روما 1960: بيكيلا المذهل يعلن إثيوبيا أرض العدّائين

الإثيوبي أبيبي بيكيلا ينهي سباق الماراثون في أولمبياد 1960 حافياً (أ.ف.ب)
الإثيوبي أبيبي بيكيلا ينهي سباق الماراثون في أولمبياد 1960 حافياً (أ.ف.ب)
TT

روما 1960: بيكيلا المذهل يعلن إثيوبيا أرض العدّائين

الإثيوبي أبيبي بيكيلا ينهي سباق الماراثون في أولمبياد 1960 حافياً (أ.ف.ب)
الإثيوبي أبيبي بيكيلا ينهي سباق الماراثون في أولمبياد 1960 حافياً (أ.ف.ب)

الإثيوبي أبيبي بيكيلا عداء مذهل يجري حافي القدمين، وكأنه في سهوب بلاده يركض خلف الخرفان.

فاز في ماراثون دورة روما 1960 في الأمسية الأخيرة من الألعاب، واجتاز خط النهاية نَضِراً غير متأثر بالمسافة والجهد، فأدهشت لياقته البدنية وحيويته الأطباء بعد عناء 42.195 كم.

اخترق «السائح الإثيوبي» شوارع العاصمة الإيطالية مكتشفاً روما القديمة، وحاصداً الانتصار، ومحطّماً الرقم القياسي الذي حققه التشيكوسلوفاكي إميل زاتوبيك في دورة هلسنكي 1952 (2:23:03.2 ساعة).

خرج بيكيلا (28 عاماً)، الجندي في الحرس الإمبراطوري الإثيوبي من بين الصفوف، واخترق الطليعة ليبلغ خط النهاية حافي القدمين، فالأحذية الرياضية لا تريحه، والجري من دونها أسهل. سجّل 2:15:16.2 ساعة مقابل 2:15:41.6 ساعة للمغربي عبد السلام الراضي.

وكان بيكيلا (58 كلغ، 1.76 م) نموذجاً لجيل من العدائين الأفارقة الذين طبعوا المسافات الطويلة بطابعهم الخاص، والحصاد المثمر لمدرّب اللياقة البدنية في كتيبة حرس الإمبراطور هايلي سيلاسي، السويدي أومني نيسكانن المولود في هلسنكي.

قبل أربع سنوات من موعد الألعاب، اكتشف المدرّب الخبير جندياً شاباً انخرط في صفوف الحرس الإمبراطوري منذ سن المراهقة، بهره بقدرة تحمله. شاب قادم من الريف البعيد ومولود في 7 أغسطس (آب) 1932، وهو اليوم الذي نظّم فيه سباق الماراثون في دورة لوس أنجليس الأولمبية.

عندما فاز بيكيلا بذهبية روما كان العداء الحافي القدمين مجهولاً، لكن وقته القياسي جعل منه أسطورة؛ لكونه أول رياضي أفريقي أسود يتوج بطلاً أولمبياً. ومن المفارقات أنه أحرز لقبه في روما عاصمة الدولة التي استعمرت بلاده إثيوبيا، واجتاز خط الوصول (تحت قوس قسطنطين على بعد خطوات من الكوليزيه)، من حيث أرسل موسوليني قبل ربع قرن قواته لتغزو بلاد الحبشة.

بيكيلا ابن مزارع فقير من قبيلة أمهارا في جنوب إثيوبيا، شديد السمرة، أشعث الشعر، حاد الأنف، بدأت مواهبه الرياضية تبرز في دورات عسكرية محلية. تولّى شؤونه نيسكانن وقاده إلى ذلك النصر التاريخي الكبير.

وعندما عاد إلى بلاده كان طبيعياً أن يُستقبل استقبال الأبطال. وقد أهداه النجاشي (الإمبراطور) شقّة وسيارة. ولكن بعد فترة وجيزة حصل تمرّد في القصر الإمبراطوري (13 ديسمبر «كانون الأول») تم على إثره اعتقال جميع أفراد الحرس وإعدامهم رمياً بالرصاص، باستثناء بيكيلا الذي تدخل الإمبراطور شخصياً لإنقاذه، وقيل يومها إن ذهبيته الأولمبية أنقذته.

