هل تنصف «يورو 2024» إسبانيا الفريق الأفضل في المحطة الأخيرة؟

الظاهرة لامين جمال يسير على خطى الأسطورة ميسي ويأمل الاحتفال بعامه الـ17 متوجاً باللقب

حارس فرنسا في محاولة يائسة لتسديدة جمال نجم إسبانيا الواعد (ا ب)
حارس فرنسا في محاولة يائسة لتسديدة جمال نجم إسبانيا الواعد (ا ب)
TT

هل تنصف «يورو 2024» إسبانيا الفريق الأفضل في المحطة الأخيرة؟

حارس فرنسا في محاولة يائسة لتسديدة جمال نجم إسبانيا الواعد (ا ب)
حارس فرنسا في محاولة يائسة لتسديدة جمال نجم إسبانيا الواعد (ا ب)

في بطولة دولية كبرى بلغت إسبانيا نهائي كأس اوروبا لكرة القدم عن جدارة واستحقاق بالفوز في المباريات الست التي خاضتها حتى الآن بالعلامة الكاملة، ولم يتبق سوى خطوة واحدة نحو التتويج... فهل تنصف البطولة القارية الفريق صاحب أجمل أداء، لعباً ونتائج، في المحطة الأخيرة؟

واجتاز المنتخب الإسباني عقبة نظيره الفرنسي في نصف النهائي 2-1، لتؤكد كتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي أنها الأبرز والأقوى في «يورو 2024». ولإسبانيا أن تفخر بتشكيلتها المتنوعة التي تجمع بين المواهب الواعدة وأصحاب الخبرة القادرون على صنع الفارق، لكن لديها من يستحق الكثير من الثناء وهو لامين جمال الذي بات في سن 16 عاما و362 يوما، أصغر مسجل لأهداف على الإطلاق في أي من بطولتي أمم أوروبا وكأس العالم، بهدفه المذهل الأول في مرمى فرنسا.

وبعد أن قدم 3 تمريرات حاسمة خلال مشواره مع المنتخب الإسباني في يورو 2024، سجل جمال هدفه من تسديده رائعة الكرة في الزاوية اليسرى العليا لمرمى فرنسا بالدقيقة 20 مانحا بلاده التعادل بعد أن تأخرت بهدف راندال كولو مواني في الدقيقة التاسعة. وحسم داني أولمو الفوز للماتادور بالهدف الثاني في الدقيقة 25.

وتفوق جمال على السويسري يان فونلانثين، صاحب الرقم القياسي السابق كأصغر هداف في أمم أوروبا، وكذلك على الأسطورة البرازيلي بيليه، أصغر هداف في تاريخ المونديال.

ويستعد جمال للاحتفال بعامه الـ17 يوم السبت المقبل، لكن الاحتفالات الحقيقية ربما تأتي في اليوم التالي إذا رفعت إسبانيا الكأس الأوروبية للمرة الرابعة. وقال جمال، الذي فاز بجائزة رجل المباراة أمام فرنسا: «لقد جئت إلى هنا للفوز بجميع المباريات حتى أتمكن من الاحتفال بعيد ميلادي في ألمانيا مع جميع زملائي بالمنتخب». وأضاف: «أنا سعيد لأننا وصلنا إلى النهائي، لكننا لم نقم بعد بالشيء الأكثر أهمية، وهو الفوز باللقب، الحلم يقترب من التحقق».

ويسعى منتخب إسبانيا للانفراد بالرقم القياسي كأكثر المنتخبات تتويجا بأمم أوروبا، الذي يتقاسمه حاليا مع نظيره الألماني (3 مرات).

وتحدث النجم الصاعد عن هدفه في فرنسا، قائلا: «كنت أهدف للزاوية العليا بالضبط حين أطلقت تسديدتي وهو ما جعلني أشعر بسعادة بالغة. أحاول ألا أفكر كثيرا فيما يحدث. أرغب فقط في الاستمتاع بنفسي ومساعدة الفريق».

