بث الأولمبياد... كيف فازت منطقة «بيكوك الذهبية» حتى الآن؟

احتلت «المنطقة الذهبية» صدارة قائمة أكثر 5 قنوات مشاهدة للألعاب الأولمبية على قناة «بيكوك» (حساب بيكوك على إكس)
احتلت «المنطقة الذهبية» صدارة قائمة أكثر 5 قنوات مشاهدة للألعاب الأولمبية على قناة «بيكوك» (حساب بيكوك على إكس)
TT

بث الأولمبياد... كيف فازت منطقة «بيكوك الذهبية» حتى الآن؟

احتلت «المنطقة الذهبية» صدارة قائمة أكثر 5 قنوات مشاهدة للألعاب الأولمبية على قناة «بيكوك» (حساب بيكوك على إكس)
احتلت «المنطقة الذهبية» صدارة قائمة أكثر 5 قنوات مشاهدة للألعاب الأولمبية على قناة «بيكوك» (حساب بيكوك على إكس)

فكر في أكثر اللحظات الأولمبية الصيفية التي بقيت عالقة في ذهنك. ربما هي لحظة ركض جيسون ليزاك خلف الفرنسي آلان برنار في اللفة الأخيرة من سباق التتابع الحر 4×100 سباحة في بكين عام 2008 لإنقاذ محاولة مايكل فيلبس للفوز بثماني ميداليات ذهبية. أو ربما يوسين بولت وهو يعبر خط النهاية في سباق التتابع 4×100 متر للرجال في ريو ليحصد ميداليته الذهبية التاسعة في أكبر عدد من المحاولات الأولمبية. أو ببساطة اختر أياً من الميداليات الذهبية الأربع التي فازت بها سيمون بايلز.

إذا كنت من المشاهدين المتحمسين للألعاب الأولمبية الذين يعيشون في الولايات المتحدة، فمن المرجح أنك شاهدت تلك الأحداث عبر تغطية «إن بي سي» في وقت الذروة.

لكن الزمن يتغير دائماً في وسائل الإعلام الرياضية، وبالنسبة لكثير من مشاهدي الألعاب الأولمبية، سيتم تقديم ذكريات من باريس عبر برنامج «المنطقة الذهبية» على «قناة بيكوك»، وهو برنامج مستوحى من «المنطقة الحمراء» يبث يومياً من الساعة السابعة صباحاً إلى الخامسة مساءً على قناة بيكوك. بالنسبة لأولئك الذين شاهدوه، هناك كلمة واحدة تصفه: الإدمان. إنها طريقة عصرية للغاية لمشاهدة الألعاب (ملاحظة: أنت بحاجة إلى اشتراك في بيكوك لمشاهدة المنطقة الذهبية - فهي حصرية لـ«بيكوك» ولن يتم عرضها على أي من قنوات «إن بي سي» الخطية خلال الألعاب الأولمبية).

هناك 30 شخصاً يعملون في «المنطقة الذهبية» في مقر شبكة «إن بي سي سبورتس» في ستامفورد (حساب بيكوك على إكس)

