كأس الأمم الأفريقية تصطدم ببطولة العالم للأندية غير المرغوب فيها

كرة القدم في القارة السمراء تتطور بشكل لافت لكنَّ مسابقاتها لا تتلاءم مع أهداف البطولات العالمية

منتخب كوت ديفوار بطل النسخة الأخيرة لكأس أمم أفريقيا التي أقيمت على أرضه (غيتي)
منتخب كوت ديفوار بطل النسخة الأخيرة لكأس أمم أفريقيا التي أقيمت على أرضه (غيتي)
TT

كأس الأمم الأفريقية تصطدم ببطولة العالم للأندية غير المرغوب فيها

منتخب كوت ديفوار بطل النسخة الأخيرة لكأس أمم أفريقيا التي أقيمت على أرضه (غيتي)
منتخب كوت ديفوار بطل النسخة الأخيرة لكأس أمم أفريقيا التي أقيمت على أرضه (غيتي)

على ما يبدو أن أزمات موعد بطولة كأس أمم أفريقيا سيظل دون حلول حاسمة مع توقع الدخول في صدامات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي هو بصدد تنفيذ فكرة إقامة كأس العالم للأندية بشكل موسع في نفس الموعد المقرر لـ«أمم أفريقيا» نهاية عام 2025.

كان من الرائع تنظيم آخر نسختين لكأس أمم أفريقيا في موعدهما المحدد، نظراً لعدم إقامة أي من البطولات السابقة في موعدها المناسب والطبيعي. لكن البطولة المقبلة في عام 2025، ستواجه مشكلة جديدة لأنها ستصطدم بالموعد الذي يريد فيه «فيفا» تنظيم كأس العالم للأندية بشكلها الموسع.

البطولة المقبلة هي السابعة لكأس أمم أفريقية على التوالي التي لا يجري تنظيمها في الموعد الذي كان مقرراً في الأصل، بسبب مجموعة متنوعة من الأسباب، بما في ذلك الاضطرابات في ليبيا، والذعر المغربي بشأن تفشي فيروس إيبولا في غينيا، والتأخير في بناء البنية التحتية في الكاميرون، وتفشي فيروس كورونا، وموسم الأمطار في كوت ديفوار. لكن هذه المرة الأمر مختلف قليلاً ولا يمكن تحميل الاتحاد الأفريقي الخطأ.

لقد كانت التغييرات السابقة نتيجة لأحداث سياسية ومرض وفوضى –والإحجام الغريب عن الاعتراف بظاهرة الأرصاد الجوية السنوية. لكن الفوضى هذه المرة ناجمة عن رغبة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فرض بطولة أخرى على اللعبة (كأس العالم للأندية) والخلاف حول مواعيد مباريات كرة القدم.

في الماضي عندما كان غالبية اللاعبين المشاركين مع منتخبات بلادهم في كأس الأمم الأفريقية يلعبون في أندية داخل أفريقيا، كانت البطولة تقام في شهر مارس (آذار) من الأعوام الزوجية. لكن بحلول أواخر الثمانينات من القرن الماضي، ومع احتراف مزيد ومزيد من اللاعبين الأفارقة في الأندية الأوروبية، بدأ ذلك يسبب صعوبات كبيرة بسبب عدم رغبة الأندية الأوروبية في التخلي عن خدمات لاعبيها مع وصول الموسم المحلي إلى ذروته. ومنذ عام 1992، تم تغيير موعد بطولة كأس الأمم الأفريقية لتقام في شهر يناير (كانون الثاني)، مستفيدةً من توقف الدوري الفرنسي خلال فترة أعياد الميلاد.

محمد صلاح... نجم مصر وأبرز المحترفين الأفارقه في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)

وعلى مدار عقدين من الزمن، ظل هذا الموعد ثابتاً ولا يتغير، حيث كان عيسى حياتو، الذي ظل رئيساً لـ«كاف» لسنوات طويلة، يدافع بقوة عن مبدأ ضرورة إقامة كأس الأمم الأفريقية كل عامين. في الحقيقة، تعد بطولة كأس الأمم الأفريقية أكبر مصدر لإيرادات كرة القدم الأفريقية، حيث تدر أموالاً أكثر بكثير من إيرادات مسابقات الأندية، ونظراً لقلة عدد الأماكن المخصصة للدول الأفريقية في نهائيات كأس العالم (لا يعني ذلك أن العروض الأخيرة للمنتخبات الأفريقية تبرر حصولها على مزيد من المقاعد)، كانت هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها لمعظم البلدان الأفريقية اللعب في بطولات دولية.

