أولمبياد باريس: من نيرون إلى زارا ملوك دخلوا البلاط الأولمبي

صورة تخيلية لأولمبياد القدماء التي يحضرها الملوك الأولون (أرشيفية)
صورة تخيلية لأولمبياد القدماء التي يحضرها الملوك الأولون (أرشيفية)
TT

أولمبياد باريس: من نيرون إلى زارا ملوك دخلوا البلاط الأولمبي

صورة تخيلية لأولمبياد القدماء التي يحضرها الملوك الأولون (أرشيفية)
صورة تخيلية لأولمبياد القدماء التي يحضرها الملوك الأولون (أرشيفية)

مع عودة الألعاب الأولمبية إلى العاصمة الفرنسية باريس، يعود الحدث الرياضي الضخم بالتاريخ إلى ذاكرة المشاركات التي شهدت على ملوك وأمراء وأصحاب شأن دخلوا «البلاط الأولمبي».

تعود الجذور «الملكية» في الألعاب الأولمبية إلى الإمبراطور الروماني نيرون الذي يصنّفه التاريخ، إن صدق في تصنيفه، الأولمبي الأكثر نجاحاً في التاريخ.

يُقال إن الحاكم المستبد جمع خلال ألعاب عام 67 بعد الميلاد ما يقارب ألفي ميدالية، بعضها نالها بطرق ملتوية تجعل الغش الذي نعرفه في يومنا هذا شيئاً بسيطاً للغاية، مقارنة بما كان يقوم به.

لم يكن نيرون يكترث للروح الأولمبية وقيم المشاركة في الألعاب، بل الفوز فقط كان القوّة الدافعة له مهما كان الثمن.

في سباق العربات، يُقال إنه لجأ إلى رشوة منافسيه لأنه في السباقات التي سمح خلالها للمنافسين باستخدام أربعة أحصنة، كان يجر عربته بعشرة.

ولو تبنى الأمير قسطنطين فون ليشتنشتاين الأساليب الملتوية نفسها التي اعتمدها نيرون وقرّر رشوة منافسيه، لاضطر لبيع قصر أو اثنين من أجل شقّ طريقه إلى منصة التتويج الأولمبي، لأنه احتل المركز التاسع والتسعين في سباق الانحدار الألبي خلال الأولمبياد الشتوي عام 1948.

وربما أثقل بوزن كامل لقبه وهو الأمير قسطنطين فرانتس نيكولاوس كارل هاينريتش داغوبرت أنطون فون بادوا ايلديفونس مارا فوم ليشتشنتاين، لكنه، وخلافاً لنيرون، كان هذا الأمير تجسيداً مثالياً لروح أب الألعاب الأولمبية الحديثة الفرنسي بيار دو كوبرتان.

والأمر ذاته ينطبق على مواطنه الأمير الآخر صاحب الاسم الطويل جداً أيضاً: ماكسيميليان إيمانويل ماريا ألكسندر فيكتور برونو دي لا سانتيسيما ترينيداد إي تودوس لوس سانتوس زو هوهنلوهي - لانغنبرغ، الذي حلّ في المركز الـ54 في سباق الانحدار خلال ألعاب 1956.

وخلافاً للتزلج، كان الإبحار «أرضاً» خصبة للأمراء الأوروبيين في الألعاب الأولمبية، فالكونت السويسري هرمان ألكسندر دي بورتاليس نال ذهبية وفضية خلال أولمبياد 1900، لينال امتياز أن يكون أوّل شخص من العائلات المالكة يتوّج بالذهب في الألعاب.

لكن تتويجه لم يتحقق دون مساهمة من زوجته الكونتيسة هيلين التي كانت إلى جانبه في القارب وعملت كمساعدة له.

حضور رياضي للملكة إليزابيث ولم يكن الكونت السويسري «الملكي» الوحيد الذي يتوج بالذهب في الألعاب الأولمبية الحديثة بل لحق به ولي العهد الأمير قسطنطين الثاني الذي أصبح عام 1964 ملك اليونان، إذ نال الذهبية في سباق الزوارق الشراعية فئة «دراغون» خلال ألعاب روما 1960.

وعام 1972، وقبل ثلاثة أعوام من تسلمه العرش الملكي في إسبانيا، لم يتمكن الملك خوان كارلوس الأول من السير على خطى قسطنطين الثاني واكتفى في ألعاب 1972 باحتلال المركز الثاني عشر في الفئة ذاتها.

وانتقل التقليد العائلي إلى ابنته اينفانتا كريستينا، دوقة بالما دي مايوركا، إذ شاركت في أولمبياد سيول 1988، فيما شارك زوجها نجم كرة اليد إينياكي أوردانغارين، دوق بالما دي مايوركا، في ثلاث نسخ أولمبية آخرها عام 2000 حين كان قائداً للمنتخب الوطني.

كما أن العائلة المالكة البريطانية ليست غريبة عن «البلاط الأولمبي»، فالأميرة آن، ابنة الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، شاركت مع فريق الفروسية عام 1976 وابنتها زارا فيليبس قدمت أيضاً أداء لافتاً في ألعاب لندن 2012 في الفروسية أيضاً ونالت الفضية مع المنتخب الوطني.

وحتى أن الجدّة الملكة إليزابيث الثانية ظهرت ظهوراً «رياضياً» في ألعاب لندن 2012 وإن كان بلقطة صوّرت سابقاً. ظهرت في لقطة مع الممثل دانيال كريغ الذي وصل إلى قصر باكنغهام في سيارة أجرة، ليرافق الملكة بعد ذلك بطائرة مروحية فوق العاصمة البريطانية.

