هل سيلعب ليونيل ميسي مع الأرجنتين في «ميامي»؟

ميسي كان يتألم من إصابة الركبة (أ.ب)
ميسي كان يتألم من إصابة الركبة (أ.ب)
TT

هل سيلعب ليونيل ميسي مع الأرجنتين في «ميامي»؟

ميسي كان يتألم من إصابة الركبة (أ.ب)
ميسي كان يتألم من إصابة الركبة (أ.ب)

بعد فوز منتخب الأرجنتين الشجاع 1-0 على تشيلي، يوم الثلاثاء، كان هناك شعور كبير بالرضا. تأهل الأرجنتين إلى الدور الإقصائي، وهناك مباراة متبقية، ويمكنه الآن التعامل مع المباراة ضد منتخب بيرو المتفوق بمزيد من الحرية. أو هل يمكنه ذلك؟

وفق شبكة «The Athletic»، كانت حالة ليونيل ميسي هي القصة. فقد تلقَّى العلاج خلال المباراة، وقال بعد ذلك إنه «شعر ببعض الانزعاج» في أوتار الركبة اليمنى، في حين كشف أيضاً أنه كان يعاني التهاباً في الحلق والحمى في الأيام الأخيرة.

وأضاف: «كانت مشدودة. لم تكن مرتخية كما ينبغي أن تكون. لكنني تمكنت من إنهاء المباراة. سنرى كيف ستسير الأمور».

وفقاً للتقارير الواردة من الأرجنتين فإن فحوصات ركبة ميسي كانت مشجعة (أ.ب)

وفقاً للتقارير الواردة من الأرجنتين، خضع ميسي لفحص بالأشعة على العضلة المقربة اليمنى (عضلة داخلية في الفخذ) بعد المباراة التي أقيمت على ملعب «ميتلايف»، وكانت النتائج مشجعة.

ولكن مع ضمان الأرجنتين بالفعل مكاناً في الدور ربع النهائي - من المرجح جداً أن يتصدر المجموعة الأولى - هل يجب على ليونيل سكالوني المخاطرة بإشراك ميسي في «ميامي» ضد بيرو في 29 يونيو (حزيران)؟

كان منتخب الأرجنتين أول فريق يتأهل إلى ربع النهائي. يتربع الفريق على قمة المجموعة الأولى، ومن المرجح أن يظل كذلك. سيحتاج الأرجنتين إلى الخسارة أمام بيرو، وفوز كندا على تشيلي، وتأرجح كبير في فارق الأهداف حتى لا يتأهل أبطال العالم بصفتهم متصدرين للمجموعة. فارق الأهداف للأرجنتين +3، وكندا -1.

من المرجح أن يلتقي منتخب الأرجنتين بعد ذلك فنزويلا أو المكسيك من المجموعة الثانية في دور الثمانية. وبغض النظر عن هوية الفريق الذي سيواجهه، فمن المنطقي أن يرغب سكالوني في الحفاظ على ميسي في أفضل حالاته في أي من هذين السيناريوهين، خاصة عندما يكون لديك لاعبون قادرون للغاية على الجلوس على مقاعد البدلاء.

ودعونا لا ننسَ أنه لا تزال هناك إمكانية مواجهة بعض أقوى المنافسين - البرازيل أو كولومبيا أو أوروغواي أو الولايات المتحدة - حتى في وقت لاحق من البطولة، عندما تكون المباريات حتماً أصعب، ويحتاج اللاعبون إلى الراحة. في حالة ميسي، أظهر مدرب نادي إنتر ميامي، تاتا مارتينو وسكالوني استعداداً لمنح اللاعب رقم 10 وقتاً للراحة عند الحاجة.

