«أولمبياد 2004»: بصمة الأميركي فيلبس والمغربي الكروج في مهد الألعاب

بصمة الأميركي فيلبس والمغربي الكروج في مهد الألعاب (الأولمبية الدولية)
بصمة الأميركي فيلبس والمغربي الكروج في مهد الألعاب (الأولمبية الدولية)
TT

«أولمبياد 2004»: بصمة الأميركي فيلبس والمغربي الكروج في مهد الألعاب

بصمة الأميركي فيلبس والمغربي الكروج في مهد الألعاب (الأولمبية الدولية)
بصمة الأميركي فيلبس والمغربي الكروج في مهد الألعاب (الأولمبية الدولية)

بدأت الألعاب الأولمبية في أثينا وسط جلبة إعلامية أحاطت بالعداءين اليونانيين كوستاس كنتيريس وإيكاترينا ثانو اللذين تهربا من فحوص لكشف المنشطات. انتهت في استاد باناثينايكوس، الذي شهد ألعاب دورة 1896، في قلب العاصمة اليونانية مع فوز الإيطالي ستيفانو بالديني في سباق الماراثون.

وبين هذين الحدثين، نجح المشاركون في إبقاء شعلة الحماسة متوهجة طوال الوقت، فشهدنا ولادة نجوم جدد، وتهاوي آخرين أغنوا الساحات الأولمبية سابقاً.

«إفخاريستو»، إي شكرا باليونانية، كلمة ردّدها الذين حضروا حفل افتتاح أعاد إلى الأذهان ذكريات الأساطير اليونانية، وزوس سيد البرق الذي حوّل النور إلى قوس قزح. في حين استولى أروس، إله الحب، على قلوب الحاضرين. وهم تمتعوا برؤية بيغاس، الحصان المجنّح وأفروديت وهرقل وأبولون وبوسيدون والإسكندر الكبير... ثم تذكّروا البداية عام 1896.

وفي ما بعد صدح صوت المغنية الخالدة ماريا كالاس. لتبدأ بعد رؤية شجرة الزيتون، رمز البلاد، الحقبة الجديدة مع توافد ممثلي البلدان المشاركة وسط الألوان.

واستخدم اليونانيون بفخر لغتهم القديمة «نينيكيكامن»، أي النصر، التي تناقلتها وسائل الإعلام للتحدّث عن نجاح الألعاب، معطوفا على كلمة الشكر التي وجهّها رئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روغ «على التنظيم الذي يعيدنا إلى الينابيع».

وتصدّرت الولايات المتحدة ترتيب جدول الميداليات مع 36 ذهبية، لكن هذه المرّة وصلت البعثة الأميركية إلى أثينا محاطة بشكوك بسبب تعثّرها في مشكلات المنشطات التي لم توفّر لاعبيها.

فردياً، ترك الأميركي مايكل فيلبس والمغربي هشام الكروج بصمات واضحة على أثينا 2004. إذ طغى بريق الميداليات الثماني للسبّاح الأميركي (بينها 6 ذهبيات) على إنجازات الأسترالي إيان ثورب (4 ذهبيات، منها ذهبيتا سباقي 200 م و400 م).

وسلّطت الأضواء على فيلبس في الوقت الذي شارك فيه الروسي ألكسندر بوبوف في آخر ألعاب في مسيرته، إذ عجز هذا الفائز سابقاً في الألعاب الأولمبية 3 مرات عن الوصول إلى نهائيي 50 م و100 م.

وكان فيلبس وعد بأن يحصد 7 ميداليات في أثينا، وهو الرقم القياسي الذي حقّقه مواطنه مارك سبيتز عام 1972 في ميونيخ.

من جهته، أثبت ثورب أنه نهم ولا يشبع، إذ بعد 3 ذهبيات في سيدني 2000، أصبح الرياضي الأسترالي الأكثر تتويجاً في بلاده بعد ذهبيتيه في أثينا.

وفي سن الثانية والعشرين، نجح العداء الإثيوبي كينينيسا بيكيلي في انتزاع الفوز في سباق 10 آلاف م، مكمّلاً أمجاد أسلافه، ومحرزاً أوّل فوز أولمبي أمام مثله الأعلى هايلي جبريسيلاسي.

