ماذا بعد فشل ريال مدريد في التعاقد مع ليني يورو؟

ليني يورو فضّل الانضمام لمانشستر يونايتد على ريال مدريد (أ.ف.ب)
ليني يورو فضّل الانضمام لمانشستر يونايتد على ريال مدريد (أ.ف.ب)
TT

ماذا بعد فشل ريال مدريد في التعاقد مع ليني يورو؟

ليني يورو فضّل الانضمام لمانشستر يونايتد على ريال مدريد (أ.ف.ب)
ليني يورو فضّل الانضمام لمانشستر يونايتد على ريال مدريد (أ.ف.ب)

قبل تحليل ما يعنيه تعاقد مانشستر يونايتد مع ليني يورو بالنسبة لريال مدريد، يجب أن نؤكد على شيء ما: هذا النوع من القرارات ليس عادياً، بل على العكس تماماً.

في السنوات الأخيرة، اشتهر ريال مدريد في السنوات الأخيرة بالتعاقد مع أفضل اللاعبين الشباب في العالم، حيث جلب إدواردو كامافينغا، وأوريلين تشواميني، وجود بيلينغهام، وإندريك.

ووفقاً لمصادر رفيعة المستوى في النادي، تحدثت دون الكشف عن هويتها لحماية العلاقات، فإن هؤلاء اللاعبين، وآخرهم كيليان مبابي الذي تعاقد معه النادي الملكي مؤخراً، يشتركون في شيء واحد: لقد قدموا تضحيات من أجل اللعب لريال مدريد.

عادة ما يبدأ النادي بإقناع اللاعب بالمشروع الرياضي والشروط الاقتصادية. في هذه المرحلة، من المهم أن تشرح للاعب أنه من المحتمل أن يحصل على عروض أعلى من عروض أخرى، ولكن الأهمية الرياضية وتأثير العلامة التجارية الشخصية للعب لريال مدريد لا مثيل لها. ويساعد في ذلك شرح أمثلة من التطورات الكروية والتجارية التي استفاد منها اللاعبون.

الخطوة الثانية هي أن يطلب من اللاعب المقصود أن يوضح لناديه الحالي أنه لا يريد الذهاب إلى أي نادٍ آخر غير ريال مدريد، ويرفض الدخول في محادثات مع الأندية الأخرى التي تقدم عروضاً لضمه، ناهيك عن أن يتلقى عروضاً منها.

كل هذا يؤدي بالنادي البائع إلى طريق مسدود، حيث يتعيّن عليه منطقياً أن يكون أكثر منطقية في سعر اللاعب.

وباختصار، يعتبر ريال مدريد أن هذا الأمر يمنح اللاعب فرصة الانضمام إلى النادي بشروط عادلة، والباقي متروك لهم.

ولكن إذا كانت هذه صيغة مثبتة للنجاح، فما الخطأ الذي حدث هذه المرة؟

حسناً، يجب أن نضع في الاعتبار أن ريال مدريد قد تعاقد للتو مع مبابي، الذي يقاتل من أجله منذ سنوات كثيرة، وسيكشف قريباً عن إندريك، الذي قد يكون اللاعب البرازيلي العظيم المقبل.

مع تأمين مستقبل خط الهجوم، أدرك النادي أن الخطوة التالية هي جلب قلب دفاع، وكان الخيار الحقيقي الوحيد المطروح على الطاولة هو يورو.

كانت الخطة الأولية للنادي هي إبرام صفقة في عام 2025، لكن الإصابات الخطيرة في الركبة التي تعرض لها إيدير ميليتاو في أغسطس (آب) 2023 وديفيد ألابا في ديسمبر (كانون الأول) 2023، بالإضافة إلى رحيل ناتشو فرنانديز بعد رفضه تجديد عقده، يعني أن العملية تم تقديمها.

كان ريال مدريد قد بدأ في تحريك جميع آلياته الخاصة بالانتقالات، وحتى بداية هذا الأسبوع، كان هناك تفاؤل داخل النادي بشأن التعاقد مع يورو. ويرجع ذلك إلى أن قلب الدفاع البالغ من العمر 18 عاماً كان واضحاً منذ البداية أن ريال مدريد هو المكان الذي يريده وقد أوضح ذلك لجميع الأطراف، بما في ذلك الأندية الأخرى المهتمة بضمه.

ووفقاً لمصادر قريبة من الصفقة، فإن الأمر كله كان يعتمد على اللاعب، الذي كان حريصاً على الانتظار حتى نهاية عقده مع ليل والرحيل في 2025 بوصفه لاعباً حراً.

