«أولمبياد باريس»: السباح البريطاني بيتي يهزم «شياطينه»

آدم بيتي (رويترز)
آدم بيتي (رويترز)
TT

«أولمبياد باريس»: السباح البريطاني بيتي يهزم «شياطينه»

آدم بيتي (رويترز)
آدم بيتي (رويترز)

بعدما تسبّب الاكتئاب والإدمان على الكحول والإرهاق بإبعاده عن الأحواض العام الماضي، نجح السباح البريطاني آدم بيتي بالتغلّب على «شياطينه» ونال فرصة لدخول التاريخ في أولمبياد باريس المقرّر بين 26 يوليو (تموز) و11 أغسطس (آب).

تجاوز ابن الـ29 عاماً معركته مع المشاكل النفسية ويعتقد أنه مستعد لإحداث ضجة في العاصمة الفرنسية، حيث يسعى إلى تعزيز رصيده من الميداليات الذهبية.

وتوّج بيتي بذهبية 100م صدراً خلال أولمبيادي ريو 2016 وطوكيو 2020 وأحرز أيضاً ذهبية سباق التتابع 4 مرات متنوعة في الأولمبياد الياباني الذي أقيم صيف 2021 بسبب تداعيات جائحة «كوفيد-19».

ويصل بطل العالم ثماني مرات إلى باريس باحثاً عن معادلة الأسطورة الأميركية مايكل فيلبس الذي يبقى السباح الوحيد الذي فاز بنفس السباق في ثلاث دورات أولمبية متتالية.

سيكون ذلك بمثابة إنجاز كبير لبيتي، نظراً إلى المشاكل التي طالت حياته الخاصة وأثرت على مشواره في أحواض السباحة.

وكشف البريطاني: «لقد وصلت إلى مرحلة في مسيرتي لم أشعر فيها أني الشخص ذاته. لم أشعر بالسعادة أثناء السباحة. لقد وضعت يدي فوق زر التدمير الذاتي لأنه إذا لم أحصل على النتيجة التي أريدها، فسوف أدمّر نفسي».

وتابع: «عندما تُحقّق ما حقّقته في الرياضة، فإن ذلك يأتي بتكلفة. كان علي أن آخذ استراحة من الحياة لأنها متطلّبة جداً».

ساهمت عقلية بيتي التنافسية للغاية في تعزيز اندفاعه نحو تحطيم الأرقام القياسية، لكن متطلّبات البقاء على أعلى مستوى تركت أثرها الفادح.

ولمحو آلامه، لجأ بيتي إلى شرب الكحول والحفلات.

وفي معرض تأمّله لسلوكه المدمر للذات، قال بيتي إن الطريق إلى التعافي لم يبدأ إلا عندما تحمّل مسؤولية أفعاله، قائلاً: «في العام الماضي فقط بدأت أواجه ما مررت به بطريقة صحية. لا يمكن العثور على الإجابات في ملهى ليلي، أو في بعض الأشياء التي كنت أفعلها. كان لا بد من العثور عليها في المُساءلة الحقيقية، المحادثات الصعبة والعميقة مع الأشخاص من حولي».

وتابع: «يتطلّب الأمر الكثير من النضج لمواجهة نفسك في المرآة والاعتراف بأن سلوكك غير مقبول».

أدى كسر في القدم إلى غياب بيتي عن بطولة العالم 2022 خلال أحلك فتراته والتي شهدت أيضاً انفصاله عن إيريانيد مونرو، والدة ابنه الصغير جورج.

وجد بيتي خلاصه في الكنيسة التي ينسب إليها الفضل في جعله شخصاً أفضل، وشريكته الجديدة هولي رامسي، ابنة الشيف الشهير غوردن رامسي.

وقال: «الاكتئاب مثل المقياس، أنت تحت المراقبة باستمرار، وهذا يمكن أن يؤدي إلى طريق وحيد للغاية لأنه يدفع الجميع بعيداً. أنا بالتأكيد رجل مؤمن. ولم أكن حقاً كذلك إلا عندما عدت إلى الكنيسة في فترة الاستنزاف».

انطلاقاً من إيمانه الديني وعلاقته الجديدة، يأمل بيتي في جني الثمار في الألعاب الأولمبية، قائلاً: «أنا أكثر استرخاء في مقاربتي. أصبحت أكثر معرفة بنفسي قليلاً وعندما أنظر إلى نفسي في المرآة أشعر بسلام كبير».

