رونالدو... «ماكينة أهداف قياسية» تتطلع إلى المزيد في «اليورو»

رونالدو قال إن منتخب البرتغال يستحق الفوز بلقب دولي كبير آخر (أ.ف.ب)
رونالدو قال إن منتخب البرتغال يستحق الفوز بلقب دولي كبير آخر (أ.ف.ب)
TT

رونالدو... «ماكينة أهداف قياسية» تتطلع إلى المزيد في «اليورو»

رونالدو قال إن منتخب البرتغال يستحق الفوز بلقب دولي كبير آخر (أ.ف.ب)
رونالدو قال إن منتخب البرتغال يستحق الفوز بلقب دولي كبير آخر (أ.ف.ب)

يتطلّع مهاجم وقائد المنتخب البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى تحقيق مزيد من الإنجازات في مسيرته الاحترافية، وقيادة «سيليساو» القارة العجوز، إلى تعزيز غلته في تاريخ مشاركاته في كأس أوروبا، عندما يستهل المشوار، الثلاثاء، بمواجهة جمهورية التشيك في لايبزيغ، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة ضمن كأس أوروبا، في ألمانيا.

يقول المهاجم المخضرم البالغ من العمر 39 عاماً، والذي يدافع عن ألوان النصر السعودي، إن منتخب بلاده «يستحق» الفوز بلقب دولي كبير آخر، كي يضيفه إلى لقبه اليتيم في الكأس القارية الذي حققه عام 2016 في فرنسا.

رونالدو في تدريبات البرتغال (إ.ب.أ)

ومن المقرّر أن يبدأ رونالدو أساسياً أمام جمهورية التشيك، على ملعب «ريد بول أرينا» الخاص بفريق لايبزيغ، ويحقق رقماً قياسياً بالمشاركة السادسة في العرس القاري.

حجز المنتخب الذي يشرف على تدريبه ابن الجارة إسبانيا، روبرتو مارتينيس، بطاقته إلى النهائيات بالعلامة الكاملة من 10 مباريات في المجموعة العاشرة، ومن المفترض أن يتأهل بسهولة عن المجموعة السادسة التي تضم أيضاً تركيا وجورجيا اللتين تلتقيان غداً أيضاً على ملعب «سيغنال إيدونا بارك» في دورتموند.

وقال رونالدو للصحافيين لدى وصوله إلى ألمانيا: «أعتقد أن هذا الجيل يستحق الفوز بمسابقة بهذا الحجم»، واضعاً نصب عينيه كأس «هنري ديلوني».

وفاز مهاجم ريال مدريد الإسباني السابق باللقب مع البرتغال في عام 2016؛ لكنه خرج مصاباً مبكراً، وتحديداً في الدقيقة 25 أمام فرنسا، في المباراة النهائية التي حُسمت بعد التمديد بهدف للبديل إيدر في الدقيقة 109.

ولفت رونالدو الأنظار بشدة في المباراة الإعدادية الأخيرة لمنتخب بلاده ضد جمهورية آيرلندا (3-0) الثلاثاء، بتسجيله هدفين رفع بهما رصيده في صدارة لائحة الهدافين الدوليين إلى 130، بينها 14 في كأس أوروبا؛ حيث يتصدر أيضاً قائمة الهدافين التاريخيين، بفارق 5 أهداف عن صانع ألعاب فرنسا السابق ميشال بلاتيني.

فاز مهاجم النصر الحالي وريال مدريد السابق باللقب مع البرتغال في عام 2016 (أ.ف.ب)

وظهر رونالدو لأوّل مرة في الكأس القارية عام 2004، عندما استضافت بلاده النسخة، وسجّل باكورة أهدافه في مرمى اليونان، البطلة المفاجأة، في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع من المباراة الافتتاحية التي خسرتها البرتغال 1-2. ودخل رونالدو بديلاً مطلع الشوط الثاني، وأضاف هدفاً ثانياً في مرمى هولندا (2-1) في نصف النهائي، قبل أن تسقط البرتغال مجدداً أمام اليونان في النهائي 0-1.