كان ذلك أحد الخيارات التي أُثيرت خلال الاجتماعات مع معسكر اللاعب، على الرغم من أن ريال مدريد تحرك بالفعل لمحاولة التعاقد معه في 2024. ولهذه الغاية، قدموا عرضاً مبدئياً بنحو 25 مليون يورو، مع مكافآت تصل إلى أكثر من 30 مليون يورو لليل.

ومع ذلك، لم يرغب المسؤولون التنفيذيون في الريال في زيادة المبلغ عن هذا العرض. أرادوا الانتظار لأنهم أدركوا أن مسؤولي ليل لن يقبلوا أي شيء ضد رغبة المدافع. ومع ذلك، كان مانشستر يونايتد لا يزال في السباق، ويتحرك في الظل مع العلم أن النادي الفرنسي سيفضل عرضهم الأعلى.

ومع ذلك، كان ريال مدريد يؤمن بتوقيت العملية وبرغبة اللاعب في الانتقال إلى العاصمة الإسبانية.

لهذا السبب لم يكن التحول في الأحداث هذا الأسبوع غير متوقع فحسب، بل كان أيضاً ضربة قوية.

وكما ذكرت شبكة «The Athletic»، في تقرير سابق لها، فإن يورو كان يعتبر «موهبة من أجيال» النادي وكان بحاجة إلى استكمال الفريق.

أنطونيو روديغر، 31 عاماً، وخيسوس فاييخو، 27 عاماً، هما لاعبا قلب الدفاع الوحيدان اللذان يتمتعان بصحة جيدة في النادي. لم يعد ميليتاو (26 عاماً) إلا في نهاية الموسم الماضي بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي الأمامي، ولا يزال ألابا يتعافى من إصابة مماثلة ولكنها أكثر تعقيداً لن يعود حتى شهر أكتوبر (تشرين الأول) على الأقل.

يأتي هذا الموقف بالإضافة إلى رحيل ناتشو إلى القادسية وبيع رافا مارين، الذي كان من الممكن أن يبقى مع النادي ولكن تم بيعه إلى نابولي مع خيار إعادة شرائه اعتباراً من عام 2026.

تشواميني قد يكون أحد الحلول لدفاع الفريق الملكي في الموسم المقبل (رويترز)

وبالمثل، فإن الأخبار التي أوردتها شبكة «The Athletic» عن انضمام يورو إلى اليونايتد قد أزعجت جماهير ريال مدريد التي لم تكن تتحدث عن أي أسماء أخرى.

وعلى الرغم من أن قلب الدفاع الفرنسي هو المدافع الوحيد الذي كان ريال مدريد قد تحرك لضمه، إلا أن النادي لديه بدائل أخرى.

وتتحدث الأصوات المطلعة على كشافي ريال مدريد عن الدوري الإيطالي كمصدر محتمل لجلب قلب دفاع.

ومع ذلك، لم يتضح حتى الآن ما إذا كان ريال مدريد سيتعاقد مع لاعب في الوقت الحالي، بل إن أصواتاً بارزة في النادي استشارتها الشبكة تقول إن النادي يفكر أيضاً في عدم التعاقد مع أي لاعب بعد الفشل في إقناع يورو.

إذا كان الأمر متروكاً لكارلو أنشيلوتي، فسيتم التعاقد مع قلب دفاع، وقد طلب المدرب بالفعل التعاقد مع لاعب في يناير (كانون الثاني). كان أحد الأسباب التي أُعطيت لأنشيلوتي لعدم جلب لاعب قبل ستة أشهر هو أن السوق الصيفية ستحتوي على خيارات أفضل بكثير لتعزيز الفريق.

من ناحية أخرى، يبقى أن نرى ما إذا كان ستتم إعادة استثمار الأموال التي لم تُستخدم للتعاقد مع يورو في هدف آخر، مثل ألفونسو ديفيز. ولكن، بالنظر إلى أن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً يلعب في مركز مختلف (ظهير أيسر أو جناح أيسر) وأن بايرن ميونيخ متردد في بيعه في الوقت الحالي، فليس من الواضح أن هذا سيكون هو الحال.

هناك خيار آخر تم وضعه في الاعتبار منذ البداية في تخطيط الفريق وهو استخدام تشواميني، الذي يلعب عادة في خط الوسط، في مركز قلب الدفاع، وهو المركز الذي شغله مرات عدة في الموسم الماضي.

