«كوبا أميركا 2024»: البرازيل تستعرض برباعية في شباك باراغواي

كولومبيا حجزت مقعدها في الدور التالي

فينيسيوس قال إنه يقدّم أفضل ما لديه عندما يلعب مع المنتخب (أ.ب)
فينيسيوس قال إنه يقدّم أفضل ما لديه عندما يلعب مع المنتخب (أ.ب)
TT

«كوبا أميركا 2024»: البرازيل تستعرض برباعية في شباك باراغواي

فينيسيوس قال إنه يقدّم أفضل ما لديه عندما يلعب مع المنتخب (أ.ب)
فينيسيوس قال إنه يقدّم أفضل ما لديه عندما يلعب مع المنتخب (أ.ب)

عوّضت البرازيل تعادلها الافتتاحي المخيّب أمام كوستاريكا، بفوز سهل على باراغواي 4-1 الجمعة، في لاس فيغاس، الأميركية، ضمن بطولة «كوبا أميركا» لكرة القدم، بينما ضمنت كولومبيا بلوغ ربع النهائي.

وسجّل لحاملة اللقب 9 مرات فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد الإسباني (35، 45+5)، والشاب سافيو (43)، ولوكاس باكيتا (65 من ركلة جزاء)، وللخاسر عمر ألديريتي(48) .

ورفعت البرازيل رصيدها إلى 4 نقاط لتقترب منطقياً من التأهل عن المجموعة الرابعة التي شهدت فوزاً ثانياً لكولومبيا على حساب كوستاريكا 3-0، وضمانها إحدى بطاقتي ربع النهائي.

فرحة برازيلية بالرباعية المهمة (أ.ف.ب)

وقال فينيسيوس الذي قاد ريال مدريد إلى لقبي بطولة إسبانيا ودوري أبطال أوروبا، لشبكة «فوكس سبورتس» الأميركية: «أقدّم أفضل ما لدي عندما ألعب مع المنتخب. سنحاول بذل قصارى جهدنا لإحراز لقب (كوبا أميركا)».

وبعد تعادلها الافتتاحي السلبي مع كوستاريكا عندما قدّمت أداء متواضعاً نسبةً إلى تاريخها العريق، لم تكن بداية «سيليساو» ناجعة في نيفادا؛ إذ أهدرت ركلة جزاء في الدقيقة 32 أطاحها باكيتا خارج الخشبات. وكانت الطرف الأكثر استحواذاً دون ترجمة فرصها إلى أهداف، بينما اعتمدت «ألبيروخا» على الهجمات المرتدة واختبرت الحارس أليسون بيكر في أكثر من مناسبة.

لكن باكيتا عوّض سريعاً، بتمريرة إلى فينيسيوس الذي افتتح التسجيل بعد 3 دقائق، إثر جملة فنية رائعة لأربعة لاعبين عبَّروا عن ثقافة «جوغو بونيتو» البرازيلية (35). وهذا الهدف الأوّل لفينيسيوس (23 عاماً) في البطولة القارية.

وقبل انتهاء الشوط الأوّل، عزّز سافيو البالغ 20 عاماً الفارق بعد مجهود فردي مميّز من رودريغو المحترف أيضاً مع ريال مدريد (43)، قبل أن يحسم فينيسيوس الذي اختير أفضل لاعب في المباراة، النقاط منطقياً قبل الدخول إلى غرف الملابس(45+5) .

رفعت البرازيل رصيدها إلى 4 نقاط لتقترب منطقياً من التأهل (أ.ف.ب)

في الشوط الثاني من المباراة التي شهدت خشونة وتدافعاً بين اللاعبين، قلّص ألديريتي الفارق من تسديدة قوية أرضية من خارج منطقة بيكر (48)، قبل أن يعوّض باكيتا ركلته المهدرة بثانية متقنة في الشباك إثر لمسة يد على بييرو وماسا (65).

وأكملت باراغواي المباراة بعشرة لاعبين في الدقيقة 81، بعد طرد أدريان كوباس الذي تسبب في ركلة الجزاء الأولى.

وفي الجولة الثالثة الأخيرة، تلعب البرازيل، بطلة العالم 5 مرّات (رقم قياسي)، مع كولومبيا، في سانتا كلارا، كاليفورنيا، الثلاثاء، في مواجهة ستمنح البرازيل الصدارة بحال فوزها، وباراغواي التي فقدت آمالها بالتأهل مع كوستاريكا في تكساس.

