الولايات المتحدة لتفادي خروج مبكر أمام الأوروغواي وبنما تتمسك بالأمل في مواجهة بوليفيا

الأرجنتين الى الدور الثاني لـ «كوبا أميركا» بالعلامة الكاملة ... وتوقع صراع ثلاثي بالمجموعة الثالثة

مارتينيز يسجل هدفه الثاني في مرمى بيرو ليقود الأرجنتين للدور الثاني بالعلامة الكاملة (ا ف ب)
مارتينيز يسجل هدفه الثاني في مرمى بيرو ليقود الأرجنتين للدور الثاني بالعلامة الكاملة (ا ف ب)
TT

الولايات المتحدة لتفادي خروج مبكر أمام الأوروغواي وبنما تتمسك بالأمل في مواجهة بوليفيا

مارتينيز يسجل هدفه الثاني في مرمى بيرو ليقود الأرجنتين للدور الثاني بالعلامة الكاملة (ا ف ب)
مارتينيز يسجل هدفه الثاني في مرمى بيرو ليقود الأرجنتين للدور الثاني بالعلامة الكاملة (ا ف ب)

تخوض المكسيك مباراة مصيرية ضد الإكوادور، اليوم، بختام مواجهات المجموعة الثانية لبطولة «كوبا أميركا»، بينما يلتقي منتخب الولايات المتحدة، المستضيف، منتخب الأوروغواي، وبنما ضد بوليفيا في مواجهتين حاسمتين بالمجموعة الثالثة.

في استاد «ستيت فارم» بولاية أريزونا، سيكون التعادل كافياً للإكوادور (3 نقاط) للعبور إلى الدور الثاني على حساب المكسيك التي تتساوى معها في النقاط، لكن الأولى تتفوق في فارق الأهداف.

وكان الفريقان مرشحَين للتأهل عن مجموعتهما، لكن أحدهما فقط سيحظى بفرصة الانتقال إلى الدور المقبل بعد خسارتيهما أمام فنزويلا في أول جولتين.

وساند الحظ فنزويلا في انتصاريها على الفريقين، إذ تلقى قائد الإكوادور إينر بالنسيا بطاقةَ طرد في وقت مبكر من مباراتهما التي انتهت بالهزيمة 1 – 2، وأهدر لاعب المكسيك أوربيلين بينيدا ركلة جزاء في خسارة فريقه صفر - 1. ورغم الضغوط المتزايدة عبّر مدرب المكسيك خايمي لوزانو، عن ثقته في الفوز، وقال: «نشعر بالهدوء والثقة من تحقيق نتيجة إيجابية. الظروف عاندتنا، لكني أثق في حالة الفريق وفي أدائه. إنهم (اللاعبون) أقوياء جداً، ويريدون تأكيد ذلك في مواجهة الإكوادور».

وتتمتع المكسيك بسجل تاريخي إيجابي في مواجهاتها أمام الإكوادور، إذ فازت 4 مرات، وتعادلت مرة، وخسرت مرة في المواجهات الرسمية السابقة بينهما. ومع ذلك تأمل الإكوادور في أن تعكس هذه المواجهة قوة الجيل الحالي من اللاعبين لديها. ومن المقرر أن يعود المخضرم بالنسيا، هداف الإكوادور التاريخي للتشكيلة بعد طرده في المباراة الأولى؛ بسبب الخشونة ضد لاعب فنزويلا خوسيه مارتينيز.

كما أن خط وسط الفريق قوي ويضم لاعبين مثل مويسيس كايسيدو لاعب تشيلسي الإنجليزي، وكيندري بايز (17 عاماً) الذي سجّل هدفاً من ركلة جزاء في فوز الإكوادور 3 - 1 على جامايكا، وهو سينضم إلى صفوف تشيلسي مع بداية فترة الإعداد للموسم المقبل.

وقال لوزانو عن الإكوادور: «إنه فريق قوي وشاب على مستوى جميع الخطوط والمراكز. المنافس يملك فريقاً متكاملاً وذكياً، يعرف كيف يلعب».