في كلتا الحالتين، أظهرت صفقة يورو أنه مع وصول إينيوس إلى مانشستر يونايتد، هناك عامل فعال جديد في سوق الانتقالات. سيحتاج ريال مدريد، الذي حقق نجاحاً في السوق من خلال التخطيط الذكي والدقيق، إلى مضاعفة تلك الجهود لمنافسة القوة المالية الجاذبة للدوري الإنجليزي الممتاز، بما في ذلك مانشستر يونايتد.


مقالات ذات صلة

ماهي آلية قرعة دوري النخبة الآسيوي في الموسم الجديد؟

رياضة سعودية بطولة النخبة الآسيوية ستشهد تغييراً في القرعة (الشرق الأوسط)

ماهي آلية قرعة دوري النخبة الآسيوي في الموسم الجديد؟

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً تفاصيل وآلية قرعة مرحلة الدوري لموسم 2026-2027، التي ستقام الثلاثاء 18 أغسطس في كوالالمبور.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية إيمري يوقع على قميص أحد الأطفال في هونغ كونغ (أستون فيلا)

«السوبر الأوروبي»... بين طموح باريس سان جيرمان وحلم أستون فيلا

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية مساء الأربعاء إلى ملعب «ريد بول أرينا» في مدينة سالزبورغ ، لمتابعة مباراة فريقي باريس سان جيرمان الفرنسي، وأستون فيلا.

«الشرق الأوسط» (سالزبورغ)
بروفايل فوزي لقجع (غيتي)

بروفايل لقجع والانتخابات... هل تقود كرة القدم المغربية رئيسها إلى قمة السياسة؟

تتداخل في المشهد المغربي المعاصر خيوط السياسة بالاقتصاد والرياضة لتشكل لوحة معقدة يتصدر واجهتها اسم واحد نجح في تحويل الكفاءة التكنوقراطية إلى نفوذ سياسي مباشر.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

مورينيو... هل ابتلعت كرة القدم حياة «الاستثنائي»؟

لم تكن كرة القدم بالنسبة إلى جوزيه مورينيو مجرد مهنة قادته إلى المجد، بل تحولت مع مرور السنوات حياةً كاملة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية عبد الله التويجري (نادي الفيحاء)

التويجري عضو إدارة الفيحاء: مباراة نيوم الافتتاحية في الدوري ستكون «صعبة»

«مباراة صعبة»، هكذا بدأ عبد الله التويجري، عضو مجلس إدارة نادي الفيحاء، حديثه عن مواجهة فريقه أمام نيوم في الجولة الأولى من منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)

هل يستطيع آرسنال الاحتفاظ بلقب الدوري لأول مرة منذ 91 عاماً؟

حافلة فريق أرسنال تطوف شوارع شمال انجلترا للاحتفال مع مع جماهيرهم بلقب الدوري الانجليزي (ا ف ب)
حافلة فريق أرسنال تطوف شوارع شمال انجلترا للاحتفال مع مع جماهيرهم بلقب الدوري الانجليزي (ا ف ب)
TT

هل يستطيع آرسنال الاحتفاظ بلقب الدوري لأول مرة منذ 91 عاماً؟

حافلة فريق أرسنال تطوف شوارع شمال انجلترا للاحتفال مع مع جماهيرهم بلقب الدوري الانجليزي (ا ف ب)
حافلة فريق أرسنال تطوف شوارع شمال انجلترا للاحتفال مع مع جماهيرهم بلقب الدوري الانجليزي (ا ف ب)

حتى الخسارة بركلات الترجيح في نهائي دوري أبطال أوروبا لم تُقلل مما حققه الفريق الموسم الماضي، حيث أنهى آرسنال انتظاره الذي دام 22 عاماً للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

استمرت الاحتفالات طوال الصيف بعد مشاهد صاخبة في شوارع شمال لندن عند عودة الفريق من بودابست، على الرغم من تزايد المخاوف بشأن لياقة بعض اللاعبين الأساسيين بعد مشاركتهم في كأس العالم.

أرتيتا ونجوم أرسنال على متن الحافلة المكشوفة يحتفلون وسط جماهيرهم بلقب الدوري الانجليزي (رويترز)

سارع آرسنال بتدعيم خط وسطه بالتعاقد مع برونو غيماريش من نيوكاسل؛ نظراً لضرورة التعامل مع الحالة البدنية لديكلان رايس بعناية فائقة بعد معاناته من آلام في أوتار الركبة وأسفل الظهر منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. كما يبدو وصول المهاجم اليوناني كريستوس تزوليس ليحل محل لياندرو تروسارد صفقة ذكية للغاية لتعزيز الجانب الأيسر من خط الهجوم. ومع بقاء فينيسيوس جونيور في ريال مدريد، رغم جهود آرسنال الحثيثة للتعاقد معه، يأمل مشجعو المدفعجية أن تتاح للمدير الرياضي، أندريا بيرتا، فرصة التعاقد مع مهاجم قوي قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية الحالية؛ نظراً لمشاكل بوكايو ساكا البدنية في المواسم الأخيرة.