مشجعة برازيلية دخلت الملعب لاحتضان أندرياس بيريرا (أ.ف.ب)

وستكون البرازيل بحاجة لنقطة التعادل في مباراتها المقبلة مع كولومبيا، لتضمن بلوغها ربع النهائي رسمياً.

واستبعد عن تشكيلة المدرّب دوريفال جونيور (62 عاماً) في هذه البطولة، لاعب الوسط كازيميرو، والمهاجمان غابريال جيزوس وريشارليسون، والمدافع المخضرم تياغو سيلفا، بينما يغيب حارس مانشستر سيتي الإنجليزي إيدرسون بسبب الإصابة.

مشجعة برازيلية لحظة الدخول للملعب وسط محاولات القبض عليها (أ.ب)

وفي المباراة الثانية، في غلندايل، أريزونا، حققت كولومبيا فوزها الثاني توالياً، بعد الأوّل على باراغواي 2-1، بسهولة أمام كوستاريكا 3-0، وباتت ثالث المتأهلين إلى دور الثمانية، بعد أرجنتين ليونيل ميسي، حاملة اللقب، وفنزويلا.

وتابع فريق المدرّب الأرجنتيني نستور لورنسو سلسلته المميزة، بواقع 25 مباراة دون خسارة، منذ سقوطه أمام الأرجنتين في فبراير (شباط) 2022.

فرحة كولومبية بالفوز الثمين (د.ب.أ)

سجّل لمنتخب «كافيتيروس» لويس دياس من نقطة الجزاء بأسلوب متقن، بعد خطأ غير مبرّر ارتكبه حارس كوستاريكا باتريك سيكيرا على حافة المنطقة ضد جون كوردوبا (31). وهذا الهدف الخامس للاعب ليفربول الإنجليزي في البطولة القارية.

وبينما حاولت كوستاريكا اللعب بإيجابية في الشوط الثاني وخلق المشكلات لكولومبيا، سجّل قلب الدفاع دافينسون سانشيس من كرة رأسية الهدف الثاني لبلاده، إثر ركنية من جون أرياس (59)، ثم قضى كوردوبا على آمال «لوس تيكوس» من لعبة جميلة صنعها المخضرم خاميس رودريغيس الذي مرّر كرته الحاسمة الثالثة في النهائيات الحالية (62).

ويكفي كولومبيا نقطة التعادل في مباراتها مع البرازيل، لضمان صدارة المجموعة، ومواجهة وصيف المجموعة الثالثة التي تتصدّرها أوروغواي راهناً.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو)
رياضة عالمية جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

فاتن أبي فرج (بيروت)

نوريس متفائل بسرعة مكلارين رغم احتكار مرسيدس الصف الأول في مونتريال

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)
TT

نوريس متفائل بسرعة مكلارين رغم احتكار مرسيدس الصف الأول في مونتريال

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)

قال لاندو نوريس، حامل اللقب، إن فريق مكلارين يمكنه أن يحصل على دفعة كبيرة من احتلاله المركز الثالث في التجارب التأهيلية لسباق «جائزة كندا الكبرى» ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، وذلك بعدما حقَّق مركزاً أقرب مما كان متوقعاً من مرسيدس، رغم عدم الاستغلال الكامل لحزمة تحديثاتهم الخاصة.

وحصل جورج راسل على المركز الأول، متقدماً على زميله كيمي أنتونيلي، ليُكمل احتكار مرسيدس للصف الأول، بينما حصل نوريس على المركز الثالث بعد تجارب تأهيلية متقاربة ظهر فيها لفترة وجيزة في المنافسة بعد أول 3 تجارب.

وقال نوريس: «في الواقع، كنت سعيداً جداً. كنت راضياً إلى حدٍّ ما عن لفتي التي حققتها بزمن 12.7 ثانية. اعتقدت أنه كان بإمكاني تحقيق المزيد، وهو ما حاولت تحقيقه في لفتي الثانية، لكن يبدو أنني لم أتمكَّن من ذلك».

وأضاف نوريس أن الاقتراب الشديد من مرسيدس كان أمراً إيجابياً. وأوضح أنَّهم لم يتوقعوا التغلب عليهم في مونتريال؛ لأنهم لم يحقِّقوا أقصى استفادة من حزمة تحديث سياراتهم.

وقال: «حقيقة، إننا لم نستخدم بعض تحديثاتنا، أعتقد أننا مندهشون جداً من اقترابنا بهذا القدر. هناك كثير من الإيجابيات... ولا تزال هناك أشياء جيدة مقبلة بمجرد أن نكتشفها».

