المصرية سارة سمير رفعت الأثقال والبرونز في ريو... وتحلم بالذهب

سارة سمير بطلة رفع الأثقال (رويترز)
سارة سمير بطلة رفع الأثقال (رويترز)
TT

المصرية سارة سمير رفعت الأثقال والبرونز في ريو... وتحلم بالذهب

سارة سمير بطلة رفع الأثقال (رويترز)
سارة سمير بطلة رفع الأثقال (رويترز)

بعمر الحادية عشرة بدأت المصرية سارة سمير ممارسة رفع الأثقال تأثراً بوالدها وشقيقها. أحرزت برونزية في أولمبياد ريو 2016، وتأمل في تعويض إيقاف بلادها عن نسخة طوكيو الأخيرة بإحراز ذهبية نادرة في ألعاب باريس المقبلة.

تقول سمير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هدفي في باريس هو الميدالية الذهبية ولا شيء آخر. منذ ضمنت التأهل، لا أفكّر سوى في الاستعداد من خلال المعسكرات والبطولات، وأتمنى أن أنجح في تحقيق هذا الحلم والعودة بذهبية باريس إلى مصر».

تُعدّ سمير (26 عاماً) من أبرز الرياضيات التي ينتظر المصريون مشاركتهن في الأولمبياد الذي ينطلق في 26 يوليو (تموز) الجاري، ويتوقعون إحرازها الذهبية هذه المرّة، بعدما حرمها إيقاف الاتحاد المصري لرفع الأثقال عن المشاركة في أولمبياد طوكيو بسبب ثبوت إيجابية عينات بعض اللاعبين خلال دورة الألعاب الأفريقية 2019 بالمغرب.

تشرح سمير: «كانت صدمة كبيرة بالنسبة لي، لكنني لم أشعر باليأس وقرّرت الاستعداد لأولمبياد باريس انتظاراً لرفع الإيقاف في أي وقت».

تضيف سمير: «الأولمبياد هو الحدث الأهم، والمنافسة فيه أصعب بكثير من بطولات العالم. أعرف أن الجماهير تضع عليّ آمالاً لتحقيق الميدالية الذهبية وهذا يشعرني بالضغط، لكنني أشعر بالثقة والأمل في تحقيق هذا الحلم بمشيئة الله».

وتستعدّ مصر للمشاركة ببعثة قياسية تتخطى 154 رياضياً مع آمال بتحقيق رقم يتراوح بين 6 و10 ميداليات، حسبما أكد وزير الشباب والرياضة المصري أشرف صبحي سابقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي المجمل، تملك مصر 8 ذهبيات معظمها في رفع الأثقال، و11 فضية و19 برونزية في تاريخ مشاركاتها في الألعاب.

سمير المولودة بمحافظة الإسماعيلية، بدأت ممارسة رفع الأثقال في طفولتها، تأثراً بوالدها وشقيقها محمد اللذين مارسا اللعبة كلاعبين ومدرّبين: «عندما بدأت رفع الأثقال، لم تعترض عائلتي على الإطلاق بل وافقت، لكن الناس كانوا يستقبلونني بعبارات مثل: (ماذا؟ أنتِ تلعبين رفع أثقال، هل تستطيعين حملي؟)».

انضمّت لنادي المؤسسة العسكرية بالإسماعيلية وبدأت في خوض المسابقات المحلية، قبل أن تشارك في بطولة أفريقيا للشباب 2012 بتونس وهي في الرابعة عشرة فقط، لتحقق الميدالية الذهبية لوزن 63 كيلوغراماً.

سطع اسمها عالمياً حين شاركت في دورة الألعاب الأولمبية للشباب 2014 في نانغينغ بالصين حيث نالت ذهبية وزن 63 كلغ، قبل أن تنتقل لوزن 69 وتحقق ثلاث ذهبيات ببطولة العالم للشباب في بولندا في 2015، واختارها الاتحاد الدولي أفضل ربّاعة في البطولة. ومن ثم احتلّت المركز الخامس في بطولة العالم للكبار 2015 في هيوستن الأميركية.