وتغلّب هشام الكروج على اللعنة التي رافقته منذ عام 1996 في الألعاب، إذ فاز في سباق 1500 م، قبل أن يفرض نفسه في 5 آلاف م.

إنها قصة إنسان عنيد، دائما في المقدمة، إنسان وضع بصماته على سباقه المفضل 1500 م في أثينا، ومحا بهذا الفوز سقوطه في أتلانتا وتراجعه في سيدني، وأضاف إليه إنجاز الفوز في 5 آلاف م ليعادل الإنجاز الأسطوري للفنلندي بافو نورمي الذي حقّق «الثنائية العسيرة» غير المألوفة في دورة باريس 1924. ولم يكن أمام الفنلندي آنذاك إلا 42 دقيقة بين السباقين!

وفي أسرع سباق في تاريخ 100 م، أصبح العداء الأميركي جاستن غاتلين بطلاً أولمبياً بفارق واحد في المائة من الثانية (9.85 ث) في نهاية سباق محموم.

أما مواطنه موريس غرين صاحب اللقب في سيدني، فقد اكتفى بالبرونز في الاستاد الذي نال فيه أوّل ذهبية عالمية في 3 أغسطس (آب) 1997، قبل تسجيله رقمه العالمي السابق (9.79 ث) بعد عامين.

وكانت أثينا ساحة لبروز «الصغار»، لذا يمكن القول إن زمن «الجبابرة الجدد» حان مع نجوم أمثال السويدية كارولينا كلوفت (المسابقة السباعية - 20 سنة)، الأميركي جيريمي وارينر (عدّاء 400 م - 20 سنة)، جاستين غاتلين (22 سنة)، الروسية يلينا إيسنيباييفا (حاملة الرقم القياسي للقفز بالزانة - 22 سنة)، الإثيوبي كينينيسا بيكيلي (22 سنة)، السباحة الفرنسية لور مانودو (18 سنة) ومواطنتها بطلة الجمباز اميلي لوبينيك (العارضتان مختلفتا الارتفاع - 16 سنة)، الذين شاركوا للمرة الأولى في الألعاب.

في المقابل، فإن مخضرمين كثراً ونجوماً لم يصمدوا أمام الضغوط والمحافظة على الألقاب، أمثال الأميركي غرين ومواطنته غايل ديفرز (37 سنة)، والسلوفينية - الجامايكية الأصل مرلين أوتي (44 سنة) والإثيوبي جبريسيلاسي والموزمبيقية ماريا موتولا والروسي بوبوف (32 سنة)، إلى الأميركية ماريون جونز، التي لم تتمكن من إحراز أي ميدالية.

وتراجعت غلّة العرب من الميداليات من 14 ميدالية في سيدني إلى 10 في أثينا، لكن قيمتها زادت بحصولهم على 4 ذهبيات، في مقابل واحدة يتيمة في سيدني، منها ذهبيتان للنجم الكروج.

وشهدت الألعاب صحوة مصرية بعد سبات دام 20 عاماً (فاز لاعب الجودو محمد رشوان بفضية الوزن المفتوح للجودو في لوس أنجليس 1984)، مع المصارع كرم جابر إبراهيم، الذي اختير أفضل مصارع في الدورة ونال ذهبية وزن 91 كلغم.

وباستثناء الإمارات، لم تتمكّن أي من دول الخليج من حصد ميدالية. وقد منح الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم (41 سنة) بلاده أوّل ذهبية في تاريخ مشاركاتها في الألعاب (منذ عام 1984)، عندما فاز بمسابقة الحفرة المزدوجة (دبل تراب) في الرماية، معادلا الرقم الأولمبي الذي يحمله الأسترالي مارك راسل (189 طبقا من 200).


مقالات ذات صلة

قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

رياضة عالمية خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)

قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

يستضيف نوتنغهام فورست نظيره أستون فيلا في قمة إنجليزية خالصة اليوم في ذهاب نصف نهائي مسابقة «يوروبا ليغ»،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

بلغت النمساوية أناستاسيا بوتابوفا نصف نهائي «دورة ميامي للألف نقطة» لكرة المضرب، بعد فوزها على التشيكية كارولينا بليشكوفا 6 - 1 و6 - 7 (4/ 7) و6 - 3 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
TT

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)

انتقد كوكي، قائد أتلتيكو مدريد الإسباني، القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال كوكي في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»: «بدأت المباراة بركلة جزاء مشكوك في صحتها، لكنها احتُسبت، وبعد ذلك أهدرنا العديد من الفرص التي كانت كفيلة بحسم اللقاء، لكن القرار النهائي سيكون في لندن».