إذا كنت قد شاهدت «المنطقة الذهبية» يوم الاثنين في الساعة 1:33 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، كما فعلت أنا، فإليك ما كنت ستشاهده: صندوق رباعي على الشاشة يعرض نهائي الجمباز الجماعي للرجال (حيث فازت الولايات المتحدة بالميدالية البرونزية في نهاية المطاف)؛ ومباراة كرة اليد بين فرنسا والنرويج؛ ومباراة كرة اليد بين فرنسا والنرويج؛ ومباراة بين لاعب التنس الإسباني والمصنف رقم 3 عالمياً كارلوس ألكاراس ضد لاعب التنس الهولندي تالون جريكسبور؛ ومباراة هولندا والصين في كرة الماء للسيدات. يمكن أن يكون هناك ما يصل إلى 40 حدثاً في وقت واحد خلال هذه الألعاب الأولمبية، وتتعهد «المنطقة الذهبية» بتقديم تغطية في أي وقت تكون فيه ميدالية على المحك. على سبيل المثال: أثناء إجراء سباق الميدالية الذهبية لسباق 200 سباحة حرة للسيدات في السباحة يوم الاثنين - والذي شاركت فيه السباحة الأسترالية الشهيرة أريارن تيتموس - كان لدى «غولد زون» مربع مزدوج أعطى نفس المعاملة للفرنسية مانون أبيثي برونيه التي هزمت مواطنتها سارة بالزير في سباق السابر الفردي للسيدات. وقالت شبكة «إن بي سي» إنه منذ إطلاقها يوم السبت، احتلت «المنطقة الذهبية» صدارة قائمة أكثر 5 قنوات مشاهدة للألعاب الأولمبية على قناة «بيكوك»، كما حققت قفزة بنسبة 55% في عدد الحسابات التي شاهدتها بين السبت والأحد. ووصفت إيمي روزنفيلد، النائب الأول لرئيس «إن بي سي» للإنتاج الأولمبي والبارالمبياد والمسؤولة عن «المنطقة الذهبية»، غرفة التحكم التي تضم حائط شاشة «المنطقة الذهبية» بأنها «شيء يشبه وكالة ناسا مع كل البث المختلف الذي يأتي منها». وقالت إن هناك 30 شخصاً يعملون في «المنطقة الذهبية» في مقر شبكة «إن بي سي سبورتس» في ستامفورد، كونفورد، وقد تم اختيارهم لأنهم يتمتعون بالشخصية المناسبة لهذا النوع من الأعمال عالية المستوى. تستخدم المنطقة الذهبية منتجين رئيسيين في كل نوبة عمل. ويتحدث أحد المنتجين إلى المواهب على الهواء والآخر يعمل كشرطي مرور. وقال روزنفيلد: «إن تنسيق هذا الأمر ليس لضعاف القلوب. هذا البرنامج صعب للغاية ومرهق للغاية بالنسبة للمنتجين والمخرجين لأن هناك شيئاً ما يحدث بشكل محموم في كل دقيقة».

يعمل في «المنطقة الذهبية» أربعة مضيفين يعملون على مدار اليوم في نوبات. مات إيسمان وجاك كولينزوورث يعملان ما بين الساعة 7 و11 صباحاً بالتوقيت الشرقي، يليهما أندرو سيسيليانو (من الساعة 11 صباحاً إلى 2 مساءً بالتوقيت الشرقي) وسكوت هانسون (من الساعة 2 مساءً إلى نهاية اليوم). عمل هانسون مقدما لبرنامج «رد زون إن إف إل» منذ موسمه الافتتاحي في عام 2009. وهو أيضاً مضيف شبكة «إن إف إل».

كان سيسيليانو مقدم «قناة رد زون» على قناة DIRECTV من 2005 إلى 2023.

قال روزنفيلد إن جوهر البرنامج هم الباحثون، وهو أمر منطقي بالنظر إلى اتساع نطاق التغطية. يتعامل منتجو «المنطقة الذهبية» مع كل يوم بتنسيق فضفاض، لكن الحقيقة هي أنه لا يمكنك التخطيط للأولمبياد لأن الأمور تحدث.

قد ترى في «المنطقة الذهبية» باحثاً يسلم أحد مقدمي البرامج ملاحظة على الكاميرا - أو يتحقق من شيء ما على الهواء مباشرة - لأن الجمهور بحاجة إلى معرفة ما يحدث.