قد تُشكل إصابة ويليام صليبا في الظهر، والتي ستُبعده عن الملاعب لفترة غير محددة، عاملاً حاسماً في آمال آرسنال بالاحتفاظ باللقب. فالدفاع الذي استقبل 27 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي قد يُعاني من دون المدافع الفرنسي الموهوب، حتى لو تمكن آرسنال من ضم إزري كونسا من أستون فيلا كما هو مُتوقع. سيكون من المهم للغاية أن يحافظ آرسنال على هيمنته في الكرات الثابتة التي حققها خلال الموسمين الماضيين، مع توقع المزيد من التدقيق من قِبل حكام الفار بعد تداعيات فوزه المثير للجدل على وست هام في مايو (أيار) الماضي.

لم يحتفظ آرسنال بلقبه منذ عام 1935 (أي منذ 91 عاماً)، عندما أصبح ثاني فريق يفوز بثلاثة ألقاب متتالية في الدوري. وبعد أن عزز صفوفه ليصبح صاحب أقوى قائمة في الدوري، سيكون من الصعب إيقافه مجدداً.

لاعبو أرسنال في طريقهم لاستلام ميداليات الوصافة وسط أحزان خسارة النهائي (أ.ف.ب)

لا شك أن المال ليس عائقاً أمام ستان كرونكي؛ فقد أصبح المالك المشارك لآرسنال أكبر مالك أراضٍ خاص في أميركا هذا العام، وأنفق أكثر من 1.5 مليار جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد منذ أن أصبح المساهم الأكبر في النادي عام 2011 من خلال شركته القابضة «كرونكي للرياضة والترفيه». أما الخطوة التالية على جدول أعماله، فتتمثل في تحديث ملعب الإمارات الذي قد يزيد سعته إلى أكثر من 70 ألف متفرج. وقد بدأت المحادثات مع شركة «بوبولوس»، الشركة المعمارية الأصلية التي أنشأت الملعب، بشأن مشروع قد تصل تكلفته إلى 500 مليون جنيه إسترليني. انتهت صفقة رعاية أكمام قمصان الفريق مع هيئة السياحة الرواندية، والتي لاقت انتقادات واسعة، في الموسم الماضي، وحلّت محلها شركة الموارد البشرية «ديل»، التي تُعدّ بدورها مثيرة للجدل في أوساط بعض مشجعي آرسنال، في حين جددت «طيران الإمارات» شراكتها طويلة الأمد حتى عام 2033.

ديكلان رايس لعب دورا بارزا في عودة لقب الدوري إلى خزائن آرسنال بعد غياب سنوات (أ.ب)

علاقة المالك بالمشجعين

بدا واضحاً للجميع السعادة التي كان يشعر بها كرونكي وابنه جوش - الرئيسان المشاركان – وهما يحملان درع الدوري الإنجليزي الممتاز في ملعب «سيلهرست بارك» قبل تقديمه للقائد مارتن أوديغارد، عقب المباراة الأخيرة لآرسنال في الموسم الماضي في مايو. وبعد أن وُجّهت إليهما انتقادات في السابق لإدارتهما النادي «كأداة استثمارية»، يحظيان الآن بإشادة كبيرة لما حققاه من تأثير هائل للنادي. وكان وعد كرونكي الابن بأنه «لن يكون هناك توقف بعد انتهاء هذا الموسم» بمثابة إشارة تحذيرية لمنافسي المدفعجية؛ نظراً لسمعة «مجموعة كرونكي» كشركة قادرة على تحقيق الفوز باستمرار في عدد من الرياضات في الولايات المتحدة الأميركية.

ولم يتم تأكيد تمديد عقد ميكيل أرتيتا الجديد، والمتوقع أن يكون عقداً ضخماً، والذي سيجعله من بين المديرين الفنيين الأعلى أجراً في العالم، لكن لا شك في التزامه تجاه الفريق. لم يستطع المدير الفني الإسباني تحمل رؤية تعثر مانشستر سيتي أمام بورنموث الموسم الماضي، وكان في حديقته الخلفية يشعل ناراً احتفالاً بفوز آرسنال باللقب. ومع رحيل المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا عن مانشستر سيتي، تتاح لأرتيتا فرصة بناء إمبراطورية انتصارات جديدة خاصة به.