في 2016، تعرّضت سارة لموقف صعب؛ إذ تزامن أولمبياد ريو مع امتحانات الشهادة الثانوية بمصر.

تقول الربّاعة التي تنافس باسم سارة أحمد: «كان قراراً صعباً لكنني قرّرت التضحية بدخول الامتحانات. سافرت لخوض بطولات إعدادية في أوزبكستان والإمارات قبل السفر إلى البرازيل».

في ريو، شاركت في وزن 69 كلغ، ونجحت في رفع مجموع 255 كلغ لتحقق البرونزية في إنجاز عربي.

حصلت على وسام رئاسي، وكُرّمت في الإسماعيلية وأُطلق اسمُها على إحدى المدارس هناك: «كنت أحلم أن يكون والدي معي في هذه اللحظة ويرى ما حلمنا به منذ بداية مشواري، لكن القدر حرمنا من تحقيق هذا الحلم»؛ إذ توفي والد سارة عام 2015.

عودة قوية وثقة صلاح

عقب رفع الإيقاف عن الاتحاد المصري، عادت سمير بأفضل صورة. شاركت في بطولة العالم 2022 في بوغوتا، ونجحت في تحقيق ثلاث ذهبيات لوزن 76 كلغ. وفي 2023 احتفظت بلقبها العالمي في الرياض، حين حققت ثلاث ذهبيات.

دخلت معسكراً مفتوحاً في المركز الأولمبي المصري في ضاحية المعادي بالقاهرة، وتشارك في باريس 2024 في وزن 81 كلغ.

في يناير (كانون الثاني) الماضي، كانت سمير ضمن وفد من الرياضيين قاموا بزيارة معسكر منتخب مصر لكرة القدم، قبل المشاركة في كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في ساحل العاج.

نشرت صورة لها برفقة قائد المنتخب نجم ليفربول الإنجليزي محمد صلاح الذي «تمنّى لي التوفيق في الأولمبياد، وقال لي إنه يتابع كل الرياضيين المصريين، وإنه ينتظر عودتي من باريس بالميدالية الذهبية. أتمنى أن أكون عند هذا القدر من الثقة وأحقق ذلك».

الثقة في سارة تجاوزت هذا الحد؛ إذ ستحمل علم مصر خلال حفل الافتتاح مع لاعب الخماسي الحديث أحمد الجندي.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الخميس، إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي لدى سؤاله عن تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن: «إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون».

وكان إنفانتينو رئيس (الفيفا) أكد أن إيران ستخوض مبارياتها في كأس العالم بالولايات المتحدة، وجاء حديثه خلال افتتاح مؤتمر الفيفا، الخميس، في غياب ​الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026. وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».


شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)
TT

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل، بينما تضع إدارة النادي الإسباني في حساباتها مدربين آخرين لتولي قيادة الفريق.

ويضع ذلك حداً للشائعات المستقبلية بشأن كلوب والريال، حسبما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية.

ويتوق المشجعون والصحافيون لمعرفة البديل القادم للمدرب ألفارو أربيلوا بأسرع وقت ممكن، بل إن هناك ترقباً واضحاً يحيط بمستقبل مدرب ريال مدريد، وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور قوائم عديدة بأسماء المرشحين المحتملين، حيث يتم النظر بعين الاعتبار إلى العديد من المدربين. والحقيقة أن بعض هذه الأسماء لم تكن حتى جزءاً من المناقشات التي جرت في ريال مدريد لهذا الغرض. بينما تم طرح أسماء أخرى بطرق مختلفة، في إطار لعبة مزدوجة يمارسها وكلاء اللاعبين لجذب اهتمام أندية أخرى.