ومع حلول موعد أولمبياد طوكيو 1964، تردّد مدرب المنتخب الإثيوبي في ضمّ بيكيلا إلى الفريق لأنه كان قد خضع قبل خمسة أسابيع لعملية إزالة الزائدة الدودية. وفي أي حال خاض العداء السباق منتعلاً حذاء رياضياً هذه المرّة وفاز به مسجّلاً 2:12:11 ساعة، فبات أوّل من يحتفظ بلقب هذا السباق الصعب. واستقبل في بلاده استقبال الفاتحين وكوفئ بترفيعه إلى رتبة ملازم.

وفي أولمبياد مكسيكو 1968، اضطر بيكيلا للانسحاب بعد 17 كلم من الماراثون بسبب إصابة في قدمه.

وكان هذا الأمر بسيطاً بالمقارنة مع ما تعرّض له لاحقاً هذا البطل الأولمبي المتزوّج (له أربعة أولاد) عندما أصيب بالشلل نتيجة حادث سيارة عام 1969. غير أن عزمه الذي لا يلين دفعه إلى المشاركة في مسابقة لرمي السهام وهو على مقعد متحرّك في إنجلترا. وفي 25 أكتوبر (تشرين الأول) 1973، تُوفي عن 41 عاماً إثر نزيف في الدماغ، وأقيم له في بلاده مأتم مهيب في يوم أعلنه الإمبراطور يوم حداد وطني.

لطالما فضّل بيكيلا أن يعدو حافي القدمين لشعوره براحة أكبر وتلقائية. كان فقط ينتعل الحذاء عندما يشعر أن المسار سيعرّضه لإصابة أو جرح. ونتيجة ذلك، قسا الجلد في أسفل قدميه وباتت سماكته ميلليمترات، فبدا وكأنه نعل «طبيعي»، ولم يعد ينزعج أو يشعر بوخز أو ألم.

كان بيكيلا يتدرّب مرّتين يومياً، في الصباح الباكر وقبل المغيب. يقوم بإحماء لمسافة طويلة ثم يجري سلسلة 1500 م لتنمية السرعة، فضلاً عن حصص جري طويل في الريف. وهذا التنويع مفيد لا سيما أن المنطقة جبلية والأمكنة المطلوبة متوافرة.

كما طلب نيسكانن من تلميذه الهرولة صعوداً نحو المرتفعات والهضاب بسرعة كبيرة، فضلاً عن قيامه بتمارين جمباز لليونة، ويرفع أثقالاً خفيفة. وتجاوب قلب بيكيلا كان ممتازاً، ونبضه يسجّل 45 دقة في الدقيقة في أوقات الراحة.

كشف بيكيلا عن أنه قبل سباق روما قال له نيسكانن إن حظوظه كبيرة بالفوز، وطلب منه مراقبة العدائين السوفيات والمغربي الراضي، وأن يكون حذراً ومتيقظاً، وألا يتقدّم ويتصدّر قبل الكيلومتر 30، ويمكنه فقط أن يأخذ زمام الأمور في البداية إذا كان السباق بطيئاً.

وأضاف: «انطلقت أخيراً عندما حان الوقت، ولا أزال أملك خزاناً من اللياقة. أنا سعيد لبلدي وللإمبراطور وزوجتي التي تنتظرني في بيتنا الصغير في أديس أبابا».

في السباق التأهيلي للألعاب، اجتاز بيكيلا المسافة بزمن مقداره 2:21:30 ساعة، علماً بأن المسار كان أصعب بكثير، وطول المسافة صعوداً 10 كلم، والانحدار العام 250 م في مقابل 90 م في روما. كما أن العاصمة الإثيوبية تقع على ارتفاع يتراوح بين 2000 م و3 آلاف م عن سطح البحر.

في روما، خاض بيكيلا ماراثونه الثالث، وسبق أن برع على مسافة 25 كلم، ورقمه في 5 آلاف 14:36 دقيقة، علماً بأن لا أرقام مسجّلة له رسمياً في 10 آلاف م. لكن مؤشرات أدائه تؤكّد مقدرته على اجتياز هذه المسافة (25 لفّة مضمار 400 م) بزمن دون 29 دقيقة. ومتى توافرت ظروف مثالية لخوض سباقات على الساحل، يمكنه تحطيم رقم زاتوبيك ضد الساعة.

