أولمبياد باريس 1924: العالم يكتشف طرزان... ويعجب بنورمي

كُرّمت باريس مجدّداً فمُنحت عام 1924 شرف تنظيم دورة الألعاب الأولمبية (الأولمبية الدولية)
كُرّمت باريس مجدّداً فمُنحت عام 1924 شرف تنظيم دورة الألعاب الأولمبية (الأولمبية الدولية)
TT

أولمبياد باريس 1924: العالم يكتشف طرزان... ويعجب بنورمي

كُرّمت باريس مجدّداً فمُنحت عام 1924 شرف تنظيم دورة الألعاب الأولمبية (الأولمبية الدولية)
كُرّمت باريس مجدّداً فمُنحت عام 1924 شرف تنظيم دورة الألعاب الأولمبية (الأولمبية الدولية)

كُرّمت باريس مجدّداً فمُنحت عام 1924 شرف تنظيم دورة الألعاب الأولمبية الثامنة، بعد 24 عاماً من «الأولى»، و30 عاماً من تأسيس اللجنة الأولمبية الدولية، وتزامنت مع مرحلة التغيرات الثقافية والفنية والعروض المسرحية والمناظرات والندوات التي راجت كثيراً في المقاهي والمسارح.

حُرمت ألمانيا من المشاركة كما حصل قبل 4 أعوام، وبدءاً من هذه الدورة، منحت اللجنة المنظمة نقاطاً للفائزين الستة الأوائل في الأدوار النهائية، فأعطت الحاصل على المركز الأول 7 نقاط، وصولاً إلى نقطة واحدة لصاحب المركز السادس، واعتمدت للمرّة الأولى قرية أولمبية مجمّعة للرياضيين.

وفي الترتيب النهائي لجدول الميداليات، حلّت الولايات المتحدة أولى برصيد 45 ذهبية، وفنلندا (14) ثم فرنسا (13).

وبوصفها رمياً للألعاب، تحوّلت بقعة معزولة في منطقة كولومب إلى واحة نابضة بالحياة.

وإذا كان «تدشين» الألعاب حَشَد جمعاً كبيراً من مشاهير العالم، فتقاطرت سيارات رولز رويس لنقلهم، ومنهم شاه إيران، وإمبراطور إثيوبيا هايلي سيلاسي، وأمير رومانيا، واحتلوا أماكنهم في منصة الشرف بجانب رئيس فرنسا غاستون دوميرغ، جيّشت المنافسات شريحة الفنانين والأدباء والشعراء، واحتدمت «المعارك الأدبية» في تمجيد الأبطال سعياً إلى الظفر في المباريات الأدبية الموازية.

استوحى الفنانون أعمالاً عدة من برج إيفل المشرف على كولومب، وقسَم الرياضيين الذي أدّاه أحد أبرز الوجوه المحلية، جيو أندريه، الذي سبق له المشاركة في دورتي لندن 1908 وأستوكهولم 1912، والمبارزات والنزالات ومسابقات المضمار والميدان.

كانت المرحلة عصر أدباء، منذ بول كلوديل وبول فاليري وأندريه جيد، والفرق الموسيقية الجوالة، والأغاني التي تدغدغ القلب والرأس، وأشهرها أغنية موريس شوفالييه، الداعية إلى الحب والانشراح: «لننسَ الهموم... الأحزان عابرة، وكل شيء يتدبر».

كثرٌ هم الذين خطفوا الأضواء، في مقدّمتهم العداء الفنلندي بافو نورمي، نظراً لإحرازه 5 ذهبيات في جري المسافات المتوسّطة والطويلة، وعداء المسافات القصيرة الأميركي هارولد أبراهامز، والسباح الأميركي جوني فايسمولر الذي لعب دور طرزان على الشاشة.

