«جائزة بريطانيا الكبرى»: البطل هاميلتون يبكي بعد انتظار 57 نسخة 

هاميلتون خلال مراسم تتويجه بجائزة بريطانيا الكبرى (أ.ب)
هاميلتون خلال مراسم تتويجه بجائزة بريطانيا الكبرى (أ.ب)
TT

«جائزة بريطانيا الكبرى»: البطل هاميلتون يبكي بعد انتظار 57 نسخة 

هاميلتون خلال مراسم تتويجه بجائزة بريطانيا الكبرى (أ.ب)
هاميلتون خلال مراسم تتويجه بجائزة بريطانيا الكبرى (أ.ب)

حقق سائق مرسيدس، البريطاني لويس هاميلتون، فوزاً مؤثراً على أرضه وأمام جماهيره، باحتلاله المركز الأول في سباق «جائزة بريطانيا الكبرى»؛ الجولة الثانية عشرة من بطولة العالم لـ«فورمولا واحد»، الأحد، متفوّقاً على غريمه سائق ريد بول، الهولندي ماكس فيرستابن.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فإن هذا الفوز الأول للسير هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، منذ أن صعد إلى أعلى عتبة على منصة تتويج جائزة السعودية الكبرى في ديسمبر (كانون الأول) 2021، وانتظر 57 جائزة كبرى لتحقيق انتصاره الـ104 القياسي في مسيرته.

واجتاز هاميلتون 52 لفة من عُمر السباق الذي شهد تساقط الأمطار خلال بعض فتراته بوقت (1:22:27.059) ساعة، متقدماً بفارق (1.465) ثانية عن فيرستابن، و(7.547) ثانية عن مُواطنه سائق ماكلارين، لاندو نوريس في المركز الثالث.

وصاح البريطاني هاميلتون (39 عاماً)، الذي لم يتمكن من تمالك نفسه داخل سيارته فانهار باكياً، بعدما حقق فوزه التاسع على حلبة سيلفرستون، ليفضّ شراكته مع الأسطورة ميكايل شوماخر كأكثر الفائزين على حلبة واحدة: «كنت أنتظر هذا».

وقال هاميلتون، الذي سينتقل إلى فيراري، الموسم المقبل: «منذ 2021، أقاتل وأتدرب وأتحضّر ذهنياً لمثل هذه المهمة، كل يوم، وأعمل بأقصى ما أستطيع».

وتابع: «هذا هو السباق الأخير لي مع الفريق هنا، أحبهم كثيراً، وسأكون ممتناً إلى الأبد للجميع في مرسيدس وللجماهير الرائعة».

واستفاد هاميلتون من نقاط المركز الأول، لتعزيز مركزه الثامن في ترتيب السائقين برصيد 110 نقاط، متأخراً بفارق نقطة عن زميله في الفريق، مُواطنه جورج راسل، الذي خرج خاوي الوفاض على أثر اضطراره للانسحاب جرّاء تعرض سيارته لمشكلة هيدروليكية.

في المقابل، عزّز فيرستابن صدارته الترتيب مع 255 نقطة، بفارق 84 نقطة عن نوريس (171)، و105 نقاط عن سائق فيراري، شارل لوكلير، من موناكو الذي خيَّب الآمال باحتلاله المركز الرابع عشر.

ورفع فريق ريد بول رصيده في صدارة ترتيب الصانعين إلى 373 نقطة، متقدماً على فيراري (302)، وماكلارين (295).

وفور الانطلاقة، تقدّم فيرستابن للمركز الثالث، في حين حافظ راسل، صاحب أسرع توقيت، خلال فترة التجارب التأهيلية، السبت، وزميله هاميلتون على المركزين الأول والثاني.

وفي اللفة 16، تجاوز نوريس مُنافسه ماكس، وهيمن ثلاثة سائقين بريطانيين على المراكز الأولى، قبل أن تتساقط الأمطار مع بداية اللفة التالية.

واستفاد هاميلتون من المسارات المبلّلة لتجاوز زميله؛ مُواطنه راسل، عند المنعطف الخامس عشر من اللفة 18، قبل أن يخرج السائقان عن المسار التسابقي فاستفاد نوريس بدوره مما حصل لتجاوز راسل، والتقدم للمركز الثاني خلف هاميلتون.

وفرضت ماكلارين تفوّقها على المسار بفضل أفضلية عنصر التماسك، حيث نجح نوريس في تجاوز هاميلتون في اللفة 20، على غرار ما فعل زميله بياستري بمواجهة راسل، قبل أن يتقدم الأسترالي للمركز الثاني على حساب بطل العالم 7 مرات، في هيمنة مطلقة لماكلارين على الصدارة.