سجّل رونالدو بعدها في النسخ الأربع التالية: هدف واحد عام 2008، و3 عام 2012، ومثلها عام 2016، قبل أن يضيف 5 أهداف في النسخة الأخيرة.

خاض المهاجم حتى الآن 25 مباراة في النهائيات، وغاب عن مباراة واحدة فقط في مشاركاته الخمس السابقة. وإذا سجّل رونالدو هدفاً في نسخة ألمانيا فسيصبح أكبر لاعب سناً يهز الشباك في كأس أوروبا على الإطلاق، مع الرقم القياسي الحالي الذي يحمله النمسوي إيفيتسا فاستيتش في عام 2008، عندما سجل في سن 38 عاماً و257 يوماً.

وقال رونالدو: «أنا أستمتع بكرة القدم. الأرقام القياسية هي نتيجة لذلك، وبالنسبة لي فهي ليست هدفاً؛ لأنني أعتقد أن ذلك يأتي بشكل طبيعي».

وأضاف: «أنا سعيد بحصولي على فرصة المشاركة في كأس أوروبا للمرة السادسة، والأمر يتعلق بالاستمتاع بها بأفضل طريقة، واللعب بشكل جيد، والتأكد من قدرة المنتخب على الفوز، ومحاولة تقديم كل ما لدي والاستمتاع بذلك».

يعتقد كثيرون أن وقت رونالدو انتهى أخيراً على الساحة الدولية، عندما تم استبعاده من التشكيلة الأساسية في المباراتين الأخيرتين في كأس العالم 2022 في قطر، (ضد سويسرا في ثمن النهائي والمغرب في ربع النهائي) بعد فشله في التسجيل من اللعب المفتوح في دور المجموعات (سجل هدفاً واحداً من ركلة جزاء في المباراة الأولى ضد غانا 3-2).

من المقرَّر أن يبدأ رونالدو أساسياً أمام جمهورية التشيك (أ.ف.ب)

ومع ذلك، ظل مارتينيز متمسكاً بالفائز بجائزة «الكرة الذهبية» لأفضل لاعب في العالم 5 مرات. خاض رونالدو 9 مباريات في التصفيات، وسجل 8 أهداف.

وعلى الرغم من مسيرته الدولية الطويلة والمتميزة، قال رونالدو إنه لا يزال يعاني من التوتر بعد خوضه 207 مباريات دولية مع منتخب بلاده، وهو رقم قياسي.

وأوضح أن «هناك دائماً هذا الوخز في المعدة؛ خصوصاً في اليوم السابق للمباراة؛ لكن هذا طبيعي، هذا جزء من ذلك، وأنا سعيد لأنني أشعر به؛ لأنه عندما لا أشعر به، فمن الأفضل أن أستسلم وأتوقف».

وأضاف: «ما زلت أشعر بحافز كبير، إنها بطولة مختلفة، ونحن جميعاً مستعدون».

طموح رونالدو هو الوقود الذي يحفز زملاءه في المنتخب على التطوّر. وقال مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي ديوغو دالو في مؤتمر صحافي، السبت: «معرفتي بكريستيانو هي أنه يفكر دائماً بأهداف أكبر، وسنواكبه».

وأضاف: «إنه الشخص الذي فاز بأكبر عدد من الألقاب بيننا... إذا أدركنا جميعاً أنه يتعين علينا أن نسير خطوة بخطوة، فيمكننا الذهاب بعيداً، وأنا واثق من ذلك».

وفي حين أن البرتغال من بين المرشحين للفوز بالكأس، فإن جمهورية التشيك لم تتجاوز الدور ربع النهائي منذ 20 عاماً.

وعلى غرار البرتغال، رفع التشيك الكأس مرة واحدة، وكانت في عام 1976 باسم تشيكوسلوفاكيا. يجب على خط الدفاع المكون من 3 لاعبين مع ظهيرين بقيادة لاعب سلافيا براغ توماش هوليش أن يجد طريقة لإيقاف رونالدو، إذا أراد منتخب بلاده أن يبدأ بقوة. لكن قلة من المنتخبات تمكنت من تحقيق ذلك منذ أن اعتلى «تعويذة البرتغال» المسرح قبل عقدين من الزمن.

