بعد خمس سنوات من الغياب... ليفربول يعود للولايات المتحدة

محمد صلاح يتقدم بعثة ليفربول المسافرة إلى الولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
محمد صلاح يتقدم بعثة ليفربول المسافرة إلى الولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
TT

بعد خمس سنوات من الغياب... ليفربول يعود للولايات المتحدة

محمد صلاح يتقدم بعثة ليفربول المسافرة إلى الولايات المتحدة الأميركية (رويترز)
محمد صلاح يتقدم بعثة ليفربول المسافرة إلى الولايات المتحدة الأميركية (رويترز)

سيحط ليفربول رحاله في بيتسبرغ الليلة في أول جولة تحضيرية للموسم الجديد في أميركا منذ عام 2019.

إنها لحظة مهمة بالنسبة للمدرب الجديد آرني سلوت الذي يستعد للموسم الجديد بعد أسبوعين مثمرين في قاعدة تدريب ليفربول في كيركبي، ولكن لها أيضاً تداعيات تجارية كبيرة على النادي.

وتقوم شبكة «The Athletic» بتحليل دوافع ليفربول للذهاب لأميركا، ومن قد يستفيد من ذلك وما يمكن أن يتوقعه المشجعون في الأسبوعين المقبلين.

سيواجه ليفربول فريق ريال بيتيس يوم الجمعة على ملعب أكريسور الذي يتسع لـ68400 متفرج، وهو ملعب بيتسبرغ ستيلرز في دوري كرة القدم الأميركية. يوم السبت، ينتقل الفريق إلى فيلادلفيا للتحضير لمباراة الأربعاء المقبل ضد آرسنال على ملعب لينكولن فاينانشال فيلد الذي يتسع لـ70 ألف متفرج.

أما المحطة الأخيرة فتشهد مواجهة الغريم مانشستر يونايتد على ملعب ويليامز-برايس الذي يتسع لـ77 ألف متفرج في كولومبيا بولاية كارولينا الجنوبية، يوم السبت 3 أغسطس (آب) قبل العودة إلى ميرسيسايد.

لا تزال تشكيلة سلوت ناقصة، حيث يغيب كل من أليكسيس ماك أليستر ولويس دياز وداروين نونيز وأليسون وفيرجيل فان ديك وكودي خاكبو وريان جرافنبيرخ وترينت ألكسندر-أرنولد وجو جوميز وديوغو جوتا وإبراهيما كوناتي، بعد التزاماتهم في بطولتي أوروبا وكوبا أميركا.

من المتوقع أن ينضم عدد من هؤلاء اللاعبين الكبار إلى زملائهم في وقت لاحق من الجولة. يغيب المهاجم جايدن دانز عن الرحلة بسبب آلام في الظهر، بينما سيبقى زميله الشاب بوبي كلارك في الخلف أيضاً حيث يستعيد لياقته البدنية بعد الإصابة.

ومع ذلك، ستكون تجربة رائعة بالنسبة للاعبين الشباب مثل ستيفان باجسيتش، لوك تشامبرز، كايد جوردون، بن دوك، جيمس ماكونيل، أوين بيك، أمارا نالو، لويس كوماس، هارفي بلير، لوكا ستيفنسون، تري نوني. سيحظى الجميع بفرصة للتألق في الجولة.

من المتوقع نفاد تذاكر المباراتين ضد آرسنال ويونايتد، لكن مبيعات التذاكر كانت أبطأ بكثير بالنسبة للمباراة ضد بيتيس. تتراوح أسعار المقاعد المتبقية ما بين 75 دولاراً و303 دولارات ضد بيتيس، و101 إلى 500 دولار ضد آرسنال و145 إلى 616 دولاراً ضد يونايتد، على الرغم من أن بعض المقاعد في سوق إعادة البيع تباع بسعر أعلى بكثير.

سيظهر سفراء النادي إيان راش وجون بارنز وناتاشا دوي في عدد من المناسبات العامة في الولايات المتحدة، إلى جانب أساطير أنفيلد غاري ماك أليستر ولوكاس ليفا وسامي هيبيا. كما سيقوم مغني ليفربول جيمي ويبستر بإمتاع الجماهير.