فيكتور غيوكيرس (د.ب.أ)

صفقة مميزة

كان وصول غيماريش بمثابة إعلان قوي آخر عن نوايا آرسنال للموسم الجديد. يريد قائد نيوكاسل السابق الفوز بالمزيد من الألقاب والبطولات بعد أن كسب قلوب وعقول جماهير نيوكاسل، وسيوفر خيارات متعددة لأرتيتا في خط الوسط المدجج بالنجوم. فبالإضافة إلى تخفيف العبء عن ديكلان رايس، يستطيع لاعب خط الوسط البرازيلي البالغ من العمر 28 عاماً اللعب في أكثر من مركز، بما في ذلك صانع الألعاب والمهاجم الصريح. يبقى أن نرى كيف سيقرر أرتيتا توظيف غيماريش في ظل وجود مارتن زوبيميندي، ومايلز لويس سكيلي، وأوديغارد، وميكيل ميرينو ضمن تشكيلته، لكن لا يوجد أدنى شك في أن اللاعب البرازيلي يمتلك موهبة كبيرة ستُعزز جودة فريق آرسنال.

أرتيتا (د.ب.أ)

الكرات الثابتة

طُلب من الحكام الاهتمام بشكل أكبر بالالتحامات خلال الكرات الثابتة هذا الموسم؛ لذا سيكون من المهم معرفة ما إذا كان لهذا أي تأثير على آرسنال. تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن ثلاثة فرق فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز تفوقت على آرسنال في فارق الأهداف المتوقعة (باستثناء ركلات الجزاء) من الكرات الثابتة فقط.

أرسنال يريد الفوز باللقب تتاليا لأول مرة منذ 1935 (رويترز)

على وشك تحقيق إنجاز كبير

حقق ماكس داومان رقماً قياسياً عندما خاض أولى مبارياته مع الفريق الأول الموسم الماضي، وتشير الدلائل إلى أن اللاعب البالغ من العمر 16 عاماً قد يحصل على المزيد من الفرص بعد تألقه مجدداً خلال فترة الإعداد للموسم الجديد. سجل داومان هدفاً رائعاً وصنع هدفاً آخر ضد جيرونا، ليحصل الجناح الأيمن الشاب على جائزة أفضل لاعب في المباراة. ومع عودة ساكا ونوني مادويكي تدريجياً بعد مشاركتهما في كأس العالم، يستعد داومان لإضافة المزيد إلى مشاركته الوحيدة أساسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي كانت ضد كريستال بالاس في الجولة الأخيرة من الموسم الماضي، ومن المتوقع أن يشارك بانتظام أكبر في بطولات الكأس.

برونو غيماريش خلال تقديمه لأرسنال (أ.ف.ب)

تأثير كأس العالم

وصل رايس وساكا إلى مونديال الولايات المتحدة وهما يعانيان آثار موسم طويل وشاق، لكنهما لعبا رغم الألم ووصلا إلى المباراة الثامنة لإنجلترا في البطولة. لكن توماس توخيل هو الوحيد الذي يعلم سبب إبقاء ساكا على مقاعد البدلاء في مباراة نصف النهائي ضد الأرجنتين، وقد أظهرت الأهداف الثلاثة (الهاتريك) التي سجلها في مباراة تحديد المركز الثالث والرابع بعد أيام قليلة مدى قوته حتى رغم إصابته في وتر أخيل. يحتاج كل من رايس وساكا إلى راحة طويلة قبل العودة إلى المشاركة في المباريات مع النادي، وسيمنحهما آرسنال أطول فترة ممكنة حتى يعودا في أفضل حال.

* خدمة «الغارديان»


«السوبر الأوروبي»... بين طموح باريس سان جيرمان وحلم أستون فيلا

إيمري يوقع على قميص أحد الأطفال في هونغ كونغ (أستون فيلا)
إيمري يوقع على قميص أحد الأطفال في هونغ كونغ (أستون فيلا)
TT

«السوبر الأوروبي»... بين طموح باريس سان جيرمان وحلم أستون فيلا

إيمري يوقع على قميص أحد الأطفال في هونغ كونغ (أستون فيلا)
إيمري يوقع على قميص أحد الأطفال في هونغ كونغ (أستون فيلا)

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية مساء الأربعاء إلى ملعب «ريد بول أرينا» في مدينة سالزبورغ النمساوية، لمتابعة مباراة فريقي باريس سان جيرمان الفرنسي، بطل «دوري أبطال أوروبا»، وأستون فيلا الإنجليزي، المتوج بلقب «الدوري الأوروبي»، وهي مواجهة تجمع بطلي المسابقتين الكبريين للأندية في القارة، وتمنح أحدهما أول ألقاب الموسم الجديد.