قال روزنفيلد: «قلنا لموهوبينا إنه لا يُتوقع منهم أن يكونوا خبراء في كل عنصر في كل رياضة ولا بأس من إزاحة الستار. يعتقد الناس أنه من الرائع رؤية ما وراء الكواليس». أحد الأشخاص الذين يشاهدون هو جورج برايفيتر، الذي يعمل في مجال التسويق والاتصالات في فيندلاي، أوهايو. تطوع برايفيتر للإجابة عن بعض الأسئلة من شبكة The Athletic حول تجربته في المنطقة الذهبية. قال إنه شاهد هو وعائلته حوالي 10 ساعات من تغطية المنطقة الذهبية يومي السبت والأحد. قال برايفتير: «أنا من أشد المعجبين بـ(رد زون إن إف إل) لذا عندما سمعت أنهم يجربون هذا المفهوم في الألعاب الأولمبية، كنت متحمساً حقاً. أحد التحديات في بث شيء مثل الألعاب الأولمبية هو معرفة الرياضة التي يجب تشغيلها ومتى. هناك كثير من الخيارات، وعادةً ما أختار حدثاً يضم رياضيي فريق الولايات المتحدة الأميركية. أعلم أن الرياضات التي تحظى بجماهيرية كبيرة ستحظى بالتغطية في أوقات الذروة، ولكن هناك دراما وقصص في جميع أنحاء الألعاب الأولمبية، ونحن كمشجعين يفوتنا الكثير منها. المنطقة الذهبية تصلح الكثير من ذلك».

قال برايفتير إنه شاهد مباراة كوريا الجنوبية والصين في الرماية الجماعية للسيدات في المنطقة الذهبية يوم الأحد وأحبها. وقال إنه لم يكن ليشاهد ذلك الحدث لولا المنطقة الذهبية.وقال برايبر: «أخذتني غولد زون إلى هناك خلال تلك الجولة الأخيرة لأن الذهب كان على المحك وكنت متحمساً تماماً. هل ستفوز كوريا الجنوبية بالذهبية العاشرة على التوالي؟ هل يمكن للصين أن تحقق المفاجأة؟ لقد قام المذيعون بعمل رائع في إعداد سبب أهمية ذلك (لم تخسر كوريا الجنوبية الذهبية، لكن الصين هزمتهم في وقت سابق من العام). زوجتي، كريستين، هي مشجعة غير رسمية للأولمبياد أكثر مني بكثير، لكنها وجدت نفسها منجذبة إلى سباق التعرج بالزورق بسبب المنطقة الذهبية. لم تكن لتشاهد ذلك من تلقاء نفسها».

كما رد شون بورك، طالب الدكتوراه في قسم الإدارة الرياضية في جامعة ولاية فلوريدا، على استفسارنا. وقال إنه تابع الألعاب الأولمبية على قناة «غولد زون» منذ اللحظة التي بدأت فيها التغطية الخاصة بالأولمبياد. وقال بورك: «لقد اخترت مشاهدة المنطقة الذهبية بسبب تشابهها مع المنطقة الحمراء في دوري كرة القدم الأميركية. لقد سهّلت عليّ متابعة كل الرياضات الأولمبية. وعلاوة على ذلك، فإن شغفي بمشاهدة المنطقة الذهبية وامتلاكي لشاشة ثانية قد هيآني لمشاهدة كرة القدم الجامعية هذا الخريف. كما أن ذلك جعل تعديل جدول نومي أسهل بكثير. حيث يمكنني الاستيقاظ في الصباح ومشاهدة التغطية من الخامسة صباحاً حتى الخامسة مساءً، ثم العمل على الواجبات ليلاً من أجل دراستي للدكتوراه».

يخطط مسؤولو «إن بي سي» للألعاب الأولمبية لفكرة المنطقة الذهبية منذ أكثر من عام، وتتذكر روزنفيلد أن مولي سولومون، المنتجة التنفيذية ورئيسة إنتاج الألعاب الأولمبية في «إن بي سي»، أخبرتها منذ سنوات عن مدى رغبتها في القيام بهذا النوع من الإنتاج. من المحتمل أنك لم تسمع عن روزنفيلد لكنها لعبت دوراً أساسياً في بناء شبكة «إي إس بي إن» كوجهة لكرة القدم.