وفي المجموعة الثالثة تخشى الولايات المتحدة (3 نقاط) الخروج مبكراً من البطولة التي تقام على أراضيها عندما تلتقي الأوروغواي المتصدرة بـ6 نقاط، التي ضمنت إلى حد كبير العبور للدور الثاني، بينما تلتقي بنما (3 نقاط) بوليفيا (الأخيرة دون نقاط).

وتعرّض المنتخب الأميركي لخسارة مباغتة 1 - 2 أمام نظيره البنمي في الجولة الماضية، ليشتعل الصراع بين المنتخبات الثلاثة الأولى، التي قد تنهي دور المجموعات متساوية برصيد 6 نقاط.

منتخب الأوروغواي (المتصدر)، بقيادة المدرب الأرجنتيني الخبير مارسيلو بيلسا، يكفيه التعادل للعبور إلى الدور الثاني متصدراً المجموعة عقب فوزه في أول جولتين بنتيجة كبيرة 3 - 1 على بنما، و5 - صفر على بوليفيا، مؤكداً قوته الهجومية. وفي حال فوز المنتخب الأميركي على الأوروغواي وانتصار بنما على بوليفيا بالتوقيت نفسه سيتم اللجوء لمعيار فارق الأهداف لتحديد المنتخبَين صاحبَي المركزَين الأول والثاني، المتأهلَين للأدوار الإقصائية.

وكانت عودة غريغ بيرهالتر مديراً فنياً لمنتخب الولايات المتحدة مليئة بالتناقضات من مباراة لأخرى، وكانت الهزيمة أمام بنما هي الأولى التي يفشل فيها الفريق في «كوبا أميركا» عندما يفتتح التسجيل منذ أن استقبل 4 أهداف متتالية من منتخب الأرجنتين في نسخة عام 2007، التي انتهت بهزيمة منتخب أميركا 1 - 4 . وعلى المنتخب الأميركي خوض معركة شاقة أمام الأوروغواي للمرور إلى دور الـ8.

ويتمتع منتخب الولايات المتحدة بفارق أهداف (1+)، وهو ما منحه المركز الثاني، مقابل فارق أهداف (1-) لبنما، لكن الفريق الأميركي ربما يحتاج للفوز على الأوروغواي بأكثر من هدف، بالنظر إلى أن البوليفيين خسروا مواجهاتهم الـ4 الأخيرة في جميع المسابقات بفارق هدفين على الأقل.

وحافظ منتخب الولايات المتحدة على سجله خالياً من الهزائم في مواجهاته الـ4 الأخيرة مع الأوروغواي بجميع البطولات، وكان آخر لقاء بينهما انتهى بالتعادل دون أهداف ودياً عام 2022 في كانساس سيتي.

في المقابل، كشر منتخب الأوروغواي عن أنيابه مبكراً، ليبرهن أنه يخوض البطولة ساعياً للمنافسة على اللقب الذي يتقاسم الرقم القياسي في عدد مرات الفوز به مع نظيره الأرجنتيني، برصيد 15 لقباً لكل منهما، وهو ما جعله قاب قوسين أو أدنى من بلوغ دور الـ8 للنسخة الثالثة على التوالي. لا يتصدر منتخب الأوروغواي الترتيب فحسب، بل لديه فارق أهداف كبير (+7)، يزيد بـ6 أهداف عن منتخب الولايات المتحدة، وهو ما يعزز فرصه في العبور لدور الـ8، حيث إن الفرصة الوحيدة لخروجه تتمثل في خسارته بعدد كبير من الأهداف أمام أصحاب الأرض، وفوز بنما على بوليفيا بفارق 5 أهداف.

نونييز مهاجم الأوروغواي واحد الاوراق الهامة في مواجهة أميركا (اب)cut out

لكن الأوروغواي تريد بدورها إنهاء دور المجموعات بالعلامة الكاملة. وخلال 7 لقاءات جرت بين المنتخبين، حققت الولايات المتحدة فوزَين، مقابل انتصار وحيد لأوروغواي في نسخة «كوبا أميركا» عام 1993، بينما تعادل المنتخبان 4 مرات.