أحد التحديات القليلة المتبقية أمام رونالدو في البطولة هو تسجيل ثلاثية، آخرها حققها الإسباني ديفيد فيا، في عام 2008.

وفي المجموعة ذاتها، تستهل جورجيا بقيادة نجمها ونابولي الإيطالي خفيتشا كفاراتسخيليا مشاركتها الأولى في النهائيات، بمواجهة تركيا.

وحجزت جورجيا التي لم يسبق لها أن شاركت في كأس أوروبا أو كأس العالم على الإطلاق، منذ أن حصلت على استقلالها عن الاتحاد السوفياتي في عام 1991، عن طريق الملحق بفوزها على لوكسمبورغ 2-0 في نصف النهائي، واليونان 4-2 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0-0).

ولن تكون مهمة رجال المدرب الفرنسي ويلي سانيول سهلة أمام الأتراك بقيادة المدرب الإيطالي فينتشنتسو مونتيلا، والذين أبلوا البلاء الحسن في التصفيات، بصدارة المجموعة الرابعة أمام كرواتيا ثالثة مونديال 2022.

وتشارك تركيا في العُرس القاري للمرة السادسة، وتبقى أفضل نتائجها نصف النهائي في 2008، وربع النهائي في 2000.


مقالات ذات صلة

لحظات صنعت الفارق في موسم التتويج الأول لرونالدو مع النصر

رياضة سعودية احتفال البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم النصر مع زملائه (أ.ف.ب)

لحظات صنعت الفارق في موسم التتويج الأول لرونالدو مع النصر

دخل البرتغالي كريستيانو رونالدو الموسم الحالي تحت ضغط هائل، بعدما ارتبطت أرقامه التهديفية الكبيرة مع النصر بغياب البطولات المحلية، في ظل هيمنة الهلال ثم الاتحاد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية المدرب خورخي خيسوس يحتفل بلقب الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس: رونالدو وسيميدو وراء انتقالي للنصر… تدريبه أصعب تحدٍّ في مسيرتي

واصلت الصحف البرتغالية احتفاءها الكبير بالمدرب خورخي خيسوس، بعدما قاد النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)

الصحافة العالمية تواصل الاحتفاء برونالدو بعد تتويجه التاريخي مع النصر

واصلت الصحافة العالمية، الجمعة، احتفاءها الواسع بكريستيانو رونالدو بعد قيادته النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية الأمير عبدالعزيز الفيصل وزير الرياضة يسلم الكأس لرونالدو (تصوير: عبدالعزيز النومان)

رونالدو والدوري السعودي: مسيرة خالدة وتتويج أسطوري

لم يكن الخميس يوما عاديا بالنسبة إلى كريستيانو رونالدو النجم البرتغالي، الذي اعتاد صناعة اللحظات التاريخية في عالم كرة القدم.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية رونالدو يرفع كأس الدوري السعودي عاليا (رويترز)

ليلة كرنفالية ومشهد للتاريخ... نصر رونالدو بطلا للدوري السعودي

بعد طول انتظار، قاد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو فريقه النصر لإحراز لقب الدوري السعودي، عقب الفوز على ضيفه ضمك 4-1.

فارس الفزي (الرياض ) هيثم الزاحم (المجمعة) عبد الله المعيوف (المجمعة) علي العمري (جدة)

مونديال 2026: من لاجئين إلى ثنائي أسترالي بارز في العرس العالمي

مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)
مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)
TT

مونديال 2026: من لاجئين إلى ثنائي أسترالي بارز في العرس العالمي

مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)
مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)

يتألق المهاجمان الواعدان نيستوري إيرانكوندا ومحمد توريه في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم (تشامبيونشيب)، ويعول مدرب أستراليا توني بوبوفيتش عليهما لقيادة منتخب «سوكروز» إلى أفضل مشاركة له في تاريخ كأس العالم.