وينبغي التوقّف عند ظاهرة الفنلندي بافو نورمي، بطل سباق 1500 متر و5000 متر. كان يظهر عليه دائماً الحرص على التركيز والحضور الذهني والبدني، فظنّ البعض أنه يفضّل الانزواء وعدم الاختلاط. وعرف عنه قيامه بتدريبات مرحلية تصاعدية لضمان اللياقة والقدرة على التحمل؛ لذا سُمّي بـ«رجل الحسابات»، والإيقاع والخطوات المدروسة الواسعة، وانتظام ذلك مع التنفّس وتآلفه.

كان نورمي (27 عاماً) اكتشاف ألعاب «أنتورب 1920»، قد حطّم الرقم القياسي الأولمبي في سباقي 1500 م (3:06.53 دقائق) و5 آلاف (14:31.2 دقيقة). وجاء انتصاره في السباق الثاني بعد 20 دقيقة فقط من إنهائه الأول، مكلّلاً بالغار، وهذه ظاهرة نادرة بحد ذاتها.

وشارك نورمي أيضاً في سباق الضاحية (10 آلاف متر) الذي بلغ فيه عدد المتبارين 36 عداءً من فرنسا والولايات المتحدة والسويد وفنلندا، لكن 23 انسحبوا، وكتبت الصحف في اليوم التالي معلقة أنه «سباق خطر، كان درب جلجلة في ظل حرارة وصلت إلى 40 درجة مئوية، وكان يجب إلغاؤه. الاتحاد الفرنسي لألعاب القوى أخطأ من دون شك». وكان الغريب أن نورمي أنهاه بفارق كبير عن الآخرين، نضراً ومنعشاً!

أما أبراهامز الذي فشل في محاولته الأولى في «أنتورب»، فقد عادل في باريس الرقم الأولمبي للمائة متر (10.6 ثوان) مرتين في التصفيات، وفي السباق النهائي. وتميّز القس البريطاني إريك ليدل، بارتدائه السروال الطويل إلى ما دون الركبتين، وتمتعه بطاقة تفوق قوّة لاعبي الركبي، وهو أصبح مرسلاً مبشّراً في الصين.

كما برز هارولد أوسبورن في الوثب العالي، وعرف أسلوبه بـ«الدوران الكاليفورني» بعدما اجتاز ارتفاع 1.98 م، فضلاً عن ذلك غنم الميدالية الذهبية في المسابقة العشارية، وبات أول مَن يحقق هذه الثنائية الفريدة.

وأُجري سباق التجذيف في مياه السين، وعاد اللقب للمرة الثالثة إلى الأميركي جون كيلي، لكنه لم يصل يوماً إلى شهرة ابنته غريس التي أصبحت أميرة موناكو.

وأطلق على السباح جوني فايسمولر لقب «الوجه المضيء»، فهو مَن أحرز بسهولة بالغة ذهبيات السباحة لمسافات 100 م حرة، وفيه سجل رقماً قياسياً كاسراً حاجز الدقيقة (59 ثانية)، و 400 م حرّة والتتابع، ولو سُمح له بخوض سباقات أخرى لفاز بها، كما أوضح شخصياً.

والمعمرون الذين تابعوا منافسات حوض توريل عامذاك يصفون تلك الأيام بـ«التاريخية»، كان أسلوبه جديداً، ومثيراً، يعوم ونصف جسده في الماء.

هذا الشاب أسمر البشرة (مواليد 1904) من أصل نمساوي كان حتى سن الثامنة يخاف من المياه، ويخشى الاستحمام في مغطس المنزل. وصادف أن شاهده مدرب في شيكاغو، ولفتت نظره قامته الممشوقة، ويداه وقدماه الكبيرة، فساعده ليحصد لاحقاً 57 لقباً أميركياً و62 رقماً عالمياً.

فايسمولر طرزان الشاشتين الفضية والذهبية، انطلق في السينما عام 1930، وتلقفته هوليوود لأنه كان يعرف العوم جيداً. اشتهر بصرخته المدوية في أفلامه أكثر من حواراته مع طرزان الصغير (جوني شيفيلد). وهو أحسن هذه الصنعة، وتألق في هذه الميزة.

