«أولمبياد 2012»: الولايات المتحدة تزيح الصين... وتستعيد الريادة العالمية

كان فيلبس أحرز 6 ذهبيات وبرونزيتين في دورة أثينا 2004 (أ.ف.ب)
كان فيلبس أحرز 6 ذهبيات وبرونزيتين في دورة أثينا 2004 (أ.ف.ب)
TT

«أولمبياد 2012»: الولايات المتحدة تزيح الصين... وتستعيد الريادة العالمية

كان فيلبس أحرز 6 ذهبيات وبرونزيتين في دورة أثينا 2004 (أ.ف.ب)
كان فيلبس أحرز 6 ذهبيات وبرونزيتين في دورة أثينا 2004 (أ.ف.ب)

نجحت الولايات المتحدة في ألعاب لندن 2012 في استعادة ريادتها للألعاب الأولمبية، بعدما أزاحت الصين عن المركز الأوّل إثر تربع المارد الآسيوي على العرش في النسخة الأخيرة التي استضافها.

وكانت الصين حسمت صدارة نسخة 2008 في مصلحتها برصيد 48 ذهبية مقابل 36 للولايات المتحدة، لكن في نسخة 2012، حلّ أبناء العم سام في المركز الأول برصيد 48 ذهبية مقابل 39 للصين، في حين سجّلت بريطانيا الدولة المضيفة أفضل إنجاز لها في تاريخ الألعاب بحلولها ثالثة جامعة 29 ذهبية.

نظّمت لندن الألعاب الأولمبية للمرة الثالثة في تاريخها بعد عامي 1908 و1948؛ فأصبحت بالتالي أول مدينة تنال هذا الشرف، وقد أنفقت الدولة المضيفة نحو 14 مليار جنيه لتحديث بنيتها التحتية وبناء المرافق الرياضية التي كان تحفتها الملعب الأولمبي.

وأقيمت المنافسات في 34 منشأة رياضية على امتداد بريطانيا، تسع منها في المجمّع الأولمبي (شرق لندن) الذي استغرق بناء الملعب الذي يتوسطه ثلاث سنوات واستخدم في إنجازه عشرة آلاف طن من الفولاذ.

عربياً، أحرز العدّاء الجزائري توفيق مخلوفي ذهبية سباق 1500م في ألعاب القوى، وتألق السباح التونسي أسامة الملولي بإحرازه ذهبية سباق 10 كلم في المياه الحرة. وتسلّمت العدّاءة التونسية حبيبة الغريبي ذهبية سباق 3000م موانع بعد شطب نتيجة الروسية يوليا زاريبوفا بسبب قضايا منشطات.

وكرّس السباح الأميركي مايكل فيلبس أسطورته الأولمبية برفع عدد ميدالياته في ثلاث نسخ من الألعاب إلى 22 ميدالية (18 ذهبية وفضيتان وبرونزيتان)، فحطّم وتخطّى بالتالي الرقم القياسي في عدد الميداليات التي كانت في حوزة لاعبة الجمباز السوفياتية لاريسا لاتينينا (18 ميدالية بين 1956 و1964).

وكان فيلبس أحرز ست ذهبيات وبرونزيتين في دورة أثينا 2004، و8 ذهبيات في بكين 2008، و4 ذهبيات وفضيتين في لندن.

وقال فيلبس إن «أروع ما في الأمر أن تثبت أنه لا يوجد شيء اسمه مستحيل. الكثير من الأشخاص قالوا إنه أمر مستحيل. لقد تعلّمت أن على المرء أن يتمتع بشيء من الخيال؛ وهذا ما ساعدني. لا أعلم حقيقة ما يخالجني من مشاعر الآن. هناك الكثير من الأحاسيس التي تتدافع في ذهني، الكثير من الحماس. أعتقد أن ما أريده الآن هو أن أرى والدتي».

قال فيلبس إن أروع ما في الأمر أن تثبت أنه لا يوجد شيء اسمه مستحيل (أ.ف.ب)

في المقابل، دخل العدّاء الجامايكي الفذ أوسين بولت الأسطورة الأولمبية بدوره، بعدما فرض نفسه أسرع وأعظم عدّاء في تاريخ سباقات السرعة، بعد احتفاظه بالألقاب الثلاثة التي توّج بها في بكين قبل اربع سنوات، وقاد في إحداها بلاده إلى تحطيم الرقم القياسي وتحديداً في سباق التتابع 4 مرات 100م.

