«باريس 1900»: المنافسات التي غابت في زحام «المعرض العالمي»

كانت تلك أولى إشارات المزج بين المصالح والطموحات والغاية من جعل الرياضة مرآة الشعوب تعكس تطوّرها ونهضتها (الأولمبية الدولية)
كانت تلك أولى إشارات المزج بين المصالح والطموحات والغاية من جعل الرياضة مرآة الشعوب تعكس تطوّرها ونهضتها (الأولمبية الدولية)
TT

«باريس 1900»: المنافسات التي غابت في زحام «المعرض العالمي»

كانت تلك أولى إشارات المزج بين المصالح والطموحات والغاية من جعل الرياضة مرآة الشعوب تعكس تطوّرها ونهضتها (الأولمبية الدولية)
كانت تلك أولى إشارات المزج بين المصالح والطموحات والغاية من جعل الرياضة مرآة الشعوب تعكس تطوّرها ونهضتها (الأولمبية الدولية)

أرادت فرنسا أن تظهر فخرها بما آلت إليه «إمبراطورية توسّعها» في العالم، لا سيما في أفريقيا، فرأت السلطات العليا أنه لا ضير ألبتة في أن تقام «الألعاب الأولمبية» الثانية؛ المقرّرة في باريس، في إطار «المعرض العالمي».

كانت تلك أولى إشارات المزج بين المصالح والطموحات والغاية من جعل الرياضة مرآة الشعوب تعكس تطوّرها ونهضتها.

وإذا كانت البادرة وقتذاك بريئة؛ مما غلّف الرياضة في السنوات التالية، لا سيما بعد الحرب العالمية الثانية، فإن الوعي الهادف إلى استغلال الفرص وانتهاز المناسبات متجذّر في التكوين الإنساني على مرّ العصور.

بعد النجاح الذي تميّزت به «الألعاب» الأولى، اعتقد كثيرون أن أثينا وأولمبيا ستكونان مركزاً دائماً للمنافسات المنبعثة من التاريخ العريق. لكن «اللجنة الأولمبية» وتكريماً لمؤسّس الألعاب الحديثة، البارون بيار دو كوبرتان، ارتأت أن تقام «الألعاب» التالية عام 1900 في فرنسا؛ وتحديداً في العاصمة باريس.

والبلدان الجديدة في عائلة المسابقات هي: بلجيكا وبوهيميا وهايتي وإسبانيا وإيطاليا وكندا وهولندا والنرويج، والهند أوّل بلد آسيوي في «الألعاب» التي شهدت مسابقات في الدراجات، والجمباز، والغولف، والتجديف، والفروسية، والكريكيت، والسلاح، وألعاب القوى، واليخوت، والسباحة، والرغبي، والرماية، وكرة المضرب، وكرة القدم.

وتبارت السيدات في كرة المضرب والغولف. ويسجّل التاريخ أن البطلة الأولمبية الأولى إنجليزية، وتدعى تشارلوت كوبر، وقد حصدت «ذهبية الفردي» في التنس والفضية في الزوجي المختلط مع رجينالد دورثي.

وفي حين حلّت فرنسا أولى في ترتيب الميداليات برصيد 26 ذهبية. لم تحصل اليونان وهايتي وإسبانيا على أي ميدالية.

حجب «المعرض متعدّد الأهداف»، الذي دشّن به الرئيس إميل لوبيه عهده، «الألعابَ»، لا سيما أن مناسبات جانبية كثيرة اخترقت الاهتمام، وفيها زيارة قيصر روسيا ألكسندر الثالث الذي حضر ليجسّد التحالف بين الدولتين ويدشن الجسر فوق نهر السين الذي حمل اسمه.

استقطبت عاصمة النور نحو 50 مليون زائر، مما سجّل نجاحاً منقطع النظير لـ«المعرض» في مقابل 3 آلاف تابعوا «الألعاب» التي «بخل» عليها حتى بلافتات إعلانية، فغابت في الزحام، حتى إن بعض المسابقات أقيمت في أماكن غير معهودة لها، ولا تدخل في أنظمتها وتجهيزاتها، وفيها بعض المصانع الخاصة بإنتاج السكاكين وأدوات المائدة التي استضافت مسابقات المبارزة.