لكن أصبح من الواضح، خصوصاً بعد عام 2010 عندما استضافت جنوب أفريقيا كأس العالم، أن عدد بطولات كأس الأمم الأفريقية التي تقام في نفس الأعوام التي تقام فيها كأس العالم، قد تضاءل. وبالنسبة إلى البلدان التي تأهلت لكأس العالم، كان هناك شعور بأن بطولة كأس الأمم الأفريقية قد أصبحت بمثابة بطولة استعدادية للمونديال. وربما لم يكن من العدل أن يشارك اللاعبون في بطولة كبرى مرتين في غضون 6 أشهر فقط، لأن ذلك يُعرّضهم لما يمكن وصفه بالاستنزاف الذهني. لذلك، واعتباراً من عام 2013 تم تغيير موعد انطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية لتقام في السنوات الفردية.

سار الأمر بشكل جيد حتى عام 2017 عندما خسر عيسى حياتو انتخابات «كاف» أمام أحمد أحمد (من جزر القمر)، الذي كان في ذلك الوقت حليفاً لجياني إنفانتينو رئيس «فيفا». وعد أحمد بالإصلاح والشفافية، تماماً كما يفعل كل المسؤولين الجدد. لقد كان لحياتو عيوب كثيرة، لكنه كان عنيداً ويفهم سياسة «فيفا» جيداً.

ومن الواضح أنه كان يرأس مؤسسة تعاني الاختلال الوظيفي والفساد في كثير من الأحيان (إنها كرة القدم، ماذا تتوقع؟)، لكنه كان ثابتاً على نحو مثير للإعجاب فيما يتعلق ببعض أساسيات كرة القدم الأفريقية.

ودعا أحمد إلى عقد ندوة ضخمة في الرباط لبحث القضايا والمشكلات التي تواجه كرة القدم الأفريقية. وكان هناك اقتراح آنذاك بأن يتم تغيير موعد كأس الأمم الأفريقية إلى يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) في الأعوام الفردية لتقليل التداخل مع منافسات الأندية الأوروبية. لقد كانت هذه الفكرة جيدة لولا موسم سقوط الأمطار في غرب أفريقيا. ونُقلت بطولة 2019 إلى مصر بسبب تأخر استعدادات الكاميرون، وأُقيمت بنجاح في يونيو ويوليو. لقد كان الجو حاراً، لكن ليس بشكل لا يُحتمل، لكن لا يمكن الاعتماد على ذلك في ظل ارتفاع درجات الحرارة في البحر الأبيض المتوسط.

وأدى تفشي فيروس كورونا إلى إقامة كأس الأمم الأفريقية 2021 في الكاميرون في يناير وفبراير (شباط) 2022. وأقيمت بطولة كأس الأمم الأفريقية 2023 في كوت ديفوار في يناير وفبراير من ذلك العام بعد أن أُخذ في الاعتبار أخيراً متوسط هطول الأمطار في أبيدجان في يونيو! لكن يبدو أن كل شيء جاهز لإقامة البطولة في شهري يونيو ويوليو في المغرب من العام المقبل. ثم جاء إنفانتينو بفكرة إقامة بطولة كأس العالم للأندية بشكل موسع، وحدد موعد البطولة في نفس المواعيد التي ستقام فيها كأس الأمم الأفريقية! ومن غير الواضح ما إذا كان أيٌّ من الأعضاء الأفارقة السبعة في مجلس «فيفا»، ومن بينهم المغربي فوزي لقجع، قد اعترض على ذلك أم لا!

