تألق كايسيدو في «كوبا أميركا» يجلب الفرحة لتشيلسي

اللاعب الإكوادوري قاد بلاده للأدوار الإقصائية قبل الخسارة أمام الأرجنتين بركلات الترجيح

الإكوادور بقيادة كايسيدو خاضت اختباراً صعباً للغاية أمام الأرجنتين وكانت نداً عنيداً لحامل اللقب (أ.ف.ب)
الإكوادور بقيادة كايسيدو خاضت اختباراً صعباً للغاية أمام الأرجنتين وكانت نداً عنيداً لحامل اللقب (أ.ف.ب)
TT

تألق كايسيدو في «كوبا أميركا» يجلب الفرحة لتشيلسي

الإكوادور بقيادة كايسيدو خاضت اختباراً صعباً للغاية أمام الأرجنتين وكانت نداً عنيداً لحامل اللقب (أ.ف.ب)
الإكوادور بقيادة كايسيدو خاضت اختباراً صعباً للغاية أمام الأرجنتين وكانت نداً عنيداً لحامل اللقب (أ.ف.ب)

واجه النجم الإكوادوري مويسيس كايسيدو ضغوطاً هائلة فور انتقاله إلى تشيلسي بمقابل مادي كبير خلال الصيف الماضي، حيث كانت جماهير «البلوز» ترغب في أن يتألق اللاعب على الفور وبما يتناسب مع القيمة المالية الكبيرة للصفقة. كان تشيلسي مُصراً على التعاقد مع كايسيدو ونجح أخيراً في تحقيق ما أراد في أغسطس (آب) الماضي في صفقة قياسية في كرة القدم البريطانية بلغت 115 مليون جنيه إسترليني. ونظراً لعدم الاستقرار المستمر في تشيلسي، كان تكيف أي لاعب جديد على الأجواء في ملعب «ستامفورد بريدج» أصعب بكثير مما يعتقد البعض.

لقد عانى كايسيدو كثيراً خلال الأشهر الأولى له مع تشيلسي. فمع اقتراب فترة أعياد الميلاد، كان تشيلسي في النصف الثاني من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وبدا الأمر كما لو أن تشيلسي قد أهدر ثروة طائلة عندما تعاقد مع لاعب لا يقدم الأداء المتوقع منه على الإطلاق. وكان الأمر نفسه ينطبق على شريك كايسيدو في خط الوسط، الأرجنتيني إنزو فرنانديز، الذي وجد صعوبة كبيرة في التكيف مع قوة وسرعة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد انتقاله للبلوز قادماً من بنفيكا مقابل 106.8 مليون جنيه إسترليني.

وكان ليفربول قد حاول أن يتعاقد مع كايسيدو، وعرض على برايتون 111 مليون جنيه إسترليني. وبعد الأداء المخيب للآمال الذي قدمه كايسيدو مع تشيلسي، كان مشجعو ليفربول سعداء للغاية ويحتفلون لأن اللاعب الإكوادوري رفض الانضمام للريدز! وحتى المدير الفني السابق لليفربول، يورغن كلوب، بدا مرتاحاً، وقال: «لاعبو خط الوسط المدافعون الآخرون لم يرغبوا في الانضمام إلى ليفربول. يا إلهي، لقد كنا محظوظين!»

ونظراً لأن كايسيدو لا يزال صغيراً في السن ويمتلك قدرات وإمكانات كبيرة، كان لا بد أن يتحلى مسؤولو تشيلسي بالصبر. ومع توالي المباريات، بدأ مستوى لاعب خط الوسط الإكوادوري يتحسن، وكذلك مستوى الفريق ككل. وبعد خسارة تشيلسي المذلة على ملعبه بأربعة أهداف مقابل هدفين أمام وولفرهامبتون في أوائل فبراير (شباط) الماضي، قدم الفريق مسيرة رائعة، حيث لم يخسر إلا مباراة واحدة فقط من آخر 15 مباراة ليصعد من المركز الحادي عشر إلى المركز السادس في جدول الترتيب. وفاز تشيلسي بمبارياته الخمس الأخيرة في الموسم، وهو ما كان كافياً لتأهل الفريق لبطولة أوروبية الموسم المقبل. وبعد ذلك، قرر مسؤولو النادي إقالة المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو. ولم يكد الموسم ينتهي حتى أعلن النادي عن إقالة بوكيتينو وتعيين إينزو ماريسكا بدلاً منه.