عملت منتجة رئيسية لجميع إنتاج «إي إس بي إن» الخاص بكأس العالم للرجال والسيدات من 1999 إلى 2014 وانضمت إلى شبكة «إن بي سي سبورتس» في يونيو (حزيران) 2022.

قالت روزنفيلد إنها تفكر دائماً في عدد المربعات التي تظهر على الشاشة وكيف تؤثر هذه الخيارات على المشاهد.

وهي تفضل عدداً أقل من المربعات عندما تكون المنافسة على ميدالية كبرى. وقالت إنها شاهدت تعليقات جيدة على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك اقتراحات بأن تقلل «بيكوك» من شعار المنطقة الذهبية وتزيد من حجم المربع عندما يظهر مربع رباعي. (لقد استمعوا إلى الجمهور).

قال برايفتير إنه إذا كان لديه طلب واحد لمنتجي المنطقة الذهبية فهو أن يشارك سيسيليانو وهانسون في تقديم فقرة واحدة مدتها ثلاث ساعات معاً. قال روزنفيلد: «مهمتنا هي أن تكونوا مخدومين بشكل فائق في كل شيء. إذا كنا نقوم بعملنا بشكل صحيح، يمكنك أن تكون هناك مع (بيكورن) الخاص بك وتصل إليك كل لحظة أولمبية مهمة. لست مضطراً للمس جهاز التحكم عن بُعد أو أن تكون على جهاز الكومبيوتر الخاص بك في محاولة لمعرفة ما سيحدث بعد ذلك، لأننا هنا».


مقالات ذات صلة

العملاق المصرفي «جاي بي مورغان» راعياً للأولمبياد

رياضة عالمية المصرف الاستثماري الأميركي «جاي بي مورغان» راعياً أولمبياً (رويترز)

العملاق المصرفي «جاي بي مورغان» راعياً للأولمبياد

أصبح المصرف الاستثماري الأميركي «جاي بي مورغان» أول مؤسسة مصرفية عالمية تنضم إلى برنامج الشراكة الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أليسون فيليكس (أ.ب)

الأربعينية فيليكس تخطط للعودة من بوابة «أولمبياد لوس أنجليس»

تخطط الأميركية أليسون فيليكس، أكثر السيدات تتويجاً في تاريخ «ألعاب القوى الأولمبية» بـ11 ميدالية، للعودة إلى المنافسات في سن الأربعين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

تسعى الهند لترسيخ موقعها كمركز رياضي عالمي، من خلال التقدم رسمياً بطلب إبداء اهتمام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2038 في مدينة أحمد آباد.

«الشرق الأوسط» (سانيا)
رياضة عالمية المنظمون قالوا إن التذاكر بيعت في 85 دولة وفي جميع الولايات الأميركية الخمسين (أ.ب)

أولمبياد لوس أنجليس 2028: بيع 4 ملايين تذكرة في الطرح الأول

أعلن منظمو دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028، الخميس، أنهم باعوا أكثر من أربعة ملايين تذكرة في الطرح الأول هذا الشهر، وهو مؤشر مبكر على الطلب القوي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية سيقام الملعب المؤقت في بومونا بجنوب كاليفورنيا (أ.ب)

انطلاق أعمال البناء في ملعب الكريكيت لأولمبياد لوس أنجليس 2028

أعلن المجلس الدولي للكريكيت، أمس (الأربعاء)، انطلاق أعمال البناء في ملعب الكريكيت الذي سيستخدم خلال دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجليس 2028.


زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
TT

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجمالي المبالغ المالية الموزعة في مونديال الصيف المقبل إلى نحو 900 مليون دولار، عقب مخاوف من التكاليف المتزايدة التي تتحملها المنتخبات المشاركة في النهائيات المقررة في أميركا الشمالية.