كان نيسكانن يأمل بالكثير من كوكبة عدائين إثيوبيين شبان يعدهم للبطولات المقبلة. وبيكيلا أوّل غيث تلك القافلة التي انطلقت، فبعد احتفاظه باللقب في طوكيو، فاز مواطنه مامو والدي في دورة مكسيكو عام 1968.


مقالات ذات صلة

كولن ينفي تلقيه أي عروض لرحيل سعيد الملا

رياضة عالمية توماس كيسلر (رويترز)

كولن ينفي تلقيه أي عروض لرحيل سعيد الملا

نفى توماس كيسلر، المدير الرياضي بفريق كولن الألماني لكرة القدم، تلقي ناديه أي عروض لضم اللاعب الموهوب سعيد الملا الذي يبلغ 19 عاماً.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف )
رياضة عالمية أوسكار بياستري (رويترز)

بياستري بعد صدمة البداية: نملك ما يكفي للعودة بقوة في ميامي

يدرك أوسكار بياستري، كغيره من سائقي «فورمولا 1» أن الهيمنة في هذه الرياضة يمكن أن تتلاشى بسرعة، لكنه يستقبل فترة التوقف غير المتوقعة في بداية الموسم بثقة كبيرة.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
رياضة عالمية أرني سلوت (أ.ب)

سلوت: رغم الهزيمة… ليفربول كان في «وضعية صمود» أمام سان جيرمان

أقرّ المدرب الهولندي لليفربول الإنجليزي أرني سلوت بأن فريقه تلقى هزيمة مستحقة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في ذهاب الدور ربع النهائي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كريس وود (رويترز)

كريس وود جاهز لدعم نيوزيلندا في كأس العالم أمام مصر وإيران

من المقرر أن يعود كريس وود إلى ​الملاعب بعد غياب طويل بسبب الإصابة في خطوة تشكل دفعة معنوية وفنية كبيرة لكل من منتخب نيوزيلندا وناديه نوتنغهام فورست.

رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي يدعو من السنغال إلى كرة أفريقية خالية «من كل المشكلات»

دعا رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باتريس موتسيبي إلى كرة قدم أفريقية «خالية من كل المشكلات» التي قد تمس بنزاهتها.

«الشرق الأوسط» (دكار)

بايرن ميونيخ يبحث عن الهدف 101 ومعادلة التاريخ أمام سانت باولي

فنسنت كومباني (إ.ب.أ)
فنسنت كومباني (إ.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ يبحث عن الهدف 101 ومعادلة التاريخ أمام سانت باولي

فنسنت كومباني (إ.ب.أ)
فنسنت كومباني (إ.ب.أ)

يتطلَّع العملاق البافاري، بايرن ميونيخ، للاقتراب خطوة جديدة من لقب دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم حينما يحلُّ ضيفاً ثقيلاً على سانت باولي، يوم السبت المقبل، على ملعب «ميلرنتور» ضمن الجولة الـ29 من «البوندسليغا».

ويجمع اللقاء بين النقيضين على مستوى الجدول والطموحات والأرقام القياسية، حيث يدخل الضيوف المباراة بهدف تعزيز الصدارة والاقتراب أكثر من حسم اللقب، بينما يقاتل أصحاب الأرض من أجل الهروب من شبح الهبوط في موسمهم الثاني الذي يوصف دائماً بالأصعب عقب الصعود.

وتميل الأرقام بشكل هائل لصالح بايرن ميونيخ الذي يقوده المدرب البلجيكي فنسنت كومباني، إذ يتربَّع الفريق على قمة «البوندسليغا» برصيد 73 نقطة من 28 مباراة، محقِّقاً 23 انتصاراً ومُسجِّلاً 100 هدف، وهو رقم هجومي مرعب يجعله على بُعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي للنادي المُسجَّل في موسم 1971 - 1، كما يدخل البافاري اللقاء بسلسلة لافتة من عدم الخسارة خارج ملعبه ممتدة لـ23 مباراة متتالية في الدوري، مما يعكس القوة الذهنية والفنية التي يتمتع بها الفريق في رحلاته بعيداً عن «أليانز أرينا».