وتتوجه أستراليا إلى أميركا الشمالية وهي في حالة معنوية مرتفعة، حيث أوقعتها القرعة ضمن مجموعة رابعة صعبة تضم باراغواي وتركيا والولايات المتحدة؛ البلد المضيف للعرس العالمي مشاركة مع المكسيك وكندا.

ولم يهزم المنتخب الأسترالي في 11 مباراة رسمية منذ سبتمبر (أيلول) 2024، ويطمح إلى تجاوز دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه.

وفي مونديال قطر 2022، قدم الأستراليون أداء شجاعاً أمام الأرجنتين التي توجت لاحقاً باللقب، وأقلقوها في ثمن النهائي قبل الخروج بخسارة مشرفة 1 - 2 قادها ليونيل ميسي.

ويملك بوبوفيتش، المدافع السابق لكريستال بالاس الإنجليزي والذي تولى تدريب المنتخب الأسترالي في 2024، خلفاً لغراهام أرنولد، تشكيلة تخلو من الأسماء اللامعة، لكنها تزخر بمواهب تنشط في إنجلترا واسكوتلندا وأوروبا.

ويعدّ الحارس والقائد مات راين (34 عاماً) أحد أعمدة المنتخب؛ إذ لعب لأكثر من 12 نادياً من بينها برايتون الإنجليزي وريال سوسييداد الإسباني ولنس الفرنسي، ويلعب حالياً مع ليفانتي في الدوري الإسباني.

وسيخوض راين (103 مباريات دولية) كأس العالم للمرة الرابعة، حيث سيقود تشكيلة شابة نسبياً.

وبينما يجلب راين الخبرة، يخوض كل من توريه، مهاجم نوريتش سيتي، وإيرانكوندا، جناح واتفورد، المونديال للمرة الأولى، وهو ما يثير حماس بوبوفيتش.

وقال المدرب مؤخراً: «أؤمن بأن بإمكانهما ترك بصمة في كأس العالم... يمتلكان الجودة، وقد أظهرا ذلك كلما وُجدا على أرض الملعب، ما يؤكد أنهما ينتميان إلى هذا المستوى».

وأضاف: «إذا استمر ذلك، فسنمتلك لاعبين شابين موهوبين جداً يمكن أن يتألقا في كأس العالم».

وتطوّر إيرانكوندا (20 عاماً) بسرعة منذ انتقاله إلى واتفورد العام الماضي، بعد تجربة صعبة مع بايرن ميونيخ الألماني، حيث عانى من قلة دقائق اللعب.

وأكد موهبته بمشاركته بديلاً لمدة 25 دقيقة في آخر مباراة لأستراليا التي انتهت بفوز كاسح في مارس (آذار) على كوراساو، أحد المنتخبات المتأهلة أيضاً إلى كأس العالم، بنتيجة 5 - 1، حيث سجل هدفين رائعين خلال 5 دقائق.

واحتفل حينها بارتداء قفاز أبيض، وأدى رقصة مستوحاة من المغني الراحل مايكل جاكسون.

وقال إيرانكوندا الذي سجل 4 أهداف ولعب 5 تمريرات حاسمة في موسمه الأول بإنجلترا: «أنا دائماً في تركيز تام، وأرغب دائماً في التأثير وتقديم أداء جيد».

وأضاف: «المدرب (بوبوفيتش) يثق بي، ومع ثقته أستطيع القيام بما أجيده، وهو التسجيل من اللعب المفتوح».

بدوره، لفت توريه (22 عاماً) الأنظار أيضاً منذ انضمامه إلى نوريتش قادماً من نادي راندرز الدنماركي هذا العام، حيث سجل 5 أهداف في أول 4 مباريات، ما أهله لنيل جائزة أفضل لاعب شاب في دوري الدرجة الثانية لشهر فبراير (شباط).

وأعاقت الإصابة مسيرته في مرحلة ما، لكنه عاد بقوة مسجلاً ثلاثية في أبريل (نيسان) أمام بريستول سيتي، وأنهى الموسم بـ9 أهداف في 11 مباراة بالدرجة الثانية الإنجليزية.