يملك أستون فيلا سجلًا مثاليًا عندما تفوق على برشلونة 3-1 في مجموع مباراتي نسخة 1982 (أستون فيلا)

وسيصبح الصومالي عمر أرتان أول حكم غير أوروبي يدير مباراة السوبر؛ إذ اعتمده الاتحاد القاري بعد منعه هذا الصيف من دخول الولايات المتحدة للإشراف على مباريات كأس العالم، على الرغم من حيازته تأشيرة دخول سارية.

ويدخل باريس سان جيرمان المباراة بطموح مواصلة هيمنته على الساحة الأوروبية، بعدما نجح الموسم الماضي في الاحتفاظ بلقب «دوري أبطال أوروبا»، بتفوقه على آرسنال بركلات الترجيح في النهائي بعد التعادل 1 - 1، ليؤكد الفريق الفرنسي أنه أصبح قوة بارزة على مستوى القارة، بعدما كان قد توج باللقب أول مرة في تاريخه عام 2025.

تحمل مواجهة أستون فيلا أهمية إضافية بالنسبة لسان جيرمان بعدما التقى الفريقان في ربع نهائي الأبطال (أ.ف.ب)

ويخوض فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي المواجهة بحثاً عن إضافة لقب جديد إلى خزانته، بعدما أصبح «كأس السوبر الأوروبي» أحد أهدافه المبكرة قبل انطلاق الموسم المحلي.

كما تمثل المباراة فرصة لإنريكي لمواصلة حصد الألقاب مع النادي الباريسي، بعدما قاد الفريق إلى 12 بطولة منذ وصوله إلى «ملعب حديقة الأمراء».

وكان باريس سان جيرمان قد مر بفترة إعداد غير مثالية، في ظل غياب عدد من لاعبيه الأساسيين بسبب فترات الراحة التي حصلوا عليها عقب مشاركاتهم الدولية.

وخسر الفريق بثلاثية نظيفة أمام ريال مايوركا في أولى مبارياته الودية، قبل أن يتعادل 1 - 1 مع مانشستر يونايتد.

لكن نتائج المباريات الودية لا تبدو كافية لتقليل حجم التحدي الذي يمثله الفريق الفرنسي، خصوصاً أن باريس سان جيرمان حافظ على سجله التهديفي في 28 مباراة رسمية متتالية منذ خسارته أمام باريس إف سي مباراة ديربي العاصمة في يناير (كانون الثاني) الماضي؛ مما يعكس قدرته الهجومية الكبيرة حتى في فترات عدم اكتمال الجاهزية.

وتحمل مواجهة أستون فيلا أهمية إضافية بالنسبة إلى باريس سان جيرمان، بعدما التقى الفريقان في دور الـ8 من «دوري أبطال أوروبا» الموسم ما قبل الماضي، عندما حسم النادي الفرنسي المواجهة المثيرة بنتيجة 5 - 4 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

وفاز باريس 3 - 1 على ملعبه في الذهاب، قبل أن يخسر 2 - 3 في إنجلترا، لكنه حافظ على أفضلية الهدف التي منحته بطاقة التأهل.

أما أستون فيلا، فيدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما عاش موسماً أوروبياً تاريخياً، توج خلاله بلقب «الدوري الأوروبي» بفوزه على فرايبورغ في المباراة النهائية بإسطنبول، ليحصد أول لقب أوروبي كبير له منذ تتويجه بـ«كأس أوروبا» عام 1982.

الجناح الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا (باريس سان جيرمان)

ويأمل المدرب الإسباني أوناي إيمري تحويل هذا النجاح القاري خطوةً جديدةً، عبر قيادة الفريق إلى «كأس السوبر الأوروبي»، خصوصاً أن المدرب المخضرم يملك خبرة كبيرة في البطولة، لكنه خسر محاولاته الثلاث السابقة للفوز بها؛ أبرزها عندما سقط أمام برشلونة بقيادة لويس إنريكي بنتيجة 4 - 5 خلال مدة قيادته إشبيلية.

وعلى الجانب الآخر، يملك أستون فيلا سجلاً مثالياً في مشاركته الوحيدة السابقة بـ«كأس السوبر الأوروبي»، عندما تفوق على برشلونة 3 - 1 في مجموع مباراتي نسخة 1982، بعد أشهر قليلة من تتويجه بـ«كأس أوروبا» على حساب بايرن ميونيخ.