قال راش، الذي سجل 346 هدفاً للنادي في الثمانينات والتسعينات: «أسافر حول العالم مع ليفربول وفي أميركا، حجم قاعدة مشجعينا يزداد كل عام. سيكون شيئاً مختلفاً بالنسبة لآرني - شيء لم يختبره من قبل. سيدرك حجم النادي الذي انضم إليه. بالنسبة للكثير من هؤلاء المشجعين، فإن القدوم إلى أنفيلد غير ممكن، لذلك من واجبنا أن نأخذ ليفربول إليهم».

وأردف الهداف الويلزي: «أنا متحمس حقاً لرؤية كيف سيقدم اللاعبون الشباب في الجولة. سيحصل الجميع على فرص للتألق وهذه فرصتهم لفرض أنفسهم في خطط المدرب للموسم المقبل».

لو فوغل هو رئيس نادي مشجعي ليفربول الرسمي في فيلادلفيا، والذي يضم حوالي 850 عضواً منتشرين في جميع أنحاء منطقة العاصمة.

كان هذا المشجع البالغ من العمر 37 عاماً مشجعاً منذ أن بدأ مشاهدة المباريات على التلفاز أثناء دراسته في جامعة بنسلفانيا منذ ما يقرب من عقدين من الزمن. إن غياب بعض الأسماء اللامعة في تشكيلة سلوت لم يفعل شيئاً يذكر لتخفيف الشعور بالتوقعات.

وقال فوغل: «هناك حماس كبير. من وجهة نظرنا، ستصبح فيلادلفيا مركز الكون بالنسبة لنادي ليفربول لمدة 72 ساعة تقريباً. إنه شيء قد لا يحدث مرة أخرى. لا يتعلق الأمر فقط بوجود النادي في المدينة، ولكن بوجود مشجعي ليفربول من جميع أنحاء أميركا الشمالية وخارجها هنا. إنها فرصة لتسليط الضوء على مدينتنا والتقارب الذي يكنه الكثير منا للنادي وثقافته. أنا حامل تذكرة موسمية لنادي فيلادلفيا إيغلز منذ 22 عاماً. لقد حضرت 180 مباراة متتالية على أرضنا، لكن شغفي بالنسور لا يقترب من شغفي بليفربول».

وأردف فوغل: «عندما أعيش في المدينة، أرى المزيد والمزيد من قمصان وسترات ليفربول. لقد ازداد الاهتمام بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ أن بدأت شبكة (إن بي سي) في عرض المباريات. من أصل 70 ألف مشجع، أعتقد أن عدد مشجعي ليفربول ضد آرسنال سيبلغ حوالي 45 ألف مشجع. هذه المدينة تشبه ليفربول أكثر من أي مدينة أخرى في أميركا. يجب أن يشعروا وكأنهم في وطنهم».

هذه هي المرة الأولى التي ينطلق فيها ليفربول في جولة خارجية من ثلاث مباريات منذ عام 2019 عندما لعب في ساوث بيند وبوسطن ونيويورك.

لم يكن يورغن كلوب من محبي السفر لمسافات طويلة خلال فترة توليه المسؤولية وكان يفضل المعسكرات التدريبية في أوروبا في فترة ما قبل الموسم.

لعب ليفربول مرتين خلال أسبوع في سنغافورة الصيف الماضي وقبلها بـ12 شهراً لعب مباراتين في تايلاند وسنغافورة. لم يقم بجولة في 2020 أو 2021 بسبب الجائحة العالمية.

ويتوقع سلوت أن ترتفع مستويات الكثافة خلال فترة وجود ليفربول في الولايات المتحدة بعد أن استخدم 25 لاعباً في الهزيمة 1-0 يوم الجمعة الماضي أمام بريستون نورث إند في مباراة ودية خلف الأبواب المغلقة في كيركبي.

وقال سلوت: «نحن نحاول تطبيق الأفكار ومواصلة القيام بما قمنا به بشكل جيد. الحفاظ على لياقة اللاعبين، هذا هو الهدف الأول. مع عودة جميع اللاعبين، أعتقد أن الجودة سترتفع بالتأكيد كثيراً. هذان الأمران - الحصص التدريبية وعودة اللاعبين - سيساعداننا على اللعب بشكل أفضل مما فعلناه (أمام بريستون)».

