«طوكيو 2020»: أولمبياد التحديات

أقيمت الدورة وسط إجراءات احترازية من وباء «كوفيد 19» (رويترز)
أقيمت الدورة وسط إجراءات احترازية من وباء «كوفيد 19» (رويترز)
TT

«طوكيو 2020»: أولمبياد التحديات

أقيمت الدورة وسط إجراءات احترازية من وباء «كوفيد 19» (رويترز)
أقيمت الدورة وسط إجراءات احترازية من وباء «كوفيد 19» (رويترز)

وُصفت النسخة 42 من الألعاب الأولمبية الصيفية في طوكيو بـ«الرحلة الأكثر تحدياً» بعدما باتت الأولى التي يتم تأجيلها، من 2020 إلى صيف 2021، وكانت تحت طائلة الإلغاء، للمرّة الأولى بزمن السلم، بسبب جائحة كورونا.

وعلى غرار كامل المنافسات في العاصمة اليابانية، مُنع حضور الجماهير في الحفل الختامي بالملعب الأولمبي الذي يتسع لـ68 ألف متفرج، التزاماً بالإجراءات الصارمة التي اتخذتها السلطات لمكافحة كوفيد-19، في نسخة وصفها رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ بـ«الأكثر تحدياً في التاريخ».

وخلافاً لطوكيو حيث غابت الجماهير بفعل الحظر المفروض، احتشد الألوف على جانبي مسار الماراثون في سابورو التي استضافت أولمبياد 1972 الشتوي وتقع على بعد 800 كلم شمال العاصمة.

وشكّلت الحرارة أزمة كبيرة للرياضيين الذين اشتكوا مراراً من ارتفاع درجاتها، خصوصاً في ألعاب القوى، ما دفع برئيس اتحاد أمّ الألعاب البريطاني سيباستيان كو إلى إعلان نقاشات حيال روزنامة الألعاب.

انتزعت الولايات المتحدة صدارة جدول الميداليات مع 39 ذهبية، من الصين (38)، فيما حلّت اليابان المضيفة ثالثة (27) أمام بريطانيا (22).

وهذا هو الحال في صدارة الترتيب للأميركيين منذ عام 1996، باستثناء أولمبياد بكين 2008 الذي هيمن فيه الصينيون على أرضهم.

واستثنائية دورة الألعاب هذه طالت جميع منافساتها. فعلى عكس التوقعات قبل انطلاقتها، أخفق نجوم وظهر آخرون، وطُبعت ببروز واسع لمسألة «الصحّة الذهنية»، خصوصاً من أسطورة الجمباز الأميركية سيمون بايلز.

كان العالم ينتظر أن تحصد نجمة الجمباز كل الألقاب الستة وتحطم الرقم القياسي للسوفياتية لاريسا لاتينينا، أكثر لاعبات الجمباز تتويجاً في التاريخ مع تسع ذهبيات.

لكن بايلز (24 عاماً) انهارت بعد قفزة واحدة فقط في المسابقة الكاملة للفرق، وتركت زميلاتها في فريق الولايات المتحدة اللواتي حصدن الفضية.

تحدثت عن «الالتواءات» (فقدان التوازن وإدراك المكان في الهواء) التي سلبت قدرتها على أداء الحركات عالية الخطورة التي باتت مسجلة باسمها.

ومن بايلز إلى نجمة كرة المضرب صاحبة الأرض ناومي أوساكا التي لم تكن على مستوى توقعات أمتها، رغم نيلها شرف إيقاد المرجل الأولمبي، ومثلها الصربي نوفاك ديوكوفيتش.

ورغم الإخفاق، كان المجد حاضراً، مع السباح الأميركي كايليب دريسل الذي حصد خمس ذهبيات من أصل 6 سباقات شارك فيها، أضافها إلى ذهبيتين في التتابع من أولمبياد ريو 2016، ومواطنته العداءة أليسون فيليكس البالغة 35 عاماً التي نالت برونزية 400 م ثم ذهبية التتابع أربع مرات 400 م، لتصبح مع 11 ميدالية في 5 نسخ من الألعاب، العداءة الأكثر نيلاً للميداليات في تاريخ السيدات أمام الجامايكية مرلين أوتي (9).

