المسابقات، بدأ 40 منها أساسياً. إشارات تؤكد أن الموهبة لا تزال موجودة ينبغي عدم نسيان أن فيرتز تألق خلال الفوز على أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا في وقت سابق من الشهر الحالي، بعدما كان له دور بارز أيضاً في الهدفين خلال التعادل 2-2 أمام نوتنغهام فورست في الدوري الإنجليزي الممتاز. وحتى أمام بورنموث، يوم الأحد، صنع 3 فرص، وهو العدد الأكبر بالتساوي في المباراة مع أليكس سكوت لاعب أصحاب الأرض، كما فاز بستة من أصل ثمانية التحامات خاضها، بنسبة نجاح بلغت 75 في المائة.

وكان تحرك فيرتز نحو القائم القريب هو ما شغل المدافع جيمس هيل، لتمر عرضية كودي خاكبو، وتسقط بصورة مثالية أمام ألكسندر إيزاك، الذي سجل هدف الفوز بعد الاستراحة. وقال إيراولا لشبكة «سكاي سبورتس»، عندما سُئل عن أداء فيرتز: «بدأ المباراة ببطء، وأنا أتفق مع ذلك. كانوا يلعبون بكثافة كبيرة ولم نكن نحن في المستوى المطلوب». وأضاف: «لكن بعد تلك المرحلة الأولى، أعتقد أننا تحسنا، وساعدنا فلوريان على التحسن. في الشوط الثاني كان يلعب بصورة أفضل كثيراً، وبدأ يجد مساحات أفضل لتسلُّم الكرة والدوران بها. أنا أكثر سعادة كثيراً بشوطه الثاني مقارنة بالأول».

وكان استخراج أفضل ما لدى الثنائي إيزاك وفيرتز، اللذين بلغت تكلفتهما الإجمالية 241 مليون جنيه إسترليني، أحد أكبر التحديات التي واجهت إيراولا عندما خلف أرني سلوت في تدريب ليفربول، ولا تزال المهمة قيد التطوير.

كلوب... الرجل الذي يعرف كيف يحمي نجومه

أما كلوب، فليس غريباً على مساعدة النجوم الكبار في التعامل مع التدقيق المستمر والانتقادات غير المرغوب فيها. وهناك أوجه تشابه بين ما يواجهه فيرتز حالياً وبين سيل الانتقادات الذي تعرض له ترينت ألكسندر-أرنولد خلال مسيرته مع ليفربول. وسواء عبر الدخول في مواجهة مع مدرب إنجلترا آنذاك غاريث ساوثغيت بسبب قراراته المتعلقة باختيار اللاعبين، أو مهاجمة المحللين بسبب انتقاداتهم المتواصلة لأداء ألكسندر-أرنولد الدفاعي، لم يسمح كلوب للاعبه أبداً بالشك في أنه يقف إلى جانبه. وقال ألكسندر - أرنولد لشبكة «The Athletic» قبل وداع كلوب لـ«أنفيلد» عام 2024: «وضع يورغن ذراعه حولي، وأبعد عني الضغوط. تحدث معي عن كيفية التحكم في مشاعري. كان يعرف متى أحتاج إلى توبيخ، ومتى أحتاج إلى القليل من الحب». وأضاف: «ساعدني على الانتقال من لاعب شاب يشق طريقه إلى الفريق إلى قائد. أدين له بالكثير. لقد ساعدنا جميعاً على التطور لنصبح ما كنا نحلم دائماً بأن نكون عليه».