وفي اللقاء الثاني بالمجموعة تحتاج بنما لنتيجة إيجابية في مباراتها أمام بوليفيا وبعض المساعدة من منتخب الأورغواي أمام الولايات المتحدة لبلوغ دور الـ8 لأول مرة في تاريخها.

وافتتح منتخب بنما مسيرته في المجموعة بالخسارة 1 - 3 أمام الأوروغواي، قبل أن يحقق فوزاً ثميناً 2 - 1 على الولايات المتحدة ، في حين خسرت بوليفيا أول مباراتين صفر - 2 أمام أميركا، وصفر - 5 أمام الأوروغواي.

وتوقف أمل بوليفيا الضعيف، على الفوز بفارق يصل إلى 7 أهداف على بنما، وانتظار فوز الأوروغواي على الولايات المتحدة ، للصعود لدور الـ8، لكنه يبدو أمر بعيد المنال، لا سيما في ظل خسارة الفريق البوليفي مبارياته الـ13 الأخيرة بمرحلة المجموعات في «كوبا أميركا». وإذا فشلت بوليفيا في هزّ الشباك أمام بنما، فستكون هذه هي المرة الأولى منذ نسخة عام 2001 التي ينهي فيها الفريق دور المجموعات دون تسجيل أي هدف.

من جانبه، أنعش منتخب بنما آماله في الصعود لمرحلة خروج المغلوب، وأصبح انتصاره على الولايات المتحدة مفتاحه لمواصلة الطريق بالبطولة.

مارتينيز يقود الأرجنتين للدور الثانيوفي المجموعة الأولى، احتفلت الأرجنتين بتأهلها إلى الدور الثاني بالعلامة الكاملة بعد أن قادها لاوتارو مارتينيز للفوز على بيرو 2 - صفر بتسجيله الهدفين.

وهزّ مارتينيز، الذي شارك في التشكيلة الأساسية لأول مرة في البطولة، الشباك في الدقيقتين 47 و86 ليسجل في المباراة الثالثة على التوالي.

وأنهى مهاجم إنتر ميلان الإيطالي هجمة سلسة في الدقيقة 47، إذ سدد الكرة بهدوء فوق حارس بيرو، بيدرو غاليسي، ثم كرر الأمر ذاته في الدقيقة 86 مسدداً الكرة مرة أخرى بالطريقة نفسها بعد تعثر دفاعي للفريق المنافس.

وقال مارتينيز، الذي تعرّض لانتقادات بسبب أدائه في كأس العالم 2022 التي فازت بها الأرجنتين: «أنا سعيد لأني تمكّنت من التسجيل في مباريات دور المجموعات الثلاث ولأني تمكّنت من مساعدة الفريق، وهذا هو المهم. أنا بخير، قضيت موسماً رائعاً مع فريقي، وأشعر بأني مستعد للتخلص من الغصة التي عانيت منها في كأس العالم... دعونا نواصل العمل».

ورفع نجم فريق إنتر ميلان الإيطالي رصيده إلى 4 أهداف في البطولة، ليتربع على صدارة هدافي البطولة بفارق هدفين أمام أقرب ملاحقيه.

وكانت الأرجنتين قد تأهلت بالفعل لدور الـ8 قبل المباراة التي أُقيمت في ميامي بفوزها على كل من كندا وتشيلي في أول جولتين.

ومنح تأمين التأهل الأرجنتين فرصة لإراحة اللاعبين الأساسيين في مواجهة بيرو، ومن بينهم قائد الفريق ليونيل ميسي.

ويتعافى ميسي، الذي احتفل بعيد ميلاده الـ37 يوم الاثنين الماضي، من إصابة في الفخذ تعرّض لها خلال الفوز على تشيلي، الثلاثاء الماضي، لكن من المتوقع أن يعود لمباراة دور الـ8 يوم الخميس في هيوستون.

ورغم غياب مدربها ليونيل سكالوني، بسبب الإيقاف والغرامة على خلفية تأخر فريقه في العودة من غرفة تبديل الملابس قبل الشوط الثاني في مباراتيه السابقتين، والتغيير الكبير في التشكيلة الأساسية، لم تتعرّض الأرجنتين إلى حد كبير لأي تهديد من المنافس.