وقال، في بيان، فجر الأربعاء، إن مجموع الأموال التي ستوزع على المنتخبات الـ48 المشاركة في النهائيات المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، باتت 871 مليون دولار، مقارنة بمبلغ أولي قدره 727 مليون دولار أُعلن عنه في ديسمبر (كانون الأول).

جاء الإعلان عن هذه الزيادة عقب اجتماع لمجلس «فيفا» قبل انعقاد الجمعية العمومية في فانكوفر الكندية، الخميس.

تأتي الزيادة الكبيرة بعدما أفادت تقارير بأن عدداً من أعضاء «فيفا» تذمروا من أن التكاليف المرتفعة للسفر والضرائب والنفقات التشغيلية قد تؤدي إلى تكبُّدهم خسائر جراء المشاركة في البطولة.

وسارع «فيفا» إلى تخفيف هذه المخاوف، رافعاً منحة «تكاليف التحضير» من 1.5 مليون دولار إلى 2.5 مليون دولار لكل منتخب متأهل.

كما زادت مكافأة التأهل إلى البطولة من 9 ملايين دولار إلى 10 ملايين.

وتشمل الزيادة الإجمالية أيضاً مساهمات إضافية لتكاليف وفود المنتخبات وزيادة مخصصات تذاكر الفرق.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي جاني إنفانتينو، في بيان: «(فيفا) فخور بكونه في أقوى وضع مالي في تاريخه؛ ما يتيح لنا مساعدة جميع الاتحادات الأعضاء بطريقة غير مسبوقة».

وأضاف: «هذا مثال آخر على كيفية إعادة استثمار موارد (فيفا) في اللعبة».

ومن المتوقع أن يحقق «فيفا» نحو 13 مليار دولار من دورة كأس العالم الحالية الممتدة لأربع سنوات، التي تختتم بنهائيات هذا العام الأكبر في التاريخ، مع مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى.

وتتجاوز قيمة الجوائز المالية المخصصة لنسخة 2026، التي أُعلن عنها العام الماضي، ما قُدِم في مونديال 2022، بزيادة بلغت 50 في المائة.

تأتي الزيادة في المدفوعات في وقت يتعرض فيه «فيفا» لانتقادات متزايدة بسبب ارتفاع أسعار تذاكر النهائيات، فيما رفعت بعض السلطات المحلية في الولايات المتحدة تكاليف النقل بشكل كبير خلال الحدث.

وأثار الحجم الكبير لتنظيم البطولة في أنحاء أميركا الشمالية، بما يشمله من سفر لمسافات طويلة، واختلاف في الأنظمة الضريبية، ومتطلبات تشغيلية واسعة، مخاوف لدى بعض الدول المشاركة. وفي هذا السياق، نقل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) مخاوف عدد من الاتحادات الأوروبية من أن تواجه المنتخبات صعوبات في تحقيق التعادل المالي، ما لم تتقدم إلى مراحل متقدمة من البطولة.

وستكون نسخة 2026 أول بطولة كأس عالم للرجال بمشاركة 48 منتخباً، بدلاً من 32.

يأتي هذا التوزيع المالي المتزايد في وقت يستعد فيه «فيفا» لتنظيم أكبر نسخة من كأس العالم وأكثرها ربحية تجارياً في التاريخ، مع ارتفاع عدد المنتخبات والمباريات، وتوسع فرص الإيرادات من بيع التذاكر والرعاية وحقوق البث.

وأكد «فيفا» أيضاً تغييرات في قوانين اللعبة سيتم تطبيقها في كأس العالم التي تنطلق من مكسيكو سيتي، في 11 يونيو (حزيران).

ومن الآن فصاعداً، سيواجه اللاعبون الذين يغطون أفواههم أثناء المواجهات مع الخصوم بطاقة حمراء، في إطار مبادرة جديدة تهدف إلى مكافحة العنصرية.