وقال توريه: «أنا لاعب شغوف. أريد دائماً الفوز، وعلى الصعيد الشخصي أريد اللعب والاستمتاع بكرة القدم، وتسجيل الأهداف وإسعاد الفريق وجماهيرنا».

ويرتبط توريه وإيرانكوندا بصداقة قوية، ويتقاسمان كثيراً من العوامل المشتركة، إذ إن كليهما لاجئ.

ولد توريه في مخيم للاجئين بغينيا لوالدين ليبيريين، فيما أبصر إيرانكوندا، وهو من أصول بوروندية، النور في تنزانيا. وانتهى بهما المطاف في جنوب أستراليا، حيث بدآ مسيرتهما مع نادي أديلايد يونايتد في الدوري الأسترالي.

وقال توريه: «أعرف نيستوري منذ فترة طويلة جداً، منذ أيام أديلايد. كنا نعيش قريبين بعضنا من بعض دائماً، ونقضي الوقت معاً. رؤيتنا هنا نلعب مع السوكروز أمر مذهل».

ويبقى أن نرى ما إذا كان الثنائي سيبدأ أساسياً، أم يستخدم ورقةً بديلة.

لكن ريان أكد أن بوبوفيتش مدرب لا يتردد في منح الفرص بغض النظر عن الخبرة.

وقال: «أظهر توني من خلال اختياراته خلال مسيرته حتى الآن بوصفه مدرباً للمنتخب، أنه إذا رأى أن لاعباً ما جاهز، فإنه يشركه ويمنحه الفرصة».

وأضاف: «ويبقى على اللاعب أن يستغل تلك الفرص. المنافسة يجعلنا أقوى فريق ممكن، فهي تخرج أفضل ما لدى الجميع، وهي أمر صحي داخل المجموعة».

وتفتتح أستراليا مشوارها في كأس العالم بمواجهة تركيا بفانكوفر في 13 يونيو (حزيران).


دي لا فوينتي بعد استبعاد لاعبي ريال من تشكيلة إسبانيا: شعار المنتخب يأتي أولاً

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)
TT

دي لا فوينتي بعد استبعاد لاعبي ريال من تشكيلة إسبانيا: شعار المنتخب يأتي أولاً

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)

أكد مدرب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، الثلاثاء، أن شعار المنتخب الوطني يتفوق على شعار أي ناد، بعد الإعلان عن تشكيلة المنتخب للمشاركة في «كأس العالم لكرة القدم»، التي سيطر عليها لاعبو برشلونة، ولم تضم، لأول مرة، أي لاعب من ريال مدريد.

وتتوجه إسبانيا، بطلة أوروبا، إلى «كأس العالم» بتشكيلة مكونة من 26 لاعباً، بناها دي لا فوينتي حول 8 لاعبين من برشلونة، ولم تضم أي لاعب من أكبر ناد في العاصمة الإسبانية؛ مما أدخل التنافس الشرس بين الغريمين إلى الحديث عن المنتخب الوطني.

وكان المدافعان دين هاوسن وداني كارفاخال بين أسماء لاعبي ريال مدريد التي غابت عن الفريق، الذي يسعى لتحقيق اللقب الثاني لإسبانيا في «كأس العالم» بعد 2010 في جنوب أفريقيا.

ورفض دي لا فوينتي فكرة أن هذا القرار قد يكلفه دعم مشجعي ريال مدريد.

وقال دي لا فوينتي، خلال إفطار مع ممثلي وسائل الإعلام، نظمته «هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية العامة»، و«وكالة الأنباء الإسبانية»: «بالنسبة إليّ، أفضل فريق موجود - الأفضل على الإطلاق - هو المنتخب الإسباني».

وأضاف: «لا أنظر إلى مِن أين يأتي اللاعبون، أو خلفياتهم... ما يهم هو اللاعبون الإسبان الذين يفخرون بتمثيل منتخب بلادهم وبأن يكونوا جزءاً من أمة متحدة».