في ألعاب القوى أيضاً، كسبت العداءة الجامايكية إيلاين تومسون-هيراه سباقي 100 و200 م. لم تكتف بتحقيق الثنائية «دابل دابل» بعد ريو 2016، بل أضافت ذهبية التتابع أربع مرات 100 م.

شهد الملعب الأولمبي أيضاً تحطيم ثلاثة أرقام قياسية. الأول بوثبة عملاقة من الفنزويلية يوليمار روخاس (15.67 م)، والنرويجي كارستن فارهولم والأميركية سيدني ماكلافلين اللذين حطما رقمين عالميين بحوزتهما أصلا في سباق 400 م حواجز.

انتظر العالم خمسة أعوام للتعرف على الملك الجديد الذي سيخلف الجامايكي أوسين بولت إلى ذهبية سباق 100 متر الأشهر في تاريخ الألعاب الأولمبية، وجاءت النتيجة مفاجئة عبر الإيطالي المغمور لامونت مارسيل جاكوبس.

أصبح أول إيطالي يحقق ذهبية هذا اللقب أو حتى يوجد على منصة التتويج.

وكان الأولمبياد أيضاً وجه خير للعرب، فظفروا بأعلى غلة من الميداليات في تاريخ مشاركاتهم مع خمس ذهبيات وخمس فضيات و8 برونزيات. عاد المغرب إلى منصات ألعاب القوى وخطف سباح تونسي يافع يدعى أيمن الحفناوي الأنظار.

وبينما لبّى رياضيون التوقعات وتوجوا بالذهاب أمثال القطري معتز برشم في الوثب العالي الذي تشارك الذهبية مع صديقه الإيطالي جانماركو تامبيري، والمغربي سفيان البقالي في 3 آلاف موانع، أخفقت السبّاحة المصرية فريدة عثمان والقطري عبد الرحمن سامبا الذي واجه منافسة «قياسية» في سباق 400 م حواجز حسمه فارهولم.

وسرقت لاعبة كرة الطاولة السورية هند ظاظا الأضواء، عندما أصبحت بعمر الثانية عشرة أصغر رياضية مشاركة في طوكيو.

وبينما انسحب الجزائري فتحي نورين من مباراته في الجودو لتفادي مواجهة لاعب إسرائيلي، خاضت السعودية تهاني القحطاني مواجهة «عادية» خسرتها أمام الإسرائيلية راز هيرشكو في الجودو أيضاً.


مقالات ذات صلة

العلا: ديفندر بطلاً لـ«بولو الصحراء»

رياضة سعودية الصغار كان لهم نصيبهم من الحضور في البطولة العريقة (واس)

العلا: ديفندر بطلاً لـ«بولو الصحراء»

توج فريق ديفندر بلقب بطولة «بولو الصحراء» المقامة في محافظة العُلا، وذلك بعد فوزه على العُلا بنتيجة 9 - 7، في اللقاء الذي أُقيم، السبت، على أرض قرية الفرسان.

لولوة العنقري (العلا)
رياضة عالمية جانب من وصول منتخب السنغال للرباط (الاتحاد السنغالي في «فيسبوك»)

السنغال تتقدم بشكوى لـ«كاف» ضد «الترتيبات التنظيمية» قبل النهائي الأفريقي

قدّم الاتحاد السنغالي لكرة القدم شكوى رسمية إلى الاتحاد الأفريقي بشأن عدد من الترتيبات التنظيمية، وذلك قبل نهائي كأس الأمم.

The Athletic (الرباط)
رياضة عالمية لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوماً لاذعاً على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ساديو ماني (د.ب.أ)

ساديو ماني: أخوض آخِر نهائي لي في «كأس أمم أفريقيا»

يودّع ساديو ماني، لاعب المنتخب السنغالي لكرة القدم، البطولات القارية، حيث يستعد لخوض آخِر مباراة نهائية له في بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الدوري الإسباني: بيتيس يقهر فياريال بثنائية

لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: بيتيس يقهر فياريال بثنائية

لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)

حقق ريال بيتيس فوزا ثمينا على ضيفه فياريال بنتيجة 2 / صفر ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الإسباني، مساء السبت.