وفي بيان، عقب اجتماع مجلس «فيفا»، أكدت الهيئة الكروية العليا أن هذا التعديل هو أحد تغييرين في القوانين سيتم تطبيقهما في كأس العالم.

وقال «فيفا»: «بحسب تقدير الجهة المنظمة للمسابقة، يمكن معاقبة أي لاعب يغطي فمه في موقف تصادمي مع خصم ببطاقة حمراء».

يأتي هذا التعديل عقب جدل أثارته واقعة في وقت سابق من هذا العام، عندما اتُّهم الجناح الأرجنتيني لبنفيكا، البرتغالي جانلوكا بريستياني، بتوجيه إساءة عنصرية إلى النجم البرتغالي لريال مدريد، الإسباني فينيسيوس جونيور، خلال مباراة بدوري أبطال أوروبا في فبراير (شباط).

واتهم فينيسيوس اللاعب الأرجنتيني بمناداته «قرداً» مراراً، مع تغطية فمه، خلال فوز فريقه على بنفيكا (1 - 0)، في مباراة ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي المسابقة، وهو ما نفاه بريستياني.

وقرر الاتحاد الأوروبي للعبة إيقاف الأرجنتيني ست مباريات، بينها ثلاث مع وقف التنفيذ.

وفي تعديل قانوني منفصل أُعلن عنه الثلاثاء وسيُطبّق في كأس العالم، قال «فيفا» إن البطاقة الحمراء ستُشهر أيضاً في وجه اللاعبين الذين يغادرون أرض الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي.

كما أعلن «فيفا» أن الفريق الذي يتسبب في توقف مباراة سيُعتبر خاسراً لها.

جاء هذا القرار في أعقاب الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم أفريقيا هذا العام، عندما غادر لاعبو السنغال ومدربهم باب تياو وأفراد جهازه الفني أرض الملعب في الرباط، بعد احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدلاً من الضائع، أهدرها لاحقاً إبراهيم دياس.

وفازت السنغال (1 - 0) بعد التمديد، لكنها جُردت من اللقب، بقرار من الاتحاد الأفريقي للعبة، الشهر الماضي.

كما وافق «فيفا» على تعديل في آلية تطبيق العقوبات خلال كأس العالم.

واعتباراً من بطولة هذا العام، ستُلغى البطاقات الصفراء الفردية التي يحصل عليها اللاعبون في دور المجموعات بعد نهاية الدور الأول، ثم تُلغى مرة أخرى بعد ربع النهائي.

ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان عدم إيقاف النجوم عن مباريات حاسمة في البطولة بسبب جمعهم بطاقتين صفراوين في مباراتين منفصلتين.


البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

ردَّ البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدَّمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد مَن هو أجدر بها من الرئيس الأميركي.

كان «الفيفا» قد منح ترمب النسخة الأولى من هذه الجائزة، خلال مراسم سحب قرعة «كأس العالم» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ تقديراً لما وصفه بجهود الرئيس الأميركي في «تعزيز السلام والوحدة في مختلف أنحاء العالم».

لكن القرار أثار موجة انتقادات واسعة من جماعات حقوق الإنسان، ولا سيما في الفترة التي سبقت انطلاق «كأس العالم».

وقال لاعب كرة القدم الأسترالي جاكسون إرفاين، هذا الأسبوع، إن منح ترمب الجائزة «يمثل استهزاء» بسياسة حقوق الإنسان التي يتبناها «الفيفا»، في حين دعا الاتحاد النرويجي لكرة القدم إلى سحب الجائزة وإلغائها.

كما عَدَّت منظمات حقوقية أن «الفيفا» مُطالَب ببذل جهود أكبر للضغط على الولايات المتحدة لمعالجة مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان، التي تطول الرياضيين والجماهير والعمال، مشيرة إلى سياسات الترحيل الجماعي والقيود الصارمة على الهجرة التي تنتهجها إدارة ترمب.

