حفل افتتاح أولمبياد 2024: باريس تحت غطاء أمني محكم

سيتم نشر رماة «النقاط العالية» على أسطح العاصمة على طول نهر السين

مشاركة «مكثفة» لـ45 ألف شرطي لتأمين الأولمبياد (أ.ف.ب)
مشاركة «مكثفة» لـ45 ألف شرطي لتأمين الأولمبياد (أ.ف.ب)
TT

حفل افتتاح أولمبياد 2024: باريس تحت غطاء أمني محكم

مشاركة «مكثفة» لـ45 ألف شرطي لتأمين الأولمبياد (أ.ف.ب)
مشاركة «مكثفة» لـ45 ألف شرطي لتأمين الأولمبياد (أ.ف.ب)

تنشر الدولة الفرنسية وسائل أمنية استثنائية بمشاركة عشرات الآلاف من قوات الأمن والجيش التزاما بمنع هجوم محتمل بطائرات من دون طيار مع إغلاق المجال الجوي لمسافة تصل إلى 150 كلم حول باريس، وذلك من أجل ضمان أمن حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الصيفية على نهر السين.

مشاركة «مكثفة» لـ45 ألف شرطي ودركي

لم يحدث من قبل أن تمّ حشد هذا العدد الكبير من قوات الشرطة كما سيحصل في 26 يوليو (تموز)، للمشاركة في عرض الوفود المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الذي سيُقام على نهر السين والذي يمثّل بداية الأسبوعين الأولمبيين.

سيُضاف إلى أفراد الشرطة والدرك نحو ألفي عنصر أمن خاص وألف شرطي من البلديات التابعة لمدينة باريس. وستقوم فرقة قوامها 10 آلاف جندي بضمان دعم هذه الترسانة الأمنية.

سيتم نشر رماة «النقاط العالية» على أسطح باريس على طول نهر السين، لتحييد أي مسلّح يستهدف الحشود أو وفداً من الرياضيين على متن قارب أو رئيس دولة أو حكومة زائر.

وكانت محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب التي ارتكبت من أحد السطوح، بمثابة تذكير بخطورة هذا التهديد.

وأخيراً، ولأوّل مرة، ستعمل وحدات النخبة من الشرطة والدرك معاً.

سيعمل حوالي 200 شرطي من وحدة «ريد» (البحث، المساعدة، التدخل والردع) لضمان الأمن على النهر، وسيكون 350 من رجال الدرك التابعين لوحدة مكافحة الإرهاب وإدارة الأزمات مسؤولين عن تأمين الفضاءات، وسيقوم حوالي مائة شرطي من لواء البحث والتدخل «بي آر إي» التابعين لمفوضية الشرطة بحماية الأرصفة.

كما ستكون فرقة تدخل الدرك النخبوية «سي إي جيه إن» مسؤولة أيضاً عن تأمين تنقلات رؤساء الدول والحكومات، وستضمن أيضاً حماية الرياضيين في الحافلات التي ستنقلهم إلى منطقة ركوب القوارب وأثناء ركوبها حتى النزول في ساحة تروكاديرو.

رقابة صارمة حتى الأرصفة

ومن المقرّر أن يصبح محيط الحماية من الإرهاب الذي دخل حيز التنفيذ منذ 18 يوليو (تموز)، أكثر صرامة في 26 الحالي.

وأوضحت مفوضية الشرطة أنه «اعتباراً من الساعة الواحدة ظهراً (11:00 بتوقيت غرينيتش)، لن يُسمح بحركة مرور السيارات باستثناء قوات الأمن والإسعاف والطوارئ».

واعتباراً من الساعة 15:30 (13:30 ت غ)، قبل أربع ساعات من بدء الحفل، سيتمكن المتفرّجون الذين يحملون تذكرة من الوصول إلى أحد المواقع الخمسة عشر وقوفاً (المقاعد المجانية البالغ عددها 222 ألف مقعد على المنصات العالية)، أو إلى مقاعدهم في المدرّجات (104 آلاف مقعد مدفوع الأجر على المنصات السفلية).

