رونالدو... «ماكينة أهداف قياسية» تتطلع إلى المزيد في «اليورو»

رونالدو قال إن منتخب البرتغال يستحق الفوز بلقب دولي كبير آخر (أ.ف.ب)
رونالدو قال إن منتخب البرتغال يستحق الفوز بلقب دولي كبير آخر (أ.ف.ب)
TT

رونالدو... «ماكينة أهداف قياسية» تتطلع إلى المزيد في «اليورو»

رونالدو قال إن منتخب البرتغال يستحق الفوز بلقب دولي كبير آخر (أ.ف.ب)
رونالدو قال إن منتخب البرتغال يستحق الفوز بلقب دولي كبير آخر (أ.ف.ب)

يتطلّع مهاجم وقائد المنتخب البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى تحقيق مزيد من الإنجازات في مسيرته الاحترافية، وقيادة «سيليساو» القارة العجوز، إلى تعزيز غلته في تاريخ مشاركاته في كأس أوروبا، عندما يستهل المشوار، الثلاثاء، بمواجهة جمهورية التشيك في لايبزيغ، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة ضمن كأس أوروبا، في ألمانيا.

يقول المهاجم المخضرم البالغ من العمر 39 عاماً، والذي يدافع عن ألوان النصر السعودي، إن منتخب بلاده «يستحق» الفوز بلقب دولي كبير آخر، كي يضيفه إلى لقبه اليتيم في الكأس القارية الذي حققه عام 2016 في فرنسا.

رونالدو في تدريبات البرتغال (إ.ب.أ)

ومن المقرّر أن يبدأ رونالدو أساسياً أمام جمهورية التشيك، على ملعب «ريد بول أرينا» الخاص بفريق لايبزيغ، ويحقق رقماً قياسياً بالمشاركة السادسة في العرس القاري.

حجز المنتخب الذي يشرف على تدريبه ابن الجارة إسبانيا، روبرتو مارتينيس، بطاقته إلى النهائيات بالعلامة الكاملة من 10 مباريات في المجموعة العاشرة، ومن المفترض أن يتأهل بسهولة عن المجموعة السادسة التي تضم أيضاً تركيا وجورجيا اللتين تلتقيان غداً أيضاً على ملعب «سيغنال إيدونا بارك» في دورتموند.

وقال رونالدو للصحافيين لدى وصوله إلى ألمانيا: «أعتقد أن هذا الجيل يستحق الفوز بمسابقة بهذا الحجم»، واضعاً نصب عينيه كأس «هنري ديلوني».

وفاز مهاجم ريال مدريد الإسباني السابق باللقب مع البرتغال في عام 2016؛ لكنه خرج مصاباً مبكراً، وتحديداً في الدقيقة 25 أمام فرنسا، في المباراة النهائية التي حُسمت بعد التمديد بهدف للبديل إيدر في الدقيقة 109.

ولفت رونالدو الأنظار بشدة في المباراة الإعدادية الأخيرة لمنتخب بلاده ضد جمهورية آيرلندا (3-0) الثلاثاء، بتسجيله هدفين رفع بهما رصيده في صدارة لائحة الهدافين الدوليين إلى 130، بينها 14 في كأس أوروبا؛ حيث يتصدر أيضاً قائمة الهدافين التاريخيين، بفارق 5 أهداف عن صانع ألعاب فرنسا السابق ميشال بلاتيني.

فاز مهاجم النصر الحالي وريال مدريد السابق باللقب مع البرتغال في عام 2016 (أ.ف.ب)

وظهر رونالدو لأوّل مرة في الكأس القارية عام 2004، عندما استضافت بلاده النسخة، وسجّل باكورة أهدافه في مرمى اليونان، البطلة المفاجأة، في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع من المباراة الافتتاحية التي خسرتها البرتغال 1-2. ودخل رونالدو بديلاً مطلع الشوط الثاني، وأضاف هدفاً ثانياً في مرمى هولندا (2-1) في نصف النهائي، قبل أن تسقط البرتغال مجدداً أمام اليونان في النهائي 0-1.