وعمّا إذا كان هدفه هو الأجمل في الدورة، قال اللاعب المغربي الجذور: «لا أعرف، لكن بالنسبة لي هو الهدف الأكثر تميّزاً. عندما تخرج الكرة من قدمك بهذا النوع من التسديدات، تعرف إلى أين ستذهب». وكان الفرنسي أدريان رابيو قد استفز جمال بأن عليه عمل المستحيل في الملعب إذا أراد التغلّب على فرنسا، ولسخرية القدر، راوغه جمال وسجّل في الزاوية البعيدة من خارج المنطقة، واحتفل قائلاً أمام الكاميرا: «تكلّم الآن، تكلّم»، لكنه نفى أن تكون هذه الكلمات موجّهة للاعب الوسط الفرنسي موضحا: «لا ألتفت لما يُقال في الخارج. أعتقد أن القدر يضع الجميع في مكانه».

مينان حارس فرنسا في محاولة يائسة لتسديدة جمال نجم إسبانيا الواعد (ا ف ب)

ويرى المراقبون أن جمال خريج أكاديمية «لا ماسيا» الشهيرة في برشلونة يسير على خطى قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سجل أيضاً هدفاً في نفس الليلة ساهم ببلوغ منتخب بلاده نهائي بطولة كوبا أميركا حيث يخوض «المعارك الأخيرة» في مسيرة أسطورية.

وقبل تسجيل جمال هدفه الرائع في مرمى فرنسا، انتشرت صورة لميسي يحمل طفلاً رضيعاً خلال حصة تصويرية عام 2007 في ملعب كامب نو، عندما كان يضيء في بداية مسيرته سماء برشلونة بموهبته النادرة.

لم يكن هذا الطفل سوى لامين جمال، وقد أعاد والده منير نشر الصورة الأسبوع الماضي على «إنستغرام» معلّقاً عليها: «بداية أسطورتَين».

وعلى غرار ميسي القادم إلى برشلونة بعمر الثالثة عشرة، انضمّ جمال إلى أكاديمية لا ماسيا الشهيرة منذ نعومة أظفاره، وبدأ في تحطيم الأرقام القياسية نظراً لتفجّر موهبته في سن صغيرة. وانهالت المقارنات بين جمال (178 سم) وقدوته ميسي (170 سم) القادرَين على مراوغة الخصوم دون مجهود كبير، لكن الأوّل رفض المقارنة قائلا: «ميسي أفضل لاعب في التاريخ والمقارنة معه لا تُصدّق. لا يمكن تشبيهه بأي لاعب آخر، خصوصاً أنا الذي بدأت مسيرتي للتو. أتمنى تحقيق نصف إنجازاته».

وكتبت صحيفة «سبورت» الكاتالونية: «دعونا لا نخف من مقارنته بليونيل ميسي... لا يزال على بعد سنوات ضوئية (من ميسي) وصحيح أنه لا يزال في مهده، لكن بعمر السادسة عشرة تشير موهبته إلى أنه سيكون من العظماء».

من جهتها، كتبت صحيفة «أس» بالفرنسية عن اللاعب الذي أكمل امتحاناته المدرسية خلال كأس أوروبا: «مساء الخير... اسمي لامين جمال وسأكتب التاريخ».

تفوق جمال

على السويسري يان فونلانثين

والأسطورة بيليه كأصغر مسجل

بحسب وكالة «أوبتا» للإحصائيات، فإن اللاعبَين الوحيدين في آخر مونديال وكأس أوروبا الحالية اللذين صنعا أكثر من 15 فرصة و15 تسديدة و15 مراوغة، هما ميسي بطل العالم 2022 مع الأرجنتين وجمال الذي تأهلت بلاده إلى نهائي يورو 2024 الأحد المقبل في برلين.

وطلب جمال، المولود في 13 يوليو (تموز) 2007 لوالد مغربي وأم من غينيا الاستوائية، من والدته عدم تقديم أي هدية في عيد ميلاده، موضحاً: «مجرّد الوجود في النهائي والفوز به هو الهدية الكبرى».