وأشاد والتر صامويل، المدرب المساعد للأرجنتين، الذي وقف على الخط في غياب سكالوني بصلابة مجموعته وتألق مارتينيز، وقال: «المنافسون القادمون مختلفون للغاية. لقد عرف الفريق كيفية التكيف مع كل شيء منذ المباراة الأولى في المسابقة».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو)
رياضة عالمية جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

فاتن أبي فرج (بيروت)

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

بيب غوارديولا (أ.ب)
بيب غوارديولا (أ.ب)
TT

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

بيب غوارديولا (أ.ب)
بيب غوارديولا (أ.ب)

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الذي سيغادر منصبه، إنه يأمل أن يكون خليفته صادقاً مع نفسه. وحذر من أن أي محاولة للعثور على نسخة طبق الأصل منه قد تأتي بنتائج عكسية.

وسيرحل غوارديولا، الذي قاد سيتي للفوز بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية، في نهاية الموسم بعد عشر سنوات في منصبه.

ويتردد أن الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي سبق له تدريب تشيلسي وليستر سيتي، وعمل أيضاً تحت قيادة غوارديولا مساعداً في مانشستر سيتي، المرشح الأوفر لخلافته.

وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت إدارة مانشستر سيتي قد طلبت نصيحته بشأن المدرب القادم، قال غوارديولا للصحافيين يوم الجمعة الماضي: «لا يجدي نفعاً التعاقد مع شخص يشبهني في هذه النوعية من الوظائف».

وأضاف المدرب الإسباني قبل المباراة الأخيرة لمانشستر سيتي في الدوري هذا الموسم على أرضه ضد أستون فيلا في وقت لاحق اليوم الأحد: «عليك أن تكون مميزاً وطبيعياً، والمدرب الجديد سيكون على طبيعته أيضاً. في اللحظة التي يبدأ فيها الأمر بأن يكون نسخة من شخص آخر... سيصبح الجميع مثل بعضهم البعض. لا بد أن يكون الأمر كذلك. لهذا السبب سيكون كل شيء على ما يرام».

وسيرحل غوارديولا عن مانشستر سيتي مع شبح 115 تهمة بانتهاك قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز المالية التي لا تزال تلقي بظلالها على فترته في منصبه، لكنه قال إنه واثق من أنه لا داعيَ للقلق.

وأضاف: «لأنني أثق بهم. أثق بهم! لأنني تحدثت معهم وأثق في تصرفاتهم وما فعلوه. لذلك سيكون هناك حل. أثق بهم».


أوسيك يحسم ملحمة الجيزة أمام فيرهوفن... ويحافظ على ألقابه الـ3 في الوزن الثقيل

شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)
شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)
TT

أوسيك يحسم ملحمة الجيزة أمام فيرهوفن... ويحافظ على ألقابه الـ3 في الوزن الثقيل

شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)
شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)

شهدت منطقة أهرامات الجيزة، السبت، واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي، مع انطلاق نزالات «غلوريا إن جيزا» وسط أجواء استثنائية جمعت بين المكان التاريخي، وقوة المواجهات داخل الحلبة، في حدث عالمي برعاية «موسم الرياض»، وبتنظيم مشترك من «ماتشروم»، و«ذا رينغ»، حيث تُوِّج الأوكراني أولكسندر أوسيك بانتصار أمام الهولندي ريكو فيرهوفن على لقب «دبليو بي سي» في الوزن الثقيل، وذلك بالضربة القاضية الفنية في الجولة الـ11.

وحضر المواجهة المستشار تركي آل الشيخ، بينما ظهر الملاكمان بزي مستوحى من الحضارة الفرعونية في مشهد عكس خصوصية المكان ورمزية الأمسية، قبل أن يُعزَف النشيد الوطني المصري، تلاه النشيدان الهولندي والأوكراني.