وكان التحدّي كبيراً أمام بولت في هذه الدورة التي دخلها على وقع هزيمتين أمام مواطنه يوهان بلايك في التجارب الجامايكية وإصابة طفيفة في ظهره، لكنه أثبت أنه أعظم عدّاء سرعة أنجبته الملاعب، عندما بات ثاني عدّاء في التاريخ يحتفظ بلقب سباقي 100م و200م إلى جانب الأميركي كارل لويس، بالإضافة إلى قيادته منتخب بلاده إلى إحراز سباق التتابع 4 مرات 100م محطّماً الرقم القياسي العالمي.

وقال بولت بعد تتويجه بالثلاثية: «تستطيعون الآن إطلاق لقب الأسطورة عليّ؛ لأن ما حققته لم يكن سهلاً وغير مسبوق».

وكانت أم الألعاب مسرحاً لتألق العدّاء البريطاني مو فرح الذي دخل بدوره الأسطورة الأولمبية بإحرازه سباقي 5 آلاف متر و10 آلاف متر في دورة واحدة أمام تشجيع حماسي منقطع النظير في المدرجات من قِبل الجمهور المحلي.

وبات فرح سادس عدّاء في تاريخ الألعاب يجمع بين ذهبيتي سباقي 5 آلاف و10 آلاف متر، بعد التشيكوسلوفاكي الشهير إميل زاتوبيك في هلسنكي عام 1952 والسوفياتي فلاديمير كوتس في ملبورن عام 1956 والفنلندي لاس فيرين عامي 1972 و1976 في ميونيخ ومونتريال على التوالي ومواطنه ميروتس يفتر عام 1980 في موسكو والاثيوبي كينينيسا بيكيلي في بكين 2008.

كما حقق العدّاء الكيني ديفيد روديشا رقماً مذهلاً في سباق 800م، في طريقه لإحراز الذهبية مسجلاً 1:40.91 دقيقة.

وكان الرقم القياسي السابق باسم روديشا نفسه ومقداره 1:41.01 دقيقة سجله في لقاء رييتي الايطالي في 29 أغسطس (آب) 2010.

وللمفارقة؛ ونظراً للسرعة التي تميّز بها السباق، فإن العدّائين الثمانية الذين شاركوا في هذا السباق حققوا أرقاماً شخصية أو أفضل رقم لهم في ذلك الموسم.

ونجح روديشا صيف عام 2010 في تحقيق مبتغاه بتحطيمه الرقم القياسي السابق للسباق والذي صمد لفترة 13 عاماً باسم مواطنه الأصلي ويلسون كيبكيتير الدنماركي الجنسية، على حلبة الملعب الأولمبي في العاصمة الألمانية برلين، وهو الملعب ذاته الذي فشل فيه قبل عام في بطولة العالم بتسجيله 1:41.09 دقيقة قبل أن يحطّمه مجدّداً بعد ثلاثة أيام في لقاء رييتي الإيطالي في 29 وينزل به إلى 1:41.01 دقيقة. واختير روديشا في تلك السنة أفضل رياضي في العالم من قِبل الاتحاد الدولي لألعاب القوى ليصبح أول وأصغر عدّاء كيني ينال الجائزة المرموقة.

وتربّع منتخب الأحلام الأميركي مجدّداً على العرش الأولمبي وأحرز ذهبيته الرابعة عشرة بفوزه على نظيره الإسباني بطل أوروبا 107 - 100.

وكان المنتخبان التقيا في النهائي قبل أربع سنوات وفازت الولايات المتحدة أيضاً 118 - 107.

وباستثناء ليتوانيا التي تغلّب عليها 99 - 94 في الدور الأوّل، دمّر المنتخب الأميركي جميع خصومه، ففاز على فرنسا 98 - 71 وتونس 110 - 63 ونيجيريا 156 - 73 والأرجنتين 126 - 97، قبل أن يجتاز أستراليا في ربع النهائي 119 - 86 والأرجنتين مجدداً في نصف النهائي 109 - 83.

ويمكن اعتبار العدّاء الإثيوبي كينينيسا بيكيلي أكبر الخاسرين؛ لأنه لم ينجح في الدفاع عن لقبه في 10 آلاف متر، حيث حلّ رابعاً، في حين لم يشارك أيضاً في سباق 5 آلاف متر الذي يحمل لقبه أيضاً.