كايسيدو وفرحة تخطي جامايكا بثلاثية (أ.ف.ب)

ونظراً لإقامة بطولتين دوليتين كبيرتين هذا الصيف (كأس الأمم الأوروبية وكوبا أميركا)، لن يستطيع المدير الفني الإيطالي الجديد لتشيلسي إلقاء نظرة فاحصة على بعض لاعبيه الأساسيين حتى وقت لاحق من هذا الشهر. لكن من المؤكد أنه سيكون سعيداً للغاية برؤية كايسيدو وهو يتألق بهذا الشكل في كوبا أميركا ويُقدم المستويات نفسه، التي أقنعت تشيلسي بالتعاقد معه في المقام الأول.

تعادلت الإكوادور مع المكسيك سلبياً يوم الاثنين الماضي لتحتل المركز الثاني في مجموعتها وتحجز مكانها في دور الثمانية، لكنها اصطدمت بحامل اللقب الأرجنتين وودعت البطولة بعد الخسارة بركلات الترجيح في أعقاب انتهاء المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق. لقد قدمت الإكوادور أداءً جيداً في دور المجموعات وتمكنت من الصعود للأدوار الإقصائية. وفي الجولة الأولى من دور المجموعات، خسرت الإكوادور بهدفين مقابل هدف وحيد أمام فنزويلا التي تصدرت المجموعة. وفي هذه المباراة، حصل إينر فالنسيا على بطاقة حمراء في الدقيقة 22 من عمر اللقاء، لكن كايسيدو ساعد الإكوادور على الظهور بشكل جيد خلال ما تبقى من عمر المباراة من خلال مجهوده الوفير وتحركاته الدائمة في منتصف الملعب.

وعلاوة على ذلك، كان كايسيدو هو صاحب التمريرة الحاسمة في الهدف الأول الذي أحرزه بييرو هينكابي في المباراة التي فازت فيها الإكوادور على جامايكا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد الأسبوع الماضي، وكان بمثابة صخرة تتحطم عليها هجمات وتمريرات الفريق المنافس في خط الوسط طوال الوقت. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً يأتي في المركز الأول بين جميع لاعبي البطولة من حيث عدد التدخلات وإفساد الهجمات معاً (20 مرة)، كما أن لاعب بيرو سيرجيو بينا هو الوحيد الذي يتفوق على كايسيدو من حيث استخلاص الكرات في الثلث الأخير من الملعب (14 مرة لبينا، مقابل 13 مرة لكايسيدو).

من المؤكد أن ماريسكا سيكون سعيداً للغاية وهو يشاهد كايسيدو يقدم هذه المستويات القوية. ورغم أن كايسيدو ليس من نوعية لاعبي خط الوسط المدافعين الذين اعتمد عليهم المدير الفني الإيطالي مع ليستر سيتي الموسم الماضي – لاعب خط وسط توتنهام السابق هاري وينكس كان محور الارتكاز لليستر سيتي الموسم الماضي - إلا أن كايسيدو يتميز أيضاً بالقدرة على الاستحواذ على الكرة والتعامل معها بشكل جيد، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة تمريراته الناجحة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي بلغت 90.8 في المائة - رابع أفضل لاعب في تشيلسي في هذه الإحصائية.

لكن معدل احتفاظه بالكرة كان أقل في بطولة كوبا أميركا، نظراً لانخفاض معدل استحواذ منتخب الإكوادور على الكرة والذي يصل إلى 39.5 في المائة في المتوسط. ومع ذلك، يعد كايسيدو هو أفضل لاعبي الإكوادور من حيث معدل التمريرات الناجحة في البطولة، وهو ما يعني أنه جمع بشكل ممتاز بين أهم صفتين للاعبي محور الارتكاز: استخلاص الكرات والتمريرات الدقيقة.

وفي ظل التوقعات التي تشير إلى أن فرنانديز سيلعب على يمين كايسيدو، في حين سيلعب الوافد الجديد كيرنان ديوسبري هول على يساره في خطة ماريسكا المفضلة 4 - 3 - 3. فإن تشيلسي سيكون لديه خط وسط ثلاثي قوي للغاية. ومن المتوقع أن يقدم كايسيدو وفرنانديز أداءً أقوى يبرر إنفاق النادي لمبلغ 221 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معهما. وإذا واصل كايسيدو وفرنانديز التحسن والتطور، فإن تشيلسي سيكون لديه خط وسط ثلاثي قوي ومتحرك وقادر على الضغط على المنافسين، بالشكل الذي يُمكن الفريق من منافسة أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