وانطلق النزال بجولة أولى مليئة بالتفاعل من ريكو فيرهوفن، الذي اعتمد على الحركة والضغط المبكر، ونجح في إصابة جسد أوسيك، بينما فضَّل الأخير قراءة أسلوب منافسه. وفي الجولة الثانية، بدأ أوسيك الدخول في أجواء المواجهة عبر اللكمات المستقيمة والضربات الصاعدة، ليعيد التوازن مبكراً.

أولكسندر أوسيك (الشرق الأوسط)

ومع الجولة الثالثة، استعاد فيرهوفن الأفضلية بضغطه وحركته المزعجة، ووجَّه لكمات واضحةً أربكت أوسيك، قبل أن يردَّ الأخير في الجولة الرابعة بضربات صاعدة قوية، إحداها هزَّت فيرهوفن، ليعود النزال إلى التعادل.

وشهدت الجولة الخامسة تفوقاً واضحاً لأوسيك، الذي استغلَّ تراجع دقة فيرهوفن وضغط عليه قرب الحبال بلكمات نظيفة، في حين جاءت الجولة السادسة متقاربة، وحسمها فيرهوفن بعد أن نجح في اختراق دفاع أوسيك بلكمات مؤثرة.

وفي الجولتين السابعة والثامنة، واصل فيرهوفن مفاجأة الجميع بأدائه القوي، مستفيداً من الحركة والضغط واللكمات المباشرة، ونجح في إرباك أوسيك ومنعه من فرض إيقاعه المعتاد، ليتقدَّم في النتيجة. لكن أوسيك عاد في الجولة التاسعة مستغلاً اندفاع فيرهوفن، فأصابه بيسارية وضربة صاعدة، قبل أن يحسم الجولة العاشرة أيضاً بعد أن بدأت علامات الإرهاق تظهر على منافسه، لتتعادل النتيجة الإجمالية.

وفي الجولة الـ11، رفع أوسيك من وتيرة هجومه القوي بشكل واضح، وبدأ يوجِّه ضربات صاعدة ويساريات قوية، قبل أن يسقط فيرهوفن بضربة صاعدة مؤثرة. ورغم أنَّ ريكو نهض، فإنَّ أوسيك واصل الضغط حتى أوقف الحكم النزال، ليحسم أوسيك المواجهة في الجولة الـ11، ويحافظ على ألقابه الـ3 في الوزن الثقيل بعد نزال مليء بالتقلبات.

وفي بادرة تدل على الروح الرياضية، ذهب أوسيك ليواسي خصمه ويقبِّل رأسه، معبِّراً عن تقديره لخوض هذا النزال.

وفي تصريح له عن صعوبة النزال، قال أولكسندر أوسيك عقب الفوز: «كان النزال صعباً. ريكو كان مستعداً بشكل جيد، وكنت أعرف ذلك، لكنه كان نزالاً جيداً». وبعد دخوله إلى الحلبة ومطالبته بفرصة نزال، قال الملاكم الألماني أغيت كابايل موجِّهاً حديثه إلى أوسيك: «تهانينا يا أولكسندر على هذا الأداء. أنت تعرف أنني انتظرت طويلاً هذه اللحظة، وأنا جاهز. أعتقد أنَّ ألمانيا جاهزة لهذا النزال، وكل الجماهير الألمانية تنتظره، وهناك أيضاً كثير من الجماهير الكردية والفرنسية في ألمانيا. لنقم بهذا النزال في ملعب، أعتقد أنَّ الجماهير تريد هذه المواجهة، وكل جماهير الملاكمة تريدها».

ورد أوسيك على التحدي قائلاً: «إذا كان الأمر بيد المنظمة، فلا مشكلة، أنا جاهز». وعندما سُئل عمَّا إذا كان يريد النزال المعاد أو مواجهة كابايل، قال بثقة: «أستطيع أن ألاكم الاثنين».

بدأ أوسيك الدخول في أجواء المواجهة عبر اللكمات المستقيمة والضربات الصاعدة ليعيد التوازن مبكراً (الشرق الأوسط)

من جانبه، تحدَّث ريكو فيرهوفن عن إيقاف النزال قبل 5 ثوانٍ فقط من نهاية الجولة الـ11، وقال: «نعم، بالطبع كنت منزعجاً. أعتقد أنَّ الإيقاف كان مبكراً، لكن في النهاية الأمر ليس بيدي. أرى أنَّه كان مبكراً بعض الشيء، وأعتقد أنَّ الحكم كان يعرف أننا كنا قريبين جداً من نهاية الجولة، فإما أن يتركني أقاتل حتى النهاية أو يترك الجرس ينهي الجولة. هذا ما كنت أتمناه، لكن كما قلت، القرار ليس بيدي».