وفي المقابل، يعيش سانت باولي وضعاً مُعقَّداً تحت قيادة المدرب ألكسندر بليسين، حيث يحتلُّ المركز الثالث من القاع برصيد 25 نقطة، وقد عانى الفريق من غياب الانتصارات منذ نهاية فبراير (شباط) الماضي، وتحديداً منذ الفوز على فيردر بريمن ليدخل في دوامة من النتائج السلبية جعلته يمتلك أضعف خط هجوم في المسابقة برصيد 25 هدفاً فقط طوال الموسم.

ورغم هذه المعاناة الهجومية، فإنَّ سانت باولي أظهر صلابةً دفاعيةً نسبيةً مقارنةً بمنافسيه في مؤخرة الترتيب باستقباله 45 هدفاً.

ومن الناحية التكتيكية، يُمثِّل سانت باولي خطراً داهماً في الكرات الثابتة التي تعدُّ سلاحه الأول، حيث سجَّل منها أكثر من 50 في المائة من أهدافه هذا الموسم، وهي نقطة ضعف واضحة في دفاع بايرن ميونيخ الذي استقبل 48 في المائة من أهدافه من كرات ثابتة أيضاً مما يجعل الكرات العرضية والركلات الركنية في ملعب «ميلرنتور» عنصر خطورة.

وسوف يعتمد بليسين على تحركات دانيال سيناني وماتياس بيريرا لاغ؛ لضرب دفاع بايرن بالمرتدات السريعة رغم افتقاد الفريق لخدمات القائد جاكسون إيرفين؛ بسبب الإيقاف.

وعلى الجهة الأخرى، يبرز اسم الفرنسي ميكايل أوليسيه بوصفه أحد أهم مفاتيح لعب بايرن، حيث يطارد الرقم القياسي لتوماس مولر في عدد التمريرات الحاسمة بعد وصوله لـ18 تمريرة حتى الآن، وسيُشكِّل أوليسيه مع القناص الإنجليزي هاري كين ثنائياً هجومياً هو الأشرس في أوروبا هذا الموسم.

ويدخل النادي البافاري المباراة بمعنويات عالية بعد فوزه التاريخي على ملعب ريال مدريد الإسباني بهدفين مقابل هدف في ذهاب دور الـ8 لدوري أبطال أوروبا.

وعلى ملعب «سيغنال إيدونا بارك»، يلتقي بروسيا دورتموند، صاحب المركز الثاني برصيد 64 نقطة يوم السبت، ضيفه باير ليفركوزن في واحدة من أقوى مباريات الجولة.

ويتمسَّك دورتموند، تحت قيادة المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش بآماله في مطاردة الصدارة رغم الفارق الذي يفصله عن بايرن ميونيخ.

ويعيش «أسود الفيستفاليا» حالةً فنيةً ممتازةً في عام 2026، حيث حصد الفريق 28 نقطة من أصل 33 ممكنة منذ انطلاق الدور الثاني من الدوري، وهو السجل الأفضل بين جميع الأندية الألمانية هذا العام.

ويمتلك دورتموند قوةً ضاربةً في ملعبه، إذ حقَّق 11 انتصاراً من 14 مباراة خاضها وسط جماهيره، مدعوماً بتألق الحارس غريغور كوبيل الذي يتصدَّر قائمة نظافة الشباك بـ13 مباراة.

وفي المقابل، يسعى ليفركوزن، بقيادة مدربه كاسبر هيولماند، للتمسُّك بفرص التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، حيث يحتلُّ المركز السادس برصيد 49 نقطة، بفارق 4 نقاط عن المربع الذهبي.

ويدخل ليفركوزن المباراة منتشياً بفوزه العريض على فولفسبورغ بنتيجة 6 - 3 في الجولة الماضية، وهو ما يعكس القوة الهجومية الكبيرة للفريق بقيادة أليخاندرو غريمالدو الذي أسهم بـ15 هدفاً هذا الموسم، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن ثغرات دفاعية واضحة باستقبال 39 هدفاً حتى الآن.