كايسيدو خلال مشاركته أمام المكسيك (رويترز)

لقد خاضت الإكوادور اختباراً صعباً للغاية أمام الأرجنتين، وكانت نداً عنيداً لحامل اللقب في مباراة الدور ربع النهائي وأجبرته على التعادل والذهاب لركلات الترجيح التي ابتسمت في نهاية المطاف لراقصي التانغو. لقد كان أبطال العالم والمرشحون الأقوى للاحتفاظ بلقب كوبا أميركا هم الأكثر استحواذاً على الكرة على ملعب «إن آر جي» في تكساس، بعدما كانوا الأكثر استحواذاً على الكرة أيضاً خلال دور المجموعات بالبطولة بمتوسط 66.5 في المائة. لقد أنهت الأرجنتين، بقيادة المدير الفني ليونيل سكالوني، دور المجموعات في الصدارة، وفازت في جميع مبارياتها الثلاث من دون أن تستقبل شباكها أي هدف، لكن الإكوادور كانت خصماً عنيداً حتى الثواني الأخيرة ونجحت في إدراك التعادل في الوقت المتحسب بدلا من الضائع.

وكانت الأرجنتين قد أراحت ليونيل ميسي وجوليان ألفاريز، وزميل كايسيدو السابق في برايتون أليكسيس ماك أليستر، في المباراة الأخيرة بدور المجموعات، التي فازت فيها على بيرو بهدفين دون رد، قبل أن يعود هؤلاء النجوم للمشاركة أمام الإكوادور. لقد بذل كايسيدو مجهوداً كبيراً من خلال تقديم الدعم اللازم لخط الدفاع، وأزعجت الإكوادور حامل اللقب وكانت قريبة من تحقيق الفوز عليه للمرة الأولى منذ ما يقرب من عقد من الزمان، لكن ركلات الترجيح ابتسمت في نهاية المطاف لرفاق ميسي - الذي أهدر الركلة الأولى!

* خدمة «الغارديان»



يوفنتوس وآيك أثينا اليوناني مهتمان بالتعاقد مع فرانك كيسيه

فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
TT

يوفنتوس وآيك أثينا اليوناني مهتمان بالتعاقد مع فرانك كيسيه

فرانك كيسيه (النادي الأهلي)
فرانك كيسيه (النادي الأهلي)

يجذب فرانك كيسيه اهتماماً متجدداً بضمه في سوق الانتقالات، حيث تشير التقارير إلى دخول نادي آيك أثينا اليوناني لكرة القدم سباق التعاقد مع لاعب خط الوسط الإيفواري الدولي تمهيداً لخوضه تحدياً جديداً محتملاً هذا الصيف.

ويواصل كيسيه 29 عاماً، الذي يلعب حالياً مع فريق الأهلي السعودي، الحفاظ على مكانته المرموقة في سوق الانتقالات بعد موسم ناجح آخر في السعودية.

وقد عزز فوزه الأخير بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي من مكانته، مع ازدياد التكهنات حول مستقبله مع الأهلي.

ويقترب كيسيه من نهاية عقده مع الأهلي، وما لم يتم التوصل إلى اتفاق على تجديده، فمن المتوقع على نطاق واسع أن يغادر النادي بنهاية الموسم الحالي، حيث تعد العودة إلى أوروبا خياراً واقعياً له في ظل دراسته خطوته التالية.

وكشف موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني، الثلاثاء، عن أن آيك أثينا أبدى اهتماماً رسمياً بالحصول على خدمات اللاعب، حيث يدرس تقديم عرض كبير في محاولة لضمه في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.

ينظر النادي اليوناني إلى كيسيه بوصفه إضافة مميزة من شأنها تعزيز خيارات خط الوسط لديه قبل انطلاق الموسم الجديد.

لكنَّ الفريق اليوناني ليس الوحيد الذي يرغب في ضم اللاعب المتوج بكأس الأمم الأفريقية عام 2023، حيث تشير التقارير إلى أن نادي يوفنتوس الإيطالي يراقب الوضع من كثب، إذ يُحتمل أن يصبح منافساً قوياً على ضمه.

ومن المرجح أن يعتمد أي انتقال بشكل كبير على الجوانب المالية، إذ يتقاضى كيسيه حالياً نحو 14 مليون يورو سنوياً في السعودية، ومن المتوقع أن يكون راتبه عاملاً رئيسياً في المفاوضات، حيث قد يتطلب تعديلاً كبيراً من جانب الأندية الأوروبية المهتمة به.