وأضاف ريكو: «أنا ممتن جداً لهذه الفرصة، وممتن لأن مجلس الملاكمة العالمي (دبليو بي سي) منحني هذه الفرصة. معاليه قال لي إنَّه يريد نزالاً معاداً، وإنَّ النزال كان رائعاً، وإنني قدَّمت أداءً كبيراً. لكنني أعرف أيضاً أنَّ هناك مقاتلاً آخر ينتظر فرصته، ولذلك فالأمر لا يعود لي، بل يعود إلى المنظمة. سنرى ماذا سيحدث».

وتابع ريكو متحدثاً عن اقترابه من تحقيق المفاجأة: «كنت قريباً جداً. تمنيت أن أُترك إما لأقاتل حتى النهاية أو أن ندخل الجولة الـ12. شعرت بأنَّ النزال كان متقارباً جداً في بطاقات الحكام، وهذا ما أحسست به على الأقل. أنا فخور جداً، وممتن جداً لكل مَن حضر وساندني. شكراً لكم جميعاً».

أما المستشار تركي آل الشيخ، فكان حاضراً في النقاش حول مستقبل النزالات المقبلة، وقال «بما معناه» إن هناك أكثر من خيار مطروح، وإن كابايل في الصف ويستحق فرصته، وفي الوقت نفسه هناك رغبة في رؤية النزال المعاد. وأكد أنَّ الجماهير تريد مشاهدة هذه المواجهات الكبرى، مشيراً إلى أنَّ الخيارات مفتوحة، سواء بمواجهة كابايل، أو إعادة النزال في هولندا.

وكانت المواجهات قد بدأت مساءً، إذ افتتح المصري عمر هيكل أمسيته الاحترافية بصورة مثالية، بعدما نجح في إيقاف التنزاني مايكل كاليالا في الجولة الثالثة، مانحاً الجمهور المصري بدايةً قويةً على أرضه وبين جماهيره. وتواصل الحضور المصري في النزالات التمهيدية عبر محمد مبروك يحيى، الذي حقَّق فوزاً مستحقاً على الأوغندي علي سيرونكوما بقرار إجماعي من الحكام، بعد نزال عرف كيف يديره بثبات حتى النهاية، مستفيداً من تفوقه الفني ومن خَصم نقطة من منافسه؛ بسبب التعلق في الجولة الثالثة.

وخطف السعودي سلطان المحمد واحدةً من أكثر لحظات البطاقة التمهيدية إثارةً، بعدما أنهى نزاله أمام الإندونيسي ديدي إمبراكس بضربة قاضية خلال 72 ثانية فقط، في انتصار سريع أكد حضوره الصاعد ورفع رصيده إلى 4 انتصارات متتالية.

وفي وزن الكروزرويت، أوقف الأميركي جامار تالي اندفاعة المصري باسم ممدوح، بعد فوزه عليه بالضربة القاضية في آخر الجولة الثانية، في نتيجة حملت مفاجأةً للجمهور المحلي الذي كان يترقَّب استمرار الانتصارات المصرية.

وفي وزن الثقيل الخفيف، انتزع الفرنسي بنجامين منديز ثاني البطاقات التمهيدية بفوز قوي على الأوكراني دانيال لابان بالضربة الفنية القاضية في الجولة الرابعة، بعد أن أسقطه 3 مرات، ملحقاً به أول خسارة في مسيرته الاحترافية.

ومع انطلاق البطاقة الرئيسية، أكدت اليابانية ميزوكي هيروتا مكانتها في وزن «السوبر فلاي»، بعدما حافظت على لقبَي «دبليو بي أو»، و«ذا رينغ» بفوزها على المصرية ماي سليمان بقرار إجماعي من الحكام، في نزال سيطرت فيه منذ الجرس الأول وفرضت إيقاعها بثبات حتى نهاية الجولات.