ورفض مهندس هاميلتون إدخاله المنصات لتغيير إطاراته المتوسطة بأخرى خاصة للمسارات الرطبة، معللاً رفضه بوجود مقاطع جافة على الحلبة.

وتوقّفت الأمطار في اللفة 24، في حين كان واضحاً معاناة سائق فيراري، لوكلير، الذي احتل المركز السادس عشر في اللفة 26.

ودخل فيرستابن مرآب فريقه في اللفة 27 ليخرج في المركز الخامس متأخراً بفارق قرابة 24 ثانية عن نوريس المتصدر، بعدما تزوّد بإطارات مخصصة للأمطار التي عادت للهطول بغزارة، ليلحقه الثلاثي نوريس وهاميلتون وراسل، ما منح الصدارة لبياستري الذي دخل المرآب بعد ثلاث لفات، ليعود سادساً خلف ساينس.

واستعاد نوريس الصدارة أمام هاميلتون وفيرستابن؛ المستفيد الأكبر من توقّفه المبكر ليتقدم على راسل. وتحطّمت آمال راسل على أرضه، بعدما طلب منه فريقه العودة إلى المرآب للانسحاب بسبب مشكلة هيدروليكية محتملة، في حين تقدّم زميله هاميلتون بفارق (3.5) ثانية عن نوريس، و7 ثوان عن فيرستابن في اللفة 33.

ودخل هاميلتون وفيرستابن المرآب في اللفة 39، ليتزود الأول بإطارات ملساء، والثاني بإطارات قاسية في استراتيجيتين مختلفتين، وتوقّف نوريس بدوره متخلياً عن الصدارة لسائق مرسيدس.

ومارس فيرستابن ضغوطه على سائقي المقدمة، بفضل إطاراته الجديدة، فقلّص الفارق إلى ثانية مع نوريس في اللفة 47، ليعود ويتجاوزه بعد لفة متأخراً بفارق (3.336) ثانية عن هاميلتون المتصدر، ليتمسك الأخير بالمركز الأول في فوزه الأول منذ قرابة 3 أعوام.

من ناحيته، فشل فيرستابن في تحقيق الفوز في سباقين على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ أن عاش هذه الخيبة في سيلفرستون والنمسا عام 2022.


مقالات ذات صلة

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

رياضة عالمية كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي.

رياضة عالمية سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن (د.ب.أ)

ميكيس: مستقبل فيرستابن مع ريد بول لن يتأثر برحيل البعض

أكد لوران ميكيس مدير فريق ريد بول أن مستقبل السائق الهولندي ماكس فيرستابن في سباقات فورمولا 1 لن يتأثر برحيل بعض الأفراد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية حلبة إسطنبول بارك تعود لروزنامة الفورمولا 1 (حلبة إسطنبول)

«فورمولا 1»: عودة حلبة إسطنبول اعتباراً من الموسم المقبل

تعود جائزة تركيا الكبرى إلى روزنامة بطولة العالم للفورمولا 1 اعتباراً من الموسم المقبل بعقد لخمسة أعوام، وفق من أعلن الجمعة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سائق مكلارين البريطاني لاندو نوريس قبل انطلاق التجارب التأهيلية لسباق جائزة اليابان الكبرى (أ.ب)

نوريس واثق من استمرار فرستابن في فورمولا 1 لفترة طويلة

توقع بطل العالم لاندو نوريس استمرار منافسه الهولندي ماكس فرستابن في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، ومواصلة المنافسة على لقب خامس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
TT

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري، وليس الشعب الإيراني، مطالبين بمنعه من المشاركة في كأس العالم المقبلة.

وقال بوريا محمودي، أحد منظمي مبادرة (مهمة من أجل وطني)، التي جمعت حوالي 30 متظاهرا متشحين بأعلام إيرانية ويحملون لافتات تدعم المعارض الإيراني رضا بهلوي «هذه ليست إيران، هذا فريق الجمهورية الإسلامية. هذا فريق الحرس الثوري الإيراني».

وقال لرويترز «إنهم ليسوا هنا لتمثيل إيران. إنهم هنا لتطبيع ما يحدث في إيران، المذبحة في إيران. لذا، لا، لا ينبغي أن يشاركوا في كأس العالم».

وتأهلت إيران للبطولة التي تقام في الفترة من 11 يونيو حزيران إلى 19 يوليو (تموز)، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران عدم خوض مبارياتها على الأراضي الأميركية وسط الصراع المستمر منذ شهرين بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا اليوم الخميس أنه يتوقع مشاركة إيران وخوض مبارياتها في الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتفق مع موقف إنفانتينو.