وقدَّم رئيس الفريق، أندريا ستيلا، تقييماً مشابهاً، ولكنه أكثر حذراً، قائلاً إن هناك «مؤشرات مشجعة» على أن مكلارين يتعلم مزيداً عن تحديثاته.

وقال: «بين حصص سباق السرعة والتجارب التأهيلية، قمنا ببعض الأعمال لتحسين أداء السيارة من حيث الإعداد واستغلال الإطارات، مما سمح لنا بجعلها أسرع... في رأيي، يجب النظر إلى الأمور بشكل شامل، على مدى فترة زمنية وفي ظروف مختلفة».

ومن المحتمل هطول أمطار اليوم الأحد، ما قد يؤثر سلبياً على الفرق. ومع ذلك، قال ستيلا إنَّ الظروف قد تكون في صالح مكلارين.


مونديال 2026: الروزنامة المكتظة تهدد بإرهاق إضافي للاعبين

الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر (أ.ف.ب)
الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: الروزنامة المكتظة تهدد بإرهاق إضافي للاعبين

الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر (أ.ف.ب)
الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر (أ.ف.ب)

يشكل مونديال 2026، الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً ما رفع عدد المباريات إلى 104 موزعة على ثلاثة بلدان، عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر، وهم الذين يتذمرون أصلاً من ازدحام الروزنامة العادية.

فبعد أسبوعين فقط من نهائي دوري أبطال أوروبا المقرر في 30 مايو (أيار) في بودابست بين باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب وآرسنال الإنجليزي، سيكون الفرنسي عثمان ديمبيليه والإنجليزي ديكلان رايس والمغربي أشرف حكيمي في أميركا الشمالية لخوض المونديال، بعدما استعدوا له في الفترة الفاصلة بين النهائي المنتظر والسفر الطويل بمباريات ودية مع منتخبات بلادهم.

وبالنسبة لكثير من اللاعبين، سيكون هذا المونديال خاتمة موسم طويل جداً، انطلق في أغسطس (آب) الماضي مع فترة راحة صيفية مبتورة بسبب النسخة الجديدة من كأس العالم للأندية، وتخللته كأس أمم إفريقيا في قلب الشتاء.

وحذر الأرجنتيني سيرخيو ماركي، رئيس النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو)، في سبتمبر (أيلول) الماضي، في مقدمة التقرير السنوي لمتابعة عبء العمل على اللاعبين، من «حاجة ملحّة إلى جداول مسابقات أكثر توازناً» و«فترات راحة وتعافٍ محمية».

وفي موسم 2024-2025، خاض حكيمي 69 مباراة، بعدما لعب 53 في الموسم الذي سبقه.

وعقب النسخة الأخيرة من كأس العالم للأندية، وهي مسابقة مربحة موسّعة إلى 32 فريقاً وينظمها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، لم يسمح أي من الأندية المشاركة للاعبيه بالحصول على راحة لمدة 28 يوماً، وهي المدة التي توصي بها «فيفبرو».

وينطبق الأمر نفسه على فترة الإعداد للموسم التي تُخصص لتجهيز اللاعبين بدنياً، إذ تقلصت إلى أدنى حد.

وقال مهاجم المنتخب الفرنسي وريال مدريد الإسباني كيليان مبابي في مطلع سبتمبر (أيلول) إن «المسألة ليست فقط عدد المباريات، بل مسألة التعافي. نحتاج ببساطة إلى مزيد من الراحة، من الإجازات، لتجديد الجسم وتحمل هذا الكم من المباريات»، معرباً عن أسفه لـ«حوار الطرشان» بين المؤسسات.

وتتبادل الأندية والهيئات الدولية الاتهامات بانتظام، إذ يرى كل طرف أن الآخر سبب في تضخم عدد المباريات، وأن مصالحه، لا سيما المالية، هي الأهم.

وقال رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، السلوفيني ألكسندر تشيفيرين، في أبريل (نيسان) من مدريد إنه «لا يمكن اللعب أكثر من ذلك. هذا مستحيل. حتى بعض المسابقات التي أُنشئت أخيراً، وبحسب رأيي، هي أكثر من اللازم»، منتقداً ما وصفه «وجهة نظر أنانية» لكل طرف معني بهذه المسابقات.