واستُخدمت قوارب الإنقاذ والنجاة لسباقات التجديف. وأضيفت ألعاب ترفيهية موازية، مثل الصيد في نهر السين، و«التزحلق» على الجليد.

لم تشهد الدورة كلمات بروتوكولية أو حفل افتتاح، ووحدها ألعاب القوى حافظت على مثلها ومثالياتها من خلال إقامتها في نادي «راسينغ كلوب دو فرنس»، حيث تبارى نحو 600 رياضي.

دورة هُمّش خلالها ما نادى به دو كوبرتان وسعى لإحيائه، لكن لحظاتها حُفظت سينمائياً لأول مرة من خلال الاختراع الجديد.

ويصف المؤرخ لويز فان لي؛ أحد الذين عاصروا تلك «الألعاب» بأنها كانت «استثنائية وأشبه بـ(كرمس - مهرجان) وحفلات، بعض فقراتها حفل بالمنافسة والبعض الآخر بالترفيه والتسلية والأشياء الغريبة».

ونظراً إلى بدائية الأدوات المستخدمة والأماكن التي حضنت المنافسات، «والخلط» الذي كان قائماً بين «المعرض الدولي» والمباريات، بقيت نتائج كثيرة مسجلة غير دقيقة أو واضحة؛ إنْ من ناحية الأوقات، أو المسافات، وإنْ من ناحية الأشخاص الذين حققوها.

ومثلاً كانت ممارسة ألعاب القوى محصورة بالتلامذة في فرنسا، على خلاف ما كان متعارف عليه في الدول الاسكندينافية؛ السويد والنرويج وفنلندا، والولايات المتحدة، فلا عجب إن جاءت النتائج حينها كأنها لأبطال من فئة الفتيان ما عدا بعض الأرقام الأميركية.

ويسجّل أيضاً أن المقويات لم تكن معهودة ورائجة، وقد ضخّمت لاحقاً أجسام أبطال الرمي فتحسّنت الرميات... والأبعاد.

وحضر الأميركيون المميزون، وغالبيتهم من جامعتي هارفارد وييل، و«خطفوا» 17 من الميداليات الـ23، وأبرزهم «الرجل المطاطي» راي أيوري الذي كان مشلولاً حتى سن الـ12 عاماً، وحصد ذهب الوثب «العالي» و«الطويل» و«الثلاثي» من دون تحفز، مفتتحاً مسلسل انتصارات تابعه في دورة 1904 ودورة 1906 «غير الرسمية». وبلغ رصيده 10 ذهبيات.

ولم يكن ممارسو الرياضة وقتذاك كثيرين ليرتادوا الملاعب والساحات التي احتضنت المباريات، غير أن الفضول حمّس على الحضور والمتابعة.

وعلى الصعيد التقني، كانت مزاولة الألعاب على جانب بسيط من الهواية مع اجتهادات شخصية، فالعداؤون يتدرّبون على الأرصفة والطرقات العامة ويستحمون بعد التدريب بمياه الدلو، فلا عجب أولاً أن أوروبيين كثيرين، لا سيما الفرنسيين، تعرّضوا لمواقف محرجة خلال المسابقات، أو للانزلاق والوقوع بعيد الانطلاق في السباقات، بفعل أن أسلوب التحفز والاستعداد كان بدائياً، والأرضية غير ملائمة.

ومن عدّائي تلك الحقبة الذين «عملوا واجتهدوا على أنفسهم» الفرنسي غاستون راغولو الذي كان يهوى جري المسافات الطويلة، وعزم على التصدي للجري ضد الساعة، فواكبه الصحافي بول شان بصفة «ميقاتياً» يضبط وقته.

وبعد نحو نصف ساعة من إذن الانطلاق، أوقفه بطلقة مسدس. وأوضح له؛ حين استفسر راغولو عن السبب، أنه أوقف ساعة التوقيت من طريق الخطأ، وقال له: «لا بأس، تستطيع معاودة المحاولة لاحقاً»!