لكن مهمة أستون فيلا لن تكون سهلة، خصوصاً أن الفريق شهد تغييرات مهمة خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعد رحيل عدد من العناصر التي كان لها دور في الموسم الماضي. وتحرك النادي سريعاً لتعويض هذه الغيابات، وتعاقد مع الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، والبرازيلي جواو غوميز، إلى جانب الموهبة السويسري يوهان مانزامبي.

لويس إنريكي (باريس سان جيرمان)

وخاض أستون فيلا 6 مباريات ودية خلال فترة الإعداد، حقق الفوز في 3 منها، وخسر 3. وكانت آخر مبارياته أمام بايرن ميونيخ، حيث تعرض للهزيمة 1 - 2 يوم الجمعة الماضي، لكن الفريق يبدأ مشواره الرسمي فعلياً أمام باريس سان جيرمان، قبل أن يفتتح حملته في الدوري الإنجليزي الممتاز بمواجهة برايتون يوم 23 أغسطس (آب) الحالي.

ويترقب باريس سان جيرمان عودة مجموعة من نجومه الأساسيين إلى التشكيلة، بعدما شارك البرتغاليون فيتينيا، ونونو مينديز، وجواو نيفيز، إلى جانب القائد ماركينيوس، في المباراة الودية أمام مانشستر يونايتد. وقد يحصل مزيد من اللاعبين الدوليين على فرصة المشاركة أمام أستون فيلا؛ بينهم عثمان ديمبلي، وديزيريه دوي، وفابيان رويس، وأشرف حكيمي، ولوكاس هيرنانديز، ووارن زائير إيمري، إذا سمحت حالتهم البدنية.

وفي المقابل، شهدت قائمة باريس سان جيرمان رحيل عدد من اللاعبين خلال الصيف، بينهم: غونزالو راموس، وراندال كولو مواني، ولي كانغ إن، فيما لا يزال مستقبل برادلي باركولا محل اهتمام، في ظل ارتباطه بالانتقال إلى ليفربول.

لاعبو أستون فيلا خلال التدريبات (أستون فيلا)

كما ضم الفريق الفرنسي ماغنيس أكليوش، إلى جانب لوكاس ديني، بينما يقترب من إضافة فيران توريس إلى قائمته.

وعلى الجانب الإنجليزي، قد يسجل غارناتشو وجواو غوميز ظهورهما الرسمي الأول بقميص أستون فيلا، بينما يغيب مانزامبي عن المباراة بسبب إصابة في الركبة تعرض لها خلال مشاركته مع منتخب سويسرا.

كما تحوم الشكوك حول مشاركة القائد جون ماكجين، الذي تعرض لإصابة خلال المباراة الودية أمام بي جي باثوم يونايتد؛ مما قد يضعه خارج الحسابات إلى جانب مانزامبي وأمادو أونانا، المصاب بقطع في الرباط الصليبي. كذلك لم تتضح بعد جاهزية إزري كونسا، وأُولِي واتكينز، وإيميليانو مارتينيز، للمشاركة أساسيين.

الأرجنتيني إيميليانو بوينديا (أستون فيلا)

في المقابل، تلقى إيمري دفعة قوية بعودة لاعب الوسط بوبكر كامارا بعد غياب طويل، بينما فرض المهاجم الشاب برايان مادجو نفسه أحدَ أبرز لاعبي الفريق خلال فترة الإعداد، بعدما سجل 4 أهداف عقب حسم أهليته للمشاركة.


تسيفرين يقود جبهة إسقاط إنفانتينو... وترمب يدخل المعركة لإنقاذه

بين تسيفرين وإنفانتنيو صراع لم ينتهي بعد (أ.ب)
بين تسيفرين وإنفانتنيو صراع لم ينتهي بعد (أ.ب)
TT

تسيفرين يقود جبهة إسقاط إنفانتينو... وترمب يدخل المعركة لإنقاذه

بين تسيفرين وإنفانتنيو صراع لم ينتهي بعد (أ.ب)
بين تسيفرين وإنفانتنيو صراع لم ينتهي بعد (أ.ب)

دخلت أزمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مرحلة أكثر تعقيداً، بعدما تحولت المواجهة بشأن مشروع الاستثمار الخاص الذي أطلقه جياني إنفانتينو ثم تراجع عنه إلى معركة مفتوحة حول مستقبله في رئاسة المنظمة، يقود أحد طرفيها ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، فيما دخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الخط مانحاً إنفانتينو دعماً سياسياً علنياً، بالتزامن مع تصاعد التساؤلات بشأن تأثير نظام تمويل «فيفا» في مواقف الاتحادات الوطنية الصغيرة.