وأضاف قائد أتلتيكو: «الفرق الإنجليزية تتميز بالقوة البدنية، وأرسنال فريق كبير وقدم مباراة جيدة، وإذا لعبنا بنفس المستوى في الإياب، فلدينا القدرة على التأهل إلى النهائي».

وعن أداء الحكم، في ظل احتساب ركلتي جزاء للفريقين وإلغاء ثالثة لأرسنال في الدقائق الأخيرة، قال: «الحكم حاول، مثلنا، تقديم أفضل ما لديه، والأخطاء جزء من اللعبة كما يهدر اللاعبون الفرص. كانت هناك بعض القرارات المثيرة للجدل، لكن الجميع بذل أقصى ما لديه».

وأشار كوكي إلى أن فريقه افتقد للدقة في اللمسة الأخيرة، وهو ما أدى إلى إهدار فرص سهلة، مضيفًا: «أرسنال لم يشكل خطورة كبيرة باستثناء ركلة الجزاء».

واختتم حديثه بالإشارة إلى زميله الفرنسي أنطوان غريزمان، قائلاً: «كانت هذه مباراته الأخيرة في دوري الأبطال على ملعبنا، وآمل ألا تكون مواجهة الإياب في لندن هي الأخيرة له في هذه البطولة».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الأسبوع المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، حيث سيتحدد الطرف المتأهل إلى المباراة النهائية.


شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
TT

شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)

أكد مدرب فرايبورغ الألماني، جوليان شوستر، جاهزية فريقه لمواجهة سبورتينغ براغا البرتغالي في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي، مشددًا على أن لاعبيه لا يشعرون بالضغط رغم أهمية المرحلة.

وأوضح شوستر أن فريقه يستعيد عددًا من عناصره الأساسية، وعلى رأسهم ماتياس جينتر ويوهان مانزامبي ويويتو سوزوكي، إلى جانب عودة جوردي ماكينغو الذي استعاد جاهزيته البدنية بعد غيابه عن المباراة الأخيرة في الدوري الألماني أمام بوروسيا دورتموند، والتي خسرها الفريق 0-4.

وقال المدرب الألماني: «من الجيد استعادة هؤلاء اللاعبين، يمكننا الاعتماد عليهم بالكامل”، مضيفًا: “في نهاية الموسم من الطبيعي أن يشعر اللاعبون ببعض الضغط، لكننا ممتنون لوجودنا في هذه المرحلة».

ورغم أن فرايبورغ يقف على أعتاب إنجاز تاريخي ببلوغه أول نهائي أوروبي في تاريخه، أكد شوستر أن الفريق يحافظ على تركيزه الكامل دون توتر، قائلاً: «هدفنا هو البناء على المستوى الذي قدمناه في الأسابيع الأخيرة».

وأشار إلى قوة المنافس، مضيفًا: ربراغا فريق مميز في العديد من الجوانب، خاصة عندما يمتلك الكرة، ولن يجعل الأمور سهلة علينا».

ويأمل فرايبورغ في تحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه قبل مواجهة الإياب، من أجل الاقتراب خطوة إضافية من الحلم الأوروبي.


تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
TT

تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)

عاد أرسنال الإنجليزي بتعادل ثمين خارج أرضه أمام أتلتيكو مدريد الإسباني بنتيجة 1-1، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة شهدت إثارة كبيرة وتبادلاً للفرص حتى الدقائق الأخيرة.

بدأت المباراة بإيقاع سريع من جانب أرسنال، حيث شكل نونو مادويكي خطورة مبكرة، بعدما مرر كرة عرضية خطيرة إلى زميله بييرو هينكابي، الذي سددها برعونة ليضيع فرصة هدف مبكر بعد مرور ثلاث دقائق فقط. وواصل مادويكي محاولاته، وسدد كرة أخرى مرت بجوار القائم في الدقيقة 30.

في المقابل، هدد جوليان ألفاريز مرمى الضيوف بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، تصدى لها دافيد رايا بصعوبة بالغة في الدقيقة 14، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويجرب حظه بضربة رأس لم تكن في الإطار.