وإلى تواضع الإمكانات وعدم دقة الأدوات والتجهيزات، سجّلت ظاهرة اللباس غير الموحّد. وبسببه؛ أحدث العداء الأميركي ماكسيم لونغ، من جامعة كولومبيا، لغطاً بين الحضور الذين تابعوا سباق 400 متر؛ إذ كان يرتدي قميصاً مخطّطاً بالأبيض والسماوي؛ وهما لونا نادي «راسينغ كلوب دو فرنس»، فـ«هلّل الجمهور فرحاً قبل أن تظهر (الحقيقة)».

واختير ميدان رمي القرص في وسطه شجرة، مما أعاق مخطّط الأميركي «شيلدرن» الذي لم يقوَ على رمي الثقل أكثر من 36.04 متر لأنه أعسر، والشجرة من الجهة اليسرى. واستفاد المجري رودولف بور من هذه الثغرة الاستراتيجية ليحقق 38 متراً، ويفوز بالذهب.

وبرز الأميركي آلفن كراينزلاين وعُدّ نجم الدورة من خلال إحرازه المركز الأول في سباقي 60 متراً و110 أمتار «حواجز» و«الوثب الطويل».

أما ماير برنشتاين، من جامعة سيراكيوز، فتغلب على مواطنه جيمس كونولي أول حاصدي الذهبية في أثينا عام 1896 في الوثبة الثلاثية.

ومرّة جديدة، كانت لسباق الماراثون حصة، وبطله في باريس كان ابن المدينة والخبير في شوارعها وأزقتها ميشال ثياتو.

ويعود تفوّقه إلى معرفته الضليعة بأماكن المسار المحدّد للسباق؛ لأنه عمل في إيصال الخبز إلى المحال والمنازل قبل أن يعمل في الحديقة العامة، وبعض النصب والأشجار الباسقة الصامدة حتى الآن زرعتها يداه.

ويغمز البعض من قناة ويتهمونه باعتماد أقصر الطرق لبلوغ خط النهاية وحصد التتويج (2:59:45 س).

وغرقت السباحة في مياه السين الموحلة، وبعض سباقاتها جاء فريداً من نوعه، مثل 60 متراً تحت الماء، و200 متر حواجز، والمرور عبر البراميل.

اللجنة التي حضّرت لـ«الألعاب» ضمت نخبة من علية القوم برئاسة لاروش فوكو، إضافة إلى دو كوبرتان الذي يدرك أن فكرة الألعاب «لا تزال هجيناً، وعلينا مراعاة الأوضاع». ووجد في المنتقدين سبيلاً لفتح الأبواب وإزالة الصعوبات على أن ينقذ الضالعون في التربية والرياضة برامج التنظيم والإعداد، غير أن الاختلاف في وجهات النظر جعله يستقيل من «اتحاد الجمعيات الرياضية الفرنسية» قبل فترة قصيرة من موعد الألعاب.


مقالات ذات صلة

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)

قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

ليستر سيتي ظل يعاني من تداعيات رحيل مالكه المفجع فيتشاي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري

نواف العقيّل (الدوحة )
رياضة عالمية سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

تأهل تشرنيجوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الدوري الإيطالي: المغربي العيناوي يتألق… ويقود روما لفوز ثمين

العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)
العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإيطالي: المغربي العيناوي يتألق… ويقود روما لفوز ثمين

العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)
العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)

تألق الدولي المغربي نائل العيناوي، وقاد فريقه روما لفوز هام جداً من أجل صراع المشاركة في دوري أبطال أوروبا، وجاء على حساب مضيفه بولونيا 2 - 0، السبت، في المرحلة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وبتمريره كرة الهدف الأول للهولندي دونيل مالين (7) وتسجيله الثاني في نهاية الشوط الأول (1+45) بتمريرة عرضية من مالين تحديداً، مفتتحاً رصيده التهديفي في الدوري الإيطالي، أهدى العيناوي نادي العاصمة فوزه الأول في ملعب بولونيا منذ ديسمبر (كانون الأول) 2020.

وثأر روما لخروج من الدور ثمن النهائي لمسابقة «يوروبا ليغ» على يد بولونيا بالخسارة أمامه إياباً على أرضه 3 - 4 بعد التمديد (1-1 ذهاباً).