سيتعيّن عليهم أولاً الخضوع للمراقبة الأولية، حيث سيتم التأكد من تذاكرهم من قبل الشرطة أو الدرك، ثم مراقبة من خلال التفتيش وتفتيش الحقائب.

على المنصّات العالية، سيتم إنشاء «مساحة أمان» بين الحواجز في كل موقع لمنع حركة الجماهير أو السماح بإخلاء المتفرّجين، خاصة في حالة الإغماء.

أجواء تحت مراقبة دقيقة، وأعلنت السلطات أن الغلاف الجوي حول العاصمة وعلى مسافة 150 كلم سيُعتبر «منطقة محظورة موقتاً» أمام الحركة الجوية اعتباراً من الساعة 6:30 مساء (16:30 ت غ) وحتى منتصف الليل (22:00 ت غ).

ونتيجة لذلك، ستتوقف الحركة الجوية في مطاري باريس شارل ديغول وأورلي، وكذلك في مطار بوفيه.

إذا رفضت الطائرة التعريف عن نفسها وإعطاء معلوماتها القانونية، فسيتم إرسال مروحية أو طائرة مقاتلة للتفاوض. وإذا رفضت الطائرة الامتثال، فيمكنها إطلاق طلقة تحذيرية أو حتى إسقاط الطائرة، وهو ما لم يحدث أبداً سابقاً.

ستقوم القوات الجوية بالتنسيق بخصوص المواجهة ضد الطائرات من دون طيار والتي حدّدها وزير الداخلية منذ عام 2022 باعتبارها أحد التهديدات الرئيسية للحفل.

وسيُنشر حوالي «خمسة عشر» مما يسمى بالأنظمة الثابتة «الثقيلة» خلال الأولمبياد، إلى جانب بنادق التشويش والليزر أو الطائرات المعترضة من دون طيار والمجهّزة بشباك.

وأوضح رئيس الوزراء غابريال أتال الثلاثاء أنه تم اعتراض ست طائرات من دون طيار في المتوسط يومياً منذ عشرة أيام تقريباً بالقرب من المواقع الأولمبية.

نهر السين خالٍ من الألغام ومغلق

وسيشارك ما يقرب من مائة من غواصي إزالة الألغام خلال حفل الافتتاح، وسيكونون على استعداد للتدخل في حالة اكتشاف عبوة ناسفة خلال العرض النهري.

وفي أعلى النهر، قامت عناصر من مفوضية الشرطة والأمن المدني والجيش بتفتيش هياكل حوالي 300 قارب، بينها 85 قارباً لنقل الرياضيين، والأرصفة للتأكد من عدم وجود قنابل أو ألغام هناك.

كما تم فحص الأجزاء الداخلية للقوارب بعناية من قبل فرق الكلاب المتخصّصة في الكشف عن المواد المتفجرة.

هذه العملية الضخمة التي تم تنفيذها بين جسر غاريليانو بالقرب من إيسي-لي-مولينو (أو-دو-سين) وجسر نيلسون-مانديلا في إيفري-سور-سين (فال-دو-مارن)، حشدت 120 فرداً من قوات الدرك والشرطة الوطنية والجمارك وإدارة السجون والجيش، بمساعدة وفود أجنبية، بينها النمسا والإمارات وبلغاريا.

ومنذ السبت، أغلقت الحركة على النهر بشكل كامل بفضل ثلاثة حواجز مضادة للاقتحام: اثنان عند الدخول والخروج من باريس والثالث بين محطتي أوسترليتز وليون.


مقالات ذات صلة

ترمب يوقع أمرا تنفيذيا لإنقاذ الرياضة الجامعية من «الفوضى»

رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يوقع أمرا تنفيذيا لإنقاذ الرياضة الجامعية من «الفوضى»

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة، أمرا تنفيذيا يهدف إلى إعادة "النظام والعدالة والاستقرار" إلى الألعاب الرياضية بالجامعات.

رياضة سعودية دينيس باكينغهام مدرب فريق الخلود (تصوير: بشير صالح)

مدرب «الخلود»: لم نقدم ما يكفي للفوز

قال دينيس باكينغهام، مدرب «الخلود»، إن مواجهة فريقه أمام «الخليج» طغى عليها الجانب الهجومي وهو ما نتج عنه 4 أهداف في المباراة، موضحاً: «لم نقدم ما يكفي للفوز».