ويبرز تسيفرين بوصفه حجر الزاوية في التحرك الرامي إلى إنهاء حقبة إنفانتينو، في واحدة من أعنف المواجهات خلال عشر سنوات أمضاها على رأس الكرة الأوروبية. ولا تبدو المعركة مرتبطة بطموح شخصي لدى السلوفيني البالغ 58 عاماً، بعدما استبعد الترشح لرئاسة «فيفا» في انتخابات مارس (آذار) 2027، لكنها تعيد إلى الواجهة سجله في التصدي لمشروعات كبرى، أبرزها الدوري السوبر الأوروبي ومحاولة إقامة كأس العالم كل عامين.

وتعود جذور الأزمة الحالية إلى الكشف عن تحرك إنفانتينو سراً لفتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للحصول على حصة في الأعمال المرتبطة ببطولات «فيفا»، بما فيها كأس العالم. ورغم التخلي عن المشروع تحت الضغط، لم يتراجع «ويفا» عن موقفه، وذهب إلى حد التهديد بمقاطعة مسابقات الاتحاد الدولي، معتبراً أن الثقة في إنفانتينو انكسرت بصورة يصعب إصلاحها.

واكتسب تحرك تسيفرين ثقلاً إضافياً بانضمام اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي إلى الجبهة المعارضة. وأصدرت الاتحادات الثلاثة رسالة مشتركة شددت فيها على أن كرة القدم «ليست ملكاً لأحد»، وأن القيادة ليست امتلاكاً للسلطة، وإنما مسؤولية لخدمة أسرة اللعبة.

وفي المقابل، تلقى إنفانتينو دفعة قوية من ترمب، الذي وصف التفكير في استبداله بأنه «خطأ فادح». وكتب الرئيس الأميركي عبر «تروث سوشيال» أن إنفانتينو «رائع»، معتبراً أنه أشرف على أنجح نسخة من كأس العالم، وأن المسابقة لن تحقق المستوى نفسه من النجاح والربحية في حال رحيله.

ويأتي دعم ترمب امتداداً لعلاقة وثيقة بين الرجلين، بعدما منح إنفانتينو الرئيس الأميركي «جائزة فيفا للسلام» في ديسمبر (كانون الأول) 2025، قبل أن تتجدد التساؤلات بشأن طبيعة العلاقة خلال مونديال 2026، عندما طلب ترمب مراجعة البطاقة الحمراء التي حصل عليها الأميركي فولارين بالوغون. وتحولت عقوبة إيقاف اللاعب لاحقاً إلى إيقاف مع وقف التنفيذ، رغم تأكيد إنفانتينو استقلالية الهيئات القضائية في «فيفا».

وبين جبهة تسيفرين ودعم ترمب، تظهر قضية أخرى قد تكون أكثر حساسية، تتعلق بقدرة الاتحادات الوطنية الـ211، صاحبة الحق الفعلي في انتخاب رئيس «فيفا»، على اتخاذ مواقف مستقلة في ظل اعتماد بعضها الكبير على تمويل الاتحاد الدولي.

وقال أليكس دافاني، الدولي السابق مع بابوا غينيا الجديدة ونائب الأمين العام السابق للاتحاد الأسترالي، إن بعض الاتحادات الصغيرة قد تفضل الصمت في الخلافات الداخلية خشية تعريض التمويل الضروري لاستمرارها للخطر، خصوصاً في أوقيانوسيا، حيث يمكن أن تعادل أموال التنمية المقدمة من «فيفا» كامل الميزانية التشغيلية لبعض الاتحادات.

وارتفع التمويل المخصص للاتحادات الصغيرة خلال عهد إنفانتينو من نحو مليونين إلى ثلاثة ملايين دولار في الدورة التي تمتد أربع سنوات، إلى ثمانية ملايين دولار في الدورة الأخيرة، فيما كان المشروع الملغى يفتح الباب أمام مبالغ قد تصل إلى 40 مليون دولار لكل اتحاد في حال موافقة الاتحادات الـ211 على الخطة.

ويرى دافاني أن جوهر المشكلة يكمن في كون تمويل التنمية تقديرياً وليس حقاً مكتسباً، وهو ما قد يخلق بيئة تخشى فيها الاتحادات الصغيرة أن يؤدي التعبير عن موقف مخالف إلى تهديد مصدر رئيسي لتمويلها.

ورغم اتساع جبهة المعارضة، لا تزال نتيجة المواجهة مفتوحة. فالاتحادات القارية لا تصوت مباشرة في الانتخابات، بينما يمتلك كل اتحاد وطني صوتاً، وهو ما يجعل معركة الأشهر المقبلة تدور أساساً حول قدرة الطرفين على استقطاب الاتحادات الأعضاء.