والأهم أن الفارق الذي يفصل فريق المدرب جان بييرو غاسبيريني عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال تقلص إلى نقطتين، على أمل أن يسقط الأخير، الأحد، على أرض ميلان الثالث، وكذلك كومو الذي بات متخلفاً بفارق 3 نقاط عن نادي العاصمة، أمام مضيفه جنوى، الأحد، أيضاً.

ولم يشارك روما في المسابقة الأوروبية الأبرز للأندية منذ خروجه على يد بورتو البرتغالي في دور ثمن النهائي موسم 2018 - 2019.

وجاء فوزه، الأحد، بعد يوم من مغادرة كلاوديو رانييري منصبه بوصفه مستشاراً أول لمُلاك النادي بسبب خلاف علني مع غاسبيريني.

وقال روما في بيان مقتضب إن «العلاقة مع كلاوديو رانييري قد انتهت»، مؤكداً دعمه الكامل لغاسبيريني الذي انضم إلى النادي، الصيف الماضي، على أمل إنهاء غياب طويل عن دوري أبطال أوروبا.

وغادر غاسبيريني أتالانتا، الصيف الماضي، بعد 9 أعوام ناجحة جداً ليحل مكان رانييري تحديداً.

لكن العلاقة بينهما تصدعت بعدما انتقد غاسبيريني، المعروف بطباعه الحادة، علناً سياسة روما في سوق الانتقالات، بل لمح إلى أنه لم يكن طرفاً في التعاقد مع بعض اللاعبين.

وأصر رانييري، قبل فوز روما الكبير على بيزا 3-0 في نهاية الأسبوع الماضي، على أنه جرى التشاور مع غاسبيريني في كل صفقة منذ وصوله في يونيو (حزيران).

وضمِن بارما بقاءه في دوري الدرجة الأولى بفوزه المتأخر على بيزا متذيل الترتيب 1-0.

وبفضل هدف سجله البديل الفرنسي نيستا إيلفيج في الدقيقة 82، رفع بارما رصيده إلى 43 نقطة، وبات متقدما بفارق 14 عن منطقة الهبوط قبل 4 مراحل على نهاية الموسم.

وبذلك، ضمن بارما استمراره بين الكبار لموسم ثانٍ توالياً بعدما لعب في الدرجة الثانية لثلاثة مواسم متتالية.

في المقابل، تجمد رصيد بيزا عند 18 نقطة، وبات هبوطه إلى الدرجة الثانية شبه محسوم بعد تلقيه الهزيمة الخامسة توالياً والعشرين للموسم؛ ما جعله متخلفاً بفارق 10 نقاط عن ليتشي السابع عشر الذي يلعب لاحقاً مع مضيفه فيرونا القابع في المركز التاسع عشر قبل الأخير بنفس رصيد بيزا.

وسيحسم هبوط بيزا في حال فوز ليتشي؛ لأنه سيبتعد عن الأخير بفارق 13 نقطة مع بقاء 4 مراحل على الختام.


سلوت: خروج صلاح من الملعب مؤشر على أمر ما!

صلاح غادر الملعب وسط تصريحات سلوت الغامضة (إ.ب.أ)
صلاح غادر الملعب وسط تصريحات سلوت الغامضة (إ.ب.أ)
TT

سلوت: خروج صلاح من الملعب مؤشر على أمر ما!

صلاح غادر الملعب وسط تصريحات سلوت الغامضة (إ.ب.أ)
صلاح غادر الملعب وسط تصريحات سلوت الغامضة (إ.ب.أ)

أثار آرني سلوت، مدرب ليفربول، الغموض حول إصابة محمد صلاح نجم الفريق خلال مواجهة كريستال بالاس، اليوم (السبت)، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

صرَّح سلوت عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «ما حدث لصلاح هو جزء من قصتنا هذا الموسم، فوز جديد، وإصابة جديدة، ولكن من السابق لأوانه تحديد قوة الإصابة، ولكننا جميعاً نعرف صلاح، وأن خروجه من الملعب لا يحدث إلا لسبب صعب».