سجّل رونالدو بعدها في النسخ الأربع التالية: هدف واحد عام 2008، و3 عام 2012، ومثلها عام 2016، قبل أن يضيف 5 أهداف في النسخة الأخيرة.

خاض المهاجم حتى الآن 25 مباراة في النهائيات، وغاب عن مباراة واحدة فقط في مشاركاته الخمس السابقة. وإذا سجّل رونالدو هدفاً في نسخة ألمانيا فسيصبح أكبر لاعب سناً يهز الشباك في كأس أوروبا على الإطلاق، مع الرقم القياسي الحالي الذي يحمله النمسوي إيفيتسا فاستيتش في عام 2008، عندما سجل في سن 38 عاماً و257 يوماً.

وقال رونالدو: «أنا أستمتع بكرة القدم. الأرقام القياسية هي نتيجة لذلك، وبالنسبة لي فهي ليست هدفاً؛ لأنني أعتقد أن ذلك يأتي بشكل طبيعي».

وأضاف: «أنا سعيد بحصولي على فرصة المشاركة في كأس أوروبا للمرة السادسة، والأمر يتعلق بالاستمتاع بها بأفضل طريقة، واللعب بشكل جيد، والتأكد من قدرة المنتخب على الفوز، ومحاولة تقديم كل ما لدي والاستمتاع بذلك».

يعتقد كثيرون أن وقت رونالدو انتهى أخيراً على الساحة الدولية، عندما تم استبعاده من التشكيلة الأساسية في المباراتين الأخيرتين في كأس العالم 2022 في قطر، (ضد سويسرا في ثمن النهائي والمغرب في ربع النهائي) بعد فشله في التسجيل من اللعب المفتوح في دور المجموعات (سجل هدفاً واحداً من ركلة جزاء في المباراة الأولى ضد غانا 3-2).

من المقرَّر أن يبدأ رونالدو أساسياً أمام جمهورية التشيك (أ.ف.ب)

ومع ذلك، ظل مارتينيز متمسكاً بالفائز بجائزة «الكرة الذهبية» لأفضل لاعب في العالم 5 مرات. خاض رونالدو 9 مباريات في التصفيات، وسجل 8 أهداف.

وعلى الرغم من مسيرته الدولية الطويلة والمتميزة، قال رونالدو إنه لا يزال يعاني من التوتر بعد خوضه 207 مباريات دولية مع منتخب بلاده، وهو رقم قياسي.

وأوضح أن «هناك دائماً هذا الوخز في المعدة؛ خصوصاً في اليوم السابق للمباراة؛ لكن هذا طبيعي، هذا جزء من ذلك، وأنا سعيد لأنني أشعر به؛ لأنه عندما لا أشعر به، فمن الأفضل أن أستسلم وأتوقف».

وأضاف: «ما زلت أشعر بحافز كبير، إنها بطولة مختلفة، ونحن جميعاً مستعدون».

طموح رونالدو هو الوقود الذي يحفز زملاءه في المنتخب على التطوّر. وقال مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي ديوغو دالو في مؤتمر صحافي، السبت: «معرفتي بكريستيانو هي أنه يفكر دائماً بأهداف أكبر، وسنواكبه».

وأضاف: «إنه الشخص الذي فاز بأكبر عدد من الألقاب بيننا... إذا أدركنا جميعاً أنه يتعين علينا أن نسير خطوة بخطوة، فيمكننا الذهاب بعيداً، وأنا واثق من ذلك».

وفي حين أن البرتغال من بين المرشحين للفوز بالكأس، فإن جمهورية التشيك لم تتجاوز الدور ربع النهائي منذ 20 عاماً.