واتبع كلوب النهج نفسه عندما دافع بقوة عن فيرتز خلال مؤتمر صحافي، الأسبوع الماضي. وكان يدرك أن اللاعب، إلى جانب الانقسام حول مستواه في ميرسيسايد، تعرض لانتقادات حادة في بلاده بسبب عدم تقديم المزيد خلال كأس العالم، رغم صناعته 3 أهداف في المباريات الأربع التي خاضها المنتخب الألماني. وقال كلوب للصحافيين: «أعتقد أنه اللاعب الذي قطع أكبر مسافة مع ليفربول هذا الموسم، ومن ثم فإن الرغبة موجودة بالتأكيد». وأضاف: «علينا الابتعاد عن فكرة أننا بحاجة إلى رؤية لحظات استثنائية منه. هو موجود لمساعدتنا كفريق. علينا التأكد من أن فلو يشعر بالراحة معنا. عندما يعمل الفريق جيداً، يتألق كل لاعب كنتيجة لذلك». وتابع: «عليك أن تكون راضياً عن مباراة قدم فيها فلو كل شيء، حتى إذا لم يسجل أو يصنع هدفاً».

وقال أيضاً: «علينا ببساطة أن نمنح هذا الشاب الشعور بأن ما قدمه اليوم كان أكثر من جيد بما يكفي. لقد ساعدتنا كفريق، وفزنا 1-0 أو 2-0. وبعد ذلك يجلس جميع الخبراء لمناقشة سبب عدم نجاح الأمور معه حتى الآن. وفي المقابل، هناك القدر نفسه من الأسباب التي تسمح لنا بالقول: إنه يقدم أداءً جيداً تماماً. والآن سنخطو الخطوات التالية معاً».

أسابيع حاسمة تنتظر ليفربول

يواجه ليفربول فترة محورية تمتد 3 أسابيع عقب نهاية فترة التوقف الدولي. وتبدأ السلسلة باستضافة مانشستر سيتي على ملعب أنفيلد في 11 أكتوبر (تشرين الأول)، ثم مواجهة لاسك النمساوي خارج الأرض في دوري أبطال أوروبا، قبل رحلة صعبة لمواجهة برنتفورد. بعد ذلك يستضيف الفريق فياريال وبرايتون، ثم يواجه تشيلسي على ملعب أنفيلد في كأس الرابطة، قبل استقبال آرسنال، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، على ملعبه.

وسيصبح فريق إيراولا أكثر خطورة بكثير إذا عاد فيرتز من مهمته الدولية أكثر نشاطاً وثقة. واستعارةً لإحدى أشهر عبارات كلوب عند تقديمه مدرباً لليفربول عام 2015، تتمثل مهمة فيرتز الآن في تحويل المشككين إلى مؤمنين. ولا يزال الوقت في صالح اللاعب الألماني، كما أنه بين أيدٍ أمينة، بالنظر إلى سجل كلوب المميز في خلق البيئة المناسبة التي تسمح للمواهب بالتطور والازدهار.


بليسين مديراً فنياً لـ«مونشنغلادباخ»

ألكسندر بليسين (رويترز)
ألكسندر بليسين (رويترز)
TT

بليسين مديراً فنياً لـ«مونشنغلادباخ»

ألكسندر بليسين (رويترز)
ألكسندر بليسين (رويترز)

أعلن نادي بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، في بيان، تعيين ألكسندر بليسين مديراً فنياً جديداً للفريق الأول.

وسيحلّ بليسين محل إيوجين بولانسكي، الذي أُقيلَ من منصبه، بعدما خسر الفريق أول ثلاث مباريات في «الدوري الألماني»، هذا الموسم.

وقاد المدرب المساعد يان مورتيز، فريق مونشنغلادباخ، يوم السبت، لكنه خسر مباراته الرابعة على التوالي 3-4 أمام ماينز.

وسيجري تقديم بليسين رسمياً في مؤتمر صحافي، غداً الأربعاء.

وقضى المدرب مؤخراً عامين مع فريق سانت باولي. وبعدما تفادى الهبوط، بفارق كبير، من «البوندسليغا» في عامه الأول، هبط سانت باولي، في العام الثاني، تحت قيادة بليسين.

وسيستفيد بليسين من فترة توقف «الدوري» التي تستمر لثلاثة أسابيع قبل أن يقود الفريق في مباراته الأولى بمباراة الديربي أمام كولن، يوم 11 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.