ومع استمرار المحاولات الهجومية من جانب أرسنال عبر مادويكي وجابرييل مارتينلي ومارتن أوديغارد دون ترجمة فعلية، احتسب الحكم ركلة جزاء للفريق الإنجليزي بعد تعرض مهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس للدفع من المدافع دافيد هانكو داخل منطقة الجزاء.

وتقدم جيوكيريس لتنفيذ الركلة بنجاح، مسددًا كرة قوية في شباك الحارس السلوفيني يان أوبلاك في الدقيقة 44، ليمنح أرسنال التقدم، ويرفع رصيده إلى 5 أهداف في 13 مباراة بدوري الأبطال هذا الموسم.

وقبل نهاية الشوط الأول، حاول أتلتيكو تعديل النتيجة عبر رأسية آديمولا لوكمان التي مرت بجوار القائم بعد عرضية من ماتيو روجيري، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف.

مع بداية الشوط الثاني، دخل أتلتيكو مدريد بقوة وفرض ضغطًا هجوميًا كبيرًا خلال أول 10 دقائق، بحثًا عن هدف التعادل. وكاد ألفاريز أن يسجل من ركلة حرة، لكن كرته لامست الشباك من الخارج.

وتواصلت الفرص لأصحاب الأرض، حيث تصدى رايا لمحاولة خطيرة من لوكمان، لترتد الكرة إلى أنطوان غريزمان الذي سدد فوق العارضة. ومع هذا الضغط، نجح أتلتيكو في إدراك التعادل بعد احتساب ركلة جزاء عبر تقنية الفيديو، إثر تسديدة من ماركوس يورينتي ارتطمت بيد بن وايت.

بوكايو ساكا لاعب أرسنال ينافس جوني كاردوسو لاعب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

وسدد ألفاريز ركلة الجزاء بنجاح في الدقيقة 56، مسجلاً هدفه العاشر في 14 مباراة بالبطولة، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.

واستمر أتلتيكو في تفوقه الهجومي، وكاد أن يسجل هدف التقدم، لكن العارضة تصدت لتسديدة قوية من غريزمان في الدقيقة 63، فيما أضاع لوكمان فرصتين محققتين أمام المرمى.

وعاد أرسنال للمحاولة، وحصل على ركلة جزاء ثانية في الدقيقة 78 بعد تدخل من هانكو ضد إيبيريتشي إيزي، الذي شارك بديلاً في الشوط الثاني، لكن الحكم الهولندي داني ميكيلي تراجع عن قراره بعد مراجعة تقنية الفيديو، ليُلغى احتساب الركلة بعد توقف دام نحو ثلاث دقائق.

وفي الدقائق الأخيرة، واصل أرسنال تهديده، حيث تألق أوبلاك في التصدي لتسديدة قوية من كريستيان موسكيرا في الدقيقة 87، قبل أن تمر تسديدة ديكلان رايس بجوار القائم بعدها بدقيقتين.

واحتسب الحكم سبع دقائق وقت بدل ضائع، شهدت حذرًا كبيرًا من الفريقين، باستثناء تسديدة خطيرة من الأرجنتيني ناهويل مولينا مرت فوق العارضة، ليطلق بعدها صافرة النهاية معلنًا التعادل 1-1.

وبهذا التعادل، يتأجل الحسم إلى مباراة الإياب المقررة الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث يسعى الفريقان لحجز بطاقة التأهل إلى النهائي.

وكان أتلتيكو مدريد قد بلغ هذا الدور بعد إقصاء برشلونة بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين، بينما تأهل أرسنال على حساب سبورتينغ لشبونة البرتغالي.

وسيواجه المتأهل من هذه المواجهة في النهائي، المقرر يوم 30 مايو (أيار)، الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ، بعدما حسم الفريق الفرنسي مباراة الذهاب لصالحه بفوز مثير 5-4، على أن تُقام مواجهة الإياب على ملعب أليانز أرينا في ميونيخ.

وسيكون أتلتيكو مدريد ومدربه دييغو سيميوني أمام تحدٍ كبير في لقاء الإياب، لتفادي تكرار سيناريو الخسارة الثقيلة أمام أرسنال بنتيجة 0-4 في أكتوبر (تشرين الأول) خلال مرحلة الدوري هذا الموسم.