ومن مشاهير دورة باريس 1924، فرسان كرة المضرب الأربعة أبطال كأس ديفيس لاحقاً؛ هنري كوشيه، وجان بوروترا، وجاك برونيون، ورينيه لاكوست الذين سعوا لأن يتوجوا أبطالاً أولمبيين.

وفي عام 1920، شارك كوشيه للمرة الأولى في دورة خارج مدينة ليون، حين تبارى في أيكس لي بين، وتابع أخبار الألعاب الأولمبية في «أنتورب»، وتمنى أن يتوج مثل سوزان لنغلن وجوزيف غيمو، يومها كانت النظرة إلى الأولمبيين بأنهم «سوبر أبطال».

وفي دورة باريس، بلغ كوشيه نهائي فردي المضرب؛ إذ خسر أمام البريطاني فنسنت ريتشارد، ما جعل الازدحام كبيراً على باب الملعب «ولو لم يتعرف عليّ أحدهم بعد انتظار استغرق 20 دقيقة لبقيت خارجاً».

وفي الزوجي حلّ كوشيه وبرونيون في المركز الثاني، وصمّما على بذل الجهد والتعويض في دورة أمستردام 1928، لكن كرة المضرب حذفت من البرنامج.

وإذا كان الانتصار الذي طال تحقق عبر كأس ديفيس، وهي بالطبع رمز كبير، فإن النظرة تختلف إلى الميدالية الأولمبية، وسبق أن شارك برونيون في دورة «أنتورب» التي شهدت تألق ديكوجيس ولنغلن في الزوجي. ويتذكّر أن الأميركيين احتجوا يومها على خوضها المباريات بحجة أنها محترفة «وأنا شخصياً استفدت من متابعة أدائها، كانت تقنياتها عالية جداً، لاعبة لا تقهر، قوية وحاضرة للتصدّي والهجوم من مختلف الزوايا والخطوط».

أما لاكوست، فخاض وبوروترا نهائي «ويمبلدون»، وبات الأخير أول فرنسي يحرز اللقب هناك، وتوجّها للمشاركة في دورة باريس الأولمبية مرهقين، لكن صداقة كبيرة ربطتهما مع زميليهما دامت أكثر من 60 عاماً.

ومن أحاديث الذكريات مع بوروترا نقتطف أسفه على حذف كرة المضرب من الجدول الأولمبي «بسبب التباسات الهواية والاحتراف، أعتقد أنهم كانوا على خطأ، وعدّ البعض أن كأس ديفيس تكفي؛ لأنها قريبة من روح الألعاب، ولم يدركوا أن للألعاب الأولمبية نكهة خاصة، ولا يجوز أن تطغى عليها الدورات الدولية الكبيرة، لأنها توسّع القاعدة، وتجعلها أكثر شعبية وديمقراطية».


مقالات ذات صلة

مَن اللاعبون الأكثر مشاركة في كأس العالم عبر التاريخ؟

رياضة عالمية يلوّح النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بيده وهو يغادر الملعب بعد فوزه في مباراة بين الأرجنتين والنمسا ضمن كأس العالم 2026 على ملعب «دالاس» بأميركا 22 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

مَن اللاعبون الأكثر مشاركة في كأس العالم عبر التاريخ؟

بقيادة الأرجنتيني ليونيل ميسي، تضم قائمة الأكثر مشاركة في كأس العالم نخبة من أساطير الكرة الذين حافظوا على حضورهم وتألقهم عبر أجيال متعاقبة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية أنشيلوتي خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)

أنشيلوتي: نيمار قادر على لعب 90 دقيقة وهو يمشي

أكد الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل، جاهزية نيمار للمشاركة أمام اسكوتلندا في الجولة الثالثة من دور المجموعات لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ليونيل ميسي من الأرجنتين يشرب الماء خلال استراحة الترطيب (أ.ب)