تضم مجموعة لاعبي برشلونة كلاً من: خوان غارسيا وباو كوبارسي وإريك غارسيا وغابي وبيدري وداني أولمو ولامين يامال وفيران توريس، في حين استدعى المدرب 7 لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال المدرب إن الاعتبارات الرياضية وحدها هي التي وجهت اختياراته، حتى وإن كانت قرارات اختيار التشكيلة تحمل حتماً عنصراً شخصياً.

وأضاف: «في اليوم الذي أرتكب فيه خطأ، أو أفشل في اتخاذ القرار الصحيح، أو أتصرف بطريقة قد تكون مفيدة لمجرد الحصول على نتيجة، فإنني أضع وظيفتي على المحك».

وتستهل إسبانيا مشوارها في المجموعة الـ8 بمواجهة الرأس الأخضر، قبل مواجهة السعودية وأوروغواي، لكن دي لا فوينتي قد يتوخى الحذر مع لامين يامال ونيكو ويليامز وميكيل ميرينو، الذين يتعافون من مشكلات بدنية. وقال: «نحن على اتصال بجميع الأندية. نعلم أن هؤلاء اللاعبين في حالة بدنية جيدة؛ كل واحد منهم يحرز تقدماً جيداً في عملية التعافي. أنا متفائل جداً؛ أعتقد أنهم سيكونون جاهزين لأول مباراة».

ومع ذلك، فقد قال دي لا فوينتي إن نظرة إسبانيا تتجاوز المباراة الافتتاحية. وأضاف: «إذا كانت علينا المخاطرة، فسنخاطر في كأس العالم. لكن نظرتنا تتجاوز أول مباراة والثانية أيضاً. لذا؛ إذا كان علينا الانتظار لفترة أطول قليلاً، فسننتظر».

وقال دي لا فوينتي عن جناح برشلونة يامال (18 عاماً)، الذي من المتوقع أن يتحمل الجزء الأكبر من قيادة هجوم إسبانيا، إن صغر سنه لم يقلل من إدراكه أهمية المناسبة. وأضاف: «يامال متحمس للغاية ومتشوق للعب. إنه شاب صغير جداً؛ يبلغ عمره 18 عاماً فقط، لكنه يتمتع بحس نضج ملحوظ ويعرف أن هذه هي لحظته. عليك أن تغتنم الفرصة. وهو يعلم أن هذه هي لحظته».


مونديال إنجلترا 1966: قنبلة آسيوية… وسرقة الكأس ومقاطعة قارة

خاضت إنجلترا كل مبارياتها على ملعب ويمبلي (أ.ف.ب)
خاضت إنجلترا كل مبارياتها على ملعب ويمبلي (أ.ف.ب)
TT

مونديال إنجلترا 1966: قنبلة آسيوية… وسرقة الكأس ومقاطعة قارة

خاضت إنجلترا كل مبارياتها على ملعب ويمبلي (أ.ف.ب)
خاضت إنجلترا كل مبارياتها على ملعب ويمبلي (أ.ف.ب)

عادت كرة القدم إلى مهدها مع استضافة إنجلترا مونديال 1966، فتُوّجت بهدف «شبح» وحملت كأس جول ريميه المسروقة لأوّل مرة بعدما عثر عليها الكلب بيكلز. للمرّة الثانية توالياً أصيب النجم البرازيلي بيليه، فجّرت كوريا الشمالية المغمورة مفاجأة تاريخية وقاطعت منتخبات أفريقيا البطولة.

بينما كان العالم مسحوراً بموسيقى البيتلز وفرق البوب البريطانية وابتكار ماري كوانت لتنانير «ميني» القصيرة، افتتحت الملكة إليزابيث الثانية النسخة الثامنة من المونديال في إنجلترا التي خاضت أول مباراة رسمية في التاريخ عام 1872 ضد جارتها اسكوتلندا.

أضفى الجمهور أجواء حماسية، خصوصاً لقرب المسافة من اللاعبين، وبفضل الأقمار الاصطناعية تسنّى لجميع المشاهدين حول العالم متابعة 16 منتخباً بينهم 10 أوروبيون.