وقوبلت احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران في يناير كانون الثاني بقمع من الدولة ما أسفر عن مقتل الآلاف. وقال محمودي إن لتلك الأحداث ثقل أكبر من رغبة لاعبي الفريق في المشاركة في البطولة. وقال «ماذا عن القتلى، لاعبي كرة القدم الإيرانيين، الذين قُتلوا أيضا؟ لا ينبغي للفيفا أن يلتزم الصمت تجاههم. يجب على الناس أن يرفعوا أصواتهم بالحديث عن الرياضيين الذين قُتلوا، وخاصة لاعبي كرة القدم. حُظرت روسيا من كأس العالم... لذا نتوقع من الفيفا أن يفعل الشيء نفسه».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع في فانكوفر، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بعد ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، على الرغم من سفرهم بتأشيرات سارية.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول تُتخذ حالة بحالة، وأكدوا مجددا أن كندا لن تسمح بدخول الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا كمنظمة إرهابية. وتاج عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني.

وقال محمودي «في اللحظة التي سمعنا فيها أنه قادم إلى كندا، بذلنا قصارى جهدنا لترحيله، ونحن سعداء بما حدث. هذا نجاح كبير حقا بالنسبة لنا. إنه يظهر أن الشعب الإيراني، عندما يتحد، يمكنه تحقيق إنجازات عظيمة».


الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)
TT

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب واضطراب في الشخصية النرجسية.

وأضاف عالم النفس المتهم كارلوس دياس خلال محاكمة الفريق الطبي لمارادونا، المتهم بالإهمال في أيامه الأخيرة عام 2020 عن عمر 60 عام «هناك صورة سريرية واضحة هنا: إدمان، واضطراب ثنائي القطب، واضطراب في الشخصية. هذه ثلاث حالات مزمنة تستمر مدى الحياة».

ونقل دياس عن مقربين من مارادونا قولهم إن «تعاطيه للمواد كان مرتبطا بشكل وثيق بإنجازاته الرياضية، وعندما كان يواجه نوعا من الإحباط، لم يكن يعرف كيف يتعامل معه».

وعلى الرغم من أن إدمان النجم على المخدرات والكحول كان معروفا على نطاق واسع، فإن التشخيصات التي كُشف عنها الخميس لم تُعرض من قبل بهذا الشكل العلني.

ويُعد مارادونا أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وقد توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أثناء تعافيه في منزله بعد جراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.

توفي نتيجة فشل قلبي ووذمة رئوية حادة، وهي حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين، وذلك بعد أسبوعين من خضوعه للعملية الجراحية.

ويواجه سبعة من العاملين في المجال الطبي، بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، أحكاما بالسجن تتراوح بين ثماني و25 سنة في حال إدانتهم بجريمة القتل المتعمد.

وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن نجم مونديال 1986 توفي لأسباب طبيعية.

وقال دياس أمام المحكمة إنه التقى مارادونا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وأضاف «أتذكر أن مارادونا كان جالسا على كرسي بذراعين يشرب النبيذ... ذكرني ذلك بوالدي، الذي كان أيضا مدمنا على الكحول وتوفي قبل بضعة أشهر».

وتابع عالم النفس «شعرت بأنه كان لديه رغبة حقيقية في التغيير، وكان ملتزما بذلك».

وكانت أول محاكمة بشأن وفاة اللاعب قد أُبطلت العام الماضي بعد الكشف عن مشاركة أحد القضاة في فيلم وثائقي سري عن القضية.

وانطلقت المحاكمة الثانية التي يديرها فريق جديد من القضاة، في وقت سابق من هذا الشهر.


دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
TT

دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)

أحبطت ميرا أندريفا صحوة متأخرة من هايلي بابتيست في طريقها للفوز 6-4 و7-6 في معركة عصبية لتتأهل إلى نهائي بطولة مدريد المفتوحة للتنس الخميس.

وفي النهائي، ستواجه أندريفا، التي أتمت 19 عاما الأربعاء، مارتا كوستيوك التي تغلبت 6-2 و1-6 و6-1 على أناستاسيا بوتابوفا في مباراة قبل النهائي الأخرى.

وقالت أندريفا في مقابلة بعد المباراة «أشعر بالكثير من الأدرينالين، أشعر أنني ما زلت متوترة. بصراحة، أنا سعيدة جدا بفوزي... أنا راضية جدا عن إرسالي اليوم».

وكانت بابتيست قد صعقت المصنفة الأولى عالميا أرينا سبالينكا في دور الثمانية، لكن اللاعبة البالغ عمرها 24 عاما واجهت صعوبة في المباراة.

وتغلبت الأوكرانية كوستيوك على بوتابوفا، التي شاركت في البطولة بديلة للاعبة منسحبة رغم خسارتها في التصفيات، في مباراة مسائية اتسمت بضعف الإرسال والأخطاء المتكررة من اللاعبتين.

وتسعى كوستيوك لتكرار فوزها على أندريفا في لقاءهما الوحيد السابق في برزبين في يناير.