كيف يرى لاعبو ومدربو كأس العالم فترات التوقف للترطيب؟

لم يعتد كثيرون في كأس العالم الحالية بعد على مشهد التوقفات الإلزامية للترطيب، ومن بينهم مدافع المنتخب الأميركي أنتوني روبنسون، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))
خاص تجمع منظومة «الملعب الشبح» بين الإعلانات المدفوعة والتصيد وسرقة الحسابات والبرمجيات الخبيثة والتذاكر ومنصات البث الوهمية (شاترستوك)

خاص «الملعب الشبح»... منظومة احتيال رقمية تلاحق مشجعي كأس العالم 2026

تكشف حملة «الملعب الشبح» منظومة احتيال عالمية تستهدف جماهير المونديال عبر مواقع مزيفة، وتذاكر وهمية، وسرقة الحسابات، والإعلانات المدفوعة.

نسيم رمضان (لندن)
رياضة عالمية الجماهير بالصين تضع السياسة جانباً لتشجيع اليابان في «كأس العالم» (رويترز)

جماهير الصين تضع السياسة جانباً لتشجيع اليابان في «كأس العالم»

في حانة رياضية مكتظة بشنغهاي انفجر مشجّعون صينيون لكرة القدم في فرح هستيري عندما أرسل الياباني أياسي أويدا كرة رأسية مقوسة فوق حارس تونس ليحسم الفوز 4-0.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)

خلل إلكتروني يوقف تصفيات «ويمبلدون» ويعيد الجدل حول تقنية الخطوط

هذه ليست المرة الأولى هذا الأسبوع التي يتسبب فيها النظام بمشكلات (أ.ف.ب)
هذه ليست المرة الأولى هذا الأسبوع التي يتسبب فيها النظام بمشكلات (أ.ف.ب)
TT

خلل إلكتروني يوقف تصفيات «ويمبلدون» ويعيد الجدل حول تقنية الخطوط

هذه ليست المرة الأولى هذا الأسبوع التي يتسبب فيها النظام بمشكلات (أ.ف.ب)
هذه ليست المرة الأولى هذا الأسبوع التي يتسبب فيها النظام بمشكلات (أ.ف.ب)

توقف اللعب مؤقتاً على جميع الملاعب في التصفيات المؤهلة للدور الرئيسي في بطولة ويمبلدون للتنس اليوم الأربعاء، بسبب خلل في تقنية مراقبة الخطوط الإلكترونية.

وجاء ذلك بعد أن خسر البريطاني دان إيفانز المجموعة الأولى من مباراته أمام الأسترالي تريستان سكولكيت، في يوم شديد الحرارة في منطقة روهامبتون، حيث ظهرت المشكلة.

وكانت «ويمبلدون» ألغت حكام الخطوط البشر العام الماضي لأول مرة في تاريخ البطولة، معتمدة بدلاً منهم على النظام الإلكتروني.

وليست هذه المرة الأولى هذا الأسبوع التي يتسبب فيها النظام بمشكلات، بعدما تأثر سير اللعب أيضاً يوم الاثنين.

وأُعلن أن المباريات ستُستأنف في الساعة 11:45 بتوقيت غرينتش.


مَن اللاعبون الأكثر مشاركة في كأس العالم عبر التاريخ؟

يلوّح النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بيده وهو يغادر الملعب بعد فوزه في مباراة بين الأرجنتين والنمسا ضمن كأس العالم 2026 على ملعب «دالاس» بأميركا 22 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
يلوّح النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بيده وهو يغادر الملعب بعد فوزه في مباراة بين الأرجنتين والنمسا ضمن كأس العالم 2026 على ملعب «دالاس» بأميركا 22 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