أميركا هي السوق الدولية الأولى عندما يتعلق الأمر بالتسويق التجاري لليفربول، وسيتم إطلاق أحد أطقم نايكي الجديدة خلال الجولة. هناك 67 نادياً رسمياً لمشجعي ليفربول في جميع أنحاء البلاد ولديهم أكاديميات دولية في 12 ولاية.

لقد تغيرت استراتيجية ليفربول التجارية على مدار الـ 18 شهراً الماضية حيث أبرموا صفقات مربحة مع علامات تجارية رائدة في الولايات المتحدة مثل غوغل بيكسل (شريك الهاتف الجوال) وبيلوتون (شريك اللياقة البدنية الرقمية) و«يو بي اس» (شريك الخدمات اللوجستية والشحن العالمي) و«أوريون» (شريك التحول الرقمي).

قال بن لاتي، المدير التجاري لليفربول، في مارس (آذار) الماضي: «إنها سوق رئيسية بالنسبة لنا من حيث نمو أعمالنا في مجال البيع بالتجزئة وهي سوق ناضجة للرعاية من حيث الطريقة التي يسوقون بها رياضاتهم هناك. هناك تركيز حقيقي من الشركات الأميركية فيما يتعلق بمحاولة الوصول إلى جمهور عالمي أكبر، وإحدى الطرق للقيام بذلك هي من خلال الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. ما النادي الذي تذهب إليه؟ فليستمر نادي ليفربول على رأس تلك القائمة لفترة طويلة».

وبالإضافة إلى تلبية مطالب الرعاة، يهدف ليفربول إلى ترك إرث من خلال عمل مدربي مؤسسة ليفربول لكرة القدم، الذين سيقيمون معسكرات كرة القدم للشباب المحليين في المدن الثلاث.

ويتصدر المصري محمد صلاح قائمة ليفربول المكونة من 28 لاعباً المسافرة لجولة الولايات المتحدة، بالإضافة للياباني إندو والمجري زوبوسزلاي واليوناني تسيميكاس والأسكوتلندي روبرتسون والإنجليزيين جونز وإليوت.


مقالات ذات صلة

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيليان مبابي (إ.ب.أ)

ريال مدريد يؤكد إصابة مبابي في الفخذ اليسرى

يعاني المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي من إصابة عضلية في الفخذ اليسرى، وذلك بعد خروجه مصاباً في الدقائق الأخيرة من مباراة ريال بيتيس (1-1).

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاسبر رود (أ.ف.ب)

دورة مدريد: رود يواصل حملة الدفاع عن لقبه ببلوغه ثمن النهائي

واصل النرويجي كاسبر رود حملة الدفاع عن لقب دورة مدريد لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب، بتأهله إلى الدور ثمن النهائي بعد فوز سهل على الإسباني أليخاندرو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليلى فرنانديز (إ.ب.أ)

«دورة مدريد»: الكندية فرنانديز تتقدم بثبات

تخطت الكندية ليلى فرنانديز بدايتها المتعثرة للموسم لتعيش حالياً أفضل فتراتها الفنية خلال عام 2026، حيث سجلت انتصارها الثالث على التوالي، اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)

آرسنال على حافة المجد… انتصارات صعبة تقرّب الحلم

في جولة استثنائية من الدوري الإنجليزي الممتاز غابت فيها مباريات يوم الأحد، بسبب انشغال عدد من الفرق بمنافسات كأس الاتحاد الإنجليزي.

The Athletic (لندن)

«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)

بلغت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة أولى عالمياً، ربع نهائي دورة مدريد الإسبانية في كرة المضرب (1000 نقطة)، بعد فوزها على اليابانية ناومي أوساكا 6-7 (1-7) و6-3 و6-2، الاثنين، في مواجهة مشوقة.

وجرّت اليابانية سابالينكا، المتوجة هذا العام بألقاب «ميامي» و«إنديان ويلز» و«بريزبين»، إلى معركة صعبة في الدور الرابع، لكن البيلاروسية نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى وحسمت اللقاء لصالحها.