ويُعدّ المنتخب البرازيلي لكرة القدم في خانة الخاسرين أيضاً؛ لأنه لم ينجح في تحقيق اللقب الوحيد الذي تخلو خزائنه منه، وقد خسر أمام المكسيك 1 - 2 في المباراة النهائية، على الرغم من أن صفوفه تضمّ كوكبة من أبرز اللاعبين الصاعدين أمثال نجم سانتوس نيمار، ولياندرو دامياو، ولوكاس مورا وألكسندر باتو، بالإضافة إلى المخضرمين مارسيلو وتياغو سيلفا.

والأمر عينه ينطبق على المنتخب الإسباني الذي خرج من الدور الأوّل من دون أن يسجّل أي هدف، علماً بأنه كان مرشحاً للمنافسة على الذهبية، خصوصاً أن معظم أفراده توّجوا أبطالاً لأوروبا تحت 21 عاماً.


مقالات ذات صلة

قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

رياضة عالمية خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)

قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

يستضيف نوتنغهام فورست نظيره أستون فيلا في قمة إنجليزية خالصة اليوم في ذهاب نصف نهائي مسابقة «يوروبا ليغ»،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

بلغت النمساوية أناستاسيا بوتابوفا نصف نهائي «دورة ميامي للألف نقطة» لكرة المضرب، بعد فوزها على التشيكية كارولينا بليشكوفا 6 - 1 و6 - 7 (4/ 7) و6 - 3 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

بيريز قبل مواجهة ستراسبورغ: الجانب الذهني يحسم 99 % من نصف النهائي

إينيغو بيريز (رايو فاييكانو)
إينيغو بيريز (رايو فاييكانو)
TT

بيريز قبل مواجهة ستراسبورغ: الجانب الذهني يحسم 99 % من نصف النهائي

إينيغو بيريز (رايو فاييكانو)
إينيغو بيريز (رايو فاييكانو)

صرّح المدير الفني لفريق رايو فاييكانو الإسباني، إينيغو بيريز، أن فريقه يتعامل مع مواجهة نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم أمام ستراسبورغ الفرنسي «بالطريقة نفسها التي يخوض بها أي مباراة أخرى»، مشدداً في الوقت ذاته على أن «العامل الذهني في مثل هذه المواجهات يمثل 99 في المائة من النجاح». ويستضيف رايو فاييكانو نظيره ستراسبورغ في ذهاب نصف النهائي، في مباراة تاريخية للنادي الإسباني الذي يسعى لبلوغ أول نهائي قاري في تاريخه الممتد لأكثر من 100 عام، وسط أجواء حماسية ورغبة كبيرة في مواصلة الحلم الأوروبي. وقال بيريز، خلال المؤتمر الصحافي، الأربعاء: «في مباراة إقصائية كهذه، إذا أتيحت لك فرصة الهجوم أولاً، عليك استغلالها. المشكلة أنك قد لا تكون حاسماً بما يكفي. يجب أن نحافظ على العقلية نفسها كما في أي مباراة أخرى، مع إدراك أن المنافس سيكون جاهزاً. أتوقع مواجهة صعبة للغاية ومليئة بالحماس». وأضاف المدرب الإسباني أنه يعوّل على دعم الجماهير، لكنه حذّر من الوقوع في فخّ التوتر، قائلاً: «ما لا يجب أن يحدث هو التوتر. قد يكون هناك بعض الخوف بسبب كونها تجربة أولى، لكن التوتر يعني أنك غير مستعد. في مباريات نصف النهائي، الخطر يكمن في التسرع». وتابع: «نأمل أن نحافظ على مستوانا المرتفع. نحتاج إلى إشعال شرارة الحماس فقط، والباقي يأتي تلقائياً. الأهم أن تبقى أذهاننا في أفضل حالة وألا تتوقف عن العمل». وعن المنافس، أوضح بيريز: «نواجه فريقاً شاباً يلعب بأسلوب هجومي ويستطيع خلق الفوضى، لكن موقفي لا يتغير. ما سيحدث في الذهاب سيؤثر على الإياب، ولذلك يبقى العامل الذهني هو الأهم بنسبة 99 في المائة». كما شدد على أهمية هذه اللحظة التاريخية، مضيفاً: «نريد مواصلة صنع ذكريات تبقى لسنوات. هذه المباراة، مهما كانت نتيجتها، ستظل خالدة. علينا أن نعيش اللحظة ونبقى حاضرين، فهذا هو أثمن ما نملك». وفي ختام حديثه، استبعد بيريز فكرة التضحية بالبقاء في الدوري الإسباني مقابل التتويج الأوروبي، قائلاً: «لا أفكر في الهبوط. أفضل خسارة النهائي على الهبوط، لأنه مؤلم جداً. إذا استطعنا تحقيق الهدفين معاً، فذلك سيكون الأفضل».


قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)
خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)
TT

قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)
خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)

يستضيف نوتنغهام فورست نظيره أستون فيلا في قمة إنجليزية خالصة اليوم في ذهاب نصف نهائي مسابقة «يوروبا ليغ»، الذي يشهد لقاء آخر بين سبورتينغ براغا البرتغالي وفرايبورغ الألماني.

على ملعب «سيتي غراوند» سيستعيد نوتنغهام فورست وأستون فيلا ذكريات أيام المجد القاري، حينما تُوج الأول بلقب «كأس أوروبا للأبطال» عامي 1979 و1980، فيما تُوج فيلا بطلاً للمسابقة بعد ذلك بعامين.

لكن الناديين؛ اللذين تفصل بينهما مسافة 80 كيلومتراً فقط في منطقة ميدلاندز، خاضا موسمين متباينين قبل مباراة الذهاب الأوروبية، فأستون فيلا، بقيادة الإسباني أوناي إيمري المختص في المسابقة (3 ألقاب مع إشبيلية ولقب مع فياريال)، في طريقه للعودة إلى مسابقة «دوري الأبطال» الموسم المقبل بفضل وضعه بين خماسي المقدمة بالدوري الإنجليزي الممتاز. أما فورست، فيبقى مهدداً بالهبوط، رغم أن النادي بدأ يستفيق تحت قيادة البرتغالي فيتور بيريرا الذي بات رابع مدرب للفريق خلال موسم فوضوي. ولم يخسر فورست في 8 مباريات متتالية بجميع المسابقات، ليبلغ أول نصف نهائي أوروبي له منذ 42 عاماً. وجاء الفوز الكاسح على سندرلاند 5 - 0 الأسبوع الماضي بعد الانتصار على بيرنلي 4 - 1، لتتدفق الأهداف فجأة لفريق عانى هجومياً تحت قيادة البرتغالي الآخر نونو إسبيريتو سانتو، والأسترالي أنج بوستيكوغلو، وشون دايك.

وقال بيريرا: «الجميع يسجلون الأهداف، وهذا يُسعدنا. إنه شعور جيد. نحن الآن دون خسارة في 8 مباريات، ومن المهم الحفاظ على هذه العقلية».

وعاش فورست عصره الذهبي تحت قيادة براين كلوف الذي قاده لإحراز «كأس الأندية الأوروبية البطلة» مرتين متتاليتين، لكنه الفريق عانى شحا في النجاحات خلال العقود التالية مثله مثل فيلا.

وازدهر فيلا منذ تولي إيمري تدريب الفريق عام 2022، ويُعد من أبرز المرشحين لإنهاء انتظار استغرق 30 عاماً للفوز بلقب كبير.

خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)

وقبل عامين، بلغ فيلا نصف نهائي مسابقة «كونفرنس ليغ» في أول مشاركة قارية له منذ 13 عاماً. وفي الموسم الماضي، جعل باريس سان جيرمان الفرنسي يعاني، قبل أن يودع «دوري أبطال أوروبا» من ربع النهائي بخسارته 4 - 5 في مجموع المباراتين أمام الفريق الذي تُوج لاحقاً باللقب على حساب إنتر الإيطالي بنتيجة تاريخية (5 - 0).

وقال إيمري: «أعرف مدى صعوبة الفوز بلقب أوروبي. المسابقات الأوروبية مهمة جداً بالنسبة إلينا، وقد منحتني كثيراً في مسيرتي التدريبية. سنخوض مواجهة صعبة ضد فورست الذي يملك تاريخاً أوروبياً أيضاً، وهذا أمر مميز بالنسبة إلينا ولهم».

ومن المفارقات أنه رغم معاناة فورست محلياً، فإن الفوز بلقب «يوروبا ليغ» سيمنحه بطاقة المشاركة في «دوري الأبطال» لأول مرة منذ عام 1980، عندما كان حاملاً للقب.