تتويج سيكون الأوّل مع منتخب بلاده، بعد إحرازه لقب الدوري الإسباني مع برشلونة في 2023 عندما شارك وهو في الخامسة عشرة من عمره، ما يضعه على خريطة الواعدين القادرين على رسم مسيرة زاخرة.

ويشعر دي لا فوينتي مدرب إسبانيا، ورفاقه بالسعادة لوجود جمال مع فريقهم الذي بات أول منتخب يفوز بست مباريات متتالية في نسخة واحدة بأمم أوروبا، وقال: «لقد رأينا عبقرياً... إنه لاعب يجب أن نعتني به، قدراته تفوق سنه الصغيرة، أنا سعيد لوجوده في فريقنا وآمل أن نتمكن من الاستمتاع به لسنوات قادمة. ينبغي علينا أن نساعده من خلال إبقاء قدميه على الأرض وتطويره بأفضل طريقة».

لامين جمال محتفلا بهدفه الرائع في مرمى فرنسا (اب)cut out

وأشاد به زميله لاعب الوسط رودري قائلا: «أنا فخور جداً بلامين. الناس ستذكر الظهور الرائع لهذا الفتى البالغ 16 عاماً. ينتظره مستقبل رائع، هنأته لالتزامه الهجومي والدفاعي، مباراته الكاملة تقريباً والمساعدة المستمرّة التي قدّمها... تُرفع له القبعة حقاً».

أما ناتشو، مدافع المنتخب الإسباني، فقال: «هدف لامين كان مذهلا بالنسبة لشاب يبلغ 16 عاما فقط»، واتفق معه أولمو، مسجل هدف الفوز الثاني، حيث قال: «سجل لامين هدفا لا يصدق».

وعنه قال النجم الألماني السابق لوتار ماتيوس: «مارادونا ثم ميسي والآن جمال»، فيما قال الهداف التاريخي للمنتخب الإسباني دافيد فيا: «لامين لاعب فريد... لا حدود لقدراته».

مدّد برشلونة عقد جمال حتى 2026 مع بند جزائي بقيمة مليار يورو، في ظل تقارير عن سعي صفوة الأندية الأوروبية لضمّه ومنحه الرقم 10 الشهير.

وأحرز المنتخب الإسباني خلال مشواره بالبطولة 13 هدفا، وهو أكبر عدد بين المنتخبات المشاركة، بينما استقبلت شباكه ثلاثة أهداف فقط.

وشدد دي لا فوينتي: «يتعين علي أن أحافظ على ثقتي في هذه المجموعة من اللاعبين. إنهم يعملون دائما من أجل الصالح العام. إنهم كرماء للغاية في معدل عملهم. إنها مجرد علامة أخرى على أن هذا فريق لديه الشغف».

وكشف المدرب الإسباني: «أنا ممتن لكوني قادرا على قيادة 26 عبقريا على أرض الملعب. نحن محظوظون لأن لدينا فريقا إسبانيا شابا للغاية يتمتع بحضور ومستقبل كبيرين».

وحذر دي لا فوينتي منافسهم المقبل بالنهائي قائلا: «لم نصل إلى قمة مستوانا بعد، متأكد من أن النهائي سيكون مختلفا تماما أمام منافس سيطالبنا بالأفضل. أعلم أن لاعبي فريقي يمكنهم تقديم المزيد، وأنا متأكد من أننا سنفعل ذلك. فكرتنا عن كرة القدم مبنية على ثقتنا بأنفسنا. نريد أن نستغل نقاط قوتنا».



نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد

نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)
نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)
TT

نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد

نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)
نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)

أُطلقت نقابة عالمية جديدة للاعبي كرة القدم لتنافس الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة تمثيل اللاعبين عالمياً.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإنَّ الهيئة الجديدة، التي تحمل اسم «الرابطة الدولية للاعبي كرة القدم»، يرأسها ديفيد أغانزو، رئيس اتحاد اللاعبين الإسبان، وتؤكد أنَّها تُمثِّل أكثر من 30 ألف لاعب حول العالم. وقد شهد حفل إطلاقها في العاصمة الإسبانية، مدريد، مشارَكة اتحادات لاعبين من البرازيل والمكسيك وسويسرا، في توقيت حساس يتزامَن مع توتر العلاقة بين «فيفبرو» والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن قضايا رفاهية اللاعبين.

ويُعدُّ «فيفبرو» النقابة العالمية الأقدم، إذ تأسس هذا الاتحاد في ستينات القرن الماضي، ويمثل أكثر من 60 ألف لاعب، لكنه دخل في نزاع مع «فيفا» خلال السنوات الأخيرة، حيث قدَّم فرعه الأوروبي شكوى عام 2024؛ احتجاجاً على ما عدّه غياباً للتشاور بشأن جدول المباريات الدولية.

وردَّ «فيفا» باتهام النقابة بعدم الشفافية، مطالباً بنشر لوائحها وتقاريرها المالية الكاملة. وعلى إثر ذلك، نشر «فيفبرو» نظامه الأساسي، بينما تبقى بياناته المالية متاحةً عبر السجل التجاري الهولندي مقابل رسوم رمزية، وفق ما تقتضيه القوانين هناك.

وتكشف هذه البيانات عن أنَّ «فيفبرو» يتمتع بوضع مالي قوي، إذ يمتلك محفظةً عقاريةً واسعةً تضم أكثر من 500 عقار في هولندا، تتجاوز قيمتها 50 مليون دولار، وتحقِّق أرباحاً سنوية تفوق 8 ملايين دولار.

ديفيد أغانزو، البالغ 45 عاماً، هو مهاجم سابق لعب لريال مدريد، وشارك في 4 مباريات مع الفريق الأول مطلع الألفية، قبل أن تمتد مسيرته الاحترافية 16 عاماً خاض خلالها أكثر من 300 مباراة في إسبانيا وإسرائيل واليونان. وبعد اعتزاله، اتجه للعمل الإداري.

تولَّى رئاسة اتحاد اللاعبين الإسبان منذ 2017، وانتُخب رئيساً لـ«فيفبرو» عام 2021، قبل أن يُطلب منه التنحي في مارس (آذار) 2024 بعد توقيعه على اجتماعَين مع رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو دون تفويض من المجلس التنفيذي، ما أثار اعتراض أكثر من 50 اتحاداً عضواً.

وفي فبراير (شباط) الماضي، قطع أغانزو علاقة الاتحاد الإسباني بـ«فيفبرو»، مُبرِّراً ذلك بغياب الشفافية، قبل أن يبدأ في تأسيس الكيان الجديد. كما شارك في اجتماعات مع «فيفا» في نيويورك والرباط، حيث أُعلن التوصُّل إلى توافق بشأن رفاهية اللاعبين، في غياب «فيفبرو» الذي أكد أنَّه لم يُدعَ لتلك الاجتماعات، وهو ما نفاه «فيفا».

وأكد أغانزو خلال حفل الإطلاق أنَّ الهدف الرئيسي للنقابة الجديدة هو حماية حقوق اللاعبين، قائلاً: «نحن نمثل أكثر من 30 ألف لاعب، ونقدِّم نموذجاً جديداً يهدف إلى حماية حقوقهم وتعزيز التواصل المباشر مع جميع الهيئات الدولية». وأضاف أنَّه على تواصل مع ما بين 15 و20 اتحاداً قد تنضم قريباً إلى المبادرة.

رغم هذه التحركات، فإنَّ «فيفبرو» لا يزال يتمتع بثقل كبير، إذ يمثل 70 اتحاداً وطنياً، ما يجعل النقابة الجديدة بعيدة حالياً عن تشكيل تهديد مباشر. وقد ردَّ «فيفبرو» ببيان حاد اللهجة، وصف فيه المشروع بأنَّه «محاولة مضاربية لتعزيز مكانة شخصية» تفتقر إلى الشرعية اللازمة لتمثيل اللاعبين عالمياً.