ومع ذلك، إذا حصل ميسي على راحة في نهاية هذا الأسبوع، فسيكون هناك الآلاف من المشجعين المحبطين في ملعب «هارد روك ستاديوم». من المتوقع أن تكون المباراة واحدة من أغلى المنافسات في سوق يغلب عليها الأميركيون الأرجنتينيون، التي تصادف أن تكون سوق الدوري الأميركي، التي يلعب فيها ميسي. كما أنه من السهل نسبياً السفر إليها من أميركا الجنوبية. تبدأ أسعار التذاكر على مواقع إعادة البيع الثانوية التي جرى التحقق منها من 345 دولاراً، وتصل إلى 770 دولاراً ليلة الأربعاء.

يا لها من كارثة بالنسبة لبعض المشجعين إذا لم يدخل ميسي إلى الملعب، ولكن ليس بالنسبة لفرص الأرجنتين في تكرار اللقب.

طوال الأسبوع، تعرّض سكالوني للضغط من قبل الصحافيين بشأن قراراته المتعلقة بالعناصر، خاصة في الدفاع ووسط الملعب، وكان رده ثابتاً: سيلعب أفضل اللاعبين بالنسبة للمنافسين الأرجنتينيين تحديداً. لم يحِد سكالوني عن هذا الموقف، ولم يعطِ كثيراً عن التغييرات التي يمكن أن يجريها من مباراة إلى أخرى. ولكن بعد الفوز على تشيلي، كان سكالوني أكثر تحديداً بشأن مَن قد يلعب ضد بيرو.

وقال: «أعتقد أنه من العدل أن يلعب من لم يلعبوا في المباراتين الأخيرتين؛ لأنني بحاجة لرؤيتهم وهم يستحقون ذلك».

ستكون فرصة مثالية لسكالوني لتدوير تشكيلته الأساسية ومنح لاعبين مثل ميسي ورودريغو دي بول وألكسيس ماك أليستر راحة مستحقة. الأرجنتين فريق عميق، خاصة في خط الوسط؛ لذا قد نرى بعض الوجوه الجديدة في وسط الملعب.

كما سُئل سكالوني كثيراً عن اثنين من أكثر اللاعبين الشباب الواعدين في الأرجنتين: أليخاندرو غارناتشو، 19 عاماً، لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي، وفالنتين كاربوني، 19 عاماً، لاعب إنتر ميلان الإيطالي (معار لمونزا). من المرجح أن يرى كلاهما الملعب ضد بيرو.

قال سكالوني مبتسماً: «هذا ممكن، لكن دعونا ننتظر ونرَ. لدينا أكثر من 10 لاعبين على مقاعد البدلاء. لم أقم بالحسابات بعد لأرى كيف يمكنني اختيار الفريق. لكن سيكون من المنطقي أن يحصل (غارناتشو وكاربوني) على بعض الدقائق لأنهما لاعبان يساهمان كثيراً في الفريق. إنهما يتصرفان (كالمحترفين) ويشاهدان زملاءهما يتنافسان. هذا أمر جيد».

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

بيرو من بين أضعف منتخبات أميركا الجنوبية في الوقت الحالي، إنه يكافح حقاً لتحقيق النتائج في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم (حالياً بلا فوز، ويحتل المركز الأخير بعد 6 مباريات)، ولم يظهر بشكل مؤثر في مباراتي «كوبا أميركا» ضد تشيلي (0-0) وكندا (0-1).

لن يفاجأ أي شخص إذا ما تُرك ميسي على مقاعد البدلاء، وشارك في مباراة قصيرة لإرضاء الجماهير في ملعب «هارد روك ستاديوم». سيلعب منتخب بيرو من أجل الكبرياء، وفرصه بعيدة للتأهل. فلا داعي للمخاطرة بميسي.

دور خروج المغلوب يقترب بسرعة. إذا كانت الأرجنتين تأمل في تكرار الفوز بالبطولة، فستحتاج إلى أن يكون قائدها لائقاً قدر الإمكان. كان ميسي صريحاً أكثر من أي وقت مضى بشأن حالته الصحية يوم الثلاثاء، وهو ما كان بمثابة رسالة إلى الطاقم الفني للأرجنتين بأنه بحاجة إلى الراحة.

سيفعل سكالوني ما فعله كثير من المدربين السابقين لميسي منذ فترة طويلة في المباريات الودية الدولية في الولايات المتحدة. سيبدأ ميسي المباراة على مقاعد البدلاء، ولإرضاء الجماهير، قد يجري إشراكه في نهايتها إذا كانت الأرجنتين متقدمة بفارق مريح، ومسيطرة على اللعب.

عشاق ميسي ينتظرونه في «ميامي» (رويترز)

أعتقد أيضاً أنه سيشارك بديلاً في الملعب إلى جانب أنخيل دي ماريا، الذي سيعتزل اللعب قريباً - في لمحة محتملة لما سيبدو عليه الثنائي بصفتهما زميلين في ميامي؟ ستخدم هذه الاستراتيجية غرضين: منح اللاعبين الأكبر سناً وقتاً للراحة، في وقت لا تملك فيه الأرجنتين كثيراً لتخسره، مع إتاحة الفرصة للجيل المقبل من اللاعبين لإظهار قدرات سكالوني.

يمكنني سماع هتافات «نريد ميسي» من الآن.


مقالات ذات صلة

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

رئيس البرازيل: على نيمار أن يكون بأفضل أحواله للعودة إلى المنتخب

تحوَّلت مسألة مشاركة نيمار في كأس العالم 2026 إلى قضية رأي عام في البرازيل، بعد تدخُّل مباشر من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية حضور من الجمهور في اليوم الأول من محاكمة الفريق الطبي الذي عالج مارادونا (أ.ب)

بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا في الأرجنتين

استؤنفت في بوينس آيرس، الثلاثاء، محاكمة سبعة من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال في وفاة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين) )
رياضة عالمية مارادونا كان يروي أن والدته دالما «توتا» كانت تحرم نفسها من الطعام من أجله (أ.ف.ب)

تناول الطعام تحت ناظرَي الأسطورة: مطبخ خيري في بيت مارادونا

تحوّل المنزل الذي وُلِد فيه أسطورة كرة القدم الراحل دييغو أرماندو مارادونا، في حي محروم من الضاحية الكبرى لبوينس آيرس في الأسابيع الأخيرة إلى مكان لتقديم وجبات.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الاقتصاد من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

أفادت وكالة «إنترفاكس»، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

سان جيرمان يبتعد بالصدارة وليون يعزز مركزه الثالث

احتفال لاعبي باريس سان جيرمان عقب الفوز على أنجيه (أ.ف.ب)
احتفال لاعبي باريس سان جيرمان عقب الفوز على أنجيه (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان يبتعد بالصدارة وليون يعزز مركزه الثالث

احتفال لاعبي باريس سان جيرمان عقب الفوز على أنجيه (أ.ف.ب)
احتفال لاعبي باريس سان جيرمان عقب الفوز على أنجيه (أ.ف.ب)

استغل باريس سان جيرمان تعادل ملاحقه لنس بأفضل طريقة، وابتعد بصدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم بست نقاط، بعد فوزه الكبير على مضيفه أنجيه بثلاثية نظيفة، السبت، في المرحلة الحادية والثلاثين.

ورفع الفريق الباريسي -الذي تنتظره مباراة في غاية الصعوبة مع ضيفه بايرن ميونيخ الألماني الثلاثاء في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا- رصيده إلى 69 نقطة، بفارق ست نقاط مع لنس الذي وقع في فخ التعادل مع بريست (3-3)، الجمعة.

وتبقى أمام فريق العاصمة أربع مباريات، من بينها مواجهة مع لنس في المرحلة ما قبل الأخيرة، بهدف حسم اللقب الخامس توالياً في «ليغ-1»، والرابع عشر في تاريخه، والثاني عشر في حقبة الإدارة القطرية.

وعلى الرغم من أن المدرب الإسباني لويس إنريكي أراح عدداً من لاعبيه الأساسيين، مثل: عثمان ديمبيلي، وديزيري دوي، والجورجي خفيتشا كفارتسخيليا، بسط فريقه سيطرته على مضيفه وافتتح التسجيل باكراً عبر الكوري الجنوبي كانغ-إن لي بعدما تابع كرة تهادت أمامه، إثر تصدي الحارس الروسي ماتفي سافونوف لتسديدة المغربي أشرف حكيمي (7).

وأضاف سيني مايولو الثاني بعدما انسلّ بين المدافعين مستغلاً تمريرة البرازيلي لوكاس بيرالدو، ليواجه سافونوف ويضع الكرة في مرماه (39).

وأنهى بيرالدو الأمور بالثالث برأسية، إثر كرة لعبها لي من ركنية (52)، قبل أن يُطرد زميله البرتغالي غونسالو راموش بعد نيله بطاقة صفراء ثانية (74).

وبخسارته الرابعة في آخر ست مباريات لم يذق فيها طعم الفوز، تجمّد رصيد أنجيه عند النقطة الـ34 في المركز الثالث عشر.

وقاد الأوكراني رومان ياريمتشوك فريقه ليون إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، وفكّ شراكة المركز الثالث مؤقتاً مع ليل، بتسجيله هدفين في الفوز على ضيفه أوكسير (3-2).

وافتتح ياريمتشوك التسجيل بعد 19 دقيقة، مستغلاً عرضية البرازيلي آبنر فينيسيوس (19)، قبل أن يعادل العاجي سينالي دياموند النتيجة (35).

وأعاد كورنتان توليسو التقدّم لليون من مسافة قريبة، إثر تمريرة الإنجليزي آينسلي مايتلند-نايلز (66)، قبل أن يسجل ياريمتشوك الثالث «على الطاير»، مستغلاً عرضية توليسو (71)، ومن بعده يقلّص السويسري براين أوكوه الفارق (88).

ورفع ليون رصيده إلى 57 نقطة في المركز الثالث، بفارق ثلاث نقاط عن ليل الذي يلعب مع باريس إف سي، الأحد.

وبعد فوزَيه الماضيين (الأخير على باريس سان جيرمان 2-1)، صعد ليون ثلاثة مراكز في طريقه إلى حجز مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، في انتفاضة كبيرة لفريق المدرب البرتغالي باولو فونسيكا الذي كان قد عانى سلسلة من تسع مباريات دون فوز، بينها ست في الدوري.

في المقابل، تجمّد رصيد أوكسير عند 25 نقطة لتزيد معاناته في المركز السادس عشر المؤهل إلى ملحق الهبوط.

وتختتم مباريات الأمسية بمواجهة تولوز وموناكو.


هوفنهايم يعبر هامبورغ في عقر داره وينضم لكبار «البوندسليغا»

لاعب هامبورغ روبرت غلاتزل يسيطر على الكرة أمام هوفنهايم على ملعب «فولكسبارك» (د.ب.أ)
لاعب هامبورغ روبرت غلاتزل يسيطر على الكرة أمام هوفنهايم على ملعب «فولكسبارك» (د.ب.أ)
TT

هوفنهايم يعبر هامبورغ في عقر داره وينضم لكبار «البوندسليغا»

لاعب هامبورغ روبرت غلاتزل يسيطر على الكرة أمام هوفنهايم على ملعب «فولكسبارك» (د.ب.أ)
لاعب هامبورغ روبرت غلاتزل يسيطر على الكرة أمام هوفنهايم على ملعب «فولكسبارك» (د.ب.أ)

أنعش هوفنهايم آماله في حجز مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بعدما حقق فوزاً ثميناً خارج أرضه على هامبورغ بنتيجة 2-1، في المباراة التي أقيمت اليوم (السبت) على ملعب «فولكسبارك»، ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

ودخل الفريق الضيف اللقاء بقوة، ونجح في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 19 عبر فيسنيك أسلاني، الذي استثمر عرضية متقنة من فلاديمير كوفال ليضع الكرة في الشباك.

ورد هامبورغ سريعاً؛ إذ أدرك التعادل في الدقيقة 34 من ركلة جزاء نفذها بنجاح المهاجم روبرت جلاتزل، بعد تعرضه لعرقلة داخل منطقة الجزاء من الحارس أوليفر باومان.

وقبل نهاية الشوط الأول، تمكن هوفنهايم من استعادة التقدم، بعدما سجل تيم لمبيرله هدف الفوز بضربة رأسية استقرت داخل المرمى.

وفي الشوط الثاني، كثف هامبورغ محاولاته للعودة في النتيجة، وكاد باكيري جاتا يعادل الكفة في الدقيقة 75، إلا أن رأسيته مرت فوق العارضة.

وبهذا الانتصار، رفع هوفنهايم رصيده إلى 57 نقطة في المركز الرابع، متقدماً بفارق نقطة واحدة عن شتوتغارت صاحب المركز الخامس، ونقطتين عن باير ليفركوزن في المركز السادس، في حين تجمّد رصيد هامبورغ عند 31 نقطة في المركز الرابع عشر.


من المسؤول عن تدهور تشيلسي... روزينيور أم من وظفوه؟

لاعبو تشيلسي ومشاعر الإحباط بعد هزيمة مذلة أمام إيفرتون (رويترز)
لاعبو تشيلسي ومشاعر الإحباط بعد هزيمة مذلة أمام إيفرتون (رويترز)
TT

من المسؤول عن تدهور تشيلسي... روزينيور أم من وظفوه؟

لاعبو تشيلسي ومشاعر الإحباط بعد هزيمة مذلة أمام إيفرتون (رويترز)
لاعبو تشيلسي ومشاعر الإحباط بعد هزيمة مذلة أمام إيفرتون (رويترز)

كان لوصول مشروع تشيلسي إلى مرحلة الحسم على ملعب «أميكس» معقل فريق برايتون دلالة رمزية واضحة. فقد بدا بهداد إقبالي (أحد مالكي النادي) شاحب الوجه في مقصورة كبار الشخصيات، بينما كان لاعب خط وسط الفريق إنزو فرنانديز يحدق في الأفق. اعتذر ليام روزينيور للجماهير القليلة المتبقية في مدرجات الفريق الضيف، ثم انتقد لاعبيه بشدة لأدائهم خلال الهزيمة المذلة الأخيرة للفريق أمام برايتون.

في الواقع، بدا منصب روزينيور مديراً فنياً لـ«البلوز» غير قابل للاستمرار، حتى قبل وقت طويل من الهزيمة الخامسة على التوالي لتشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث كانت الأجواء العامة قاسية للغاية. وكمؤشر على الصعوبات التي واجهها تود بوهلي وتحالف «بلوكو» التابع لشركة «كليرليك كابيتال» منذ استحواذهم على تشيلسي عام 2022، لا يوجد دليل أوضح من سجل الهزائم أمام برايتون، بالنظر إلى عدد المرات التي نجح فيها تشيلسي في ضم لاعبين أو أعضاء من الجهاز الفني لبرايتون.

يكمن جزء من المشكلة في محاولة اتباع نهج برايتون في تحليل البيانات، في استحالة محاكاة نموذج توني بلوم (مالك حصة الأغلبية في برايتون) التحليلي شديد السرية. ولكن هناك عنصراً أساسياً آخر مفقوداً، نظراً لأن تشيلسي أبرم عدداً كبيراً للغاية من الصفقات القائمة على البيانات والأرقام، وهو ما تسبب في حدوث تغييرات مستمرة. لقد بحث تشيلسي في جميع أنحاء العالم عن لاعبين شباب مميزين، ودفع لهم رواتب مجزية للغاية، وهناك منطق معين وراء هذه الخطة: إذا نُفِّذت بشكل صحيح، فإنها ستؤدي إلى بناء فريق رائع يتطور معاً بطريقة مستدامة، بقيادة مدير فني ذكي يتطور بالتعاون مع قسم التعاقدات.

من الصعب -بالطبع- رؤية هذه الفلسفة تتحقق بعد أن خسر تشيلسي 5 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز دون تسجيل أي هدف للمرة الأولى منذ عام 1912، وهو ما قضى فعلياً على آماله في التأهل لدوري أبطال أوروبا، وهنا تظهر المخاطر الواضحة. وهذه هي اللحظة المناسبة للتأمل في كيفية بناء هذا الفريق الشاب. فعلى سبيل المثال، يمكن للاعب شاب ينضم إلى برايتون الاعتماد على لاعبين مخضرمين مثل داني ويلبيك (35 عاماً) وجيمس ميلنر (40 عاماً)، فهل هناك لاعبون في غرفة خلع ملابس تشيلسي لديهم المكانة والخبرة نفسيهما؟

وبالتالي، يتعين على المديرين الرياضيين الخمسة في تشيلسي إعادة تقييم الوضع. صحيح أنهم ما زالوا يحظون بدعم المُلَّاك، ولكن الضغوط الخارجية تزداد بشدة. ويجب الاعتراف بأن هناك قواعد لكرة القدم لا يمكن الهروب منها، فدائماً ما يؤكد من يهتمون بمصلحة تشيلسي أن اللاعبين الشباب بحاجة إلى مساعدة من ذوي الخبرة، وهذا جزء أساسي من بناء فريق متماسك، وهو الأمر الذي يتعين على تشيلسي معالجته في الصيف.

لقد كان أداء تشيلسي أمام برايتون يوم الثلاثاء الماضي فوضوياً، وكان الفريق يفتقر إلى الروح والحماس. ارتدى فرنانديز شارة القيادة بعد أقل من شهر من استبعاده مباراتين إثر تلميحه برغبته في الانتقال إلى ريال مدريد. فلماذا حدث ذلك؟ كما أدلى مارك كوكوريا، أحد أكثر لاعبي تشيلسي خبرة، بتصريحات مماثلة، وهو الأمر الذي يعكس وجود حالة اضطراب داخل النادي.

لقد أثر عدم الانضباط بالسلب على تشيلسي طوال الموسم، وسيستمر التخبط ما لم يحدث تغيير جذري في عقلية الفريق. ولكن هذا التغيير يبدأ في تمكين مدير فني قادر على كسب احترام مجموعة من اللاعبين الدوليين البارزين. وبالنظر إلى جميع البيانات، يحتاج تشيلسي إلى إدراك التأثير الكبير الذي يمكن أن يضيفه وجود مدير فني من الطراز العالمي.

سيُجري تشيلسي بعض التعديلات على طريقة عمله؛ حيث لا ينوي النادي التعاقد مع مدير فني يفتقر إلى الخبرة على أعلى المستويات مرة أخرى. مع ذلك، قد يكون من الصعب إقناع اسم كبير في عالم التدريب بتولي قيادة الفريق في الوقت الحالي.

تشير تقارير إلى أن هناك معجبين في تشيلسي بسيسك فابريغاس، المدير الفني لكومو الإيطالي ولاعب «البلوز» السابق. وهناك أيضاً أندوني إيراولا وتشابي ألونسو المتاحين في سوق الانتقالات الآن. ولكن عندما ينظر مديرون فنيون من هذا النوع إلى أداء مدربين آخرين في ظل الملكية الحالية لتشيلسي، فإنهم يكونون بحاجة إلى الاقتناع بأن هذه الخطوة ستكون الأفضل بالنسبة لمسيرتهم التدريبية. هناك أيضاً مسألة شائكة تتعلق بما إذا كان التعاقد مع المدير الفني واللاعبين المستهدفين سيصبح أصعب إذا فشل تشيلسي -الذي قد يكون في النصف الثاني من جدول الترتيب بحلول مباراته القادمة في الدوري- في التأهل إلى البطولات الأوروبية.

يجب تبديد المخاوف من أن يؤثر الغياب عن دوري أبطال أوروبا على الميزانية، بعد خسائر بلغت 262.4 مليون جنيه إسترليني. في الواقع، يبدو الأمر وكأنه لحظة حاسمة بالنسبة لتشيلسي ومجموعة «بلوكو».

بدا أن تشيلسي قد حقق النجاح بالفعل عندما قاده إنزو ماريسكا للفوز بكأس العالم للأندية الصيف الماضي، قبل أن يسحق برشلونة في نوفمبر (تشرين الثاني). ومع ذلك، سرعان ما توترت العلاقات مع ماريسكا. كان لدى روزينيور، البالغ من العمر 41 عاماً، خبرة في العمل وفق النظام الذي يتبعه تشيلسي؛ حيث سبق له العمل في نادي ستراسبورغ، الشريك الرسمي لتشيلسي، وكان على دراية جيدة بفريق التعاقدات. ولكن على الرغم من بدايته الجيدة والنظر إليه على أنه مدرب شاب واعد، لم يكن من المفاجئ أن يفشل في تحمل المسؤولية.

روزينيور ومشاعر حزن تواصلت خلال مسيرته القصيرة مع تشيلسي (أ.ف.ب)

لم يتقبل اللاعبون المقربون من ماريسكا روزينيور. وتشير مصادر إلى أن اللاعبين الذين يتحدثون الإسبانية في غرفة خلع الملابس لم يكونوا راضين عنه. وبالتالي، سرعان ما تلاشت سلطة روزينيور. فبعد يوم من حديثه عن تحسين السلوك، سرَّب حلاق كوكوريا تشكيلة الفريق أمام برايتون في منشور حُذف بعد ذلك من على وسائل التواصل الاجتماعي.

علاوة على ذلك، كان رد فعل ويسلي فوفانا سيئاً للغاية، بعد خروجه خلال المباراة التي خسرها الفريق بهدف دون رد أمام مانشستر يونايتد في المرحلة قبل الماضية. شهدت المباراة بطاقات حمراء غير مبررة، وإنذارات بسبب الاعتراض، وهمسات حول صعوبة انسجام اللاعبين مع أسلوب روزينيور في التواصل. في النهاية، تبددت أي فرصة للتأثير بعد أن استبعد روزينيور حارس المرمى روبرت سانشيز، وأشرك فيليب يورغنسن بدلاً منه أمام باريس سان جيرمان، في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا. لقد كان خطأ فادحاً؛ حيث اهتزت ثقة الحارس الأساسي، ولم يتعافَ تشيلسي من خطأ يورغنسن المكلِّف في مباراة الذهاب التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق.

ألقى أحد المصادر من داخل النادي باللوم على روزينيور. وكان أداء تشيلسي مكشوفاً للغاية من الناحية الدفاعية -عدم الحفاظ على نظافة الشباك في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ يناير (كانون الثاني) كان مكلفاً للغاية- وتراكمت الإصابات العضلية، وتراجع مستوى خط الهجوم بشكل واضح.

في الواقع، كان هؤلاء اللاعبون أنفسهم يقدمون مستويات أفضل تحت قيادة ماريسكا. ومع ذلك، فإن محنة روزينيور ليست سوى انعكاس لما يحدث داخل النادي. إنه رجل طيب، ويستحق أن يحقق مسيرة مهنية ناجحة، ولكنه لم يكن مؤهلاً لهذه الوظيفة. لقد وُضع في موقف صعب للغاية. ورغم رحيله، فإن مَن وظفوه لديهم يجب أن يفكروا الآن ملياً فيما حدث!

* خدمة «الغارديان».