وعلى غرار البرتغال، رفع التشيك الكأس مرة واحدة، وكانت في عام 1976 باسم تشيكوسلوفاكيا. يجب على خط الدفاع المكون من 3 لاعبين مع ظهيرين بقيادة لاعب سلافيا براغ توماش هوليش أن يجد طريقة لإيقاف رونالدو، إذا أراد منتخب بلاده أن يبدأ بقوة. لكن قلة من المنتخبات تمكنت من تحقيق ذلك منذ أن اعتلى «تعويذة البرتغال» المسرح قبل عقدين من الزمن.

أحد التحديات القليلة المتبقية أمام رونالدو في البطولة هو تسجيل ثلاثية، آخرها حققها الإسباني ديفيد فيا، في عام 2008.

وفي المجموعة ذاتها، تستهل جورجيا بقيادة نجمها ونابولي الإيطالي خفيتشا كفاراتسخيليا مشاركتها الأولى في النهائيات، بمواجهة تركيا.

وحجزت جورجيا التي لم يسبق لها أن شاركت في كأس أوروبا أو كأس العالم على الإطلاق، منذ أن حصلت على استقلالها عن الاتحاد السوفياتي في عام 1991، عن طريق الملحق بفوزها على لوكسمبورغ 2-0 في نصف النهائي، واليونان 4-2 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0-0).

ولن تكون مهمة رجال المدرب الفرنسي ويلي سانيول سهلة أمام الأتراك بقيادة المدرب الإيطالي فينتشنتسو مونتيلا، والذين أبلوا البلاء الحسن في التصفيات، بصدارة المجموعة الرابعة أمام كرواتيا ثالثة مونديال 2022.

وتشارك تركيا في العُرس القاري للمرة السادسة، وتبقى أفضل نتائجها نصف النهائي في 2008، وربع النهائي في 2000.


مقالات ذات صلة

فوفانا يعود للنصر... ورونالدو في إجازة «خاصة»

رياضة سعودية من تدريبات النصر في معسكر البرتغال (النصر)

فوفانا يعود للنصر... ورونالدو في إجازة «خاصة»

وصل اللاعب الإيفواري فوفانا إلى معسكر فريق النصر الذي يقام حالياً في مدينة فارو البرتغالية تأهباً للموسم السعودي الجديد.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة عالمية انفتحت جبهة جديدة في المنافسة التي تبدو أبدية بين ميسي ورونالدو (الشرق الأوسط)

هل يمكن لميسي أن يلحق برونالدو في صدارة الهدافين الدوليين؟

انفتحت جبهة جديدة في المنافسة التي تبدو أبدية بين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

ذا أتلتيك الرياضي (نيوجيرسي)
رياضة سعودية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة خلال حديثه لبرنامج «سقراط» (راديو ثمانية)

وزير الرياضة: صفقة صلاح كانت ستتجاوز أسعار نيمار ورونالدو… ومشكلة الاتحاد «إدارية»

كشف الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، عن أن زخم التعاقدات مع اللاعبين لأندية الدوري السعودي للمحترفين هذا الصيف لن يكون مثل الصيف الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية في خمس مباريات من النسخة الألمانية لم يسجّل الـ«دون» أي هدف (أ.ب)

هل خفت بريق رونالدو نهائياً؟

عاجزاً عن تفادي إقصاء البرتغال من ربع نهائي كأس أوروبا، كان كريستيانو رونالدو شبحاً للهدّاف الخارق في العقدين الأخيرين وخاض على الأرجح البطولة الكبرى.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية غادر بطولة أوروبا 2024 دون أن يسجل أي هدف باستثناء من ركلات ترجيح (رويترز)

بعد الخروج الأوروبي… هل يعتزل كريستيانو رونالدو اللعب «دولياً»؟

من المرجح أن تكون هزيمة البرتغال في بطولة أوروبا لكرة القدم يوم الجمعة قد أسدلت الستار على المسيرة الدولية الاستثنائية لكريستيانو رونالدو، والتي لن نرى مثلها.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ )

«أولمبياد باريس»: الأميركية بايلز تتدرب باسترخاء تام وتقوم بقفزة مذهلة

سيمون بايلز نجمة الجمباز الأميركية خلال استعداداتها لانطلاقة منافسات بـ«أولمبياد باريس 2024» (أ.ف.ب)
سيمون بايلز نجمة الجمباز الأميركية خلال استعداداتها لانطلاقة منافسات بـ«أولمبياد باريس 2024» (أ.ف.ب)
TT

«أولمبياد باريس»: الأميركية بايلز تتدرب باسترخاء تام وتقوم بقفزة مذهلة

سيمون بايلز نجمة الجمباز الأميركية خلال استعداداتها لانطلاقة منافسات بـ«أولمبياد باريس 2024» (أ.ف.ب)
سيمون بايلز نجمة الجمباز الأميركية خلال استعداداتها لانطلاقة منافسات بـ«أولمبياد باريس 2024» (أ.ف.ب)

تدرّبت نجمة الجمباز الأميركية، سيمون بايلز، الخميس، في قاعة «بيرسي أرينا» في باريس، حيث بدت مسترخية وأدّت قفزةً مبهرةً تعرف سرّها، قبل ثلاثة أيام من دخولها المنافسات في الألعاب الأولمبية.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد مرورها على عارضة التوازن والأرض، انتقلت صاحبة الميداليات الذهبية الأربع في الألعاب الأولمبية في «ريو دي جانيرو 2016» إلى القفز، لتؤدي، بشكل مذهل لا تشوبه شائبة، قفزة رمح يورتشينكو المزدوج، المعروفة تحت مُسمّى «بايلز II» في عالم الجمباز، منذ أن نجحت بأدائها، خلال بطولة العالم 2023 في أنتويرب ببلجيكا.

هي قفزةٌ فنيةٌ خاصّة لم تنجح بأدائها أية لاعبة جمباز أخرى.

ولم تُخفِ الفرنسية سيسيل لاندي، مدربة بايلز، رضاها بعد نهاية الحصة التدريبية.

وقالت لاندي، التي تتولى، برفقة زوجها لوران لاندي، تدريب النجمة الأميركية منذ نهاية 2017: «إن بايلز تشعر بأنها أفضل وأفضل من الجانب الفنيّ، لكن قفزة الخميس كانت بارزة».

وأضافت أن «بايلز وزميلاتها في الفريق الأميركي، المرشّحات بقوّة لاستعادة الميدالية الذهبية على مستوى الفرق، بعد حصولهن على الميدالية الفضية في طوكيو، سعيدات بـ(بيرسي أرينا)، حتى إنهن وجدن نظام الألوان الأولمبي الأزرق والوردي مريح».

وتابعت: «الفريق بأكمله متحمّس للبدء. أخيراً وصلنا إلى هنا. الصالة جميلة. تشعر الفتيات بأنها مريحة نوعاً ما مع المقاعد السوداء، إنه تغيير كبير، مقارنة بطوكيو، وقد أحببنه حقاً».

وواصلت البطلة، البالغة من العمر 27 عاماً، تدريباتها على الجهاز إلى جانب زميلاتها المتأهلات إلى الألعاب الأولمبية في باريس: جايد كاري، وجوردان تشايلز، وسوني لي، واليافعة هيزلي ريفيرا، وباستثناء ريفيرا (16 عاماً)، ظفرن جميعاً بالذهب الأولمبي سابقاً.

وتُدشّن سيمون بايلز عودتها المنتظرة إلى المسرح الأولمبي، بعدما كانت مجبَرة على التوقف، خلال الألعاب الأولمبية في طوكيو 2021؛ بهدف الحفاظ على صحّتها الذهنية والجسدية.

وبعد عام من العطلة، التي أعقبت أولمبياد طوكيو، عادت إلى الجمباز لتحصد أربع ميداليات ذهبية جديدة، وفضية واحدة خلال بطولة العالم التي أقيمت في أنتويرب، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ليصبح في جعبتها 37 ميدالية، وهو رقمٌ قياسيّ.