وأضاف أن نهج النقابة الجديدة «لا يخدم مصلحة اللاعبين»، متهماً أغانزو بالارتباط بجهات تمَّ طردها من «فيفبرو»، وبمحاولة التقارب مع الهيئات الحاكمة للعبة.

من جانبه، نفى أغانزو أن تكون نقابته مدعومةً من رئيس «فيفا»، مكتفياً بالتأكيد على أهمية «الحوار المباشر» مع الجهة المنظمة لكرة القدم العالمية.

العلاقة بين «فيفا» و«فيفبرو» تشهد توتراً واضحاً خلال السنوات الأخيرة، حيث تبادل الطرفان الاتهامات، إذ اتهم «فيفا» النقابة بـ«الابتزاز» وعدم الاهتمام الحقيقي باللاعبين، عادّاً أنها تعتمد على المواجهة الإعلامية.

في المقابل، ردَّ «فيفبرو» بأنَّ «فيفا» يدير كرة القدم بشكل أحادي، ويستخدم ما يسميه «التشاور مع الأطراف المعنية» غطاءً لقراراته، واصفاً هذا النهج بأنه «معيب بشكل عميق».

وأشار متحدث باسم «فيفا» إلى أنَّ الاتحاد الدولي يظلُّ ملتزماً بالتواصل المفتوح مع جميع الأطراف التي تلتزم بمبادئ التمثيل الحقيقي.

تُعدُّ مسألة الشفافية المالية من أبرز نقاط الخلاف. ورغم التزام «فيفبرو» بالقوانين الهولندية، فإنَّ تعدد الشركات المرتبطة به يجعل فهم هيكله المالي معقداً.

لكن التحقيقات المالية تظهر أنَّ النقابة في وضع قوي، إذ تعتمد بشكل رئيسي على عوائد حقوق الصور غير الحصرية للاعبين، التي تبيعها لشركات ألعاب الفيديو، حيث بلغت هذه العوائد نحو 70 مليون دولار في 2025.

ويُعاد توزيع 90 في المائة من هذه العائدات على اتحادات اللاعبين، بينما يحتفظ «فيفبرو» بنسبة 10 في المائة، أي نحو 6.8 مليون دولار، لتغطية تكاليفه التشغيلية.

كما بلغت إيرادات النقابة الإجمالية أكثر من 20 مليون دولار في العام نفسه، مع مساهمة كبيرة من العمولات والإيرادات العقارية.

يبقى السؤال الأهم حول مدى قدرة النقابة الجديدة على استقطاب اتحادات أخرى. فإذا قرَّرت بعض الاتحادات الانفصال عن «فيفبرو» والانضمام إلى الكيان الجديد، فقد يشكِّل ذلك تهديداً حقيقياً لمكانته.

لكن في الوقت الراهن، لا يزال من المبكر الحكم على ذلك، رغم أنَّ الأنظار ستتجه خلال الأسابيع المقبلة إلى تحركات أغانزو ونقابته الجديدة، لمعرفة ما إذا كانت ستتمكَّن من تحويل زخم الإطلاق إلى قوة مؤثرة على أرض الواقع.


بايرن يؤكد عودة جاكسون لتشيلسي والتمسك ببقاء أوليسيه

ماكس إيبرل (إ.ب.أ)
ماكس إيبرل (إ.ب.أ)
TT

بايرن يؤكد عودة جاكسون لتشيلسي والتمسك ببقاء أوليسيه

ماكس إيبرل (إ.ب.أ)
ماكس إيبرل (إ.ب.أ)

أكد ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة نادي بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية، اليوم الأحد، أن النادي البافاري لن يفعل بند الشراء الدائم للمهاجم السنغالي نيكولاس جاكسون بنهاية الموسم الحالي، مؤكداً في الوقت ذاته أن النجم الفرنسي ميكايل أوليسيه ليس للبيع «على الإطلاق» رغم اهتمام كبار الأندية الأوروبية بضمه.