مَن اللاعبون الأكثر مشاركة في كأس العالم عبر التاريخ؟

يلوّح النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بيده وهو يغادر الملعب بعد فوزه في مباراة بين الأرجنتين والنمسا ضمن كأس العالم 2026 على ملعب «دالاس» بأميركا 22 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
يلوّح النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بيده وهو يغادر الملعب بعد فوزه في مباراة بين الأرجنتين والنمسا ضمن كأس العالم 2026 على ملعب «دالاس» بأميركا 22 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

تُمثل المشاركة المتكررة في كأس العالم أحد أبرز مؤشرات الاستمرارية والقدرة على المنافسة في أعلى المستويات. فبينما يحلم كثير من اللاعبين بخوض البطولة مرة واحدة، نجح عدد محدود من النجوم في العودة إلى المونديال عبر أجيال مختلفة، مسجلين أرقاماً قياسية في عدد المباريات التي خاضوها.

ليونيل ميسي يحتفل بعد تسجيله هدف الفوز 2-0 خلال مباراة دور المجموعات في كأس العالم 2026 بين الأرجنتين والنمسا 22 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

ليونيل ميسي (الأرجنتين) - 28 مباراة

يتصدر الأرجنتيني ليونيل ميسي قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في مباريات كأس العالم برصيد 28 مباراة. وبدأ مشواره في البطولة عام 2006، قبل أن يُشارك في 6 نسخ متتالية ويقود منتخب بلاده إلى التتويج بلقب مونديال قطر 2022، مع مواصلة تحطيم الأرقام القياسية في نسخة 2026، وفق موقع «تي في سي نيوز».

وبات ميسي اللاعب الأكثر تسجيلاً في تاريخ كأس العالم، بإحرازه 18 هدفاً حتى الآن خلال كأس العالم الحالي.

لوثار ماتيوس (ألمانيا) - 25 مباراة

احتفظ لوثار ماتيوس بالرقم القياسي لعدد المشاركات في مباريات كأس العالم لأكثر من عقدين. وخاض لاعب الوسط الألماني 5 نسخ بين عامي 1982 و1998، وكان أحد أبرز نجوم المنتخب المتوج بلقب 1990.

كريستيانو رونالدو يحتفل بعد تسجيل فريقه الهدف الرابع خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

كريستيانو رونالدو (البرتغال) - 24 مباراة

دخل كريستيانو رونالدو تاريخ البطولة بوصفه أول لاعب يسجل أهدافاً في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم. ومنذ ظهوره الأول عام 2006، واصل حضوره في البطولة حتى أصبح من أكثر اللاعبين مشاركة في مبارياتها.

ميروسلاف كلوزه (ألمانيا) - 24 مباراة

شارك المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه في 4 نسخ من كأس العالم بين 2002 و2014. وإلى جانب احتلاله موقعاً متقدماً في قائمة المشاركات، يُعد من أبرز هدافي البطولة تاريخياً، وأسهم في تتويج ألمانيا بلقب 2014.

باولو مالديني (إيطاليا) - 23 مباراة

يُعد باولو مالديني من أعظم المدافعين في تاريخ كرة القدم. ومثّل إيطاليا في 4 نسخ من كأس العالم بين 1990 و2002، مسجلاً 23 مشاركة، وهو الرقم الأعلى بين اللاعبين الإيطاليين في البطولة.

أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا (رويترز)

دييغو مارادونا (الأرجنتين) - 21 مباراة

خاض الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا 4 نسخ من كأس العالم بين 1982 و1994. وقاد منتخب بلاده إلى إحراز اللقب عام 1986، ثم بلوغ النهائي عام 1990، ليبقى من أكثر اللاعبين تأثيراً في تاريخ المونديال.

فلاديسلاف زمودا (بولندا) - 21 مباراة

رغم أنه أقل شهرة عالمياً من بعض الأسماء الأخرى في القائمة، فإن المدافع البولندي فلاديسلاف زمودا كان من أعمدة الجيل الذهبي لمنتخب بلاده، وشارك في 4 نسخ من كأس العالم بين 1974 و1986، مساهماً في تحقيق المركز الثالث مرتين.