وسوف تكون المواجهة صراعاً بين واقعية كوفاتش التي تعتمد على الضغط العالي والتحولات السريعة، وبين فلسفة هيولماند الهجومية التوسعية. ورغم غياب كريم أديمي للإيقاف، فإنَّ دورتموند يمتلك أسلحةً فتاكةً مثل القناص الغيني سيرهو غيراسي، وماكسيميليان بيير، بينما يعول ليفركوزن على الموهبة الجزائرية الصاعدة إبراهيم مازا الذي سبق له هز شباك دورتموند في الكأس هذا الموسم.

وتبدو الكفة متوازنة في المواجهات الأخيرة، حيث فاز كل فريق بمباراتين وتعادلا في واحدة من آخر 5 لقاءات.

وتنطلق الجولة الـ29 لـ«البوندسليغا» غداً (الجمعة) بمباراة أوغسبورغ، صاحب المركز الـ11 برصيد 32 نقطة، مع ضيفه هوفنهايم، صاحب المركز الـ5 برصيد 50 نقطة.

ويلتقي بعد غد (السبت) لايبزيغ، الذي يسعى إلى تأمين مكانه في المربع الذهبي، مع ضيفه بروسيا مونشنغلادباخ صاحب المركز الـ13.

ويتطلع لايبزيغ للفوز على أرضه للابتعاد بالمركز الثالث الذي يحتله برصيد 53 نقطة بفارق الأهداف عن شتوتغارت صاحب المركز الرابع، والذي يواجه هامبورغ يوم الأحد، كما يتفوَّق بفارق 3 نقاط عن هوفنهايم صاحب المركز الخامس، بهدف الاقتراب خطوة جديدة من التأهل لدوري أبطال أوروبا.

ويلتقي يوم السبت أيضاً هايدنهايم مع يونيون برلين، بينما يلتقي، الأحد، كولن مع فيردر بريمن، وماينز مع فرايبورغ.


كولن ينفي تلقيه أي عروض لرحيل سعيد الملا

توماس كيسلر (رويترز)
توماس كيسلر (رويترز)
TT

كولن ينفي تلقيه أي عروض لرحيل سعيد الملا

توماس كيسلر (رويترز)
توماس كيسلر (رويترز)

نفى توماس كيسلر، المدير الرياضي بفريق كولن الألماني لكرة القدم، تلقي ناديه أي عروض لضم اللاعب الموهوب سعيد الملا الذي يبلغ 19 عاماً.

وقال كيسلر لصحيفة «كولنر شتات أنتسايغر»: «نحافظ على تواصل وثيق وموثوق مع سعيد وعائلته. وحتى الآن، لم نتلقَّ أي عروض من أندية أخرى تستدعي دراسة جدية. كما لم يبد اللاعب أي رغبة في الدخول في مفاوضات مع أندية أخرى».

وارتبط اسم الملا بالانتقال لفريق برايتون الإنجليزي. كما ذكرت تقارير أخرى اهتمام بعض الأندية الكبرى باللاعب.

ولكن كيسلر لا يشعر بالانزعاج بسبب شائعات الانتقالات، وقال: «الكرة في ملعب كولن، سعيد لديه عقد يمتد معنا حتى عام 2030».

وأوضح كيسلر أن كولن «لم يحدد سقفاً مالياً»، وذلك عند سؤاله عن قيمة انتقال محتملة.

وأضاف: «سنتعامل مع الأمر في الوقت المناسب. عملنا بشكل وثيق للغاية مع سعيد منذ بداية الموسم. وأوضح بشكل لا لبس فيه أن تركيزه الكامل ينصب حالياً على تطوره مع كولن وعلى المرحلة الأخيرة من الموسم. لديه أهداف واضحة مع النادي».

ويحتل كولن المركز الخامس عشر بالدوري الألماني، بفارق نقطتين عن المراكز المهددة بالهبوط.