أضاف المدرب الهولندي: «خروج صلاح من الملعب مؤشر على أمر ما، وسننتظر لمعرفة خطورة الإصابة».

وغادر صلاح أرضية الملعب بعد مرور 59 دقيقة متأثراً بإصابة في العضلة الخلفية اليسرى، ليشارك مكانه الهولندي جيريمي فريمبونغ في أثناء تقدم ليفربول بنتيجة 2 - صفر.

وتطرَّق سلوت للحديث عن الفوز 3 - 1 على كريستال بالاس، قائلاً: «لقد توترت المباراة بسبب هدف المنافس. لا أعتقد أننا نستحق أن يدخل مرمانا هدف بهذه الطريقة، وكان كريستال بالاس متماسكاً بعكس نتيجة المباراة حينها».

وتساءل: «هل توجد مباراة لنا لا نتحدث فيها عن جدل تحكيمي؟».

وأشار: «لقد سبق أن تعرضنا لمواقف مماثلة بأن يستكمل المنافس المباراة في أثناء سقوط أحد لاعبينا. لقد سقط ماك أليستر على الأرض واحتاج إلى 5 غرز، ولكن لاعبي مانشستر يونايتد استكملوا اللعب، لا ألومهم، ولكن كان على الحكم إيقاف اللعب».

واستطرد: «التظاهر بالإصابة سيصبح حيلة لإيقاف اللعب. لقد حدث ذلك 4 مرات خلال مباراة اليوم، وبالنسبة لمونيوز لاعب كريستال بالاس، فإنه في حالات أخرى يتوقف اللاعب، وحالات أخرى يتم تسجيلها».

واختتم آرني سلوت: «لن ألوم مونيوز بقدر ما ألوم الحكم».

وسجَّل كريستال بالاس هدفه الوحيد في أثناء سقوط فريدي ودمان حارس ليفربول على الأرض متأثراً بإصابة في الركبة، مما أثار اعتراض لاعبي ليفربول وسلوت، ولكن تم احتساب الهدف.


«البريميرليغ»: صلاح يغادر مصاباً... وليفربول يهزم كريستال بالاس

محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)
محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)
TT

«البريميرليغ»: صلاح يغادر مصاباً... وليفربول يهزم كريستال بالاس

محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)
محمد صلاح غادر ملعب آنفيلد مصاباً بمواجهة كريستال (إ.ب.أ)

استغل ليفربول سقوط أستون فيلا أمام مضيّفه فولهام 0-1، وانتزع المركز الرابع بفوزه على ضيفه كريستال بالاس 3-1، السبت، في المرحلة 34 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وازدادت فرحة ليفربول بتسجيل المهاجم السويدي العائد ألكسندر أيزاك هدفه الأول، منذ ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، بعد غياب 21 مباراة في مختلف المسابقات بداعي الإصابة، وعودته للمشاركة في المباريات الثلاث الماضية من دون تأثير.

وافتتح أيزاك التسجيل من داخل المنطقة، بعدما وصلت الكرة إليه، إثر تسديدة الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، استغلها وسددها إلى يسار المرمى (35).

وأضاف أندرو روبرتسون الثاني من هجمة مرتدة وتمريرة بينية من كورتيس جونز وصلت إلى الاسكوتلندي المتقدّم الذي سددها من داخل المنطقة إلى يسار المرمى (40).

ولعب الحارس البديل فريديريك وودمان الذي شارك للمباراة الثانية تواليا في ظل غياب الأساسي البرازيلي أليسون بيكر وبديله الجورجي جورجي مامارداشفيلي بسبب الإصابة، دوراً كبيراً في فوز ليفربول، بتصديه لأربع تسديدات في الشوط الأول.

لكن الحارس الثالث استسلم أمام المحاولة الخامسة، على الرغم من أنه خرج من مرماه للتصدي لتصويبة السنغالي إسماعيلا سار، لكنه تعرّض لإصابة بعد التصدي ووقع على الأرض رافعاً يده لإخراج الكرة، الأمر الذي استغله الكولومبي دانيال مونوس مسجلاً في المرمى الخالي (71).

وأنهى الألماني فلوريان فيرتز الأمور لصالح ليفربول بالثالث بتصويبة قوية جداً داخل المنطقة إلى يمين المرمى (90+6).

