«أولمبياد باريس»: محطِّمة الحواجز ماكلافلين لثنائية تاريخية

سيدني ماكلافلين ليفرون (أ.ف.ب)
سيدني ماكلافلين ليفرون (أ.ف.ب)
TT

«أولمبياد باريس»: محطِّمة الحواجز ماكلافلين لثنائية تاريخية

سيدني ماكلافلين ليفرون (أ.ف.ب)
سيدني ماكلافلين ليفرون (أ.ف.ب)

منذ اللحظة التي تأهلت فيها لأوّل أولمبياد في مسيرتها وهي طالبة في المدرسة الثانوية في السادسة عشرة من العمر، بدأ مشوار العدّاءة الأميركية سيدني ماكلافلين ليفرون، في تحطيم الأرقام التاريخية.

لأكثر من ثلاثة عقود منذ أن أصبحت العداءة السوفياتية مارينا ستيبانوفا، أول امرأة تُنهي سباق 400 متر (حواجز) في أقل من 53 ثانية في عام 1986، كان عالم ألعاب القوى يتساءل: متى، أو إذا، سيتم تحطيم حاجز الـ52 ثانية؟

ومع ذلك، في غضون بضعة مواسم، تخطّت ماكلافلين ليفرون هذا الرقم الذي صمد طويلاً، معيدةً تعريف ما هو ممكن في لعبتها.

في عام 2021، سجّلت رقماً قياسياً عالمياً بزمن 51.90 ثانية في التجارب الأولمبية الأميركية في يوجين، أوريغون، لتصبح أول امرأة تجتاز حاجز الـ52 ثانية.

تبعت ذلك بتقليص زمنها القياسي بمقدار 0.44 ثانية عندما فازت في أولمبياد طوكيو بزمن 51.46 ثانية.

وفي عام 2022، حسّنت هذا الرقم في التجارب الأميركية في يوجين بزمن 51.41 ثانية، قبل أن تسجّل زمناً مذهلاً قدره 50.68 ثانية في طريقها للفوز في بطولة العالم بعد شهر.

بعد أن جرّبت سباق 400م (من دون حواجز) في 2023، عادت ماكلافلين ليفرون إلى تخصصها هذا الموسم في تحطيم الأرقام القياسية.

حجزت مكانها في باريس برقم قياسي عالمي آخر في التجارب الأولمبية الأميركية الشهر الماضي، حيث أنهت السباق بزمن 50.65 ثانية في أداء بدا مفاجئاً حتّى بالنسبة إليها.

قالت بعد فوزها: «لم أكن أتوقع ذلك. أنا فقط مندهشة، مرتبكة ومصدومة».

كان هذا النوع من الأداء الذي يوحي بأن ماكلافلين ليفرون مستعدة تماماً لكتابة سطورٍ جديدة في التاريخ خلال أولمبياد باريس، حيث يمكن أن تصبح أول امرأة تدافع بنجاح عن لقب 400م (حواجز).

من المرجّح أن تواجه تحدياً قوياً من الهولندية فيمكي بول التي فازت بالذهبية في بطولة العالم العام الماضي في بودابست في غياب الأميركية المصابة، وأصبحت ثاني امرأة تجتاز حاجز الـ51 ثانية.

سلسلة انتصارات غير منقطعة

لكنّ ماكلافلين ليفرون تُظهر أفضل أداء لها عندما تواجه تحدياً من منافِسة قوية، مشيرةً إلى منافسَتها الأولى مع بطلة أولمبياد 2016 مواطنتها دليلة محمد، هي مصدر دفعها إلى تحقيق إنجازاتٍ أعلى.

قليلون سيراهنون ضد ماكلافلين ليفرون في الحفاظ على لقبها الأولمبي في فرنسا في الثامن من أغسطس (آب)، بعد يومٍ واحد من عيد ميلادها الخامس والعشرين.

بالإضافة إلى اللقب، ستدافع الأميركية عن سلسلة انتصاراتها التي استمرت خمسة أعوام في لعبتها. خسارتها الأخيرة جاءت في سباق 400م (حواجز) في نهائي بطولة العالم 2019 في الدوحة، بعدما تفوّقت زميلتها دليلة محمد عليها.

وُلدت ماكلافلين ليفرون في نيوجيرزي عام 1999، وكانت ألعاب القوى تجري في عروقها.

والدها، ويلي ماكلافلين، وصل إلى نصف النهائي في سباق 400م في التجارب الأميركية لأولمبياد 1984، بينما كانت والدتها ماري عدّاءة ناجحة في سباق 800م.

في صغرها، شاهدت ماكلافلين ليفرون أولمبياد بكين 2008، ومثالها الأعلى مواطنتها أليسون فيليكس، وقرّرت أنها ستكون موجودة يوماً ما على المسرح الأولمبي.

بعد تأهلها لأولمبياد كمراهقة في 2016، استمر تقدمّها بثبات قبل أن تحقق لقبها الأولمبي في عام 2021، حيث تطوّر مستواها بسرعة بعدما عملت مع المدرب الجديد بوبي كيرسي في 2020.

في طوكيو، أضافت ذهبية أخرى بعد أن كانت جزءاً من فريق التتابع 4 مرات 400م، حيث ركضت في فريقٍ يضمّ فيليكس.

وقالت ماكلافلين ليفرون عن ميداليتها الذهبية في 2021: «منذ أن كنت في الثامنة من عمري، كان هذا شيئاً كنت أتطلع لتحقيقه، ولأنه يتحقق أخيراً، فإن هذا شعور كأن ثقلاً قد أُزيل عن كاهلي».

في حال فوزها في أولمبياد باريس، سترتفع حظوظها أكثر بالفوز بميدالية ذهبية ثالثة توالياً في لوس أنجليس 2028، على الرغم من أن الأولمبياد في الولايات المتحدة يبقى بعيداً، فإن ابنة البلد تقول إنها ترى نفسها تشارك بعد أولمبياد الصيف الحالي.

قالت في مقابلة مع مجلة «وومنز هيلث»: «تصبح الأمور أصعب مع مرور السنين. أنتِ تدفعين جسمك إلى حدوده. إنها رياضة مرهقة جسدياً وذهنياً، ولهذا فإن أخذ فترات راحة وتذكّر لمَ تُحبين هذه الرياضة هو أمرٌ مهمٌّ للغاية».

وتابعت: «لا يُمكن الاستمرار في المنافسة إلى الأبد، لذا أحاول الاستمرار في الاستمتاع بالرياضة. لا أريد أن آخذ أي شيء على أنه أمر مسلّم به».


مقالات ذات صلة

قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

رياضة عالمية خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)

قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

يستضيف نوتنغهام فورست نظيره أستون فيلا في قمة إنجليزية خالصة اليوم في ذهاب نصف نهائي مسابقة «يوروبا ليغ»،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

بلغت النمساوية أناستاسيا بوتابوفا نصف نهائي «دورة ميامي للألف نقطة» لكرة المضرب، بعد فوزها على التشيكية كارولينا بليشكوفا 6 - 1 و6 - 7 (4/ 7) و6 - 3 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.