خالد العوني (الرس )
رياضة عربية الموساوي لاعب نهضة بركان (الشرق الأوسط)

الهلال السوداني يهدد «الكاف» باللجوء للمحكمة الرياضية في قضية نهضة بركان

أمهل الهلال السوداني «الكاف» حتى نهاية الجمعة للرد على شكواه بشأن حظر مشاركة نادي نهضة بركان المغربي الدولية 

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
رياضة سعودية غوميز مدرب الفتح (موقع النادي)

مدرب الفتح: من الأفضل عدم تأجيل مباراة الأهلي

قال البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب الفتح، إن المباراة المقبلة لفريقه أمام الأخدود لن تكون سهلة، على اعتبار أن المستضيف أجرى عدداً من التغييرات خلال فترة التوقف.

علي القطان (الأحساء)
رياضة سعودية خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

خيسوس يستدعي «حيدر عبد الكريم» لتعويض غياب فيليكس

يخوض النصر مباراته أمام النجمة في غياب ثلاثة من أبرز لاعبيه الأجانب، ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير لتعويض هذه الغيابات.

أحمد الجدي (الرياض )

«لا ليغا»: ريال سوسيداد يهزم ليفانتي

فرحة لاعبي ريال سوسيداد بالفوز على ليفانتي (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي ريال سوسيداد بالفوز على ليفانتي (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: ريال سوسيداد يهزم ليفانتي

فرحة لاعبي ريال سوسيداد بالفوز على ليفانتي (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي ريال سوسيداد بالفوز على ليفانتي (إ.ب.أ)

فاز فريق ريال سوسيداد على ضيفه ليفانتي 2 - صفر في المباراة التي جمعتهما، السبت، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وأنهى سوسيداد الشوط الأول متقدماً بهدف سجل جون مارتن في الدقيقة 30.

وفي الشوط الثاني سجل برايس مينديز الهدف الثاني لسوسيداد في الدقيقة 83.

ورفع ريال سوسيداد رصيده إلى 41 نقطة في المركز السادس، محققاً انتصاره الحادي عشر في الدوري هذا الموسم مقابل الخسارة في 11 مباراة والتعادل 8 مباريات.

في المقابل توقف رصيد ليفانتي عند 26 نقطة في المركز التاسع عشر، قبل الأخير، متلقياً خسارته السادسة عشرة في الدوري هذا الموسم مقابل الفوز في 6 مباريات والتعادل في ثماني.


«كأس إنجلترا»: هالاند «هاتريك» في اكتساح مان سيتي لليفربول

إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي يحتفل بثلاثيته في ليفربول (رويترز)
إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي يحتفل بثلاثيته في ليفربول (رويترز)
TT

«كأس إنجلترا»: هالاند «هاتريك» في اكتساح مان سيتي لليفربول

إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي يحتفل بثلاثيته في ليفربول (رويترز)
إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي يحتفل بثلاثيته في ليفربول (رويترز)

سجل إرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي 3 أهداف ليقود فريقه لانتصار مهيمن على ضيفه ليفربول 4-صفر في دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في استاد الاتحاد، السبت، ليصعد لقبل نهائي البطولة.

وافتتح هالاند الثلاثية من ركلة جزاء في الدقيقة 39 عقب سقوط نيكو أوريلي داخل المنطقة، قبل أن يضاعف النتيجة في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول بضربة رأس متقنة بعد تمريرة عرضية رائعة من أنطوان سيمينيو.

وأحرز سيمينيو الهدف الثالث لصاحب الأرض بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني قبل أن يكمل هالاند ثلاثيته بتسديدة من داخل منطقة الجزاء ارتطمت بأسفل العارضة قبل أن تسكن الشباك في الدقيقة 57. واستمرت معاناة ليفربول عندما تصدى الحارس لركلة جزاء نفذها المصري محمد صلاح.

وفي مباريات دور الثمانية الأخرى، يلتقي تشيلسي مع بورت فيل ويستضيف ساوثامبتون فريق آرسنال في وقت لاحق السبت، بينما يتوجه ليدز يونايتد إلى وست هام يونايتد، الأحد.