وبهذه الخسارة، تجمد رصيد بالاس الذي يلعب مع شاختار دانييتسك الأوكراني الخميس في ذهاب نصف نهائي مسابقة كونفرنس ليغ، عند 43 نقطة في المركز الثالث عشر.

وكان فيلا سقط أمام فولهام بهدف راين سيسينيون (43).

ورفع فولهام العائد إلى سكة الانتصارات بعد هزيمة وتعادل توالياً، رصيده إلى 48 نقطة، مقابل 58 لفيلا الذي تراجع إلى المركز الخامس بفارق الأهداف عن ليفربول.

ولم يتمكن قائد المنتخب المصري محمد صلاح نجم ليفربول من استكمال مباراة فريقه أمام كريستال بالاس، حيث سقط صلاح على أرضية ملعب آنفيلد بعد مرور 58 دقيقة من المباراة متأثرا بآلام في العضلة الخلفية اليسرى. وبعد ثوان من محاولات إسعافه، تبين عدم قدرة النجم المصري على استكمال اللقاء، ليغادر الملعب وسط عاصفة من التصفيق للجماهير الحاضرة.

واضطر المدرب الهولندي آرني سلوت لاستبدال نجم الفريق ليشارك مكانه الهولندي جيريمي فريمبونغ، بينما غادر صلاح الملعب مباشرة متوجهاً إلى غرفة خلع الملابس، بينما تشير النتيجة لتقدم ليفربول بهدفي ألكسندر إيزاك وأندرو روبرتسون في الشوط الأول.

ويترقب ليفربول تشخيص إصابة صلاح، وسط مخاوف من غيابه لنهاية الموسم، مما يهدد بإسدال الستار مبكراً على مسيرته الطويلة مع النادي الإنجليزي قبل شهر من نهايتها. وكان صلاح أعلن في مارس (آذار) الماضي رحيله عن صفوف ليفربول بنهاية الموسم الحالي، قبل عام من انتهاء تعاقده في صيف 2027، ليودع الفريق الإنجليزي الذي قضى بين صفوفه تسعة مواسم. وأحرز النجم المصري البالغ من العمر 33 عاماً بقميص ليفربول هذا الموسم، 12 هدفا في 38 مباراة بجميع المسابقات. كما يستعد محمد صلاح للمشاركة مع منتخب مصر في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، حيث يلعب الفراعنة في المجموعة السابعة رفقة بلجيكا وإيران ونيوزلندا.

البرتغالي جواو بالينيا يحتفل بهدف الفوز القاتل للسبيرز (أ.ف.ب)

وبعد 15 مرحلة توالياً من دون فوز، وتحديداً منذ تغلبه على كريستال بالاس 1-0، في 28 ديسمبر (كانون الأول)؛ ما أدى إلى إقالة المدرب الدنماركي توماس فرانك، ثم الكرواتي إيغور تودور، ووصول الإيطالي روبرتو دي زيربي، حقق توتنهام انتصاراً صعباً، إنما في غاية الأهمية على مضيفه ولفرهامبتون الهابط بهدف نظيف، عزّز به آماله بالبقاء.

ويدين فريق العاصمة إلى البديل البرتغالي جواو بالينيا الذي سجَّل الهدف الوحيد بتسديدة قريبة، بعدما وصلت إليه كرة البرازيلي ريتشارليسون إثر ركنية لعبت إلى داخل المنطقة (82).

وبهذا الانتصار على ولفرهامبتون الذي حُسم هبوطه رسمياً إلى «تشامبيونشيب»، رفع توتنهام رصيده إلى 34 نقطة، لكنه بقي في المركز الثامن عشر المؤدي إلى الهبوط، إثر فوز وست هام (36 نقطة)، القاتل على ضيفه إيفرتون 2-1.

وتقدّم وست هام، بهدف التشيكي توماس سوتشيك (52)، لكنه بدا في طريقه إلى التعادل بعد هدف كيرنان ديوسبري - هال (88)، قبل أن يسجل البديل كالوم ويسلون الفوز بعد 12 دقيقة من دخوله (90+3).