وأشار البروفسور فنسان غوتبارج، المدير الطبي لـ«فيفبرو»، إلى أنه «يجب أيضاً أخذ الجانب العاطفي والذهني في الاعتبار، وهو أقل وضوحاً، لكنه لا يقل أهمية عن الجانب الفيزيولوجي والبدني. اللاعب يكون تحت ضغط دائم».

وفي ظل هذا المأزق، تبدو صحة اللاعبين الضحية المحتملة لتراكم المباريات. فقد أمضى ديمبيليه جزءاً كبيراً من الموسم في العيادة الطبية، نتيجة تأثير المواسم التي لا تعرف نهاية.

كما عانى المدافع الفرنسي لبرشلونة الإسباني جول كونديه ولاعب الوسط الإسباني لمانشستر سيتي الإنجليزي رودري، وهما من أكثر اللاعبين استخداماً في المواسم الأخيرة ما دفعهما لانتقاد الروزنامة مراراُ، من تكرار الإصابات العضلية في الأشهر الماضية، فيما يعالج نجم برشلونة الشاب الإسباني لامين يامال (18 عاماً) من إصابة في الفخذ منذ أبريل.

وقال غوتبارج: «لدينا دراسة في (يويفا) تُظهر أنه بين عامي 2001 و2021 كان عدد الإصابات مستقراً نسبياً طوال تلك المواسم، باستثناء إصابات عضلات الفخذ التي تضاعفت»، مرجحاً أن يكون الإرهاق أحد أسباب هذا الارتفاع.

وبعد نهاية هذا المونديال، ستُستأنف جميع البطولات الأوروبية الكبرى خلال شهر أغسطس (آب) (ابتداءً من 16 بالنسبة للدوري الإسباني).

بل إن الأدوار التمهيدية الأولى لمسابقات الأندية على الصعيد الأوروبي ستُقام في خضم المونديال مطلع يوليو (تموز)، ما قد يجبر بعض اللاعبين على الانتقال مباشرة من مشاركة دولية إلى أخرى مع أنديتهم فور خروج بلادهم من نهائيات كأس العالم.

ويذكّر غوتبارج بأنه خلال استطلاعات أجرتها «فيفبرو» قبل آخر نسختين من كأس العالم «اتفق جميع اللاعبين على أنه ينبغي الحصول على ما لا يقل عن أربعة إلى ستة أسابيع من الإجازة قبل بدء التحضير للموسم التالي».

وهذا حدّ لن يتحقق على الأرجح مرة أخرى بالنسبة لمعظم اللاعبين، قبل الانطلاق في موسم ماراثوني جديد.


كأس أمم أفريقيا 2025: مشجعون شملهم عفو ملك المغرب يعودون إلى السنغال

صافح رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي مشجعين سنغاليين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب (أ.ف.ب)
صافح رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي مشجعين سنغاليين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب (أ.ف.ب)
TT

كأس أمم أفريقيا 2025: مشجعون شملهم عفو ملك المغرب يعودون إلى السنغال

صافح رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي مشجعين سنغاليين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب (أ.ف.ب)
صافح رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي مشجعين سنغاليين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب (أ.ف.ب)

عاد المشجعون السنغاليون الذين سُجنوا بعد أعمال الشغب التي وقعت خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 في كرة القدم في الرباط في يناير (كانون الثاني)، إلى السنغال صباح الأحد بعد أن شملهم عفو ملكي أصدره العاهل المغربي الملك محمد السادس السبت «لاعتبارات إنسانية».

وجاء في بيان للديوان الملكي السبت أنه «اعتباراً لعلاقات الأخوة التاريخية التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية السنغال، وبمناسبة حلول عيد الأضحى» الذي سيُحتفل به الأربعاء في المغرب، فقد تفضل الملك «بالإنعام بعفوه المولوي الكريم، لاعتبارات إنسانية، على المشجعين السنغاليين المحكوم عليهم بسبب الجنح والجرائم المرتكبة خلال منافسات كأس أفريقيا».

وفي 18 يناير (كانون الثاني)، خلال نهائي البطولة في الرباط، فاز السنغال 1-0 في نهاية مباراة فوضوية.

وعقب احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، مباشرة بعد إلغاء هدف للسنغال، غادر عدد من اللاعبين السنغاليين أرض الملعب، بينما حاول مشجعون اقتحام الميدان ورشقوا مقذوفات.

وفي فبراير (شباط)، أصدرت العدالة المغربية أحكاماً بالسجن النافذ تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة بحق 18 سنغالياً بتهمة «شغب الملاعب»، ولا سيما ارتكاب أعمال عنف ضد قوات الأمن، بعد توقيفهم خلال النهائي واحتجازهم في المغرب منذ تلك الأحداث.

وقد وضعت هذه القضية أواصر الصداقة بين الرباط ودكار على المحك.

وفي منتصف أبريل (نيسان)، أُفرج عن ثلاثة مشجعين بعد قضاء حكمهم البالغ ثلاثة أشهر. ويشمل العفو الصادر السبت المشجعين الخمسة عشر الآخرين.

ويشير البيان إلى أن هذا القرار «يجسد عمق الروابط المتينة من الصداقة والأخوة والتعاون» التي تجمع المغرب والسنغال.

ووصل المشجعون بعد الساعة الواحدة فجراً (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش) إلى مطار بليز دياني في ديامنياديو، بضواحي دكار، حيث كان في استقبالهم رئيس الجمهورية باسيرو ديوماي فاي وأعضاء من الاتحاد السنغالي لكرة القدم، وفق ما أفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس، مرتدياً لباساً رياضياً، للصحافيين: «نحن سعداء جدا بعودتهم إلى الوطن»، مؤكداً من جديد أن «الأسود هم أبطال أفريقيا للمرة الثانية»، في وقت لا يزال فيه اللقب محل نزاع أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس).

كما شكر فاي السلطات المغربية على هذا العفو بمناسبة عيد الأضحى، الذي سيحل بعد أيام.

ورحب رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باتريس موتسيبي، بدوره بقرار الملك، معتبراً إياه «تجسيداً بليغاً ومحفزاً لقدرة كرة القدم على توحيد وجمع شعوبنا في أفريقيا وفي العالم بأسره».

وكانت الملاحقات بحق المشجعين تستند أساساً إلى تسجيلات كاميرات ملعب الأمير مولاي عبد الله، إضافة إلى الشهادات الطبية لعناصر من قوات الأمن والمنظمين الذين أصيبوا بجروح، بحسب النيابة العامة المغربية التي قدّرت حجم الأضرار المادية بأكثر من 370 ألف يورو (نحو 430 ألف دولار).

وفي فبراير (شباط)، وأثناء زيارة رسمية إلى الرباط، أعرب رئيس الوزراء السنغالي السابق عثمان سونكو (الذي أُقيل من منصبه الجمعة) عن أسفه، في سياق توترات شديدة بين المشجعين المغاربة والسنغاليين، لأن «الأمور» وصلت إلى هذا الحد بين «بلدين يدعيان الصداقة».

وكان العاهل المغربي قد أسف بدوره لـ«الحوادث المؤسفة والتصرفات المدانة للغاية» التي وقعت خلال النهائي، وفق بيان للديوان الملكي، مؤكداً في المقابل أنه «ما إن تهدأ الحماسة حتى تستعيد الأخوة الأفريقية تلقائياً مكانتها».

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، فرض الاتحاد الأفريقي لكرة القدم سلسلة عقوبات تأديبية على الاتحادين بسبب سلوكيات غير رياضية وانتهاك مبادئ اللعب النظيف.

وفي منتصف مارس (آذار)، سحبت هيئة الاستئناف التابعة للاتحاد اللقب من السنغال ومنحته للمغرب. وبعد هذا القرار، لجأت السنغال إلى محكمة التحكيم الرياضية.

وترتبط دكار والرباط بعلاقات صداقة وتعاون مستمرة منذ زمن بعيد في عدة قطاعات، لا سيما السياحة والطاقة والتكوين والبنى التحتية والنقل. كما يتقاسم البلدان روابط دينية قوية جداً.

ويشكل السنغاليون الجنسية الأولى بين الأجانب المقيمين في المملكة، بنسبة 18.4 في المائة، وفق المندوبية السامية للتخطيط.

ويستعد منتخبا البلدين للمشاركة في كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك اعتباراً من 11 يونيو (حزيران).

ويلعب المغرب الذي حقق نتيجة تاريخية للعرب وأفريقيا في نسخة 2022 بوصوله إلى نصف النهائي، ضمن المجموعة الثالثة بجانب البرازيل وهايتي واسكوتلندا، فيما تلعب السنغال في المجموعة التاسعة بجانب فرنسا وصيفة 2022 والنرويج والعراق.