غوارديولا يفتح الباب: هل ينجح ريال مدريد في خطف رودري؟

بيب غوارديولا يفتح الباب لرحيل رودري (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا يفتح الباب لرحيل رودري (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا يفتح الباب: هل ينجح ريال مدريد في خطف رودري؟

بيب غوارديولا يفتح الباب لرحيل رودري (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا يفتح الباب لرحيل رودري (أ.ف.ب)

أثار المدرب الإسباني بيب غوارديولا الجدل مجدداً، بشأن مستقبل نجم خط وسطه رودري، بعدما أكد أنه «يتفهم تماماً» رغبة اللاعب في الانتقال إلى ريال مدريد، في حال قرر خوض هذه الخطوة خلال الفترة المقبلة.

وحسب شبكة «The Athletic»، فقد جاءت تصريحات مدرب مانشستر سيتي عقب حديث رودري نفسه عن انفتاحه على فكرة اللعب في العاصمة الإسبانية، مؤكداً أن فرصة ارتداء قميص ريال مدريد «يصعب رفضها»، نظراً لقيمة النادي وتاريخه.

غوارديولا الذي بدا واقعياً في تقييم الموقف، شدد على أن فلسفة النادي لا تقوم على إجبار أي لاعب على البقاء، قائلاً إن أي لاعب غير سعيد «عليه أن يطرق باب الإدارة ويبحث عن مخرج»؛ مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه لا يزال متفائلاً باستمرار رودري مع الفريق؛ خصوصاً أن عقده يمتد حتى عام 2027.

وأضاف المدرب الإسباني: «لا يوجد لاعب يمكنه رفض ريال مدريد، أنا أفهم ذلك تماماً؛ خصوصاً أنه لاعب إسباني»، في إشارة واضحة إلى الجاذبية الخاصة التي يمثلها النادي الملكي بالنسبة للاعبين المحليين. ورغم هذا الانفتاح، أوضح غوارديولا أن إدارة سيتي لديها موقف واضح يتمثل في رغبتها القوية ببقاء اللاعب، مؤكداً أن الرسالة التي وصلته من النادي كانت: «نريد رودري أن يبقى... يبقى... يبقى»، ما يعكس حجم أهميته داخل المشروع الفني للفريق.

ومنذ انضمامه إلى مانشستر سيتي عام 2019 قادماً من أتلتيكو مدريد، أصبح رودري حجر الأساس في منظومة غوارديولا؛ حيث لعب دوراً محورياً في تتويج الفريق بأربعة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب دوري أبطال أوروبا عام 2023، وهو اللقب الذي حمل توقيعه بهدف الحسم في النهائي. ورغم تعرضه لإصابات متكررة -بينها إصابة قوية في الرباط الصليبي خلال الموسم الماضي- حافظ اللاعب على مكانته كأحد أفضل لاعبي الوسط في العالم، وشارك هذا الموسم في 28 مباراة، مؤكداً قدرته على استعادة مستواه بسرعة.

لكن رحيلاً محتملاً لرودري -في حال حدوثه- لن يكون مجرد صفقة انتقال عادية؛ بل ضربة موجعة قد تُفقد سيتي توازنه الفني. فحسب تقارير مقربة من النادي، قد يواجه الفريق صيفاً معقداً؛ خصوصاً مع احتمالية رحيل برناردو سيلفا أيضاً، ما يعني فقدان «قلب» خط الوسط الذي يُدير إيقاع اللعب، ويُجسد فلسفة غوارديولا على أرض الملعب.

وفي هذا السياق، لا يتعلق الأمر فقط بتعويض لاعبين؛ بل بإعادة بناء محور كامل يعتمد عليه الفريق في السيطرة وصناعة اللعب، وهي مهمة تبدو معقدة حتى بالنسبة لنادٍ بحجم مانشستر سيتي.

وبين رغبة ريال مدريد في تعزيز وسط ملعبه بنجم من الطراز العالمي، وتمسُّك سيتي بأحد أهم أعمدته، يبقى مستقبل رودري مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في واحدة من أبرز قصص سوق الانتقالات المرتقبة.