لم يعد يُسمح بتجنيس اللاعبين، اعتُمدت اختبارات المنشطات، ظهرت أول تميمة «الأسد ويلي»، وكانت النهائيات الأخيرة قبل اعتماد البطاقات الصفراء والحمراء، بعد عدّة إشكالات مع الحكام أبرزها خلال لقاء إنجلترا والأرجنتين في ربع النهائي.

اتُهم الحكام بمحاباة الإنجليز، في ظل رئاسة ستانلي راوس للاتحاد الدولي (فيفا)، فبقي المشهد الختامي مع هدف جيف هيرست ضد ألمانيا الغربية (4-2) بكرته «الشبح» عالقاً في الأذهان.

خاضت إنجلترا كل مبارياتها على ملعب ويمبلي، لكن مواجهة أوروغواي وفرنسا نُقلت من الملعب الشهير بسبب إقامة سباق للكلاب!

وبالحديث عن الكلاب، شعر المسؤولون الإنجليز بالحرج قبل أربعة أشهر من ضربة البداية، لاختفاء الكأس من المعرض حيث وضعت. ذهبت مساعي شرطة اسكوتلنديارد أدراج الرياح، إلى أن عثر عليها كلب يُدعى بيكلز بعد 7 أيام، ملفوفة بجريدة ومرمية تحت شجيرة في جنوب لندن، فنال صاحبه مكافأة مالية ومُنح بطاقات لدخول الملاعب مجاناً!

سبق البطولة مقاطعة التصفيات من 15 دولة أفريقية، لمنحها بطاقة يتيمة مع آسيا وأوقيانيا، وإعادة اعتراف فيفا بجنوب أفريقيا رغم نظام الفصل العنصري.

قال رئيس الاتحاد الإفريقي (كاف) الإثيوبي ييدنيكاتشو تيسيما بعد تغريم اتحاده 5 آلاف فرنك سويسري «أخذ (فيفا) موقفاً لا هوادة فيه ضد الاتحادات الأفريقية، وقراراته تشبه أساليب الترهيب والقمع المصمّمة لإحباط أي نزعات أخرى من طبيعة مماثلة».

رغم غياب أفريقيا رسمياً، رفع ابنا موزمبيق أوزيبيو، هداف البطولة (9) وأفضل لاعب أوروبي، وماريو كولونا رايتها عالياً، بعدما مثّلا مستعمرتها البرتغال المشاركة للمرة الأولى وثالثة البطولة.

كانت البرتغال في طريقها إلى التوديع من ربع النهائي، بعد تأخرها بثلاثية بعد 25 دقيقة فقط أمام كوريا الشمالية المغمورة. وبدلاً من انكفاء أحصنة «تشوليما» القليلة الخبرة، سجل أوزيبيو رباعية (5-3) وضعت البرتغال في المربع الأخير حيث خسرت أمام إنجلترا.

صدمة أكبر صنعها الكوريون الشماليون في المباراة السابقة، عندما أقصوا من الدور الأوّل إيطاليا بطلة العالم مرتين والتي ضمّت النجمين جاني ريفيرا وساندرو ماتزولا 1-0، فاستُقبل الخاسر في روما بالبيض والطماطم!

كشف ريم جونغ-سون الذي روى في «وثائقي» باسم «مباراة حياتهم» عام 2002، كلمات للرئيس الأبدي كيم إيل سونغ بقيت عالقة في آذانهم: «عانقنا بلطف وقال: (يسيطر الأوروبيون والأميركيون الجنوبيون على كرة القدم الدولية. كممثلين عن منطقة آسيا وأفريقيا، كشعب ملوّن، أحثكم للفوز في مباراة أو اثنتين)».

إلى إيطاليا، فقدت البطولة في دورها الأول إسبانيا والبرازيل بطلة 1958 و1962 التي أوقفت المجر سلسلتها من 13 مباراة من دون خسارة بفوزها عليها 3-1 بغياب بيليه المصاب، في مباراة وصفتها صحيفة ليكيب بـ«الكاملة» وقامت شبكة «بي بي سي» ببثها خمس مرات في ثلاثة أيام.