وفي المباراة الثانية يتطلع براغا إلى بلوغ النهائي لثاني مرة بعد عام 2011، عندما يتواجه مع فرايبورغ الحالم بإنجاز قاري أيضاً.

وكانت مباريات الإياب علامة فارقة في مسيرة براغا بالمسابقة، ففي ثمن النهائي، خسر بهدفين نظيفين خارج أرضه أمام فيرنتسفاروش المجري، قبل أن ينتفض إياباً بفوزه 4 - 0 على ملعبه. والأكبر إثارة للإعجاب، أنه عوض تعادله 1 - 1 على أرضه أمام ريال بيتيس الإسباني في ربع النهائي بانتصار مفاجئ 4 - 2 في الأندلس.

تحت قيادة الإسباني كارلوس فيسنس، المساعد السابق لمواطنه جوسيب غوارديولا في مانشستر سيتي الإنجليزي، يمزج براغا بين خبرة المواهب البرتغالية (جواو موتينيو، وريكاردو هورتا... وغيرهما) وصفقات نوعية أجنبية، أبرزها الهداف الأوروغوياني رودريغو سالاسار (15 هدفاً في الدوري هذا الموسم)، والإسبانيان باو فيكتور وفران نافارو.

أما فرايبورغ بقيادة يوليان شوستر، فيتمتع بسجل تهديفي قوى أيضاً؛ إذ اكتسح جينك البلجيكي 5 - 1 على أرضه في إياب ثمن النهائي، ثم تجاوز سلتا فيغو الإسباني 3 - 0 على ملعبه و3 - 1 خارجه في ربع النهائي.

وفي مسابقة «كونفرنس ليغ» يتواجه شاختار دونيتسك الأوكراني مع ضيفه كريستال بالاس الإنجليزي، بينما يستضيف رايو فايكانو الإسباني نظيره ستراسبورغ الفرنسي في ذهاب نصف النهائي اليوم.


بيريرا قبل نصف النهائي: نوتنغهام فورست أمام فرصة تاريخية لاستعادة أمجاده الأوروبية

البرتغالي فيتور بيريرا (رويترز)
البرتغالي فيتور بيريرا (رويترز)
TT

بيريرا قبل نصف النهائي: نوتنغهام فورست أمام فرصة تاريخية لاستعادة أمجاده الأوروبية

البرتغالي فيتور بيريرا (رويترز)
البرتغالي فيتور بيريرا (رويترز)

أكد المدير الفني لنوتنغهام فورست، البرتغالي فيتور بيريرا، أن فريقه أمام فرصة تاريخية لاستعادة أمجاده القارية، مشدداً على أن الهدف يتمثل في بلوغ نهائي الدوري الأوروبي والتتويج باللقب، بعد غياب طويل عن الإنجازات الأوروبية.

ويستضيف نوتنغهام فورست نظيره أستون فيلا، الخميس، في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي، في مواجهة تعيد إلى الأذهان أمجاد النادي العريق الذي تُوّج بالكأس الأوروبية مرتين متتاليتين عامي 1979 و1980 بقيادة المدرب الأسطوري برايان كلوف.

وقال بيريرا في المؤتمر الصحافي الذي عقده الأربعاء: «إذا أردنا أن نخلد أسماءنا في تاريخ هذا النادي، فعلينا الوصول إلى النهائي والفوز به. هذه هي الفرصة الحقيقية أمامنا، وهي مصدر إلهام كبير لنا».

وأضاف: «تجولت هذا الأسبوع في وسط المدينة ورأيت تمثال المدرب العظيم لهذا النادي. لا أطمح إلى تمثال خاص بي، لكنني أدرك تماماً قيمة ما حققه كلوف لهذه المدينة».

وتابع المدرب البرتغالي: «وجود تمثال له في قلب المدينة يعكس حجم الإنجاز الذي لا يزال محفوراً في ذاكرة الجماهير حتى اليوم، وهو مصدر إلهام للأجيال الجديدة».

ويأمل بيريرا في السير على خطى كلوف، وقيادة الفريق إلى إنجاز أوروبي جديد، رغم التحديات التي يواجهها الفريق محلياً في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وختم حديثه قائلاً: «نبذل قصارى جهدنا لنحذو حذوه، ونأمل أن نعيد كتابة فصل جديد من تاريخ هذا النادي».