وظهرت بعد ذلك طائرة مروحية فوق الملعب الأولمبي في ستراتفورد، فقفز مظليان لعبا دور الملكة والجاسوس الشهير قبل ظهور الأولى تدخل إلى الملعب وهي ترتدي اللباس عينه.

وفي أولمبياد لندن 2012 نجح منتخب الفروسية السعودي الذي ضم الأمير عبد الله بن متعب في الحصول على برونزية مسابقة قفز الحواجز.


مقالات ذات صلة

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ف.ب)

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

قال ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال، إن فريقه جاهز للحفاظ  على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي حتى النهاية، وذلك بعد استعادته الصدارة من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية يثق فان دايك بأن زميله إيزاك سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل (إ.ب.أ)

فان دايك يدعم إيزاك بعد هدفه في كريستال بالاس

يثق فيرجيل فان دايك قائد ليفربول بأن زميله ألكسندر إيزاك مهاجم الفريق سيترك بصمة أكبر في الموسم المقبل رغم انتظار اللاعب السويدي حتى أواخر أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أليكس ماركيز (أ.ف.ب)

«جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية»: أليكس ماركيز ينهي سلسلة انتصارات بيتزيكي

حقق الإسباني أليكس ماركيز فوزاً مريحاً في «جائزة إسبانيا الكبرى للدراجات النارية»، الأحد، منهياً سلسلة انتصارات الإيطالي ماركو بيتزيكي المتصدر العام.

«الشرق الأوسط» (شريش (إسبانيا))
رياضة عالمية لورينزو موسيتي (إ.ب.أ)

دورة مدريد: موزيتي يتأهل بسهولة لدور الـ16

تأهل الإيطالي لورينزو موزيتي، المصنف التاسع عالمياً، لدور الـ16 في منافسات فردي الرجال ببطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة».

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا» (رويترز)

تحرك قضائي يثير الجدل... ريال مدريد يتحدى بروتوكول «لاليغا»

في تطور جديد يعكس حدة التباينات داخل كرة القدم الإسبانية، اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا».

شوق الغامدي (الرياض)

الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
TT

الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)

اقترب ليل أكثر من حجز بطاقته الى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بفوزه الثمين خارج قواعده على باريس أف سي 1-0، الأحد، في المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الفرنسي.

وحافظ رجال المدرب برونو جينيسيو على آمالهم في المنافسة على بطاقة للمسابقة القارية الأم بعدما تساووا نقاطا برصيد 57 نقطة مع ليون الثالث والفائز على أوكسير 3-2 السبت.

ويتمتع ليل بميزة جدول مباريات أسهل من ليون، حيث سيخوض مباراتين على أرضه ضد فريقين من قاع الترتيب (لوهافر وأوكسير) في آخر ثلاث مباريات، بالإضافة إلى مباراة خارج أرضه أمام موناكو، بينما لا يزال على ليون مواجهة رين الخامس الذي ينافس أيضا على مركز مؤهل لأوروبا، بالإضافة إلى تولوز ولنس.

كما رفع ليل سلسلة من دون خسارة إلى 11 مباراة منذ الأول من شباط/فبراير، بينما انتهت سلسلة باريس إف سي (8) بتلقيه أول هزيمة له في عهد مدربه الجديد أنطوان كومبواريه (4 انتصارات مقابل 3 تعادلات)، بعد ثلاثة انتصارات تواليا في ملعبه "جان بوان".

بدوره، اقترب رين من المسابقات الاوروبية بفوزه بهدف من فالنتان رونجيه في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني على ضيفه نانت 2-1.

وعزز رين مركزه الخامس برصيد 56 نقطة متأخرا بفارق نقطة عن ليل، في حين ظل نانت في المركز السابع عشر ما قبل الاخير متأخرا بفارق 5 نقاط عن أوكسير السادس عشر.

وفشل مرسيليا في اللحاق بركب الفائزين مكتفيا بالتعادل مع ضيفه نيس 1-1، فبقي النادي الجنوبي في المركز السادس برصيد 53 نقطة وتقلصت حظوظه ببطاقة لدوري الأبطال في الموسم المقبل بعدما فشل في حصد النقاط الثلاث للمباراة الثانية تواليا عقب خسارته أمام لوريان 0-2 في المرحلة الماضية.

وفاز ستراسبورغ على مضيفه لوريان 3-2. وتعادل لوهافر مع ضيفه متز 4-4.


الدوري الإسباني: فياريال يضمن تذكرة «الأبطال» بثنائية في سيلتا فيغو

فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإسباني: فياريال يضمن تذكرة «الأبطال» بثنائية في سيلتا فيغو

فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)

ضمن فريق فياريال مقعده في دوري أبطال أوروبا بالموسم المقبل "إكلينيكيا" بعد فوز ثمين على ضيفه سيلتا فيغو بنتيجة 2 / 1، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

ورفع فياريال رصيده إلى 65 نقطة، ليعزز تواجده في المركز الثالث، ليصبح بحاجة لنقطة واحدة فقط من آخر خمس مباريات، ليتأهل رسميا

لدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، والمرة السادسة في تاريخه، وذلك قبل خمس جولات من انتهاء مشواره في بطولة الدوري.

أما سيلتا فيغو فتلقى خسارته الثالثة على التوالي، ليتجمد رصيده عند 44 نقطة في المركز السابع، متخلفا بفارق الأهداف عن خيتافي صاحب المركز السادس.

وسيلعب فياريال في الجولة القادمة على ملعبه أمام ليفانتي، يوم السبت المقبل، بينما يستقبل سيلتا فيجو نظيره إلتشي الأحد.


«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.