وخلال بطولة بريطانيا في أوائل أبريل (نيسان)، وجّه بيتي رسالة قوية لمنافسيه على لقب 100م صدراً في أولمبياد باريس، بإحرازه السباق بزمن 57.94 ثانية، ليكون بذلك أسرع توقيت له منذ فوزه بالذهبية في أولمبياد طوكيو صيف 2021.

وسيطر بيتي على هذا السباق طيلة ثمانية أعوام بين 2014 و2022 وحطّم رقمه القياسي العالمي أربع مرات، آخرها في 21 يوليو (تموز) 2019 حين سجّل 56.88 ثانية.

لكنه لم يحقق أفضل من المركز الرابع في ألعاب الكومنولث عام 2022، متأثراً بذيول تعرّضه لكسر في قدمه، قبل أن يقرّر الابتعاد لمعظم عام 2023 من أجل التعامل مع مشاكله النفسية.

وعندما عاد إلى الأحواض، اكتفى ببرونزيتي الـ100م صدراً والتتابع 4 مرات 100م مختلطة متنوعة في مونديال قطر الذي أقيم في فبراير (شباط).

لكنه شخص مختلف الآن لأنه «بمجرد أن تتوقف عن الهروب من نفسك، أعتقد أن هذا هو الوقت الذي تبدأ فيه عيش نفسك الحقيقية. أنا لا أخشى الخسارة، لا أخشى الفوز. كيف يمكنك التغلب على رياضي من هذا النوع».


مقالات ذات صلة

قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

رياضة عالمية خبرة إيمري في الدوري الأوروبي تمنح أستون فيلا دفعة ضد فورست (رويترز)

قمة إنجليزية بين فورست وأستون فيلا في نصف نهائي «يوروبا ليغ»

يستضيف نوتنغهام فورست نظيره أستون فيلا في قمة إنجليزية خالصة اليوم في ذهاب نصف نهائي مسابقة «يوروبا ليغ»،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

بلغت النمساوية أناستاسيا بوتابوفا نصف نهائي «دورة ميامي للألف نقطة» لكرة المضرب، بعد فوزها على التشيكية كارولينا بليشكوفا 6 - 1 و6 - 7 (4/ 7) و6 - 3 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


كندا ترد: «مسؤولو الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»

(رويترز)
(رويترز)
TT

كندا ترد: «مسؤولو الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»

(رويترز)
(رويترز)

أكدت الحكومة الكندية، الأربعاء، أن «مسؤولي الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»، وذلك رداً على سؤال بشأن وفد الاتحاد الإيراني لكرة القدم الذي غادر مطار تورونتو فور وصوله، مشيراً إلى أن الخطوة جاءت نتيجة المعاملة التي تلقاها من موظفي الهجرة الكندية.

وكان الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات كرة القدم القارية والدولية في كندا قد عاد أدراجه بعد منعه من دخول الأراضي الكندية، في خطوة مفاجئة أربكت مشاركة الاتحاد الإيراني في الحدث.

وكشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن القرار شمل رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج بشكل مباشر، حيث مُنع من دخول البلاد، ما دفع بقية أعضاء الوفد إلى الانسحاب الكامل وعدم استكمال إجراءات الدخول، ليغيب الوفد الإيراني عن الاجتماعات التي تُعقد في فانكوفر.

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر «الشرق الأوسط» بأن الوفد الفلسطيني تمكن من دخول كندا بعد استكمال الإجراءات المطلوبة، رغم تعرضه في وقت سابق لتأخيرات وصعوبات مرتبطة بالتأشيرات، وهو ما أكدته تقارير أشارت إلى وجود عراقيل مماثلة واجهت عدة اتحادات قبل أن يتم حل بعضها جزئياً.

وتعكس هذه الحادثة تداخل السياسة مع الرياضة، خصوصاً في ظل العلاقات المتوترة بين كندا وإيران، والقيود المفروضة على دخول بعض المسؤولين الإيرانيين، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الدول المستضيفة لتسهيل حركة الوفود قبيل استحقاقات كبرى، أبرزها كأس العالم 2026.

ومن المنتظر أن تثير هذه القضية نقاشاً داخل الأوساط الكروية الدولية، خاصة مع تكرار أزمات التأشيرات التي طالت أكثر من اتحاد، ما يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم أمام تحدٍ جديد لضمان مشاركة جميع الأعضاء دون عوائق إدارية أو سياسية.