وردّاً على هذه الانتقادات، أكد البيت الأبيض أن «السياسة الخارجية لترمب، القائمة على مبدأ السلام من خلال القوة» أسهمت في إنهاء ثماني حروب، خلال أقل من عام.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، في بيان: «لا يوجد شخص في العالم يستحق جائزة السلام الأولى من نوعها التي يمنحها (الفيفا) أكثر من الرئيس ترمب. ومن يعتقد خلاف ذلك يعاني بوضوح مما يُعرف بمتلازمة كراهية ترمب».

وتستضيف الولايات المتحدة «كأس العالم 2026»، بالاشتراك مع كندا والمكسيك، خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز). إلا أنها، وبعد شهر واحد فقط من إجراء قرعة البطولة، شنت هجوماً عسكرياً على فنزويلا، قبل أن تبدأ في 28 فبراير (شباط) الماضي تنفيذ غارات جوية مشتركة مع إسرائيل على إيران.

ويستشهد ترمب مراراً بما يصفه بنجاحه في تسوية نزاعات دولية، وقد صرّح، في أكثر من مناسبة، بأنه يستحق الحصول على جائزة نوبل للسلام.


إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
TT

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية» للعلامة التجارية للنجم الراحل.

وأمرت محكمة في بوينس آيرس، في قرار اطَّلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بإحالة ماتياس مورلا، المحامي السابق لمارادونا، وشقيقتيه كلوديا وريتا مارادونا البالغتين 54 و72 عاماً، إضافة إلى مساعدَين سابقَين وكاتبة عدل، إلى المحاكمة.

وحسب قرار الإحالة، يُشتبه في أنهم «ألحقوا ضرراً بمصالح الورثة الشرعيين»، أي أبناء مارادونا: «في إطار اتفاق مُسبَق وتقاسم للأدوار والمهام»، عبر أصول شركة أنشأها مارادونا قبل 5 سنوات من وفاته.

ويعني هذا القرار أنه ستكون هناك محاكمة جديدة لمارادونا في الأرجنتين، إلى جانب تلك التي تُعقد هذه الأيام في سان إيسيدرو (شمال بوينس آيرس)، بشأن ظروف وفاة الأيقونة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن 60 عاماً، خلال فترة علاج ما بعد الجراحة في مسكن خاص.

جانب من محاكمة الخاصة بوفاة مارادونا (أ.ب)

ومنذ أسبوعين، يُحاكم في تلك القضية 7 من العاملين في القطاع الصحي (طبيب، وطبيب نفسي، واختصاصي علم نفس، وممرضون) بتهمة «القتل العمد المحتمل».

وتُعد قضية «علامة مارادونا» تتويجاً لإجراءات بدأت عام 2021. وكانت ابنتاه الكبريان، دالما وجيانينا، قد لجأتا إلى القضاء بعد اتهامهما مورلا وسائر المدعى عليهم بالاستيلاء على علامة والدهما التجارية وما يتبع لها، وتقولان إنها كان ينبغي أن تعود إليهما بعد وفاة دييغو. وانضم 3 أبناء آخرين إلى الشكوى.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أكدت محكمة استئناف أرجنتينية توجيه الاتهام إلى الأشخاص الستة المعنيين، وقررت حجز ممتلكات لهم بقيمة ملياري بيزو (نحو 1.4 مليون دولار).

وتُقدَّر قيمة العلامات المرتبطة بمارادونا بـ«نحو 100 مليون دولار»، وفقاً لمحامي جانا، الابنة الصغرى لدييغو.

وقال محامٍ لإحدى بنات مارادونا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن مورلا الذي أسس شركة لإدارة علامة اللاعب التجارية، أدار النشاط «لحسابه الخاص» مباشرة بعد وفاة مارادونا، قبل أن ينقل لاحقاً السيطرة إلى شقيقتي اللاعب.

ويؤكد الادعاء أن أصول النجم كان يفترض أن تعود فوراً إلى ورثته بعد وفاته.