وأوضح إيبرل في تصريحات لشبكة «زد دي إف» التلفزيونية، مساء السبت، أن نيكولاس جاكسون سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي عقب انتهاء إعارته الصيف المقبل، مشيراً إلى أن اللاعب لم يشارك في عدد المباريات المطلوب لتفعيل خيار الشراء الإلزامي الذي تحدث عنه الرئيس الشرفي أولي هونيس، والبالغ 40 مباراة بصفة أساسية مقابل 65 مليون يورو، حيث لم يبدأ المهاجم سوى في 13 مباراة فقط من أصل 29 شارك فيها مع البطل المتوج بالدوري الألماني.

وفيما يخص مستقبل الجناح المتألق أوليسيه، الذي سجل 19 هدفاً وصنع 32 هذا الموسم، قطع إيبرل الطريق على الطامعين في ضمه قائلاً: «ميكايل أوليسيه سيبقى معنا بكل تأكيد، فنحن لا نقضي ثانية واحدة في التفكير في أي شيء آخر غير استمراره».

كما تطرق الحديث إلى مستقبل الحارس المخضرم مانويل نوير صاحب الـ 40 عاماً، حيث أشار إيبرل إلى إمكانية تجديد عقده لعام إضافي.

وأشار: «إذا لعب مانويل بهذه الطريقة وشعر أنه مستعد للمواصلة، فلا أرى أي عائق يمنع تمديد عقده لعام آخر».


ميسي يخفق في قيادة إنتر ميامي للانتصار الأول على ملعبه

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يخفق في قيادة إنتر ميامي للانتصار الأول على ملعبه

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

اكتفى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي بالتعادل الإيجابي 1 / 1 أمام نيو إنغلاند ريفولوشن فجر اليوم الأحد، ليواصل حامل لقب الدوري الأميركي بحثه عن فوزه الأول على ملعبه الجديد في ميامي.

وسجل إنتر ميامي تعادله الثالث دون أي فوز أو خسارة على ملعبه الجديد، في تباين ملحوظ مقارنة بأدائه القوي خارج الديار هذا الموسم، إذ حقق خمسة انتصارات مقابل خسارة واحدة وتعادل واحد.

ومع ذلك، حافظ إنتر ميامي على سجله خاليًا من الهزائم في آخر 9 مباريات بالدوري، و11 مباراة في جميع المسابقات.

افتتح كارليس جيل التسجيل لنيو إنغلاند في الدقيقة 56 بعد استغلاله كرة تهيأت له داخل المنطقة ليسدد من فوق الحارس داين سانت كلير.

وجاء هذا الهدف بعد دقائق قليلة من إلغاء هدف لإنتر ميامي سجله تاديو أليندي بداعي التسلل.

وأدرك إنتر ميامي التعادل في الدقيقة 76 عبر جيرمان بيرتيرامي، الذي استغل كرة مرتدة من الحارس مات تيرنر بعد تسديدة من لويس سواريز، ليضعها بسهولة في الشباك.

وشهد اللقاء عدة محاولات من ليونيل ميسي، أبرزها في الدقيقة 38 عندما انطلق بكرة داخل المنطقة لكنه سددها ضعيفة بجوار القائم، كما حاول التسجيل مباشرة من ركلة ركنية وتصدى له تيرنر ببراعة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي قبل إثارة الشوط الثاني.

ويتبقى لإنتر ميامي 5 مباريات قبل توقف الدوري لمدة 7 أسابيع بسبب نهائيات كأس العالم 2026، حيث سيواجه فرق أورلاندو وتورونتو وسينسيناتي وبورتلاند وفيلادلفيا، وهي فرق لا تملك سجلات انتصارات قوية في الوقت الحالي من الموسم.