فيليب لام (ألمانيا) - 20 مباراة

شارك فيليب لام في 4 نسخ من كأس العالم، وبرز بفضل قدرته على اللعب في أكثر من مركز دفاعي. كما قاد ألمانيا إلى التتويج بلقب مونديال البرازيل 2014.

النجم السابق للمنتخب الألماني فيليب لام (أ.ب)

خافيير ماسكيرانو (الأرجنتين) - 20 مباراة

كان خافيير ماسكيرانو من أبرز لاعبي خط الوسط في منتخب الأرجنتين لأكثر من عقد. وخاض 4 نسخ من كأس العالم، ووصل مع منتخب بلاده إلى نهائي 2014 أمام ألمانيا.

باستيان شفاينشتايغر (ألمانيا) - 20 مباراة

يختتم الألماني باستيان شفاينشتايغر قائمة العشرة الأوائل، وشارك في 4 نسخ من كأس العالم بين 2006 و2014، وكان من الركائز الأساسية للمنتخب الألماني المتوج باللقب في البرازيل.

استمرارية تصنع التاريخ

وتكشف هذه الأرقام أن البقاء في قمة كرة القدم الدولية لسنوات طويلة لا يقل أهمية عن تحقيق الألقاب، فهؤلاء اللاعبون لم يكتفوا بالمشاركة في كأس العالم، بل نجحوا في ترك بصمة ممتدة عبر أجيال متعاقبة من البطولة الأهم في عالم كرة القدم.


«فيفبرو»: قرار المحكمة الرياضية في قضية غوتبرغ يعزز حماية الأمومة

المحكمة كشفت أن نادي لاتسيو الإيطالي للسيدات أنهى ارتباطه بغوتبرغ بشكل غير قانوني بعد علمه بحملها (فيفبرو)
المحكمة كشفت أن نادي لاتسيو الإيطالي للسيدات أنهى ارتباطه بغوتبرغ بشكل غير قانوني بعد علمه بحملها (فيفبرو)
TT

«فيفبرو»: قرار المحكمة الرياضية في قضية غوتبرغ يعزز حماية الأمومة

المحكمة كشفت أن نادي لاتسيو الإيطالي للسيدات أنهى ارتباطه بغوتبرغ بشكل غير قانوني بعد علمه بحملها (فيفبرو)
المحكمة كشفت أن نادي لاتسيو الإيطالي للسيدات أنهى ارتباطه بغوتبرغ بشكل غير قانوني بعد علمه بحملها (فيفبرو)

أشاد مدافعون عن حقوق اللاعبين وخبراء قانونيون بحكم حديث صادر عن محكمة التحكيم الرياضية لصالح المدافعة السويدية مايا غوتبرغ، واعتبروه قراراً تاريخياً في كرة القدم النسائية يُنهي ظاهرة فسخ العقود المرتبطة بالحمل.

وقضت المحكمة الرياضية في وقت سابق من هذا الشهر بأن نادي لاتسيو الإيطالي للسيدات أنهى ارتباطه بغوتبرغ بشكل غير قانوني بعد علمه بحملها، وأمرت النادي بدفع تعويضات، وفقاً للاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو).

ووجدت المحكمة أيضاً أنه تم الكشف عن حمل غوتبرغ دون موافقتها، مما يعد سابقة قضائية تتعلق بسرية المعلومات الطبية المرتبطة بالحمل.

وقد تواصلت «رويترز» مع نادي لاتسيو للحصول على تعليق.

وتعود جذور القضية إلى صيف عام 2024، بعد أن ساعدت غوتبرغ فريق لاتسيو في تأمين الصعود إلى دوري الأضواء في إيطاليا.

ورغم عدم توقيع عقد جديد رسمياً، فإن محكمة التحكيم الرياضية وجدت أن اللاعبة والنادي قد اتفقا على الشروط الأساسية لعلاقة عمل متجددة من خلال اتصالاتهما.