عن عدم تتويج البرازيل للمرة الثالثة توالياً، قال ظهيرها الأيمن دجالما سانتوس: «كان صعباً دمج جيلين بفريق واحد. والأهم كان التعامل مع سيليساو كفريق استعراضي، قادر على التتويج بكأس العالم بشكل بديهي».

أما توستاو بديل بيليه، فكتب «إلى جانب عدم استقرار الفريق» في إشارة إلى تنقلاته الاستعراضية داخل البلاد واختيار التشكيلة في وقت متأخر «فإن اللاعبين المتوّجين بآخر لقبين وصلوا إلى نهاية مسيرتهم باستثناء بيليه»، على غرار غارينشا وزيتو وجيلمار وبيليني ودجالما سانتوس.

أصيب بيليه (25 عاماً) بركبته افتتاحاً ضد بلغاريا (2-0) ثم غاب عن مواجهة المجر (1-3). في الثالثة ضد البرتغال (1-3)، أجرى المدرب فيسنتي فيولا تسعة تغييرات، فتخلى عن غارينشا ودفع ببيليه المتأثر دائماً بإصابته وضحية خشونة مجدداً.

قال بيليه، ضحية خشونة كبيرة في البطولة: «كانت 1966 أصعب تجربة لي في كرة القدم. غبت عن قسم من 1962 للإصابة، وفي إنجلترا لم أكن قادراً مجدداً على اللعب... كنت مصمّماً على عدم حمل ألوان سيليساو مجدداً. السبب الوحيد لعدولي عن القرار في 1970 كان مستواي الرائع مع سانتوس، كما أن جروح 1966 لم تكن قد التأمت تماماً».

في هذا الوقت، كانت إنجلترا تشق طريقها نحو النهائي بالفوز على الأرجنتين (1-0) والبرتغال (2-1)، لتلاقي ألمانيا الغربية ونجمها الصاعد فرانز بكنباور، بعد تغلبها على أوروغواي (4-0) والاتحاد السوفياتي (2-1).

بعد تعيينه عام 1963 ومنحه صلاحيات واسعة، قال مدرّب إنجلترا ألف رامسي إن بلاده ستحرز كأس العالم.

مع الحارس غوردون بانكس، قلب الدفاع بوبي مور، لاعب الوسط بوبي تشارلتون والمهاجم جيمي غريفز، حظي «الأسود الثلاثة» بتشكيلة مفترسة.

امتلك القائد مور قدرة رهيبة في قراءة اللعب، وقال عنه مدرّب اسكوتلندا الشهير جوك ستين: «يجب إصدار قانون ضدّه. يعرف ماذا سيحدث قبل عشرين دقيقة من الآخرين».

وصفه بيليه بأفضل مدافع واجهه، وقال عنه رامسي: «من دونه، لم تكن إنجلترا لتحرز كأس العالم أبداً».

لكن رامسي تلقى صفعة بإصابة غريفز نهاية الدور الأول ضد فرنسا، فقفز جيف هيرست الطري العود دولياً مكانه، ويا لها من قفزة! سجَّل هدف الفوز المتأخر ضد الأرجنتين في ربع النهائي، وأصبح أول لاعب يسجّل ثلاثية في النهائي ضد ألمانيا الغربية (4-2 بعد التمديد).

قال هيرست: «قبل يومين أو ثلاثة من النهائي كنت أتساءل من سيتم اختياره. كان جيمي قد استعاد لياقته وفي سجله 43 هدفاً في 54 مباراة دولية وله الحق المشروع بالعودة. معظم زملائي اعتقدوا أنه سيتم التخلي عني».

لكن ما حصل لاحقاً أصبح من التاريخ، خصوصاً هدفه الثاني في الوقت الإضافي (100) بكرة جدلية اصطدمت بالعارضة وارتدت إلى الأرض. بعد التشاور بين الحكم السويسري غوتفريد دينست ومساعده الأذربيجاني توفيق باخراموف احتُسب الهدف وسط احتجاج ألماني وعلامات استفهام لا تزال قائمة!