وتعد الحالة الأشهر بينهم هي طرح اسم يورغن كلوب، المدرب الذي يحظى بتقدير ريال مدريد، لكنه لم يكن بين المرشحين في عملية مفتوحة لا يوجد فيها تسرع من أجل تحديد اسم المدرب الذي سيقع عليه الاختيار، كما اتضح عندما غادر الفرنسي زين الدين زيدان مقعد تدريب ريال مدريد في عام 2021، ولم يتم الانتهاء من وصول أنشيلوتي إلا بعد بضعة أسابيع.

ولطالما كان احتمال تولي المدرب الألماني تدريب ريال مدريد موضوعاً مكرراً على مدار 14 عاماً، منذ أن التقى الفريقان في دوري أبطال أوروبا، حين كان بوروسيا دورتموند يزخر بنجوم لم يكونوا معروفين آنذاك، مثل ليفاندوفسكي ورويس وغوتزه. ومنذ ذلك الحين، برز اسم المدرب في وسائل الإعلام بوصفه مرشحاً محتملاً لتدريب ريال مدريد. وهذه المرة، عادت الشائعات للظهور، لكن إدارة الريال، لم تفكر في التعاقد معه لقيادة الفريق.


عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
TT

عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن إيران ستشارك في كأس العالم، وذلك في افتتاح مؤتمر الفيفا الخميس في غياب الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بادئ ذي بدء، بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026، وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بسبب ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، رغم سفرهم بتأشيرات صالحة.

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن اثنين من أعضاء الوفد كان بإمكانهما حضور مؤتمر الفيفا لكنهما اختارا عدم المشاركة بعد أن مُنع أحد أعضاء الوفد من دخول كندا.

وتاج هو عضو سابق في «الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول اتُخذت على أساس كل حالة على حدة، وأكدوا أنهم لن يسمحوا بدخول الأفراد المرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا منظمة إرهابية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «يمكنني تقديم التأكيدات والحقائق التالية. أولاً، كما تعلمون، فإن (الحرس الثوري) الإيراني وجميع أعضائه مدرجون على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عدة سنوات. يُحظر على أعضائه الدخول. لدينا سلسلة من عمليات الفحص، ونتخذ الإجراءات اللازمة. ولم يدخل أي عضو إلى البلاد. واتخذنا الإجراءات المناسبة».

وتؤدي هذه الواقعة إلى غياب أحد أكثر الوفود حساسية من الناحية السياسية عن الاجتماع السنوي للفيفا، مما يحرم المؤتمر من التمثيل المباشر لدولة تشكل مشاركتها في كأس العالم 2026 بالفعل محل نقاشات خلف الكواليس.

وتتسم هذه القضية بخطورة خاصة؛ نظراً لطبيعة هذه النسخة من البطولة التي تقام في ثلاث دول.

وستتطلب بطولة كأس العالم الموسعة التي تضم 48 فريقاً، والتي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك، تنقل الفرق والمسؤولين والموظفين بشكل متكرر بين الولايات القضائية، مما يثير احتمال أن تؤدي قيود التأشيرات أو خلافات دبلوماسية إلى تعقيد التخطيط لبعض الدول.

وتأهلت إيران بالفعل للبطولة، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران ملاعب بديلة لإقامة المباريات على الأراضي الأميركية.

ورفض الفيفا الطلب، وتمسك بالصورة الحالية لجدول المنافسات.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعارض مشاركة اللاعبين الإيرانيين في كأس العالم، لكنه أضاف أنه لن يُسمح للاعبين باصطحاب أشخاص لهم صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وخارج مركز المؤتمرات، تجمع نحو 30 متظاهراً متشحين بالأعلام الإيرانية ويحملون لافتات للتعبير عن رغبتهم في تغيير النظام في إيران. وهتف المتظاهرون دعماً للمعارض الإيراني رضا بهلوي.

وهتف المحتشدون: «(الحرس الثوري) الإيراني إرهابي»، و«لا اتفاق مع الإرهابيين»، و«يا فيفا، يا فيفا، لا اتفاق مع الإرهابيين».