لكنَّ بطولة كأس العالم للأندية 2025 قد لا تقام من الأساس، حيث تُعارض رابطة الاتحاد الدولي للاعبين للمحترفين (فيفبرو) ورابطة الدوريات العالمية، إقامة المسابقة في هذا الموعد، بالإضافة إلى أنه قبل أقل من عام من البداية المقررة، لم يتم حجز أي ملاعب أو بيع أي تذاكر أو الاتفاق على أي صفقة للبث التلفزيوني.

لكنّ «كاف» لا يستطيع المخاطرة. في البداية، كان التفكير هو أن تقام كأس الأمم الأفريقية في يوليو وأغسطس (آب)، لكن إذا أُقيمت بطولة كأس العالم للأندية كما هو مخطط لها، فسيكون هذا الأمر غير عادل بشكل واضح لأي لاعب من المتوقع أن يلعب في كلتا المسابقتين (بعيداً عن اللاعبين الذين يلعبون في أندية أوروبية، فمن المرجح أن تُختار أعداد كبيرة من لاعبي منتخب مصر من الأهلي، وعدد كبير من لاعبي جنوب أفريقيا من ماميلودي صنداونز).

إذاً، هل نعود إلى المشكلة القديمة المتمثلة في إقامة كأس الأمم الأفريقية في العام نفسه الذي تقام فيه كأس العالم، أي في يناير وفبراير 2026؟ حتى هذه الفترة لم تعد متاحة بسبب تغيير نظام دوري أبطال أوروبا بشكله الجديد الموسع. علاوة على ذلك، هناك لائحة تابعة لـ«فيفا» تنص على أن الأندية ليست مُلزَمة السماح للاعبين بالمشاركة مع منتخبات بلادهم في أكثر من مسابقة واحدة في العام. ويعني هذا أن الفترة الوحيدة المتاحة هي ديسمبر (كانون الأول) 2025 ويناير 2026.

ويعني هذا أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز ستخسر جهود لاعبيها الأفارقة خلال تلك الفترة، لكن لا توجد حلول جيدة. لكن يمكن القول إن تفاصيل الحل أقل أهمية من أصل المشكلة. فبعد ندوة الرباط، أجرت كرة القدم الأفريقية تغييراً كبيراً، في محاولةٍ للتأقلم مع كرة القدم العالمية، لكن جرت مكافأتها على ذلك من خلال تقويضها عن طريق اختراع بطولة جديدة لا يبدو أن أحداً يريدها ومحاولة إقامتها في توقيت مزدحم بالمباريات بالفعل!

دائماً ما يعاني أولئك الموجودون في أسفل الترتيب من القيادة المتهورة. يمكن للنخبة في اللعبة أن يعترضوا؛ وبالنسبة لهم لا تعني كأس العالم للأندية أكثر من مجرد جولة تحضيرية استعداداً للموسم الجديد. لكنَّ هذه الحماقة تترك كرة القدم الأفريقية في حيرة من أمرها لإيجاد وقت لخوض البطولة الأهم لديها والتي هي في أمسّ الحاجة إليها!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

رياضة عالمية نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


كندا ترد: «مسؤولو الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»

(رويترز)
(رويترز)
TT

كندا ترد: «مسؤولو الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»

(رويترز)
(رويترز)

أكدت الحكومة الكندية، الأربعاء، أن «مسؤولي الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»، وذلك رداً على سؤال بشأن وفد الاتحاد الإيراني لكرة القدم الذي غادر مطار تورونتو فور وصوله، مشيراً إلى أن الخطوة جاءت نتيجة المعاملة التي تلقاها من موظفي الهجرة الكندية.

وكان الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات كرة القدم القارية والدولية في كندا قد عاد أدراجه بعد منعه من دخول الأراضي الكندية، في خطوة مفاجئة أربكت مشاركة الاتحاد الإيراني في الحدث.

وكشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن القرار شمل رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج بشكل مباشر، حيث مُنع من دخول البلاد، ما دفع بقية أعضاء الوفد إلى الانسحاب الكامل وعدم استكمال إجراءات الدخول، ليغيب الوفد الإيراني عن الاجتماعات التي تُعقد في فانكوفر.