وتقدَّر القيمة السوقية لكيسيه حالياً بنحو 12 مليون يورو، مما يعكس خبرته في أندية أوروبية كبرى وتأثيره المستمر على المستوى الدولي.

ومع اقتراب فترة الانتقالات، من المتوقع أن يبقى وضع كيسيه من أكثر القضايا التي تحظى بمتابعة دقيقة، حيث يقيم كثير من الأندية إمكانية هيكلة صفقة تناسب تطلعاته المالية.


برشلونة يرغب في تمديد إعارة راشفورد موسماً آخر

ماركوس راشفورد (أ.ب)
ماركوس راشفورد (أ.ب)
TT

برشلونة يرغب في تمديد إعارة راشفورد موسماً آخر

ماركوس راشفورد (أ.ب)
ماركوس راشفورد (أ.ب)

بدأ نادي برشلونة الإسباني مفاوضات مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، لضم ماركوس راشفورد على سبيل الإعارة موسماً آخر، وفقاً لتقرير إخباري، الثلاثاء.

ورغم التكهنات السابقة حول قرب انتهاء فترة إعارته في إسبانيا، أفادت التقارير بأن هانزي فليك، مدرب برشلونة، أعطى الضوء الأخضر لبقاء المهاجم الإنجليزي مع الفريق الكاتالوني.

ونظراً للصعوبات المالية التي تجعل إتمام صفقة انتقال نهائي بقيمة 30 مليون يورو أمراً صعباً، يأمل برشلونة في التوصل لاتفاق جديد مع مانشستر يونايتد.

ووافق فليك على خطة لإبقاء راشفورد في برشلونة موسماً آخر، ولا يزال المدرب الألماني مقتنعاً بقيمة المهاجم الإنجليزي في خطته التكتيكية، رغم معاناة راشفورد مؤخراً للحصول على مكان في القائمة الأساسية للفريق مؤخراً.

وبينما أشارت تقارير سابقة إلى احتمال عودة راشفورد إلى قلعة «أولد ترافورد»، فإن دعم فليك تسبب في تغيير موقف النادي نحو استمراره في إسبانيا.

ويأتي هذا القرار بعد أن ساهم راشفورد في فرض هيمنة برشلونة على صدارة ترتيب الدوري الإسباني؛ حيث سجل هدفه الـ13 هذا الموسم في فوز الفريق الأخير 2-صفر على خيتافي.

وتشير التقارير إلى أن راشفورد نفسه اختار البقاء في كاتالونيا، بدلاً من العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويرفض برشلونة تفعيل بند الشراء البالغ 30 مليون يورو الوارد في عقد الإعارة الأصلي، وبدلاً من ذلك، فإن النادي يعطي الأولوية لإعارة مؤقتة ثانية، لإدارة موارده المالية مع الحفاظ على عمق خط الهجوم.

وفي حال إصرار مانشستر يونايتد على انتقال دائم، فمن المرجح أن يسعى برشلونة إلى تخفيض كبير في قيمة الصفقة، وقد أوضح خبير الانتقالات فلوريان بليتنبرغ الوضع الحالي للمفاوضات.

وكتب بليتنبرغ في حسابه بموقع «إكس» للتواصل الاجتماعي، الثلاثاء: «علمنا أن برشلونة يسعى جاهداً لاستعارة ماركوس راشفورد موسماً آخر. المفاوضات مع مانشستر يونايتد جارية».

وأضاف بليتنبرغ: «لا يرغب برشلونة حالياً في تفعيل بند الشراء البالغ 30 مليون يورو. يفضل إعارة ثانية، وإلا فهم يريدون التفاوض على تخفيض السعر. على أي حال، يجب أن يبقى راشفورد. بموافقة هانزي فليك».

وبات برشلونة على مشارف الاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني للموسم الثاني على التوالي؛ حيث يتربع على قمة الترتيب بفارق 11 نقطة أمام أقرب ملاحقيه غريمه التقليدي ريال مدريد، وذلك قبل 5 مراحل على نهاية الموسم الحالي.


كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

دافيد رايا (أ.ف.ب)
دافيد رايا (أ.ف.ب)
TT

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

دافيد رايا (أ.ف.ب)
دافيد رايا (أ.ف.ب)

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال، ضيف أتلتيكو مدريد الإسباني، الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

ما القاسم المشترك بين رايا وليونيل ميسي؟ الدولي الإسباني البالغ 30 عاماً، تدرَّج في نادي كورنيا، أحد أندية الدرجة الخامسة في ضاحية برشلونة والذي اشتراه أخيراً النجم الأرجنتيني المتوج بالكرة الذهبية ثماني مرات.