وقالت الفائزة: «كنت أفكر في كل كرة على حدة، وكان فريقي إلى جانبي. لقد دفعني فعلاً إلى مواصلة القتال، وأنا سعيدة جداً لأنني لم أستسلم وواصلت الضغط حتى آخر نقطة».

ناومي أوساكا (أ.ف.ب)

وجاءت المجموعة الأولى متكافئة بين اللاعبتين المتوجتين بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، مع نقطة كسر واحدة فقط حصلت عليها سابالينكا، لكن أوساكا أنقذتها وحافظت على إرسالها وتقدمت 2-1.

وسيطرت أوساكا التي ضربت خمسة إرسالات ساحقة في المجموعة الأولى، على الشوط الفاصل، فتقدمت 5-0 قبل أن تحسمه عندما ردّت سابالينكا الكرة خارج الملعب.

ورفعت سابالينكا من مستواها في المجموعة الثانية، رغم أن أوساكا المصنفة 15 عالمياً قاومت بقوة، فأنقذت ثلاث نقاط كسر، ثم نجحت في كسر إرسال منافستها وتقدمت 2-1. غير أن البيلاروسية ردت مباشرة بكسر إرسال نظيف، ثم كررت الأمر في الشوط الثامن، قبل أن تحسم المجموعة الثانية على إرسالها.

سابالينكا نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى (أ.ب)

ولم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

وفرضت ابنة السابعة والعشرين سيطرتها في المجموعة الثالثة، محققة كسرين للإرسال في الشوطين الخامس والسابع، في حين عجزت أوساكا عن تشكيل أي ضغط على إرسالها.

وحسمت سابالينكا الفوز بعد ساعتين و20 دقيقة، بإرسال نظيف وبلغت دور الثمانية، حيث ستواجه الأميركية هايلي بابتيست المصنفة 30، والفائزة على السويسرية بيليندا بنتشيتش الحادية عشرة 6-1، و6-7 (14-16)، و6-3.

أوساكا جرّت سابالينكا إلى معركة صعبة في الدور الرابع (إ.ب.أ)

وأضافت سابالينكا: «إنها لاعبة مذهلة، خضنا مباراة متقاربة جداً في ميامي، وخصوصاً هنا في مدريد أعتقد أن هذه الأرضية تناسب أسلوب لعبها».

وبلغت الكندية ليلى فرنانديز، المصنفة 24 في الدورة، ربع النهائي للمرة الأولى في مشاركتها الخامسة، بفوزها السهل على الأميركية آن لي الحادية والثلاثين 6-3 و6-2 في ساعة و23 دقيقة.

لم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى إيلينا ريباكينا (رويترز)

وتلتقي فرنانديز في ربع النهائي الرابع لها في دورات الألف نقطة (لم تذهب سابقاً أبعد من هذا الدور)، مع الروسية ميرا أندرييفا التاسعة، أو المجرية آنا بوندار.

وفي وقت لاحق، تخوض ريباكينا والأميركية كوكو غوف مواجهتين أمام النمساوية أناستاسيا بوتابوفا والتشيكية ليندا نوسكوفا توالياً.


ماراثون لندن: كيف حقق ساويه إنجازه التاريخي؟

الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
TT

ماراثون لندن: كيف حقق ساويه إنجازه التاريخي؟

الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)

حقق العداء الكيني ساباستيان ساويه إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، بعدما أصبح أول رجل ينزل تحت حاجز الساعتين في ماراثون رسمي، مستفيداً من موهبته الاستثنائية، ونظام تدريبي قاسٍ، إلى جانب حذاء رياضي هو الأقل وزناً على الإطلاق.

في شوارع لندن الأحد، شكّل هذا الإنجاز إحدى المحطات التاريخية في عالم الرياضة، حيث يُقارن بما حققه البريطاني روجر بانيستر عام 1954 عندما أصبح أول عداء يكسر حاجز الأربع دقائق في سباق الميل.

وقطع ابن الـ31 عاماً المسافة في زمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية، محطماً الرقم السابق (2:00:35) المسجل في شيكاغو عام 2023 باسم مواطنه الراحل كلفن كيبتوم الذي تُوفي بحادث سير في عام 2024، ما أدخل البلاد آنذاك في حالة حداد.