وأبلغت غوتبرغ النادي بحملها قبل إتمام الصفقة، وبعد ذلك انهارت العلاقة. ودفع لاتسيو لاحقاً بعدم وجود عقد، في حين تمسكت غوتبرغ بأن النادي تراجع عن الاتفاق بسبب حملها.

ووصل النزاع في النهاية إلى محكمة التحكيم الرياضية بعد خسارة أولية لغوتبرغ أمام غرفة فض المنازعات بـ«الفيفا». وخلصت المحكمة في حكمها إلى أن لاتسيو أضر باللاعبة بشكل غير قانوني بسبب حملها، وحكمت لها بتعويض عن الراتب، وأضرار أدبية.

وقالت غوتبرغ في بيان اليوم الأربعاء: «لم تكن هذه القضية تتعلق بكرة القدم فحسب، بل كانت تتعلق بالمعاملة العادلة، والاحترام في لحظة مهمة من حياتي».

وأضافت: «يبعث هذا الحكم برسالة مفادها بأنه لا ينبغي أبداً التعامل مع الحمل على أنه مشكلة، أو سبب لحرمان لاعبة من فرص العمل».

ويعد هذا الحكم المرة الأولى التي تجد فيها محكمة التحكيم الرياضية أن نادياً لكرة القدم أنهى علاقة عمل بشكل غير قانوني بسبب حمل لاعبة. كما أنه يمثل أحد أهم الاختبارات حتى الآن للوائح الأمومة الخاصة بـ«الفيفا»، والتي تم تعزيزها في عام 2024.

وقالت محكمة التحكيم الرياضية إن العبء يقع على عاتق النادي لإثبات أن تصرفاته لم تكن مرتبطة بحمل غوتبرغ. ووفقاً لـ«فيفبرو»، وجدت المحكمة أن لاتسيو فشل في القيام بذلك.

وقررت هيئة التحكيم أيضاً أن المعلومات المتعلقة بحمل اللاعبة تشكل بيانات طبية حساسة، ويجب حمايتها بناء على ذلك.

ووجدت المحكمة أن حمل غوتبرغ تم الكشف عنه دون موافقتها بعد أن أبلغت النادي، ومنحتها تعويضاً يتعلق بهذا الانتهاك.

وقالت ألكسندرا غوميز بروينوود، المديرة القانونية لـ«فيفبرو»، في بيان: «تظهر هذه القضية أن لوائح الأمومة الخاصة بـ(الفيفا) ليست مجرد كلمات على ورق، وأنها توفر حمايات حقيقية للاعبات».

وأضافت: «تتجاوز أهمية هذا الحكم حالة مايا غوتبرغ، لتؤكد أن الأندية لا يمكنها ببساطة التخلي عن علاقة العمل، حتى لو لم تكن رسمية بالكامل، بمجرد علمها بحمل اللاعبة».

وتأتي هذه القضية في أعقاب نزاع الأمومة بين الدولية الآيسلندية سارة بيورك جونارسدوتير ونادي أولمبيك ليون في عام 2022، والذي أقر بأن للاعبات الحق في حماية تعاقدية ومالية أثناء الحمل.

وقال «فيفبرو» إن قرار غوتبرغ يوسع نطاق تلك الحماية من خلال التأكيد على أن الأندية لا يمكنها التهرب من التزامات الأمومة عبر رفض الاستمرار في علاقة العمل بعد علمها بحمل اللاعبة.

ولعبت رسائل تطبيق «واتساب» المتبادلة بين غوتبرغ ولاتسيو دوراً محورياً في إثبات وجود علاقة عمل، وعلم النادي بحملها، وفقاً لـ«فيفبرو»، مما يؤكد أهمية الاتصالات الرقمية في نزاعات عقود كرة القدم.

وتلقت غوتبرغ الدعم والمساعدة من رابطة اللاعبين السويدية.