لكنَّ رايا غادره قبل أن يصبح أساسيا حتى في فئته العمرية، بعد تجربة ناجحة مع نادٍ شريك هو بلاكبيرن روفرز، في شمال إنجلترا على بعد ساعة بالسيارة من مانشستر. من دون عائلته، ومن دون معرفة لغة شكسبير.

وقال في عام 2025 عبر «أمازون برايم»: «بالعودة إلى الماضي، كان الأمر أصعب على والديَّ مما كان عليَّ. لكنه كان مع ذلك صدمة ثقافية، إلى حد ما، أن تأتي من برشلونة، من الشمس، وتذهب إلى بلاكبيرن حيث لا تراها أبداً. يحل الظلام عند الثالثة بعد الظهر. ثم الطعام واللغة، لم أكن أتحدث الإنجليزية. لكن الحمد لله اتخذت هذا القرار ولا أندم عليه إطلاقاً».

النادي الذي ينشط في تشامبيونشيب (الدرجة الثانية)، حيث لم يكن يلعب بعد، أرسله ثلاثة أشهر إلى ساوثبورت الذي كان آنذاك في الدرجة الخامسة، في أول تجربة له مع كرة القدم للكبار. كانت «نقطة التحول» في مسيرته، كما يقول كثيراً.

أوضح لصحيفة «الغارديان»: «كان هناك لاعبون قد تُحدث لهم مكافأة الفوز فارقاً بين إكمال الشهر أو لا، أو الحصول على بعض المال لأطفالهم أو دفع فواتير الماء والغاز والكهرباء وقرض السكن. لو لم أذهب إلى هناك، لما رأيت ذلك. الآن أصبح هذا متجذراً داخلي».

استدعاه بلاكبيرن سريعاً، فانطلقت مسيرته بعدها في «تشامبيونشيب»، مع مرور أيضاً بالدرجة الثالثة لموسم واحد (2017-2018).

وقال في مؤتمر صحافي قبل ربع النهائي الذي فاز به آرسنال على سبورتينغ 1-0 في لشبونة في ذهاب ربع النهائي مطلع أبريل (نيسان): «قضائي معظم وقتي في تشامبيونشيب وليغ وان (الدرجة الثالثة) يجعلني أكثر سعادة بوجودي حيث أنا الآن».

وبفضل أربعة تصديات من طراز رفيع، تألّق رايا في البرتغال. وأشاد به زميله الألماني كاي هافيرتس، بقوله: «أعتقد أنه لا يزال مقللاً من شأنه في عالم كرة القدم، لكن بالنسبة إليّ، في الموسمين الماضيين هو أفضل حارس في العالم».

هذا الموسم، يتصدر رايا قائمة أكثر الحراس حفاظاً على الشباك نظيفة في دوري أبطال أوروبا: ثماني مباريات من أصل 11 خاضها.

تتيح مستوياته الرفيعة لآرسنال أن يحلم بلقب في المسابقة الأوروبية الكبرى، وهو إنجاز لم يحققه نادي لندن الذي انضم إليه رايا عام 2023، من قبل.

وتزداد القصة جمالاً لرايا إذا ما علمنا أنه كان يلعب في الدرجة الثانية قبل خمسة أعوام فقط. إذ لم يكتشف الدوري الإنجليزي الممتاز إلا في صيف 2021، بعد الصعود الذي حققه مع برنتفورد (ناديه بين 2019 و2023).

ومع «النحل» من غرب لندن أيضاً، نال أولى مبارياته الدولية من أصل 12، في مارس (آذار) 2022 أمام ألبانيا... في كورنيا، المدينة التي بدأت منها الحكاية.

وكان كثيراً ما علق قائلاً: «كان الأمر مكتوباً»، بعدما أشركه في ذلك اليوم مدرب المنتخب آنذاك، لويس إنريكي، أساسياً في غياب الحارس الأساسي بسبب إصابته بكوفيد.

ومع منتخب إسبانيا، لم ينجح رايا قط في ارتداء ثوب الرقم 1. سيشارك هذا الصيف في كأس العالم، لكن المكان يبدو محجوزاً لأوناي سيمون، حارس أتلتيك بلباو.

وقد تدفع مباراة كبيرة في ملعب ميتروبوليتانو الأربعاء، وربما أمام أنظار لويس دي لا فوينتي، المدرب الحالي، إلى إعادة النظر في الخطط.