وجاء إنجاز ساويه بأداء لافت، إذ أنهى النصف الأول في 60:29 دقيقة قبل أن يرفع الوتيرة في النصف الثاني مسجلاً 59:01 دقيقة، في دلالة على قدرته الاستثنائية في الحفاظ على الإيقاع بل وزيادته.

واستفاد ساويه دون شك من السباق التكنولوجي الذي أطلقته شركات الأحذية الرياضية قبل نحو عقد، عندما بدأت تطوير أحذية مصنوعة من ألياف الكربون مخصصة لعدّائي النخبة.

ساباستيان ساويه حقق إنجازاً تاريخياً غير مسبوق (أ.ف.ب)

وكان يرتدي في شوارع لندن حذاءً جديداً من شركة «أديداس»، يُعدّ الأول من نوعه الذي يقل وزنه عن 100 غرام، في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة.

وقد بدا تأثير هذه التكنولوجيا واضحاً، إذ إن الإثيوبي يوميف كيغيلتشا، صاحب المركز الثاني، كان يرتدي الحذاء نفسه أيضاً، وتمكّن بدوره من كسر حاجز الساعتين مسجلاً 1:59:41.

وقال ساويه عقب السباق: «صنعت التاريخ اليوم في لندن، وهو إنجاز سيبقى في ذاكرتي إلى الأبد».

وأضاف: «تحليت بالشجاعة للاستمرار رغم الوتيرة السريعة».

وأردف: «كنت مستعداً لذلك. الجمهور ساعدني كثيراً، لأنهم كانوا يساندونني ويهتفون باسمي. الرقم القياسي العالمي اليوم تحقق أيضاً بفضلهم».

ابن الـ31 عاماً قطع المسافة في زمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية (أ.ب)

«ما زلنا في مرحلة الاكتشاف»

بدوره، قال مدربه الإيطالي كلاوديو بيرارديلي للصحافيين إنه يشعر بالفخر لقيادة موهبة فريدة من هذا النوع.

وأضاف «كل العناصر اجتمعت بشكل مثالي بفضل عقليته وشخصيته. ما زلت في طور اكتشاف من هو ساباستيان».

وأوضح بيرارديلي أن عداءه كان في حالة بدنية أفضل حتى من سباق برلين في سبتمبر (أيلول)، حيث أفسدت حرارة أواخر الصيف محاولته السابقة لتحطيم الرقم القياسي العالمي.

وقال: «خلال الأسابيع الستة الأخيرة، كان متوسط تدريباته يبلغ 200 كيلومتر أسبوعياً، فيما وصلت الذروة إلى 241 كيلومتراً».

وأضاف: «كنت أعلم أنه في قمة مستواه في برلين، لكنه لم يتمكن من التعبير عن قدراته بسبب الظروف».

وتابع «لكن عندما بدأت أراه يجري بالطريقة التي ظهر بها قبل لندن، قلت لنفسي إن شيئاً مميزاً قد يحدث».

ورغم هذا الإنجاز اللافت، يأتي تألق ساويه في ظل تدقيق كبير بسبب قضايا المنشطات التي طالت عدداً من العدائين الكينيين في السنوات الأخيرة.

ومن بين العدائين الذين صدرت بحقهم لاحقاً عقوبات إيقاف، بطلان كينيان سابقان لسباق الرجال في ماراثون لندن، هما ويلسون كيبسانغ، الفائز بنسختي 2012 و2014، ودانيال وانجيرو، بطل نسخة 2017.

وفي محاولة لتبديد الشكوك، خضع ساويه طوعاً لاختبارات إضافية، وأنفق 50 ألف دولار لإجراء 25 فحصاً بإشراف وحدة نزاهة ألعاب القوى قبل مشاركته في سباق برلين العام الماضي.

وختم بيرارديللي: «ساويه ليس مجرد عداء مميز، بل إنه حالة استثنائية».