بياستري بعد صدمة البداية: نملك ما يكفي للعودة بقوة في ميامي

أوسكار بياستري (رويترز)
أوسكار بياستري (رويترز)
TT

بياستري بعد صدمة البداية: نملك ما يكفي للعودة بقوة في ميامي

أوسكار بياستري (رويترز)
أوسكار بياستري (رويترز)

يدرك أوسكار بياستري، كغيره من سائقي «فورمولا 1»، أن الهيمنة في هذه الرياضة يمكن أن تتلاشى بسرعة، لكنه يستقبل فترة التوقف غير المتوقَّعة في بداية الموسم بثقة كبيرة في قدرة فريقه مكلارين على تقليص الفارق ومنافسة مرسيدس، مع استئناف السباقات.

وكانت بداية الموسم مخيبة للآمال بالنسبة للسائق الأسترالي؛ إذ تعرض لحادث أثناء توجهه إلى خط الانطلاق بسباق جائزة أستراليا الكبرى في ملبورن، قبل أن تتسبب مشكلة كهربائية في فشل انطلاقه بسباق الصين.

غير أن الأمور بدأت تتغير في الجولة الثالثة باليابان، عندما حل بياستري ثانيا خلف سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي، ليذكر الجماهير بقدراته العالية التي مكَّنته من اعتلاء صدارة الترتيب بفارق 34 نقطة بعد 15 جولة في الموسم الماضي.

ويرى بياستري، الذي احتفل بعيد ميلاده 25 يوم الاثنين، أن هذا التوقف يمثل فرصة ثمينة لفريق مكلارين للعمل على سد الفجوة مع مرسيدس، الذي هيمن على الموسم حتى الآن بفوزه بجميع السباقات الثلاثة وسباق السرعة في الصين.

وقال بياستري، في مقطع فيديو نشره هذا الأسبوع على وسائل التواصل الاجتماعي: «من الواضح أن فترة ما بين الموسمين كانت قصيرة جداً هذا العام، لذلك فإن هذا التوقف يمنح الجميع فرصة جيدة لإعادة شحن البطاريات والاستعداد بشكل أفضل».

وأضاف: «إنها فترة إضافية للتحضير لا أكثر. تعلمنا الكثير من الجولات الأولى، وما زال أمامنا الكثير لنتعلمه. هذا يمنحنا وقتاً أكبر للتحليل والتفكير ومحاولة العودة أقوى في ميامي».

اختير بياستري، الذي يخوض موسمه الثالث في «فورمولا 1»، أمس (الأربعاء)، كأعلى رياضي دخلاً في أستراليا، بحسب صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد، إذ يقدر دخله السنوي بما يتراوح بين 57 و59 مليون دولار أسترالي.

وقد ارتفعت قيمته التسويقية بشكل لافت، الموسم الماضي، بعدما فاز بسبعة من أول 15 سباقاً مع فريق مكلارين، الذي كان مهيمناً آنذاك، وكاد أن ينهي انتظار أستراليا الطويل لبطل عالمي، الذي يدخل موسمه السادس والأربعين من دون لقب.

لكن سلسلة الانتصارات توقفت لاحقاً، وتُوّج زميله لاندو نوريس باللقب، بينما انتعش ماكس فرستابن في النصف الثاني من الموسم مع رد بول، ليتراجع بياستري إلى المركز الثالث في الترتيب النهائي. ورغم قسوة التجربة، بدا أن بياستري استخلص منها دروساً مهمة، في وقت يسعى فيه مكلارين إلى تقليص الفجوة الواضحة في الأداء مع مرسيدس بعد تطبيق اللوائح الجديدة هذا الموسم.

وقال بياستري بعد نجاحه في إبقاء سيارة مرسيدس التي يقودها جورج راسل خلفه لفترات خلال صعوده لمنصة التتويج في سوزوكا: «تعلمنا من الموسم الماضي أنه حتى عندما تمتلك أفضل سيارة، لا بد من قيادتها على أعلى مستوى ممكن».

وأضاف: «من المثير للاهتمام أن نرى أنه عندما يمتلك فريق آخر أسرع سيارة، فإن الأمور لا تكون بهذه السهولة. بقاء جورج خلفي لفترة طويلة كان أمراً مشجعاً، لكننا لا نعيش في أوهام».

وتابع: «قمنا بكل شيء بشكل صحيح هذا الأسبوع، ومع ذلك خسرنا بفارق 15 ثانية. لدينا فجوة كبيرة لردمها. أنا واثق من أننا قادرون على ذلك، لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل».