عقوبات على من يرفع الأعلام المخالفة في مباريات «اليورو»

الجماهير الصربية قد تتسبب في معاقبة منتخب بلادها (رويترز)
الجماهير الصربية قد تتسبب في معاقبة منتخب بلادها (رويترز)
TT

عقوبات على من يرفع الأعلام المخالفة في مباريات «اليورو»

الجماهير الصربية قد تتسبب في معاقبة منتخب بلادها (رويترز)
الجماهير الصربية قد تتسبب في معاقبة منتخب بلادها (رويترز)

يواجه الاتحاد الصربي لكرة القدم إجراءات من «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»؛ بسبب الأعلام التي رُفعت خلال مباراة المنتخب الصربي ضد إنجلترا في «بطولة أوروبا» يوم الأحد. فقد ظهر علم صربيا في المباراة ضد إنجلترا يحمل خريطة أرض صربيا التي تتضمن كوسوفو، وفرض عليها علم صربيا مع شعار «نيما بريداي»، الذي يترجم إلى: «لا تستسلم أبداً».

كما شوهدت الأعلام الروسية خلال هزيمة صربيا 1 - 0 أمام إنجلترا في غيلزنكيرشن، على الرغم من عدم تأهلها للبطولة بسبب عقوبات «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» المفروضة عليها بعد غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

على الرغم من أن الأعلام الوطنية ليست محظورة من قبل «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، فإنه إذا عُرضت في المباريات ذات السياقين الاجتماعي والسياسي، فإنها تخاطر بالإيقاع في فئة «الاستفزاز» التي يحظرها الاتحاد.

وتنقل شبكة «The Athletic» المادة «45» من لوائح «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» الخاصة بالأعمال الاستفزازية والعنصرية، والتي تنص على أن اللافتات أو الأعلام الاستفزازية التي تكون «داخل الملعب أو في المنطقة المجاورة مباشرة للملعب» تعدّ مخالفة لقواعده. وتجب إزالة «المواد المسيئة» من قبل مسؤول الأمن والسلامة المعني بموجب التوجيهات.

على الرغم من عدم تأكيد أي شيء رسمي من قبل «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، فإنه من المحتمل جداً أنه في حال رفع العلم الروسي خلال مباراة تشارك فيها أوكرانيا، فإن ذلك سيعدّ «استفزازياً». وتواجه أوكرانيا رومانيا وسلوفاكيا وبلجيكا في مجموعتها.

لم يؤكد «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» ما إذا كانت قوات الأمن في الملاعب قد تلقت تعليمات بمصادرة الأعلام الروسية.

ربما لا يكون رفع الأعلام الروسية في مباراة صربيا ضد إنجلترا أمراً مفاجئاً بالنظر إلى العلاقة بين البلدين على الرغم من غزو الأولى أوكرانيا والإدانة واسعة النطاق. صربيا ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي ولم تفرض عقوبات على روسيا بعد غزوها أوكرانيا. في ديسمبر (كانون الأول)، قال الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش لوكالة الأنباء الروسية «تاس» إن بلاده ترغب في «الحفاظ على صداقتها التقليدية وأفضل العلاقات الممكنة مع الاتحاد الروسي».

أشعلت قضية استقلال كوسوفو عن صربيا شرارة حرب 1998 - 1999 التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 13 ألف شخص. وشنت صربيا حملة قمع على ما سمته «تمرداً انفصالياً» من قبل السكان الألبان في المنطقة، مما أدى إلى قيام «حلف شمال الأطلسي» بقصف صربيا في عام 1999 لإنهاء الحرب.

يوم الاثنين، دعا الاتحاد الكوسوفي لكرة القدم إلى اتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» ضد صربيا من قبل «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، وقدم شكوى رسمية بشأن الأعلام التي وصفها بأنها «سياسية وشوفينية وعنصرية».

ودعا «الاتحاد الدولي لكرة القدم» إلى اتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» ضد الصرب، الذين قال إنهم «يكررون مثل هذه الحالات». وأضاف أن الأعلام «تروج لخطاب الكراهية» و«تهدد الأمن الهش في المنطقة».

ولم يُتخذ أي إجراء رسمي حتى الآن ضد صربيا من قبل «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، ولكن من المرجح أن تُفتح قضية.

عُرض علم صربيا نفسه مع الإشارة إلى كوسوفو في غرفة ملابس المنتخب الوطني قبل مباراته في كأس العالم ضد البرازيل في عام 2022.

فتح «الاتحاد الدولي لكرة القدم»، الذي نظم البطولة، إجراءات تأديبية بسبب العلم، واستشهد بجزء من قانونه التأديبي الذي يغطي سوء السلوك؛ بما في ذلك «الإشارات أو اللغة المسيئة» و«استخدام حدث رياضي لمظاهرات ذات طبيعة غير رياضية».

في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، غرم «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» فريق سيلتيك الأسكوتلندي الممتاز 15.200 جنيه إسترليني بعد أن رفع مشجعون أعلاماً فلسطينية خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا ضد أتلتيكو مدريد.

وعدّ «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» أن ما حدث في المباراة التي أقيمت في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في «سيلتيك بارك» «رسالة استفزازية ذات طبيعة مسيئة» وفرض العقوبة.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الخميس، إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي لدى سؤاله عن تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن: «إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون».

وكان إنفانتينو رئيس (الفيفا) أكد أن إيران ستخوض مبارياتها في كأس العالم بالولايات المتحدة، وجاء حديثه خلال افتتاح مؤتمر الفيفا، الخميس، في غياب ​الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026. وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».


شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)
TT

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل، بينما تضع إدارة النادي الإسباني في حساباتها مدربين آخرين لتولي قيادة الفريق.

ويضع ذلك حداً للشائعات المستقبلية بشأن كلوب والريال، حسبما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية.

ويتوق المشجعون والصحافيون لمعرفة البديل القادم للمدرب ألفارو أربيلوا بأسرع وقت ممكن، بل إن هناك ترقباً واضحاً يحيط بمستقبل مدرب ريال مدريد، وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور قوائم عديدة بأسماء المرشحين المحتملين، حيث يتم النظر بعين الاعتبار إلى العديد من المدربين. والحقيقة أن بعض هذه الأسماء لم تكن حتى جزءاً من المناقشات التي جرت في ريال مدريد لهذا الغرض. بينما تم طرح أسماء أخرى بطرق مختلفة، في إطار لعبة مزدوجة يمارسها وكلاء اللاعبين لجذب اهتمام أندية أخرى.

وتعد الحالة الأشهر بينهم هي طرح اسم يورغن كلوب، المدرب الذي يحظى بتقدير ريال مدريد، لكنه لم يكن بين المرشحين في عملية مفتوحة لا يوجد فيها تسرع من أجل تحديد اسم المدرب الذي سيقع عليه الاختيار، كما اتضح عندما غادر الفرنسي زين الدين زيدان مقعد تدريب ريال مدريد في عام 2021، ولم يتم الانتهاء من وصول أنشيلوتي إلا بعد بضعة أسابيع.

ولطالما كان احتمال تولي المدرب الألماني تدريب ريال مدريد موضوعاً مكرراً على مدار 14 عاماً، منذ أن التقى الفريقان في دوري أبطال أوروبا، حين كان بوروسيا دورتموند يزخر بنجوم لم يكونوا معروفين آنذاك، مثل ليفاندوفسكي ورويس وغوتزه. ومنذ ذلك الحين، برز اسم المدرب في وسائل الإعلام بوصفه مرشحاً محتملاً لتدريب ريال مدريد. وهذه المرة، عادت الشائعات للظهور، لكن إدارة الريال، لم تفكر في التعاقد معه لقيادة الفريق.


عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
TT

عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن إيران ستشارك في كأس العالم، وذلك في افتتاح مؤتمر الفيفا الخميس في غياب الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بادئ ذي بدء، بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026، وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بسبب ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، رغم سفرهم بتأشيرات صالحة.

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن اثنين من أعضاء الوفد كان بإمكانهما حضور مؤتمر الفيفا لكنهما اختارا عدم المشاركة بعد أن مُنع أحد أعضاء الوفد من دخول كندا.

وتاج هو عضو سابق في «الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول اتُخذت على أساس كل حالة على حدة، وأكدوا أنهم لن يسمحوا بدخول الأفراد المرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا منظمة إرهابية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «يمكنني تقديم التأكيدات والحقائق التالية. أولاً، كما تعلمون، فإن (الحرس الثوري) الإيراني وجميع أعضائه مدرجون على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عدة سنوات. يُحظر على أعضائه الدخول. لدينا سلسلة من عمليات الفحص، ونتخذ الإجراءات اللازمة. ولم يدخل أي عضو إلى البلاد. واتخذنا الإجراءات المناسبة».

وتؤدي هذه الواقعة إلى غياب أحد أكثر الوفود حساسية من الناحية السياسية عن الاجتماع السنوي للفيفا، مما يحرم المؤتمر من التمثيل المباشر لدولة تشكل مشاركتها في كأس العالم 2026 بالفعل محل نقاشات خلف الكواليس.

وتتسم هذه القضية بخطورة خاصة؛ نظراً لطبيعة هذه النسخة من البطولة التي تقام في ثلاث دول.

وستتطلب بطولة كأس العالم الموسعة التي تضم 48 فريقاً، والتي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك، تنقل الفرق والمسؤولين والموظفين بشكل متكرر بين الولايات القضائية، مما يثير احتمال أن تؤدي قيود التأشيرات أو خلافات دبلوماسية إلى تعقيد التخطيط لبعض الدول.

وتأهلت إيران بالفعل للبطولة، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران ملاعب بديلة لإقامة المباريات على الأراضي الأميركية.

ورفض الفيفا الطلب، وتمسك بالصورة الحالية لجدول المنافسات.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعارض مشاركة اللاعبين الإيرانيين في كأس العالم، لكنه أضاف أنه لن يُسمح للاعبين باصطحاب أشخاص لهم صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وخارج مركز المؤتمرات، تجمع نحو 30 متظاهراً متشحين بالأعلام الإيرانية ويحملون لافتات للتعبير عن رغبتهم في تغيير النظام في إيران. وهتف المتظاهرون دعماً للمعارض الإيراني رضا بهلوي.

وهتف المحتشدون: «(الحرس الثوري) الإيراني إرهابي»، و«لا اتفاق مع الإرهابيين»، و«يا فيفا، يا فيفا، لا اتفاق مع الإرهابيين».