بايرن ميونيخ في غياب كومباني يطارد إنجاز «الثنائية الثلاثية» عبر بوابة باريس

بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)
بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ في غياب كومباني يطارد إنجاز «الثنائية الثلاثية» عبر بوابة باريس

بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)
بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)

يواجه بايرن ميونيخ اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على باريس سان جيرمان، الثلاثاء، في ذهاب نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا»، حيث سيضطر العملاق لخوض هذه الموقعة دون مديره الفني فينسنت كومباني بسبب الإيقاف، في وقت يطارد فيه النادي حلم «الثنائية الثلاثية» التاريخية.

ويأتي غياب كومباني في ملعب «بارك دي برنس»، الثلاثاء؛ نتيجة حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة خلال مواجهة ريال مدريد المثيرة في دور الـ8، بعد اعتراضه على قرار تحكيمي سمح للفريق الملكي بمواصلة اللعب وتسجيل هدف رغم التدخل العنيف ضد المدافع يوسيب ستانيشيتش.

وانتقد المدرب البلجيكي صرامة قوانين «الاتحاد الأوروبي» في النسخة الجديدة من البطولة التي تشهد مباريات أكثر من أي وقت مضى، قائلاً: «إنه نظام ممتد، والقوانين هي الأشد صرامة على الإطلاق، مع وجود مساحة كبيرة لتفسيرات الحكام التي قد تكون خاطئة أحياناً، لكنني أمتلك ثقة كاملة بالفريق والجهاز الفني ليس فقط للاستمرار؛ بل لاستمداد القوة والتحفيز من هذا الموقف».

فينسنت كومباني لن يكون على دكة البدلاء بسبب الإيقاف (إ.ب.أ)

وسيتولى المساعد الإنجليزي آرون دانكس، البالغ من العمر 42 عاماً، المهمة الفنية في أكبر مسرح أوروبي، ورغم خبرته المحدودة بصفته مدرباً مؤقتاً سابقاً في آستون فيلا عام 2022، فإن دانكس المختص في الكرات الثابتة يحظى بثقة كاملة من اللاعبين، حيث قال الهداف الإنجليزي هاري كين عن كومباني: «سنفتقده بالتأكيد، فهو رئيسنا ومدربنا الذي يود الوجود معنا في قلب المعركة».

ولم تكن تحضيرات بايرن لهذه القمة مثالية تماماً؛ فبعد حسم لقب الدوري الألماني، كان كومباني يأمل إراحة نجومه الأساسيين أمام ماينز يوم السبت الماضي، لكن تأخر الفريق بنتيجة صفر - 3 أجبره على الزج بأوراقه الرابحة هاري كين وميكايل أوليسيه وجمال موسيالا لإنقاذ الموقف وتحويل التأخر إلى فوز صاعق بنتيجة 4 - 3.

وتسلط الأضواء بشكل خاص في هذه الموقعة على جمال موسيالا الذي يواجه باريس لأول مرة منذ إصابته المروعة بكسر في الساق أمام الفريق الفرنسي في كأس العالم للأندية الموسم الماضي.

بايرن ميونيخ يسعى لتحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق هو «الثنائية الثلاثية» (إ.ب.أ)

ورغم غيابه الطويل الذي امتد حتى مطلع العام الحالي، فإن «الجوهرة» الألماني استعاد بريقه تماماً بتسجيل هدفين وصناعة 4 أهداف في آخر 5 مباريات، ليكون المحرك الأساسي للفريق في ظل غياب الجناح سيرج غنابري الذي تأكد ابتعاده عن الملاعب وعن نهائيات كأس العالم المقبلة بسبب تمزق عضلي، كما يغيب الموهبة الصاعد لينارت كارل، البالغ من العمر 18 عاماً؛ بسبب إصابة عضلية أبعدته عن الملاعب 3 أسابيع.

وبعيداً عن الحسابات الفنية، يطمح بايرن ميونيخ إلى تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق وهو «الثنائية الثلاثية»؛ حيث ينافس قطاعا الرجال والسيدات على ألقاب «الدوري» و«الكأس» و«دوري الأبطال» في آن معاً.

وفي الوقت الذي حسمت فيه سيدات بايرن لقب الدوري بالفعل وبلغن نهائي الكأس ونصف نهائي «دوري الأبطال»، يسعى رجال كومباني إلى تخطي عقبة باريس للاقتراب من هذا المجد الكروي الاستثنائي.

Your Premium trial has ended