ولم تمضِ الأمسية طويلاً حتى فجَّر الكوبي فرانك سانشيز واحدةً من أقوى لحظاتها، عندما أسقط الأميركي ريتشارد توريس جونيور بضربة قاضية في الثانية 55 من الجولة الثانية، بلكمة صاعدة أنهت السجل الخالي من الهزائم لتوريس، وأعادت سانشيز بقوة إلى واجهة سباق الوزن الثقيل ومسار المنافسة على لقب «إي بي إف».

تُوِّج الأوكراني أوسيك بانتصار أمام الهولندي فيرهوفن على لقب «دبليو بي سي» في الوزن الثقيل (الشرق الأوسط)

وجاء الإنجليزي جاك كاترال ليصنع إحدى أبرز قصص الليلة، بعدما تجاوز الأوزبكي شخرام غياسوف بقرار إجماعي بعد 12 جولة، منتزعاً لقب «دبليو بي إي» في وزن «الويلتر» بعد أداء فني متماسك عكس سنوات من الإصرار والانتظار، حيث دخل كاترال الحلبة محمّلاً بثقل الفرص المؤجلة، وخرج منها بطلاً للعالم، بعدما فرض أسلوبه على مجريات النزال، ونجح في الحد من خطورة غياسوف طوال الجولات، ليحقِّق انتصاراً مهماً في واحدة من أقوى مواجهات البطاقة الرئيسية.

وقبيل النزال الرئيسي، أكمل البريطاني حمزة شيراز مشهد التتويجات الكبرى، بعدما حسم مواجهته أمام الألماني آليم بيغيتش بالضربة القاضية، مُتوَّجاً بلقب «دبليو بي أو» في وزن «السوبر ميدل». وجاء انتصار شيراز بضربة قاضية على الجسد أنهت النزال مبكراً، ليؤكد حضوره بوصفه أحد أبرز الأسماء الصاعدة في الوزن، ويحصد لقباً ظلَّ يطارده في مرحلة مهمة من مسيرته الاحترافية.

وفي تصريح له بعد الانتصار، أكد حمزة شيراز أنَّه يسعى لجمع كل الأحزمة، قائلاً إنَّ الجماهير قد تراه في مثل هذا الوقت من العام المقبل بطلاً موحداً في وزن 160 رطلاً، مشيراً إلى أنَّ مواجهة كانيلو ستكون شرفاً كبيراً، لكنه شدَّد في الوقت ذاته على ثقته بقدرته على الفوز إذا أُتيحت له الفرصة.


إصابة مارتينيز حارس الأرجنتين تثير الشكوك حول مشاركته في المونديال

إيميليانو مارتينيز (رويترز)
إيميليانو مارتينيز (رويترز)
TT

إصابة مارتينيز حارس الأرجنتين تثير الشكوك حول مشاركته في المونديال

إيميليانو مارتينيز (رويترز)
إيميليانو مارتينيز (رويترز)

خرج الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز بإصابات طفيفة، من نهائي الدوري الأوروبي، مساء الأربعاء، ضد فرايبورغ الذي فاز فيه فريقه أستون فيلا 3 -صفر، وذلك بعدما تعرض لكسر في إصبعه خلال الإحماء قبل المباراة.

ورغم الكسر، شارك الأرجنتيني في المباراة وحافظ على نظافة شباكه.

وبعد رفع الكأس، شرح مارتينيز الموقف الصادم بروح الدعابة.

وقال لشبكة «إي إس بي إن»: «في كل مرة أمسك فيها الكرة، كان إصبعي تنحرف في الاتجاه المعاكس، لم يسبق لي أن كسرت إصبعاً من قبل. لكن هذه أمور لا بد من المرور بها».

ومع تبقي أقل من شهر على انطلاق كأس العالم 2026 في أميركا الشمالية قد تثير هذه الإصابة شكوكاً لدى جماهير الأرجنتين، وكذلك لدى منتخب «الألبيسيليستي» حول مشاركة مراتينيز.