وأنجز الفريق الأندلسي المهمة بهدفين في الشوط الثاني سجلهما أيتور روبيال وبابلو فورنالس في الدقيقتين 57 و83.

أما فياريال فقد تأثر بالنقص العددي في صفوفه بعد طرد لاعبه سانتي كوميسانا في الدقيقة 76.

وتجاوز ريال بيتيس بهذا الانتصار كبوة تعثره بخسارة وتعادل في الجولتين الماضيتين، محققا فوزه الثامن في مشواره ببطولة الدوري هذا الموسم.

ورفع الفريق الأندلسي رصيده إلى 32 نقطة، ليعزز تواجده في المركز السادس بجدول الترتيب.

أما فياريال فقد تلقى خسارته الرابعة هذا الموسم ليتجمد رصيده عند 41 نقطة في المركز الثالث، وتتبقى له مباراة مؤجلة، ويطارده أتلتيكو مدريد رابع الترتيب (38 نقطة) قبل أن يستضيف ديبورتيفو آلافيس، مساء الأحد، في إطار الجولة ذاتها.


أرتيتا: أرسنال تعرض لظلم تحكيمي أمام نوتنغهام

أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
TT

أرتيتا: أرسنال تعرض لظلم تحكيمي أمام نوتنغهام

أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)

قال ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه تعرض لظلم تحكيمي في مباراة نوتنغهام فورست التي انتهت بالتعادل السلبي، مساء السبت، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وصرح أرتيتا عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «بالتأكيد كنا نريد تحقيق الفوز، وكنا ندرك صعوبة هذه المباراة بسبب أسلوب لعب المنافس، ومع ذلك صنعنا أربع فرص خطيرة، وكانت لنا ركلة جزاء واضحة لم تحتسب، لكننا لم ننجح في حسم اللقاء لصالحنا».

أضاف المدرب الإسباني: «لقد شاهدت إعادة اللعبة، وأعتقد أن هناك لمسة يد متعمدة، إنها ركلة جزاء واضحة، ولا أفهم سبب عدم احتسابها».

وواصل المدير الفني لآرسنال "كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل، ولكن هذا وارد لأي فريق في الدوري، يجب أن نرتقي بمستوانا، ونستغل الفرص».

وشدد «يجب أن نستغل اللحظات الحاسمة، ولكنهم عطلونا بذكاء طوال الوقت، وكنا نعلم ذلك».

وختم ميكيل أرتيتا «لقد حاولنا تسجيل هدف، ولا أعتقد أننا استقبلنا أي تسديدة على مرمانا، لكن هذه هي الفوارق، وفي النهاية لم نجد طريقة لتحقيق الفوز».


كومباني: بايرن جسد عقلية المدرسة القديمة القائمة على الركض والقتالية

كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
TT

كومباني: بايرن جسد عقلية المدرسة القديمة القائمة على الركض والقتالية

كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)

أعرب البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونخ، عن سعادته البالغة بالمجهود البدني والذهني الذي قدمه لاعبوه خلال الفوز العريض على مضيفه لايبزغ 5/1 السبت في الدوري الألماني.

وأقر فينسنت كومباني في تصريحاته لشبكة "سكاي" بصعوبة الشوط الأول الذي تفوق فيه لايبزغ بهدف رومولو كروز، قائلا "لقد سببوا لنا مشاكل حقيقية في الشوط الأول، ولكن يا إلهي، ما حدث في الشوط الثاني كان مذهلا".

وكشف كومباني أن لاعبي بايرن ميونخ ركضوا مسافة تزيد بستة كيلومترات عن لاعبي لايبزغ خلال الشوط الثاني فقط، واصفا الأداء بأنه تجسيد لـ "عقلية المدرسة القديمة" القائمة على الركض والقتالية والالتحامات القوية.

كما خص المدرب الحارس المخضرم مانويل نوير، الذي سيتم عامه 40 في مارس/آذار المقبل، بإشادة استثنائية بعد تصديه بشكل مذهل لفرصتين محققتين في مباراة قد تكون ضمن موسمه الأخير، مؤكدا أنه مهما قيل في حقه من مديح فلن يكون كافيا.