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر «الشرق الأوسط» بأن الوفد الفلسطيني تمكن من دخول كندا بعد استكمال الإجراءات المطلوبة، رغم تعرضه في وقت سابق لتأخيرات وصعوبات مرتبطة بالتأشيرات، وهو ما أكدته تقارير أشارت إلى وجود عراقيل مماثلة واجهت عدة اتحادات قبل أن يتم حل بعضها جزئياً.

وتعكس هذه الحادثة تداخل السياسة مع الرياضة، خصوصاً في ظل العلاقات المتوترة بين كندا وإيران، والقيود المفروضة على دخول بعض المسؤولين الإيرانيين، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الدول المستضيفة لتسهيل حركة الوفود قبيل استحقاقات كبرى، أبرزها كأس العالم 2026.

ومن المنتظر أن تثير هذه القضية نقاشاً داخل الأوساط الكروية الدولية، خاصة مع تكرار أزمات التأشيرات التي طالت أكثر من اتحاد، ما يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم أمام تحدٍ جديد لضمان مشاركة جميع الأعضاء دون عوائق إدارية أو سياسية.


دورة مدريد: سينر يهزم خودار ويتأهل إلى نصف النهائي

يانيك سينر (أ.ف.ب)
يانيك سينر (أ.ف.ب)
TT

دورة مدريد: سينر يهزم خودار ويتأهل إلى نصف النهائي

يانيك سينر (أ.ف.ب)
يانيك سينر (أ.ف.ب)

تغلب المصنف الأول عالميا يانيك سينر 6-2 و7-6 على رافائيل خودار المشارك ببطاقة دعوة، في دور الثمانية من بطولة مدريد المفتوحة للتنس اليوم الأربعاء، ليصبح سادس لاعب يبلغ الدور قبل النهائي في جميع بطولات الأساتدة التسع من فئة الألف نقطة، في اتحاد لاعبي التنس المحترفين.

وأنقذ سينر خمس نقاط لكسر إرساله في المجموعة الثانية، وحقق 11 نقطة متتالية ليضمن الفوز على الإسباني الصاعد.

وقال سينر في مقابلة بعد المباراة «لقد دفعني إلى أقصى حدودي، إنه لاعب رائع.. أنا سعيد للغاية، لقد كانت مباراة عالية المستوى».

ولعب سينر (24 عاما) بانضباط في المجموعة الأولى، وكسر إرسال اللاعب المحلي المفضل مرتين ليتقدم 5-2، قبل أن يحسم المجموعة بضربة خلفية قوية.

وكان خودار (19 عاما)، والذي فاز بأول ألقابه هذا الشهر في المغرب، على وشك التقدم 4-2 في المجموعة الثانية، لكن سينر أنقذ نقطتين لكسر إرساله، ليحافظ على التعادل 3-3.

وحصل خودار على فرصة أخرى لكسر إرسال سينر بعد خطأ مزدوج من اللاعب الإيطالي، لكن سينر أنقذ ثلاث نقاط لكسر إرساله بضربة أمامية قوية، وضربتين خلفيتين ناجحتين لامستا الخط الجانبي للملعب.

وتقدم سينر 40-15 في الشوط التالي، لكن خودار أنقذ ثلاث نقاط لكسر إرساله قبل أن يفوز بالشوط.

وسيطر سينر، الذي يسعى للفوز بلقبه الثاني على الملاعب الرملية هذا الموسم بعد فوزه ببطولة مونت كارلو للأساتذة، على الشوط الفاصل، وحسم الفوز بضربة أمامية لم يستطع خودار الوصول إليها. وسيلعب سينر في قبل النهائي أمام أرتور فيس الذي تغلب 6-3 و6-4 على ييري ليهيتشكا، محققا انتصاره التاسع تواليا. وأصبح المصنف 21 أول فرنسي يصل إلى قبل النهائي في مدريد منذ عام 2009.

كما ثأر فيس لخسارته الأخيرة أمام ليهيتشكا في بطولة ميامي المفتوحة في مباراة استمرت 74 دقيقة لم يواجه خلالها أي نقطة كسر.